• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    محل إعمال القاعدة الفقهية (2)
    أ. د. عبدالرحمن بن علي الحطاب
  •  
    ونزل المطر.. (خطبة)
    أحمد بن عبدالله الحزيمي
  •  
    توحيد العبادة أصل النجاة (خطبة)
    الشيخ أحمد إبراهيم الجوني
  •  
    محبة النبي صلى الله عليه وسلم
    السيد مراد سلامة
  •  
    السعادة في البيوت العامرة (خطبة)
    د. عبدالرزاق السيد
  •  
    فوائد وأحكام من قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا ...
    الشيخ أ. د. سليمان بن إبراهيم اللاحم
  •  
    منزلة الشكر (خطبة)
    جمال علي يوسف فياض
  •  
    سلسلة هدايات القرآن (8) هدايات سورة الفاتحة: ...
    حمادة إسماعيل فودة
  •  
    الاستغفار .. الأمان الأخير لأمة الحبيب (الومضة 5)
    نوال محمد سعيد حدور
  •  
    أضواء حول سورة الغاشية (خطبة)
    سعد محسن الشمري
  •  
    تحريم القول بأن القرآن إفك قديم
    فواز بن علي بن عباس السليماني
  •  
    اليتيم (خطبة)
    د. أيمن منصور أيوب علي بيفاري
  •  
    الموازنة بين معجزة إلقاء الخليل عليه السلام في ...
    د. أحمد خضر حسنين الحسن
  •  
    ومضات في مسألة الطلاق الثلاث بلفظ واحد أو مجلس ...
    د. عمار أحمد الصياصنة
  •  
    الوحي والهوى
    د. هيثم بن عبدالمنعم بن الغريب صقر
  •  
    خطبة: طلاب الآخرة
    د. عبد الرقيب الراشدي
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / الرقائق والأخلاق والآداب
علامة باركود

خطبة: العبرة من كسوف الشمس والقمر

خطبة: العبرة من كسوف الشمس والقمر
سعد محسن الشمري

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 24/10/2025 ميلادي - 3/5/1447 هجري

الزيارات: 1467

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

العبرة من كسوف الشمس والقمر

 

إنَّ الْحَمْدَ لِلهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلاَ مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِىَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ.


﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: 102].

 

﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ [النساء: 1].

 

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ [الأحزاب: 70، 71].

 

أَمَّا بَعْدُ:

فَإِنَّ خَيْرَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللهِ، وَخَيْرَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم، وَشَرَّ الأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلاَلَةٌ، وَكُلَّ ضَلاَلَةٍ فِي النَّارِ.

 

عباد الله، إنَّ من عظيم قدرة الله تعالى وبديع صُنعه ورحمته بعباده - أن سخَّر الشمس والقمر وجعلهما آيتين من آياته العظام، وأقسم بهما في كتابه العظيم؛ ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا * وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا﴾ [الشمس: 1، 2].

 

﴿وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دَائِبَيْنِ وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ * وَآتَاكُمْ مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ﴾[إبراهيم: 33، 34].

 

وذكر منافعهما لعباده: ﴿وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً لِتَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلًا﴾ [الإسراء: 12].

 

وذكر تعالى أنَّ الشمس عابدةً ساجدةً له: ﴿لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾ [يس: 40].

 

◘ عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي المَسْجِدِ عِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ، فَقَالَ: «يَا أَبَا ذَرٍّ، أَتَدْرِي أَيْنَ تَغْرُبُ الشَّمْسُ؟ قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «فَإِنَّهَا تَذْهَبُ حَتَّى تَسْجُدَ تَحْتَ العَرْشِ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ﴾ [يس: 38]، لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ العَزِيزِ العَلِيمِ[1].

 

فالله سبحانه وتعالى سخَّر الشمس والقمر يسيران بنظام بديع وسير سريع: ﴿الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ﴾ [الرحمن: 5]، لا يختلفان ولا ينحرفان ولا يتغيَّران، ﴿وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ﴾ [النمل: 88].

 

إنَّ الشمس والقمر آيتان من آيات الله، مخلوقتان من مخلوقات الله عز وجل، يَنجليان بأمره وينكسفان بأمره، فإذا أراد الله سبحانه أن يخوِّف عباده من عاقبة معاصيهم كسفهما باختفاء ضوئهما كله أو بعضه؛ إنذارًا للعباد وتذكيرًا لهم لعلهم يرجعون، لعلهم يُحدثون توبة، لعلهم ينتهون عمَّا هم فيه، لعلهم يستقيمون على أمر الله ونهيه.

 

لقد كُسفت الشمس في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ضحى يوم التاسع والعشرين من شوال من السنة العاشرة للهجرة، فقام النبي صلى الله عليه وسلم فزعًا إلى المسجد وأمر المنادي أن ينادي: ((الصلاة جامعة))، فاجتمع الناس في المسجد رجالًا ونساءً، فقام فيهم النبي صلى الله عليه وسلم، وصفُّوا خلفه وكبَّر، وقرأ الفاتحة وسورة طويلة بقدر سورة البقرة يجهر بقراءته، ثم ركع ركوعًا طويلًا جدًّا، ثم رفع وقال: سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد، ثمَّ قرأ الفاتحة وسورة طويلة، لكنَّها أقصر من الأولى، ثمَّ ركع ركوعًا طويلًا دون الأول، ثمَّ رفع وقال: سمع الله لمن حمده، ربَّنا ولك الحمد، وقام قيامًا طويلًا نحو ركوعه، ثم سجد سجودًا طويلًا جدًّا نحو ركوعه، ثمَّ رفع وجلس جلوسًا طويلًا نحو سجوده، ثمَّ سجد سجودًا طويلًا، ثمَّ قام إلى الركعة الثانية، وصنع مثلما صنع في الأولى، لكنَّها دونها في القراءة والركوع والسجود والقيام، ثم تشهد وسلَّم، ثم خطب بهم خطبة بليغة، فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله ثم قال: أمَّا بعد: «هُمَا آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ، لاَ يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلاَ لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمَا فَافْزَعُوا إِلَى الصَّلاَةِ»[2]، وفي رواية: "فَافْزَعُوا إِلَى ذِكْرِهِ وَدُعَائِهِ وَاسْتِغْفَارِهِ"[3]، وفي رواية: "فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ، فَادْعُوا اللَّهَ، وَكَبِّرُوا وَصَلُّوا وَتَصَدَّقُوا"[4]، «يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ: وَاللَّهِ مَا مِنْ أَحَدٍ أَغْيَرُ مِنَ اللَّهِ أَنْ يَزْنِيَ عَبْدُهُ أَوْ تَزْنِيَ أَمَتُهُ، يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ: وَاللَّهِ لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا وَلبَكَيْتُمْ كَثِيرًا»[5].

 

"وَإِنِّي وَاللهِ، لَقَدْ رَأَيْتُ مَا أَنْتُمْ لَاقُونَ مِنْ أَمْرِ دُنْيَاكُمْ وَآخِرَتِكُمْ"[6].

 

ما من شيء لم أكن رأيته إلا رأيته في مقامي هذا، حتى الجنة والنار، ورأيت النار يحطِّم بعضها بعضًا، فَلَمْ أَرَ مَنْظَرًا كَاليَوْمِ قَطُّ أَفْظَعَ، وَرَأَيْتُ فِيهَا أَبَا ثُمَامَةَ عَمْرَو بْنَ مَالِكٍ يَجُرُّ قُصْبَهُ - أي أمعاءه - فِي النَّارِ[7].

 

وَحَتَّى رَأَيْتُ فِيهَا صَاحِبَةَ الْهِرَّةِ الَّتِي رَبَطَتْهَا فَلَمْ تُطْعِمْهَا، وَلَمْ تَتْرُكْهَا تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الْأَرْضِ حَتَّى مَاتَتْ جُوعًا[8].

 

وَإِنَّهُ قَدْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّكُمْ تُفْتَنُونَ فِي الْقَبْرِ مِثْلَ أَوْ قَرِيبًا مِنْ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ، يُؤْتَى أَحَدُكُمْ فَيَقُولُ: مَا تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ؟ فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ فَيَقُولُ: هُوَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ مُحَمَّدٌ جَاءَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى فَأَجَبْنَا وَاتَّبَعَنَا، فَيُقَالُ لَهُ: نَمْ صَالِحًا إِنْ كُنَّا لَنَعْلَمُ إِنْ كُنْتَ لَتُؤْمِنُ بِهِ، وَأَمَّا الْمُنَافِقُ أَوِ الْمُرْتَابُ فَيَقُولُ: مَا أَدْرِي سَمِعْتُ النَّاسَ قَالُوا شَيْئًا، فَقُلْتُ كَمَا قَالُوا فَيُعَذَّبُ فِي قَبْرِهِ"[9].

 

فهذا منه عليه الصلاة والسلام تحذيرٌ لأمَّته رحمةً بهم وتذكيرًا لهم عما هم عنه غافلون.

 

وقد جاء عنه عليه الصلاة والسلام أنَّه في آخر سجوده من صلاة الكسوف قال: «أُفْ أُفْ»، ثُمَّ قَالَ: «رَبِّ، أَلَمْ تَعِدْنِي أَلا تُعَذِّبَهُمْ وَأَنَا فِيهِمْ؟ أَلَمْ تَعِدْنِي أَلا تُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ؟»[10].

 

نسأل الله تعالى أن يعاملنا بلُطفه، وأن يهيِّئ لنا من أمرنا رشدًا، ﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ﴾ [آل عمران: 8].

 

الخطبة الثانية

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، نبينا محمد وعلى آله وصحبه.

 

فلتعلموا عباد الله أنَّه قد كثُر الكسوف في هذه الأزمان، فلا تكاد تمضي سنة حتى يحدُث الكسوف في الشمس أو في القمر، أو فيهما جميعًا، وذلك لكثرة المعاصي والتبجح بها، والإعلان بها والمجاهرة بها، وظهور الفتن وانتشار الشر والبدع والشِّركيات، فلقد انغمس أكثر الناس في شهوات الدنيا، ونَسوا أهوال الآخرة، وأترفوا أبدانهم وأتلفوا أديانهم، أقبلوا على المادة ولسان حالهم: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اسْتَحَبُّوا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ﴾ [النحل: 107].

 

فلا بد من عودة إلى الله تعالى، وإقلاعٍ عن الذنوب والمعاصي والتبرؤ منها، فإنَّ الله تعالى حليمٌ، أخبر عن نفسه أنَّه يُمسك عن عذاب خلقه حتى إذا رآهم تمادوا وتمرَّدوا، وعَتَوْا وطَغَوْا، أخذَهم أخذَ عزيزٍ مقتدرٍ.

 

فالمرجع والمآب إلى الله تعالى؛ ﴿أَلَا يَظُنُّ أُولَئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ * لِيَوْمٍ عَظِيمٍ * يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾[المطففين: 4 - 6].

 

عباد الله، إنَّ فزع النبي صلى الله عليه وسلم من الكسوف، وصلاته هذه الصلاة، وخطبته هذه الخطبة البليغة، وأمره أمَّته إذا رأوا ذلك أن يَفزعوا إلى الصلاة والذكر والدعاء والاستغفار، والتكبير والصدقة، إنَّ كل هذه ليدل على عِظَم الكسوف، فنجد كثيرًا من الناس تهاوَنوا بأمر الكسوف، فلم يُقيموا له وزنًا، ولم يحرك منهم ساكنًا، حتى في قلوب كثير منهم أنَّه ما هو إلَّا لظاهرة طبيعة ليس إلَّا!!

 

وما ذاك إلَّا لضعفٍ في الإيمان وجهلٍ بالسنة، واعتمادٍ على الحسيَّات، فالغفلة عباد الله داء عظيم، ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الذاريات: 55].

 

فاتَّقوا الله عباد الله، واعملوا صالحًا، وتخلَّصوا من المظالم والآثام، ولا يظلم بعضكم بعضًا، أَدُّوا ما أوجَب الله عليكم، أَقيموا صلاتكم كما أمر الله عز وجل، وأُمِروا بالمعروف، وانْهوا عن المنكر، اجتهدوا في إصلاح أنفسكم، وقوموا على دين الله تعالى، وعلى طاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم، تصدَّقوا من طيب أموالكم، ولا تَنسَوْا فقيرًا ولا مسكينًا، حافظوا على نسائكم وبناتكم وأخواتكم، وصِلوا أرحامكم، وادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة.

 



[1] البخاري: ((4802)).

[2] البخاري: 1046.

[3] البخاري: 1059.

[4] البخاري: (1044).

[5] البخاري: (1044).

[6] الطبراني: 6798.

[7] وأبو داود (1179).

[8] أحمد (14417).

[9] البخاري: (86).

[10] أبو داود: 1194.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • كسوف الشمس آية الله في الكون القريب
  • كسوف الشمس والقمر آيات وعظات
  • كسوف الشمس وخسوف القمر
  • الخطبة الجامعة في كسوف الشمس

مختارات من الشبكة

  • خطبة: العبرة من الحوادث وسرعة الفناء(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: الكسوف(مقالة - آفاق الشريعة)
  • عيش النبي صلى الله عليه وسلم سلوة للقانع وعبرة للطامع (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • وفاة سماحة المفتي عبدالعزيز آل الشيخ رحمه الله: الأثر والعبر (خطبة)(مقالة - موقع د. صغير بن محمد الصغير)
  • خطبة: فتنة الدجال... العبر والوقاية (2)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • عبرة اليقين في صدقة أبي الدحداح (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • ونزل المطر.. (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • توحيد العبادة أصل النجاة (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • السعادة في البيوت العامرة (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • منزلة الشكر (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • جهود إسلامية خيرية واسعة لدعم الأمن الغذائي وسط كنتاكي
  • مشروع تعليمي يهدف لتعزيز الوعي بالذكاء الاصطناعي والإعلام للطلاب المسلمين في البوسنة
  • موافقة رسمية على توسعة مسجد الفاروق بمدينة غلاسكو الأسكتلندية
  • يناير شهر التراث الإسلامي بولاية ميشيغان الأمريكية
  • تطوير أساليب تدريس التربية الدينية محور ندوة علمية للمعلمين في سراييفو
  • مسلمون يقيمون مشروعا إنسانيا يجسد قيم الرحمة والمسؤولية الاجتماعية في بلانو
  • مبادرة تعليمية في بريطانيا لتوحيد رؤية الهلال محليا
  • المنتدى الإسلامي الإقليمي السابع في ألميتيفسك

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 7/8/1447هـ - الساعة: 16:25
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب