• الصفحة الرئيسية خريطة الموقع RSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد   إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | أسرة   تربية   روافد   من ثمرات المواقع   قضايا المجتمع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    من يتحكم بالإنسان العقل أو العاطفة؟
    عدنان بن سلمان الدريويش
  •  
    يكبر الأب… وتكبر معه مطالب الأبناء!
    د. صلاح بن محمد الشيخ
  •  
    الوقاية وسد الذرائع
    الشيخ حذيفة بن حسين القحطاني
  •  
    لا تضار والدة بولدها: نظرة إسلامية لحماية الأطفال ...
    محمد حسين حسن
  •  
    الثقة بالله: فله جنود السماوات والأرض {ولله جنود ...
    د. عبدالرحمن بن سعيد الحازمي
  •  
    أبناؤنا والذكاء الاصطناعي: كيف نربيهم على ...
    أحمد النمر
  •  
    كيف تنجو من الخسران
    نورة سليمان عبدالله
  •  
    أهمية المبادرة إلى علاج الانحراف السلوكي
    الشيخ حذيفة بن حسين القحطاني
  •  
    أسئلة ابنتي التي أعادتني إلى نفسي
    د. ابتهال محمد علي البار
  •  
    كبارنا .... غرباء في مجالسنا!
    د. صلاح بن محمد الشيخ
  •  
    فقه القلوب.. حين يصبح الأسلوب رسالة
    د. عبدالسلام حمود غالب
  •  
    تحريم عضل المرأة عن الزواج بالكفء لمصالح شخصية أو ...
    د. علي شومان محمد علي أبو دية
  •  
    آثار الانحراف السلوكي على الفرد ، الأسرة ،
    الشيخ حذيفة بن حسين القحطاني
  •  
    الروغان الإبراهيمي.. فقه المبادرة في شخصية خليل ...
    سعيد بن محمد آل ثابت
  •  
    العلم اليقيني يصدر عن خبرة {ولا ينبئك مثل خبير}
    د. عبدالرحمن بن سعيد الحازمي
  •  
    لماذا يفقد الإنسان توازنه؟
    عدنان بن سلمان الدريويش
شبكة الألوكة / مجتمع وإصلاح / أسرة / أبناء / أطفال
علامة باركود

لماذا ينبغي لأطفالنا أن يهجروا وسائل التواصل الاجتماعي فورًا؟ كتاب يقرع ناقوس الخطر

لماذا ينبغي لأطفالنا أن يهجروا وسائل التواصل الاجتماعي فورًا؟ كتاب يقرع ناقوس الخطر
زهير رزق الله

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 15/10/2026 ميلادي - 5/5/1448 هجري

الزيارات: 65

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

«لماذا ينبغي لأطفالنا أن يهجروا وسائل التواصل الاجتماعي فورًا؟»

كتاب يقرع ناقوس الخطر

 

صدر عن دار Télémaque الفرنسية، كتاب للصحفي والكاتب المتخصص في قضايا الإعلام والاتصال الحديث "جاك هينو"، بعنوان: «لماذا ينبغي لأطفالنا أن يهجروا وسائل التواصل الاجتماعي فورا؟»، وهو كتاب يتناول علاقة الأطفال والمراهقين بشبكات التواصل الاجتماعي، ويحاول الإجابة عن سؤال أصبح اليوم أكثر إلحاحًا من أي وقت مضى: هل نترك أطفالنا يواجهون العالم الرقمي بمفردهم، وكأنهم قادرون على حماية أنفسهم من مخاطره؟

 

"جاك هينو" ليس جديدًا على هذا الموضوع؛ فهو صحفي عمل في مؤسسات إعلامية واقتصادية من بينها «Les Échos» و«Capital»، وحاصل على دكتوراه في علوم الإعلام والاتصال. ومنذ أكثر من خمسة عشر عامًا، يدرُس في كتبه استخدام الأطفال والمراهقين لوسائل الاتصال الحديثة، كما يقدم بانتظام محاضرات حول الأطفال والشاشات أمام تلاميذ المدارس الابتدائية والإعدادية والثانوية.

 

ويأتي كتابه في وقت أصبحت فيه الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية وشبكات التواصل الاجتماعي جزءًا أساسيًّا من الحياة اليومية للأجيال الجديدة؛ غير أن "هينو" لا ينظر إلى هذه الوسائل باعتبارها مجرد أدوات محايدة، بل يحاول كشف الطريقة التي تعمل بها، والمنظومة التي تقف وراءها، والمخاطر التي يمكن أن تنتج عن ترك الأطفال أمامها من دون توجيه أو حدود واضحة.

 

الطفل ليس بالغًا صغيرًا:

ربما تكون هذه هي النقطة التي تستحق أكبر قدر من التأمل.

 

هل يمكن حقًّا أن نُعطي طفلًا في الثامنة من عمره هاتفًا ذكيًّا أو جهازًا لوحيًّا، ونتركه يفعل به ما يشاء، ثم نفترض أنه قادر وحده على حماية نفسه؟

 

هل يستطيع طفل في هذا العمر أن يعرف دائمًا الفرق بين المحتوى المفيد والمحتوى الضار؟ وهل يمتلك القدرة النفسيَّة والعقلية على مقاومة مقاطع الفيديو المتتالية، والإشعارات، والألعاب، والإعلانات، والمحتويات المثيرة، والتواصل مع أشخاص لا يعرفهم؟

 

الطفل لا يزال في مرحلة بناء شخصيته وقدراته على التمييز واتخاذ القرار؛ ولذلك فإن تركه أمام عالم رَقْمي مفتوح، من دون رقابة أو توجيه، يعني في كثير من الأحيان افتراض درجة من النضج لم يصل إليها بعد.

 

فالطفل الذي يحتاج إلى والديه لكي يتعلَّم قواعد عبور الطريق، وتنظيم وقته، واختيار ما يناسبه، والتعامل مع الآخرين، لا يمكن أن نفترض أنه أصبح فجأةً قادرًا على حماية نفسه في عالم رَقْمي لا يعرف حدوده.

 

المشكلة إذن ليست في عدم الثقة بالطفل، وإنما في الاعتراف بحقيقة بسيطة: الأطفال يحتاجون إلى الحماية والتوجيه قبل أن يصبحوا قادرين على حماية أنفسهم.

 

من الهاتف إلى المدرسة… عندما يتحول الجهاز إلى مصدر للتشتُّت:

ولا تتوقف المسألة عند الاستخدام المنزلي.

 

فالأجهزة اللوحية (Tablettes) أصبحت حاضرة أيضًا في عدد من المدارس والمؤسسات التعليمية؛ حيث يمكن أن تكون أداة مفيدة للبحث والقراءة والتمارين التفاعلية والوصول إلى مصادر تعليمية متنوعة.

 

ولا شكَّ أن التكنولوجيا يمكن أن تقدم فوائد كبيرة للتعليم إذا استخدمت في إطار تربوي واضح، وتحت إشراف المعلم، لكن الجهاز نفسه يمكن أن يتحوَّل إلى مصدر للتشتُّت إذا غابت الرقابة والتنظيم.

 

فالتلميذ الذي يبدأ الحصة باستخدام الجهاز لمتابعة درس أو إنجاز تمرين قد يجد أمامه فرصة للانتقال إلى لعبة، أو مشاهدة مقطع فيديو، أو التواصل مع زملائه، بينما يجد المعلم نفسه مضطرًّا إلى بذل جهد إضافي لإعادة التلاميذ إلى الدرس.

 

وهنا تظهر مفارقة لافتة: الجهاز الذي يدخل إلى الفصل بهدف تحسين التعلم يمكن أن يتحول، إذا غاب التنظيم والإشراف، إلى وسيلة للهروب من التعلم.

 

ولهذا لا ينبغي أن يكون السؤال: هل التكنولوجيا جيدة أم سيئة؟ بل: كيف نستخدمها؟ ومتى؟ ولأي عمر؟ ولأي غرض؟ ومن يراقب هذا الاستخدام؟

 

فالجهاز اللوحي ليس معلمًا، والهاتف ليس مربيًا، والخوارزمية لا تعرف بالضرورة ما هو الأفضل للطفل.

 

اقتصاد الانتباه… كيف تجعل المنصات الطفل يستمر؟

يقدم كتاب "جاك هينو" شرحًا لوظائف شبكات التواصل الاجتماعي وكيفية استخدامها من جانب الأطفال والمراهقين، كما يتناول الطريقة التي تعمل بها هذه المنصات على جذب الانتباه والمحافظة عليه. وتشير المصادر التي تعرض الكتاب إلى أن المؤلف يشرح للآباء آليات عمل المنصات وخوارزمياتها، ويقترح وسائل عملية لمساعدة الأبناء على التحكم في استهلاكهم الرقمي.

 

فالمنصات مثل (TikTok) و (Instagram) و (YouTube) و (Snapchat) وغيرها لا تكتفي بتقديم المحتوى الذي يبحث عنه المستخدم؛ بل تقترح عليه باستمرار محتويات جديدة بناءً على اهتماماته وسلوكه السابق.

 

وهكذا يمكن أن ينتقل الطفل من فيديو إلى آخر، ومن إشعار إلى آخر، ومن محادثة إلى أخرى، حتى تمرَّ ساعات من دون أن يشعر.

 

وهنا تكمن قوة ما يسمى «اقتصاد الانتباه»: كل دقيقة إضافية يقضيها المستخدم على المنصة لها قيمة اقتصادية؛ ولذلك تصبح المحافظة على انتباهه هدفًا أساسيًّا.

 

والطفل، في هذه الحالة، يدخل في مواجهة غير متكافئة مع أنظمة تقنية صممتها شركات تملك موارد هائلة لتحليل سلوك المستخدم ومحاولة إبقائه متصلًا.

 

مخاطر تتجاوز مجرد «وقت الشاشة»:

لا يحصر "هينو" المشكلة في عدد الساعات التي يقضيها الطفل أمام الشاشة؛ فالكتاب يتناول مجموعة واسعة من المخاطر: الإدمان السلوكي، والعزلة والضيق النفسي، والتعرض لمحتويات إباحية، وتبادل الصور الحميمة، والأخبار الزائفة، والتراجع الدراسي، وقلة الحركة، والسمنة، ونقص النوم، إضافة إلى التنمُّر الإلكتروني، كما يقدم الكتاب نصائحَ للآباء حول مراقبة الاستخدام والتعامل مع حالات التنمُّر الإلكتروني.

 

وتزداد خطورة هذه الظواهر عندما يصبح الطفل أسيرًا للمقارنة المستمرة مع الآخرين.

 

عدد المتابعين، وعدد الإعجابات، والتعليقات، والصور المثالية، والأجساد المثالية، والرحلات، والحفلات، والنجاحات التي تظهر على الشاشة… كلها يمكن أن تجعل المراهق يقارن حياته الواقعية بما يراه في عالم افتراضي غالبًا ما يعرض صورة منتقاة ومصطنعة عن حياة الآخرين.

 

ومن هنا قد تنشأ مشاعر النقص والقلق وعدم الرضا عن الذات.

 

الكتاب لا يكتفي بالتحذير:

ومن المهم ألَّا يُفهم الكتاب على أنه مجرد دعوة إلى مصادرة الهواتف أو قطع الأطفال عن التكنولوجيا.

 

فالكتاب يقدم أيضًا حلولًا عملية للآباء: كيف يتحدَّثون مع أبنائهم عن هذه المنصات، وكيف يضعون حدودًا لاستخدام الأجهزة، وكيف يستخدمون أدوات الرقابة الأبوية، وكيف يتعاملون مع التنمُّر الإلكتروني. كما يتضمن دليلًا عمليًّا لمساعدة الأُسَر على التحكُّم في استخدام الأطفال لهذه الوسائل.

 

وهذا الجانب مهم؛ لأن المنع وحده لا يكفي.

 

فالطفل سيعيش في عالم رَقْمي عاجلًا أم آجلًا، والمطلوب ليس فقط إبعاده عن الخطر، وإنما تعليمه أيضًا كيف يفهم هذا العالم وكيف يتعامل معه.

 

فرنسا: البرلمان يحدد الخامسة عشرة سنًّا أدنى اليوم، وبعد أكثر من ثلاث سنوات على صدور الكتاب، تبدو الأسئلة التي طرحها "جاك هينو" أكثر ارتباطًا بالواقع من أي وقت مضى.

 

ففي فرنسا، أقَرَّ البرلمان نهائيًّا في 21 يوليو / تموز 2026 قانونًا يهدف إلى حماية القاصرين من مخاطر شبكات التواصل الاجتماعي، وينص على منع الوصول إلى خدمات شبكات التواصل الاجتماعي للقاصرين دون الخامسة عشرة. وقد أقر مجلس الشيوخ النص في اليوم نفسه، بعدما وافقت الجمعية الوطنية أيضًا على نتائج لجنة التوفيق البرلمانية، فأصبح النص معتمدًا بشكل نهائي.

 

ومن المقرر أن يدخل هذا الحكم حيز التنفيذ في 1 سبتمبر / أيلول 2026، بينما تخضع الحسابات التي أُنشئت قبل هذا التاريخ للمنع بعد انقضاء أربعة أشهر، وفقًا للنص المعتمد. كما يستثني القانون بعض الخدمات ذات الطبيعة التعليمية أو العلمية، مثل الموسوعات الإلكترونية والأدلة التعليمية والعلمية ومنصات تطوير البرمجيات الحرة ذات الطابع التعليمي.

 

وهذا التطور يحمل دلالة سياسية مهمة: حماية الطفل من مخاطر العالم الرقمي لم تعد مسألة تُتْرَك للأسرة وحدها، بل أصبحت موضوعًا للتشريع والتدخل الحكومي.

 

ميتا أمام القضاء: 942 مليون دولار وفي الولايات المتحدة، أخذ النقاش منحًى قضائيًّا أكثر قوة.

 

ففي ولاية نيو مكسيكو، واجهت شركة «ميتا»، المالكة لفيسبوك وإنستغرام، قضية تتعلق بسلامة الأطفال والمراهقين على منصاتها.

 

وفي المرحلة الأولى من المحاكمة، صدر حكم بمبلغ 375 مليون دولار بعد أن خلصت هيئة المحلفين إلى أن ميتا ألحقت ضررًا بالصحة النفسية للأطفال، وأنها أخفت ما كانت تعرفه بشأن الاستغلال الجنسي للأطفال على منصاتها.

 

ثم صدر في أغسطس/ آب 2026 حكم آخر أضاف 567 مليون دولار، لتصل المسؤولية المالية الإجمالية في القضية إلى 942 مليون دولار. كما أمر القاضي الشركة باتخاذ إجراءات إضافية لحماية المستخدمين الذين تقل أعمارهم عن 18 عامًا، من بينها تحسين آليات التحقق من العمر، والحد من بعض الخصائص التي تعزز الاستخدام الإدماني، واتخاذ تدابير إضافية لمواجهة استغلال الأطفال.

 

ومن المقرر تخصيص جزء كبير من المبلغ لخدمات علاجية ودعم الشباب، فيما تذهب مبالغ أخرى إلى برامج التوعية والوقاية والفحص خلال السنوات المقبلة. وقد أعلنت «ميتا» أنها ستستأنف الحكم، مؤكدة أنها تعمل على حماية المستخدمين، وأنها لا توافق على الاتهامات الموجهة إليها.

 

وهنا يصبح السؤال أكثر إلحاحًا: إذا كانت الشركات قادرة على تصميم خوارزميات شديدة القوة لجذب انتباه الأطفال، أفلا يجب أن تكون قادرة أيضًا على توفير الحماية اللازمة لهم؟

 

بين الأسرة والمدرسة والشركات والدولة:

إن حماية الأطفال من مخاطر وسائل التواصل الاجتماعي لا يمكن أن تكون مسؤولية طرف واحد، فالأسرة لها الدور الأساسي في التربية والتوجيه، والمدرسة لها دور في تعليم الاستخدام السليم للتكنولوجيا، والدولة مطالبة بوضع القوانين التي تحمي القاصرين، بينما تتحمل شركات التكنولوجيا مسؤولية كبيرة في تصميم منصاتها وفي الأدوات التي توفرها لحماية المستخدمين الصغار.

 

والأهم هو ألا ننظر إلى الطفل باعتباره «بالغًا صغيرًا» قادرًا على اتخاذ جميع القرارات بنفسه.

 

فإعطاء الطفل هاتفًا ذكيًّا لا يعني أنه أصبح قادرًا على استخدامه بشكل آمن.

 

وإعطاؤه جهازًا لوحيًّا في المدرسة لا يعني بالضرورة أنه سيستخدمه دائمًا للتعلم.

 

وتوفير حساب على شبكة اجتماعية لا يعني أنه يعرف كيف يتعامل مع التنمُّر أو الاستدراج أو المحتويات الخطرة أو الضغط النفسي الناتج عن المقارنة بالآخرين.

 

الأداة قد تكون ذكية، لكن مستخدمها الطفل لا يزال في طور النمو.

 

وماذا عن أطفالنا في العالم العربي الإسلامي؟

وبعد أن اتجهت فرنسا إلى منع شبكات التواصل الاجتماعي عن الأطفال دون الخامسة عشرة، وبعد أن سبقتها دول أخرى إلى فرض قيود وتشريعات أكثر صرامة لحماية القاصرين في العالم الرقمي، يبرز سؤال لا يمكن تجاهله: متى تبدأ بلداننا العربية والإسلامية في اتخاذ خطوات جدية لحماية أطفالها من مخاطر هذه المنصات؟

 

فأطفالنا ليسوا بمنأى عن هذه المخاطر. فهم يتعرضون، مثل غيرهم من أطفال العالم، للإدمان الرقمي، والتنمُّر الإلكتروني، والمحتويات غير المناسبة، والاستغلال، والتواصل مع الغرباء، والاضطرابات المرتبطة بالنوم والتركيز والتحصيل الدراسي.

 

إن حماية الأطفال في العالم الرقمي ليست قضية غربية أو شرقية، ولا ينبغي أن ننتظر وقوع المزيد من الأضرار حتى نتحرك. وإذا كانت دول مثل فرنسا قد بدأت في وضع حدود قانونية واضحة لحماية مَن هم دون الخامسة عشرة، فإن السؤال المطروح أمام بلداننا ليس ما إذا كانت التكنولوجيا مفيدة أو ضارة، وإنما كيف نضمن أن يستفيد أطفالنا منها من دون أن تتحول إلى مصدر خطر عليهم؟

 

لقد آن الأوان، ربما، لأن ينتقل النقاش في مجتمعاتنا من سؤال: «متى نعطي الطفل هاتفًا؟» إلى سؤال أكثر أهمية: «كيف نحمي الطفل عندما نعطيه هاتفًا؟»، فالأطفال أمانة، وحمايتهم في العالم الرقمي لا تقل أهمية عن حمايتهم في العالم الواقعي.

 

كتاب سبق النقاش العام:

من هنا تأتي أهمية كتاب "جاك هينو" اليوم.

 

فالكتاب صدر في عام 2023، لكنه يتحدث عن قضية أصبحت في عام 2026 على طاولة البرلمان الفرنسي وفي قاعات المحاكم الأمريكية.

 

وقد يكون أهم ما يقدمه الكتاب أنه يدفعنا إلى تغيير السؤال؛ فبدلًا من أن نسأل فقط: كم من الوقت يقضي أطفالنا أمام الشاشات؟ علينا أن نسأل: ماذا يفعلون أمام هذه الشاشات؟ ومن يقرر ما الذي يرونه؟ ولماذا يعرض عليهم هذا المحتوى؟ وهل نتركهم وحدهم أمام منظومة صُمِّمت لجذب انتباههم؟

 

إن التكنولوجيا ليست عدوًّا في حد ذاتها. والهاتف الذكي والجهاز اللوحي يمكن أن يكونا وسيلتين للتعلم والمعرفة والتواصل.

 

لكن التكنولوجيا تصبح مشكلة عندما تُعطى لطفل صغير من دون حدود، ومن دون متابعة، ومن دون أن يكون قد اكتسب القدرة على فهم المخاطر المحيطة به.

 

وربما تختصر هذه الفكرة جوهر رسالة "جاك هينو": الأطفال ليسوا بالغين صغارًا، والعالم الرقمي ليس مكانًا يمكن أن نتركهم فيه وحدهم ثم نطلب منهم أن يعرفوا كيف يحمون أنفسهم.

 

واليوم، مع تشديد فرنسا قوانينها لحماية من هم دون الخامسة عشرة، ومع مطالبة القضاء الأمريكي شركة «ميتا» بدفع 942 مليون دولار واتخاذ إجراءات جديدة لحماية القاصرين، يبدو أن السؤال الذي طرحه "هينو" قبل سنوات لم يعد مجرد تحذير في كتاب؛ لقد أصبح سؤالًا سياسيًّا وقانونيًّا واجتماعيًّا يخص مستقبل أطفالنا.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • فضل قدر الذراع من الجنة
  • UNE COUDÉE AU PARADIS
  • اللهم إني أعوذ بك من الحور بعد الكور
  • كيف نحمي أولادنا من وباء المخدرات؟

مختارات من الشبكة

  • لا تضار والدة بولدها: نظرة إسلامية لحماية الأطفال بعد الطلاق(مقالة - مجتمع وإصلاح)
  • تربية الأطفال في عصر الانشغال(مقالة - مجتمع وإصلاح)
  • ضرب الأطفال في ميزان الشريعة(مقالة - مجتمع وإصلاح)
  • خطورة إدمان الأطفال لوسائل التواصل الاجتماعي وسبل الوقاية(مقالة - مجتمع وإصلاح)
  • مشروعات وبرامج عامة ووسائل ينبغي العناية بها في رمضان(مقالة - موقع الشيخ الدكتور عبدالله بن ضيف الله الرحيلي)
  • رعاية الطفل وحضانته في الإسلام(مقالة - مجتمع وإصلاح)
  • مقالات قي تربية الأطفال: المقالات المنشورة في شبكة الألوكة أنموذجا (WORD)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • برنامج أسبوعي لتعلم العربية والقرآن الكريم للأطفال في وارسو(مقالة - المسلمون في العالم)
  • نور... لم يمت (قصة للأطفال)(مقالة - حضارة الكلمة)
  • التوسع في البرامج القرآنية للأطفال والبالغين في الفولغا مع بداية العام الدراسي(مقالة - المسلمون في العالم)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • مسجد هاجرستاون يستقبل الجمهور في فعاليته السنوية للتعريف بالإسلام
  • انطلاق أعمال ترميم مسجد تاريخي في كوسوفا ضمن جهود صون التراث الإسلامي
  • مبادرة تعليمية إسلامية في فيينا لتعريف السكان بفرص التدريب والتأهيل المهني
  • "المدرسة الدينية 2026".. دورة إلكترونية لتعليم أساسيات الإسلام على مدار عام في القرم
  • طلاب تتارستان يتنافسون في حفظ وتلاوة أجزاء من القرآن الكريم بقازان
  • 150 مشاركا في افتتاح الدورة الـ18 من "مدرسة اليوم الواحد" بتتارستان
  • برعاية إسلامية .. "يوم المعرفة" في فيينا يطور مهارات المعلمين
  • برنامج أسبوعي لتعلم العربية والقرآن الكريم للأطفال في وارسو

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 4/5/1448هـ - الساعة: 15:52
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب