• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    أحكام الزكاة (1)
    تركي بن إبراهيم الخنيزان
  •  
    تفسير قوله تعالى: {لا تحسبن الذين يفرحون بما أتوا ...
    سعيد مصطفى دياب
  •  
    إطلالة على مشارف السبع المثاني (2) {الحمد لله رب ...
    وضاح سيف الجبزي
  •  
    الزواج سنة من سنن المرسلين - أحاديث عن شهر شعبان ...
    د. صغير بن محمد الصغير
  •  
    كلام الرب سبحانه وتعالى (2) كلامه عز وجل مع ...
    الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل
  •  
    روائع من همة السلف
    د. سعد الله المحمدي
  •  
    سلسلة هدايات القرآن (12) هدايات سورة الفاتحة: ...
    حمادة إسماعيل فودة
  •  
    لا غنى للعبد عن التوحيد والإخلاص
    إبراهيم الدميجي
  •  
    شموع (117)
    أ. د. عبدالحكيم الأنيس
  •  
    تفسير سورة القارعة
    أبو عاصم البركاتي المصري
  •  
    عبارات السلف الأربع في تأويل الاستواء
    الشيخ عبدالعزيز السلمان
  •  
    شعبان.. مضمار تنافس أهل الإيمان (خطبة)
    د. علي برك باجيدة
  •  
    شهر شعبان أخطر شهور العام
    أ. د. حلمي عبدالحكيم الفقي
  •  
    بين روضة من رياض الجنة، أو حفرة من حفر النار
    د. أمير بن محمد المدري
  •  
    طريق المسلم إلى الله قبل رمضان: مجاهدة ضعف الهمة ...
    د. هيثم بن عبدالمنعم بن الغريب صقر
  •  
    نصيحة لمن اتخذت صديقا وحزنت تركه لها
    الداعية عبدالعزيز بن صالح الكنهل
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / الرقائق والأخلاق والآداب
علامة باركود

حماية الفضيلة (خطبة)

حماية الفضيلة (خطبة)
الشيخ محمد بن إبراهيم السبر

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 28/4/2025 ميلادي - 1/11/1446 هجري

الزيارات: 4887

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

حِمَايَةُ الْفَضِيلَةِ[1]


الْحَمْدُ لِلَّهِ، الَّذِي أَمَرَ بِالْفَضِيلَةِ، وَنَهَى عَنِ الرَّذِيلَةِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَاً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، بَعَثَهُ ربُهُ بِالأَخْلَاَقِ الْجَمِيلَةِ وَالْآدَابِ الرَّفيعَةِ، صَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ، وَالتَّابِعِينَ لَهُمْ بِإحْسَانٍ إلى يَومِ الدِينِ.

 

أَمَّا بَعْدُ، فَاتَّقُوا اللهَ -عِبَادَ اللهِ-، ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ ﴾ [التحريم: 6].


عِبَادَ اللهِ: الْأَخْلَاَقُ وَالْقَيِّمُ قُوَّةٌ لِلْأُمَمِ، وَصَوْنٌ لِلْمُجْتَمَعَاتِ، وَالْعِفَّةُ طُهْرٌ وَشَرَفٌ، وَالْحَيَاءُ مِنَ الْإيمَانِ، وَالْفُجُورُ مَأثْمٌ وَمَنْقَصٌ، وَالْفَوَاحِشُ خَارِمَاتٌ لِلْمُرُوءةِ، مُضْعِفَاتٌ لِلدِّينِ، وَاهِنَاتٌ لِلْأَخْلَاَقِ.


وَلَقَدْ جَاءَ الْإِسْلَامُ دَاعِيَاً لِكَلِّ فَضِيلَةٍ، مُحَذِّرَاً وَنَاهِيَاً عَنْ كَلِّ رَذِيلَةٍ، وَامْتَلَأَ كِتَابُ اللهِ بِالْآيَاتِ وَالسُّوَرِ، وَالنَّمَاذِجِ وَالْأَمْثَالِ الَّتِي تُرْسِي الْفَضِيلَةَ وَتُعْظِمُ شَأْنَهَا، وَتَنْهَى عَنِ الْفَاحِشَةِ، وَتَذُمُّ أَصْحَابَهَا، وَجَاءَتِ السُّنَّةُ النَّبَوِيَّةُ كَذَلِكَ بِجَمْعٍ مِنَ النُّصُوصِ، وَسَيلٍ مِنَ الْقَصَصِ وَالْأَمْثَالِ الَّتِي تُعَلِّمُ كَيْفَ تُبْنِي الْفَضَائِلُ، وَيُسَارَ فِي رَكْبِ الْقَيِّمِ، وَتُحَذَرُ مِنَ الْفَاحِشَةِ، وَتَرْسُمُ سُبُلُ الْخَلَّاصِ مِنْهَا، وَلَا غُرَابَةَ فِي هَذَا، فَالْإِسْلَامُ دَيِّنُ الْفِطْرَةِ، وَمُحَمَّدٌ صلى الله عليه وسلم بُعِثَ لِيُتْمَمَ مَكَارِمَ الْأَخْلَاَقِ.


وَمَا كَانتِ الْقَيِّمُ غَائِبَةً عَنْ أَصْحَابِ الْفِطْرِ السَّلِيمَةِ وَإِنْ لَمْ يُكَونُوا مُسْلِمَيْنَ، وَعِنْدَ عَرَبِ الْجَاهِلِيَّةِ الْخَبِرُ الْيَقِينُ؛ فَقَالَتْ هِنْدُ بِنْتُ عَتَبَةَ، وَهِي حَديثَةُ عَهْدٍ بِجَاهِلِيَّةٍ: «أَوْ تَزْنِي الْحُرَّةُ يَا رَسُولَ اللهِ؟».


قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ: وَلَمْ تَزِلْ أَشْرَافُ الْعَرَبِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَجْتَنِبُونَ الْزِنَا وَيَذُمُّونَهُ، وَيُنْهُونَ عَنْهُ.


وَجَاءَ فِي وَصِيَّةِ دُرَيدُ بْنِ الصِمَّةِ: إِيَّاكُمْ وَفَضِيحَةَ النِّسَاءِ، فَإِنَّهَا عُقُوبَةُ غَدٍ، وَعَارُ الْأبَدِ، يَكَادُ صَاحِبُهَا يُعَاقَبُ فِي حُرْمَةِ بِمِثْلُهَا، وَلَا يُزَالُ عَارُهَا لَازِمَاً لَهُ مَا عَاشَ.


وَهَتْكُ الْأَعْرَاضِ مُخِلٌّ بِبِنَاءِ الْأُسَرِ، وَهَادِمٌ لِلْبُيُوتِ، مُنَكِّسٌ لِلرُّؤُوسِ، يَضَعُ الشُّرَفَاءَ، وَيَخْدِشُ كَرَامَةَ النُّبَلَاَءِ، إِنَّهَا فَضِيحَةٌ وَوَصْمَةُ عَارٍ خَلِيقٌ بِأهْلِ الْإِسْلَامِ وَأَصْحَابِ الْمُرُوءةِ أَنْ يَتَرَفَّعُوا عَنْهَا.


إِنَّ الْأَعْرَاضَ إِذَا لَمْ تُصَنْ بِالْعَفَافِ وَالْحَصَانَةِ وَاحْتِرَامِ الْقُيُودِ الَّتِي شَرَعِهَا الْإِسْلَامُ فِي عَلَاَّقَةِ الْجِنْسَيْنِ؛ فَإِنَّهَا سَتُأْكُلُ بِلَا عِوَضٍ وَلَا أَثْمَانٍ، وَلَا يَنْفَعُ حِينَهَا بُكَاءٌ وَلَا نَدَمٌ.


وَلأجْلِ حِفِظِ الْأَعْرَاضِ وَحِمَايَةِ الْفَضَائِلِ شُرِعَ الْحِجَابُ الَّذِي هُوَ عِزُ المَرأَةِ، وَعُنْوَانُ عِفَّتِهَا وَحِشْمَتِهَا، وَمَظْهَرُ صَلَاَحِهَا، قَالَ تَعَالَى: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ ﴾[الأحزاب: 59].


الْحِجَابُ طَهَّارَةٌ لِلْمُجْتَمَعِ وَزَكَاءٌ لِلنُّفُوسِ وَنُقَاءٌ لِلْقَلُوبِ: ﴿ وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعاً فَاسْأَلوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ ﴾[الأحزاب: 53].


وَتُحْمَى الْفَضِيلَةُ بِغَرْسِ الْحَيَاءِ فِي نُفُوسِ الْأَبْنَاءِ وَالْبَنَاتِ مُنْذُ الصِّغَرِ؛ قَالَ صلى الله عليه وسلم: «الْحَيَاءَ لَا يَأْتِي إِلَّا بِخَيْرِ».


وَالتَّرْبِيَةُ عَلَى مَحَاسِنِ الْأَخْلَاَقِ وَمَكَارِمِهَا مِنْ عِفَّةٍ وَغَيْرَةٍ وَشَهَامَةٍ وَمُرُوءَةٍ قَالَ صلى الله عليه وسلم: «لَا أحَدَ أَغَيْرُ مِنَ اللهِ، وَلِذَلِكَ حَرَّمَ الْفَوَاحِشَ، مَا ظُهْرٍ مِنْهَا وَمَا بَطْنَ». رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.

 

وَإِنَّمَا الْأُمَمُ الْأَخْلَاَقُ مَا بَقِيَتْ
فَإِنْ هَمُ ذَهَبَتْ أَخْلَاَقُهُمْ ذَهَبُوا

وَقِيمُ الْبَيْتِ أَمينٌ وَمُؤْتَمَنٌ، وَرَاعٍ وَمُسْتَرعَىً، وَدَوْرَهُ مُهِمٌّ فِي التَّوْجِيهِ وَالرِّعَايَةِ، وَصَلَاحُ الْوَالِدِينِ صَلَاحٌ لِلْأُسْرَةِ: ﴿ وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا ﴾ [الكهف: 82]. وَالمُرَبِي الْمُسْلِمُ لَا يَغْفِلُ عَنْ رَعِيَّتِهِ، يَأْمُرُهُمْ بِطَاعَةِ اللهِ، وَيُحَذِّرُهُمْ مِنْ مَعْصِيتِهِ بِالْكَلِمَةِ الطَّيِّبَةِ؛ قَالَ صلى الله عليه وسلم: «فَالرَّجُلَ رَاعٍ فِي أهْلِهِ وَهُوَ مَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ».


مَنْ لِي بِتَرْبِيَةِ النِّسَاءِ فَإِنَّهَا
فِي الشَّرْقِ عِلَّةُ ذَلِكَ الْإخْفَاقِ
الْأُمُّ مُدَرِّسَةٌ إذا أَعَدَدَتَهَا
أَعْدَدْتَ شَعْبًا طَيِّبَ الْأَعْرَاقِ

 

وَالزَّوَاجُ حِصْنُ الْفَضِيلَةِ وَوِجَاءٌ مِنَ الرَّذِيلَةِ؛ قَالَ صلى الله عليه وسلم: «يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ، مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ، فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ، وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ؛ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ»، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.


وَتُحْمَى الْفَضِيلَةُ بِسَدِّ مَنَافِذِ الْفَاحِشَةِ وَأسْبَابِهَا وَأَعْظُمُهَا دُخُولُ الرِّجَالِ عَلَى النِّسَاءِ، وَسَفَرُ الْمَرْأَةِ بِلَا مَحْرَمٍ، وَالخَلْوةُ بالأجنبيَّةِ، وَالتَّبَرُّجُ وَالسُّفُورُ، وَالْاِخْتِلَاطُ، مِمَّا يُنْتِجُ عَنْهُ مَخَاطِرُ وَبَلَايَا لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا اللهُ.


وَلَقدْ حَذِرَ اللهُ مِنْ مَسَالِكِ أهْلِ الشُّبْهَاتِ وَالشَّهْوَاتِ: ﴿ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَن تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا ﴾ [النساء: 27]. وَجَاءُ خيلُ الشَّيطَانِ وَرَجِلُهُ، فَسَعو لتَدمِيرِ نِظَامِ الأُسرَةِ، وَهَدمِ القِيَمِ بِمَعَاولِ الإِلحَادِ وَالشَهوَانِيَّةِ، وَبَلَغُوا مِن الوَقَاحَةِ وَالسَّفَاهَةِ وَالدَّنَاءَةِ مَا لَم يَبلُغْهُ إِنسَانٌ وَلَا حَيَوَانٌ.


وَحَتَّى تُحْمَى الْفَضِيلَةُ فَلابُدَ مِنْ تَقْوِيَةِ الْوَازِعِ الدِّينِيِّ، وَتَرْسِيخِ قِيمَةِ الْأَخْلَاَقِ، وَصَوْنِ الْأَعْرَاضِ، فِهِي الشَّرَفُ وَالْكَرَمُ، وَالْمَجْدُ وَالسُّؤْدُدُ، وَمَا سَوَّاهَا مأثْمٌ وَمُغْرَمٌ، وَعَيْبٌ وَمُنْقِصَةٌ، وَلَابِدَ أَنَّ تَسَمَعَ الْمَرْأَةُ أَنَّ عَرْضَهَا شَرَفَهَا، وَأَنَّ الذِّئَابَ إِذَا افْتَرَسَتْهَا تَرَكَتْ بِصِمَّاتِ الْعَارِ عَلَيْهَا، وَعَلَى أُسْرَتِهَا، وَبَقِيَتْ فَضِيحَةُ الدَّهْرِ تَلُوكُهَا الْأَلْسَنُ؟! وَلابَدَّ أنْ يُقَالَ لِلرَّجُلِ الْهَاتِكِ لِلْأَعْرَاضِ، أَتَرْضَى الْفَضِيحَةَ وَالعَارَ لِأُمِّكَ وَأُخَتِكَ وَابْنَتِكَ، إِنْ كَنَتَ لَا تَرْضَّاهَا لِنَفْسِكَ فَكَذَلِكَ النَّاسُ!.


فَاِتَّقُوا اللهَ- عِبَادَ اللهِ- وَكُونُوا عَلَى مُسْتَوَى إِسْلَامِكُم فِي مَتَانَةِ الْخُلْقِ، وَحِرَاسَةِ الْفَضِيلَةِ وَمُحَارَبَةِ الرَّذِيلَةِ، ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ.


اللَّهُمَّ اِحْفَظْ الْمُسْلِمَيْنَ وَالْمُسْلِمَاتِ مِنْ كَيْدِ الْكَائِدِينَ، وَتَرَبَّصِ الْمُتَرَبِّصَيْنَ، يَا ذَا الْجَلَاَلِ وَالْإكْرَامِ.


أَقولُ قَوْلِي هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ العَظِيمَ لِي وَلَكُمْ، فَاسْتَغْفِرُوهُ يَغْفِرْ لَكُمْ، وَادْعُوهُ يَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّهُ هُوَ البَرُّ الكَرِيمُ.


الخُطبَةُ الثَّانيةُ

الْحَمْدُ للّهِ وَكَفَى، وَسَلَاَمٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى، وَبَعدُ؛ فَاِتَّقُوا اللهَ- عِبَادَ اللهِ- حَقَّ التَّقْوَى، وَاسْتَمْسَكُوا مِنَ الْإِسْلَامِ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى، وَتَنَبَّهُوا وَتَأَمَّلُوا وَاحْرِسُوا اعْرَاضَكُم وَاِحْمُوا بُيْضَتَكُمْ، وَاِعْلَمُوا أَنَّ أَسْرَكُمْ أمَانَةٌ فِي أَعْنَاقِكُمْ، اِسْتَرْعَاكُمِ اللهُ عَلَى مَنْ فِيهَا، وَاللهَ سَائِلٌ كُلَّ رَاعٍ عَمَّا اِسْتَرْعَى: أَحَفِظَ أَمْ ضِيَعَ؟ فِيَا خَيْبَةَ مَنْ ضِيَعِ الْأمَانَةِ، وَأَسَاءَ التَّرْبِيَةُ!


هَذَا، وَصَلُوا وَسَلَّمُوا عَلَى نَبِيّكُمْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِاللَّهِ؛ امتِثَالاً لِأَمَرِ رَّبِّكُمْ -جَلَّ فِي عُلاهُ-: ﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾ [الأحزاب: 56]، الَّلهُمَّ صلِّ وسلِّم وبارِك على نبيِّنا محمدٍ، وارضَ الَّلهُمَّ عن خُلفائِهِ الراشِدينَ أبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثمانَ، وَعَليٍّ، وَعَنْ سَائرِ الصَحَابةِ أجْمَعِينَ، وَعنَّا مَعهُم بجُودِكَ وَكرَمِك يَا أكرَمَ الأكرَمِينَ.


اللَّهُمُّ أعزَّ الإسْلامَ وَالْمُسْلِمَيْنَ، وَاجْعَلْ هَذَا البلدَ آمِنَاً مُطمئنًا وَسائرَ بلادِ المُسلمينَ، وَأعذْنَا مِنَ الْفِتَنِ مَا ظَهِرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ.


اللَّهُمُّ وَفقْ خَادَمَ الحَرَمَينَ الشَرِيفَينَ، وَوَليَ عَهدِهِ لمَا تُحبُ وَترضَى، يَا ذَا الجَلالِ والإكْرَامِ.


عِبَادَ اللَّهِ: اذكُرُوْا اللَّهَ ذِكرَاً كَثِيرَاً، وَسَبِّحُوهُ بُكرَةً وَأَصِيلاً، وَآخِرُ دَعوَانَا أَنِ الحَمدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ.



[1] للشيخ محمد السبر، قناة التلغرام https://t.me/alsaberm





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • الأحكام الشتوية (خطبة)
  • موعظة قصيرة (خطبة)
  • زبدة الكلام في الرؤى والأحلام (خطبة)
  • نعمة رمضان (خطبة)
  • الأجور الوفيرة في العشر الأخيرة (خطبة)
  • ختام رمضان (خطبة)
  • الثبات بعد رمضان (خطبة)
  • مفهوم الفضيلة لغة واصطلاحا

مختارات من الشبكة

  • طريق المسلم إلى الله قبل رمضان: مجاهدة ضعف الهمة والعجب والغرور: حماية القلب من السقوط(مقالة - ملفات خاصة)
  • حلق رأس المولود حماية ووقاية في السنة النبوية(مقالة - موقع د. عبدالعزيز بن سعد الدغيثر)
  • الإسلام دعا إلى حماية أموال غير المسلمين(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تخليل الأصابع حماية من الفطريات(مقالة - موقع د. عبدالعزيز بن سعد الدغيثر)
  • التنظف بعد قضاء الحاجة حماية من الأمراض(مقالة - موقع د. عبدالعزيز بن سعد الدغيثر)
  • إطلالة على مشارف السبع المثاني (1) بين يدي السورة: فضائل وأنوار - مقاصد وأسرار (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • فضائل قضاء حوائج الناس (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: فضائل شعبان وحكم صيامه(مقالة - آفاق الشريعة)
  • قضاء الحوائج: فضائل ونماذج (خطبة)(مقالة - موقع د. محمود بن أحمد الدوسري)
  • الإحسان بفضائل شعبان (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • مفكرة يومية ترافق الصائمين في رحلتهم الإيمانية خلال رمضان في تتارستان
  • وفاة الداعية الفاضل الشاب يوسف مايت رحمه الله
  • أئمة بلغاريا يطورون مهاراتهم الدعوية ضمن الموسم السابع من «الإمام الفاعل»
  • حملة «تنظيف المساجد» تعود من جديد في تتارستان استعدادا لشهر رمضان
  • فعالية خيرية إسلامية لتعبئة آلاف الوجبات الغذائية في ولاية فرجينيا
  • فعاليات علمية للاستعداد لشهر رمضان في عاصمة الأرجنتين
  • تقدم أعمال بناء مشروع المركز الإسلامي في ماستيك - شيرلي بنيويورك
  • جهود إسلامية خيرية واسعة لدعم الأمن الغذائي وسط كنتاكي

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 16/8/1447هـ - الساعة: 15:48
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب