• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    الحج وأركان الإسلام (خطبة)
    الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل
  •  
    الرد على شبهة وكذبة أن النبي قابل زيدا وهو عريان ...
    د. جاسر يزن سيف الدين
  •  
    الحديث الواحد والأربعون: حديث أم زرع
    الدكتور أبو الحسن علي بن محمد المطري
  •  
    استثمار الزمن قبل الندم
    أ. د. السيد أحمد سحلول
  •  
    تفسير قوله تَعالى: {ولا تؤتوا السفهاء أموالكم ...
    سعيد مصطفى دياب
  •  
    خطورة الغفلة في أيام العشر (خطبة)
    ياسر عبدالله محمد الحوري
  •  
    بين المشيئة والرحمة... طريق القلب إلى الله (خطبة)
    عبدالله بن إبراهيم الحضريتي
  •  
    حسن السمت (خطبة)
    د. محمد بن عبدالعزيز بن إبراهيم بلوش ...
  •  
    من ذكريات الحج: «من سيرة الرسول صلى الله عليه ...
    الشيخ محمد بن عبدالله السبيل
  •  
    مواسم قد لا تعود (خطبة)
    رعد الدغيثر
  •  
    تواجد الدعاة على منصات التواصل الاجتماعي بين ...
    د. هيثم بن عبدالمنعم بن الغريب صقر
  •  
    وأقبلت خير أيام الدنيا (خطبة)
    أبو سلمان راجح الحنق
  •  
    النوم واليقظة أنموذجان للموت والنشور (خطبة)
    د. محمود بن أحمد الدوسري
  •  
    الحج طاعة ونظام (خطبة)
    الشيخ أحمد إبراهيم الجوني
  •  
    الرفقة الصالحة: سر صلاح القلوب ونور الحياة
    د. أمير بن محمد المدري
  •  
    الذكاء الاصطناعي: ضوابط شرعية ومسؤوليات أخلاقية ...
    الشيخ أحمد إبراهيم الجوني
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / مقالات شرعية / النصائح والمواعظ
علامة باركود

التألي على الله تعالى

التألي على الله تعالى
سعيد مصطفى دياب

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 13/2/2015 ميلادي - 23/4/1436 هجري

الزيارات: 79431

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

التَأَلِّي على الله تعالى

 

الْإِيلَاء بِالْمدِّ هُوَ الْحلف وَهُوَ مصدر يُقَال آلى بِالْمدِّ يولي إِيلَاءً، وتألى وائتلى أَي حلف.


وآلَى يُؤْلي إِيلَاء وائْتَلَى يَأْتَلي ائْتِلاءً وتَأَلَّى يَتَأَلَّى تَأَلِّياً: أَقْسَمَ وحَلَفَ. يقالُ: آلَيْتُ على الشَّيءِ وآلَيْتُه.


وَفِي الحَدِيث: (آلَى مِن نِسائِه شَهْراً)، أَي حَلَفَ لَا يدْخُلُ عليهنَّ، وإنَّما عَدَّاهُ بمِنْ حَمْلاً على المعْنَى، وَهُوَ الامْتِناعُ مِن الدُّخُول، وَهُوَ يتَعَدَّى بمِنْ وللإيلاءِ فِي الفِقْه أَحْكامٌ تخصُّه لَا يُسَمَّى إِيلَاء دونَها.


وَفِي حدِيثِ عليَ رضي الله عنه: (ليسَ فِي الإصْلاح إيلاءٌ) أَي أَنَّ الإيلاءَ إنَّما يكونُ فِي الضِّرارِ والغَضَبِ لَا فِي النَّفْع والرِّضا.


وقالَ الفرَّاءُ: الائْتِلاءُ الحَلِفُ؛ وَبِه فُسِّر قَوْلَه تَعَالَى: ﴿ وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ ﴾، أَي لَا يَحْلِفُ، لأنَّها نزلتْ فِي حلفِ أَبي بكْرٍ أَنْ لَا يُنْفِقَ على مِسْطَح؛ وقَرَأَ بعضُ أَهْلِ المَدينَةِ {وَلَا يَتَأَلَّى أُولْو الفَضْل} بمَعْناه. وَهِي شاذَّةٌ.


وَفِي الحدِيثِ: (وَيْلٌ للمُتَأَلِّينَ مِن أُمَّتِي)، يعْني الَّذين يَحْكمونَ على اللَّهِ ويَقولُونَ فلانٌ فِي الجَّنةِ وفلانٌ فِي النارِ.


وقيلَ: التَّأَلِّي على اللَّهِ أَنْ يقولَ: وَالله لَيُدْخِلَنَّ فلَانا النارَ، ويُنَجِسَنَّ اللَّهُ سَعْيَ فلانٍ. وكَذلِكَ قَوْلُه فِي الحدِيث: مَنِ المُتَأَلِّي على اللَّهِ.[1]


فعَنْ جُنْدَبٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَدَّثَ: "أَنَّ رَجُلاً قَالَ وَاللَّهِ لاَ يَغْفِرُ اللَّهُ لِفُلاَنٍ وَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ مَنْ ذَا الَّذِي يَتَأَلَّى عَلَىَّ أَنْ لاَ أَغْفِرَ لِفُلاَنٍ فَإِنِّي قَدْ غَفَرْتُ لِفُلاَنٍ وَأَحْبَطْتُ عَمَلَكَ".[2]


وَعَنْ أَبي هُرَيْرَةَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "كَانَ رَجُلاَنِ في بني إِسْرَائِيلَ مُتَآخِيَيْنِ فَكَانَ أَحَدُهُمَا يُذْنِبُ وَالآخَرُ مُجْتَهِدٌ في الْعِبَادَةِ فَكَانَ لاَ يَزَالُ الْمُجْتَهِدُ يَرَى الآخَرَ عَلَى الذَّنْبِ فَيَقُولُ أَقْصِرْ. فَوَجَدَهُ يَوْمًا عَلَى ذَنْبٍ فَقَالَ لَهُ أَقْصِرْ فَقَالَ خَلِّنِي وَرَبِّى أَبُعِثْتَ عَلَىَّ رَقِيبًا، فَقَالَ: وَاللَّهِ لاَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ أَوْ لاَ يُدْخِلُكَ اللَّهُ الْجَنَّةَ، فَقُبِضَ أَرْوَاحُهُمَا فَاجْتَمَعَا عِنْدَ رَبِّ الْعَالَمِينَ فَقَالَ لِهَذَا الْمُجْتَهِدِ أَكُنْتَ بِي عَالِمًا أَوْ كُنْتَ عَلَى مَا فِي يَدِي قَادِرًا وَقَالَ لِلْمُذْنِبِ اذْهَبْ فَادْخُلِ الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِي وَقَالَ لِلآخَرِ اذْهَبُوا بِهِ إِلَى النَّارِ". قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتَكَلَّمَ بِكَلِمَةٍ أَوْبَقَتْ دُنْيَاهُ وَآخِرَتَهُ.[3]


عَنْ جَعْفَرٍ الْعَبْدِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "وَيْلٌ لِلْمُتَأَلِّينَ مِنْ أُمَّتِي الَّذِينَ يَقُولُونَ: فُلَانٌ فِي الْجَنَّةِ، وَفُلَانٌ فِي النَّارِ".[4]


أنواع التَأَلِّي:

التَأَلِّي عَلَى اللَّهِ أن لاَ يَفْعَلُ المَعْرُوفَ:

قال الله تعالى: ﴿ وَلا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ ﴾.[5]


قال العلامة الشنقيطي رحمه الله: (أي لا تحلفوا بالله عن فعل الخير، فإذا قيل لكم: اتقوا وبروا، وأصلحوا بين الناس قلتم: حلفنا بالله لا نفعل ذلك، فتجعلوا الحلف بالله سببًا للامتناع من فعل الخير). انتهى[6]


وَعَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَت: سَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم صَوْتَ خُصُومٍ بِالْبَابِ عَالِيَةٍ أَصْوَاتُهُمَا، وَإِذَا أَحَدُهُمَا يَسْتَوْضِعُ الآخَرَ، وَيَسْتَرْفِقُهُ فِي شَيْءٍ، وَهُوَ يَقُولُ: وَاللَّهِ لاَ أَفْعَلُ، فَخَرَجَ عَلَيْهِمَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: "أَيْنَ المُتَأَلِّي عَلَى اللَّهِ، لاَ يَفْعَلُ المَعْرُوفَ؟" فَقَالَ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَلَهُ أَيُّ ذَلِكَ أَحَبَّ.[7]


وفي رواية عَنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ تَقَاضَى ابْنَ أَبِي حَدْرَدٍ دَيْنًا لَهُ عَلَيْهِ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي المَسْجِدِ، فَارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا حَتَّى سَمِعَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ فِي بَيْتِهِ، فَخَرَجَ إِلَيْهِمَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى كَشَفَ سِجْفَ حُجْرَتِهِ، وَنَادَى كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ: "يَا كَعْبُ" قَالَ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَأَشَارَ بِيَدِهِ أَنْ ضَعِ الشَّطْرَ مِنْ دَيْنِكَ، قَالَ كَعْبٌ: قَدْ فَعَلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "قُمْ فَاقْضِهِ". [8]


قَالَ الله تَعَالَى: ﴿ وَلا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾.[9]


هَذِهِ الْآيَةُ نَزَلَتْ فِي الصدِّيق، حِينَ حَلَفَ أَلَّا يَنْفَعَ مِسْطَح بْنَ أُثَاثَةَ بِنَافِعَةٍ بَعْدَمَا قَالَ فِي عَائِشَةَ مَا قَالَ، كَمَا تَقَدَّمَ فِي الْحَدِيثِ. فَلَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ براءةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ، وَطَابَتِ النُّفُوسُ الْمُؤْمِنَةُ وَاسْتَقَرَّتْ، وَتَابَ اللَّهُ عَلَى مَن كَانَ تَكَلَّمَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي ذَلِكَ، وَأُقِيمَ الْحَدُّ عَلَى مَن أُقِيمَ عَلَيْهِ -شَرَع تَبَارَكَ وَتَعَالَى، وَلَهُ الْفَضْلُ وَالْمِنَّةُ، يعطفُ الصدِّيق عَلَى قَرِيبِهِ وَنَسِيبِهِ، وَهُوَ مِسْطَح بْنُ أُثَاثَةَ، فَإِنَّهُ كَانَ ابْنَ خَالَةِ الصَّدِيقِ، وَكَانَ مِسْكِينًا لَا مَالَ لَهُ إِلَّا مَا يُنْفِقُ عَلَيْهِ أَبُو بَكْرٍ، رضي الله عنه وَكَانَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَقَدْ وَلَق وَلْقَة تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ مِنْهَا، وضُرب الْحَدَّ عَلَيْهَا. وَكَانَ الصَّدِّيقُ، رضي الله عنه مَعْرُوفًا بِالْمَعْرُوفِ، لَهُ الْفَضْلُ وَالْأَيَادِي عَلَى الْأَقَارِبِ وَالْأَجَانِبِ. فَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿ أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾ أَيْ: فَإِنَّ الْجَزَاءَ مِنْ جِنْسِ الْعَمَلِ، فَكَمَا تَغْفِرُ عَنِ الْمُذْنِبِ إِلَيْكَ نَغْفِرُ لَكَ، وَكَمَا تَصْفَحُ نَصْفَحُ عَنْكَ. فَعِنْدَ ذَلِكَ قَالَ الصَّدِّيقُ: بَلَى، وَاللَّهِ إِنَّا نُحِبُّ -يَا رَبَّنَا -أَنْ تَغْفِرَ لَنَا. ثُمَّ رَجَع إِلَى مِسْطَحٍ مَا كَانَ يَصِلُهُ مِنَ النَّفَقَةِ، وَقَالَ: وَاللَّهِ لَا أَنْزَعُهَا مِنْهُ أَبَدًا، فِي مُقَابَلَةِ مَا كَانَ قَالَ: وَاللَّهِ لَا أَنْفَعُهُ بِنَافِعَةٍ أَبَدًا، فَلِهَذَا كَانَ الصِّدِّيقُ هُوَ الصَّدِّيقُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَعَنْ بِنْتِهِ.[10]


الواجب على مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا، أن يكفر عن يمينه ويأتي الذي هو خير، بعض الناس قد يحلف لا يكلم أخاً، أو لا يدخل له بيتاً، فليس من البر اللجاجة في الخصام، ولا قطيعة الأرحام.


وعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا فَلْيَأْتِ الَّذِى هُوَ خَيْرٌ وَلْيُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِهِ".[11]


وعَنْ أَبِى مُوسَى رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "إِنِّي وَاللَّهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ لاَ أَحْلِفُ عَلَى يَمِينٍ فَأَرَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا إِلاَّ أَتَيْتُ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ وَتَحَلَّلْتُهَا".[12]

 

الْإِيلَاءُ مِنْ النِسَاءِ:

قال الله تعالى: ﴿ لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ * وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ﴾.[13]


قال ابن كثير: الْإِيلَاءُ: الْحَلِفُ، فَإِذَا حَلَفَ الرَّجُلُ أَلَّا يُجَامِعَ زَوْجَتَهُ مُدَّةً، فَلَا يَخْلُو: إِمَّا أَنْ يَكُونَ أَقَلَّ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ، أَوْ أَكْثَرَ مِنْهَا، فَإِنْ كَانَتْ أَقَلَّ، فَلَهُ أَنْ يَنْتَظِرَ انْقِضَاءَ الْمُدَّةِ ثُمَّ يُجَامِعُ امْرَأَتَهُ، وَعَلَيْهَا أَنْ تَصْبِرَ، وَلَيْسَ لَهَا مُطَالَبَتُهُ بِالْفَيْئَةِ فِي هَذِهِ الْمُدَّةِ، وَهَذَا كَمَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ آلَى مِنْ نِسَائِهِ شَهْرًا، فَنَزَلَ لِتِسْعٍ وَعِشْرِينَ، وَقَالَ: "الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ" وَلَهُمَا عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ نَحْوُهُ. فَأَمَّا إِنْ زَادَتِ الْمُدَّةُ عَلَى أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ، فَلِلزَّوْجَةِ مُطَالَبَةُ الزَّوْجِ عِنْدَ انْقِضَاءِ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ: إِمَّا أَنْ يَفِيءَ -أَيْ: يُجَامِعُ -وَإِمَّا أَنَّ يُطَلِّقَ، فَيَجْبُرُهُ الْحَاكِمُ عَلَى هَذَا أَوْ هَذَا لِئَلَّا يَضُرَّ بِهَا.[14]


عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رضي الله عنها أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم آلَى مِنْ نِسَائِهِ شَهْرًا، فَلَمَّا مَضَى تِسْعَةٌ وَعِشْرُونَ يَوْمًا، غَدَا أَوْ رَاحَ فَقِيلَ لَهُ: إِنَّكَ حَلَفْتَ أَنْ لاَ تَدْخُلَ شَهْرًا، فَقَالَ: "إِنَّ الشَّهْرَ يَكُونُ تِسْعَةً وَعِشْرِينَ يَوْمًا".[15]

 

مِنْ عِبَادِ اللَّهِ مَنْ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لَأَبَرَّهُ:

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "رُبَّ أَشْعَثَ، مَدْفُوعٍ بِالْأَبْوَابِ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللهِ لَأَبَرَّهُ".[16]


عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: كَسَرَتِ الرُّبَيِّعُ وَهْيَ عَمَّةُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ثَنِيَّةَ جَارِيَةٍ مِنَ الأَنْصَارِ، فَطَلَبَ القَوْمُ القِصَاصَ، فَأَتَوُا النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَأَمَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِالقِصَاصِ، فَقَالَ أَنَسُ بْنُ النَّضْرِ عَمُّ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: لاَ وَاللَّهِ، لاَ تُكْسَرُ سِنُّهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "يَا أَنَسُ كِتَابُ اللَّهِ القِصَاصُ" فَرَضِيَ القَوْمُ وَقَبِلُوا الأَرْشَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ مَنْ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لَأَبَرَّهُ".[17]


عَنْ حَارِثَةَ بْنِ وَهْبٍ الْخُزَاعِيَّ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَهْلِ الْجَنَّةِ؟ كُلُّ ضَعِيفٍ مُتَضَعِّفٍ، لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللهِ لَأَبَرَّهُ، أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَهْلِ النَّارِ؟ كُلُّ جَوَّاظٍ زَنِيمٍ مُتَكَبِّرٍ".[18]



[1] تاج العروس - رضي الله عنه 37/ 91)

[2] وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ - كتاب البر والصلة والآداب، باب النهي عن تقنيط الإنسان من رحمة الله تعالى - حديث: ‏4860‏

[3] رواه أحمد حديث: ‏8106‏، وأبو داود كتاب الأدب، باب في النهي عن البغي- حديث:‏ 4276‏، وابن حبان كتاب الحظر والإباحة باب ما يكره من الكلام وما لا يكره - حديث: ‏5790‏

[4] رواه ابن بطة في الإبانة- بَابُ ذِكْرِ الذُّنُوبِ الَّتِي تَصِيرُ بِصَاحِبِهَا إِلَى كُفْرٍ غَيْرِ خَارِجٍ عَنِ الْمِلَّةِ، حديث: 1049 بسند ضعيف

[5] سورة البقرة: الآية/ 224

[6] أضواء البيان - رضي الله عنه 5 / 487)

[7] رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ- كِتَابُ الصُّلْحِ، بَابٌ: هَلْ يُشِيرُ الإِمَامُ بِالصُّلْحِ، حديث: 2705، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ- كِتَابُ الْمُسَاقَاةِ، بَابُ اسْتِحْبَابِ الْوَضْعِ مِنَ الدَّيْنِ، حديث: 1557

[8] رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ- كِتَابُ الصَّلاَةِ، بَابُ رَفْعِ الصَّوْتِ فِي المَسَاجِدِ، حديث: 471، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ- كِتَابُ الْمُسَاقَاةِ، بَابُ اسْتِحْبَابِ الْوَضْعِ مِنَ الدَّيْنِ، حديث: 1558

[9] سورة النُّورِ: الآية/ 22

[10] تفسير ابن كثير - رضي الله عنه 6/ 31)

[11] رواه مسلم- كتاب الأيمان، باب ندب من حلف يمينا فرأى غيرها خيرا منها - حديث رقم: ‏3198‏

[12] رواه البخاري- كتاب فرض الخمس، باب ومن الدليل على أن الخمس لنوائب المسلمين - حديث: ‏2981‏، ومسلم -كتاب الأيمان، باب ندب من حلف يمينا فرأى غيرها خيرا منها - حديث: ‏3196‏

[13] سورة البقرة: الآية/ 226،227

[14] تفسير ابن كثير - رضي الله عنه 1/ 604)

[15] رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ

[16] رواه مسلم

[17] رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ

[18] رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ ومسلم





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • من آفات اللسان: القول على الله بغير علم
  • القول على الله بغير علم هو أعظم المحرمات

مختارات من الشبكة

  • من هو التالي بعد أم المؤمنين رضي الله عنها؟!(مقالة - ملفات خاصة)
  • فاطمة.. في اليوم التالي؟!(مقالة - آفاق الشريعة)
  • صفحات من الصراع العثماني الفرنسي(مقالة - ثقافة ومعرفة)
  • عشرون وسيلة معينة على قيام الليل وصلاة الفجر في جماعة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • ملاحظات على شرح المدود للأطفال(مقالة - موقع عرب القرآن)
  • تعليم تركيب الجمل للأطفال(مقالة - موقع عرب القرآن)
  • دور الجامعات في تقدم الوطن(مقالة - ثقافة ومعرفة)
  • فضل بعض الأمور المتعلقة بـ الطعام - السواك (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • هولندا: برنامج مسجد التوبة بمدينة ألميرا خلال شهر رمضان(مقالة - المسلمون في العالم)
  • اغتيال البراءة(مقالة - مجتمع وإصلاح)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • إحياء الذكرى الـ450 لتأسيس مسجد شوجدين في روغاتيكا
  • دراسة علمية حول تناول الإسلام والمسلمين في الدوريات العلمية الكرواتية
  • دورة متقدمة في الذكاء الاصطناعي والمواطنة الرقمية للطلاب المسلمين في البوسنة
  • بدء تشييد مسجد جديد بمدينة ياكورودا جنوب غرب بلغاريا
  • ندوة متكاملة في القرم لإعداد حجاج 2026
  • دورة لتأهيل الأئمة والمعلمين للتعامل النفسي والتربوي مع الشباب المسلم في روسيا
  • مشاركة 150 طالبا في منتدى حول القيم الإسلامية والوقاية الفكرية بداغستان
  • ماساتشوستس تحتضن يوم المسجد المفتوح بمشاركة عشرات الزائرين

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 3/12/1447هـ - الساعة: 12:43
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب