• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    الحوار الأسري وأثره في استقرار البيوت (خطبة)
    ياسر عبدالله محمد الحوري
  •  
    جرائم باسم الدين: بين ثقافة الخضوع وضرورة التصحيح
    محمد حسين حسن
  •  
    تأملات في اسم الله المهيمن
    أ. د. وجيه يعقوب السيد
  •  
    تفسير قوله تعالى: {إن في خلق السماوات والأرض ...
    الشيخ أ. د. سليمان بن إبراهيم اللاحم
  •  
    ثم ماذا بعد هذا؟!
    أمل محمد
  •  
    عطاء المحاريب (خطبة)
    د. محمد بن عبدالله بن إبراهيم السحيم
  •  
    خطورة الدين (خطبة)
    عبدالحميد أحمد عبدالحميد طايل
  •  
    بر الوالدين جهاد في سبيل الله
    د. خالد بن محمود بن عبدالعزيز الجهني
  •  
    {وقيل للذين اتقوا ماذا أنزل ربكم قالوا خيرا} ...
    عبدالله بن إبراهيم الحضريتي
  •  
    اسم الله (العظيم)
    خليل الحربي
  •  
    تخريج حديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم قاء فتوضأ ...
    الشيخ محمد طه شعبان
  •  
    تفسير قوله تعالى: (والذين كفروا لهم نار جهنم لا ...
    تفسير القرآن الكريم
  •  
    خصال الفطرة.. امتثال وجمال (خطبة)
    رمضان صالح العجرمي
  •  
    حديث: هل عندكم شيء من الوحي غير القرآن؟
    الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد
  •  
    تفسير سورة آل عمران الآيات (28)
    يوسف بن عبدالعزيز بن عبدالرحمن السيف
  •  
    النفس دابتك... فكن لها فارسا
    د. علي شومان محمد علي أبو دية
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / الأسرة والمجتمع / قضايا المجتمع
علامة باركود

خطبة الرشوة

خطبة الرشوة
الشيخ الدكتور صالح بن مقبل العصيمي التميمي

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 18/5/2023 ميلادي - 29/10/1444 هجري

الزيارات: 51633

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

خُطبةُ الرَّشوةِ


(الخطبةُ الأُولَى):

إنَّ الحمدَ للهِ، نَحْمَدُهُ، ونستعينُهُ، ونستغفِرُهُ، ونعوذُ باللهِ مِنْ شرورِ أنفسِنَا وسيئاتِ أعمالِنَا، مَنْ يهدِ اللهُ فلاَ مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيَ لَهُ، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شريكَ لَهُ، تَعْظِيمًا لِشَأْنِهِ، وأشهدُ أنَّ مُحَمَّدًا عبدُهُ ورسُولُهُ، وَخَلِيلُهُ - صَلَّى اللهُ عليهِ وعَلَى آلِهِ وصَحْبِهِ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كثيرًا.

 

أمَّا بَعْدُ ...

فَاتَّقُوا اللهَ- عِبَادَ اللهِ- حقَّ التَّقْوَى؛ واعلَمُوا أنَّ أَجْسَادَكُمْ عَلَى النَّارِ لَا تَقْوَى. وَاِعْلَمُوا بِأَنَّ خَيْرَ الْهَدْيِّ هَدْيُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عليهِ وَسَلَّمَ، وَأَنَّ شَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ، وَكُلَّ ضَلَالَةٍ فِي النَّارِ.

 

1- عِبَادَ اللهِ: اعلَمُوا أَنَّ جَرِيمَةَ الرِّشْوَةِ مَغْضَبَةٌ لِلرَّبِّ وَمَجْلَبَةٌ لِلعَذَابِ.

 

2- قَالَ عَبدُ اللهِ بنُ عَمْرِو بنِ العَاصِ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا: لَعَنَ رَسُولُ اللهِ الرَّاشِيَ والمُرْتَشِيَ، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَهُوَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.

 

3- وَفِي الحَدِيثِ الحَسَنِ: (لَعَنَ رَسُولُ اللهِ الرَّاشِيَ والمُرْتَشِيَ وَالرَّائِشَ).

 

4- رَوَى الطَّبَرانِيُّ بِسَنَدٍ جَيِّدٍ عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَنَّهُ قَالَ: (الرَّاشِي وَالمُرْتَشِي فِي النَّارِ).

 

5- قَالَ أَهْلُ العِلْمِ -كَالذَّهَبِيِّ وَغَيْرِهِ-: "إِنَّ الرِّشْوَةَ كَبِيرةٌ مِنْ كَبَائِرِ الذُّنُوبِ".

 

6- عِبَادَ اللهِ: الرِّشْوَةُ أَكْلٌ لِلَأَمْوَالِ بِالبَاطِلِ، وَتَنَاوُلٌ لِلسُّحْتِ، يَقُولُ جَلَّ وَعَلا: (وَلَا تَأْكُلُواْ أَمْوٰلَكُمْ بَيْنَكُم بِٱلْبَاطِلِ وَتُدْلُواْ بِهَا إِلَى ٱلْحُكَّامِ لِتَأْكُلُواْ فَرِيقًا مِّنْ أَمْوَالِ ٱلنَّاسِ بِٱلإِثْمِ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ).

 

7- وَيَقُولُ -سُبْحَانَهُ- فِي شَأْنِ اليَهُودِ: (سَمَّـٰعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّـٰلُونَ لِلسُّحْتِ).

 

8- يُروَى عَنْ عُمَرَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- أَنَّهُ قَالَ: (بَابَانِ مِنَ السُّحْتِ يَأْكُلُهُمَا النَّاسُ: الرِّشَا وَمَهْرُ الزَّانِيَةِ).

 

9- عِبَادَ اللهِ: الرِّشْوَةُ دَاءٌ وَشَرٌّ وَمَرَضٌ خَطِيرٌ، خَطَرُها عَلَى الأَفْرَادِ عَظِيمٌ، وَفَسَادُهَا لِلمُجْتَمَعِ كَبِيرٌ، فَمَا يَقَعُ فِيهَا امْرُؤٌ إِلَّا وَمُحِقَتْ مِنْهُ البَرَكَةُ فِي صِحَّتِهِ وَوَقْتِهِ وَرِزْقِهِ وَعِيالِهِ وَعُمُرِهِ، وَمَا تَدَنَّسَ بِهَا أَحَدٌ إِلَّا حُجِبَتْ دَعْوَتُهُ، وَذَهَبَتْ مُرُوءَتُهُ، وَفَسَدَتْ أَخْلَاقُهُ، وَنُزِعَ حَيَاؤُهُ، وَسَاءَ مَنْبَتُهُ.

 

10- قَالَ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي الحَدِيثِ الصَّحِيحِ: (يَا كَعْبُ بنُ عُجَرَةَ! إنَّهُ لَا يَدْخُلُ الجَنَّةَ لَحْمٌ وَدَمٌ نَبَتا عَلَى سُحْتٍ، النَّارُ أَوْلَى بِهِ). قِيلَ: وَمَا السُّحْتُ؟ قَالَ: (الرِّشْوَةُ فِي الحُكْمِ) رَوَاهُ ابنُ جَرِيرٍ وَغَيْرُهُ.

 

11- الرِّشْوَةُ -يَا عِبَادَ اللهِ- تُسبِّبُ الهَلَاكَ وَالخُسْرَانَ لِلمُجْتَمَعاتِ: تُفْسِدُ أَحْوَالَهَا، وَتَنْشُرُ الظُّلْمَ فِيهَا؛ بَلْ مَا تَفَشَّتْ فِي مُجْتَمَعٍ إِلَّا وَغَابَتْ مِنْهُ الفَضِيلَةُ، وَحَلَّتْ فِيهِ الرَّذِيلَةُ وَالكَرَاهِيَةُ وَالأَحْقَادُ.

 

12- وَمَا وَقَعَتْ فِي أُمَّةٍ إِلَّا وَحَلَّ فِيهَا الغِشُّ مَحَلَّ النَّصِيحَةِ، وَالخِيَانَةُ مَحَلَّ الأَمَانَةِ، وَالظُّلْمُ مَحَلَّ العَدْلِ، وَالخَوْفُ مَحَلَّ الأَمْنِ.

 

13- وَالرِّشْوَةُ فِي المُجْتَمَعِ دَعْوَةٌ قَبِيحَةٌ لِنَشْرِ الرَّذَائِلِ وَالفَسَادِ، وَإِطْلَاقِ العِنَانِ لِرَغَبَاتِ النُّفُوسِ، وَانْتِشَارِ الاخْتِلَافِ وَالتَّزْوِيرِ، وَاسْتِغْلَالِ السُّلْطَةِ، وَالتَّحَايُلِ عَلَى النِّظَامِ، فَتَتَعَطَّلُ حِينَئِذٍ مَصَالِحُ المُجْتَمَعِ، وَيَسُودُ فِيهِ الشَّرُّ وَالظُّلْمُ، وَيَنْتَشِرُ بَيْنَهُ البُؤْسُ وَالفَقْرُ وَالشَّقَاءُ.

 

14- عِبَادَ اللَّهِ: الرِّشْوَةُ كُلُّ مَا يَدْفَعُهُ المَرْءُ لِمَنْ تَوَلَّى عَمَلًا مِنْ أعْمَالِ النَّاسِ لِيَتَوَصَّلَ بِهِ إِلَى مَا لَا يَحِلُّ لَهُ، وَهِيَ تَأْتِي عَلَى صُوَرٍ كَثِيرَةٍ، مِنْ أَعْظَمِهَا:

أ- مَا يُعطَى لِإِبْطَالِ حَقٍّ، أَوْ إِحْقَاقِ بَاطِلٍ.

ب- أَوْ لِظُلْمِ أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ.

 

15- وَمِنْ صُوَرِهَا دَفْعُ المَالِ فِي مُقَابِلِ قَضَاءِ مَصْلَحَةٍ يَجِبُ عَلَى المَسْؤُولِ عَنْهَا قَضَاؤُهَا بِدُونِ هَذَا المُقَابِلِ.

 

16 - وَمِنْ صُوَرِهَا أَيْضًا مَنْ رَشَا لِيُعْطَى مَا لَيْسَ لَهُ، أَوْ لِيَدْفَعَ حَقًّا قَدْ لَزِمَهُ، أَوْ رَشَا لِيُفَضَّلَ أَوْ يُقَدَّمَ عَلَى غَيْرِهِ مِنَ المُسْتَحِقِّينَ.

 

17- الرِّشْوَةُ فِي الإِسْلَامِ مُحَرَّمَةٌ بِأيِّ صُورَةٍ كَانَتْ، وَبِأَيِّ اسْمٍ سُمِّيَتْ، سَوَاءً سُمِّيَتْ هَدِيَّةً أَوْ مُكَافَأَةً أَوْ تَرِكَةً.

 

18- فَالأَسْمَاءُ لَا تُغَيِّرُ مِنَ الحَقَائِقِ شَيْئًا، وَالعِبْرَةُ لِلْحَقَائِقِ وَالمَعَانِي لَا لِلْأَلْفَاظِ وَالمَبَانِي.

 

19- وَالحُكْمُ الشَّرْعِيُّ فِي تَحْرِيمِ الرِّشْوَةِ يَشْمَلُ كُلَّ مَنْ تَحَمَّلَ مَسْؤُولِيَّةً أَيًّا كَانَتْ مَسْؤُولِيَّاتُهُمْ، وَمَهْمَا اخْتَلَفَتْ مَرَاتِبُهُمْ وَتَنَوَّعَتْ دَرَجَاتُهُمْ.

 

20- رَوَى البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ عَنْ أَبِي حُمَيدٍ السَّاعِدِيِّ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- قَالَ: اسْتَعْمَلَ النَّبِيُّ رَجُلًا مِنَ الأَزْدِ، فَلَمَّا قَدِمَ قَالَ: هَذَا لَكُمْ وَهَذَا أُهْدِيَ لِي، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ عَلَى المِنْبَرِ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَقَالَ: (مَا بَالُ عَامِلٍ أَبْعَثُهُ فَيَقُولُ: هَذَا لَكُمْ وَهَذَا أُهْدِيَ لِي؟! أَفَلَا قَعَدَ فِي بَيْتِ أَبِيهِ أَوْ فِي بَيْتِ أُمِّهِ حَتَّى يَنْظُرَ أَيُهْدَى إِلَيْهِ أَوْ لَا؟! وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَا يَنَالُ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنْهَا شَيْئًا إِلَّا جَاءَ يَوْمَ القِيَامَةِ يَحْمِلُهُ عَلَى عُنُقِهِ).

 

21- قَالَ الخَطَّابِيُّ -رَحِمَهُ اللَّهُ-: "فِي هَذَا بَيَانٌ أَنَّ هَدَايَا العُمَّالِ سُحْتٌ، وَأَنَّهُ لَيْسَ سَبِيلُهَا سَبِيلَ الهَدَايَا المُبَاحَةِ، وَإِنَّمَا يُهْدَى إِلَيْهِ لِلْمُحَابَاةِ، وَلِيُخَفِّفَ عَنِ المُهْدِي، وَيُسَوِّغَ لَهُ بَعْضَ الوَاجِبِ عَلَيْهِ، [وَهُوَ خِيَانَةٌ مِنْهُ، وَبَخْسٌ لِلْحَقِّ الوَاجِبِ عَلَيْهِ] اسْتِيفَاؤُهُ لِأَهْلِهِ" انْتَهَى.

 

22- وَقَالَ الشَّوْكَانِيُّ -رَحِمَهُ اللَّهُ-: "إِنَّ الهَدَايَا الَّتِي تُهْدَى لِلْقُضَاةِ وَنَحْوِهِمْ هِيَ نَوْعٌ مِنَ الرِّشْوَةِ؛ لِأَنَّ المُهْدِيَ إِذَا لَمْ يَكُنْ مُعْتَادًا لِلْإِهْدَاءِ إِلَى القَاضِي قَبْلَ وِلَايَتِهِ لَا يَهْدِي إِلَيْهِ إِلَّا لِغَرَضٍ، وَهُوَ إِمَّا التَّقَوِّي بِهِ عَلَى بَاطِلِهِ، أَوِ التَّوَصُّلُ بِهَدِيَّتِهِ إِلَى حَقِّهِ، وَالكُلُّ حَرَامٌ".

 

23- وَفِي صَحِيحِ البُخَارِيِّ: قَالَ النَّبِيُّ –صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمِ–: «الحَلَالُ بَيِّنٌ، وَالحَرَامُ بَيِّنٌ، وَبَيْنَهُمَا أُمُورٌ مُشْتَبِهَةٌ، فَمَنْ تَرَكَ مَا شُبِّهَ عَلَيْهِ مِنَ الإِثْمِ كَانَ لِمَا اسْتَبَانَ أَتْرَكَ، وَمَنِ اجْتَرَا عَلَى مَا يَشُكُّ فِيهِ مِنَ الإِثْمِ أَوْشَكَ أَنْ يُوَاقِعَ مَا اسْتَبَانَ، وَالمَعَاصِي حِمَى اللَّهِ، مَنْ يَرْتَعْ حَوْلَ الحِمَى يُوشِكُ أَنْ يُوَاقِعَهُ».

 

24- قَالَ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي الحَدِيثِ الصَّحِيحِ: (مَنِ اسْتَعْمَلْنَاهُ عَلَى عَمَلٍ فَرَزَقْنَاهُ رِزْقًا فَمَا أَخَذَ بَعْدَ ذَلِكَ فَهُوَ غُلُولٌ).

 

25- وَيَتَعَيَّنَ عَلَى المَسْؤُولِ وَمَنْ لَهُ وِلَايَةٌ تَتَعَلَّقُ بِأُمُورِ النَّاسِ أَلَّا يَقْبَلَ الهَدِيَّةَ مِمَّنْ لَمْ يَكُنْ مُعْتَادًا الإِهْدَاءَ إِلَيْهِ قَبْلَ وِلَايَتِهِ، فَهِيَ فِي المَقَامِ تُعْتَبَرُ رِشْوَةً.

 

26- عِبَادَ اللَّهِ: وَمِنْ أَعْظَمِ القُرُبَاتِ إِلَى اللَّهِ الأَمْرُ بِالمَعْرُوفِ وَالنَّهْيُ عَنِ المُنْكَرِ؛ فَعَلَى كُلِّ مَنْ رَأَى مَسْؤُولًا لَا يَخْدِمُ النَّاسَ إِلَّا بِالرِّشْوَةِ أَنْ يَتَّقِيَ اللَّهَ وَأَلَّا يَتَعَامَلَ مَعَهُ فَيُفْسِدَ دِينَ النَّاسِ، كَذَلِكَ عَلَيْهِ إِبْلَاغُ الجِهَاتِ المَسْؤُولَةِ لِقَطْعِ دَابِرِهِ؛ لِيَكُونَ عِظَةً لِغَيْرِهِ، وَحَتَّى لَا يَسْتَشْرِيَ الفَسَادُ بَيْنَ النَّاسِ.

 

اللَّهُمَّ رُدَّنَا إِلَيْكَ رَدًّا جَمِيلًا، وَاخْتِمْ بِالصَّالِحَاتِ آجَالَنَا.

أَقُولُ قَوْلِي هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ العَظِيمَ لِي وَلَكُمْ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرُوهُ.

 

الْخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ:

الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى إِحْسَانِهِ، وَالشُّكْرُ لَهُ عَلَى عِظَمِ نِعَمِهِ وَاِمْتِنَانِهِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَحْدَهُ لَا شريكَ لَهُ، تَعْظِيمًا لِشَأْنِهِ، وَأَشَهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدَهُ وَرَسُولُهُ، وَخَلِيلَهُ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا.

 

أمَّا بَعْدُ ...

فَاِتَّقُوا اللهَ - عِبَادَ اللهِ- حَقَّ التَّقْوَى، وَاِسْتَمْسِكُوا مِنَ الْإِسْلَامِ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى، وَاِعْلَمُوا أَنَّ أَجْسَادَكُمْ عَلَى النَّارِ لَا تَقْوَى.

 

عِبَادَ اَللَّهِ؛ اِتَّقُوا اَللَّهَ حَقَّ اَلتَّقْوَى، وَاعْلَمُوا بِأَنَّ اَلْمَسْؤُولِيَّةَ اَلْمُلْقَاةُ عَلَى عَوَاتِقِنَا عَظِيمَة، مَسْؤُولِيَّة حِمَايَةِ أَبْنَائِنَا، وَفَلَذَاتِ أَكْبَادِنَا مِنَ اَلِانْحِرَافَاتِ اَلْفِكْرِيَّةِ وَالْعَقَدِيَّةِ، وَمِنَ اَلِانْحِرَافَاتِ اَلْأَخْلَاقِيَّةِ، فَعَلَى كُلٍّ مِنَّا أَنْ يَقُومَ بِمَا أَمَرَهُ اَللَّهُ أَنْ يَقُومَ بِهِ، بِحِمَايَةِ هَذِهِ اَلنَّاشِئَةِ مِنْ جَمِيعِ اَلِانْحِرَافَاتِ اَلَّتِي تُؤَثِّرُ عَلَى أُمُورِ دِينِهِمْ وَدُنْيَاهُمْ. أَوْ تَضُرُّ بِبِلَادِهِمْ، جَعَلَهُمْ رَبِّي قُرَّةَ أَعْيُنٍ لَنَا.

 

اللَّهُمَّ احْفَظْنَا بِحِفْظِكَ، وَوَفِّقْ وَلِيَّ أَمْرِنَا، وَوَلِيَّ عَهْدِهِ لِمَا تُحِبُّ وَتَرْضَى؛ وَاحْفَظْ لِبِلَادِنَا الْأَمْنَ وَالْأَمَانَ، وَالسَّلَامَةَ وَالْإِسْلَامَ، وَانْصُرِ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى حُدُودِ بِلَادِنَا؛ وَانْشُرِ الرُّعْبَ فِي قُلُوبِ أَعْدَائِنَا،اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ مَا سَأَلَكَ مِنْهُ عَبْدُكَ وَنَبِيُّكَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا اسْتَعَاذَ مِنْهُ عَبْدُكَ وَنَبِيُّكَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ،

اللَّهُمَّ إِنَّكَ عَفُوٌّ تُحِبُّ الْعَفْوَ فَاعْفُ عَنَّا،

 

اللَّهُمَّ إِنِّا نَسْأَلُكَ الْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ

 

اللَّهُمَّ امْدُدْ عَلَيْنَا سِتْرَكَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، اللَّهُمَّ أَصْلِحْ لَنَا النِّيَّةَ وَالذُرِّيَّةَ وَالْأَزْوَاجَ وَالْأَوْلَادَ، اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا هُدَاةً مَهْدِيِّينَ، رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ. سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ، وَسَلَامٌ عَلَى الْـمُرْسَلِينَ، وَالْحَمْدُ لِلهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. وَقُومُوا إِلَى صَلَاتِكمْ يَرْحَمـْكُمُ اللهُ.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • الرشوة (خطبة)
  • الرشوة
  • زجر الإخوة عن جريمة الرشوة (خطبة)
  • التحذير من الرشوة (خطبة)
  • إزالة الغشوة عن آكلي الرشوة (خطبة)

مختارات من الشبكة

  • مرض الرشوة (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الحوار الأسري وأثره في استقرار البيوت (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • عطاء المحاريب (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطورة الدين (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • {وقيل للذين اتقوا ماذا أنزل ربكم قالوا خيرا} (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خصال الفطرة.. امتثال وجمال (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • نعمة الأمن ووحدة الصف (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • معجزات في طريق الهجرة (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الله اللطيف (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • العفة خلق الأبرار (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)

 


تعليقات الزوار
1- ثناء
ميدو - الجزائر 02/04/2024 03:16 AM

نص خطبة رائع..

1 

أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • بعد سنوات من العمل والتبرعات.. افتتاح المركز الإسلامي في إيست سيراكيوز
  • اختتام برنامج تدريبي لتطوير مهارات القيادة والإدارة والتواصل للأئمة في توزلا
  • بعد 8 سنوات من البناء... مسجد جديد يفتح أبوابه بمدينة سومور الفرنسية
  • لأول مرة في تاريخها... إندونيسيا تطلق أول معرض لتلاوة القرآن الكريم بلُغة الإشارة
  • مساجد بريطانيا تفتح أبوابها أمام الجميع في النسخة الـ11 من «زر مسجدي»
  • «الرعاية معا».. مؤتمر طبي إسلامي يجمع 200 متخصص وطالب في أستراليا
  • التوسع في البرامج القرآنية للأطفال والبالغين في الفولغا مع بداية العام الدراسي
  • انطلاق أولى محاضرات موسم الشباب المسلم بتتارستان

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 17/4/1448هـ - الساعة: 10:3
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب