• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    ذكر إذا قلته ثم دعوت استجِيب لك
    د. خالد بن محمود بن عبدالعزيز الجهني
  •  
    {فلينظر الإنسان مم خلق} (خطبة)
    د. عبد الرقيب الراشدي
  •  
    خطبة: لماذا يحرقون المصحف؟!
    أ. د. حسن بن محمد بن علي شبالة
  •  
    حسن الظن بالله (خطبة)
    د. أيمن منصور أيوب علي بيفاري
  •  
    اللقمة الحلال أساس البركة (خطبة)
    د. علي برك باجيدة
  •  
    توجيهات عند نزول البلاء (خطبة)
    سعد محسن الشمري
  •  
    شروط جواز التيمم
    سيد ولد عيسى
  •  
    الهداية: مفهومها ومراتبها وأسبابها
    عبدالقادر دغوتي
  •  
    أحكام الزكاة (1)
    تركي بن إبراهيم الخنيزان
  •  
    تفسير قوله تعالى: {لا تحسبن الذين يفرحون بما أتوا ...
    سعيد مصطفى دياب
  •  
    إطلالة على مشارف السبع المثاني (2) {الحمد لله رب ...
    وضاح سيف الجبزي
  •  
    الزواج سنة من سنن المرسلين - أحاديث عن شهر شعبان ...
    د. صغير بن محمد الصغير
  •  
    كلام الرب سبحانه وتعالى (2) كلامه عز وجل مع ...
    الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل
  •  
    روائع من همة السلف
    د. سعد الله المحمدي
  •  
    سلسلة هدايات القرآن (12) هدايات سورة الفاتحة: ...
    حمادة إسماعيل فودة
  •  
    لا غنى للعبد عن التوحيد والإخلاص
    إبراهيم الدميجي
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / مقالات شرعية / الآداب والأخلاق
علامة باركود

مواسم الخيرات (3) برامج عملي في رجب وشعبان

مواسم الخيرات (3) برامج عملي في رجب وشعبان
نجلاء جبروني

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 24/2/2022 ميلادي - 23/7/1443 هجري

الزيارات: 9250

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

مواسم الخيرات (3):

برامج عملي في رجب وشعبان

 

كلُّ مسلمٍ عاقلٍ يعلم أن هذه الحياة فرصة لابد أن تُغتنم، ولا يكون اغتنامُها إلا بالمسارعة إلى فعل الطاعات والمسابقة إلى القربات، ولقد أثنى الله تعالى على أنبيائه ورسله، فقال: ﴿ إنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِين ﴾ [الأنبياء:90]، وقال تعالى: ﴿ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ ﴾ [المائدة: 48].

 

وقال رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لرجلٍ وهو يَعِظُه: «اغتَنِمْ خمسًا قبلَ خمسٍ: شبابَكَ قبلَ هرمِكَ وصحتَكَ قبلَ سقمِكَ وغِناكَ قبلَ فقرِكَ وفراغَكَ قبلَ شغلِكَ وحياتَكَ قبلَ موتِكَ»[1].

 

الحياة فرصة، والفرص متجددة ومتنوعة يتقلب فيها العباد، وقال خالد بن مَعْدَان - رحمه الله -: «إذا فُتحَ لأَحَدُكُم بَابُ خيرٍ؛ فليسرع إليه فإنه لا يدري متى يُغلق عنه»[2].

 

وهذا برنامج عملي لاغتنام مواسم الخيرات- رجب وشعبان- والتعرض لهذه النفحات:

1- المحافظة على الصلوات الخمسة في أوقاتها:

عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه: "سَأَلْتُ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أيُّ العَمَلِ أحَبُّ إلى اللَّهِ؟ قالَ: الصَّلَاةُ علَى وقْتِهَا قالَ: ثُمَّ أيٌّ؟ قالَ: برُّ الوَالِدَيْنِ قالَ: ثُمَّ أيٌّ؟ قالَ: الجِهَادُ في سَبيلِ اللَّهِ قالَ: حدَّثَني بهِنَّ، ولَوِ اسْتَزَدْتُهُ لَزَادَنِي"[3].

 

وخاصة صلاتي الفجر والعصر "مَن صَلَّى البَرْدَيْنِ دَخَلَ الجَنَّةَ"[4].

 

2- المحافظة على السنن والرواتب:

عن أم حبيبة رضى الله عنها قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "ما مِن عَبْدٍ مُسْلِمٍ يُصَلِّي لِلَّهِ كُلَّ يَومٍ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً تَطَوُّعًا، غيرَ فَرِيضَةٍ، إلَّا بَنَى اللَّهُ له بَيْتًا في الجَنَّةِ، أَوْ إلَّا بُنِيَ له بَيْتٌ في الجَنَّةِ قالَتْ أَمُّ حَبِيبَةَ: فَما بَرِحْتُ أُصَلِّيهِنَّ بَعْدُ، وقالَ عَمْرٌو: ما بَرِحْتُ أُصَلِّيهِنَّ بَعْدُ، وقالَ النُّعْمَانُ مِثْلَ ذلكَ"[5].

 

3- المحافظة على صلاة الضحى:

"لا يُحافِظُ على صَلاةِ الضُّحَى إلَّا أَوَّابٌ، وهيَ صلاةُ الأَوَّابينَ"[6].

 

وأقلها ركعتان وأكثرها اثنتا عشرة ركعة، وقيل: لا حد لأكثرها؛ لقول عائشة رضي الله عنها: (كانَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ يُصَلِّي الضُّحَى أَرْبَعًا، وَيَزِيدُ ما شَاءَ اللَّهُ)[7].

 

4- المحافظة على قيام الليل:

قال صلى الله عليه وسلم: "أفضلُ الصلاةِ بعدَ المكتوبةِ الصلاةُ في جوْفِ الليلِ، وأفضَلُ الصيامِ بعدَ شهْرِ رمضانَ شهرُ اللهِ المحَرَّمُ"[8].

 

5- المحافظة على صلاة الوتر:

عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه: "سنَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وقال إنَّ اللهَ وِترٌ يحبُّ الوِترَ، فأوتِروا يا أهلَ القرآنِ"[9].

 

وأقله ركعة وأفضله إحدى عشر ركعة وقيل: ثلاث عشرة ركعة، ويصح أكثر، يصليها مثنى مثنى ويوتر بواحدة، عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما قال: "سَأَلَ رَجُلٌ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن صَلاةِ اللَّيلِ؟ فقال: صَلاةُ اللَّيلِ مَثنَى مَثنَى، فإذا خِفْتَ الصُّبحَ فأوتِرْ بِواحِدَةٍ "[10].

 

6- ذكر الله تعالى على الدوام:

عن عبدالله بن بسر - رضي الله عنه - "أنَّ رجلًا قال يا رسولَ اللهِ إنَّ شرائعَ الإسلامِ قد كثُرت عليَّ فأخبِرني بشيءٍ أتشبَّثُ به قال: لا يزالُ لسانُك رطبًا من ذكرِ اللهِ"[11].

 

7- قراءة القرآن بتدبر:

لقوله تعالى: ﴿ فَاقْرَؤُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ ﴾ [المزمل:20]، وقوله صلى الله عليه وسلم: "اقْرَؤوا القُرْآنَ، فإِنَّهُ يَأْتِي يَوْمَ القيامةِ شَفِيعًا لأَصْحابِهِ"[12].

 

قال تعالى: ﴿ أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا ﴾ [محمد:24].

 

8- الدعاء:

لقوله صلى الله عليه وسلم: "الدُّعاءُ هو العبادةِ"[13].

 

ولقوله: "ليسَ شيءٌ أكرَمَ على اللهِ عزَّ وجلَّ مِنَ الدُّعاءِ"[14].

 

وفي الحديث القدسي قول الله تبارك وتعالى: (يَا عِبَادِي! كُلُّكُمْ ضَالٌّ إِلَّا مَنْ هَدَيْتُهُ، فَاسْتَهْدُونِي أَهْدِكُمْ، يَا عِبَادِي! كُلُّكُمْ جَائِعٌ إِلَّا مَنْ أَطْعَمْتُهُ، فَاسْتَطْعِمُونِي أُطْعِمْكُمْ، يَا عِبَادِي! كُلُّكُمْ عَارٍ إِلَّا مَنْ كَسَوْتُهُ، فَاسْتَكْسُونِي أَكْسُكُمْ... يَا عِبَادِي! لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ قَامُوا فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ فَسَأَلُونِي فَأَعْطَيْتُ كُلَّ إِنْسَانٍ مَسْأَلَتَهُ مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِمَّا عِنْدِي إِلَّا كَمَا يَنْقُصُ الْمِخْيَطُ إِذَا أُدْخِلَ الْبَحْرَ)[15].

 

يقول ابن رجب في "جامع العلوم والحكم" (1/ 225):

"وفي الحديث دليل على أن الله يحب أن يسأله العباد جميع مصالح دينهم ودنياهم من الطعام والشراب والكسوة وغير ذلك، كما يسألونه الهداية والمغفرة، وفي الأثر: (ليسأل أحدكم ربه حاجته كلها حتى شسع نعله إذا انقطع)، وكان بعض السلف يسأل الله في صلاته كل حوائجه، حتى ملح عجينه وعلف شاته"[16]؛ انتهى.

 

وعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: (سَلُوا اللَّهَ كُلَّ شَيْءٍ حَتَّى الشِّسْعَ، فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ إِنْ لَمْ يُيَسِّرْهُ لَمْ يَتَيَسَّرْ)، ومعنى: (حتى الشسع) أي: حتى إصلاح النعل إذا انقطع.

 

ومن أجمع الأدعية التي وردت في القرآن الكريم قوله تعالى: ﴿ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ ﴾ [سورة البقرة:201]، فهذا الدعاء لم يترك شيئًا من خيري الدنيا والآخرة إلا تضمَّنه.

 

9- الصدقة:

لأنها تطفئ غضب الله سبحانه وتعالى؛ كما في قوله صلى الله عليه وسلم: "إن صَدَقَةَ السِّرِّ تُطْفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ تباركَ وتعالى"[17].

 

ولأنَّها تمحو الخطيئة، وتذهب نارها؛ كما في قوله صلى الله عليه وسلم: «الصدقةُ تطفئ الخطيئةَ كما تطفئ الماءُ النارَ»[18].

 

ولأنَّها وقاية من النار؛ كما في قوله صلى الله عليه وسلم: «ما مِنكُم أحَدٌ إلَّا سَيُكَلِّمُهُ رَبُّهُ ليسَ بيْنَهُ وبيْنَهُ تُرْجُمانٌ، فَيَنْظُرُ أيْمَنَ منه فلا يَرَى إلَّا ما قَدَّمَ مِن عَمَلِهِ، ويَنْظُرُ أشْأَمَ منه فلا يَرَى إلَّا ما قَدَّمَ، ويَنْظُرُ بيْنَ يَدَيْهِ فلا يَرَى إلَّا النَّارَ تِلْقاءَ وجْهِهِ، فاتَّقُوا النَّارَ ولو بشِقِّ تَمْرَةٍ»[19].

 

ولأنها دليلٌ على صدق العبد وإيمانه كما في قوله صلى الله عليه وسلم: «والصَّدَقَةُ بُرْهانٌ»[20].

 

ولأنَّ المتصدق في ظل صدقته يوم القيامة؛ كما في حديث عقبة بن عامر رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «كلُّ امرئٍ في ظِلِّ صدقتِه حتَّى يُقضى بينَ النَّاسِ)، أو يقولُ: (حتَّى يُحكَمَ بينَ النَّاسِ)، قال يزيدُ: فكان أبو الخيرِ لا يُخطِئُه يومٌ لا يتصدَّقُ فيه بشيءٍ ولو كعكةً ولو بَصَلةً»[21].

 

ولن ينال العبد حقيقة البر إلا بالصدقة؛ قال تعالى: ﴿ لَن تَنَالُواْ الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ ﴾ [سورة آل عمران: 92].

 

ولأنَّ في الصدقة دواء للأمراض البدنية والقلبية؛ كما في قوله صلى الله عليه وسلم: «دَاوُوا مَرضاكُمْ بِالصَّدقةِ»[22]،

 

وكما في قوله صلى الله عليه وسلم لمن شكا إليه قسوة قلبه: «إنْ أردتَ أنْ يَلينَ قلبُكَ، فأطعِمْ المسكينَ، وامسحْ رأسَ اليتيمِ»[23].

 

وفي الجنة بابٌ يقال له: باب الصدقة، يُدعى إليه المتصدق فيدخل منه؛ كما في حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «مَن أنْفَقَ زَوْجَيْنِ في سَبيلِ اللهِ نُودِيَ في الجَنَّةِ: يا عَبْدَ اللهِ، هذا خَيْرٌ، فمَن كانَ مِن أهْلِ الصَّلاةِ، دُعِيَ مِن بابِ الصَّلاةِ، ومَن كانَ مِن أهْلِ الجِهادِ، دُعِيَ مِن بابِ الجِهادِ، ومَن كانَ مِن أهْلِ الصَّدَقَةِ، دُعِيَ مِن بابِ الصَّدَقَةِ، ومَن كانَ مِن أهْلِ الصِّيامِ، دُعِيَ مِن بابِ الرَّيّانِ»[24].

 

وعن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "أحَبُّ الناسِ إلى اللهِ أنْفعُهُمْ، وأَحَبُّ الأعمالِ إلى اللهِ عزَّ وجلَّ سُرُورٌ تُدخِلُهُ على مُسلِمٍ، أو تَكشِفُ عنهُ كُربةً، أو تَقضِيَ عنهُ دَيْنًا، أو تَطرُدَ عنهُ جُوعًا، ولَأَنْ أمْشِيَ مع أخِي المسلمِ في حاجةٍ أحَبُّ إليَّ من أنْ أعتكِفَ في المسجدِ شهْرًا"[25].

 

10- الاستغفار:

ما أجمل أن نشغل هذه الأوقات الفاضلة بالاستغفار، فإنَّ للاستغفار فوائد عظيمة، منها: أنه سبب لمغفرة الذنوب وتكفير السيئات؛ كما قال تعالى: ﴿ وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرْ اللَّهَ يَجِدْ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا ﴾ [النساء:110].

 

وكما في الحديث القدسي: «يَا عِبَادِي، إِنَّكُمْ تُخْطِئُونَ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَأَنَا أَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا، فَاسْتَغْفِرُونِي أَغْفِرْ لَكُمْ»[26].

 

وهو سببٌ لمنع العذاب وجلب الرحمة؛ لقوله تعالى: " ﴿ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ﴾ [الأنفال: 33]، وقوله تعالى عن نبيه صالح لقومه: ﴿ لَوْلَا تَسْتَغْفِرُونَ اللهَ لَعَلكُمْ تُرْحَمُونَ ﴾ [النمل:46].

 

وهو سببٌ لصلاح القلب: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ-رضي الله عنه-قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا أَذْنَبَ كَانَتْ نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ فِي قَلْبِهِ، فَإِنْ تَابَ وَنَزَعَ وَاسْتَغْفَرَ صُقِلَ قَلْبُهُ، وَإِنْ زَادَ زَادَتْ حَتَّى يَعْلُوَ قَلْبَهُ ذَاكَ الرَّيْنُ الَّذِي ذَكَرَ اللهُ عز وجل فِي الْقُرْآنِ: ﴿ كَلاَّ بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ ﴾»[27].

 

وهو سببٌ لتفريج الهموم، والخروج من الشدائد، وجلب الأرزاق؛ عن عبدالله بن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مَن لزمَ الاستغفارَ جعلَ اللَّهُ لَهُ مِن كلِّ همٍّ فرجًا، ومِن كلِّ ضيقٍ مخرجًا، ورزقَهُ مِن حيثُ لا يحتسِبُ"[28].

 

وقال صلى الله عليه وسلم: "مَن قال: (أسْتغفِرُ اللهَ الذي لا إلَه إلا هو الحَيُّ القَيُّومُ وأتُوبُ إِليْهِ) يَقولُها ثلاثًا؛ غُفِرَ لهُ وإنْ كان فَرَّ من الزَّحْفِ"[29].

 

نسأل الله عز وجل أن يغفر لنا ذنوبنا وأن يعفو عنَّا.

 

المواسم الفاضلة فرض متجددة وهبات عظيمة يستثمرها العقلاء، وعمر الإنسان موسم الزرع، وغدًا في الآخرة سيكون الحصاد، والعمر يمر مرَّ السحاب، وما هذه الدنيا إلا لحظات.

 

قال تعالى: ﴿ وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ كَأَن لَّمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِّنَ النَّهَارِ يَتَعَارَفُونَ بَيْنَهُمْ قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقَاءِ اللَّهِ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ ﴾ [يونس:45].

 

ومن أُصيب بالغفلة فوَّت الفرص وأهدر النعم، وقتل الوقت بالبطالة، ولا يبقى له إلا الحسرة والندامة، قال تعالى: ﴿ وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ ﴾ [مريم:39].

 

والسعيد من جعل كل موسم في مواسم حياته فرصة لطهارة قلبه وتزكية نفسه، وصلاح حاله من الله، فيسابق الزمن ويبادر إلى المعالي ويغتنم الفرصة؛ قال سبحانه: ﴿ وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ ﴾ [آل عمران:133].

 

فاللهم أعنَّا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك، اللَّهُمَّ إِنَّا نسْأَلُكَ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ، وَتَرْكَ الْمُنْكَرَاتِ، وَحُبَّ الْمَسَاكِينِ، وَأَنْ تَغْفِرَ لنا، وَتَرْحَمَنا، وَإِذَا أَرَدْتَ فِتْنَةَ قَوْمٍ فَتَوَفَّنا غَيْرَ مَفْتُونين، وَنسْأَلُكَ حُبَّكَ، وَحُبَّ مَنْ يُحِبُّكَ، وَحُبَّ عَمَلٍ يُقَرِّبُنا إِلَى حُبِّكَ، ونسألك لذَّة النظرِ إلى وجهِك الكريم والشوقَ إلى لقائِك.



[1] صحيح الترغيب (3355).

[2] حلية الأولياء وطبقات الأصفياء، المكتبة الإسلامية، رابط: https://2u.pw/7PUUc

[3] صحيح البخاري (5970).

[4] صحيح البخاري (574).

[5] صحيح مسلم (728).

[6] السلسلة الصحيحة (703)، إسناده حسن.

[7] صحيح مسلم (719).

[8] صحيح الجامع (1116).

[9] صحيح الترمذي (453).

[10] أخرجه البخاري (1137)، ومسلم (749)، وأبو داود (1326)، والترمذي (437)، والنسائي (1694)، وابن ماجه (1320) باختلاف يسير، وأحمد (6258) واللفظ له.

[11] صحيح الترمذي (3375).

[12] صحيح مسلم (804).

[13] أخرجه أبو داود (1479 )، والترمذي (2969 )، وابن ماجة (3828 )، إسناده صحيح.

[14] أخرجه الترمذي (3370)، وابن ماجه (3829)، وأحمد (8748)، إسناده حسن.

[15] صحيح مسلم (2577).

[16] "جامع العلوم والحكم" (1/ 225)، بتصرف يسير.

[17] صحيح الترغيب (888).

[18] صحيح الترغيب (868).

[19] أخرجه البخاري (7512) واللفظ له، ومسلم (1016).

[20] صحيح مسلم (223).

[21] صحيح ابن حبان (3310).

[22] صحيح الجامع (3358)، حديث حسن.

[23] صحيح الجامع (1410)، حديث حسن.

[24] أخرجه البخاري (3666)، ومسلم (1027) واللفظ له.

[25] صحيح الجامع (176)، حديث حسن.

[26] صحيح مسلم (2577).

[27] أخرجه أحمد [2/ 297]، والترمذي [3334]، وابن ماجة، وابن حبان، وحسنه الألباني في صحيح الجامع [1670].

[28] أخرجه أبو داود (1518)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (10290)، وابن ماجه (3819) واللفظ له، وعبدالله بن أحمد في ((زوائد المسند)) (2234).

[29] صحيح الترغيب (1623).





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • مواسم الخيرات (1) شهر رجب
  • مواسم الخيرات (2) شهر شعبان
  • يا لعظم شعبان (خطبة)
  • منزلة شهري رجب وشعبان من رمضان
  • خطبة: شعبان والغفلات
  • مواسم الخيرات ماذا أحدثت فينا من أثر؟
  • بيض صحيفتك السوداء في رجب (خطبة)

مختارات من الشبكة

  • شعبان.. مضمار تنافس أهل الإيمان (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • مفتاح الخيرات (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • المغبون من حُرم من مواسم الخيرات(مادة مرئية - موقع د. علي بن عبدالعزيز الشبل)
  • مواسم الخيرات محاضن للتربية والتغيير(مقالة - ملفات خاصة)
  • الموسم الرابع من برنامج المحاضرات العلمية في مساجد سراييفو(مقالة - المسلمون في العالم)
  • محرومون من خيرات الحرمين(مقالة - آفاق الشريعة)
  • وقفات مع اسم الله الغفار (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الاستخارة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • وافعلوا الخير لعلكم تفلحون(مقالة - آفاق الشريعة)
  • مشروعات وبرامج عامة ووسائل ينبغي العناية بها في رمضان(مقالة - موقع الشيخ الدكتور عبدالله بن ضيف الله الرحيلي)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • ندوة علمية في ساراتوف تبحث أحكام الزكاة وآليات تطبيقها
  • مفكرة يومية ترافق الصائمين في رحلتهم الإيمانية خلال رمضان في تتارستان
  • أئمة بلغاريا يطورون مهاراتهم الدعوية ضمن الموسم السابع من «الإمام الفاعل»
  • حملة «تنظيف المساجد» تعود من جديد في تتارستان استعدادا لشهر رمضان
  • فعالية خيرية إسلامية لتعبئة آلاف الوجبات الغذائية في ولاية فرجينيا
  • فعاليات علمية للاستعداد لشهر رمضان في عاصمة الأرجنتين
  • تقدم أعمال بناء مشروع المركز الإسلامي في ماستيك - شيرلي بنيويورك
  • جهود إسلامية خيرية واسعة لدعم الأمن الغذائي وسط كنتاكي

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 17/8/1447هـ - الساعة: 16:8
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب