• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    خطبة العيد 1433هـ
    د. غازي بن طامي بن حماد الحكمي
  •  
    خطبة شاملة لعيد الفطر المبارك 1447هـ
    رمضان صالح العجرمي
  •  
    خطبة عيد الفطر 1446 هـ
    د. أحمد بن حمد البوعلي
  •  
    خطبة عيد الفطر 1447 هـ
    د. صغير بن محمد الصغير
  •  
    في خيرية القرآن الكريم
    نايف عبوش
  •  
    خطبة عيد الفطر لعام 1443 هـ
    د. أيمن منصور أيوب علي بيفاري
  •  
    خطبة العيد 1432هـ
    د. غازي بن طامي بن حماد الحكمي
  •  
    مشروعية الأعياد في الإسلام
    أ. د. السيد أحمد سحلول
  •  
    قيمة الدين الإسلامي في حياتنا اليومية
    بدر شاشا
  •  
    يوم الفرقان، غزوة بدر الكبرى (خطبة)
    أبو سلمان راجح الحنق
  •  
    خطبة عيد الفطر لعام 1447هـ
    أحمد بن عبدالله الحزيمي
  •  
    تفسير قوله تعالى: {الله لا إله إلا هو الحي القيوم ...
    د. عبدالفتاح بن صالح الرصابي القعطبي
  •  
    خطبة عيد الفطر: إصلاح الضمائر والنيات
    حسان أحمد العماري
  •  
    خطبة عيد الفطر المبارك (الله أكبر على نعمة ...
    السيد مراد سلامة
  •  
    العاجز عن الصيام عجزا مستمرا لا يرجى زواله
    أ. د. عبدالله بن محمد الطيار
  •  
    الخطبة الأولى بعد رمضان
    أحمد بن عبدالله الحزيمي
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / الرقائق والأخلاق والآداب
علامة باركود

{إن يعلم الله في قلوبكم خيرا يؤتكم خيرا} (خطبة)

{إن يعلم الله في قلوبكم خيرا يؤتكم خيرا} (خطبة)
الشيخ عبدالله بن محمد البصري

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 7/11/2023 ميلادي - 23/4/1445 هجري

الزيارات: 23874

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

إن يعلم الله في قلوبكم خيرًا يؤتكم خيرًا

 

أَمَّا بَعدُ: فَأُوصِيكُم أُيُّهَا النَّاسُ وَنَفسِي بِتَقوَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ ﴾ [التوبة: 119].

 

أَيُّهَا المُسلِمُونَ؛ المُؤمِنُ مَجبُولٌ عَلَى الخَيرِ، حُبًّا لَهُ وَبَحثًا عَنهُ، وَطَلَبًا لِمَا يُوصِلُهُ إِلَيهِ لِيَفعَلَهُ وَيَبذُلَهُ، قَالَ عَلَيهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ: "المُؤمِنُ القَوِيُّ خَيرٌ وَأَحَبُّ إِلى اللهِ مِنَ المُؤمِنِ الضَّعِيفِ، وَفي كُلٍّ خَيرٌ"؛ رَوَاهُ مُسلِمٌ.

 

أَجَل أَيُّهَا المُسلِمُونَ؛ إِنَّ في قَلبِ كُلِّ مُؤمِنٍ نَصِيبًا مِنَ الخَيرِ، لَكِنَّ الفُرَصَ قَد لا تَتَهَيَّأُ لَهُ عَلَى الدَّوَامِ، وَقَد لا تُوَاتِيهِ قُدُرَاتُهُ وَيَعجِزُ، غَيرَ أَنَّ مِن رَحمَةِ اللهِ وَوَاسِعِ فَضلِهِ وَكَرِيمِ إِحسَانِهِ، أَنَّهُ مَتَى نَوَى المَرءُ الخَيرَ وَأَرادَهُ بِصِدقٍ وَقَصَدَهُ، ثم مَنَعَهُ مِنهُ مَانِعٌ، أَو حَالَ بَينَهُ وَبَينَهُ عُذرٌ قَاطِعٌ، فَإِنَّ نِيَّتَهُ تَبلُغُ بِهِ مَا يَبلُغُ عَمَلُهُ، عَن أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ رَجَعَ مِن غَزوَةِ تَبُوكَ، فَدَنَا مِنَ المَدِينَةِ فَقَالَ: "إِنَّ بِالمَدِينَةِ أَقوَامًا مَا سِرتُم مَسِيرًا وَلا قَطَعتُم وَادِيًا إِلاَّ كَانُوا مَعَكُم"، وَفي رِوَايَةٍ: "إِلاَّ شَرِكُوكُم في الأَجرِ"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَهُم بِالمَدِينَةِ؟! قَالَ: "وَهُم بِالمَدِينَةِ، حَبَسَهُمُ العُذرُ"؛ رَوَاهُ البُخَارِيُّ.

 

وَعَنِ ابنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّ اللهَ كَتَبَ الحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ ثم بَيَّنَ ذَلِكَ: فَمَن هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَلَم يَعمَلْهَا كَتَبَهَا اللهُ لَهُ عندَهُ حَسَنَةً كَامِلَةً، فَإِنْ هُوَ هَمَّ بِهَا فَعَمِلَهَا كَتَبَهَا اللهُ لَهُ عِندَهُ عَشرَ حَسَنَاتٍ إِلى سَبعِ مِئَةِ ضِعفٍ إِلى أَضعَافٍ كَثِيرَةٍ، وَمَن هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَلَم يَعمَلْهَا كَتَبَهَا اللهُ عِندَهُ حَسَنَةً كَامِلَةً، فَإِنْ هُوَ هَمَّ بِعَمَلِهَا كَتَبَهَا اللهُ لَهُ سَيِّئَةً وَاحِدَةً"؛ مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.

 

وَقَالَ عَلَيهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ: "إِنَّمَا الدُّنيَا لأَربَعَةِ نَفَرٍ: عَبدٍ رَزَقَهُ اللهُ مَالًا وَعِلمًا، فَهُوَ يَتَّقِي فِيهِ رَبَّهُ وَيَصِلُ فِيهِ رَحِمَهُ، وَيَعلَمُ للهِ فِيهِ حَقًّا، فَهَذَا بِأَفضَلِ المَنَازِلِ، وَعَبدٍ رَزَقَهُ اللهُ عِلمًا وَلم يَرزُقْهُ مَالًا، فَهُوَ صَادِقُ النِّيَّةِ يَقُولُ: لَو أَنَّ لي مَالًا لَعَمِلتُ بِعَمَلِ فُلانٍ، فَهُوَ بِنِيَّتِهِ فَأَجرُهُمَا سَوَاءٌ، وَعَبدٍ رَزَقَهُ اللهُ مَالًا وَلم يَرزُقْهُ عِلمًا، فَهُوَ يَخبِطُ في مَالِهِ بِغَيرِ عِلمٍ، لا يَتَّقِي فِيهِ رَبَّهُ وَلا يَصِلُ فِيهِ رَحِمَهُ، وَلا يَعلَمُ للهِ فِيهِ حَقًّا، فَهَذَا بِأَخبَثِ المَنَازِلِ، وَعَبدٍ لم يَرزُقْهُ اللهُ مَالًا وَلا عِلمًا، فَهُوَ يَقُولُ: لَو أَنَّ لي مَالًا لَعَمِلتُ فِيهِ بِعَمَلِ فُلانٍ، فَهُوَ بِنِيَّتِهِ فَوِزرُهُمَا سَوَاءٌ"؛ رَوَاهُ التِّرمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ.

 

وَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: "مَن سَأَلَ اللهَ الشَّهَادَةَ بِصِدقٍ، بَلَّغَهُ اللهُ مَنَازِلَ الشُّهَدَاءِ وَإِنْ مَاتَ عَلَى فِرَاشِهِ"؛ رَوَاهُ مُسلمٌ.

 

وَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: "مَن أَتَى فِرَاشَهُ وَهُوَ يَنوِي أَن يَقُومَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيلِ فَغَلَبَتهُ عَينُهُ حَتى يُصبِحَ، كُتِبَ لَهُ مَا نَوَى، وَكَانَ نَومُهُ صَدَقَةً عَلَيهِ مِن رَبِّهِ"؛ رَوَاهُ النَّسَائي وَابنُ مَاجَه وَحَسَّنَهُ الأَلبَانيُّ.

 

اللهُ أَكبَرُ، أَيُّهَا المُسلِمُونَ؛ إِنَّهَا النِّيَّاتُ الطَّيِّبَةُ وَالمَقَاصِدُ الحَسَنَةُ، تَفتَحُ لِلخَيرِ أَبوَابًا، وَتَكُونُ لِلتَّوفِيقِ أَسبَابًا، وَيَحصُلُ بِهَا الأَجرُ وَإِنْ قَلَّ العَمَلُ، وَيُنَالُ بِهَا الثَّوَابُ وَإِنْ لم تُسعِفِ القُوَى، فَمَا أَجمَلَ النِّيَّةَ الطَّيِّبَةَ وَمَا أَعظَمَ أَثَرَهَا! وَمَا أَحرَى المُسلِمَ لِذَلِكَ أَن يُصلِحَ قَصدَهُ، وَأَن يَنوِيَ الخَيرَ جُهدَهُ، فَتِلكَ هِيَ بِدَايَةُ التَّوفِيقِ وَمِفتَاحُ الهِدَايَةِ، وَقَد قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ في الحَدِيثِ المُتَّفَقِ عَلَيهِ: "إِنَّمَا الأَعمَالُ بِالنِّيَّاتِ".

 

نَعَم، أَيُّهَا المُسلِمُونَ، قَد يَعجِزُ المَرءُ عَن عَمَلِ الخَيرِ الَّذِي يَصبُو إِلَيهِ لاعتِلالِ صِحَّتِهِ، وَقَد يُحَالُ بَينَهُ وَبَينَ مَا يُرِيدُ لِقِلَّةِ ذَاتِ يَدِهِ وَضَعفِ حِيلَتِهِ، لَكِنَّ العَلِيمَ الخَبِيرَ المُطَّلِعَ عَلَى خَبَايَا النُّفُوسِ وَخَفَايَا الصُّدُورِ، يَرفَعُ أَصحَابَ النِّيَّاتِ الصَّادِقَةِ إِلى مَا تَمَنَّوهُ تَبَعًا لِطِيبِ مَقَاصِدِهِم وَإِن ضَعُفَت وَسَائِلُهُم، فَيَلحَقُ الفَقِيرُ مِنهُم وَإِنْ لم يَكُنْ لَدَيهِ مَالٌ يَتَصَدَّقُ بِهِ بِالغَنِيِّ البَاذِلِ، وَيُدرِكُ المَعذُورُ القَاعِدُ مَنزِلَةَ المُجَاهِدِ وَإِن لم يَلحَقْ في الوَاقِعِ بِهِ، وَعَلَى قَدرِ النِّيَّاتِ تَكُونُ الأُعطِيَاتُ، وَمَن نَظَّفَ قَلبَهُ وَحَرِصَ عَلَى سَلامَةِ صَدرِهِ، وَصَفَّى نَيِّتَهُ وَأَصلَحَ قَصدَهُ، فُتِحَت لَهُ أَبوَابُ التَّيسِيرِ، وَلا وَاللهِ، لا يُغلَقُ بَابٌ عَلَى العَبدِ فَيَصدُقُ في نِيَّتِهِ وَيُحسِنُ الظَّنَّ بِرَبِّهِ، إِلاَّ فَتَحَ اللهُ لَهُ أَبوَابًا أَوسَعَ وَأَرحَبَ، قَالَ سُبحَانَهُ: ﴿ إِنْ يَعلَمِ اللهُ في قُلُوبِكُم خَيرًا يُؤتِكُم خَيرًا مِمَّا أُخِذَ مِنكُم وَيَغفِرْ لَكُم ﴾ [الأنفال: 70]، "وَإِذَا صَلَحَتِ نِيَّةُ العَبدِ وَسَلِمَ قَصدُهُ، أَنزَلَ اللهُ عَلَيهِ السَّكِينَةَ، وَفَتَحَ لَهُ أَبوَابَ الغَنَائِمِ، وَبَصَّرَهُ بِالحَقِّ وَوَفَّقَهُ إِلَيهِ وَأَعَانَهُ، قَالَ سُبحَانَهُ: ﴿ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا * وَمَغَانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَهَا ﴾ [الفتح: 18، 19]، وَقَالَ سُبحَانَهُ: ﴿ وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لَأَسْمَعَهُمْ ﴾ [الأنفال: 23]، وَقَالَ تَعَالى: ﴿ رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ إِنْ تَكُونُوا صَالِحِينَ فَإِنَّهُ كَانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُورًا ﴾ [الإسراء: 25].

 

الخطبة الثانية

أَمَّا بَعدُ: فَاتَّقُوا اللهَ تَعَالى وَأَطِيعُوهُ وَلا تَعصُوهُ، ﴿ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا ﴾ [الطلاق: 2].

 

أَيُّهَا المُسلِمُونَ؛ إِنَّ أَمرَ النِّيَّةِ عَظِيمٌ، حَتى إِنَّ الرَّجُلَينِ لَيَعمَلانِ عَمَلًا وَاحِدًا لا فَرقَ بَينَهُمَا فِيهِ في الظَّاهِرِ، لَكِنَّهُ يَكُونُ لأَحَدِهِمَا رِفعَةً وَأَجرًا، وَعَلَى الآخَرِ وَبَالًا وَوِزرًا، عَن أَبي أُمَامَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلى النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: أَرَأَيتَ رَجُلًا غَزَا يَلتَمِسُ الأَجرَ وَالذِّكرَ، مَا لَهُ؟ فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: "لا شَيءَ لَهُ" فَأَعَادَهَا ثَلاثَ مَرَّاتٍ وَالنَّبيُّ يَقُولُ: "لا شَيءَ لَهُ" ثم قَالَ عَلَيهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ: "إِنَّ اللهَ لا يَقبَلُ مِنَ العَمَلِ إِلاَّ مَا كَانَ خَالِصًا وَابتُغِيَ بِهِ وَجهُهُ"؛ رَوَاهُ النَّسَائيُّ وَقَالَ الأَلبَانيُّ: حَسَنٌ صَحِيحٌ.

 

وَفي الصَّحِيحَينِ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ لِسَعدِ بنِ أَبي وَقَّاصٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ: "إِنَّكَ لَن تُنفِقَ نَفَقَةً تَبتَغِي بِهَا وَجهَ اللهِ إِلاَّ أُجِرتَ عَلَيهَا، حَتى مَا تَجعَلُ في في امرَأَتِكَ" بَل وَأَعجَبُ مِن ذَلِكَ أَنَّهُ حَتى النَّومُ الَّذِي يَرتَاحُ فِيهِ الإِنسَانُ، هُوَ عِبَادَةٌ يُؤجَرُ عَلَيهَا إِذَا كَانَ قَد نَوَى بِهِ التَّقَوِّيَ عَلَى طَاعَةِ اللهِ، وَلِهَذَا لَمَّا سَأَلَ أَبُو مُوسَى مُعَاذًا: كَيفَ تَقرَأُ أَنتَ؟! قَالَ مُعَاذٌ رَضِيَ اللهُ عَنهُ: أَقرَأُ وَأَنَامُ ثُمَّ أَقُومُ، فَأَتَقَوَّى بِنَومَتي عَلَى قَومَتي، ثُمَّ أَحتَسِبُ نَومَتي بِمَا أَحتَسِبُ بِهِ قَومَتي.

 

وَإِنَّهُ كَمَا تَزِيدُ النِّيَّةُ الصَّالِحَةُ صَاحِبَهَا خَيرًا، فَإِنَّ النِّيَّةَ السَّيِّئَةَ تَزِيدُ صَاحِبَهَا سُوءًا، قَالَ تَعَالى: ﴿ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا ﴾ [البقرة: 10]، وَفي قِصَّةِ أَصحَابِ الجَنَّةِ الَّذِينَ أَضمَرُوا النِّيَّةَ بِحِرمَانِ المَسَاكِينِ، عَاقَبَهُمُ اللهُ فَتَحَوَّلَ بُستَانُهُم إِلى سَوَادٍ وَجَنَّتِهِم إِلى رَمَادٍ، قَالَ سُبحَانَهُ: ﴿ إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ كَمَا بَلَوْنَا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ * وَلَا يَسْتَثْنُونَ * فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ مِنْ رَبِّكَ وَهُمْ نَائِمُونَ * فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ ﴾ [القلم: 17 - 20].

 

أَلا فَلْنَتَّقِ اللهَ أَيُّهَا المُسلِمُونَ وَلْنُصلِحْ نِيَّاتِنَا؛ فَإِنَّمَا الأَعمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امرِئٍ مَا نَوَى، فَمَن نَوَى خَيرًا حَصَلَ لَهُ الخَيرُ، وَمَن نَوَى شَرًّا حَصَلَ لَهُ شَرٌّ وَكَانَ عَمَلُهُ وَبَالًا عَلَيهِ.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • تفسير: (يا أيها النبي قل لمن في أيديكم من الأسرى إن يعلم الله في قلوبكم خيرا يؤتكم خيرا)

مختارات من الشبكة

  • شتان بين مشرق ومغرب: { قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون... }(مقالة - آفاق الشريعة)
  • المذنب (ألم يعلم بأن الله يرى) فلماذا عصى؟(محاضرة - موقع الشيخ د. خالد بن عبدالرحمن الشايع)
  • تحريم إبرام اليمين وتوكيدها ممن يَعلم عجزَه أو كذبه فيها(مقالة - آفاق الشريعة)
  • لا يعلم متى الساعة إلا الله وحده(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: ما خاب من استخار(مقالة - آفاق الشريعة)
  • العلم عبادة ورسالة لبناء الإنسان والمجتمع (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • معنى الحال ورفع المضارع بعد الواو(مقالة - حضارة الكلمة)
  • خطبة: علموا أولادكم الاستغفار والتوبة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: علموا أولادكم كيف نتعامل مع المعلم(مقالة - آفاق الشريعة)
  • كلنا رجال تربية وتعليم (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • مسلمو غورنيا بينيا يسعدون بمسجدهم الجديد بعد 10 أشهر من البناء
  • إفطار رمضاني يعزز ارتباط الشباب بالمسجد في ألكازار دي سان خوان
  • مسلمون جدد يجتمعون في إفطار رمضاني جنوب سيدني
  • مسابقة رمضانية في يايسي لتعريف الطلاب بسيرة النبي محمد
  • سلسلة محاضرات رمضان "المعرفة - منفعة عامة" تواصل فعالياتها في تيشان
  • طلاب القرم يتعلمون قيم الرحمة عبر حملة خيرية تعليمية
  • تعرف على مسجد فخر المسلمين في شالي أكبر مسجد في أوروبا
  • مسلمو تايلر يفتحون أبواب مسجدهم لتعريف الناس بالإسلام في رمضان

  • بنر
  • بنر
  • بنر
  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 28/9/1447هـ - الساعة: 14:14
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب