• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات   بحوث ودراسات   إبهاج المسلم بشرح صحيح مسلم   الدر الثمين   سلسلة 10 أحكام مختصرة   فوائد شرح الأربعين   كتب   صوتيات   مواد مترجمة  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    شرح (صفوة أصول الفقه) لابن سعدي - رحمه الله - ...
    الشيخ د. عبدالله بن حمود الفريح
  •  
    التعليق على رسالة (ذم قسوة القلب) لابن رجب (PDF)
    الشيخ د. عبدالله بن حمود الفريح
  •  
    10 مسائل مهمة ومختصرة في: شهر الله المحرم
    الشيخ د. عبدالله بن حمود الفريح
  •  
    10 مسائل مهمة ومختصرة في الأضحية (PDF)
    الشيخ د. عبدالله بن حمود الفريح
  •  
    10 مسائل مهمة ومختصرة في 10 ذي الحجة (PDF)
    الشيخ د. عبدالله بن حمود الفريح
  •  
    الدعاء لمن أتى بصدقة
    الشيخ د. عبدالله بن حمود الفريح
  •  
    حديث: صدقة لم يأكل منها
    الشيخ د. عبدالله بن حمود الفريح
  •  
    حديث: هو لها صدقة، ولنا هدية
    الشيخ د. عبدالله بن حمود الفريح
  •  
    باب: (ترك استعمال آل النبي على الصدقة)
    الشيخ د. عبدالله بن حمود الفريح
  •  
    حديث: «كخ كخ، ارم بها، أما علمت أنا لا نأكل ...
    الشيخ د. عبدالله بن حمود الفريح
  •  
    شرح حديث: سيخرج في آخر الزمان قوم أحداث الأسنان ...
    الشيخ د. عبدالله بن حمود الفريح
  •  
    التعريف بالخوارج وصفاتهم
    الشيخ د. عبدالله بن حمود الفريح
  •  
    حديث: ألا تأمنوني؟ وأنا أمين من في السماء
    الشيخ د. عبدالله بن حمود الفريح
  •  
    إعطاء المؤلفة قلوبهم على الإسلام وتصبر من قوي ...
    الشيخ د. عبدالله بن حمود الفريح
  •  
    إعطاء المؤلفة قلوبهم على الإسلام وتصبر من قوي ...
    الشيخ د. عبدالله بن حمود الفريح
  •  
    إعطاء المؤلفة قلوبهم من الزكاة
    الشيخ د. عبدالله بن حمود الفريح
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / الرقائق والأخلاق والآداب
علامة باركود

من آفات اللسان (4) اللعن (خطبة)

من آفات اللسان (4) اللعن (خطبة)
خالد سعد الشهري

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 21/12/2025 ميلادي - 3/7/1447 هجري

الزيارات: 7858

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

من آفات اللسان (4) اللعن


الْحَمْدُ لِلَّهِ الْغَنِيِّ الْحَمِيدِ، يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ، وَيَحْكُمُ مَا يُرِيدُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، بَعَثَهُ اللَّهُ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ، وَحُجَّةً عَلَى الْخَلَائِقِ أَجْمَعِينَ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَالتَّابِعِينَ، وَمَنْ تَبِعَهُ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.

 

أَمَّا بَعْدُ: أُوصِيكُمْ -أَيُّهَا النَّاسُ- بِتَقْوَى اللَّهِ -جَلَّ وَعَلَا- فَاتَّقُوا رَبَّكُمْ -تَعَالَى-، وَأَطِيعُوهُ، وَاعْمُرُوا أَوْقَاتَكُمْ بِمَا يُرْضِيهِ؛ ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ [الْأَحْزَابِ: 70-71].

 

عِبَادَ اللَّهِ: تَكَلَّمْنَا فِي خُطَبٍ سَابِقَةٍ عَنْ آفَاتِ اللِّسَانِ، وَإِكْمَالًا لِمَا بَدَأْنَاهُ، فَحَدِيثُنَا الْيَوْمَ عَنْ آفَةٍ سَيِّئَةٍ مِنْ أَشَدِّ آفَاتِ اللِّسَانِ، وَمُنْكَرٍ عَظِيمٍ، تَسَاهَلَ فِيهِ بَعْضُ النَّاسِ عَلَى اخْتِلَافِ أَعْمَارِهِمْ وَثَقَافَاتِهِمْ؛ فَنَشَأَ عَلَيْهِ الصَّغِيرُ، وَدَرَجَ عَلَيْهِ الْكَبِيرُ؛ إِنَّهَا آفَةُ السَّبِّ، وَاللَّعْنِ. وَإِنَّهُ لَيَعْجَبُ كُلُّ عَاقِلٍ مِمَّا يَسْمَعُ مِنْ تَسَاهُلٍ فِي هَذَا الْمُنْكَرِ الْخَطِيرِ، فَتَجِدُ مِنَ الْآبَاءِ وَالْأُمَّهَاتِ مَنْ يَلْعَنُ الْأَبْنَاءَ وَالْبَنَاتِ، وَهُنَاكَ أَصْدِقَاءُ يَلْعَنُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا.

 

وَمِنْهُمْ مَنْ يَرُدُّ عَلَى صَدِيقِهِ بِسَبِّ أُمِّهِ وَأَبِيهِ، بَلْ لَرُبَّمَا تَسْمَعُونَ مَنْ أَصْبَحَ يُحَيِّي صَاحِبَهُ عِنْدَ مُلَاقَاتِهِ بِاللَّعْنِ وَهُوَ يَضْحَكُ، وَالْآخَرُ يُبَادِلُهُ بِالْمِثْلِ؛ وَكَأَنَّ شَيْئًا لَمْ يَكُنْ.

 

أَيُّهَا الْعُقَلَاءُ: اعْلَمُوا أَنَّ اللَّعْنَ كَبِيرَةٌ مِنْ كَبَائِرِ الذُّنُوبِ، وَرَدَ فِيهِ وَعِيدٌ شَدِيدٌ، وَتَهْدِيدٌ أَكِيدٌ مِنْ رَسُولِكُمْ صلى الله عليه وسلم كَمَا فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ، قَالَ صلى الله عليه وسلم:«لَعْنُ الْمُؤْمِنِ كَقَتْلِهِ»؛ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. وَنَهَى صلى الله عليه وسلم عَنِ اللَّعْنِ بِقَوْلِهِ: «لَا تَلَاعَنُوا بِلَعْنَةِ اللَّهِ، وَلَا بِغَضَبِ اللَّهِ، وَلَا بِالنَّارِ»؛ حَسَّنَهُ الْأَلْبَانِيُّ. وَقَالَ صلى الله عليه وسلم: «لَا يَنْبَغِي لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يَكُونَ لَعَّانًا»؛ صَحَّحَهُ الْأَلْبَانِيُّ.

 

وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «سِبَابُ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ، وَقِتَالُهُ كُفْرٌ»؛ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ عَلَى الْمُشْرِكِينَ قَالَ: «إِنِّي لَمْ أُبْعَثْ لَعَّانًا، وَإِنَّمَا بُعِثْتُ رَحْمَةً »؛ رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ صلى الله عليه وسلم:« لَيْسَ الْمُؤْمِنُ بِالطَّعَّانِ، وَلَا اللَّعَّانِ، وَلَا الْفَاحِشِ، وَلَا الْبَذِيءِ»؛ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الْأَدَبِ الْمُفْرَدِ.وَقَالَ سَلَمَةُ بْنُ الْأَكْوَعِ رضي الله عنه: "كُنَّا إِذَا رَأَيْنَا الرَّجُلَ يَلْعَنُأَخَاهُ، رَأَيْنَا أَنَّهُ أَتَى بَابًا مِنَ الْكَبَائِرِ". وَأَخْبَرَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَنْ تَأَخُّرِ مَنَازِلِ اللَّعَّانِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَقَالَ صلى الله عليه وسلم: « لَا يَكُونُ اللَّعَّانُونَ شُفَعَاءَ وَلَا شُهَدَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ »؛ رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

 

وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّعْنَ مِنْ أَسْبَابِ دُخُولِ النَّارِ كَمَا أَخْبَرَ بِذَلِكَ الْمُصْطَفَى صلى الله عليه وسلمفَقَالَ: «يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ، تَصَدَّقْنَ وَأَكْثِرْنَ الِاسْتِغْفَارَ، فَإِنِّي رَأَيْتُكُنَّ أَكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ» قَالَتِ امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ: مَا لَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ، وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ»؛ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

 

أَيُّهَا النَّاسُ: لَا يَجُوزُ لَعْنُ شَيْءٍ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ تَعَالَى أَيًّا كَانَ؛ كَمَنْ يَلْعَنُ الدَّهْرَ وَالزَّمَانَ وَالْحَيَوَانَ، قَالَ صلى الله عليه وسلم: «لَا تَسُبُّوا الدَّهْرَ؛ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الدَّهْرُ»؛ رَوَاهُ مُسْلِمٌ.وَمِنْ خُطُورَةِ اللَّعْنِ وَرَدَ النَّهْيُ عَنْ لَعْنِ الدَّوَابِّ وَغَيْرِهَا، فَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رضي الله عنه قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ وَامْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ عَلَى نَاقَةٍ فَضَجِرَتْ فَلَعَنَتْهَا فَسَمِعَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: «خُذُوا مَا عَلَيْهَا وَدَعُوهَا فَإِنَّهَا مَلْعُونَةٌ»، قَالَ عِمْرَانُ: فَكَأَنِّي أَرَاهَا الْآنَ تَمْشِي فِي النَّاسِ مَا يَعْرِضُ لَهَا أَحَدٌ، وَفِي رِوَايَةٍ:«لَا أَيْمُ اللَّهِ لَا تُصَاحِبُنَا رَاحِلَةٌ عَلَيْهَا لَعْنَةٌ مِنَ اللَّهِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

 

وَاعْلَمُوا رَحِمَكُمُ اللَّهُ أَنَّ مَنْ لَعَنَ مَا لَا يَسْتَحِقُّ لَعْنَهُ، فَإِنَّ اللَّعْنَةَ تَرْجِعُ عَلَى صَاحِبِهَا، قَالَ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا لَعَنَ شَيْئًا صَعِدَتِ اللَّعْنَةُ إِلَى السَّمَاءِ، فَتُغْلَقُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ دُونَهَا، ثُمَّ تَهْبِطُ إِلَى الْأَرْضِ فَتُغْلَقُ أَبْوَابُهَادُونَهَا، ثُمَّ تَأْخُذُ يَمِينًا وَشِمَالًا، فَإِذَا لَمْ تَجِدْ مَسَاغًا رَجَعَتْ إِلَى الَّذِي لُعِنَ، فَإِنْ كَانَ لِذَلِكَ أَهْلًا وَإِلَّا رَجَعَتْ إِلَى قَائِلِهَا» حَسَّنَهُ الْأَلْبَانِيُّ.وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنه أَنَّ رَجُلًا لَعَنَ الرِّيحَ عِنْدَ النَّبِيِّ فَقَالَ صلى الله عليه وسلم: «لَا تَلْعَنِ الرِّيحَ، فَإِنَّهَا مَأْمُورَةٌ، وَإِنَّهُ مَنْ لَعَنَ شَيْئًا لَيْسَ لَهُ بِأَهْلٍ رَجَعَتِ اللَّعْنَةُ عَلَيْهِ» صَحَّحَهُ الْأَلْبَانِيُّ.

 

وَمِنْ أَشَدِّ أَنْوَاعِ اللَّعْنِ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِالنَّاسِ لَعْنُ الْإِنْسَانِ لِوَالِدَيْهِ، عِيَاذًا بِاللَّهِ، سَوَاءٌ ابْتَدَأَ هُوَ بِلَعْنِهِمْ أَوْ كَانَ سَبَبًا فِي لَعْنِ الْآخَرِينَ لِوَالِدَيْهِ، فَفِي الصَّحِيحَيْنِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِنَّ مِنْ أَكْبَرِ الْكَبَائِرِ ‌أَنْ ‌يَلْعَنَ ‌الرَّجُلُ ‌وَالِدَيْهِ!»، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ يَلْعَنُ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ؟! قَالَ: «يَسُبُّ أَبَا الرَّجُلِ، فَيَسُبُّ أَبَاهُ، وَيَسُبُّ أُمَّهُ، فَيَسُبُّ أُمَّهُ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.وَعِنْدَ مُسْلِمٍ فِي صَحِيحِهِ قَالَ صلى الله عليه وسلم: «لَعَنَ اللَّهُ مَنْ لَعَنَ وَالِدَيْهِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

 

أَسْأَلُ اللَّهَ -عَزَّ وَجَلَّ-أَنْ يَهْدِيَنِي وَإِيَّاكُمْ إِلَى سَوَاءِ السَّبِيلِ، وَأَنْ يَحْفَظَ أَلْسِنَتَنَا مِنْ آفَةِ اللَّعْنِ وَسَيِّءِ الْأَلْفَاظِ.نَفَعَنِي اللَّهُ وَإِيَّاكُمْ بِهَدْيِ كِتَابِهِ وَاتِّبَاعِ سُنَّةِ نَبِيِّهِ صلى الله عليه وسلم، وَأَقُولُ قَوْلِي هَذَا، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الْعَظِيمَ لِي وَلَكُمْ وَلِسَائِرِ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ، فَاسْتَغْفِرُوهُ؛ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.

الخطبة الثانية

الْحَمْدُ لِلَّهِ ذِي الْفَضْلِ الْمُبِينِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ سَيِّدُ الْمُرْسَلِينَ، وَخَيْرُ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.

 

أَمَّا بَعْدُ: فَاتَّقُوا اللَّهَ عِبَادَ اللَّهِ، وَاحْفَظُوا أَلْسِنَتَكُمْ مِنْ كُلِّ كَلَامٍ لَا يَلِيقُ بِالْمُسْلِمِ، وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا، وَإِيَّاكُمْ وَاللَّعْنَ فَإِنَّهُ الطَّرْدُ وَالْإِبْعَادُ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ، وَاعْلَمُوا أَنَّ الْإِنْسَانَ مُحَاسَبٌ عَلَى كُلِّ قَوْلٍ كَانَ خَيْرًا أَوْ شَرًّا، قَالَ رَبُّكُمْ سُبْحَانَهُ: ﴿ مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ ﴾ [ق: 18].وَمَنْ أَرَادَ سَبِيلَ النَّجَاةِ فَعَلَيْهِ بِحِفْظِ اللِّسَانِ وَصَوْنِهِ عَمَّا لَا يَلِيقُ، فَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ رضي الله عنه قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا النَّجَاةُ؟ قَالَ: «أَمْسِكْ عَلَيْكَ لِسَانَكَ، وَلْيَسَعْكَ بَيْتُكَ، وَابْكِ عَلَى خَطِيئَتِكَ» صَحَّحَهُ الْأَلْبَانِيُّ. هَذَا وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى سَيِّدِ الْخَلْقِ وَالْمُرْسَلِينَ، وَقُدْوَةِ النَّاسِ أَجْمَعِينَ، كَمَا أَمَرَكُمْ بِذَلِكَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ، فَقَالَ عَزَّ مِنْ قَائِلٍ عَلِيمٍ: ﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾[الْأَحْزَابِ: 56].


اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ أَجْمَعِينَ، وَعَلَى التَّابِعِينَ وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ. اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِينَ، وَأَذِلَّ الشِّرْكَ وَالْمُشْرِكِينَ، وَدَمِّرْ أَعْدَاءَ الدِّينِ.


اللَّهُمَّ أَصْلِحْ أَحْوَالَ الْمُسْلِمِينَ، وَاجْمَعْ كَلِمَتَهُمْ، وَوَلِّ عَلَيْهِمْ خِيَارَهُمْ، وَاكْفِهِمْ شِرَارَهُمْ.

 

اللَّهُمَّ انْصُرْ أَهْلَ السُّنَّةِ فِي كُلِّ مَكَانٍ،

 

اللَّهُمَّ انْصُرْهُمْ فِي فِلَسْطِينَ، وَأَصْلِحْ أَحْوَالَ السُّودَانِ، وَاكْشِفِ الْكُرْبَةَ عَنْ أَهْلِ غَزَّةَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ، وَالْطُفْ بِحَالِهِمْ يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ.

 

اللَّهُمَّ وَفِّقْ وُلَاةَ أَمْرِنَا بِتَوْفِيقِكَ، وَأَيِّدْهُمْ بِتَأْيِيدِكَ، وَاجْعَلْهُمْ أَنْصَارًا لِدِينِكَ.

 

اللَّهُمَّ مَنْ أَرَادَنَا وَأَرَادَ دِينَنَا وَأَمْنَنَا وَأُمَّتَنَا بِسُوءٍ اللَّهُمَّ فَأَشْغِلْهُ بِنَفْسِهِ، وَاجْعَلْ كِيدَهُ فِي نَحْرِهِ، وَاجْعَلْ تَدْبِيرَهُ تَدْمِيرًا عَلَيْهِ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.

 

اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ مِنَّا صَالِحَ الْأَعْمَالِ، وَتَجَاوَزْ عَمَّا كَانَ مِنْ خَطَأٍ وَتَقْصِيرٍ، وَعَامِلْنَا بِرَحْمَتِكَ وَفَضْلِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.

 

اللَّهُمَّ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَنْتَ الْغَنِيُّ وَنَحْنُ الْفُقَرَاءُ، أَنْزِلْ عَلَيْنَا الْغَيْثَ، وَلَا تَجْعَلْنَا مِنَ الْقَانِطِينَ، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا غَيْثًا مُغِيثًا، هَنِيئًا مَرِيئًا، سَحًّا غَدَقًا، نَافِعًا غَيْرَ ضَارٍّ، اللَّهُمَّ انْشُرْ رَحْمَتَكَ، وَأَحْيِ بَلَدَكَ الْمَيِّتَ، اللَّهُمَّ أَنْزِلْ عَلَيْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً مُبَارَكًا تُغِيثُ بِهِ الْبِلَادَ وَالْعِبَادَ، وَتَعُمُّ بِهِ الْحَاضِرَ وَالْبَادَ، اللَّهُمَّ سُقْيَا رَحْمَةٍ لَا سُقْيَا هَدْمٍ وَلَا عَذَابٍ وَلَا غَرَقٍ؛ ﴿ سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ * وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ * وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾[الصَّافَّاتِ: 180-182].





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • من آفات اللسان (1) الغيبة
  • من آفات اللسان (2) النميمة (خطبة)
  • من آفات اللسان (3) الكذب (خطبة)
  • من آفات اللسان (5) كثرة الحلف (خطبة)
  • احذروا من الشماتة بالآخرين (خطبة)
  • احذروا من التسرع في الطلاق (خطبة)

مختارات من الشبكة

  • باب في آفات العلم وأهله(مقالة - آفاق الشريعة)
  • أخطاء تفسد العبادات الخفية(مقالة - آفاق الشريعة)
  • آفات اللسان (5) السب - اللعن (WORD)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • آفات اللسان (5): السب - اللعن (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • منظومة علل اللسان في آفات البيان(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • خطبة آفات اللسان "الغيبة"(مقالة - آفاق الشريعة)
  • وسائل علاج آفات اللسان(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: من آفات اللسان(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خمس من آفات اللسان(مقالة - آفاق الشريعة)
  • حفظ اللسان من آفاته(محاضرة - مكتبة الألوكة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • فتح التسجيل لدورات القرآن الكريم للأطفال في غرناطة
  • رغم صعوبات النقل مساعدات إسلامية مستمرة لمتضرري فيضانات نيبال
  • دورتان للفتيات والفتيان حول الزواج والحياة الأسرية في قازان
  • تتويج متميزين في المسابقة الوطنية للمعارف الأساسية للإسلام ببلغاريا
  • بعد 13 عاما حلم أسرة يتحول إلى أول مسجد في سوتوفو
  • مسجد الأنجام يضيف صرحا إسلاميا جديدا إلى زيلينودولسك
  • شباب المسلمين في ملبورن على موعد مع مؤتمر «تحديات، مسؤوليات، تأثير»
  • بعد 129 عاما مسجد رجب التاريخي يتجدد في تتارستان

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 2/4/1448هـ - الساعة: 12:16
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب