• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    منثورات الألباء في البرد والشتاء (خطبة)
    وضاح سيف الجبزي
  •  
    التطرف ليس في التدين فقط (خطبة)
    د. محمد حرز
  •  
    الديات
    نجاح عبدالقادر سرور
  •  
    هل النار ينشئ الله جل جلاله لها خلقا؟
    د. هيثم بن عبدالمنعم بن الغريب صقر
  •  
    أثقل من رضوى
    أ. د. زكريا محمد هيبة
  •  
    كف الأذى ونهي النفس عن الهوى (خطبة)
    الشيخ عبدالله بن محمد البصري
  •  
    تفسير: {يا أيها الناس إن وعد الله حق فلا تغرنكم ...
    تفسير القرآن الكريم
  •  
    فكأنما وتر أهله وماله (خطبة) - باللغة البنغالية
    حسام بن عبدالعزيز الجبرين
  •  
    قصة الصحابي الجائع رضي الله عنه والمسائل ...
    عبدالستار المرسومي
  •  
    الحديث السادس والعشرون: رضا الله في رضا الوالدين
    الدكتور أبو الحسن علي بن محمد المطري
  •  
    من درر العلامة ابن القيم عن الغضب
    فهد بن عبدالعزيز عبدالله الشويرخ
  •  
    تخريج حديث: المستحاضة بالوضوء لكل صلاة (1)
    الشيخ محمد طه شعبان
  •  
    الحياة الزوجية (خطبة)
    د. أيمن منصور أيوب علي بيفاري
  •  
    سؤال لمن يهنئ النصارى بعيد ميلادهم
    محمد بن عبدالله العبدلي
  •  
    تفسير الآية لإزالة إشكال قد يقع في آية أخرى
    الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي
  •  
    سلسلة هدايات القرآن (3) الاستعاذة بالله من ...
    حمادة إسماعيل فودة
شبكة الألوكة / ملفات خاصة / العيد سنن وآداب / خطب
علامة باركود

خطبة عيد الفطر 1445 هـ

خطبة عيد الفطر 1445 هـ
الشيخ عبدالله بن محمد البصري

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 9/4/2024 ميلادي - 1/10/1445 هجري

الزيارات: 9723

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

خطبة عيد الفطر 1445 هـ

 

اللهُ أَكبَرُ اللهُ أَكبَرُ اللهُ أَكبَرُ، لا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَاللهُ أَكبَرُ، اللهُ أَكبَرُ وَللهِ الحَمدُ، اللهُ أَكبَرُ كَبِيرًا، وَالحَمدُ للهِ كَثِيرًا، وَسُبحَانَ اللهِ بُكرَةً وَأَصِيلاً، الحَمدُ للهِ عَلَى مَا مَنَّ بِهِ وَأَعطَى، وَالشُّكرُ لَهُ عَلَى مَا وَفَّقَ إِلَيهِ وَأَولى، وَأَشهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبدُهُ وَرَسُولُهُ، صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحبِهِ، وَمَن تَبِعَ سُنَّتَهُ وَسَارَ عَلَى نَهجِهِ، وَسَلَّمَ تَسلِيمًا كَثِيرًا مَزِيدًا. اللهُ أَكبَرُ اللهُ أَكبَرُ، لا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَاللهُ أَكبَرُ، اللهُ أَكبَرُ وَللهِ الحَمدُ.

 

أَمَّا بَعدُ، فَأُوصِيكُم أَيُّهَا النَّاسُ وَنَفسِي بِتَقوَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ﴿ يَاأَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴾ [البقرة: 21].

 

أَيُّهَا المُسلِمُونَ، هَنِيئًا لَكُم إِدرَاكُ شَهرِ رَمَضَانَ كَامِلاً، تَقَبَّلَ اللهُ مِنكُم مَا أَسلَفتُم وَقَدَّمتُم، وَأَعَانَكُم وَسَدَّدَكُم وَثَبَّتَكُم، وَزَادَكُم مِن فَضلِهِ وَضَاعَفَ مَثُوبَتَكُم، ثِقُوا بِرَبِّكُم وَأَحسِنُوا الظَّنَّ بِهِ، فَإِنَّهُ تَعَالى لا يُضِيعُ أَجرَ مَن أَحسَنَ عَمَلاً، وَقَد قَالَ سُبحَانَهُ: ﴿ مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴾ [النحل: 97] اللهُ أَكبَرُ اللهُ أَكبَرُ، لا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَاللهُ أَكبَرُ، اللهُ أَكبَرُ وَللهِ الحَمدُ.

 

أَيُّهَا المُسلِمُونَ، كَانَ مِن نِعمَةِ اللهِ عَلَينَا في شَهرِ رَمَضَانَ، أَنْ قَرَأنَا القُرآنَ وَتَلَونَاهُ، وَصَاحَبنَا آيَاتِهِ وَخَتَمنَاهُ، وَسَمِعنَاهُ مِن أَفوَاهِ الأَئِمَّةِ في قِيَامِ اللَّيلِ وَأَنصَتنَا لَهُ، وَقَد يَكُونُ مِنَّا مَن اطَّلَعَ عَلَى تَفسِيرٍ أَو تَدَبَّرَ وَتَأَمَّلَ، أَو مَرَّت بِهِ آيَةٌ فَحَرَّكَت كَوَامِنَ نَفسِهِ، فَوَجَفَ لَهَا قَلبُهُ أَو وَكَفَ دَمَعُهُ، وَتَاللهِ إِنَّ مِن تَمَامِ نِعمَةِ اللهِ عَلَينَا، أَن نَتَذَكَّرَ مَا قَرَأنَاهُ وَتَلَونَاهُ وَسَمِعنَاهُ، وَأَن نَعرِضَ أَنفُسَنَا عَلَيهِ وَنَتَأَمَّلَ حَالَنَا وَحَالَ مَن حَولِنَا، وَنَأخُذَ الدَّوَاءَ لأَدوَائِنَا، وَنَتَلَمَّسَ الحَلَّ لِمُشكِلاتِنَا، وَنُصلِحَ قُلُوبَنَا وَنُزَكِّيَ نُفُوسَنَا، وَنُسَوِّيَ صُفُوفَنَا وَنَسُدَّ خَلَلَنَا، وَنُرَقِّعَ مَا تَمَزَّقَ مِن دِينِنَا وَأَخلاقِنَا، فَإِنَّ القُرآنَ هُوَ العِلاجُ وَالدَّوَاءُ، وَهُوَ الرَّحمَةُ وَالشِّفَاءُ، وَهُوَ البَرَكَةُ وَالحَقُّ وَالحِكمَةُ، وَلَقَد عَالَجَت سُوَرُهُ وَآيَاتُهُ قَضَايَا لَو حَصَرنَاهَا وَعَدَدنَاهَا وَتَمَكَّنَّا مِنهَا، لَعَرَفنَا أُصُولَ الخَيرِ وَأَخَذنَا بِهَا، وَأُصُولَ الشَّرِّ فَنَبَذنَاهَا، وَلَصَلَحَت بِذَلِكَ أُمُورُنَا وَطَابَت حَيَاتُنَا، وَاستَقَامَ سَيرُنَا وَصَفَا عَيشُنَا، وَلَذَهَبَت عَنَّا الهُمُومُ وَزَالَتِ الغُمُومُ، وَلَحَلَّت بِنَا البَرَكَةُ وَالسَّعَادَةُ، وَلَجَلَّلَنَا الأُنسُ وَالسُّرُورُ ﴿ وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ﴾ [الأنعام: 155].

 

اللهُ أَكبَرُ اللهُ أَكبَرُ، لا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَاللهُ أَكبَرُ، اللهُ أَكبَرُ وَللهِ الحَمدُ.

 

أَيُّهَا المُسلِمُونَ، لَقَد مَرَّت بِنَا في كِتَابِ اللهِ آيَاتٌ تَصِفُ رَبَّنَا وَخَالِقَنَا، وَتُبَيِّنُ قُوَّتَهُ وَعَظَمَتَهُ وَقُدرَتَهُ، وَتُقَرِّرُ أَنَّهُ المُستَحِقُّ لِلعِبَادَةِ دُونَ سِوَاهُ، وَأَنَّهُ تَعَالى يَنصُرُ مَن يَنصُرُهُ، وَأَنَّهُ لا غَالِبَ لِمَن يَنصُرُهُ وَلا مُكرِمَ لِمَن يُهِينُهُ، وَأَنَّهُ الغَنيُّ عَنَّا وَنَحنُ الفُقَرَاءُ إِلَيهِ، وَأَنَّ كُلَّ فَضلٍ وَنِعمَةٍ فَهِيَ مِنهُ، وَأَنَّ كُلَّ مُصِيبَةٍ فِينَا فَهِيَ بِمَا كَسَبَت أَيدِينَا، وَأَنَّ مَن عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفسِهِ وَمَن أَسَاءَ فَعَلَيهَا، وَمَن تَوَلَّى استَبَدَلَ بِهِ اللهُ خَيرًا مِنهُ، وَلَقَد مَرَّت بِنَا في كِتَابِ اللهِ قِصَصُ أَنبِيَاءِ اللهِ وَرُسُلِهِ وَأُمَمِهِم، وَرَأَينَا كَيفَ اتَّفَقُوا جَمِيعًا عَلَى دَعوَةِ قَومِهِم إِلى التَّوحِيدِ وَنَهيِهِم عَنِ الشِّركِ، وَتَبَيَّنَ لَنَا مَا كَانَ مِن الأُمَمِ مِن مَعَاصٍ وَذُنُوبٍ كَانَت هِيَ السَّبَبَ في هَلاكِهِم وَتَدمِيرِ حَضَارَاتِهِم، مِن تَكذِيبٍ وَتَكَبُّرٍ وَتَعَالٍ وَعِنَادٍ، وَانتِشَارٍ فَوَاحِشَ وَمُنكَرَاتٍ وَإِصرَارٍ عَلَى الفَسَادِ وَالإِفسَادِ، وَطَاعَةٍ لِلشَّيطَانِ وَظُلمٍ وَتَعَدٍّ وَعُدوَانٍ، وَأَخذٍ لِحُقُوقِ الآخَرِينَ وَجُحُودٍ لَهَا وَبَخسٍ لأَشيَائِهِم، وَتَحرِيفٍ لِلكَلِمِ عَن مَوَاضِعِهِ وَطَعنٍ في الدِّينِ، وَعَدَمِ أَمرٍ بِالمَعرُوفِ وَتَقصِيرِ في التَّنَاهِي عَنِ المُنكَرِ، وَكَم قَرَأنَا مِن آيَاتٍ عَن القَبرِ وَعَن يَومِ الحَشرِ، وَعَنِ الجَنَّةِ وَالنَّارِ، وَآيَاتٍ تُبَيِّنُ أَنَّ أَكرَمَ النَّاسِ أَتقَاهُم، وَأَنَّ كُلَّ نَفسٍ ذَائِقَةُ المَوتِ، وَأَنَّ الدُّنيَا مَتَاعُ الغُرُورِ، وَأَنَّ الآخِرَةَ خَيرٌ وَأَبقَى، آيَاتٌ تُرَقِّقُ قُلُوبَنَا وَتُزَكِّي نُفُوسَنَا، وَتُصلِحُ ظَوَاهِرَنَا وَتُطَهِّرُ سَرَائِرَنَا، وَتُنَظِّمُ حَيَاتَنَا في بُيُوتِنَا، وَتَرسُمُ لَنَا الطَّرِيقَ في حَالِ سِلمِنَا وَحَربِنَا، وَتُرَتِّبُ بَيعَنَا وَشِرَاءَنَا وَسَائِرَ مُعَامَلاتِنَا. اللهُ أَكبَرُ اللهُ أَكبَرُ، لا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَاللهُ أَكبَرُ، اللهُ أَكبَرُ وَللهِ الحَمدُ.

 

أَيُّهَا المُسلِمُونَ، وَكَمَا أَخَذَ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ نَصِيبَهُم مِمَّا في كِتَابِ اللهِ، فَقَدِ انفَرَدَتِ النِّسَاءِ تَكرِيمًا لَهُنَّ بِأَحكَامٍ تَخُصُّهُنَّ، تَدُورُ كُلُّهَا حَولَ حِفظِ حُقُوقِهِنَّ وَأَعرَاضِهِنَّ، وَسِترِهِنَّ وَصِيَانَةِ فُرُوجِهِنَّ، وَتَكرِيمِهِنَّ عَنِ الابتِذَالِ وَاتِّخَاذِهِنَّ لُعَبًا في أَيدِي فَاسِدِي الرِّجَالِ، وَجَاءَ الأَمرُ بِقَرَارِهِنَّ في بُيُوتِهِنَّ وَابتِعَادِهِنَّ عَنِ الرِّجَالِ وَعَن مَوَاضِعِ الفِتنَةِ، وَبَيَانُ أَنَّهُنَّ مَخدُومَاتٌ مَحفُوظَاتٌ مَصُونَاتٌ، وَأَنَّ عَلَى الرِّجَالِ القِيَامَ عَلَيهِنَّ وَالإِنفَاقَ عَلَيهِنَّ كُلٌّ مِن سَعَتِهِ، وَأَنَّ لَهُنَّ مِثلَ الَّذِي عَلَيهِنَّ بِالمَعرُوفِ، وَأَنَّ لِلرِّجَالِ عَلَيهِنَّ دَرَجَةً بِمَا يُنفِقُونَ عَلَيهِنَّ وَيَتَوَلَّونَهُ مِن شَأنِهِنَّ... أَلا فَرَحِمَ اللهُ مَنِ اتَّخَذَ كِتَابَ اللهِ قَائِدَهُ وَإِمَامَهُ، وَجَعَلَهُ بَينَ يَدَيهِ وَأَمَامَهُ، فَأَحَلَّ حَلالَهُ وَحَرَّمَ حَرَامَهُ، وَعَمِلَ بِمُحكَمِهِ وَآمَنَ بِمُتَشَابِهِهِ، وَتَلاهُ آنَاءَ اللَّيلِ وَالنَّهَارِ، وَتَخَلَّقَ بِأَخلاقِهِ وَتَأَدَّبَ بِآدَابِهِ، فَذَاكَ هُوَ حَظُّهُ مِن عَهدِ اللهِ لَهُ بِأَلاَّ يَضِلَّ وَلا يَشقَى، قَالَ سُبحَانَهُ وَقَولُهُ الحَقُّ: ﴿ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى * وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى * قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا * قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى * وَكَذَلِكَ نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِآيَاتِ رَبِّهِ وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقَى * أَفَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنِهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِأُولِي النُّهَى ﴾ [طه: 123 - 128] اللَّهُمَّ انفَعْنَا وَارفَعْنَا بِالقُرآنِ الكَرِيمِ، وَارزُقْنَا اتِّبَاعَ سُنَّةِ سَيِّدِ المُرسِلِينَ، وَأَقُولُ هَذَا القَولَ وَأَستَغفِرُ اللهَ لي وَلَكُم فَاستَغفِرُوهُ، اللهُ أَكبَرُ اللهُ أَكبَرُ، لا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَاللهُ أَكبَرُ، اللهُ أَكبَرُ وَللهِ الحَمدُ.

 

اللهُ أَكبَرُ كَبِيرًا، وَالحَمدُ للهِ كَثِيرًا، وَسُبحَانَ اللهِ بُكرَةً وَأَصِيلاً.

 

الخطبة الثانية

أَمَّا بَعدُ: مَعَاشِرَ المُسلِمِينَ، فَاتَّقُوا اللهَ تَعَالى وَأَطِيعُوهُ، أَمَّا وَهَذِهِ شَمسُ العِيدِ قَد أَشرَقَت، فَلْتُشرِقْ مَعَهَا الوُجُوهُ، وَلْتَصفُ القُلُوبُ وَلْتَبتَهِجِ النُفُوسُ، لِنَصدُقْ في المَوَدَّةِ، وَلْنَجَدِّدْ أَوَاصِرَ المَحَبَّةِ، وَلنُشِعِ التَّرَاحُمَ وَالتَّعَاطُفَ، وَلْنَعفُ وَلْنَصفَحْ، وَلْنُفسِحْ لِلصُّلحِ في قُلُوبِنَا يُفسِحِ اللهُ لَنَا؛ فَإِنَّ أَشجَعَ النَّاسِ مَن وَصَلَ مَن قَطَعَهُ وَصَالَحَ مَن خَاصَمَهُ، وَأَرجَى النَّاسِ لِلأَجرِ وَعَفوِ اللهِ مَن عَفَا عَمَّن أَسَاءَ إِلَيهِ، وَأَكرَمَ النَّاسِ وَأَولاهُم بِالفَضلِ مَن تَجَاوَزَ لِوَجهِ اللهِ وَرَجَاءَ مَا عِندَهُ. اللهُ أَكبَرُ اللهُ أَكبَرُ، لا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَاللهُ أَكبَرُ، اللهُ أَكبَرُ وَللهِ الحَمدُ.

 

أَيُّهَا المُسلِمُونَ، اليَومَ يَومُ فَرَحٍ وَشُكرٍ، فَلنَفرَحْ بِإِدرَاكِ العِيدِ، وَلنَشكُرِ اللهَ عَلَى إِتمَامِ رَمَضَانَ، وَلْنَحمَدْهُ تَعَالى عَلَى مَا نتَقَلَّبُ فِيهِ مِن أَمنٍ وَأَمَانٍ وَعَافِيَةٍ وَاطمِئنَانٍ، اللهَ اللهَ بِالمُحَافَظَةِ عَلَى الصَّلاةِ، وَلنَبَرَّ وَالِدِينَا وَلْنَصِلْ أَرحَامَنَا، وَلْنَحرِصْ عَلَى عِمَارَةِ بُيُوتِنَا بِطَاعَةِ اللهِ، وَلْنُحَافِظْ عَلَى تَمَاسُكِ أُسَرِنَا وَالبَقَاءِ عَلَى سَلِيمِ فِطَرِنَا، فَـ ﴿ الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ ﴾ [النساء: 34] ﴿ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ ﴾ [النساء: 34] وَتَاللهِ إِنَّهُ لا أَسعَدَ قَلبًا وَلا أَهنَأَ عَيشًا، مِمَّن حَفِظُوا فِطرَةَ اللهِ الَّتي فَطَرَهُم عَلَيهَا وَلم يُبَدِّلُوا خَلقَ اللهِ، فَكُونُوا عَلَى مَا أَرَادَ اللهُ مِنكُم وَلَكُم، يَكُنِ اللهُ تَعَالى مَعَكُم وَيُطَيِّبْ حَيَاتَكُم ﴿ مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴾ [النحل: 97] اللهُ أَكبَرُ اللهُ أَكبَرُ، لا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَاللهُ أَكبَرُ، اللهُ أَكبَرُ وَللهِ الحَمدُ.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • خطبة عيد الفطر 1445هـ {وحسن أولئك رفيقا}
  • خطبة عيد الفطر 1445هـ
  • خطبة عيد الفطر 1445هـ
  • خطبة عيد الفطر 1445 هـ أهمية الوفاء
  • خطبة عيد الفطر 1445هـ: احفظوا ذخيرة التقوى
  • خطبة عيد الفطر 1445هـ
  • خطبة عيد الفطر 1445 هـ
  • خطبة عيد الفطر 1445 هـ
  • خطبة عيد الفطر شوال 1445 هـ
  • خطبة عيد الفطر 1446هـ
  • عام تصرم وعام يتقدم (خطبة)

مختارات من الشبكة

  • خطبة الاستسقاء 1447 هـ(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة المسجد الحرام 23 / 10 / 1434 هـ - حقوق الجار في الإسلام(مقالة - آفاق الشريعة)
  • منثورات الألباء في البرد والشتاء (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • التطرف ليس في التدين فقط (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • كف الأذى ونهي النفس عن الهوى (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • فكأنما وتر أهله وماله (خطبة) - باللغة البنغالية(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الحياة الزوجية (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: وقفات وعظات مع الشتاء(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: آداب التنزه والمحافظة على البيئة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • جريمة الطارف غريم (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • ندوة علمية لتعزيز مهارات الخطابة لدى الأئمة في سازين
  • مؤتمر دولي في لاغوس يناقش فقه العقيدة الصحيحة والتحديات المعاصرة
  • مسلمو توزلا ينظمون حملة إنسانية ناجحة للتبرع بالدم
  • المسلمون الأكثر سخاء في بريطانيا وتبرعاتهم تفوق المتوسط بأربعة أضعاف
  • تشوفاشيا تشهد افتتاح مسجد مرمم بحضور ديني ورسمي
  • تكريم الفائزين في مسابقة حفظ القرآن بزينيتسا
  • قازان تستضيف المؤتمر الخامس لدراسة العقيدة الإسلامية
  • تعليم القرآن والتجويد في دورة قرآنية للأطفال في ساو باولو

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 23/7/1447هـ - الساعة: 15:47
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب