• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | الثقافة الإعلامية   التاريخ والتراجم   فكر   إدارة واقتصاد   طب وعلوم ومعلوماتية   عالم الكتب   ثقافة عامة وأرشيف   تقارير وحوارات   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    صور التسامح عند الفاتحين المسلمين
    الشيخ ندا أبو أحمد
  •  
    الإسلام... حضارة العدل المشرق وسمو التعامل مع ...
    د. مصطفى طاهر رضوان
  •  
    من مشكاة النبوة في المال والاقتصاد (1)
    د. باسم عامر
  •  
    العقيدة سفينة النجاة
    محمد ونيس
  •  
    الملامح التربوية والدعوية في سيرة عثمان وعلي رضي ...
    د. عبدالسلام حمود غالب
  •  
    أثر الفيضانات والزلازل على السكان والمجتمع في ...
    بدر شاشا
  •  
    الفقه والقانون
    أ. د. علي بن إبراهيم النملة
  •  
    جرأة الجاهلين على الوحيين
    محمد بن عبدالله العبدلي
  •  
    الاقتصاد الدائري وورش معالجة النفايات بالمغرب
    بدر شاشا
  •  
    الذكاء الاصطناعي: المفهوم، النشأة، الإيجابيات، ...
    عباس سبتي
  •  
    أثر التعامل بالفائدة الربوية في الأزمات
    د. عبدالعزيز بن سعد الدغيثر
  •  
    ارتفاع مستوى سطح البحر وتحديات المدن الساحلية في ...
    بدر شاشا
  •  
    قراءات اقتصادية (73) حروب العملات افتعال الأزمة ...
    د. زيد بن محمد الرماني
  •  
    دعاوى المستشرقين
    أ. د. علي بن إبراهيم النملة
  •  
    الإلحاد الناعم: حين يتسلل الشك من نوافذ الجمال ...
    أ. محمد كمال الدلكي
  •  
    أخطاء الموارد البشرية: رؤى مع بدر شاشا
    بدر شاشا
شبكة الألوكة / ثقافة ومعرفة / فكر
علامة باركود

صور التسامح عند الفاتحين المسلمين

صور التسامح عند الفاتحين المسلمين
الشيخ ندا أبو أحمد

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 1/1/2026 ميلادي - 13/7/1447 هجري

الزيارات: 60

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

صور التسامح عند الفاتحين المسلمين[1]

 

يقول أستاذ التاريخ الإسباني جون ترند: "آثر الغزاة المسلمون أن يشتروا من السكان المسيحيين بقرطبة جانبًا من الكاتدرائية القديمة، ورأوا أن ذلك خيرٌ لهم من أخذها عَنوةً وغصبًا، وهذا شاهد ينطق بما اشتهروا به من التسامح مع أصحاب العقائد المخالفة لعقيدتهم"؛ (تاريخ العالم.. نشره السير جون. أ. هامرتن: 5 /737).

 

ويقول مارسيل بوازار[2]: "منذ بدء الفتح العربي الإسلامي، كان المحاربون المسلمون قد فرضوا على أنفسهم روحًا من التسامح مع غير المسلمين ومع الشعوب المغلوبة، وفى زمن لم يكن فيه العنف يعرف شرعًا ولا عاطفة، أصدر أبو بكر رضي الله عنه (أول خليفة للنبي صلى الله عليه وسلم) إلى جنوده التعليمات المشهورة المرنة كثيرًا التي تختصر الروح الخلقي للقانون الإسلامي.."؛ (إنسانية الإسلام ص 278).

 

ويقول المؤلف الأمريكي المعاصر ول ديورانت: "إن المسلمين - كما يلوح - كانوا رجالًا أكمل من المسيحيين، فقد كانوا أحفظ منهم للعهد، وأكثر منهم رحمة بالمغلوبين، وقلَّما ارتكبوا في تاريخهم من الوحشية ما ارتكبه المسيحيون عندما استولوا على بيت المقدس في عام 1099"؛ (فقه الحضارة: 13/383).

 

ويقول الناقد الإنجليزي روم لاندو: "في عصر كان السلب والنهب هو القاعدة التي يتبعها كلُّ جيش منتصر لدى دخوله مدينة ما، يبدو العهد الذي أعطاه خالد بن الوليد رضي الله عنه لأهل دمشق إنسانيًّا إلى أبعد الحدود، ومعتدلًا إلى أبعد الحدود، ويبدو جليًّا في الواقع أن الكتائب العربية اعتبرت نفسها محرِّرة للشعب المضطهد، وحاملة رسالة الإسلام إليه في آن معًا"؛ (الإسلام والعرب ص 60).

 

ويقول أحمد سوسة[3]: "يُستحسن بأتباع موسى وعيسى - عليهما السلام - أن يراجعوا التاريخ الإسلامي؛ ليقفوا على ما يأمر به الإسلام بشأن الرفق بالأطفال والنساء والشيوخ، وغير المقاتلين بصورة عامة، ويُثبت لنا التاريخ عدا ذلك أن المسلمين ساروا وَفق شريعتهم القاضية بوجوب عدم مس الأطفال والنساء والشيوخ بكل أمانة وحرص، حتى في الظروف التي كان فيها العدو المقابل يقتل الأطفال والنساء وغير المحاربين من المسلمين..".

 

ويقول: "الإسلام شريعة العدل والإنسانية، وأنه ينطوي على مبادئ تفوق السيف في قوتها واستقامتها، وأن منهج اللطف في دعوته إلى حقيقة التوحيد، يجتذب القلوب ويسحر العقول، ويأسر الناس بلا سيف ولا قتال"؛ (في طريقي إلى الإسلام: 1 /94).

 

ويقول نصري سلهب: "خاضت المسيحية الحروب الصليبية ضد الإسلام لإنقاذ الأماكن المقدسة كما يحلو للمؤرخين أن يردِّدوا، والحروب الصليبية هذه كانت إحدى الأخطاء التاريخية العظمى، فالأماكن المقدسة لم تكن في خطرٍ، ولم يحاول واحد من الحكام المسلمين أن يَمحوها أو أن يزيلها من الوجود، بل على العكس من ذلك فقد تجنَّب الخليفة عمر رضي الله عنه في فجر الإسلام الصلاة في كنيسة القيامة بغية الحفاظ على طابَعها المسيحي، وكذلك فعل الآخرون على مرِّ الزمان"؛ (لقاء المسيحية والإسلام ص 54).

 

ويقول أيضًا (ص 331): "العُهْدةُ العُمَريَّة (التي منحها ابن الخطاب رضي الله عنه لأهل بيت المقدس)، هل تعدلها عهدة في التاريخ نبلًا وعدلًا وتسامحًا: "بِسْمِ اللهِ الرحْمَنِ الرحِيمِ، هَذَا مَا أعْطَى عَبْدُ الله عُمَر أَمِيرُ المُؤمِنِيِنَ أَهْلَ القدسِ مِنْ أمَانٍ: أعْطَاهُمْ أَمَانًا لأَنْفُسِهِمْ وَلأَمْوَالِهِمْ وَلِكَنَائِسِهِمْ وَصُلْبَانِهِمْ، لاَ يُكْرَهُوُنَ عَلَى دِينِهِمْ وَلَاَ يُضارَّ أحدٌ مِنْهُمْ".


أيُّ خاسر حربًا من حروب التاريخ حظِي بمثل هذه العهدة من غالب منتصر؟ ويبقى المسلمون في الشرق وفي فلسطين بالذات، ثلاثمائة سنة وألفًا، فلا يُمسُّ فيها المسيحي أثرٌ، بل تستمر الكنائس والأماكن المقدسة في حرمة ومَنعة".

 

وتقول إيفلين كوبولد: "إن الإسلام لا يعرض لمعتنقي الأديان الأخرى بسوء، وهو لا يحملهم على قَبول دينه والنزول تحت شرعته، كما أنه لم يحارب الذين لم يعتنِقوا دينه، ولا عمل على قتلهم وحرْقهم وتعذيبهم كما فعل غيرُه وسواه، وآية القرآن الكريم ظاهرة بيِّنة: ﴿ لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ ﴾ [البقرة: 256].


وتقول أيضًا: "هذا عمر بن الخطاب رضي الله عنه دخل بيت المقدس فاتحًا ظافرًا، أدركته الصلاة، وكان في داخل كنيسة القيامة، فخرج منها وصلى خارجها، ولَما سأل البطريرك عن سبب ذلك، قال له: أخشى أن يتخذ المسلمون بعدي من صلاتي هذه في الكنيسة حجَّة لقلبها إلى مسجد، فيخرقوا المعاهدة بذلك"، وبذلك حفظ الفاروق للمسيحية كنيستهم الأولى.

 

وتقول: "لَمَّا استرجع السلطان صلاح الدين بيت المقدس بعد معارك عديدة، وطرد الصليبيين من البلاد، أظهر في حروبه ومعاركه كلَّ ألوان الرِّفق والرحمة والعطف والعفو عند المقدرة، وقد حفِظ له كثيرٌ من كتَّاب الغرب هذه الصفات، ولم يتأخروا من المجاهرة بها، والإقرار بأنه كان أشرف الأعداء وأطهر الفاتحين".

 

ومما قالت أيضًا: "مما يَجدر ذكره أن صلاح الدين لَمَّا افتتح القدس، وكانت أفعال الصليبيين الدامية بأهلها لا تزال ملء السمع والبصر، وأبى أن يعامل المغلوبين إلا بالحسنى والرفق، ورفض الانتقام من الذين أساؤوا وأحرقوا ودمَّروا، فسمح لجميع المسيحيين بمغادرة المدينة تحت رعاية رجاله ومحافظة قواده"؛ (البحث عن الله ص 69).

 

ويقول ريشار وود[4]: "النصارى في (الدولة العثمانية) متمتعون بالحرية التامة، ونحن لم ننفرد بهذا القول، فإن كثيرين من علماء الإنكليز والروس ألَّفوا كتبًا أكدوا فيها أن أرباب الفلاحة خارج البلاد العثمانية يحسدون البلغار العثمانية على حسن حالهم وأمنهم في منازلهم وبساتينهم الخصبة، وما تحت يدهم من الأطيان والمواشي، وصوامع كنائسهم مشرفة على كل الجهات، بل يقول هؤلاء المؤلفون: إن البلغار العثمانيين أحسن حظًا من المسلمين العثمانيين"؛ (الإسلام والإصلاح ص 22).

 

وفي المقابل يقول روم لاندو: "وفي عام 1499م دشَّن الكاردينال كزمينز برنامجًا للتنصير الإجباري شعاره: إما المعمودية وإما الإخراج من البلاد، ونشطت محاكم التفتيش نشاطًا رهيبًا، وأُكره كثيرٌ من المسلمين واليهود على مغادرة إسبانيا، وعام 1556م أجبر الملك فيليب الثاني من بقي من المسلمين في البلاد على التخلي عن لغتهم ودينهم ومؤسساتهم، حتى إذا كانت سنة 1609م أمضى مرسوم ملكي نهائي إلى ترحيلهم ترحيلًا كاملًا، ودوَّن المؤرخون عدد المسلمين الذين أُبعدوا أو قُتلوا، ما بين سقوط غرناطة ومطلع القرن السابع عشر، بثلاثة ملايين ونيف"؛ (الإسلام والعرب ص 180).

 

فالإسلام يتسامى عن الحقد ويترفَّع عن الأذى والضرر، ويصون حرمة الإنسان، ويحترم عقيدته، ويَمنحه حرية التدين، ويحمي الضعفاء، فلا غدر ولا اعتداء على الأطفال أو النساء أو الشيوخ، أو على نخل أو شجر، فلا تدمير ولا تخريب للبناء، أو الممتلكات كما مرَّ بنا.

 

وما يفعله أعداء الإسلام في المسلمين في شتى بقاع الأرض من القتل والإبادة الجماعية التي لا تفرِّق بين وليد أو شاب أو شيخ كبير، أو امرأة عجوز، أو رجل أو امرأة، وليست أحداث صبرا وشاتيلا ومذابح قانا[5] عنا ببعيدٍ، وليس ما قام به حكام الصرب من انتهاك الأعراض وإبادة جماعية للجنس البشري من أطفال ونساء وشيوخ وتدمير كامل للممتلكات والأموال في البوسنة والهرسك وكسوفا عنا ببعيدٍ.

 

شبهة انتشار الإسلام بالسيف والرد عليها:

يزعم أعداء الدين أن الإسلام قد انتشر بحدِّ السيف، ويستدلون بقول النبي صلى الله عليه وسلم: "أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ الناسَ حَتىَ يَشْهَدُوا أَنَّ لَا إِلهَ إِلا اللهَ"؛ (رواه البخاري ومسلم).

 

ونردُّ على هؤلاء بقول النبي صلى الله عليه وسلم والذي أرسله الله تعالى رحمة للعالمين:

ففي حديث أخرجه الإمام مسلم عن بريدة رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أمرَّ أميرًا على جيش أو سرية، أوصاه في خاصته بتقوى الله ومن معه من المسلمين خيرًا ثم قال: "اغْزُوا باسْمِ اللهِ، وفي سَبيلِ اللهِ، قَاتِلُوا مَن كَفَرَ باللَّهِ، اغْزُوا وَلَا تَغُلُّوا، وَلَا تَغْدِرُوا، وَلَا تَمْثُلُوا، وَلَا تَقْتُلُوا وَلِيدًا، وإذَا لَقِيتَ عَدُوَّكَ مِنَ المُشْرِكِينَ، فَادْعُهُمْ إلِىَ ثَلَاثِ خِصَالٍ، أَوْ خِلَالٍ، فأيَّتُهُنَّ مَا أَجَابُوكَ فَاقْبَلْ منهمْ، وَكُفَّ عنْهمْ، ادْعُهُمْ إلىَ الإِسْلَامِ، فإنْ أَجَابُوكَ، فَاقْبَلْ منهمْ، وَكُفَّ عنْهمْ.. فإنْ هُمْ أَبَوْا فَسَلْهُمُ الجِزْيَةَ، فإنْ هُمْ أَجَابُوكَ فَاقْبَلْ منهمْ، وَكُفَّ عنْهمْ، فإنْ هُمْ أَبَوْا فَاسْتَعِنْ باللَّهِ وَقَاتِلْهُمْ".


فهل وجدت في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر الصحابة أن يقاتلوا هؤلاء إن لم يسلموا؟ أم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "فإنْ هُمْ أَبَوْا"؛ أي: الإسلام، "فَسَلْهُمُ الجِزْيَةَ"،"فإنْ هُمْ أَجَابُوكَ فَاقْبَلْ منهمْ، وَكُفَّ عنْهمْ".

 

والجزية ما هي إلا كالزكاة التي تُحصَّل من أغنياء المسلمين، إذًا فما المقصود بقول النبي صلى الله عليه وسلم: "أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّىَ يَشْهَدُوا أَنَّ لَا إِلهَ إِلاَّ اللَّهَ".


قال الحافظ ابن حجر رحمه الله في فتح الباري: "فرق بين المقاتلة على الشيء، والقتل عليه، فإن المقاتلة مفاعلة تقتضي الحصول من الجانبين"؛ اهـ، وهذا يعني أن النبي صلى الله عليه وسلم لا يقاتل إلا من قاتله، وهذا واضح من سيرته صلى الله عليه وسلم وسيرة أصحابه، وقد قال الله تعالى: ﴿ لَا إِكْرَاهَ فِي الدينِ ﴾ [البقرة: 256]، والغربيون يُعرضون عن الآيات الصريحة والأحاديث الصحيحة التي تثبت أن الإسلام لا يُكره أحدًا على اعتناقه، وقد قال الله سبحانه وتعالى مخاطبًا نبيه صلى الله عليه وسلم: ﴿ أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ ﴾ [يونس: 99].


• فالإسلام انتشر في أرجاء المعمورة، وذلك عن طريق الدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة؛ قال تعالى: ﴿ ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ﴾ [النحل: 125].

 

بهذا وحده انتشر الإسلام في أرجاء العالم بأسره، لم ينتشر بحدِّ السيف كما يزعم المرجفون ويتوهمون، وإنما انتشر بقوة الحُجَّة، ونصاعة البرهان، وسلامة المنطق، انتشر كذلك بخُلق الداعية العظيم نبي الله ورسوله محمد بن عبد الله صلوات الله وسلامه عليه، وخُلق أتباعه الأجلاء الذين تتلمذوا على يده، وتربَّوْا على مائدته، وتخرَّجوا من جامعة القرآن الكريم، انتشر بسماحة تعاليمه، ووضوح مبادئه وسهولة تكاليفه.


لقد أباح الإسلام الحرب دفاعًا عن النفس، وزودًا عن الوطن، وتمكينًا لمبدأ الحرية الدينية، وجعل الغاية من هذه الحروب: استتباب الأمن، ونشر راية الإسلام؛ مصداقًا لقوله تعالى: ﴿ وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ فَإِنِ انتَهَوْا فَلَا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ ﴾ [البقرة: 193]، وقوله تعالى:﴿ فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ ﴾ [النساء: 84] لماذا؟ ﴿ عَسَى اللَّهُ أَن يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُوا ﴾ [النساء:84].

 

تلك هي الغاية: تقليم أظافر المعتدي، وتوفير الأمن والاطمئنان للمؤمن في بلاد الإسلام، وحينما يحاربون غيرهم، دفاعًا عن عقيدتهم، أو زودًا عن أوطانهم، فهم لا يغالون في حروبهم، وإنما يقدِّرون لكلِّ شيء قدره، وفي كل حال إن انكسرت شوكة العدو، ومال إلى السِّلم، فلزام على المسلمين حينذاك أن يقبلوا السلام معهم؛ يقول تعالى: ﴿ وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ﴾ [الأنفال: 61].

 

حتى هؤلاء الذين يعلنون الحرب على الإسلام والمسلمين، يجب أن نرد اعتداءهم حتى نكسر شوكتهم فحسب، ولا نتجاوز ذلك إلى المبالغة في عقابهم، وإنما يكفي تأديبهم وتحطيم كبريائهم، وإعادة الصواب إلى عقولهم: ﴿ وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ ﴾ [البقرة:190].



[1] رسالة محمد صلى الله عليه وسلم نور أضاء على العالم للشيخ جمال عبد الرحمن – حفظه الله – باختصار.

[2] هو مستشرق وأستاذ جامعي سويسري، عاش 12 عامًا في بلاد عربية وإسلامية كممثل للجنة الدولية للصليب الأحمر، وبصفته مشاركًا في برامج التثقيف الدبلوماسي في المعهد الجامعي للدراسات العليا في جنيف.

[3] هو باحث ومهندس عراقي، كان يهوديًّا وتأثر بالقرآن فأسلم وتوفي قريبًا.

[4] هو رجل دبلوماسي بريطاني.

[5] مذابح جماعية للأطفال والنساء والعجزة والشيوخ ارتكبها الجيش الصهيوني سنة 1982م وسنة 1998م على مرأى ومسمع من العالم كله.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • التسامح والتعايش بين البشر
  • التسامح وإذكاء الروح الإيجابية
  • الصفح والتسامح بين الناس
  • التسامح والزهد في الانتقام
  • صفر التسامح؛ وغصة التنمر (قصة قصيرة جدا)
  • خاطرة: قيمة التسامح والتجاوز عن الآخرين خلق محمدي
  • التعايش، التسامح، عيد ميلاد سعيد: ليست كلمات بسيطة

مختارات من الشبكة

  • صور من التسامح في الإسلام مع غير المسلمين(مقالة - آفاق الشريعة)
  • صور من التسامح الفعلي في واقع المسلمين(مقالة - ملفات خاصة)
  • من صور التسامح في الإسلام .. العدل والإحسان معا(مقالة - آفاق الشريعة)
  • صور من التسامح الإسلامي(مقالة - آفاق الشريعة)
  • صور من التسامح في القرآن والسنة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • من منطلقات العلاقات الشرق والغرب ( الاستغراب - السماحة)(مقالة - موقع د. علي بن إبراهيم النملة)
  • المحطة الثالثة عشرة: التسامح(مقالة - مجتمع وإصلاح)
  • درجات التسامح وحظ المسلمين منها(مقالة - آفاق الشريعة)
  • التسامح في الإسلام(مقالة - آفاق الشريعة)
  • حضور الجن في صورة الإنس والحيوانات(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • تكريم الفائزين في مسابقة حفظ القرآن بزينيتسا
  • قازان تستضيف المؤتمر الخامس لدراسة العقيدة الإسلامية
  • تعليم القرآن والتجويد في دورة قرآنية للأطفال في ساو باولو
  • ورشة توعوية في فاريش تناقش مخاطر الكحول والمخدرات
  • المحاضرات الإسلامية الشتوية تجمع المسلمين في فيليكو تارنوفو وغابروفو
  • ندوة قرآنية في سراييفو تجمع حفاظ البوسنة حول جمال العيش بالقرآن
  • سلسلة ورش قرآنية جديدة لتعزيز فهم القرآن في حياة الشباب
  • أمسية إسلامية تعزز قيم الإيمان والأخوة في مدينة كورتشا

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 13/7/1447هـ - الساعة: 8:45
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب