• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    كنز المؤمن وسلاح التفويض (خطبة)
    محمد الوجيه
  •  
    النبي زوجا (خطبة)
    حامد عبدالخالق أبو الدهب
  •  
    حديث: (من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه...) رواية ...
    د. محمد بن علي بن جميل المطري
  •  
    خطبة (تقارب الزمان وبدع آخر العام)
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    إعادة الحج (خطبة)
    د. محمد بن عبدالعزيز بن إبراهيم بلوش ...
  •  
    تعظيم بيوت الله (خطبة)
    أحمد عبدالله صالح
  •  
    خطبة: جريمة الطغيان
    أ. د. حسن بن محمد بن علي شبالة
  •  
    دعاء من قاله مؤمنا به فمات دخل الجنة
    د. خالد بن محمود بن عبدالعزيز الجهني
  •  
    سعة الرزق
    د. صابر علي عبدالحليم مصطفى
  •  
    وسائل التواصل ميدان دعوة وجبهة قتال
    سالم محمد أحمد
  •  
    يعلمنا القرآن (4): ولنا في قصة أصحاب السبت عبرة.. ...
    ميسون عبدالرحمن النحلاوي
  •  
    الموت واعظ بليغ ومعلم حكيم
    أ. د. حلمي عبدالحكيم الفقي
  •  
    القول المنكر في دعوى أن أهل السنة والجماعة ثلاثة
    يزن الغانم
  •  
    الميراث بين أهواء من سبق من الأمم وعدالة الإسلام
    نصير حسين
  •  
    القرآن بين الخشوع والتطريب: قراءة في فتنة ...
    أيمن بن أحمد سعود
  •  
    تفسير قوله تعالى: ﴿ ذلك بما قدمت أيديكم وأن الله ...
    سعيد مصطفى دياب
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / الأسرة والمجتمع / قضايا الأسرة
علامة باركود

أحكام الطلاق (خطبة)

أحكام الطلاق (خطبة)
د. خالد بن محمود بن عبدالعزيز الجهني

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 27/2/2023 ميلادي - 7/8/1444 هجري

الزيارات: 14507

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

أحكــــام الطـــلاق

 

إن الحمدَ لله، نحمدُه، ونستعينُه، ونستغفرُه، ونعوذُ بالله من شرورِ أنفسِنا، ومن سيئاتِ أعمالِنا، من يهدِه اللهُ فلا مضلَّ له، ومن يضللْ فلا هاديَ لهُ، وأشهدُ أن لا إله إلا الله وحدَه لا شريكَ له، وأشهدُ أن محمدًا عبدُه ورسولُه.


﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾ [آل عمران: 102].

 

﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ﴾ [النساء: 1].

 

﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ﴾ [الأحزاب: 70، 71]، أما بعد:

فإن أصدق الحديث كتاب الله عز وجل، وخيرَ الهدي هديُ محمدٍ صلى الله عليه وسلم، وشرَّ الأمورِ محدثاتُها، وكلَّ محدثةٍ بدعةٌ، وكلَّ بدعةٍ ضلالةٌ، وكلَّ ضلالةٍ في النارِ، أما بعدُ:

فحَدِيثُنَا معَ حضراتِكم في هذه الدقائقِ المعدوداتِ عنْ موضوع بعنوان: «أَحكَامُ الطلاق».

 

وسوف ينتظمُ حديثُنا مع حضراتكم حولَ ستةِ محاور:

المحور الأولُ: أَحْكَامُ الطَّلاقِ.

المحور الثاني: من الذي يصِحُّ طلاقهُ؟

المحورُ الثَّالثُ: طلاقُ السُّنَّةِ، وطلاقُ البدعَةِ.

المحور الرابع: بأَيِّ لفظٍ يقعُ الطَّلاق؟

المحور الخامس: متى يجوز للرجل أنْ يُرجِعَ زوجَتَهُ بَعدَ طلاقِهَا؟

المحور السادس: ماذَا يَفعَلُ من أَرادَ أَنْ يُرجِعَ زَوجتَهُ التي طلَّقَهَا؟


واللهَ أسألُ أن يجعلنا مِمَّنْ يستمعونَ القولَ، فَيتبعونَ أَحسنَهُ، أُولئك الذينَ هداهمُ اللهُ، وأولئك هم أُولو الألبابِ.

 

المحور الأولُ: أَحْكَامُ الطَّلاقِ:

اعْلَمُوا أَيُّهَا الإِخوَةُ المُؤمُنونَ أنَّ الطَّلَاقَ يُبَاحُ عِنْدَ الحَاجَةِ إِلَيْهِ، كَسُوءِ خُلُقِ الزَّوْجَةِ، وَالتَّضَرُّرِ بِهَا مِنْ غَيْرِ حُصُولِ الْغَرَضِ بِهَا؛ لِضَرَرِهِ بِالمُقَامِ عَلَى النِّكَاحِ، فَيُبَاحُ لَهُ دَفْعُ الضَّرَرِ عَنْ نَفْسِهِ[1].

 

وَيُكْرَهُ الطَّلَاقُ مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ، لِإِزَالَةِ النِّكَاحِ المشْتَمِلِ عَلَى المصَالِحِ المنْدُوبِ إلَيْهَا.

 

رَوَى أَبُو دَاودَ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عنْ ثَوْبَانَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «أَيُّمَا امْرَأَةٍ سَأَلَتْ زَوْجَهَا طَلَاقًا فِي غَيْرِ مَا بَأْسٍ، فَحَرَامٌ عَلَيْهَا رَائِحَةُ الجَنَّةِ»[2][3].

 

وَيُسْتَحَبُّ الطَّلَاقُ عِنْدَ تَفْرِيطِ المَرْأَةِ فِي حُقُوقِ اللهِ الوَاجِبَةِ عَلَيْهَا، كَالصَّلَاةِ، وَالعِفَّةِ، وَنَحْوِهِمَا، إذَا لَمْ يُمْكِنْهُ إجْبَارُهَا عَلَيْهَا; لِأَنَّ فِيهِ نَقْصًا لِدِينِهِ، وَلَا يَأْمَنُ مِنْ إفْسَادِ فِرَاشِهِ، وَإلحَاقِهَا بِهِ وَلَدًا مِنْ غَيْرِهِ إذَا لَمْ تَكُنْ عَفِيفَةً.

 

وَكَذَا يُسْتَحَبُّ الطَّلَاقُ عِنْدَ تَضَرُّرِ المَرْأَةِ بِاسْتِدَامَةِ النِّكَاحِ إِمَّا لِبُغْضِ الزَّوجِ، أَوْ غَيْرِهِ، فَيُسْتَحَبُّ إِزَالَةُ الضَّرَرِ عَنْهَا[4].

 

وَيَحْرُمُ الطَّلَاقُ أَثنَاءَ الحيضِ إِذَا كَانتِ المَرْأَةُ مَدْخُولًا بِهَا، وَيُسَمَّى طَلَاقَ البِدْعَةِ؛ لِمُخَالَفَتِهِ أَمْرَ اللهِ تَعَالَى فِي قَوْلِهِ: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ ﴾ [الطلاق: 1]؛ أَيْ: إِذَا طَلَّقْتُمْ نِسَاءَكُمْ فَطَلِّقُوهُنَّ لِطُهْرِهِنَّ الَّذِي يُحْصِينَهُ مِنْ عِدَّتِهِنَّ، طَاهِرًا مِنْ غَيْرِ جِمَاعٍ، وَلَا تُطَلِّقُوهُنَّ بِحَيْضِهِنَّ الَّذِي لَا يَعْتَدِدْنَ بِهِ.

 

رَوَى البُخَارِيُّ ومُسْلِمٌ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَسَأَلَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا، ثُمَّ لِيُمْسِكْهَا حَتَّى تَطْهُرَ، ثُمَّ تَحِيضَ، ثُمَّ تَطْهُرَ، ثمَّ إِنْ شَاءَ أَمْسَكَ بَعْدُ، وَإِنْ شَاءَ طَلَّقَ قَبْلَ أَنْ يَمَسَّ، فَتِلْكَ العِدَّةُ الَّتِي أَمَرَ اللهُ أَنْ تُطَلَّقَ لَهَا النِّسَاءُ»[5].

 

اعْلَمُوا أَيُّهَا الإِخوَةُ المُؤمُنونَ أنَّهُ يَجِبُ عَلَى مَنْ حَلَفَ عَلَى زَوجَتِهِ أَلَّا يَقْرَبَهَا أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ-ويُسمَّى بالمُؤلي- طَلَاقُ زَوْجَتِهِ إِذَا امْتَنَعَ عَنِ جِمَاعِهَا بَعْدَ مرورِ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ.


لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ * وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ﴾ [البقرة: 226، 227].


وَرَوَى البُخَارِيُّ عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ رضي الله عنهما كَانَ يَقُولُ فِي الإِيلَاءِ الَّذِي سَمَّى اللهُ: «لَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ بَعْدَ الأَجَلِ إِلَّا أَنْ يُمْسِكَ بِالمَعْرُوفِ، أَوْ يَعْزِمَ بِالطَّلَاقِ كَمَا أَمَرَ اللهُ عز وجل»[6]؛ أَيْ: إِذَا انْقَضَتِ المُدَّةُ يُخَيَّرُ الحَالِفُ، فَإِمَّا أَنْ يَفِيءَ، وَإِمَّا أَنْ يُطَلِّقَ[7].

 

وَيَجِبُ عَلَى الرَّجُلِ إِذَا عَلِمَ أَنَّ زَوْجَتَهُ تَزْنِي أَنْ يُطَلِّقَهَا، وَإِلَّا كَانَ دَيُّوثًا.


رَوَى النَّسَائِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «ثَلَاثَةٌ قَدْ حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِمُ الجَنَّةَ: مُدْمِنُ الخَمْرِ، وَالعَاقُّ، وَالدَّيُّوثُ، الَّذِي يُقِرُّ فِي أَهْلِهِ الخَبَثَ»[8].

 

المحور الثاني: من الذي يصِحُّ طلاقهُ؟

اعلموا أَيُّها الإخوة المؤمنون أنَّ الطَّلَاقَ يَصِحُّ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَالِغٍ عَاقِلٍ مُخْتَارٍ.

فَلا يَصحُّ طلاقُ غَيْرِ الزَّوْجِ.


رَوَى النَّسَائِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، سَيِّدِي زَوَّجَنِي أَمَتَهُ، وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنِي وَبَيْنَهَا، قَالَ: فَصَعِدَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم المِنْبَرَ، فَقَالَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ، مَا بَالُ أَحَدِكُمْ يُزَوِّجُ عَبْدَهُ أَمَتَهُ، ثُمَّ يُرِيدُ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَهُمَا؟! إِنَّمَا الطَّلَاقُ لِمَنْ أَخَذَ بِالسَّاقِ»[9].

أي الطلاق للزوج فقط.

 

وَروَى ابنُ مَاجَهْ بِسَنَدٍ حَسَنٍ عَنِ المِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «لَا طَلَاقَ قَبْلَ نِكَاحٍ»[10].

 

وَرَوَى أَبُو دَاودَ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ عَبدِ اللهِ بن عَمرٍو رضي الله عنهما أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «لَا طَلَاقَ إِلَّا فِيمَا تَمْلِكُ»[11].

 

أَيْ لَا صِحَّةَ لَهُ[12].

 

ولَا يَقَعُ طَلَاقُ الصَّبِيِّ العَاقِلِ حَتَّى يَبلُغَ.


رَوَى أَبُو دَاودَ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ عَلِيٍّ، وَعَائِشَةَ رضي الله عنها عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «رُفِعَ القَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ: عَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وَعَنِ الصَّبِيِّ حَتَّى يَحْتَلِمَ، وَعَنِ المَجْنُونِ حَتَّى يَعْقِلَ»[13].

 

ولَا يَقَعُ طَلاقُ الطِّفْلِ، وَالمَجْنُونِ، وَالنَّائِمِ، ومَنْ زَالَ عَقْلُهُ لِمَرَضٍ، أَو شُرْبِ دَوَاءٍ، أَوْ إِكْرَاهٍ عَلَى شُرْبِ الخَمْرِ.


رَوَى أَبُو دَاودَ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ عَلِيٍّ، وَعَائِشَةَ رضي الله عنها عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «رُفِعَ القَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ: عَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وَعَنِ الصَّبِيِّ حَتَّى يَحْتَلِمَ، وَعَنِ المَجْنُونِ حَتَّى يَعْقِلَ»[14].

 

وَرَوَى أَبُو دَاودَ بِسَنَدٍ حَسَنٍ عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «لَا طَلَاقَ، وَلَا عَتَاقَ فِي إِغْلَاقٍ»[15].

 

وَمَنْ شَكَّ هَلْ طَلَّقَ أَمْ لَا؟، أَوْ شَكَّ فِي وُجُودِ شَرْطِهِ الَّذِي عَلَّقَ عَلَيْهِ الطَّلاقَ لَمْ يقعِ الطَّلاقُ.

وَكَذَلِكَ مَنْ حدَّثَتهُ نفسُهُ أنَّهُ طلقَ زوجَتَهُ لمْ يَقَعْ طَلاقُهُ.


رَوَى البُخَارِيُّ ومُسْلِمٌ عنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ اللهَ عز وجل تَجَاوَزَ لأُمَّتِي عَمَّا حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا مَا لَمْ تَعْمَلْ، أَوْ تَكَلَّمْ بِهِ»[16].

 

المحورُ الثَّالثُ: طلاقُ السُّنَّةِ، وطلاقُ البدعَةِ:

اعلموا أَيُّها الإِخوة المؤمنونَ أَنهُ يجبُ على من أَراد أَنْ يُطَلِّقَ زَوجَتهُ أَنْ يُطلِّقَهَا مَرَّةً وَاحِدَةً فِي طُهْرٍ لَمْ يُجَامِعْ فِيهِ، فإِنْ فَعَلَ هذَا أَصَابَ السُّنَّةَ.


لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ ﴾ [الطلاق: 1].


قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ رضي الله عنه: «طَلَاقُ السُّنَّةِ أَنْ يُطَلِّقَهَا طَاهِرًا فِي غَيْرِ جِمَاعٍ»[17].

 

وإِنْ طَلَّقَ زوجَتَهُ أَثْنَاء حيضِهَا، أَو في طُهرٍ جَامَعَهَا فيهِ فقَدِ ارتَكَبَ مُحَرَّمًا، وبِدْعَةً.


رَوَى البُخَارِيُّ ومُسْلِمٌ عنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَسَأَلَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا، ثُمَّ لِيُمْسِكْهَا حَتَّى تَطْهُرَ، ثُمَّ تَحِيضَ، ثُمَّ تَطْهُرَ، ثمَّ إِنْ شَاءَ أَمْسَكَ بَعْدُ، وَإِنْ شَاءَ طَلَّقَ قَبْلَ أَنْ يَمَسَّ، فَتِلْكَ العِدَّةُ الَّتِي أَمَرَ اللهُ أَنْ تُطَلَّقَ لَهَا النِّسَاءُ»[18].

 

وَلَا يَنْطَبِقُ طَلَاقُ البِدْعَةِ المُحَرَّمِ عَلَى أَرْبَعِ نِسْوَةٍ، فَلَا سُنَّةَ لِطَلَاقِهِنَّ، وَلَا بِدْعَةَ:

الأولى: غَيْرِ المَدْخُولِ بِهَا.

الثانية: الصَّغِيرَةِ الَّتِي لَمْ تَحِضْ.

الثالثة: الآيِسَةِ التي لا تَحِيضُ.

الرابعة: الحَامِلِ.

 

هؤلاء الأربعة يجوز طلاقهن في أي وقتٍ؛ لأن عِدَّتهنَّ ليست بالحيضِ.

 

رَوَى البُخَارِيُّ ومُسْلِمٌ عنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ، وَهْىَ حَائِضٌ، فَذَكَرَ ذَلِكَ عُمَرُ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: «مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا، ثُمَّ لِيُطَلِّقْهَا طَاهِرًا، أَوْ حَامِلًا»[19].

 

المحور الرابع: بأَيِّ لفظٍ يقعُ الطَّلاق؟

اعلموا أَيُّها الإِخوة المؤمنونَ أَنَّ مَنْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ، أَوْ: أَنْتِ مُطَلَّقَةٌ، أَوْ: طَلَّقْتُكِ، أَوْ: يَا مُطَلَّقَةُ، أَو: أَنْتِ الطَّلَاقُ طَلُقَتْ زَوْجَتُهُ مِنْهُ سواءٌ نواهُ أَوْ لَمْ يَنْوِهِ، جَادًّا كَانَ أَوْ هَازِلًا.


رَوَى أَبُو دَاودَ بِسَنَدٍ حَسَنٍ عنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «ثَلَاثٌ جِدُّهُنَّ جِدٌّ، وَهَزْلُهُنَّ جِدٌّ: النِّكَاحُ، وَالطَّلَاقُ، وَالرَّجْعَةُ»[20].

 

وَقَدْ أَجْمَعَ العُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ جِدَّ الطَّلَاقِ، وَهَزْلَهُ سَوَاءٌ[21].

 

أَمَّا مَنْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ: أَنْتِ بَائِنٌ، أَوْ: أَمْرُكِ بِيَدِكِ، أَوِ: اخْرُجِي، أَوِ: اذْهَبِي، أَوِ: الحَقِي بِأَهْلِكِ، وَنَوَى بِهِ الطَّلَاقَ وَقَعَ، وَإِنْ لم ينوِهِ لمْ يَقَعْ.

 

رَوَى البُخَارِيُّ عنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها أَنَّ ابْنَةَ الجَوْنِ لَمَّا أُدْخِلَتْ عَلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَدَنَا مِنْهَا، قَالَتْ: أَعُوذُ بِاللهِ مِنْكَ، فَقَالَ لَهَا: «لَقَدْ عُذْتِ بِعَظِيمٍ الحَقِي بِأَهْلِكِ»[22]، فَوَقَعَ الطَّلَاقُ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم نَوَاهُ.

 

وَرَوَى البُخَارِيُّ ومُسْلِمٌ عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه أنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَرْسَلَ لَهُ يَأْمُرُه أَنْ يَعْتَزِلَ امْرَأَتَه، فَقَال: أُطَلِّقُهَا، أَمْ مَاذَا أَفْعَلُ؟ قَالَ: «لَا، بَلِ اعْتَزِلْهَا، وَلَا تَقْرَبْهَا»، فَقَالَ لاِمْرَأَتِه: «الحَقِي بِأَهْلِكِ»[23]، فَلَمْ يَقَعْ طَلَاقٌ؛ لِأَنَّهُ ﭬ لَمْ يَنْوِهِ.

 

وَإِذَا عَلَّقَ الزَّوجُ الطَّلَاقَ بِشَرْطٍ وَقَعَ الطَّلاقُ بِوقُوعِ الشَّرطِ، كَأَنْ يَقُولَ: إِنْ قَامَ زَيْدٌ فَامْرَأَتِي طَالِقٌ، أَوْ: إِنْ خَرَجْتِي مِنَ البَيْتِ فَأَنْتِ طَالِقٌ، فَمَتَى وُجِدَ الشَّرْطُ وَقَعَ، وَإْن لَمْ يُوجَدْ لَمْ يَقَعْ.

 

وإِنْ قَالَ رجلٌ: إِذَا تَزَوَّجْتُ فُلَانَةً أَوِ امْرَأَةً، فَهِيَ طَالِقٌ، ثُمَّ تَزَوَّجَهَا، لَمْ تَطْلُقْ.


روَى ابنُ مَاجَهْ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عنْ عَلِيٍّ، وَالمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ رضي الله عنهما عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «لَا طَلَاقَ قَبْلَ نِكَاحٍ»[24].

 

وَرَوَى أَبُو دَاودَ بِسَنَدٍ حَسَنٍ عَنْ عَبدِ اللهِ بن عَمرٍو رضي الله عنهما أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «لَا طَلَاقَ إِلَّا فِيمَا تَمْلِكُ»[25].

 

المحور الخامس: متى يجوز للرجل أنْ يُرجِعَ زوجَتَهُ بَعدَ طلاقِهَا؟

إِذَا طَلَّقَ الزَّوجُ زَوجَتَهُ جَازَ لَهُ أَنْ يُرْجِعَهَا في عدَّةِ الطَّلْقَةِ الأولَى، وعدَّةِ الطَّلْقَةِ الثَّانِيَةِ، وَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُرْجِعَهَا إِذَا انْتَهَتِ العِدَّةُ إِلَّا بِعَقْدٍ جَدِيدٍ، وَمَهْرٍ جَدِيدٍ، وَرِضَى المَرْأَةِ، وَعِلْمِهَا.


قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ﴾ [البقرة: 228].

أَيْ وَزَوْجُهَا الَّذِي طَلَّقَهَا أَحَقُّ بِرِدَّتِهَا مَا لَمْ تَنْقَضِ العِدَّةُ، فَإِذَا انْقَضَتِ العِدَّةُ فَلَا رَجْعَةَ لَهُ[26].

 

أَمَّا إِذَا طَلَّقَ الزَّوجُ زَوجَتَهُ الطَّلْقَةَ الثَّالِثَةَ، فَلَا تَحِلُّ حَتَّى تَتَزَوَّجَ زَوْجًا غَيْرَهُ فِي نِكَاحٍ صَحِيحٍ.


لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ﴾ [البقرة: 230].


أَيْ: أَنَّهُ إِذَا طَلَّقَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ طَلْقَةً ثَالِثَةً، فَإِنَّهَا تَحْرُمُ عَلَيْهِ حَتَّى يُجَامِعَهَا زَوْجٌ آخَرُ فِي نِكَاحٍ صَحِيحٍ.

 

أقولُ قولي هذا، وأَستغفرُ اللهَ لي، ولكُم.

 

الخطبة الثانية

الحمدُ لله وكفى، وصلاةً وَسَلامًا على عبدِه الذي اصطفى، وآلهِ المستكملين الشُّرفا، أما بعد:

فالمحور السادس: ماذَا يَفعَلُ من أَرادَ أَنْ يُرجِعَ زَوجتَهُ التي طلَّقَهَا؟

إِذَا أَرَادَ الرَّجُلُ أَنْ يُرجِعَ زَوْجَتهُ فَلَا يُشْتَرطُ عَقدٌ، وَلَا وَلِيٌ، وَلَا مَهرٌ، وَلَا رِضَى المَرْأَةِ، وَلَا عِلْمُهَا بِإِجْمَاعِ أَهْلِ العِلْمِ[27].


وَلَا رَجْعَةَ إِلَّا فِي عِدَّةِ الطَّلْقَةِ الأُولَى وَالثَّانِيَةِ، فَإِنِ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا لَمْ يَمْلِكْ رَجْعَتَهَا، وَإِنْ طَلَّقَ قَبْلَ الدُّخُولِ فَلَا رَجْعَةَ لَهُ؛ لِأَنَّهُ لَا عِدَّةَ لَهُ عَلَيْهَا.


وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُرْجِعَهَا لِلْإِصْلَاحِ لَا لِلْإِضْرَارِ.


لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ﴾ [البقرة: 228].


أَيْ: وَزَوْجُهَا الَّذِي طَلَّقَهَا أَحَقُّ بِرِدَّتِهَا مَا دَامَتْ فِي عِدَّتِهَا، إِذَا كَانَ مُرَادُهُ بِرِدَّتِهَا الْإِصْلَاحَ وَالخَيْرَ.

 

وَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِتَعْتَدُوا وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ وَلَا تَتَّخِذُوا آيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمَا أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنَ الْكِتَابِ وَالْحِكْمَةِ يَعِظُكُمْ بِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ﴾ [البقرة: 231].


ويُسْتَحَبُّ بِإِجْمَاعِ أَهْلِ العِلْمِ للزَّوجِ أَنْ يُشْهِدَ شاهِدَينِ عَلَى الرَّجْعَةِ[28].


قَالَ تَعَالَى: ﴿ فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ ذَلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا ﴾ [الطلاق: 2].


وَصِفَةُ الإِشْهَادِ أَنْ يَقُولَ الزَّوجُ لرجُلينِ: اشْهَدَا عَلَيَّ أَنِّي رَاجَعْتُ امْرَأَتِي إلَى نِكَاحِي، أَوْ: رَاجَعْتُهَا لِمَا وَقَعَ عَلَيْهَا مِنْ طَلَاقِي، وَنَحْوُ ذَلِكَ مِمَّا يُؤَدِّي مَعْنَاهُ[29].

 

وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُعْلِمَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ بِالرَّجْعَةِ؛ حَتَّى لا تَتَزَوَّجَ غَيْرَهُ، وَهِيَ لَا تَعْلَمُ[30].

 

الدعـاء...

• اللهم اغفر لنا ما قدَّمنا وما أخَّرنا، وما أسرَرْنا وما أعلنَّا، أنت المقدِّم وأنت المؤخر، وأنت على كل شيء قدير.

• اللهم اغفر لنا ذنوبنا كلها، دِقَّها وجلَّها، وأولها وآخرَها، وعلانيتها وسرَّها.

• اللهم إنا نعوذ بك من الهدم، ونعوذ بك من التردِّي، ونعوذ بك من الغرق، والحرق، والهَرَم، ونعوذ بك من أن يتخبطنا الشيطان عند الموت.

• اللهم اغفر لنا، وارحمنا.

• اللهم حبِّب إلينا الإيمان، وزيِّنه في قلوبِنا.

 

أقول قولي هذا، وأقم الصلاة.



[1] انظر: «الكافي» (4/ 425)، و«شرح المنتهى» (5/ 363).

[2] صحيح: رواه أبو داود (2228)، والترمذي (1187)، وابن ماجه (2055)، وصححه الألباني.

[3] انظر: «شرح المنتهى» (5/ 363).

[4] انظر: «الكافي» (4/ 425-426)، و«شرح المنتهى» (5/ 363-364).

[5] متفق عليه: رواه البخاري (5251)، ومسلم (1471).

[6] صحيح: رواه البخاري (5290).

[7] انظر: «فتح الوهاب» (3/ 172)، و«فتح الباري» (9/ 428).

[8] صحيح: رواه النسائي (2562)، وأحمد (2/ 69)، وصححه الألباني في «الصحيحة» (2/ 289).

[9] حسن: رواه ابن ماجه (2081)، وحسنه الألباني.

[10] صحيح: رواه ابن ماجه (2048)، وصححه الألباني.

[11] حسن: رواه أبو داود (2192)، والترمذي (1181)، وقال: «حسن صحيح»، وابن ماجه (2047)، وحسنه الألباني.

[12] انظر: «معالم السنن» (3/ 240)، و«عون المعبود» (6/ 185).

[13] صحيح: رواه أبو داود (4405)، والترمذي (1423)، وابن ماجه (2041)، وصححه الألباني.

[14] صحيح: رواه أبو داود (4405)، والترمذي (1423)، وابن ماجه (2041)، وصححه الألباني.

[15] حسن: رواه أبوداود (2195)، وابن ماجه (2046)، وحسنه الألباني.

[16] متفق عليه: رواه البخاري (6664)، ومسلم (127).

[17] صحيح: رواه النسائي (3395)، وابن ماجه (2020)، وصححه الألباني.

[18] متفق عليه: رواه البخاري (5251)، ومسلم (1471).

[19] صحيح: رواه مسلم (1471).

[20] حسن: رواه أبو داود (219)، والترمذي (1184)، وابن ماجه (2039)، وحسنه الألباني.

[21] انظر: «الإجماع»، رقم (453).

[22] صحيح: رواه البخاري (5254).

[23] متفق عليه: رواه البخاري (4418)، ومسلم (2769).

[24] صحيح: رواه ابن ماجه (2048)، وصححه الألباني.

[25] حسن: رواه أبو داود (2192)، والترمذي (1181)، وقال: «حسن صحيح»، وابن ماجه (2047)، وحسنه الألباني.

[26] انظر: «تفسير الطبري» (4/ 115-116)، و«تفسير ابن كثير» (1/ 609)، و«كشاف القناع» (12/ 410).

[27] انظر: «الإجماع»، رقم (516، 517)، و«كشاف القناع» (10/ 558)، و«الكافي» (4/ 516-517).

[28] انظر: «الإجماع»، رقم (515).

[29] انظر: «كشاف القناع» (12/ 411).

[30] انظر: «المغني» (10/ 573).





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • أحكام الطلاق الإلكتروني
  • أحكام الطلاق والرجعة (خطبة)
  • أحكام الطلاق وآدابه (خطبة)

مختارات من الشبكة

  • من أحكام الطلاق والخلع (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • مختصر أحكام الدماء التي تنزل من رحم المرأة: الحيض والاستحاضة والنفاس (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • إرشاد المتعلم لمختصر أحكام التيمم (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • من أحكام يوم الخميس(مقالة - موقع د. عبدالعزيز بن سعد الدغيثر)
  • خلاصة في أحكام شهر رجب(مقالة - موقع د. عبدالعزيز بن سعد الدغيثر)
  • الفرع الأول: أحكام اجتناب النجاسات، وحملها والاتصال بها(مقالة - آفاق الشريعة)
  • من أحكام طهارة وصلاة المريض (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • أحكام سجود السهو (4)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • من أحكام صلاة الخوف (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • من أحكام المتهم في الفقه الإسلامي (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • مؤتمر دولي في لاغوس يناقش فقه العقيدة الصحيحة والتحديات المعاصرة
  • مسلمو توزلا ينظمون حملة إنسانية ناجحة للتبرع بالدم
  • المسلمون الأكثر سخاء في بريطانيا وتبرعاتهم تفوق المتوسط بأربعة أضعاف
  • تشوفاشيا تشهد افتتاح مسجد مرمم بحضور ديني ورسمي
  • تكريم الفائزين في مسابقة حفظ القرآن بزينيتسا
  • قازان تستضيف المؤتمر الخامس لدراسة العقيدة الإسلامية
  • تعليم القرآن والتجويد في دورة قرآنية للأطفال في ساو باولو
  • ورشة توعوية في فاريش تناقش مخاطر الكحول والمخدرات

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 20/7/1447هـ - الساعة: 11:59
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب