• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    خطبة: فضل العلم والعلماء
    أ. د. حسن بن محمد بن علي شبالة
  •  
    ضع بينك وبين النار مطوع
    نورة سليمان عبدالله
  •  
    علو الله على خلقه
    الشيخ عبدالعزيز السلمان
  •  
    كفارات الذنوب.. أبواب الرحمة المفتوحة
    د. أمير بن محمد المدري
  •  
    فوائد من كتاب شرح السنة للإمام البغوي: كتاب العلم
    فهد بن عبدالعزيز عبدالله الشويرخ
  •  
    طريق المسلم إلى الله قبل رمضان: منزلة الهمة ...
    د. هيثم بن عبدالمنعم بن الغريب صقر
  •  
    صل صلاة مودع
    محمد محمد زهران
  •  
    شعبان يا أهل الإيمان (خطبة)
    د. عبد الرقيب الراشدي
  •  
    سلسلة هدايات القرآن (14) هدايات سورة الفاتحة: من ...
    حمادة إسماعيل فودة
  •  
    خطبة (حصائد اللسان)
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    الفرع الثاني: أحكام قطع النية والتردد والشك فيها: ...
    يوسف بن عبدالعزيز بن عبدالرحمن السيف
  •  
    الغافلون عن الموت (خطبة)
    د. عبد الرقيب الراشدي
  •  
    إطلالة على مشارف السبع المثاني (4) {مالك يوم ...
    وضاح سيف الجبزي
  •  
    تحريم القول بأن القرآن أساطير الأولين
    فواز بن علي بن عباس السليماني
  •  
    ثبات الأمن (خطبة)
    سعد محسن الشمري
  •  
    على حافة الفجر
    تهاني سليمان
شبكة الألوكة / المواقع الشخصية / مواقع المشايخ والعلماء / د. محمود بن أحمد الدوسري / خطب
علامة باركود

فضائل التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير (خطبة)

فضائل التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير (خطبة)
د. محمود بن أحمد الدوسري

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 1/1/2024 ميلادي - 20/6/1445 هجري

الزيارات: 17729

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

فضائِلُ التَّسْبِيح والتَّحْمِيد والتَّهْلِيل والتَّكْبِير

 

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِهِ الْكَرِيمِ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ، أَمَّا بَعْدُ: أَرْبَعُ كَلِمَاتٍ مَا أَعْظَمَهُنَّ! وَمَا أَجَلَّ شَأْنَهُنَّ! وَمَا أَكْثَرَ الْخَيْرَ الْمُتَرَتِّبَ عَلَيْهِنَّ! لَا يَضُرُّكَ بِأَيِّهِنَّ بَدَأْتَ: "سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ"، يَحْصُدُ الْمُسْلِمُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَا زَرَعَهُ بِلِسَانِهِ فِي الدُّنْيَا مِنْ كَلِمٍ طَيِّبٍ، وَعَمَلٍ صَالِحٍ، وَمِمَّا وَرَدَ فِي فَضَائِلِ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ الشَّرِيفَةِ:

1- هُنَّ أَفْضَلُ الْكَلَامِ، وَأَطْيَبُهُ، وَأَحَبُّهُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَرْبَعٌ أَفْضَلُ الْكَلَامِ، لَا يَضُرُّكَ بِأَيِّهِنَّ بَدَأْتَ: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ» صَحِيحٌ – رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ، وَقَالَ أَيْضًا: «أَرْبَعٌ مِنْ أَطْيَبِ الْكَلَامِ، وَهُنَّ مِنَ الْقُرْآنِ، لَا يَضُرُّكَ بِأَيِّهِنَّ بَدَأْتَ: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ» صَحِيحٌ – رَوَاهُ أَحْمَدُ. وَقَالَ أَيْضًا: «أَحَبُّ الْكَلَامِ إِلَى اللَّهِ أَرْبَعٌ: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، لَا يَضُرُّكَ بَأَيِّهِنَّ بَدَأْتَ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

 

2- هُنَّ أَحَبُّ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَأَنْ أَقُولَ: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ؛ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

 

3- اصْطَفَاهُنَّ اللَّهُ مِنَ الْكَلَامِ، وَرَتَّبَ عَلَيْهَا أُجُورًا عَظِيمَةً: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى مِنَ الْكَلَامِ أَرْبَعًا: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ. فَمَنْ قَالَ: "سُبْحَانَ اللَّهِ"؛ كُتِبَ لَهُ عِشْرُونَ حَسَنَةً، وَحُطَّ عَنْهُ عِشْرُونَ سَيِّئَةً. وَمَنْ قَالَ: "اللَّهُ أَكْبَرُ" فَمِثْلُ ذَلِكَ. وَمَنْ قَالَ: "لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ" فَمِثْلُ ذَلِكَ. وَمَنْ قَالَ: "الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ" مِنْ قِبَلِ نَفْسِهِ؛ كُتِبَتْ لَهُ ثَلَاثُونَ حَسَنَةً، وَحُطَّ عَنْهُ ثَلَاثُونَ سَيِّئَةً» صَحِيحٌ – رَوَاهُ أَحْمَدُ. "الْحَمْدُ" لَا يَقَعُ غَالِبًا إِلَّا بَعْدَ سَبَبٍ؛ كَأَكْلٍ أَوْ شُرْبٍ، أَوْ حُدُوثِ نِعْمَةٍ، فَكَأَنَّهُ وَقَعَ فِي مُقَابَلَةِ مَا أُسْدِيَ إِلَيْهِ وَقْتَ الْحَمْدِ، فَإِذَا أَنْشَأَ الْحَمْدَ "مِنْ قِبَلِ نَفْسِهِ" دُونَ أَنْ يَدْفَعَهُ لِذَلِكَ تَجُدُّدُ نِعْمَةٍ زَادَ ثَوَابُهُ.

 

4- مَا أَثْقَلَهُنَّ فِي الْمِيزَانِ: عَنْ أَبِي سُلْمَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «بَخٍ بَخٍ [كَلِمَةٌ تُقَالُ عِنْدَ الْإِعْجَابِ بِالشَّيْءِ، وَبَيَانِ تَفْضِيلِهِ] لِخَمْسٍ مَا أَثْقَلَهُنَّ فِي الْمِيزَانِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَالْوَلَدُ الصَّالِحُ يُتَوَفَّى فَيَحْتَسِبُهُ وَالِدُهُ» صَحِيحٌ – رَوَاهُ أَحْمَدُ.

 

5- يَنْعَطِفْنَ حَوْلَ عَرْشِ الرَّحْمَنِ وَلَهُنَّ دَوِيٌّ كَدَوِيِّ النَّحْلِ، يُذَكِّرْنَ بِصَاحِبِهِنَّ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ مِمَّا تَذْكُرُونَ مِنْ جَلَالِ اللَّهِ: التَّسْبِيحَ وَالتَّهْلِيلَ وَالتَّحْمِيدَ، يَنْعَطِفْنَ حَوْلَ الْعَرْشِ لَهُنَّ دَوِيٌّ كَدَوِيِّ النَّحْلِ، تُذَكِّرُ بِصَاحِبِهَا، أَمَا يُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَكُونَ لَهُ - أَوْ لَا يَزَالَ لَهُ - مَنْ يُذَكِّرُ بِهِ» صَحِيحٌ – رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ. فَهَذِهِ الْكَلِمَاتُ الْأَرْبَعُ لَهُنَّ صَوْتٌ يُشْبِهُ صَوْتَ النَّحْلِ يُذَكِّرْنَ بِقَائِلِهِنَّ، وَفِي هَذَا أَعْظَمُ حَضٍّ عَلَى الذِّكْرِ بِهَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ.

 

6- هُنَّ الْمُعَقِّبَاتُ اللَّاتِي لَا يَخِيبُ قَائِلُهُنَّ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مُعَقِّبَاتٌ [أَيْ: تَسْبِيحَاتٌ تُفْعَلُ أَعْقَابَ الصَّلَاةِ]، لَا يَخِيبُ قَائِلُهُنَّ أَوْ فَاعِلُهُنَّ دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ: ثَلَاثٌ وَثَلَاثُونَ تَسْبِيحَةً، وَثَلَاثٌ وَثَلَاثُونَ تَحْمِيدَةً، وَأَرْبَعٌ وَثَلَاثُونَ تَكْبِيرَةً» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

 

7- هُنَّ صَدَقَاتٌ عَظِيمَةٌ لِقَائِلِهِنَّ: قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ بِكُلِّ تَسْبِيحَةٍ صَدَقَةً، وَكُلِّ تَكْبِيرَةٍ صَدَقَةً، وَكُلِّ تَحْمِيدَةٍ صَدَقَةً، وَكُلِّ تَهْلِيلَةٍ صَدَقَةً» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

 

8- هُنَّ مُكَفِّرَاتٌ لِلذُّنُوبِ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا عَلَى الْأَرْضِ رَجُلٌ يَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ؛ إِلَّا كُفِّرَتْ عَنْهُ ذُنُوبُهُ؛ وَلَوْ كَانَتْ أَكْثَرَ مِنْ زَبَدِ الْبَحْرِ» حَسَنٌ – رَوَاهُ أَحْمَدُ. وَعَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ بِشَجَرَةٍ يَابِسَةِ الْوَرَقِ، فَضَرَبَهَا بِعَصَاهُ، فَتَنَاثَرَ الْوَرَقُ، فَقَالَ: «إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، لَتُسَاقِطُ مِنْ ذُنُوبِ الْعَبْدِ؛ كَمَا تَسَاقَطَ وَرَقُ هَذِهِ الشَّجَرَةِ» حَسَنٌ – رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ.

 

9- هُنَّ غِرَاسُ الْجَنَّةِ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «رَأَيْتُ إِبْرَاهِيمَ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي؛ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ! أَقْرِئْ أُمَّتَكَ مِنِّي السَّلَامَ، وَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ الْجَنَّةَ طَيِّبَةُ التُّرْبَةِ، عَذْبَةُ الْمَاءِ، وَأَنَّهَا قِيعَانٌ، وَغِرَاسُهَا قَوْلُ: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ» حَسَنٌ – رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ؛ وَالْمَعْنَى: أَنَّ غِرَاسَ الْجَنَّةِ يَنْمُو سَرِيعًا بِهَذِهِ الْكَلِمَاتِ؛ كَمَا يَنْمُو غِرَاسُ الْقِيعَانِ مِنَ الْأَرْضِ وَنَبْتُهَا.

 

10- أَفْضَلُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِي يُعَمَّرُ، وَيَكْثُرُ تَكْبِيرُهُ وَتَحْمِيدُهِ وَتَسْبِيحُهِ وَتَهْلِيلُهِ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَيْسَ أَحَدٌ أَفْضَلَ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ مُؤْمِنٍ يُعَمَّرُ فِي الْإِسْلَامِ؛ لِتَكْبِيرِهِ وَتَحْمِيدِهِ وَتَسْبِيحِهِ وَتَهْلِيلِهِ» حَسَنٌ – رَوَاهُ أَحْمَدُ؛ فَدَلَّ هَذَا الْحَدِيثُ عَلَى عِظَمِ فَضْلِ مَنْ طَالَ عُمُرُهُ، وَحَسُنَ عَمَلُهُ، وَلَمْ يَزَلْ لِسَانُهُ رَطْبًا بِذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى.

 

الخطبة الثانية

الْحَمْدُ لِلَّهِ... أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ.. وَمِنْ فَضَائِلِ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ الْجَلِيلَةِ:

11- أَنَّهُنَّ وَصِيَّةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمَنْ كَبِرَتْ سِنُّهُ، وَرَقَّ عَظْمُهُ: عَنْ أُمِّ هَانِئٍ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ قَالَتْ: مَرَّ بِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: إِنِّي قَدْ كَبِرْتُ وَضَعُفْتُ، فَمُرْنِي بِعَمَلٍ أَعْمَلُهُ وَأَنَا جَالِسَةٌ، قَالَ: «سَبِّحِي اللَّهَ مِائَةَ تَسْبِيحَةٍ؛ فَإِنَّهَا تَعْدِلُ لَكِ مِائَةَ رَقَبَةٍ تُعْتِقِينَهَا مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ، وَاحْمَدِي اللَّهَ مِائَةَ تَحْمِيدَةٍ؛ فَإِنَّهَا تَعْدِلُ لَكِ مِائَةَ فَرَسٍ مُسْرَجَةٍ مُلْجَمَةٍ تَحْمِلِينَ عَلَيْهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَكَبِّرِي اللَّهَ مِائَةَ تَكْبِيرَةٍ؛ فَإِنَّهَا تَعْدِلُ لَكِ مِائَةَ بَدَنَةٍ مُقَلَّدَةٍ مُتَقَبَّلَةٍ، وَهَلِّلِي اللَّهَ مِائَةَ تَهْلِيلَةٍ؛ تَمْلَأُ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، وَلَا يُرْفَعُ يَوْمَئِذٍ لِأَحَدٍ مِثْلُ عَمَلِكِ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَ بِمِثْلِ مَا أَتَيْتِ بِهِ» حَسَنٌ – رَوَاهُ أَحْمَدُ.

 

12- هُنَّ جُنَّةٌ مِنَ النَّارِ، وَهُنَّ الْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ: قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «خُذُوا جُنَّتَكُمْ مِنَ النَّارِ، قُولُوا: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ؛ فَإِنَّهُنَّ يَأْتِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُقَدِّمَاتٍ، وَمُعَقِّبَاتٍ، وَمُجَنِّبَاتٍ، وَهُنَّ الْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ» صَحِيحٌ – رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ. وُصِفَتْ "الْكَلِمَاتُ الْأَرْبَعُ" بِأَنَّهُنَّ "الْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ"، وَاللَّهُ تَعَالَى يَقُولُ: ﴿ وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا ﴾ [الْكَهْفِ: 46]؛ فَالْبَاقِيَاتُ: هُنَّ الَّتِي يَبْقَى ثَوَابُهَا، وَيَدُومُ جَزَاؤُهَا، وَهَذَا خَيْرُ أَمَلٍ يُؤَمِّلُهُ الْعَبْدُ، وَأَفْضَلُ ثَوَابٍ.

 

13- هُنَّ بَدَلٌ عَنِ الْقُرْآنِ لِمَنْ لَا يُحْسِنُهُ: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: إِنِّي لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ آخُذَ مِنَ الْقُرْآنِ شَيْئًا، فَعَلِّمْنِي مَا يُجْزِئُنِي مِنْهُ، قَالَ: «قُلْ: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ» حَسَنٌ – رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ.

 

عِبَادَ اللَّهِ: مَنْ يَتَأَمَّلْ هَذِهِ الْفَضَائِلَ الْمُبَارَكَةَ يَجِدْ أَنَّهَا دَالَّةٌ عَلَى عَظِيمِ قَدْرِ هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ، وَرِفْعَةِ شَأْنِهِنَّ، وَكَثْرَةِ فَوَائِدِهِنَّ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ.

 

وَلَعَلَّ السِّرَّ فِي هَذَا الْفَضْلِ الْعَظِيمِ: أَنَّ أَسْمَاءَ اللَّهِ الْحُسْنَى كُلَّهَا مُنْدَرِجَةٌ فِي هَذِهِ الْكَلِمَاتِ الْأَرْبَعِ؛ فَسُبْحَانَ اللَّهِ: يَنْدَرِجُ تَحْتَهَا أَسْمَاءُ التَّنْزِيهِ؛ كَالْقُدُّوسِ وَالسَّلَامِ. وَالْحَمْدُ لِلَّهِ: مُشْتَمِلَةٌ عَلَى إِثْبَاتِ أَنْوَاعِ الْكَمَالِ لِلَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي أَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ. وَاللَّهُ أَكْبَرُ: فِيهَا تَكْبِيرُ اللَّهِ وَتَعْظِيمُهُ، وَأَنَّهُ لَا يُحْصِي أَحَدٌ ثَنَاءً عَلَيْهِ، وَمَنْ كَانَ كَذَلِكَ؛ فَـ"لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ"؛ أَيْ: لَا مَعْبُودَ بِحَقٍّ سِوَاهُ.

 

فَنَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى: أَنْ يُوَفِّقَنَا لِلْمُدَاوَمَةِ عَلَيْهِنَّ، وَيَجْعَلَ أَلْسِنَتَنَا رَطْبَةً بِذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى؛ إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • من أسباب محبة الله تعالى عبدا ( المداومة على مدح الله بالتسبيح والحمد )
  • المرور بآيات التسبيح والسؤال والتعوذ
  • التسبيح القرآني
  • التسبيح مائة مرة
  • التسبيح بحمد الله
  • التسبيح والتحميد والتكبير بعد الصلاة: صيغ وفوائد (خطبة)
  • التكبير: فضله - مواطنه - حكمه (خطبة)
  • فضائل وكنوز التسبيح (خطبة)
  • التسبيح والتحميد يملآن ما بين السماء والأرض

مختارات من الشبكة

  • فضائل شهر شعبان(مقالة - آفاق الشريعة)
  • فضائل حفظ وتلاوة القرآن(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • من درر العلامة ابن القيم عن فضائل الصحابة رضي الله عنهم(مقالة - آفاق الشريعة)
  • مائة حديث في فضائل الصحابة رضي الله عنهم (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • الوافي في فضائل يوم عرفة (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • من فضائل لا إله إلا الله(مقالة - موقع د. أمين بن عبدالله الشقاوي)
  • فضائل وثمرات الاستغفار(مقالة - آفاق الشريعة)
  • إطلالة على مشارف السبع المثاني (1) بين يدي السورة: فضائل وأنوار - مقاصد وأسرار (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • فضائل قضاء حوائج الناس (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: فضائل شعبان وحكم صيامه(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • مناقشة الفضائل الأخلاقية والإيمانية للإمام في ندوة علمية بعاصمة الجبل الأسود
  • ورشة عمل تحضيرية لاستقبال شهر رمضان في مدينة بوينس آيرس الأرجنتينية
  • قمة شبابية دولية في أستراليا لتعزيز الهوية والقيادة الإسلامية
  • ندوة علمية في ساراتوف تبحث أحكام الزكاة وآليات تطبيقها
  • مفكرة يومية ترافق الصائمين في رحلتهم الإيمانية خلال رمضان في تتارستان
  • أئمة بلغاريا يطورون مهاراتهم الدعوية ضمن الموسم السابع من «الإمام الفاعل»
  • حملة «تنظيف المساجد» تعود من جديد في تتارستان استعدادا لشهر رمضان
  • فعالية خيرية إسلامية لتعبئة آلاف الوجبات الغذائية في ولاية فرجينيا

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 22/8/1447هـ - الساعة: 15:4
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب