• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    هل ما زلت على قيد الحياة؟ (خطبة)
    حسان أحمد العماري
  •  
    تخريج حديث: قدح من عيدان يبول فيه، ويضعه تحت ...
    الشيخ محمد طه شعبان
  •  
    أهم الحالات التي يندرج تحتها التفسير الاجتهادي ...
    الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي
  •  
    نصرة السنة ورد شبهات المغرضين حول حديث: «لن يفلح ...
    د. هيثم بن عبدالمنعم بن الغريب صقر
  •  
    العجلة
    د. أمير بن محمد المدري
  •  
    الحديث الخامس والعشرون: فضل بر الوالدين
    الدكتور أبو الحسن علي بن محمد المطري
  •  
    البركة
    الشيخ عبدالعزيز السلمان
  •  
    الرجاء (خطبة)
    جمال علي يوسف فياض
  •  
    من مائدة السيرة: عام الحزن
    عبدالرحمن عبدالله الشريف
  •  
    تفسير سورة البلد
    أ. د. كامل صبحي صلاح
  •  
    الأرواح جنود مجندة
    نورة سليمان عبدالله
  •  
    الفرع الثاني: ما يصح وما لا يصح فيه الصلاة من ...
    يوسف بن عبدالعزيز بن عبدالرحمن السيف
  •  
    خطبة: الخوف من الله
    جمال علي يوسف فياض
  •  
    الحسنات والسيئات (خطبة)
    د. أيمن منصور أيوب علي بيفاري
  •  
    هل يجوز شرعا الاعتماد على تطبيقات الذكاء ...
    عماد حمدي أحمد الإبياري
  •  
    صور التسامح عند الفاتحين المسلمين
    الشيخ ندا أبو أحمد
شبكة الألوكة / ملفات خاصة / ملف الحج / أعمال ومناسك الحج
علامة باركود

الهدي والأضحية والعقيقة

الهدي والأضحية والعقيقة
يوسف بن عبدالعزيز بن عبدالرحمن السيف

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 12/6/2024 ميلادي - 6/12/1445 هجري

الزيارات: 2129

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الْهَدْيِ وَالْأُضْحِيَةِ وَالْعَقِيقَةِ

 

قَالَ الْمُصَنِّفُ -رَحِمَهُ اللهُ-: [أَفْضَلُهَا إِبِلٌ ثُمَّ بَقَرٌ ثُمَّ غَنَمٌ وَلَا يُجْزِئُ فِيهَا إِلَّا جِذْعَ ضَأْنٍ وَثَنِيِّ سِواهُ، فَالْإِبِلُ خَمْسُ سِنِينَ وَالْبَقَرُ سَنَتَانِ وَالْمَعِزُ سَنَةٌ وَالضَّأْنُ نِصْفُهَا. وَتُجْزِئُ الشَّاةُ عَنْ وَاحِدٍ وَالْبَدَنَةُ وَالْبَقَرَةُ عَنْ سَبْعَةٍ. وَلَا تُجْزِئُ الْعَوْرَاءُ وَالْعَجْفَاءُ وَالعَرْجَاءُ وَالْهَتْمَاءُ وَالْجَدَّاءُ وَالْمَرِيضَةُ وَالْعَضْبَاءُ بَلِ الْبَتْرَاءُ خِلْقَةً وَالْجَمَّاءُ وَالْخَصِيُّ غَيْرُ الْمَجْبُوبِ، وَمَا بِأُذْنِهِ أَوْ قَرْنِهِ قَطْعٌ أَقَلُّ مِنَ النِّصْفِ].


بَعْدَ أَنِ انْتَهَى الْمُؤَلِّفُ -رَحِمَهُ اللهُ- مِنَ الْكَلَامِ عَنْ أَحْكَامِ الْفَوَاتِ وَالْإِحْصَارِ بَدَأَ بِأَحْكَامِ الْهَدْيِ وَالْأُضْحِيَةِ وَالْعَقِيقَةِ.

 

الْكَلَامُ هُنَا فِي فُرُوعٍ:

الْفَرْعُ الْأَوَّلُ: تَعْرِيفُ الْهَدْيِ وَالْأُضْحِيَةِ وَالْعَقِيقَةِ لُغَةً وَشَرْعًا.

 

وَفِيهِ مَسَائِلُ:

الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى: تَعْرِيفُ الْهَدْيِ لُغَةً وَشَرْعًا.

 

الْهَدْيُ لُغَةً: مَا أُهْدِيَ إِلَى الْبَيْتِ، وَفِيهِ لُغَتَانِ: هَدْيٌ بِإِسْكَانِ الدَّالِ، وَهَدِيٌّ بِكَسْرِهَا وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ، وَيُقَالُ: الْهَدْيُ بِالتَّخْفِيفِ: لُغَةُ أَهْلِ الْحِجَازِ، وَالْهَدِيُّ بِالتَّشْدِيدِ: لُغَةُ بني تَمِيم، وَقَدْ قُرِئَ بِالْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا: ﴿ حَتَّى يَبْلُغَ الهَدْيُ مَحِلَّه ﴾ [البقرة: 196]، وَ(الهَدِيُّ)، وَسُمِّيَ هَدْيًا: لِأَنَّهُ يُهْدَى إِلَى اللهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى[1].

 

وَالْهَدْيُ شَرْعًا: مَا يُهْدَى إِلَى الْحَرَمِ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ وَغَيْرِهَا؛ تَقَرُّبًا إِلَى اللهِ تَعَالَى، وَمَا وجَبَ بِسَبَبِ تَمَتُّعٍ، أَوْ قِرَانٍ، أَوْ إِحْصَارٍ[2].

 

الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: تَعْرِيفُ الْأُضْحِيَّةِ لُغَةً وَشَرْعًا.

 

الْأُضْحِيَّةُ لُغَةً: الشَّاةُ الَّتِي يُضَحَّى بِهَا، وفِيهَا أَرْبَعُ لُغَاتٍ؛ يُقَالُ: أُضْحِيَّةٌ وَإِضْحِيَّةٌ، وَجَمعُهَا: أَضَاحِيُّ، وَضَحِيَّةٌ، وَجَمعُهَا: ضَحَايَا، وأَضْحَاةٌ، وَجَمْعُهَا: أَضْحَى. قَالَ وَبِهِ سُمِّيَ يَوْمُ الْأَضْحَى؛ وَإِنَّمَا سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّ الذَّبِيحَةَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ لَا تَكُونُ إِلَّا فِي وَقْتِ إِشْرَاقِ الشَّمْسِ[3].

 

وَالْأُضْحِيَةُ شَرْعًا: مَا يُذْبَحُ فِي أَيَّامِ الْأَضْحَى مِنَ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ؛ تَقَرُّبًا إِلَى اللهِ تَعَالَى[4].

 

الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ: تَعْرِيفُ الْعَقِيقَةِ لُغَةً وَشَرْعًا.

 

الْعَقِيقَةُ لُغَةً: مُشْتَقَّةٌ مِنْ الْعَقِّ وَهُوَ الْقَطْعُ، وَأَصْلُهَا: الشَّعْرُ الَّذِي يَكُونُ عَلَى رَأْسِ الصَّبِيِّ حِينَ يُولَدُ، وَسُمِّيَ الشَّعْرُ الْمَذْكُورُ عَقِيقَةً؛ لِأَنَّهُ يُحْلَقُ وَيُقْطَعُ، وَقِيلَ لِلذَّبِيحَةِ: عَقِيقَةٌ؛ لِأَنَّهَا تُذْبَحُ؛ أَيْ: يُشَقُّ حُلْقُومُهَا وَمَرِيئُهَا وَوَدَجَاهَا[5].

 

وَالْعَقِيقَةُ شَرْعًا: مَا يُذْبَحُ عَنِ الْمَوْلُودِ شُكْرًا للهِ عَلَى نِعْمَةِ الْوَلَدِ وَتَقَرُّبًا إِلَيْهِ[6]. أَوْ هِيَ: مَا تُقُرِّبَ بِذَكَاتِهِ مِنْ جَذَعِ ضَأْنٍ أَوْ ثَنِيِّ سَائِرِ النَّعَمِ سَالِمَيْنِ مِنْ بَيِّنِ عَيْبٍ مَشْرُوطٍ بِكَوْنِهِ فِي سَابِعِ وِلَادَةِ آدَمِيٍّ حَيٍّ عَنْه[7].

 

فَكُلٌّ مِنْ هَذِهِ الْأَنْسَاكِ الثَّلَاثَةِ يُذْبَحُ تَقَرُّبًا إِلَى اللهِ تَعَالَى، وَشُكْرًا لَهُ عَلَى نِعَمِهِ.

 

فَـــــــائِدَةٌ: الْهَدْيُ يَنْقَسِمُ إِلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ:

الْقِسْمُ الْأَوَّلُ: هَدْيُ التَّطَوُّعِ. وَهُوَ غَيْرُ الْوَاجِبِ، وَهُوَ مَا يَتَقَرَّبُ بِهِ الْحَاجُّ وَالْمُعْتَمِرُ وَغَيْرُهُمَا إِلَى اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى.

 

الْقِسْمُ الثَّانِي: هَدْيُ الْمُحْصَرِ. وَهُوَ الْهَدْيُ الَّذِي يَجِبُ عَلَى مَنْ أُحْصِرَ[8]؛ فَهَذَا إِنْ لَمْ يَشْتَرِطْ مِنْ قَبْلُ فَعَلَيْهِ هَدْيٌ يَذْبَحُهُ وَيُوَزِّعُهُ عَلَى فُقَرَاءِ الْحَرَمِ.

 

الْقِسْمُ الثَّالِثُ: هَدْيُ الْوَاجِبِ. وَيَنْقَسِمُ إِلَى قِسْمَيْنِ:

الْأَوَّلُ: هَدْيُ الشُّكْرِ. وَهُوَ الْهَدْيُ الْوَاجِبُ عَلَى الْمُتَمَتِّعِ وَالْقَارِنِ، فَهَذَا يَأْكُلُ مِنْهُ صَاحِبُهُ، وَيُهْدِي وَيَتَصَدَّقُ، وَوَقْتُ ذَبْحِهِ بَعْدَ صَلَاةِ الْعِيدِ، وَمَكَانُ ذَبْحِهِ الْحَرَمُ.

 

الثَّانِي: هَدْيُ الْجُبْرانِ. وَهُوَ الْهَدْيُ الْوَاجِبُ بِسَبَبِ تَرْكِ وَاجِبٍ، أَوْ فِعْلِ مَحْظُورٍ مِنْ مَحْظُورَاتِ الْإِحْرَامِ، وَهَذَا لَا يَأْكُلُ مِنْهُ صَاحِبُهُ شَيْئًا؛ بَلْ يُوَزِّعُهُ عَلَى فُقَرَاءِ الْحَرَمِ، وَيَذْبَحُهُ فِي مَكَانِ فِعْلِ الْمَحْظُورِ.

 

وَالْقِسْمُ الْأَوَّلُ -هَدْيُ التَّطَوُّعِ- يَكُونُ بِأَيِّ شَيْءٍ؛ فَلَا يَخْتَصُّ بِبَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ؛ بَلْ كُلُّ مَا يُهْدَى إِلَى الْحَرَمِ فَهُوَ هَدْيٌ، فَلَوْ أَهْدَى حَمَامًا أَوْ دَرَاهِمَ أَوْ أَيَّ شَيْءٍ فَهُوَ هَدْيٌ. وَأَمَّا الْقِسْمُ الثَّاِني وَالثَّالِثُ -هَدْيُ الْمُحْصَرِ، وَهَدْيُ الْوَاجِبِ- فَلَا يَكُونُ إِلَّا مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ.

 

فـَــــائِدَةٌ: ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنَ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَائِشَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهَا- قَالَتْ: «فَتَلْتُ قَلاَئِدَ هَدْيِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، ثُمَّ أَشْعَرَهَا وَقَلَّدَهَا، أَوْ قَلَّدْتُهَا، ثُمَّ بَعَثَ بِهَا إِلَى البَيْتِ، وَأَقَامَ بِالْمَدِينَةِ؛ فَمَا حَرُمَ عَلَيْهِ شَيْءٌ كَانَ لَهُ حِلٌّ»[9]. وَفِي الصَّحِيحَيْنِ أَيْضًا عَنِ الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهَا- قَالَتْ: «لَقَدْ رَأَيْتُنِي أَفْتِلُ الْقَلَائِدَ لِهَدْيِ رَسُولِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مِنَ الْغَنَمِ، فَيَبْعَثُ بِهِ، ثُمَّ يُقِيمُ فِينَا حَلَالًا»[10].

 

وَفِي الصَّحِيحَيْنِ أَيْضًا عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: «أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ أَنَّ ابْنَ زِيَادٍ كَتَبَ إِلَى عَائِشَةَ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ، قَالَ: مَنْ أَهْدَى هَدْيًا حَرُمَ عَلَيْهِ مَا يَحْرُمُ عَلَى الْحَاجِّ، حَتَّى يُنْحَرَ الْهَدْيُ، وَقَدْ بَعَثْتُ بِهَدْيِي، فَاكْتُبِي إِلَيَّ بِأَمْرِكِ، قَالَتْ عَمْرَةُ: قَالَتْ عَائِشَةُ لَيْسَ كَمَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَنَا فَتَلْتُ قَلَائِدَ هَدْيِ رَسُولِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِيَدَيَّ، ثُمَّ قَلَّدَهَا رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِيَدِهِ، ثُمَّ بَعَثَ بِهَا مَعَ أَبِي، فَلَمْ يَحْرُمْ عَلَى رَسُولِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- شَيْءٌ أَحَلَّهُ اللهُ لَهُ، حَتَّى نُحِرَ الْهَدْيُ»[11].

 

فَفِي هَذِهِ الْأَحَادِيثِ: مَشْرُوعِيَّةُ أَنْ يَسُوقَ الْإِنْسَانُ الْهَدْيَ إِلَى مَكَّةَ وَهُوَ مُقِيمٌ فِي بَلَدِهِ، كَمَا هُوَ هَدْيُهُ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-؛ فَيَبْعَثُهَا مَعَ أَحَدٍ إِلَى الْحَرَمِ، أَوْ يَتَوَاصَلُ مَعَ أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ وَيُحَوِّلُ لَهُ مَبْلَغًا مِنَ الْمَالِ، وَيَطْلُبُ مِنْهُ أَنْ يَذْبَحَ لَهُ شَاةً وَيُوَزِّعَهَا عَلَى الْفُقَرَاءِ، قَالَ الْإِمَامُ النَّوَوِيُّ -رَحِمَهُ اللهُ-: "فِيهِ: دَلِيلٌ عَلَى اسْتِحْبَابِ الْهَدْيِ إِلَى الْحَرَمِ، ‌وَأَنَّ ‌مَنْ ‌لَمْ ‌يَذْهَبْ ‌إِلَيْهِ ‌يُسْتَحَبُّ ‌لَهُ بَعْثُهُ مَعَ غَيْرِهِ، وَاسْتِحْبَابُ تَقْلِيدِهِ وَإِشْعَارِهِ؛ كَمَا جَاءَ فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى بَعْدَ هَذِهِ، وَقَدْ سَبَقَ ذِكْرُ الْخِلَافِ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ فِي الْإِشْعَارِ، وَمَذْهَبُنَا وَمَذْهَبُ الْجُمْهُورِ: اسْتِحْبَابُ الْإِشْعَارِ وَالتَّقْلِيدِ فِي الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ، وَأَمَّا الْغَنَمُ فَيُسْتَحَبُّ فِيهَا التَّقْلِيدُ وَحْدَهُ. وَفِيهِ: اسْتِحْبَابُ فَتْلِ الْقَلَائِدِ. وَفِيهِ: أَنَّ مَنْ بَعَثَ هَدْيَهُ لَا يَصِيرُ مُحْرِمًا وَلَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِمَّا يَحْرُمُ عَلَى الْمُحْرِمِ، وَهَذَا مَذْهَبُنَا وَمَذْهَبُ الْعُلَمَاءِ كَافَّةً؛ إِلَّا حِكَايَةً رُوِيَتْ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ عُمَرَ وَعَطَاءٍ وَمُجَاهِدٍ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَحَكَاهَا الْخَطَّابِيُّ عَنْ أَهْلِ الرَّأْيِ، أَيْضًا أَنَّهُ إِذَا فَعَلَهُ لَزِمَهُ اجْتِنَابُ مَا يَجْتَنِبُهُ الْمُحْرِمُ، وَلَا يَصِيرُ مُحْرِمًا مِنْ غَيْرِ نِيَّةِ الْإِحْرَامِ، وَالصَّحِيحُ: مَا قَالَهُ الْجُمْهُورُ؛ لِهَذِهِ الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ"[12].

 

الْفَرْعُ الثَّانِي: بَيَانُ أَفْضَلِ الْهَدْيِ وَالْأُضْحِيَةِ. وَهَذَا ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ: (أَفْضَلُهَا: إِبِلٌ ثُمَّ بَقَرٌ ثُمَّ غَنَمٌ).


أَيْ: أَنَّ الْأَفْضَلَ فِي الْهَدْيِ وَالْأُضْحِيَة: إِبِلٌ ثُمَّ بَقَرٌ ثُّمَ غَنَمٌ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ أَكْثَرُ ثَمَنًا وَأَنْفَعُ لِلْفُقَرَاءِ، لَكِنْ مُرَادُ الْمُصَنِّفِ -رَحِمَهُ اللهُ-: إِنْ أَهْدَى أَوْ ضَحَّى بِبَعِيرٍ كَامِلٍ، أَوْ بَقَرَةٍ كَامِلَةٍ، وَإِلَّا فَإِنَّ سَبْعَ شِيَاهٍ أَفْضَلُ مِنْ الْبَدَنَةِ وَالْبَقَرَةِ، وَالشَّاةُ أَفْضَلُ مِنْ سُبُعِ بَدَنَةٍ أَوْ سُبُعِ بَقَرَةٍ، وَالدَّلِيلُ عَلَى هَذَا التَّفْضِيلِ: مَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- أنَّ رَسُولَ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: «مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الجُمُعَةِ غُسْلَ الجَنَابَةِ ثُمَّ رَاحَ، فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَدَنَةً، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثَّانِيَةِ، فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَقَرَةً، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثَّالِثَةِ، فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ كَبْشًا أَقْرَنَ، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الرَّابِعَةِ، فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ دَجَاجَةً، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الخَامِسَةِ، فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَيْضَةً، فَإِذَا خَرَجَ الإِمَامُ حَضَرَتِ المَلاَئِكَةُ يَسْتَمِعُونَ الذِّكْرَ»[13]، وَفِي الصَّحِيحَيْنِ أَيْضًا عَنْ أَبِي ذَرٍّ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- قَالَ: «سَأَلْتُ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: أَيُّ العَمَلِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: إِيمَانٌ بِاللَّهِ، وَجِهَادٌ فِي سَبِيلِهِ، قُلْتُ: فَأَيُّ الرِّقَابِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: أَعْلاَهَا ثَمَنًا، وَأَنْفَسُهَا عِنْدَ أَهْلِهَا»[14].

 

الْفَرْعُ الثَّالِثُ: السِّنُّ الْمُعْتَبَرُ شَرْعًا فِي الْهَدْيِ وَالْأَضَاحِي. وَهَذَا ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ: (وَلَا يُجْزِئُ فِيهَا إِلَّا جِذْعَ ضَأْنٍ وَثَنِيُّ سِواهُ؛ فَالْإِبِلُ خَمْسٌ، وَالْبَقَرُ سَنَتَانِ، وَالْغَنَمُ سَنَةٌ، وَالضَّأْنُ نِصْفُهَا).


هَذَا أَحَدُ الشُّرُوطِ الْمُعْتَبَرةِ فِي الْهَدْيِ وَالْأُضْحِيَّةِ، وَهُوَ أَنْ تَبْلُغَ السِّنَّ الْمُعْتَبَرَ شَرْعًا، وَالسِّنُّ الْمُعْتَبَرُ شَرْعًا هُوَ:

جِذْعُ الضَّأْنِ: وَهُوَ مَا كَمُلَ لَهُ سِتَّةُ أَشْهُرٍ. وَالثَّنِيُّ مِنَ الْمَعْزِ: مَا كَمُلَ لَهُ سَنَةٌ. وَالثَّنِيُّ مِنَ الْبَقَرِ: مَا كَمُلَ لَهُ سَنَتَانِ، وَالثَّنِيُّ مِنَ الْإِبِلِ: مَا كَمُلَ لَهُ خَمْسُ سِنِينَ[15].

 

فَإِنْ كَانَتْ دُونَ هَذَا السِّنِّ فَلَا تُجْزِئُ؛ لِحَدِيثِ جَابِرٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: «لَا تَذْبَحُوا إلَّا مُسِنَّةً إلَّا أَنْ يَعْسُرَ عَلَيْكُمْ فَتَذْبَحُوا جَذَعَةً مِنْ الضَّأْنِ»[16]. فَدَلَّ هَذَا الْحَدِيثُ: عَلَى أَنَّهُ لَا يُجْزِئُ فِي الْأُضْحِيَةِ مِنْ غَيْرِ الضَّأْنِ إِلَّا الْمُسِنَّةُ، وَالْمَقْصُودُ بِالْمُسِنَّةِ: الثَنِيُّ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ غَيْرِ الضَّأْنِ، وَسَبَقَ أَنَّهَا: مَا تَمَّ لَهُ سَنَةٌ مِنَ الْمَعْزِ، وَمَا تَمَّ لَهُ سَنَتَانِ مِنَ الْبَقَرِ، وَمَا تَمَّ لَهُ خَمْسُ سِنِينَ مِنَ الْإِبِلِ.

 

كَمَا أَنَّ ظَاهِرَ الْحَدِيثِ: أَنَّ الْجَذَعَةَ مِنَ الضَّأْنِ لَا تُجْزِئُ إِلَّا عِنْدَ عَدَمِ وُجُودِ الْمُسِنَّةِ؛ لَكِنْ هَذَا الظَّاهِرُ غَيْرُ مُرَادٍ؛ بَلْ يَجُوزُ الْأُضْحِيَّةُ بِالْجَذَعَةِ مِنَ الضَّأْنِ سَوَاءٌ وُجِدَتِ الْمُسِنَّةُ أَمْ لَا؛ وَذَلِكَ لِوُجُودِ أَحَادِيثَ أُخْرَى صَحِيحَةٍ تَدُلُّ عَلَى جَوَازِ الْأُضْحِيَّةِ بِالْجَذَعَةِ مِنَ الضَّأْنِ بِإِطْلَاقٍ، وَذَلِكَ مِثْلُ: حَدِيثِ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: «ضَحَّيْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِجَذَعٍ مِنَ الضَّأْنِ» أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَقَوَّى إِسْنَادَهُ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ[17].

 

مَسـْـأَلَةٌ: لَا تُجْزِئُ الْأُضْحِيَّةُ مِنْ غَيْرِ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ؛ لِأَنَّ هَذَا هُوَ هَدْيُ النَّبِّي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَأَصْحَابِهِ الْكِرَامِ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ-، وَلَمْ يُعْرَفْ عَنْهُمْ أَنَّهُمْ ضَحُّوا بِغَيْرِهَا.

 

الْفَرْعُ الرَّابِعُ: الاِشْتِرَاكُ فِي الْهَدْيِ وَالْأَضَاحِي. وَهَذَا ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ: (وَتُجْزِئُ الشَّاةُ عَنْ وَاحِدٍ، وَالْبَدَنَةُ وَالْبَقَرَةُ عَنْ سَبْعَةٍ).

 

وَهُنَا مَسْأَلَتَانِ:

الْمَسْأَلَةُ الْأُولُى: تُجْزِئُ الشَّاةُ عَنْ وَاحِدٍ. وَهَذَا ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ: (وَتُجْزِئُ الشَّاةُ عَنْ وَاحِدٍ).


وَهَذَا بِإِجْمَاعِ أَهْلِ الْعِلْم[18]، فَلَا يَجُوزُ الاِشْتِرَاكُ فِي الْمِلْكِ، أَمَّا الاِشْتِرَاكُ فِي الثَّوَابِ فَلَا حَدَّ لَهُ؛ لِحَدِيثِ عَائِشَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهَا- «أنَّ رَسولَ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَمَرَ بِكَبْشٍ أَقْرَنَ، يَطَأُ في سَوَادٍ، وَيَبْرُكُ في سَوَادٍ، وَيَنْظُرُ في سَوَادٍ؛ فَأُتِيَ بِهِ لِيُضَحِّيَ بِهِ، فَقَالَ لَهَا: يَا عَائِشَةُ، هَلُمِّي الْمُدْيَةَ. ثُمَّ قَالَ: اشْحَذِيهَا بِحَجَرٍ، فَفَعَلَتْ: ثمَّ أخَذَهَا وَأَخَذَ الْكَبْشَ فَأَضْجَعَه، ثُمَّ ذَبَحَهُ، ثُمَّ قَالَ: بِاسْمِ اللهِ، اللَّهُمَّ تَقبَّلْ مِن مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَمِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ، ثُمَّ ضَحَّى بِهِ»[19]، فَيَجُوزُ لِلْمُضَحِّي أَنْ يُضَحِّيَ وَيُشْرِكَ مَعَهُ فِي الثَّوَابِ أَهْلَ بَيْتِهِ وَعِيَالَهُ وَمَنْ يُرِيدُ.

 

وَقَدْ قَالَ عَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ -رَحِمَهُ اللهُ-: «كَيْفَ كَانَتِ الضَّحَايَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-؟ فَقَالَ: كَانَ الرَّجُلُ يُضَحِّي بِالشَّاةِ عَنْهُ وَعَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ، فَيَأْكُلُونَ وَيُطْعِمُونَ حَتَّى تَبَاهَى النَّاسُ، فَصَارَتْ كَمَا تَرَى» أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ[20].

 

الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: تُجْزِئُ الْبَدَنَةُ وَالْبَقَرَةُ عَنْ سَبْعَةٍ. وَهَذَا ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ: (وَالْبَدَنَةُ وَالْبَقَرَةُ عَنْ سَبْعَةٍ).


وَهَذَا قَوْلُ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ[21]؛ لِمَا رَوَى مُسْلِمٌ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا- قَالَ: «نَحَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ الْبَدَنَةَ عَنْ سَبْعَةٍ، وَالْبَقَرَةَ عَنْ سَبْعَةٍ»[22]. وَفِي رِوَايَةٍ: عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: «حَجَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَنَحَرْنَا الْبَعِيرَ عَنْ سَبْعَةٍ، وَالْبَقَرَةَ عَنْ سَبْعَةٍ»[23].

 

قَالَ التِّرْمِذِيُّ فِي جَامِعِهِ: "وَالعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ العِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَغَيْرِهِمْ: ‌يَرَوْنَ ‌الْجَزُورَ ‌عَنْ ‌سَبْعَةٍ، ‌وَالبَقَرَةَ ‌عَنْ ‌سَبْعَةٍ"[24].

 

الْفَرْعُ الْخَامِسُ: الْعُيُوبُ الَّتِي تَمْنَعُ إِجْزَاءَ الْأُضْحِيَّةِ وَالْهَدْيِ وَالْعَقِيقَةِ. وَهَذَا ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ: (وَلَا تُجْزِئُ الْعَوْرَاءُ).

 

مِنَ الشُّرُوطِ الْمُعْتَبَرَةِ فِي الْهَدْيِ وَالْأُضْحِيَّةِ وَالْعَقِيقَةِ: أَنْ تَكُونَ سَالِمَةً مِنَ الْعُيُوبِ، وَالْعُيُوبُ الَّتِي لَا تُجْزِئُ هِيَ:

الْعْيَبُ الْأَوَّلُ: الْعَوْرَاءُ الْبَيِّنُ عَوَرُهَا. وَهَذَا ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ: (وَلَا تُجْزِئُ الْعَوْرَاءُ).


وَهِيَ الَّتَي انْخَسَفَتْ عَيْنُهَا؛ لِأَنَّ الْعَيْنَ عُضْوٌ مُسْتَطَابٌ، فَلَوْ لَمْ تَذْهَبِ الْعَيْنُ أَجْزَأَتْ، وَلَوْ كَانَ عَلَى عَيْنِهَا بَيَاضٌ يَمْنَعُ الْإِبْصَارَ[25]، وَلاَ تُجْزِئُ الْعَمْيَاءُ مِنْ بَابِ أَوْلَى؛ لِأَنَّ النَّهْيَ عَنِ الْعَوْرَاءِ تَنْبِيهٌ عَلَى النَّهْيِ عَنِ الْعَمْيَاءِ، أَمَّا الْعَوْرَاءُ الَّتِي لَيْسَ عَوَرُهَا بَيِّنًا فَتُجْزِئُ.

 

الْعَيْبُ الثَّانِي: الْعَجْفَاءُ الَّتِي لَا تُنْقِي. وَهَذَا ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ: (وَالْعَجْفَاءُ).


وَالْعَجْفَاءُ هِيَ: الْمَهْزُولَةُ الَّتِي ذَهَبَ نَقِيُّهَا، وَهُوَ الْمُخُّ الَّذِي فِي الْعِظَامِ[26]، فَإنَّهَا لَا تُجْزِئُ؛ لِأَنَّ تَمَامَ الْخِلْقَةِ أَمْرٌ ظَاهِرٌ، فَإِذَا تَبَيَّنَ خِلَافُهُ كَانَ تَقْصِيرًا. وَهَذِهِ لَا تُجْزِئُ بِالْإِجْمَاعِ[27].

 

الْعَيْبُ الثَّالِثُ: الْعَرْجَاءُ الْبَيِّنُ عَرَجُهَا. وَهَذَا ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ: (وَالْعَرْجَاءُ).


وَضَابِطُ ذَلِكَ: أَنْ لَا تَقْدِرَ عَلَى الْمَشْيِ مَعَ الْغَنَمِ[28]، أَمَّا إِذَا كَانَتْ تَقْدِرُ عَلَى الْمَشْيِ فَهِذِهِ عَرَجُهَا لَيْسَ بَيِّنًا.

 

الْعَيْبُ الرَّابِعُ: الْهَتْمَاءُ. وَهَذَا ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ: (وَالْهَتْمَاءُ).


وَالْهَتْمَاءُ هِيَ: الَّتِي سَقَطَتْ بَعْضُ أَسْنَانِهَا[29]، فَهَذِهِ لَا تُجْزِئُ عَلَى مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ.

 

وَفِي الْمَسْأَلَةِ خِلَافٌ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْوَالٍ:

الْقَوْلُ الْأَوَّلُ: أَنَّهَا لَا تُجْزِئُ، وَهُوَ الْمَشْهُورُ مِنَ الْمَذْهَبِ، وَهُوَ مَذْهَبُ الْمَالِكِيَّةِ[30].

 

الْقَوْلُ الثَّانِي: أَنَّهَا تُجْزِئُ، وَهُوَ أَصَحُّ الْوَجْهَيْنِ فِي الْمَذْهَبِ[31]، اخْتَارَهُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ[32]، وَلَا شَكَّ أَنَّهَا إِذَا كَانَتْ سَالِمَةً مِنْ هَذَا الْعَيْبِ فَهُوَ أَحْوَطُ وَأَحْسَنُ وَأَكْمَلُ.

 

الْقَوْلُ الثَّالِثُ: إِنْ كَانَتْ تُرْعَى وَتُعْتَلَفُ جَازَتْ وَإِلَّا فَلَا، وَهَذَا مَذْهَبُ الْحَنَفِيَّةِ[33].

 

الْعَيْبُ الْخَامِسُ: الجَدَّاءُ. وَهَذَا ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ: (وَالْجَدَّاءُ).

وَالْجَدَّاءُ هِيَ: الَّتِي نَشَفَ ضَرْعُهَا بِسَبَبِ كِبَرِ سِنِّهَا[34].

 

فَالْجَدَّاءُ لَا تُجْزِئُ عَلَى الْمَشْهُورِ مِنَ الْمَذْهَبِ، وَهُوَ مَذْهَبُ الْحَنَفِيَّةِ، وَهَذَا الْقَوْلُ الْأَوَّلُ[35].

 

الْقَوْلُ الثَّانِي: أَنَّ الَّتِي نَشَفَ بَعْضُ ضَرْعِهَا وَكَانَتْ تُرْضِعُ بِبَعْضِهِ فَتُجْزِئُ[36].

 

الْعَيْبُ السَّادِسُ: الْمَرِيضَةُ الْبَيِّنُ مَرَضُهَا. وَهَذَا ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ: (وَالْمَرِيضَةُ).


وَهَذَا لِحَدِيثِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا-: أَنَّ النبيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: «أَرْبَعٌ لاَ تُجْزِئُ فِي الأَضَاحِي: الْعَوْرَاءُ الْبَيِّنُ عَوَرُهَا، وَالْمَرِيضَةُ الْبَيِّنُ مَرَضُهَا، وَالْعَرْجَاءُ الْبَيِّنُ ظَلْعُهَا، وَالْكَسِيرَةُ الَّتِي لاَ تُنْقِيْ» أَخْرَجَهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَأَهْلُ السُّنَنِ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ[37]. أَمَّا إِذَا كَانَ مَرَضُهَا لَيْسَ بَيِّنًا فَتُجْزِئُ.

 

الْعَيْبُ السَّابِعُ: العَضْبَاءُ. وَهَذَا ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ: (الْعَضْبَاءُ).


وَالْعَضْبَاءُ هِيَ: الَّتِيْ ذَهَبَ أَكْثَرُ أُذُنِهَا أَوْ قَرْنِهَا[38].

 

فَلَا تُجْزِئُ التَّضْحِيَةُ بِالْعَضْبَاءِ، وَهَذَا الْقَوْلُ مِنْ مُفْرَدَاتِ الْمَذْهَبِ[39]، وَاسْتَدَلُّوا بِحَدِيثِ عَلِيٍّ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- «أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- نَهَى أَنْ يُضَحَّى بِعَضْبَاءِ الْأُذُنِ وَالْقَرْنِ» أَخْرَجَهُ الْأَرْبَعَةُ[40]، وَفِي سَنَدِهِ كَلَامٌ[41]، وَقَدْ جَاءَ مُبَيَّنًا بِقَوْلِ قَتَادَةَ: "فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، فَقَالَ: العَضْبُ: مَا بَلَغَ النِّصْفَ فَمَا فَوْقَ ذَلِكَ"[42]. وَرَوَى الْإِمَامُ أُحْمَدُ وَغَيْرُهُ عَنْ عَلِيٍّ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ: أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ مَكْسُوْرَةِ الْقَرْنِ؟ فَقَالَ: "لَا يَضُرُّكَ"[43].

 

قَالَ فِي الْإِنْصَافِ: "قَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَيُتَوَجَّهُ احْتِمَالٌ: ‌يَجُوزُ ‌أَعْضَبُ ‌الْأُذُنِ ‌وَالْقَرْنِ ‌مُطْلَقًا؛ لِأَنَّ فِي صِحَّةِ الْخَبَرِ نَظَرًا، وَالْمَعْنَى يَقْتَضِي ذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْقَرْنَ لَا يُؤْكَلُ، وَالْأُذُنُ لَا يُقْصَدُ أَكْلُهَا غَالِبًا، ثُمَّ هِيَ كَقَطْعِ الذَّنَبِ وَأَوْلَى بِالْإِجْزَاءِ، قُلْتُ: هَذَا الِاحْتِمَالُ هُوَ الصَّوَابُ"[44].

 

الْفَرْعُ السَّادِسُ: الْعُيُوبُ الَّتِي لَا تَمْنَعُ إِجْزَاءَ الْأُضْحِيَةِ وَالْهَدْيِ وَالْعَقِيقَةِ.

 

تَقَدَّمَ أَنَّ الْأَفْضَلَ فِي الْهَدْيِ وَالْأُضْحِيَةِ وَالْعَقِيقَةِ: أَنْ تَكُونَ سَالِمَةً مِنَ الْعُيُوبِ، وَقَدْ مَرَّتْ مَعَنَا الْعُيُوبُ الَّتِي لَا تُجْزِئُ فِيهَا الْأُضْحِيَّةُ، وَهُنَا ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ -رَحِمَهُ اللهُ- الْعُيُوبَ الَّتِي لَا تَمْنَعُ مِنْ إِجْزَاءِ الْبَهِيمَةِ، وَهِيَ كَمَا يَلِي:

الْأَوَّلُ: الْبَتْرَاءُ. وَهَذَا ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ: (بَلِ الْبَتْرَاءُ خِلْقَةً).

وَالْبَتْرَاءُ هِيَ: الَّتِي لَا ذَنَبَ لَهَا؛ سَوَاءٌ كَانَ خِلْقَةً أَوْ مَقْطُوعًا[45].

 

وَالَّتِي تُجْزِئُ فِي الْأُضْحِيَّةِ مِنْهَا: هِيَ الَّتِي لَا ذَنَبَ لَهَا خِلْقَةً، وَهَذَا عَلَى الصَّحِيحِ مِنَ الْمَذْهَبِ، وَهُوَ وَجْهٌ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ[46].

 

الْقَوْلُ الثَّانِي: أَنَّهَا لَا تُجْزِئُ، وَهَذَا الْقَوْلُ رِوايَةٌ عِنْدَ الْحَنابِلَةِ، وَهُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيَّةِ[47].

 

وَأَمَّا الَّتِي قُطِعَ ذَنَبُهَا أَوْ إِلْيَتُهَا؛ فَقَدِ اخْتُلِفَ فِي إِجْزَائِهَا أَيْضًا عَلَى قَوْلَيْنِ:

الْقَوْلُ الْأَوَّلُ: أَنَّهَا لَا تُجْزِئُ، وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ مِنَ الْمَذْهَبِ، وَهُوَ مَذْهَبُ الْحَنَفِيَّةِ، وَالشَّافِعِيَّةِ[48].

 

الْقَوْلُ الثَّانِي: أَنَّهَا تُجْزِئُ، وَهَذَا رِوَايَةٌ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ، وَوَجْهٌ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ[49].

 

الثَّانِي: الْجَمَّاءُ. وَهَذَا ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ: (وَالْجَمَّاءُ).


الْجَمَّاءُ هِيَ: الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ لَهَا قَرْنٌ[50].

 

فَتُجْزِئُ الْأُضْحِيَّةُ بِالْجَمَّاءِ بِإِجْمَاعِ أَهْلِ الْعِلْمِ[51]؛ لِأَنَّ ذَلِكَ لَا يُخِلُّ بِالْمَقْصُودِ، وَلَا يُنْقِصُ اللَّحْمَ، لَكِنْ لَا شَكَّ أَنَّ ذَاتَ الْقَرْنِ أَفْضَلُ؛ لِأَنَّهُ ثَبَتَ «أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كَانَ يُضَحِّي بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ أَقْرَنَيْنِ»[52].

 

وَهُنَاكَ قَوْلٌ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ: أَنَّهُ لَا يُجْزِئُ الْأُضْحِيَّةُ بِالْجَمَّاءِ[53].

 

الثَّالِثُ: الْخَصِيُّ خِلْقَةً غَيْرُ الْمَجْبُوبِ. وَهَذَا ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ: (وَالْخَصِيُّ غَيْرُ الْمَجْبُوبِ).


الثَّالِثُ: الْخَصِيُّ. وَهُوَ الَّذِي قُطِعَتْ خُصْيَتاهُ، أَوْ سُلَّتَا فَقَطْ[54].

 

فَتُجْزِئُ الْأُضْحِيَّةُ بِالْخَصِيِّ، وَهَذَا أَيْضًا بِإِجْمَاعِ أَهْلِ الْعِلْمِ، قَالَ ابْنُ قُدَامَةَ -رَحِمَهُ اللهُ-: "وَلَا نَعْلَمُ فِيهِ مُخَالِفًا"[55]، وَقَدْ ثَبَتَ عَنْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ: «ضَحَّى رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ مَوْجِيَّيْنِ خَصِيَّيْنِ»[56]، وَمَوْجُوءَيْنِ؛ أَيْ: مَقْطُوعَيِ الْخِصْيَتَيْنِ، وَوَجْهُ ذَلِكَ: أَنَّ الْخَصْيَ يَزِيدُ اللَّحْمَ طِيبًا وَكَثْرَةً.

 

تَنْبِيهٌ: فَإِنْ قُطِعَ ذَكَرُهُ مَعَ قَطْعِ الْخِصْيَتَيْنِ (وَهُوَ الْمَجْبُوبُ)؛ فَقَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي إِجْزَائِهِ عَلَى قَوْلَيْنِ:

 

الْقَوْلُ الْأَوَّلُ: أَنَّهُ لَا يُجْزِئُ، وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ مِنَ الْمَذْهَبِ[57].

 

الْقَوْلُ الثَّانِي: أَنَّهُ يُجْزِئ،ُ وَهَذَا الْقَوْلُ رِوايَةٌ عِنْدَ الْحَنابِلَةِ، وَهُوَ مَذْهَبُ الْحَنَفِيَّةِ[58].

 

الرَّابِعُ: الَّتِي بِأُذُنِهَا أَوْ قَرْنِهَا قَطْعٌ أَقَلُّ مِنَ النِّصْفِ. وَهَذَا ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ: (وَمَا بِأُذْنِهِ أَوْ قَرْنِهِ قَطْعٌ أَقَلُّ مِنَ النِّصْفِ).


ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ الْعُيُوبَ الَّتِي لَا تَمْنَعُ مِنْ إِجْزَاءِ الْبَهِيمَةِ؛ لَكِنْ مَعَ الْكَرَاهَةِ، فَذَكَرَ أَنَّ الْأُضْحِيَّةَ تُجْزِئُ مَعَ الْكَرَاهَةِ إِذَا كَانَ بِأُذُنِهَا أَوْ قَرْنِهَا قَطْعٌ أَوْ شَقٌّ أَوْ خَرْقٌ أَقَلُّ مِنَ النِّصْفِ[59]؛ لِأَنَّ اشْتِرَاطَ السَّلَامَةِ مِنْ ذَلِكَ يَشُقُّ فَلَا يَكَادُ يُوجَدُ سَالِمٌ مِنْ هَذَا كُلِّهِ[60].

 

وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهَا تُجْزِئُ مَعَ الْكَرَاهَةِ مَا أَخْرَجَهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَأَهْلُ السُّنَنِ عَنْ عَلِيٍّ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- قَالَ: «أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَنْ نَسْتَشْرِفَ الْعَيْنَ وَالْأُذُنَ، وَأَنْ لَا نُضَحِّيَ بِعَوْرَاءَ، وَلا مُقَابَلَةٍ، وَلا مُدَابَرَةٍ، وَلا شَرْقَاءَ، وَلَا خَرْقَاءَ»[61]؛ فَقَوْلُهُ: «نَسْتَشْرِفَ الْعَيْنَ وَالْأُذْنَ»، مَعْنَاهُ: الصِّحَّةَ وَالْعِظَمَ، وَقِيلَ: نَتَأَمَّلُ سَلَامَتَهَا مِنْ آفَةٍ بِهِمَا؛ كَالْعَوَرِ وَالْجَدَعِ.وَ«الْمُقابَلَةُ»: مَا قُطِعَ مِنْ مُقَدَّمِ الْأُذُنِ. وَ«الْمُدَابَرَةُ»: مَا قُطِعَ مِنْ مُؤَخَّرِ الْأُذُنِ. وَ«الشَّرْقَاءُ»: الْمَشْقُوقَةُ الْأُذُنِ. وَ«الْخَرْقَاءُ»: الْمَثْقُوبَةُ[62].



[1] ينظر: كشف المشكل (2/ 382)، والمحكم والمحيط الأعظم (4/ 374)، والنهاية، لابن الأثير (5/ 254)، الروض المربع (2/ 160).

[2] ينظر: معجم مقاليد العلوم (ص: 52).

[3] ينظر: تهذيب اللغة (5/ 100)ـ ومقاييس اللغة (3/ 392)، وطلبة الطلبة (ص: 105).

[4] ينظر: التعريفات (ص: 29)، ودستور العلماء (1/ 92).

[5] ينظر: غريب الحديث، للقاسم بن سلام (2/ 284)، والمجموع، للنووي (8/ 428).

[6] ينظر: تفسير غريب ما في الصحيحين (ص456).

[7] شرح حدود ابن عرفة (ص: 124، 125).

[8] وسبق الكلام عن أنواع الإحصار.

[9] أخرجه البخاري (1699)، واللفظ له، ومسلم (1321).

[10] أخرجه البخاري (1703)، ومسلم (1321)، واللفظ له.

[11] أخرجه البخاري (1700)، ومسلم (1321)، واللفظ له.

[12] شرح مسلم، للنووي (9/ 70، 71).

[13] أخرجه البخاري (881)، ومسلم (850).

[14] أخرجه البخاري (2518)، ومسلم (84).

[15] ينظر: كشف المشكل (2/ 233).

[16] أخرجه مسلم (1963).

[17] أخرجه النسائي (4382)، وصححه ابن حبان (5904)، وقوى إسناده الحافظ في الفتح (10/ 15).

[18] ينظر: الشرح الكبير على متن المقنع (3/ 538)، .

[19] أخرجه مسلم (1967).

[20] أخرجه الترمذي (1505)، وقال: "حسن صحيح".

[21] ينظر: شرح مختصر الطحاوي، للجصاص (7/ 328)، والمجموع، للنووي (8/ 397)، والمغني، لابن قدامة (9/ 437).

[22] أخرجه مسلم (1318).

[23] أخرجه مسلم (1318).

[24] سنن الترمذي (3/ 239).

[25] ينظر: الإنصاف، للمرداوي (9/ 345).

[26] ينظر: قوت المغتذي (1/ 394).

[27] ينظر: المجموع، للنووي (8/ 401).

[28] ينظر: الإنصاف، للمرداوي (9/ 347).

[29] ينظر: مناسك الحج، لابن تيمية (ص: 182).

[30] ينظر: النوادر والزيادات (4/ 316)، والإنصاف، للمرداوي (9/ 351). لكن المالكية قيدوها؛ فقالوا: التي تسقط أسنانها من كبر أو كسر، وأما إن سقطت من إثغار فجائز.

[31] ينظر: الإنصاف، للمرداوي (9/ 351).

[32] ينظر: الإنصاف، للمرداوي (9/ 351).

[33] ينظر: درر الحكام (1/ 270).

[34] ينظر: مقاييس اللغة (1/ 408).

[35] ينظر: درر الحكام (1/ 270)، والمغني، لابن قدامة (9/ 442). الإنصاف، (9/ 352).

[36] ينظر: التاج والإكليل (4/ 368).

[37] قال النوويُّ -رحمه الله- في شرح مسلم (١٣/ ١٢٠): "وأجمعوا على أنَّ العيوب الأربعة المذكورة في حَدِيْثِ الْبَرَاءِ، وَهُوَ: الْمَرَضُ وَالْعَجَفُ وَالْعَوَرُ وَالْعَرَجُ الْبَيِّنُ لَا تُجْزِئُ الْتَّضْحِيَةُ بِهَا، وَكَذَا مَا كَانَ فِيْ مَعْنَاهَا أَوْ أَقْبَحَ كَالْعَمَىْ وَقَطْعِ الرِّجْلِ وَشِبْهَهُ".

[38] ينظر: عمدة الفقه (ص: 51).

[39] ينظر: الإنصاف، للمرداوي (9/ 350).

[40] أخرجه أحمد (633)، وأبو داود (2805)، والترمذي (1504) وقال: هذا حديث حسن صحيح. وأخرجه النسائي (4377)، وابن ماجه (3145).

[41] قَالَ أَبُو دَاوُدَ -رَحِمَهُ اللهُ- فِيْ سُنَنِهِ (3/ 98): "جُرَيٌّ: سَدُوسِيٌّ بَصْرِيٌّ لَمْ يُحَدِّثْ عَنْهُ إِلَّا قَتَادَةُ".

[42] أخرجه الترمذي (3/ 142).

[43] أخرجه أحمد (734).

[44] الإنصاف، للمرداوي (9/ 350).

[45] ينظر: المغني، لابن قدامة (9/ 442).

[46] ينظر: المجموع، للنووي (8/ 401)، والإنصاف، للمرداوي (9/ ٣٥٣).

[47] ينظر: المجموع، للنووي (8/ 401)، والإنصاف، للمرداوي (9/ ٣٥٣، 354).

[48] ينظر: تحفة الفقهاء (3/ 85)، والمجموع، للنووي (8/ 401)، والإنصاف، للمرداوي (9/ 354).

[49] ينظر: المجموع، للنووي (8/ 401)، والإنصاف، للمرداوي (9/ ٣٥٣، 354).

[50] ينظر: المجموع، للنووي (8/ 401)، والإنصاف، للمرداوي (9/ 352، 353).

[51] ينظر: شرح مختصر الطحاوي، للجصاص (7/ 362)، والمغني، لابن قدامة (3/ 476).

[52] أخرجه البخاري (5564)، واللفظ له، ومسلم (1966).

[53] ينظر: الفروع، لابن مفلح (6/ 89).

[54] ينظر: الإنصاف، للمرداوي (9/ ٣٥4).

[55] المغني، لابن قدامة (9/ 442).

[56] قال الشوكاني رحمه الله في نيل الأوطار (5/ 142):"وَاسْتُدِلَّ بِأَحَادِيثِ الْبَابِ عَلَى اسْتِحْبَابِ التَّضْحِيَةِ بِالْمَوْجُوءِ، وَالظَّاهِرُ: أَنَّهُ لَا مُقْتَضَى لِلِاسْتِحْبَابِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ ثَبَتَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ التَّضْحِيَةُ بِالْفَحِيلِ؛ كَمَا فِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ، فَيَكُونُ الْكُلُّ سَوَاءً".

[57] ينظر: الإنصاف، للمرداوي (9/ 354، 355).

[58] ينظر: حاشية ابن عابدين (6/ 325)، والإنصاف، للمرداوي (9/ 355).

[59] ومر معنا على ـــ المذهب ـــ أنه إذا كان أكثر من النصف فلا تجزئ.

[60] ينظر: الشرح الكبير، لابن أبي عمر (9/ 351، 252).

[61] أخرجه أحمد (851)، وأبو داود (2804)، والترمذي (1498) وقال: هذا حديث حسن صحيح. وأخرجه النسائي (4373)، وابن ماجه (3143)، وصححه ابن حبان (5920)، والحاكم (1720).

[62] ينظر: معالم السنن (2/ 231)، والمفهم، للقرطبي (5/ 366، 367).





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • الحقيقة في ملخص أحكام الأضحية والعقيقة
  • الهدي والأضحية والعقيقة
  • أوجه الاتفاق والاختلاف بين الأضحية والعقيقة
  • هدي الأنبياء والرسل عليهم السلام في الدعا (خطبة)
  • المقصد الحقيقي من الأضحية
  • الأضحية ... معنى التضحية في زمن الماديات

مختارات من الشبكة

  • الهدي النبوي في التعامل مع المخطئ (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • منهجيات تربوية ودعوية من الهدي النبوي: مختارات من (رياض الصالحين)، مع دروس تربوية ودعوية مستفادة (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • الهدي النبوي في التربية والتعليم: بعض سماته وأساليبه(مقالة - مجتمع وإصلاح)
  • شرح حديث أبي موسى: مثل ما بعثني الله به من الهدى والعلم كمثل غيث(مقالة - آفاق الشريعة)
  • منهل الهداة إلى معدل الصلاة لأبي الحسن السندي الصغير(مقالة - ثقافة ومعرفة)
  • الصدق السياسي في الهدي النبوي: تجلّيات المنهج وسموّ الرسالة دراسة تأصيلية في الرد على سياسات "ما بعد الحقيقة" وثقافة التضليل المعاصر (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • مخطوطة بديعة الهدى لما استيسر من الهدى (نسخة ثانية)(مخطوط - مكتبة الألوكة)
  • مخطوطة بديعة الهدي لما استيسر من الهدي(مخطوط - مكتبة الألوكة)
  • الحسنات والسيئات (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • حاجتنا إلى الصلاة (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • تكريم الفائزين في مسابقة حفظ القرآن بزينيتسا
  • قازان تستضيف المؤتمر الخامس لدراسة العقيدة الإسلامية
  • تعليم القرآن والتجويد في دورة قرآنية للأطفال في ساو باولو
  • ورشة توعوية في فاريش تناقش مخاطر الكحول والمخدرات
  • المحاضرات الإسلامية الشتوية تجمع المسلمين في فيليكو تارنوفو وغابروفو
  • ندوة قرآنية في سراييفو تجمع حفاظ البوسنة حول جمال العيش بالقرآن
  • سلسلة ورش قرآنية جديدة لتعزيز فهم القرآن في حياة الشباب
  • أمسية إسلامية تعزز قيم الإيمان والأخوة في مدينة كورتشا

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 14/7/1447هـ - الساعة: 9:57
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب