• الصفحة الرئيسية خريطة الموقع RSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد   إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    سلسلة الفتاوى (1) ما الفتوى؟
    عاقب أمين آهنغر (أبو يحيى)
  •  
    خطبة بعنوان: الماء
    د. أيمن منصور أيوب علي بيفاري
  •  
    حديث: قتل مسلما بمعاهد وقال: أنا أولى من وفى
    الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد
  •  
    تطبيقات على تصحيح عقود المشاركات
    د. نايف بن محمد اليحيى
  •  
    سمات أهل الجنة.. كيف تكون حراما على النار؟
    ياسر عبدالله محمد الحوري
  •  
    تفسير سورة آل عمران الآيات (43 - 44)
    يوسف بن عبدالعزيز بن عبدالرحمن السيف
  •  
    عبادة التغافل والتسامح
    عدنان بن سلمان الدريويش
  •  
    من آداب النوم
    د. أمير بن محمد المدري
  •  
    الرقية من الحمة
    د. عبدالعزيز بن سعد الدغيثر
  •  
    تطبيقات على تصحيح عقود المعاوضات
    د. نايف بن محمد اليحيى
  •  
    سمات أهل الجنة.. كيف تكون حراما على النار؟
    ياسر عبدالله محمد الحوري
  •  
    تحريم قول: إن الله في كل مكان وأن ذلك دعوة إلى ...
    فواز بن علي بن عباس السليماني
  •  
    مخالفة الأنظمة المرورية: إثم شرعي وخطر مجتمعي ...
    الشيخ أحمد إبراهيم الجوني
  •  
    سلسلة: حين يخاطبك القرآن: حين تفتح أبواب الرحمة: ...
    نوال محمد سعيد حدور
  •  
    صناعة التفاهة وسقوط الموازين (خطبة)
    الشيخ عبدالخالق حنش
  •  
    فصول في ظلال السيرة النبوية (6): (الجهر بالدعوة)
    أ. د. علي حسن الروبي
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / الرقائق والأخلاق والآداب / في محاسن الإسلام
علامة باركود

الخيرية لمن؟ (خطبة)

الخيرية لمن؟ (خطبة)
الشيخ عبدالله بن محمد البصري

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 19/10/2019 ميلادي - 21/2/1441 هجري

الزيارات: 25583

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الخيرية لمن؟

 

أَّمَا بَعدُ، فَـ ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴾ [البقرة: 21].

 

أَيُّهَا المُسلِمُونَ، حِينَ تَغِيبُ المَقَايِيسُ الشَّرعِيَّةُ في وَزنِ الرِّجَالِ، تَحُلُّ مَحَلَّهَا مَقَايِيسُ دُنيَوِيَّةٌ غَيرُ دَقِيقَةٍ وَلا صَادِقَةٍ، بَل قَد تَكُونُ مُنحَرِفَةً أَو فَاسِدَةً، فَيُبنَى عَلَيهَا تَقدِيرُ بَعضِهِم بَعضًا، وَمِنهَا يَنطَلِقُونَ في تَعَامُلِهِم مَعَ بَعضِهِم، وَبِهَا تَكُونُ أَخلاقُهُم في أَخذِهِم وَعَطَائِهِم، وَبِذَلِكَ يَضِيقُ عَلَيهِم عَيشُهُم وتَفسُدُ حَيَاتُهُم، وَتَتَعَقَّدُ مُعَامِلاتُهُم وَتَكثُرُ مُشكِلاتُهُم، ثم لا يَنتَفِعُ أَحَدٌ مِنهُم بِالآخَرِ، يَستَوِي في ذَلِكَ حَيَاةُ الرَّجُلِ في بَيتِهِ وَمَعَ أَهلِهِ وَأَبنَائِهِ، أَو في مُجتَمَعِهِ وَمَعَ جِيرَانِهِ وَأَصدِقَائِهِ، أَو في مَقَرِّ عَمَلِهِ أَو في مَسجِدِهِ، وَفي عِلاقَتِهِ بِزُمَلائِهِ وَإِخوَانِهِ وَمَن حَولَهُ، وَقَد تَتَأَثَّرُ بِذَلِكَ عِبَادَاتُهُ وَتَنقُصُ طَاعَاتُهُ، وَتَضعُفُ في نَفسِهِ دَوَافِعُ الخَيرِ وَلا يُشَارِكُ في أَعمَالِ البِرِّ، بَل قَد يَتَّجِهُ لِفِعلِ الشَّرِّ وَقَصدِ الضُّرِّ، فَيَخسَرُ بِذَلِكَ كَثِيرًا مِنَ الحَسَنَاتِ، وَيَتَحَمَّلُ أَثقَالاً مِنَ الأَوزَارِ وَالسَّيِّئَاتِ.

 

وَلَو سَأَلتَ مَن حَولَكَ: مَن خَيرُ النَّاسِ وَمَن أَحسَنُهُم؟ وَبِمَ تَقِيسُ الآخَرِينَ وَعَلامَ يَكُونُ تَقدِيرُكَ لَهُم؟ لَوَجَدتَ مَن يَجعَلُ صَاحِبَ المَالِ هُوَ خَيرَ النَّاسِ، وَمَن يَعُدُّ صَاحِبَ الجَاهِ هُوَ أَحسَنَهُم، وَمَن يَقِيسُ النَّاسَ بِأَعرَاقِهِم وَيُفَاضِلُ بَينَهُم بِأَنسَابِهِم، وَمَن يُقَدِّرُهُم بِحَسَبِ مَا يَرجُوهُ مِن تَحقِيقِ مَصَالِحِهِ الخَاصَّةِ عَلَى أَيدِيهِم... أَمَّا لَو رَجَعنَا إِلى الكِتَابِ وَالسُّنَّةُ، وَهُمَا دَلِيلُنَا لِكُلِّ صَلاحٍ وَقَائِدُنَا لِكُلِّ فَلاحٍ، وَأَسَاسُ مَا يَنبَغِي أَن نَكُونَ عَلَيهِ لِتَصلُحَ دُنيَانَا وَنَفُوزَ في أُخرَانَا، لَوَجَدنَا غَيرَ مَا نَتَصَوَّرُهُ أَو يَتَصَوَّرُهُ بَعضُنَا. وَلْنَأخُذْ عَلَى ذَلِكَ بَعضَ النُّصُوصِ الَّتي نُصَّ فِيهَا عَلَى الخَيرِيَّةِ وَالأَفضَلِيَّةِ؛ لَعَلَّهَا تَكُونُ لَنَا نُورًا نَقتَبِسُ مِنهُ مَا يُجَلِّي لَنَا مَوَاضِعَ خَطوِنَا، فَنَرَى مَا أَمَامَنَا رُؤيَةً وَاضِحَةً لا غَبَشَ فِيهَا، فَنَكسِبَ وُدَّ مَن حَولَنَا وَنَنَالَ مَحَبَّتَهُم، وَنَربَحَ الحَسَنَاتِ لِمَعَادِنَا، وَنَحمِيَ أَنفُسَنَا مِن سَيِّئَاتٍ لا طَاقَةَ لَنَا بِحَملِهَا، قَالَ – تَعَالى -: ﴿ وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلَا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ ﴾ [البقرة: 221] إِنَّ إِعجَابَنَا الشَّخصِيَّ مَهمَا كَانَ سَبَبُهُ، لَيسَ هُوَ المِيزَانَ وَلا المِقيَاسَ، وَسَوَاءٌ كَانَ أَحَدٌ يَملأُ أَعيُنَنَا وَيَجذِبُ أَنظَارَنَا أَو حَقَّرنَاهُ وَصِرنَا لا نَعُدُّهُ شَيئًا وَلا نَرَى لَهُ قَدرًا، فَلَيسَ ذَلِكَ هُوَ الَّذِي يَرفَعُهُ عِندَ اللهِ أَو يَخفِضُهُ، بَل إِنَّ خَيرَ النَّاسِ عِندَ اللهِ هُوَ المُؤمِنُ كَائِنًا مَا كَانَ أَصلُهُ أَو جِنسُهُ أَو عُنصُرُهُ، وَالكَبِيرُ حَقًّا هُوَ الكَبِيرُ عِندَ اللهِ بِإِيمَانِهِ وَعَمَلِهِ الصَّالِحِ " إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ هُم خَيرُ البَرِيَّةِ " وَعَن سَهلِ بنِ سَعدٍ -رضي الله عنه- قَالَ: مَرَّ رَجُلٌ عَلَى رَسُولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ: " مَا تَقُولُونَ في هَذَا " قَالُوا: حَرِيُّ إِن خَطَبَ أَن يُنكَحَ، وَإِن شَفَعَ أَن يُشَفَّعَ، وَإِن قَالَ أَن يُستَمَعَ، قَالَ: ثم سَكَتَ، فَمَرَّ رَجُلٌ مِن فُقَرَاءِ المُسلِمِينَ، فَقَالَ: " مَا تَقُولُونَ في هَذَا " قَالُوا: حَرِيُّ إِن خَطَبَ أَلاَّ يُنكَحَ، وَإِن شَفَعَ أَلاَّ يُشَفَّعَ، وَإِن قَالَ أَلاَّ يُستَمَعَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: " هَذَا خَيرٌ مِن مِلءِ الأَرضِ مِثلِ هَذَا " رَوَاهُ البُخَارِيُّ.

 

أَجَلْ – أَيُّهَا الإِخوَةُ – إِنَّ اختِلالَ المَوَازِينِ في اعتِبَارِ النَّاسِ، هُوَ الَّذِي حَمَلَ إِبلِيسَ عَلَى التَّكَبُّرِ عَلَى آدَمَ، وَحَمَلَ فِرعَونَ عَلَى احتِقَارِ مُوسَى وَعَدَمِ الاستِجَابَةِ لِمَا جَاءَهُ بِهِ مِنَ الخَيرِ، وَحَالَ بَينَ المُشرِكِينَ وَبَينَ التَّصدِيقِ بما جَاءَ بِهِ الصَّادِقُ الأَمِينُ، قَالَ – سُبحَانَهُ – عَن إِبلِيسَ: ﴿ قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ * قَالَ فَاهْبِطْ مِنْهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَنْ تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَاخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِينَ ﴾ [الأعراف: 12، 13] وَقَالَ – تَعَالى – عَن فِرعَونَ: ﴿ أَمْ أَنَا خَيْرٌ مِنْ هَذَا الَّذِي هُوَ مَهِينٌ وَلَا يَكَادُ يُبِينُ * فَلَوْلَا أُلْقِيَ عَلَيْهِ أَسْوِرَةٌ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ جَاءَ مَعَهُ الْمَلَائِكَةُ مُقْتَرِنِينَ ﴾ [الزخرف: 52، 53] وَقَالَ -تعالى- عَن مُشرِكِي العَرَبِ: ﴿ وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ * أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ ﴾ [الزخرف: 31، 32] هَكَذَا يُعرِضُ إِبلِيسُ وَالفَرَاعِنَةُ وَالمُتَكَبِّرُونَ وَالمُتَغَطرِسُونَ عَنِ الحَقِّ وَلا يَقبَلُونَهُ، وَهَكَذَا يَرُدُّونَهُ لأَنَّهُ جَاءَ مِمَّن هُوَ قَلِيلٌ في أَعيُنِهِم، وَلَو تَوَاضَعُوا وَوَعَوا، لَعَلِمُوا أَنَّ الأَنبِيَاءَ وَأَتبَاعَهُم مِنَ المُؤمِنِينَ الصَّادِقِينَ، هُم أَعظَمُ الرِّجَالِ قَدرًا وَأَعلاهُم فَخرًا، وَأَكمَلُهُم عَقلا وَأَغزَرُهُم عِلمًا، وَأَكمَلُهُم خُلُقًا وَأَجَلُّهُم رَأيًا، وَأَوسَعُهُم رَحمَةً وَأَشَدُّهُم شَفَقَةً، وَأَهدَاهُم وَأَتقَاهُم وَأَنقَاهُم، وَإِلَيهِمُ المُنتَهَى في أَوصَافِ الرِّجَالِ، فَكَيفَ يُفضَّلُ عَلَيهِم مَن لم يَشُمَّ مِثقَالَ ذَرَّةٍ مِن كَمَالٍ، مِمَّن قُصَارَى مَا يَفتَخِرُ بِهِ مَالٌ سَيَفنى، أَو جَاهٌ سَيَزُولُ، أَو رِئَاسَةٌ دُنيَوِيَّةٌ سَيَترُكُهَا يَومًا أَو تَترُكُهُ؟!

 

أَجَل – أَيُّهَا الإِخوَةُ – إِنَّ مَا يَهَبُهُ اللهُ لِمَن يَختَارُهُ مِن عِبَادِهِ مِنَ الإِيمَانِ وَالتَّقوَى وَالعِلمِ وَالهُدَى، وَالَّذِي بِسَبَبِهِ تَكُونُ نَجَاتُهُم يَومَ القِيَامَةِ، لَهُوَ الجَدِيرُ بِأَن يُغبَطُوا عَلَيهِ، وَلَهُوَ الحَقِيقُ بِأَن يُقَاسُوا بِهِ وَيُوزَنُوا، وَأَن تُرفَعَ أَقدَارُهُم بِسَبَبِهِ وَتُعرَفَ بِهِ خَيرِيَّتُهُم وَفَضلُهُم عَلَى مَن سِوَاهُم ﴿ أَفَمَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِنًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ﴾ [فصلت: 40] وَقَد جَاءَ ذَلِكَ المَعنى مَبثُوثًا في آيَاتٍ كَثِيرَةٍ في كِتَابِ اللهِ لِمَن كَانَ يَسمَعُ وَيَعقِلُ، قَالَ – سُبحَانَهُ -: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ * قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ ﴾ [يونس: 57، 58] وقال – تَعَالى – عَن شُعَيبٍ – عَلَيهِ السَّلامُ – في نُصحِهِ لِقَومِهِ الَّذِينَ ظَلَمُوا النَّاسَ وَبَخَسُوهُم حُقُوقَهُم وَنَقَصُوا المِكيَالَ وَالمِيزَانَ طَمَعًا في الدُّنيَا، وَعَاثُوا في الأَرضِ فَسَادًا وَأَهلَكُوا الحَرثَ وَالنَّسلَ لِتَكَبُّرِهِم، قَالَ لَهُم: ﴿ بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ ﴾ [هود: 86] وَقَالَ – جَلَّ وَعَلا -: ﴿ وَلَأَجْرُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ ﴾ [يوسف: 57] وَقَالَ – سُبحَانَهُ -: مُحَذِّرًا مَنِ اغتَرُّوا بِالأُمَمِ الكَافِرَةِ وَمَا هِيَ عَلَيهِ مِن قُوَّةٍ في دُنيَاهَا: ﴿ أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَدَارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا أَفَلَا تَعْقِلُونَ ﴾ [يوسف: 109].

 

وَقَالَ – سُبحَانَهُ – مُحَذِّرًا مَن جَزِعُوا وَانهَزَمُوا، وَلم يَصبِرُوا في طَرِيقِ الحَقِّ، وَبَاعُوا آخِرَتَهُم بِثَمَنٍ دُنيَوِيٍّ قَلِيلٍ: ﴿ وَلَا تَشْتَرُوا بِعَهْدِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا إِنَّمَا عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ * مَا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ بَاقٍ وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴾ [النحل: 95، 96] وَقَالَ – جَلَّ وَعَلا – مُوَجِّهًا مَنِ اغتَرُّوا بِالدُّنيَا وَمَا فِيهَا مِن زِينَةٍ زَائِلَةٍ: ﴿ الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا ﴾ [الكهف: 46] وَقَالَ – سُبحَانَهُ -: ﴿ وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى ﴾ [طه: 131] وَقَالَ – سُبحَانَهُ -: ﴿ بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا * وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى ﴾ [الأعلى: 16، 17].

 

وَمِقيَاسٌ آخَرُ لِلخَيرِيَّةِ، يَقُولُ اللهُ - تَعَالى - مُمتَدِحًا بِهِ هَذِهِ الأُمَّةَ: ﴿ كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ﴾ [آل عمران: 110] فَإِذَا كَانَ أَحَدُنَا يَأمُرُ بِالمَعرُوفِ وَيَنهَى عَنِ المُنكَرِ، وَيَدُلُّ النَّاسَ عَلَى الخَيرِ وَيُحَذِّرُهُم مِنَ الشَّرِّ، وَيَفرَحُ وَيَبتَهِجُ إِذَا ارتَفَعَت رَايَاتُ الحَقِّ، وَيَشمَئِزُّ قَلبُهُ وَيَتَمَعَّرُ وَجهُهُ إِذَا انتُهِكَت مَحَارِمُ اللهِ، فَهُوَ بِهَذَا خَيرٌ مِن غَيرِهِ، وَهُوَ أَحسَنُ مِمَّن تَرَكَ الحَبَلَ لِلغَارِبِ حَتى لأَهلِ بَيتِهِ وَأَبنَائِهِ، فَلَم يَحزَنْ لِكُونِ أَبنَائِهِ لا يُصَلُّونَ، وَلم يَغضَبْ لِتَبَرُّجِ نِسَائِهِ، وَلم يَتَحَرَّكْ فِيهِ سَاكِنٌ وَبَنَاتُهُ يَخرُجْنَ مِن بَيتِهِ لِيَختَلِطنَ بِالرِّجَالِ ﴿ ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ ﴾ [الحج: 30] وَمِقيَاسٌ ثَالِثٌ مِن مَقَايِيسِ الخَيرِيَّةِ، أَصَابَهُ الخَلَلُ في زَمَانِنَا، وَضَعُفَ اتِّصَافُ كَثِيرِينَ بِهِ، وَهُوَ مِمَّا كَثُرَ في أَوَّلِ الأُمَّةِ وَسَيَقِلُّ في آخِرِهَا، ذَلِكُم هُوَ الأَمَانَةُ وَالوَفَاءُ بِالحُقُوقِ، قَالَ – تَعَالى -: ﴿ وَأَوْفُوا الْكَيْلَ إِذَا كِلْتُمْ وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا ﴾ [الإسراء: 35] وَقَالَ – سُبحَانَهُ -: ﴿ فَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ ذَلِكَ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴾ [الروم: 38] وَقَالَ – جَلَّ وَعَلا -: ﴿ قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ ﴾ [القصص: 26] فَالخَيرُ فِيمَن حَرِصَ قَبلَ استِيفَاءِ حَقِّهِ عَلَى إِيفَاءِ الآخَرِينَ حُقُوقَهُم، وَأَحَبَّ لَهُم كَمَا يُحِبُّ لِنَفسِهِ، وَأَعطَاهُم قَبلَ أَن يَأخُذَ مِنهُم، وَأَنصَفَهُم مِن نَفسِهِ وَلم يَجحَدْهُم حَقًّا وَلم يَبخَسْهُم شَيئًا، عَن أَبي هُرَيرَةَ - رضي الله عنه - أَنَّ رَجُلاً أَتى النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم يَتَقَاضَاهُ بَعِيرًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " أَعطُوهُ " فَقَالُوا: مَا نَجِدُ إِلاَّ سِنًّا أَفضَلَ مِن سِنِّهِ، فَقَالَ الرَّجُلُ: أَوفَيتَني أَوفَاكَ اللهُ، فقَالَ رَسُولُ اللهِ – صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ -: " أَعطُوهُ؛ فَإِنَّ خِيَارَ النَّاسِ أَحسَنُهُم قَضَاءً " رَوَاهُ البُخَارِيُّ.

 

وَمِن مَقَايِيسِ الخَيرِيَّةِ الَّتي يَتَأَكَّدُ الحِرصُ عَلَيهَا وَخَاصَّةً في هَذَا الزَّمَانِ الَّذِي كَثُرَت فِيهِ الفِتَنُ وَابتُلِيَ النَّاسُ بها في كُلِّ مَكَانٍ، التَّعَفُّفُ وَتَركُ مَا يُخشَى مِنَ الفِتنَةِ، وَالابتِعَادُ عَن مَوَاطِنِ الظِّنَّةِ وَالتُّهمَةِ، قَالَ – جَلَّ وَعَلا -: ﴿ وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا يَرْجُونَ نِكَاحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ﴾ [النور: 60] وَإِذَا كَانَ التَّعَفُّفُ خَيرًا لِلعَجَائِزِ اللاَّتي لا مَطمَعَ لِلرِّجَالِ فِيهِنَّ، فَكَيفَ بِالشَّابَّاتِ الحَسنَاوَاتِ؟! وَإِذَا كَانَ الإِثمُ بِوَضعِ بَعضِ السِّترِ لم يُرفَعْ إِلاَّ عَن أُولَئِكَ العَجَائِزِ، فَإِنَّ الشَّابَّاتِ عَلَى إِثمٍ بِوَضعِهِنَّ حِجَابَهُنَّ وَتَفرِيطِهِنَّ فِيمَا يَستُرُهُنَّ، وَبُرُوزِهِنَّ لِلرِّجَالِ وَعَدَمِ تَسَتَّرُهِنَّ، وَفي هَذَا تَوجِيهٌ لِلرِّجَالِ العُقَلاءِ، الَّذِينَ يَزِنُونَ الأُمُورَ بِمَوازِينِ الشَّرعِ وَالحَقِّ، أَن يَحفَظُوا نِسَاءَهُم وَبَنَاتِهِم، وَيَحذَرُوا مِنَ الزَّجِّ بِهِنَّ في أَمَاكِنِ الاختِلاطِ وَالسُّفُورِ، بِحُجَّةِ العَمَلِ لِتَوفِيرِ الرِّزقِ، وَأَن يَستَعِفُّوا حِفظًا لأَعرَاضِهِم، فَذَلِكَ وَاللهِ خَيرٌ لَهُم وَلِنِسَائِهِم... اللَّهُمَّ اهدِنَا لأَحسَنِ الأَعمَالِ وَالأَخلاقِ لا يَهدِي لأَحسَنِهَا إِلاَّ أَنتَ، وَقِنَا سَيِّئَهَا لا يَقِي سَيِّئَهَا إِلاَّ أَنتَ، وَأَقُولُ هَذَا القَولَ وَأَستَغفِرُ اللهَ...

♦    ♦    ♦

 

أَمَّا بَعدُ، فَاتَّقُوا اللهَ وَأَطِيعُوهُ وَلا تَعصُوهُ ﴿ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ ﴾ [الطلاق: 2، 3]، ﴿ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا ﴾ [الطلاق: 4].

 

أَيُّهاَ المُسلِمُونَ، المَقَايِيسُ الشَّرعِيَّةُ لِلخَيرِيَّةِ مُتَعَدِّدَةٌ، وَالكَلامُ فِيهَا قَد يَطُولُ وَيَتَشَعَّبُ، وَلَكِنَّ المُؤمِنَ الصَّادِقَ يَكفِيهِ أَن يَسمَعَ مَا جَاءَ مِنهَا في النُّصُوصِ بَينَ حِينٍ وَحِينٍ، فَيَحفَظَهُ قَلبُهُ وَيَعِيهِ لُبُّهُ، لِيَعمَلَ بِهِ وَيَتَرَقَّى في مَرَاقِي الخَيرِيَّةِ. وَلا بَأسَ أَن نَأخُذَ هُنَا وَلَو عَلَى عَجَلٍ كَلِمَاتٍ مِمَّا جَاءَ في ذَلِكَ عَلَى لِسَانِ أَصدَقِ البَشَرِ وَأَعلَمِهِم، قَالَ -صلى الله عليه وسلم-: " خَيرُكُم مَن تَعَلَّمَ القُرآنَ وَعَلَّمَهُ " رَوَاهُ البُخَارِيُّ. وَقَالَ – عَلَيهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ -: " تَجِدُونَ النَّاسَ مَعَادِنَ، خَيَارُهُم في الجَاهِلِيَّةِ خِيَارُهُم في الإِسلامِ إِذَا فَقُهُوا " رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَمُسلِمٌ. وَقَالَ: " خَيرُ النَّاسِ مَن طَالَ عُمُرُهُ وَحَسُنَ عَمُلُهُ " رَوَاهُ التِّرمِذِيُّ وَغَيرُهُ وَقَالَ الأَلبَانيُّ صَحِيحٌ لِغَيرِهِ. وَقَالَ – عَلَيهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ -: " إِنَّ خِيَارَكُم أَحَاسِنُكُم أَخلاقًا " رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَمُسلِمٌ. وَقَالَ – صلى الله عليه وسلم -: " خَيرُكُم مَن يُرجَى خَيرُهُ وَيُؤمَنُ شَرُّهُ وَشَرُّكُم مَن لا يُرجَى خَيرُهُ وَلا يُؤمَنُ شَرُّهُ " رَوَاهُ التِّرمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ. وَقَالَ – عَلَيهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ -: " خَيرُكُم خَيرُكُم لأَهلِهِ " رَوَاهُ التِّرمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ.

 

وَقَالَ صلى الله عليه وسلم -: " خَيرُكُم مَن أَطعَمَ الطَّعَامَ وَرَدَّ السَّلامَ " رَوَاهُ أَحمَدُ وَحَسَّنَهُ الأَلبَانيُّ. وَقَالَ: " خَيرُ النَّاسِ أَنفَعُهُم لِلنَّاسِ " رَوَاهُ أَحمَدُ وَغَيرُهُ وَحَسَّنَهُ الأَلبَانيُّ. وَقَالَ - عَلَيهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ: " خِيَارُكُم أَليَنُكُم مَنَاكِبَ في الصَّلاةِ " رَوَاهُ أَبُودَاوُدَ وَصَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ. وَقَالَ – عَلَيهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ -: " خَيرُ الأَصحَابِ عِندَ اللهِ خَيرُهُم لِصَاحِبِهِ، وَخَيرُ الجِيرَانِ عِندَ اللهِ خَيرُهُم لِجَارِهِ " رَوَاهُ التِّرمِذِيُّ وَغَيرُهُ وَصَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ. يَا لَهَا مِن حِكَمٍ نَبَوِيَّةٍ بَالِغَةٍ، وَمَقَالاتِ هِدَايَةٍ صَادِقَةٍ، وَتَوجِيهَاتٍ سَدِيدَةٍ وَمَوَازِينِ حَيَاةٍ رَشِيدَةٍ، تُعَلِّمُ المُؤمِنِينَ لِمَن تَكُونُ الخَيرِيَّةُ، وَتُنَبِّهُهُم إِلى أَنَّهَا في العَمَلِ الصَّالِحِ وَالخُلُقِ الحَسَنِ، وَالتَّوَاضُعِ وَلِينِ الجَانِبِ وَخَفضِ الجَنَاحِ، وَنَفعِ النَّاسِ وَبَذلِ الخَيرِ لَهُم وَالإِحسَانِ إِلَيهِم، وَفي أَن يُحِبَّ المَرءُ لإِخوَانِهِ مِنَ الخَيرِ مَا يُحِبُّهُ لِنَفسِهِ وَيَأمَنُوا جَانِبَهُ، وَفي أَن يَعذُبَ لِسَانُهُ وَيَحلُوَ كَلامُهُ، وَيَحسُنَ خُلُقُهُ مَعَ زَوجَتِهِ وَأَهلِ بَيتِهِ وَجِيرَانِهِ وَأَصحَابِهِ، فَهَل نَحنُ كَذَلِكَ يَا عِبَادَ اللهِ؟! وَهَل نَحنُ نَزِنُ النَّاسِ بِالمَوَازِينِ الشَّرعِيَّةِ بَعِيدًا عَنِ التَّعَصُّبِ لِوَطَنٍ أَو جِنسٍ أَو قَبِيلَةٍ أَو عَشِيرَةٍ؟! أَلا إِنَّ المُوَفَّقَ مَن وَفَّقَهُ اللهُ، وَالمُسَدَّدَ مَن سَدَّدَهُ اللهُ، فَاللَّهُمَّ اجعَلْنَا مِمَّن يَستَمِعُ القَولَ فَيَتَّبِعُ أَحسَنَهُ، وَاهدِنَا وَيَسِّرِ الهُدَى لَنَا، اللَّهُمَّ أَلِّفْ بَينَ قُلُوبِنَا، وَأَصلِحْ ذَاتَ بَينِنَا، وَاهدِنَا سُبُلَ السَّلامِ، وَنَجِّنَا مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلى النَّورِ، وَجَنِّبْنَا الفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنهَا وَمَا بَطَنَ، وَبَارَكَ لَنَا في أَسمَاعِنَا وَأَبصَارِنَا وُقُلُوبِنَا وَأَزوَاجِنَا وَذُرِّيَاتِنَا، وتُبْ عَلَينَا إِنَّكَ أَنتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ، وَاجعَلْنَا شَاكِرِينَ لِنِعمَتِكَ مُثْنِينَ بها قَابِلِيهَا وَأَتِمَّهَا عَلَينَا.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • قوافل الخير
  • من أبواب الخير
  • معلم الخير
  • المسارعة إلى الخيرات
  • الوقف من أعمال الخير والبر
  • عمر الخير

مختارات من الشبكة

  • القرم تشهد انطلاق بناء مسجد جديد وتحضيرًا لفعالية "زهرة الرحمة" الخيرية(مقالة - المسلمون في العالم)
  • أحاديث الخيرية في صحيحي الإمامين البخاري ومسلم (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • خطبة: الآداب الشرعية لمن أراد البرية(مقالة - آفاق الشريعة)
  • عبادة الإنفاق على الأقارب المحتاجين(مقالة - آفاق الشريعة)
  • هدايا الرزق(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: الذين يصلي عليهم الله وتصلي عليهم الملائكة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • حسن الظن بالله تعالى (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: صلاة الاستسقاء(مقالة - آفاق الشريعة)
  • من نعم الابتلاء بالمرض (خطبة)(مقالة - موقع د. صغير بن محمد الصغير)
  • إن للموت لسكرات (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • «الاستعداد للحياة الزوجية»: ورشة إسلامية لتعزيز الاستقرار الأسري في فيينا
  • كالغاري الكندية تحتفي بتاريخ المسلمين وثقافتهم خلال شهر أكتوبر
  • «الإسلام والصحة النفسية».. محاضرة توعوية بعاصمة النمسا
  • الملتقى العالمي الرابع للأئمة والعلماء يعزز التعاون الإسلامي في أستراليا
  • حملة إسلامية في بلغاريا لاستكمال مشروع تعليمي يخدم الأجيال الجديدة
  • مسجد هاجرستاون يستقبل الجمهور في فعاليته السنوية للتعريف بالإسلام
  • انطلاق أعمال ترميم مسجد تاريخي في كوسوفا ضمن جهود صون التراث الإسلامي
  • مبادرة تعليمية إسلامية في فيينا لتعريف السكان بفرص التدريب والتأهيل المهني

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 14/5/1448هـ - الساعة: 16:27
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب