• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    من أقوال السلف في الحوض
    فهد بن عبدالعزيز عبدالله الشويرخ
  •  
    العادات (خطبة)
    د. محمد بن عبدالعزيز بن إبراهيم بلوش ...
  •  
    الحديث التاسع والثلاثون: فضيلة حسن الخلق
    الدكتور أبو الحسن علي بن محمد المطري
  •  
    الترغيب في الذكر
    د. خالد النجار
  •  
    من دروس الحج أن نتعلم كيف نتحد (خطبة)
    ياسر عبدالله محمد الحوري
  •  
    خطبة خطورة الشرك ووجوب الحذر والتحذير منه
    د. فهد بن ابراهيم الجمعة
  •  
    تفسير: (ولا تزر وازرة وزر أخرى وإن تدع مثقلة إلى ...
    تفسير القرآن الكريم
  •  
    الزواج ميثاق السكينة وبناء الأسر (خطبة)
    عبدالله بن إبراهيم الحضريتي
  •  
    فإنك بأعيننا
    د. سعد الله المحمدي
  •  
    تخريج حديث: إنما الوضوء على من نام مضطجعا
    الشيخ محمد طه شعبان
  •  
    خطبة: بين التجديد المشروع والتبديد الممنوع (نور ...
    رضا أحمد السباعي
  •  
    الإيمان باليوم الآخر
    الشيخ عبدالعزيز السلمان
  •  
    من مائدة الفقه: آداب المشي إلى الصلاة
    عبدالرحمن عبدالله الشريف
  •  
    من مقاصد الحج (خطبة)
    د. أيمن منصور أيوب علي بيفاري
  •  
    لطائف من مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية (توحيد ...
    سائد بن جمال دياربكرلي
  •  
    من منافع الحج وفوائده
    الشيخ محمد بن عبدالله السبيل
شبكة الألوكة / ملفات خاصة / ملف الحج / خطب الحج
علامة باركود

خطبة عن الترغيب في الحج 1439هـ

خطبة عن الترغيب في الحج 1439هـ
د. سعود بن غندور الميموني

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 15/7/2018 ميلادي - 2/11/1439 هجري

الزيارات: 73620

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

خطبة عن الترغيب في الحج 1439هـ


الْحَمْدُ للهِ الَّذِي أَتَمَّ عَلَى عِبَادِهِ الْمِنَّةَ، الْحَمْدُ للهِ الَّذِي أَكَمَلَ لَهُمُ الْمِلَّةَ، الْحَمْدُ للهِ الَّذِي شَرَعَ لَهُمْ مِنَ الْأَعْمَالِ مَا يُقَرِّبُهُمْ لِلْجَنَّةِ.. وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، الْمُسْتَحِقُّ لِلثَّنَاءِ وَالْحَمْدِ إجْلالًا وَتَعْظِيمًا، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ أَرْسَلَهُ إِلَى الْخَلْقِ بَشيرًا وَنَذِيرًا.. أَمَّا بَعْدُ:

فاتَّقُوا اللهَ عِبادَ اللهِ وائْتَمِرُوا بأَمْرِهِ، وبَادِرُوا بحَقِّهِ، وَلا تَتَهَاوَنُوا فتَهُونُوا عَليهِ ﴿ وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ ﴾ [الحج: 18].


عِبَادَ اللَّهِ.. إِنَّ دِينَ اللَّهِ الَّذِي أَنْزَلَهُ عَلَى سَائِرِ أَنبِيَائِهِ وَرُسُلِهِ وَاحِدٌ وَإِنِ اخْتَلَفَتِ الشَّرَائِعُ، فثَمَّةَ َتَرابطٌ وصِلةٌ بينَ الأَنبياءِ والمُرسلِينَ، علَى الرَّغمِ مِن تَباعُدِ الأَزمانِ واختِلافِ الأَوطَانِ، مِمَّا يَدلُّ علَى أنَّ العِبادةَ للهِ عَمِيقةُ الجُذُورِ، قَديمةٌ قِدَمَ التَّاريخِ.


وهَذِهِ فَرِيضَةُ الْحَجِّ قَدْ أَقَبَلَتْ بِشَوْقِهَا وَجَمَالِهَا، بِرَحْمَتِهَا وَمَغْفِرَتِهَا، أَقْبَلَتْ لِتُذَكِّرَكُمْ بِدِينِ أَبِيكُمْ إِبرَاهِيمَ الَّذِي خَرَجَ مِنْ بِلادِ مِصْرَ مُتَزَوِّجًا بِهَاجَرَ وَالَّتِي وَلَدَتْ لَهُ إِسمَاعِيلَ، وَلَمَّا غَارَتِ الزَّوْجَةُ الْأُولَى سَارَةُ حَمَلَ إِبراهيمُ هَاجَرَ وَرَضِيعَهَا لِيَجِدَا نَفْسَيْهِمَا فِي وَادٍ بِلا زَرْعٍ وَلا مَاءٍ، تَطُوفُ هَاجرُ سَبْعًا فَلَا تَجِدُ مَاءً، وَتَسْعَى سَبْعًا فَلَا تَجِدُ مَاءً، لَكِنَّ حُسْنَ التَّوَكُّلِ وَالثِّقَةِ بِاللهِ جَعَلَتْ مِنْ هَذَا الْمَكَانِ مَهْوَى أَفْئِدَةِ الْمُؤْمِنِينَ.


وَأَمَرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ إِبراهيمَ وَوَلَدَهُ أَنْ يَبْنِيَا بَيْتًا، هُوَ أَشْرَفُ الْبُيُوتِ وَأَعْظَمُهَا، وَأَوَّلُ مَكَانٍ لِلْعِبَادَةِ وَأَطْهَرُهَا؛ إِنَّهُ بَيْتُ اللهِ الْحَرامِ. ولَمَّا اكتَمَلَ الْبِنَاءُ أَمَرَ اللهُ إِبرَاهِيمَ بِالنِّدَاءِ فَقَالَ لَهُ: ﴿ وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ ﴾ [الحج: 27].


وَمِنْ يَوْمِهَا وَالنَّاسُ يُلَبُّونَ نِدَاءَ رَبِّهِمْ فِي كُلِّ الأَزْمانِ والعُصُورِ، مُسْتَبْشِرِينَ بِرَحْمَةٍ مِنَ اللهِ وَرِضْوانٍ، وَمَغْفِرَةٍ وَجِنَانٍ.. نَزَلُوا بِأكْرَمِ مَنْ سُئِلَ، وَأَجْوَدِ مَنْ دُعِيَ، قَدْ أَحْسَنَ الْواصِفُ لَهُمْ حِينَ قَالَ:

للهِ دَرُّ رَكائِبٍ سَارَتْ بِهِمْ
تَطْوِي القِفَارَ الشَّاسِعَاتِ علَى الدُّجَى
رَحَلُوا إلى الْبَيْتِ الحَرَامِ وقَدْ شَجَا
قَلْبَ الْمُتَيَّمِ مِنهُمُ مَا قَدْ شَجَا
نَزَلُوا ببَابٍ لا يَخِيبُ نَزِيلُهُ
وقُلُوبُهُمْ بينَ الْمَخَافَةِ والرَّجَا


نَعمْ - يَا عِبادَ اللهِ - قَدْ أَحْسَنَ مَنِ استَجَابَ لِرَبِّهِ وأَدَّى فَرْضَ اللهِ عَليهِ، قَالَ ربُّنَا سُبحانَه: ﴿ وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ ﴾ [آل عمران: 97] رَوَى الطَّبَرِيُّ أنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ: "إنَّ اللهَ فَرَضَ عَلَى الْمسلمِينَ حَجَّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْه سَبِيلاً" فَقَالتِ اليَهُودُ: لَمْ يُكْتَبْ عَلَيْنَا، وأبَوْا أَنْ يَحُجُّوا، فقَالَ اللَّهُ: ﴿ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ ﴾ [آل عمران: 97].


وَقَدْ أَجْمَعَتْ أُمَّةُ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم عَلَى وُجُوبِ الْحَجِّ عَلَى الْمُستَطِيعِ إِلَيهِ سَبِيلًا، بل ذَهبَ جُمهورُهُمْ إلى أَنَّهُ وَاجبٌ على الفَورِ وفي الحَالِ، وَأَنَّ مَنْ لَمْ يَحُجَّ فَهُوَ عَلَى خَطَرٍ عَظِيمٍ وَإِثْمٍ كَبِيرٍ، فَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضي اللهُ عنهُ قَالَ:

"لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَبْعَثَ رِجَالًا إِلَى الْأَمْصَارِ، فَيَنْظُرُونَ مَنْ كَانَ لَهُ سَعَةٌ وَلَمْ يَحُجَّ أَنْ يَضْرِبُوا عَلَيْهِ الْجِزْيَةَ، وَاللَّهِ مَا هُمْ بِمُسْلِمِينَ، وَاللَّهِ مَا هُمْ بِمُسْلِمِينَ" رواهُ سَعيدُ بنُ مَنصُورٍ.


أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ.. إِنَّ لِلْحَاجِّ عِنْدَ اللهِ مَنْزِلَةً عَظِيمَةً، وَرَدَتْ بِها السُّنَّةُ النَّبَوِيَّةُ، مِنْهَا قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم: "الْغَازِي فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَالْحَاجُّ وَالْمُعْتَمِرُ وَفْدُ اللَّهِ، دَعَاهُمْ فَأَجَابُوهُ، وَسَأَلُوهُ فَأَعْطَاهُمْ" رواه ابنُ مَاجَه.


ومِنهَا مَا رَواهُ الطَّبَرانِيُّ بإسنادٍ حَسَنٍ، أنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ لِرَجُلٍ ثَّقَفِيٍّ: "أَمَّا خُرُوجُكَ مِنْ بَيْتِكَ تَؤُمُّ الْبَيْتَ فَإِنَّ لَكَ بِكُلِّ وَطْأَةٍ تَطَأُهَا رَاحِلَتُكَ يَكْتُبُ اللهُ لَكَ بِهَا حَسَنَةً، وَيَمْحُو عَنْكَ بِهَا سَيِّئَةً، وَأَمَّا وُقُوفُكَ بِعَرَفَةَ فَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَنْزِلُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيُبَاهِي بِهِمُ الْمَلَائِكَةَ فَيَقُولُ: (هَؤُلَاءِ عِبَادِي، جَاءُونِي شُعْثًا غُبْرًا مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ، يَرْجُونَ رَحْمَتِي، وَيَخَافُونَ عَذَابِي، وَلَمْ يَرَوْنِي، فَكَيْفَ لَوْ رَأَوْنِي؟) فَلَوْ كَانَ عَلَيْكَ مِثْلُ رَمْلِ عَالِجٍ، أَوْ مِثْلُ أَيَّامِ الدُّنْيَا، أَوْ مِثْلُ قَطْرِ السَّمَاءِ ذُنُوبًا غَسَلَهَا اللهُ عَنْكَ، وَأَمَّا رَمْيُكَ الْجِمَارَ فَإِنَّهُ مَذْخُورٌ لَكَ، وَأَمَّا حَلْقُكَ رَأْسَكَ فَإِنَّ لَكَ بِكُلِّ شَعْرَةٍ تَسْقُطُ حَسَنَةٌ، فَإِذَا طُفْتَ بِالْبَيْتِ خَرَجْتَ مِنْ ذُنُوبِكَ كَيَوْمِ وَلَدَتْكَ أُمُّكَ".


نَسأَلُ اللهَ أَنْ يُوفِّقَنَا وإيَّاكُمْ لِحَجِّ بَيتِهِ، وأَنْ يَتقبَّلَ مِنَّا أَعمَالَنَا، وأَن يُحْسِنَ خِتَامَنَا، إنَّهُ علَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ.


الخطبة الثانية

الْحَمْدُ للهِ الَّذِي أَنْعَمَ عَلَينَا نِعَمًا لَا تُعَدُّ وَلَا تُحْصَى، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللهُ الْعَلِيُّ الأَعْلَى، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ النَّبِيُّ الْمُجْتَبَى، صَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَيهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ أُولِي النُّهَى.. أَمَّا بَعْدُ:

فَاتَّقُوا اللهَ - عِبَادَ اللَّهِ - حَقَّ التَّقْوَى، وَرَاقِبُوهُ فِي السِّرِّ وَالنَّجْوَى، وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى.


أَيُّهَا الإِخْوَةُ.. لَقَدْ رَزَقَنَا اللَّهُ سُبْحَانَهُ الصِّحَّةَ وَالْمَالَ، فَمُعْظَمُنَا - وللهِ الْحَمْدُ - يَسْتَطِيعُ الْحَجَّ بِسُهولَةٍ وَيُسْرٍ، لَا سِيَّمَا وَنَحْنُ فِي بِلادِ الْحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ، لَكِنَّ الْمَحْرُومَ كُلَّ الْحِرْمَانِ هُوَ مَنْ حَالَ كَسَلُهُ وَزُهْدُهُ فِي الْأَجْرِ وَالْمَثُوبَةِ عَنْ أَدَاءِ الْفَرِيضَةِ الَّتِي فَرَضَ اللَّهُ تَعَالَى.


أَلاَ يَعْجَبُ الْوَاحِدُ مِنَّا حِينَمَا يَجِدُ مَنْ يُنْفِقُ أَمْوَالاً طَائِلَةً وَأَوْقَاتًا وَاسِعَةً فِي اللَّهْوِ وَاللَّعبِ وَمَا لَا فَائِدَةَ فِيهِ ثُمَّ يَعجَزُ بَعدَ ذلكَ عَن أَداءِ فَريضةِ الحَجِّ؟! أَلاَ يَعْجَبُ الْوَاحِدُ مِنَّا حِينَمَا يَرَى مِنْ بَعْضِ النَّاسِ بُخْلاً وُشُحًّا يَمنَعُهُ عَنْ أَدَاءِ الْعِبَادَةِ، وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّ الْمَالَ مَالُ اللهِ؟!


إِنَّه لَعَجَبٌ - أَيُّهَا الْكِرامُ - أَنْ تَضِيعَ أَعْمَارُ كَثِيرٍ مِنَّا وَأَمْوَالُهُمْ فِيمَا لَا يُرْضِي اللهَ، أَلا يَخشَى الوَاحِدُ مِنَّا أَنْ يَأْتِيَ عَليهِ يَومٌ وقَدْ فَقَدْ استِطَاعَتَهُ؟! أَلا يَخشَى الوَاحِدُ مِنَّا أَنْ يَأْتِيَ عَليهِ يَومٌ فَلا يُمْكِنُهُ المَشْيُ علَى قَدمَيْهِ؛ لكِبَرِهِ أو مَرَضِهِ؟! ألاَ يَخشَى الوَاحِدُ مِنَّا أَنْ يَأتِيَ عَليهِ يَومٌ فلا يَستَطِيعُ الإِنفَاقَ؛ لفَقرِهِ أَو قِلَّةِ يَدِهِ؟!


لَئِنْ سَارَ الحُجَّاجُ وقَعدْنَا، ودَنَوْا وبَعُدْنَا، فمَا يُؤمِّنُنَا أَن نَكونَ مِمَّن كَرِهَ اللهُ انبعَاثَهُمْ فثَبَّطَهُمْ، وقِيلَ اقْعُدُوا معَ القَاعِدِينَ.

مَحرومٌ.. مَحرومٌ!! مَن تَيَسَّرَ لَه الذَّهابُ إلى تِلكَ البِقَاعِ المُبَاركةِ، فَآثَرَ غَيرهَا عَليهَا، ورِضِيَ بالقُعُودِ ولَم يَحِنَّ إِليهَا.

مَحرومٌ.. مَحرومٌ!! مَن يُقبِلُ على دُنيَاهُ بهمَّةٍ عَاليةٍ وهُو فِي الوَقتِ ذَاتِهِ مُعرِضٌ عنِ اللهِ وعَن طَاعتِهِ وعَن فَرائِضِهِ.


مَحرومٌ.. مَحرومٌ!! مَن آتَاهُ اللهُ مَالاً وصِحةً وقُدرةً ثُمَّ تَركَ الحَجَّ.. لا سِيَّمَا مَن لَمْ يُؤَدِّ فِريضةَ الحَجِّ مِن قَبْل، بلْ يَنبغِي أَن يَحرِصَ عَلَى الحَجِّ مَن سَبقَ لَه الحَجُّ ومَرَّت عَليهِ الخَمسُ سَنواتٍ.


مَحرومٌ مَن تَركَ وَصِيَّةَ حَبِيبِنَا صَلَّى اللهُ عَلَيه وَسَلَّمَ التي قَالَ فيها: "مَنْ أَرَادَ الْحَجَّ فَلْيَتَعَجَّلْ، فَإِنَّهُ قَدْ يَمْرَضُ الْمَرِيضُ، وَتَضِلُّ الضَّالَّةُ، وَتَعْرِضُ الْحَاجَةُ" رواهُ أَحمدُ وابنُ مَاجَهْ.

نَسأَلُ اللهَ أَنْ يُوفِّقَنَا لطَاعَتِهِ، وأَنْ يتَوفَّانَا علَى مِلَّتِهِ، وأَنْ يَحشُرَنَا مَعَ النَّبيِّ صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ في جَنَّتِهِ.


اللَّهُمَّ لَكَ أَسْلَمْنَا، وَبِكَ آمَنَّا، وَعَلَيكَ تَوَكَّلْنَا، وَإِلَيكَ أَنَبْنَا، وَبِكَ خَاصَمْنَا، وَإِلَيكَ حَاكَمْنَا، فَاغْفِرْ لَنَا مَا قَدَّمْنَا وَما أَخَّرْنَا وَما أَسْرَرْنَا وَما أَعْلَنَّا، أَنْتَ إلَهُنَا لَا إلَهَ إلَّا أَنْتَ.. اللَّهُمَّ اغْفِرْ لنَا ذُنُوبَنَا جَمِيعَهَا إِنَّه لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إلَّا أَنْتَ، وَاهْدِنَا لِأَحْسَنِ الْأخْلاقِ لَا يَهْدِي لِأَحْسَنِهَا إلَّا أَنْتَ، وَاصْرِفْ عَنَّا سَيِّئَ الْأخْلاقِ لَا يَصْرِفُ عَنَّا سَيِّئَهَا إلَّا أَنْتَ.


اللهُمَّ أَصْلِحْ لَنَا دِينَنَا الَّذِي هُوَ عِصْمَةُ أَمْرِنَا، وَأَصْلِحْ لَنَا دُنْيَانَا الَّتِي فِيهَا مَعَاشُنَا، وَأَصْلِحْ لَنَا آخِرَتَنَا الَّتِي فِيهَا مَعَادُنَا، وَاجْعَلِ الْحَيَاةَ زِيَادَةً لَنَا فِي كُلِّ خَيْرٍ، وَاجْعَلِ الْمَوْتَ رَاحَةً لَنَا مِنْ كُلِّ شَرٍّ.


اللهمَّ وَفِّقْ وَلِيَّ أَمْرِنَا لِمَا تُحِبُّ وتَرضَى، وانْصُرْ جُنُودَنَا فِي الحَدِّ الجَنُوبِيِّ يَا ربِّ العَالَمِينَ، وانْصُرِ المسلِمينَ المستضعفينَ في كلِّ مكَانٍ يَا ذَا الجَلالِ والإِكْرامِ..


سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ، وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • مظاهر التوحيد في الحج
  • دمعة في الحج
  • خطبة في الحج
  • التجارة في الحج
  • تقوى الله في الحج
  • التضامن في الحج
  • الأمن في الحج
  • الحج وذو القعدة (خطبة)
  • الترغيب في الحج (خطبة)
  • الحج والمراغمة
  • الإخلاص في الحج

مختارات من الشبكة

  • أحكام الحج(مقالة - آفاق الشريعة)
  • استعدادا لموسم الحج... محاضرات تأهيلية للحجاج في موسكو(مقالة - المسلمون في العالم)
  • شرح كتاب الأصول الثلاثة: مظاهر التوحيد في الحج (2)(محاضرة - مكتبة الألوكة)
  • شرح كتاب الأصول الثلاثة: مظاهر التوحيد في الحج (1)(محاضرة - مكتبة الألوكة)
  • وجوب الحج والمبادرة إليه (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • من دروس الحج أن نتعلم كيف نتحد (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • أشهر الحج.. والمطر وخوف الضرر(محاضرة - موقع د. علي بن عبدالعزيز الشبل)
  • من مقاصد الحج (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • من منافع الحج وفوائده(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: الشوق إلى الحج واتخاذ الأسباب(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • تعديلات جديدة تمهد للموافقة على بناء مركز إسلامي في ستوفيل
  • ندوة شاملة لإعداد حجاج ألبانيا تجمع بين التنظيم والتأهيل
  • اختتام الدورة السابعة عشرة من "مدرسة اليوم الواحد" لتعليم أصول الإسلام في تتارستان
  • الذكاء الاصطناعي وتعليم اللغة العربية محور نقاش أكاديمي في قازان
  • استعدادا لموسم الحج... محاضرات تأهيلية للحجاج في موسكو
  • دورة تدريبية لتعزيز مهارات البحث بالمؤسسات الدينية في بلقاريا
  • برنامج الإرشاد والتوجيه الإيماني يختتم دورته الأولى بنجاح في بلغاريا
  • تطوير مسجد تاريخي من 6 طوابق في بنجلاديش

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 15/11/1447هـ - الساعة: 15:5
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب