• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    منثورات الألباء في البرد والشتاء (خطبة)
    وضاح سيف الجبزي
  •  
    التطرف ليس في التدين فقط (خطبة)
    د. محمد حرز
  •  
    الديات
    نجاح عبدالقادر سرور
  •  
    هل النار ينشئ الله جل جلاله لها خلقا؟
    د. هيثم بن عبدالمنعم بن الغريب صقر
  •  
    أثقل من رضوى
    أ. د. زكريا محمد هيبة
  •  
    كف الأذى ونهي النفس عن الهوى (خطبة)
    الشيخ عبدالله بن محمد البصري
  •  
    تفسير: {يا أيها الناس إن وعد الله حق فلا تغرنكم ...
    تفسير القرآن الكريم
  •  
    فكأنما وتر أهله وماله (خطبة) - باللغة البنغالية
    حسام بن عبدالعزيز الجبرين
  •  
    قصة الصحابي الجائع رضي الله عنه والمسائل ...
    عبدالستار المرسومي
  •  
    الحديث السادس والعشرون: رضا الله في رضا الوالدين
    الدكتور أبو الحسن علي بن محمد المطري
  •  
    من درر العلامة ابن القيم عن الغضب
    فهد بن عبدالعزيز عبدالله الشويرخ
  •  
    تخريج حديث: المستحاضة بالوضوء لكل صلاة (1)
    الشيخ محمد طه شعبان
  •  
    الحياة الزوجية (خطبة)
    د. أيمن منصور أيوب علي بيفاري
  •  
    سؤال لمن يهنئ النصارى بعيد ميلادهم
    محمد بن عبدالله العبدلي
  •  
    تفسير الآية لإزالة إشكال قد يقع في آية أخرى
    الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي
  •  
    سلسلة هدايات القرآن (3) الاستعاذة بالله من ...
    حمادة إسماعيل فودة
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / مواضيع عامة
علامة باركود

الشتاء ربيع المؤمن (خطبة)

الشتاء ربيع المؤمن (خطبة)
الشيخ الدكتور صالح بن مقبل العصيمي التميمي

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 13/1/2023 ميلادي - 21/6/1444 هجري

الزيارات: 56367

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الشِّتَاءُ رَبِيعُ الْمُؤْمِنِ


الْخُطْبَةُ الْأُولَى

إنَّ الحمدَ للهِ، نَحْمَدُهُ، ونستعينُهُ، ونستغفِرُهُ، ونعوذُ باللهِ مِنْ شرورِ أنفسِنَا وسيئاتِ أعمالِنَا، مَنْ يهدِ اللهُ فلاَ مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيَ لَهُ، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شريكَ لَهُ، تَعْظِيمًا لِشَأْنِهِ، وأشهدُ أنَّ مُحَمَّدًا عبدُهُ ورسُولُهُ، وَخَلِيلُهُ - صَلَّى اللهُ عليهِ وعَلَى آلِهِ وصَحْبِهِ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كثيرًا؛ أمَّا بَعْدُ:

فَاتَّقُوا اللهَ- عِبَادَ اللهِ- حقَّ التَّقْوَى؛ واعلَمُوا أنَّ أَجْسَادَكُمْ عَلَى النَّارِ لَا تَقْوَى. وَاِعْلَمُوا بِأَنَّ خَيْرَ الْهَدْيِّ هَدْيُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عليهِ وَسَلَّمَ، وَأَنَّ شَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ، وَكُلَّ ضَلَالَةٍ فِي النَّارِ.


عِبَادَ اللَّهِ: نَحْنُ نَعِيْشُ مَوْسِمَ الشِّتَاءِ، والشِّتَاءُ جَعَلَ اللهُ فِيْهِ فُرَصٌ لِلْعِبَادَةِ؛ وَمَوَاعِظَ لِلْعِبَادِ، قَالَ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: «اشْتَكَتِ النَّارُ إِلَى رَبِّهَا وَقَالَتْ: أَكَلَ بَعْضِي بَعْضًا، فَجَعَلَ لَهَا نَفَسَيْنِ، نَفَسًا فِي الشِّتَاءِ، وَنَفَسًا فِي الصَّيْفِ، فَأَمَّا نَفَسُهَا فِي الشِّتَاءِ فَزَمْهَرِيرٌ، وَأَمَّا نَفَسُهَا فِي الصَّيْفِ فَسَمُومٌ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ؛ فَهَذَا الْبَرْدُ الَّذِي يَشْتَدُّ بَعْضُهُ جَعَلَهُ اللَّهُ تَنْبِيهًا لِلْعِبَادِ، وَتَحْذِيرًا لَهُمْ؛ فَشِدَّةُ الْبَرْدِ مَوْعِظَةٌ لِلْعِبَادِ لِاتِّقَاءِ زَمْهَرِيرِ جَهَنَّمَ كَفَانَا اللَّهُ وَوَالِدَيْنَا وَأَهْلِينَا وَأَوْلَادَنَا وَذُرِّيَّتَنَا وَأَزْوَاجَنَا وَإِيَّاكُمْ عَذَابَ جَهَنَّمَ: فَخَفَّفَ عَنْهَا، وَجَعَلَ لَهَا في كُلَّ عَامٍ نَفَسَيْنِ، فَمَا كَانَ مِنْ بَرْدٍ يُهْلِكُ شَيْئًا فَهُوَ مِنْ زَمْهَرِيرِهَا، وَمَا مِنْ سَمُومٍ يُهْلِكُ شَيْئًا فَهُوَ مِنْ حَرِّهَا، قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: وَمَعْلُومٌ أَنَّ نَفَسَهَا فِي الشِّتَاءِ غَيْرُ الشِتَاءِ نَفَسِهِ، وَأَنَّ نَفَسَهَا فِي الصَّيْفِ غَيْرُ الصَيْفٍ لِقَوْلِهِ: نَفَسٌ فِي الشِّتَاءِ، وَنَفَسٌ فِي الصَّيْفِ، فَصَارَ أَشَدُّ حَرٍّ فِي الصَّيْفِ مِنْ نَفَسِهَا، وَأَشَدُّ بَرْدٍ فِي الشِّتَاءِ مِنْ نَفَسِهَا.


عِبَادَ اللَّهِ: ذَكَرَ ابْنُ رَجَبٍ رَحِمَنَا اللَّهُ وَإِيَّاهُ؛ وَهُوَ لَا يَذْكُرُ إِلَّا مَا صَحَّ عِنْدَهُ؛ فِي لَطَائِفِ الْمَعَارِفِ، كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- إِذَا حَضَرَ الشِّتَاءُ تَعَاهَدَهُمْ وَكَتَبَ لَهُمْ بِالْوَصِيَّةِ: «إِنَّ الشِّتَاءَ قَدْ حَضَرَ، وَهُوَ عَدُوٌّ فَتَأَهَّبُوا لَهُ أُهْبَتَهُ مِنَ الصُّوفِ وَالْخِفَافِ وَالْجَوَارِبِ، وَاتَّخِذُوا الصُّوفَ شَعَارًا وَدِثَارًا؛ فَإِنَّ الْبَرْدَ عَدُوٌّ سَرِيعٌ دُخُولُهُ بِعِيدٌ خُرُوجُهُ» فَهُوَ يَحُثُّ عَلَى لُبْسِ الصُّوفِ كَمَلَابِسَ دَاخِلِيَّةٍ وَخَارِجِيَّةٍ؛ وَمَا ذَلِكَ إِلَّا لِاتِّقَاءِ شِدَّةِ الْبَرْدِ؛ فَعَلَيْنَا مَعَ دُخُولِ مَوْسِمِ الشِّتَاءِ أَنْ نَتَفَقَّدَ أَهْلَ الْعَوَزِ وَالْحَاجَةِ مِنَ الْأَقَارِبِ وَالْجِيرَانِ، وَذَوِي الفاقة؛ فَهُمْ بِأَشَدِّ الْحَاجَةِ لِتَفَقُّدِهِمْ وَسَدِّ عَوَزِهِمْ وَحَاجَتِهِمْ؛ وَالرَّسُولُ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كَمَا عِنْدَ الْبُخَارِيِّ يَقُولُ: «السَّاعِي عَلَى الْأَرْمَلَةِ وَالْمِسْكِينِ كَالْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ كَالَّذِي يَصُومُ النَّهَارَ وَيَقُومُ اللَّيْلَ»؛ فَهَلْ بَعْدَ هَذَا الْأَجْرِ أَجْرٌ؟


عِبَادَ اللَّهِ؛ اعْلَمُوا أَنَّ مَوْسِمَ الشِّتَاءِ فُرْصَةٌ عَظِيمَةٌ لِلْإِكْثَارِ مِنَ الطَّاعَاتِ وَالْعِبَادَاتِ.


عِبَادَ اللَّهِ: قَدْ كَانَ السَّلَفُ الصَّالِحُ يَفْرَحُونَ بِقُدُومِ فَصْلِ الشِّتَاءِ لِمَا يَتَمَيَّزُ بِهِ مِنْ طُولِ اللَّيْلِ فَيُعِينُ ذَلِكَ عَلَى قِيَامِ اللَّيْلِ، وَمِنْ قِصَرِ النَّهَارِ فَيُعِينُ ذَلِكَ عَلَى صِيَامِ النَّافِلَةِ، وَقَدْ رُوِيَ فِي ذَلِكَ «الشِّتَاءُ رَبِيعُ الْمُؤْمِنِ» رُوِيَ مَرْفُوعًا إِلَى النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَفِي سَنَدِهِ مَقَالٌ، لَكِنَّ هَذِهِ الْمَقُولَةَ مَشْهُورَةٌ عِنْدَ السَّلَفِ.


قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ-: "الشِّتَاءُ غَنِيمَةُ الْعَابِدِينَ" كما في حِلْيَةُ الْأَوْلِيَاءِ. وابْنِ أَبِي شَيْبَةَ إِسْنَادُهُ صحيح.


وَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- يَقُولُ: أَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى الْغَنِيمَةِ الْبَارِدَةِ، قَالُوا: بَلَى، فَيَقُولُ: الصِّيَامُ فِي الشِّتَاءِ. صححه الْأَلْبَانِيُّ رَحِمَنَا اللَّهُ وَإِيَّاهُ؛ وَمَعْنَى كَوْنِهَا غَنِيمَةً بَارِدَةً: أَنَّهَا غَنِيمَةٌ حَصَلَتْ بِغَيْرِ قِتَالٍ، وَلَا تَعَبٍ وَلَا مَشَقَّةٍ، فَصَاحِبُهَا يَحُوزُ هَذِهِ الْغَنِيمَةَ عَفْوًا صَفْوًا بِغَيْرِ كُلْفَةٍ. وَأَمَّا قِيَامُ لَيْلِ الشِّتَاءِ، فَلِطُولِهِ يُمْكِنُ أَنْ تَأْخُذَ النَّفْسُ حَظَّهَا مِنْ النَّوْمِ، ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَى الصَّلَاةِ، فَيَقْرَأُ الْمُصَلِّي وِرْدَهُ كُلَّهُ مِنَ الْقُرْآنِ، وَقَدْ أَخَذَتِ النَّفْسُ حَظَّهَا مِنَ النَّوْمِ، فَيَجْتَمِعُ لَهُ النَّوْمُ الْمُحْتَاجُ إِلَيْهِ، مَعَ إِدْرَاكِ الْوِرْدِ مِنَ الْقُرْآنِ، فَيُكْمِلُ مَصْلَحَةَ دِينِهِ، وَرَاحَةَ بَدَنِهِ، وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: "مَرْحَبًا بِالشِّتَاءِ تَتَنَزَّلُ فِيهِ الْبَرَكَةُ وَيَطُولُ فِيهِ اللَّيْلُ لِلْقِيَامِ، وَيَقْصُرُ فِيهِ النَّهَارُ لِلصِّيَامِ".


وَابْنُ عُمَرَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا- قَالَ: «مَا آسَى عَلَى شَيْءٍ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا عَلَى ثَلَاثٍ: ظَمَأِ الْهَوَاجِرِ، وَمُكَابَدَةِ اللَّيْلِ» رَوَاهُ ابْنُ سَعْدٍ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ...


وَبَكَى مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- عِنْدَ مَوْتِهِ فَقِيلَ: «مَا يُبْكِيكَ؟ قَالَ: إِنَّمَا أَبْكِي عَلَى ظَمَأِ الْهَوَاجِرِ، وَقِيَامِ لَيْلِ الشِّتَاءِ، وَمُزَاحَمَةِ الْعُلَمَاءِ بِالرُّكَبِ عِنْدَ حِلَقِ الذِّكْرِ».


وَبَكَى أَحَدُهُمْ عِنْدَ الْمَوْتِ فَقِيلَ لَهُ: أَتْجَزَعُ مِنَ الْمَوْتِ؟ قَالَ: لَيْسَ مِنَ الْمَوْتِ أَجْزَعُ، وَلَكِنِّي أَبْكِي عَلَى ظَمَأِ الْهَوَاجِرِ، وَقِيَامِ لَيْلِ الشِّتَاءِ. يَعْنِي: يَتَأَسَّفَ لِفَقْدِهِمَا، قَالَ: مَا أَبْكِي جَزَعًا مِنَ الْمَوْتِ، وَلَا حِرْصًا عَلَى دُنْيَاكُمْ، لَا يَبْكِي لِفَوَاتِ الدُّنْيَا، وَلَيْسَ لِفَوَاتِ الْأَمْوَالِ، وَلَا الْقُصُورِ، وَإِنَّمَا يَبْكِي لِأَنَّهُ فَاتَتْهُ أَبْوَابُ الْأَجْرِ، وتَنْقَطِعُ الْآنَ بِمَوْتِهِ، وَمِنْهَا ظَمَأُ الْهَوَاجِرِ، وَقِيَامُ لَيْلِ الشِّتَاءِ.


وَقَالَ الْحَسَنُ: "نِعْمَ زَمَانُ الْمُؤْمِنِ الشِّتَاءُ؛ لَيْلُهُ طَوِيلٌ يَقُومُهُ، وَنَهَارُهُ قَصِيرٌ يَصُومُهُ". وَيَقُولُ رَحِمَهُ اللَّهُ: "لَوْلَا ثَلَاثٌ: ظَمَأُ الْهَوَاجِرِ، وَقِيَامُ لَيْلِ الشِّتَاءِ، وَلَذَاذَةُ التَّهَجُّدِ بِكِتَابِ اللَّهِ مَا بَالَيْتُ أَنْ أَكُونَ يَعْسُوبًا"، فَهُوَ لَا يَسْتَلِذُّ بِالْعَيْشِ الا بها فلولاها يقول ما بَالَيْتُ أَنْ أَكُونَ يَعْسُوبًا، أَي مَخْلُوقًا آخَرَ غَيْرَ الْإِنْسَانِ.


وَعُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ؛ إِذَا جَاءَ الشِّتَاءُ قَالَ: يَا أَهْلَ الْقُرْآنِ، طَالَ لَيْلُكُمْ لِقِرَاءَتِكُمْ، فَاقْرَؤُوا، وَقَصُرَ النَّهَارُ لِصِيَامِكُمْ، فَصُومُوا.


عِبَادَ اللَّهِ: وَمِنَ الْأُمُورِ الَّتِي يَحْصُلُ فِيهَا نَيْل مَزِيْد مِنَ الْأَجْرِ فِي الشِّتَاءِ؛ إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ؛ قال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى مَا يَمْحُو اللَّهُ بِهِ الْخَطَايَا وَيَرْفَعُ بِهِ الدَّرَجَاتِ؟" قَالُوا: بَلَى. يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ: "إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ عَلَى الْمَكَارِهِ. وَكَثْرَةُ الْخُطَى إِلَى الْمَسَاجِدِ. وَانْتِظَارُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ. فَذَلِكُمُ الرِّبَاطُ"؛ رَوَاهُ مُسْلِمٌ.


وَإِسْبَاغُ الْوُضُوءِ عَلَى الْمَكَارِهِ؛ هُوَ إِعْطَاءُ كُلِّ عُضْوٍ حَقَّهُ مِنَ الطَّهَارَةِ فِي الْوُضُوءِ، وَالْمَقْصُودُ بِإِسْبَاغِ الْوُضُوءِ عَلَى الْمَكَارِهِ هُنَا: أَنْ يُعْطِيَهَا حَقَّهَا عِنْدَ بُرُودَةِ الْمِيَاهِ فِي الشِّتَاءِ: وَعِنْدَ شِدَّةِ الْحَرَارَةِ فِي الصَّيْفِ. فإِسْبَاغُ الْوُضُوءِ عَلَى الْمَكَارِهِ إِنَّمَا يَكُونُ إِذَا كَانَ الْإِنْسَانُ فِي مَكَانٍ وَلَيْسَ عِنْدَهُ يَسْتَطِيعُ أَنْ يُسَخِّنَ الماء عليه، أَوْ لَيْسَ عِنْدَهُ مَاءٌ مُسَخَّنٌ، فَيَتَوَضَّأُ بِالْمَاءِ الْبَارِدِ، وَيُسْبِغُ الْوُضُوءَ مَعَ شِدَّةِ الْبَرْدِ،أَمَّا إِذَا كَانَ الْمَاءُ الْمُسَخَّنُ مَوْجُودًا فَإِنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يَتَوَضَّأَ بِالْمَاءِ الْمُسَخَّنِ، وَلَا يَتَعَمَّدُ أَنْ يَتَوَضَّأَ بِالْمَاءِ الْبَارِدِ حَتَّى يَحْصُلَ لَهُ إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ عَلَى الْمَكَارِهِ، فإِنَّ هَذَا الْعَمَلَ غَيْرُ مَشْرُوعٍ؛ بَلْ إِنَّهُ قد يَدْخُلُ فِي التَّنَطُّعِ، وَلَكِنَّ الْمَقْصُودَ فِي الْحَدِيثِ؛ أَنَّ الْإِنْسَانَ إِذَا كَانَ فِي مَكَانٍ لَا يَجِدُ فِيهِ مَاءً مُسَخَّنًا،وَمَعَ ذَلِكَ يُسْبِغُ الْوُضُوءَ فَهَذَا هُوَ الَّذِي يَحْصُلُ بِهِ الْأَجْرُ الْعَظِيمُ الْوَارِدُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ.


وإِذَا اسْتَحْضَرَ الْمُؤْمِنُ أَيْضًا أَنَّ الْمَلأَ الْأَعْلَى فِي السَّمَاءِ يَخْتَصِمُونَ فِي إِسْبَاغِهِ الْوُضُوءَ عَلَى الْمَكَارِهِ كَمَا ثَبَتَ عَنْهُ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لَعَلِمَ قِيمَةَ إِسْبَاغِهِ فِي شِدَّةِ الْبَرْدِ، وَوَدَّ لَوْ تَوَضَّأَ لِكل فرض ولو من غير حدث؛ تَحْصِيلًا لِفَضْلِ إِسْبَاغِ الْوُضُوءِ فِي الشِّتَاءِ. وَمِمَّا يَجْدُرَ لَفْتُ النَّظَرِ إِلَيْهِ: الْحَذَرُ مِنْ تَرْكِ غَسْلِ بَعْضِ الْأَعْضَاءِ بسبب ملابس الشتاء الثقيلة؛ كَتَرْكِ بَعْضِ الْوَجْهِ من العسل، أَوِ الْكَعْبَيْنِ، أَوِ الْمِرْفَقَيْنِ، لا سِيَّمَا مَعَ كَثْرَةِ اللِّبَاسِ عَلَيْهِمَا، وَمشَقَّةِ حَسْرِ الْأَكْمَامِ عَنْهُمَا، بَلْ لَا بُدَّ مِنِ اسْتِيعَابِ الْأَعْضَاءِ بِالْغَسْلِ، فَإِنَّ تَرْكَ ذَلِكَ مُتَوَعَّدٌ عَلَيْهِ بِالنَّارِ؛ فَلَقَدْ حَذَّرَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مِنْ ذَلِكَ فَقَالَ: «وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.اللّهُمَّ أَعِنَّا عَلَى شُكْرِكَ وَذِكْرِكَ، وَحُسْنَ عِبَادَتِك..


الَّلهُمَّ اجْعَلْنَا مِمنْ خَافَكَ وَاتَّقَاكَ

اللَّهُمَّ رُدَّنَا إِلَيْكَ رَدًّا جَمِيلًا، وَاخْتِمْ بِالصَّالِحَاتِ آجَالَنَا.

أَقُولُ مَا تَسْمَعُونَ، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الْعَظِيمَ لِي وَلَكُمْ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ، فَاسْتَغْفِرُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.


الْخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ

الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى إِحْسَانِهِ، وَالشُّكْرُ لَهُ عَلَى عِظَمِ نِعَمِهِ وَامْتِنَانِهِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ؛ تَعْظِيمًا لِشَأْنِهِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَخَلِيلُهُ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا؛ أمَّا بَعْدُ:

عِبَادَ اللهِ: قَالَ صلى الله عليه وسلم: «كُلُّكُمْ رَاعٍ، وَكُلُّكُمْ مَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ»[مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، فَعَلَى الْآبَاءِ وَالْأُمَّهَاتِ أَنْ لَا يَمَلُّوا مِنْ مُتَابَعَةِ الْأَبْنَاءِ وَالْبَنَاتِ، وَحِمَايَتِهِمْ مِنْ الْمُنْزَلَقَاتِ الْخَطِيرَةِ، وَالِانْحِرَافَاتِ الْفِكْرِيَّةِ الَّتِي تُبْعِدُهُمْ عَنِ الطَّرِيقِ الْمُسْتَقِيمِ، وَعَنِ النَّهْجِ الْقَوِيمِ، فَمَا أَكْثَرَ أَصْدِقَاءَ السُّوءِ وَالْمَوَاقِعَ الْمَشْبُوهَةَ الَّتِي تَبُثُّ فِي عُقُولِ النَّاشِئَةِ الْأَفْكَارَ الْمُنْحَرِفَةَ، فَمِنْ هَذِهِ الْأَفْكَارِ:

1- تَأْلِيبُ هَؤُلَاءِ الشَّبَابِ عَلَى وُلَاةِ أَمْرِهِمْ، وَوَضْعُ الضَّغَائِنِ فِي قُلُوبِهِمْ عَلَى بِلَادِهِمْ، حَتَّى إِنَّنَا نَجِدُ بَعْضَ الشَّبَابِ، لَا يَذْكُرُ لِبِلَادِهِ حَسَنَةً وَاحِدَةً مِنْ مَلَايِينِ الْحَسَنَاتِ، وَيَذْكُرُ لِغَيْرِهَا آلَافَ الْحَسَنَاتِ جُلُّهَا كَذِبٌ! فَمَا الَّذِي دَفَعَهُمْ لِذَلِكَ، وَكَرَّهَهُمْ فِي بِلَادِهِمْ؟! إِنَّهُمْ أَعْدَاءُ بِلَادِنَا، الَّذِينَ لَا يَأْلُونَ جُهْدًا فِي إِفْسَادِ عُقُولِ الشَّبَابِ، وَغَالِبُ هَؤُلَاءِ إِمَّا خَوَارِجُ أَوْ جَمَاعَاتٌ حِزْبِيَّةٌ، تَعَدَّدَتْ مُسَمَّيَاتُهَا، وَاتَّفَقَتْ أَفْعَالُهَا عَلَى مُعَادَاةِ بِلَادِ التَّوْحِيدِ، عَامَلَهُمُ اللهُ بِعَدْلِهِ، وَرَدَّ كَيْدَهُمْ فِي نُحُورِهِمْ، وَحَفِظَ بِلَادَنَا مِنْ شُرُورِهِمْ.

 

2- حِمَايَةُ الْأَبْنَاءِ مِنْ انْتِشَارِ الْمُخَدِّرَاتِ؛ فَلَيْسَ هُنَاكَ أَفْسَدُ مِنْهَا، وَمَا دَمَّرَ عُقُولَ الشَّبَابِ، وَأَفْسَدَ عُقُولَ النَّاشِئَةِ، مِثْلُ هَذِهِ الْمُخَدِّرَاتِ وَالْمُسْكِرَاتِ، وَخَاصَّةً أَنَّ تُجَّارَ هَذِهِ الْمُحَرَّمَاتِ يَجْتَهِدُونَ فِي أَيَّامِ الِاخْتِبَارَاتِ فِي جَلْبِ الشَّبَابِ إِلَيْهِمْ! فَعَلَى الْأَبِ وَالْأُمِّ أَنْ يَكُونُوا شَدِيدِي الْمُرَاقَبَةِ عَلَى أَبْنَائِهِمْ وَفَلَذَاتِ أَكْبَادِهِمْ.

 

3- كَذَلِكَ عَلَى الآبَاءِ حِمَايَةُ أَبْنَائِهِمْ مِنَ الِانْحِرَافَاتِ الْعَقَدِيَّةِ مِنْ خِلَالِ مَا يَبُثُّهُ أَعْدَاءُ التَّوْحِيدِ، وَدُعَاةُ الْإِلْحَادِ، وَأَصْحَابُ الْمَوَاقِعِ الْإِبَاحِيَّةِ الَّتِي تَسْعَى جَادَّةً؛ لِإِفْسَادِ عَقِيْدَةِ الشَّبَابِ وَالْفَتَيَاتِ وَعُقُولِهِمْ، وَأَخْلَاقِهِمْ، وَمَبَادِئِهِمْ، وَقِيَمِهِمْ، فَهَذِهِ الِانْحِرَافَاتُ الْفِكْرِيَّةُ، يَتَحَمَّلُ الْآبَاءُ وَالْأُمَّهَاتُ، مَعَ الْمَدَارِسِ وَأَئِمَّةِ الْمَسَاجِدِ، الْمَسْؤُولِيَّةَ الْكَامِلَةَ فِي تَوْجِيهِ النَّاشِئَةِ التَّوْجِيهَ السَّلِيمَ الْمُتَّفِقَ مَعَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، وَالصَّبْرِ عَلَى ذَلِكَ. وَبِإِذْنِ اللهِ تُؤْتِي هَذِهِ النَّتَائِجُ ثِمَارَهَا.

 

الَّلهُمَّ اِحْمِ بِلَادَنَا وَسَائِرَ بِلَادِ الإِسْلَامِ مِنَ الفِتَنِ، وَالمِحَنِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَن، الَّلهُمَّ وَفِّقْ وَلِيَّ أَمْرِنَا، وولي عهده لِمَا تُحِبُ وَتَرْضَى، وَخُذْ بِنَاصِيَتِهِما لِلْبِرِّ وَالتَّقْوَى، الَّلهُمَّ اجْعَلْهُما سِلْمًا لِأْوْلِيَائِكَ، حَرْباً عَلَى أَعْدَائِكَ، الَّلهُم ارْفَعْ رَايَةَ السُّنَّةِ، وَأَقْمَعْ رَايَةَ البِدْعَةِ، الَّلهُمَّ احْقِنْ دِمَاءَ أَهْلِ الإِسْلَامِ فِي كُلِّ مَكَانٍ.

 

اللهُمَّ أَصْلِحْ لَنَا دِينَنَا الَّذِي هُوَ عِصْمَةُ أَمْرِنَا، وَأَصْلِحْ لَنَا دُنْيَانَا الَّتِي فِيهَا مَعَاشُنَا، وَأَصْلِحْ لَنَا آخِرَتَنَا الَّتِي فِيهَا مَعَادُنَا، وَاجْعَلِ الْحَيَاةَ زِيَادَةً لَنَا فِي كُلِّ خَيْرٍ، وَاجْعَلِ الْمَوْتَ رَاحَةً لَنَا مِنْ كُلِّ شَرٍّ، اللهُمَّ أَكْثِرْ أَمْوَالَ مَنْ حَضَرَ، وَأَوْلَادَهُمْ، وَأَطِلْ عَلَى الْخَيْرِ أَعْمَارَهُمْ، وَأَدْخِلْهُمُ الْجَنَّةَ.

 

نَسْتَغْفِرُ اللهَ الْعَظِيمَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ وَنَتُوبُ إِلَيْهِ، اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ، وَمِنْكَ السَّلَامُ، تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ، اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبُّنَا لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، اللَّهُمَّ أَنْتَ الْغَنِيُّ وَنَحْنُ الْفُقَرَاءُ، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ أَنْزِلْ عَلَيْنَا الْغَيْثَ، وَلَا تَجْعَلْنَا مِنَ الْقَانِطِينَ. اللَّهُمَّ اسْقِنَا، اللَّهُمَّ اسْقِنَا، اللَّهُمَّ اسْقِنَا، اللَّهُمَّ اسْقِنَا بِرَحْمَتِكَ غَيْثًا هَنِيئًا مَرِيئًا، اللَّهُمَّ طَبَقًا سَحًّا غَدَقًا، اللَّهُمَّ اسْقِنَا الْغَيْثَ، وَلَا تَجْعَلْنَا مِنَ الْقَانِطِينَ، اللَّهُمَّ سُقْيَا رَحْمَةٍ لَا سُقْيَا عَذَابٍ وَلَا هَدْمٍ وَلَا غَرَقٍ، وَأَكْرِمْنَا بِخَيْرَاتِكَ الْعِظَامِ. اللَّهُمَّ أَنْبِتْ لَنَا الزَّرْعَ، وَأَدِرَّ لَنَا الضَّرْعَ، وَاسْقِنَا مِنْ بَرَكَاتِ السَّمَاءِ، وَأَخْرِجْ لَنَا مِنْ خَيْرَاتِ الْأَرْضِ، اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْتَغْفِرُكَ؛ إِنَّكَ كُنْتَ غَفَّارًا، أَرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْنَا مِدْرَارًا، اللَّهُمَّ أَغِثِ الْبِلَادَ وَالْعِبَادَ، وَالْحَاضِرَ وَالْبَادِيَ، بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، وَيَا أَكْرَمَ الْأَكْرَمِينَ؛ اللَّهُمَّ عَامِلْنَا بِمَا أَنْتَ أَهْلُهُ، وَلَا تُعَامِلْنَا بِمَا نَحْنُ أَهْلُهُ؛ أَنْتَ أَهْلُ الْجُودِ وَالْكَرَمِ وَالْفَضْلِ وَالْإِحْسَانِ.

 

اللَّهُمَّ احْفَظْنَا بِحِفْظِكَ، وَوَفِّقْ وَلِيَّ أَمْرِنَا، وَوَلِيَّ عَهْدِهِ لِمَا تُحِبُّ وَتَرْضَى؛ وَاحْفَظْ لِبِلَادِنَا الْأَمْنَ وَالْأَمَانَ، وَالسَّلَامَةَ وَالْإِسْلَامَ، وَانْصُرِ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى حُدُودِ بِلَادِنَا؛ وَانْشُرِ الرُّعْبَ فِي قُلُوبِ أَعْدَائِنَا؛ وَاجْعَلْنَا هُدَاةً مَهْدِيِّينَ غَيْرَ ضَالِّينَ وَلَا مُضِلِّينَ؛ وَنَسْأَلُهُ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ؛ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ. سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ، وَسَلَامٌ عَلَى الْـمُرْسَلِينَ، وَالْحَمْدُ لِلهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. وَقُومُوا إِلَى صَلَاتِكمْ يَرْحَـمـْكُمُ اللهُ.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • الشتاء ربيع المؤمن
  • الشتاء ربيع المؤمنين (خطبة)
  • خطبة الشتاء وأحكامه

مختارات من الشبكة

  • خطبة: ربيع المؤمنين وغنيمة العابدين (الشتاء)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: وقفات وعظات مع الشتاء(مقالة - آفاق الشريعة)
  • أحكام الشتاء العقدية والفقهية (خطبة)(مقالة - موقع الشيخ عبدالرحمن بن سعد الشثري)
  • مكاره الشتاء (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: الشتاء موسم العبادة والصدقة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الشتاء وميادين العبادة (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • كنز المؤمن وسلاح التفويض (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • التقوى زاد المؤمن (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • منثورات الألباء في البرد والشتاء (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تصديق ويقين خواص المؤمنين (خطبة)(مقالة - موقع د. محمود بن أحمد الدوسري)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • ندوة علمية لتعزيز مهارات الخطابة لدى الأئمة في سازين
  • مؤتمر دولي في لاغوس يناقش فقه العقيدة الصحيحة والتحديات المعاصرة
  • مسلمو توزلا ينظمون حملة إنسانية ناجحة للتبرع بالدم
  • المسلمون الأكثر سخاء في بريطانيا وتبرعاتهم تفوق المتوسط بأربعة أضعاف
  • تشوفاشيا تشهد افتتاح مسجد مرمم بحضور ديني ورسمي
  • تكريم الفائزين في مسابقة حفظ القرآن بزينيتسا
  • قازان تستضيف المؤتمر الخامس لدراسة العقيدة الإسلامية
  • تعليم القرآن والتجويد في دورة قرآنية للأطفال في ساو باولو

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 23/7/1447هـ - الساعة: 15:47
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب