• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    تخريج حديث: المستحاضة بالوضوء لكل صلاة (5)
    الشيخ محمد طه شعبان
  •  
    تفسير: (والله الذي أرسل الرياح فتثير سحابا فسقناه ...
    تفسير القرآن الكريم
  •  
    فلا تظالموا (خطبة)
    الشيخ محمد بن إبراهيم السبر
  •  
    واتقوا الظلم (خطبة)
    الشيخ عبدالله بن محمد البصري
  •  
    إن الدين عند الله الإسلام (خطبة)
    د. أيمن منصور أيوب علي بيفاري
  •  
    إرادة الإنسان بعمله الصالح الدنيا
    إبراهيم الدميجي
  •  
    جريمة الخروج على السكينة العامة والنسيج الاجتماعي ...
    د. صغير بن محمد الصغير
  •  
    لذة العبادة.. راحة الأرواح وغذاء القلوب
    د. أمير بن محمد المدري
  •  
    أمثال وحكم عن مكارم الأخلاق
    الدكتور أبو الحسن علي بن محمد المطري
  •  
    من مائدة الفقه: الصلوات الخمس
    عبدالرحمن عبدالله الشريف
  •  
    طريق المسلم إلى الله قبل رمضان: منزلة التوبة
    د. هيثم بن عبدالمنعم بن الغريب صقر
  •  
    وقفات لتربية النفس في شهر شعبان (خطبة)
    د. فرغلي هارون
  •  
    العرش والكرسي
    الشيخ عبدالعزيز السلمان
  •  
    حديث: في امرأة المفقود: تتربص أربع سنين، تم تعتد ...
    الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد
  •  
    دروس وقيم وعظات من سورة الحجرات
    نورة سليمان عبدالله
  •  
    سلسلة هدايات القرآن (13) هدايات سورة الفاتحة: ...
    حمادة إسماعيل فودة
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / مواضيع عامة
علامة باركود

ما أجمل المطر

أحمد بن عبدالله الحزيمي

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 7/3/2018 ميلادي - 20/6/1439 هجري

الزيارات: 17198

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

ما أجمل المطر

 

الْحَمْدُ لِلَّهِ أَصْدَقِ الْقَائِلِينَ: {وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ مَا قَنَطُوا وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ}.

وَنَشْهَدُ أَنْ لا إلَهَ إلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، الْقَائِلُ: {اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَيَبْسُطُهُ فِي السَّمَاءِ كَيْفَ يَشَاءُ وَيَجْعَلُهُ كِسَفًا فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ فَإِذَا أَصَابَ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ * وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمُبْلِسِينَ * فَانْظُرْ إِلَى آثَارِ رَحْمَتِ اللَّهِ كَيْفَ يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ ذَلِكَ لَمُحْيِ الْمَوْتَى وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}.

وَنَشْهَدُ أَنَّ سَيِّدَنَا وَنَبِيَّنَا وَمَوْلَانَا وَحَبيبَنَا وَقَائِدَنَا وَقُرَّةَ أَعْيُنِنَا مُحَمَّدًا عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ ومُصْطَفَاهُ، صَاحِبُ الْخُلُقِ الْعَظِيمِ، وَالْمَنْشَأِ الْكَرِيمِ، وَالْمَنْهَجِ الْقَوِيمِ، اللهمَّ صَلِّ عَلَيهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحَابَتِهِ، وَاجْزِهِ عَنَّا خَيْرَ مَا جَازَيْتَ نَبِيًّا عَنْ أُمَّتِهِ، وَيَسِّرْ لَنَا اتِّبَاعَ نَهْجِهِ وَالْتِزَامَ سُنَّتِهِ، وَاجْعَلْنَا اللَّهُمَّ مِنْ رُوَّادِ حَوْضِهِ وَأَهْلِ شَفَاعَتِهِ... أَمَّا بَعْدُ:

فَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ رَشَدَ وَاهْتَدَى، وَسَلَكَ مِنْهَاجًا قَوِيمًا وَسَبِيلاً رَشَدًا، وَمَنْ يَعْصِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ غَوَى وَاعْتَدَى، وَحَادَ عَنِ الطَّرِيقِ الْمَشْرُوعِ وَلَا يَضُرُّ إلاَّ نَفْسَهُ وَلَا يَضُرُّ أحَدًا.

 

مَعَاشِرَ الْكِرَامِ: خُطْبَتُنَا هَذَا الْيَوْمَ قَدْ فَرَضَتْ نَفْسَهَا، تُؤَجَّلُ لأَجْلِهَا كُلُّ الْمَوَاضِيعِ.

فَمَوْضُوعُهَا حَدِيثُ السَّاعَةِ، وَأَخْبَارُ الْمَجَالِسِ، فَحَدِيثُ الْمَطَرِ وَأَخْبَارُ السُّيُولِ، وَامْتِلاءُ السُّدُودِ وَالْفياضِ وَالأَوْدِيَةِ طَغَى عَلَى كُلِّ حَديثٍ، فَمَا زَالَ النَّاسُ يَتَنَاقَلُونَ الْمَقَاطِعَ وَالصُّوَرَ وَأَخْبَارَ الْمَطَرِ؛ احْتِفَاءً بِهَذِهِ النِّعْمَةِ الْعَظِيمَةِ، فَبَارَكَ اللَّهُ لَنَا وَلِلْمُسْلِمِينَ فِيمَا أَنْزَلَ مِنْ خَيْرٍ وَبَرَكَاتٍ، وَجَعَلَهَا اللَّهُ بَلاغًا وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ، فَقَدْ أَرْسَلَ اللَّهُ لَنَا السَّحَابَ فَتَكَاثَفَ وَتَرَاكَمَ، وَأَرْسَلَ الرِّياحَ اللَّواقِحَ لِيَجْمَعَ السَّحَابَ بِالسَّحَابِ، وَيَأْذَنُ بِالْغَيْثِ الْعَمِيمِ؛ يَقُولُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: {وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ فَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ وَمَا أَنْتُمْ لَهُ بِخَازِنِينَ}.

 

حَمَلَتِ الرِّياحُ السُّحُبَ، حَلَّتْ فَوْقَ أرْضِنَا بِرَعْدِهَا وَبَرْقِهَا وَبَرَدِهَا، وَأَنْزَلَ اللهُ خَيْرَهُ الَّذِي كُنَّا نَنْتَظِرُهُ بِشَوْقٍ وَلَهَفٍ، نَزَلَ مِنْ عِنْدِهِ فِي سَاعَاتٍ مُبَارَكَاتٍ غَيْثٌ قَدْ جَبَلَ اللهُ تَعَالَى النَّاسَ عَلَى الْفَرَحِ بِهِ، وَالاسْتِمْتَاعِ بِمُشَاهَدَةِ هُطُولِهِ وَجَرَيَانِهِ، وَاسْتِنْشَاقِ رِيحِهِ وَطَلِّهِ، فَتَرَى الأَطْفَالَ فِي أَفْنِيَةِ الْبُيُوتِ يَتَرَاكَضُونَ تَحْتَ وَابِلِهِ، ويتراقصونَ تحت طَلهِ, ويطرب الجميع لسماع صوته، وَتَبْحَثُ عَنْ كِبَارِهِمْ فَترى بعضهم قَدْ خَرَجُوا يَسْتَطْلِعُونَ فيَاضَهُ وَأَوْدِيَتَهُ، مَعَ مَا فِي ذَلِكَ مِنَ الْمُخَاطَرَةِ بِأَنْفُسِهِمْ، لَكِنَّ الاسْتِبْشَارَ بِالْغَيْثِ أَخْرَجَهُمْ.

 

نَعَمْ أَيُّهَا الإِخْوَةُ.. فِي لَحْظَةِ هُطُولِ الْمَطَرِ يَتْرُكُ النَّاسُ مَا بِأَيْدِيهِمْ، وَيَتَحَلَّقُونَ عَلَى النَّوَافِذِ وَالأَبْوَابِ، وَلَوْلاَ مَا غُرِسَ فِي النُّفُوسِ مِنْ مَحَبَّةِ الْغَيْثِ لَمَا فَرِحَ بِهِ الأَطْفَالُ وَهُمْ لَا يُدْرِكُونَ مَا يُدْرِكُ الْكِبَارُ مِنْ أهَمِّيَّتِهِ لِلأَرْضِ وَمَا عَلَيْهَا. تَلَهُّفٌ عَجِيبٌ لِسَمَاعِ أَخْبَارِ السُّيُولِ وَالْأَمْطَارِ فِي الْمَوَاقِعِ الإِلكتُرونِيَّةِ وَحِسَابَاتِ التَّوَاصُلِ الاِجْتِمَاعِيِّ، اتِّصَالَاتٌ وَرَسَائِلُ وَبَثٌّ حَيٌّ لِتَدَفُّقِ السُّيُولِ فِي الأَوْدِيَةِ وَالشِّعَابَ.

 

عِبَادَ اللَّهِ: لَقَدْ فَرِحَ النَّاسُ كَثِيرًا بِهَذَا الْغَيْثِ، حَيْثُ دَمَعَتِ الْعُيُونُ، وَانْشَرَحَتِ الصُّدُورُ، وَعَمَّتِ السَّعَادَةُ الْكَبِيرَ وَالصَّغِيرَ، وَرُفِعَتِ الأَيْدِي إِلَى عَلاَّمِ الْغُيُوبِ شُكْرًا لَهُ عَلَى نِعْمَتِهِ، فَحُقَّ لِلنَّاسِ أَنْ يَتَحَرَّوْا هَذَا الْخَيْرَ وَيَنْتَظِرُوهُ، وَحُقَّ لَهُمْ أَنْ يَتَنَاقَلُوا أَخْبَارَهُ، وَحُقَّ لَهُمْ إِذَا سُقُوا أَنْ يَفْرَحُوا، وَمَنْ الذي لاَ يَفْرَحُ بِأَثَرِ رَحْمَةِ اللهِ تَعَالَى فِي عِبَادِهِ؟! {فَإِذَا أَصَابَ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ * وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمُبْلِسِينَ * فَانْظُرْ إِلَى آثَارِ رَحْمَتِ اللَّهِ كَيْفَ يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا}.

مطرٌ يُهادينا الحياةَ فترتوي * أرواحُنا قبلَ ارتواءِ الأوديَةْ

ما ساقَها الرحمنُ إلا وصفةً * طبّيةً لجراحِنا المستعصيَةْ

 

فَالشُّكْرُ وَالْحَمْدُ وَالْفَضْلُ وَالتَّقْديرُ لَكَ يا مَوْلاَنَا عَدَدَ خَلْقِكَ وزِنَةَ عَرْشِكَ وَعَدَدَ ذَرَّاتِ مِدَادِ كَلِمَاتِكِ. اللَّهُمَّ لَكَ الشُّكْرُ عَلَى آلائِكَ الَّتِي لَا تُعَدُّ وَلَا تُحْصَى. اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ وَالشُّكْرُ لَا نُحْصِي ثناءً عَلَيكَ، أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ. الْحَمْدُ للهِ بَاسِطِ الْيَدَيْنِ بِالْعَطَايَا، الْحَمْدُ للهِ كَثِيرِ الْبَرَكَاتِ وَالْهَدَايَا، الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى نِعَمِهِ الْكَثِيرَةِ، وَعَطَائِهِ الْجَزِيلِ، وَفَضْلِهِ الْعَمِيمِ، نَحْمَدُهُ سُبْحَانَهُ حَمْدًا يَلِيقُ بِعَظَمَتِهِ، وَيُوَافِي جُودَهُ وَكَرَمَهُ.

 

اللَّهُمَّ إنَّا نَحْمَدُكَ عَلَى مَا أَوْلَيْتَ بِهِ عَلَينَا مِنْ نِعْمَةِ الْغَيْثِ، وَأَسْبَغْتَ عَلَينَا مِنْ نِعْمَةِ الْمَطَرِ.

اللَّهُمَّ يا رَبَّنَا وَمَالِكَنَا وَإلَهَنَا، لَكَ الْحَمْدُ كَمَا يَنبغِي لِجَلاَلِ وَجْهِكَ وَعَظِيمِ سُلْطَانِكَ، فَغُفْرَانَكَ يا مَنْ أَحْسَنْتَ مَطْعَمَنَا وَسُقْيَانَا، وَأَحْسَنْتَ كُلَّ مَثْوَانَا. فَيَا رَبَّنَا، جُدْتَ عَلَينَا بِالنِّعَمِ فَلَكَ الشُّكْرُ، وَتَكَرَّمْتَ بِالْفَضْلِ فَلَكَ الإحْسَانُ، اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى كَرَمِكَ يا عَظِيمُ، اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ على جُودِكَ وَإحْسَانِكَ وَأَفْضَالِكَ. اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى خَيْرِكَ الْعَمِيمِ، وَعَلَى فَضْلِكَ الْعَظِيمِ، اللَّهُمَّ إِنَّه لَوْلاَكَ لَهَلَكْنَا، مَنْ يُغِيثُنَا إِذَا أَجْدَبَتِ الأَرْضُ، وَانْحَبَسَ الْمَطَرُ، مَنْ لَنَا سِواكَ فِي تَفْرِيجِ كَرْبِنَا وَرَفْعِ مُصِيبَتِنَا.

هَوِّنْ عَلَيْكَ فَكُلُّ الأَمْرِ يَنْقَطِعُ * وَخَلِّ عَنْكَ عَنَانَ الْهَمِّ يَنْدَفِعُ

فَكُلُّ هَمٍّ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ فَرَجٌ * وَكُلُّ أَمْرٍ إِذَا مَا ضَاقَ يَتَّسِعُ

إِنَّ الْبَلاءَ وإنْ طَالَ الزَّمانُ بِهِ * فَالْمَوْتُ يَقْطَعُهُ أَوْ سَوْفَ يَنْقَطِعُ

 

نَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ أَنْ تَمُنَّ عَلَيْنَا بِالزِّيادَةِ مِنْ جُودِكَ وَفَضْلِكَ وَعَطَائِكَ، وأَنْ تُبَارِكَ لَنَا فِيمَا رَزَقْتَنَا، وَتَجْعَلَهُ عَوْنًا عَلَى طَاعَتِكَ وَعِبَادَتِكَ، وَبَلاغًا إِلَى رِضَاكَ، اللَّهُمَّ وَاجْعَلْنَا شَاكِرِينَ لِنِعْمَتِكَ مُثْنِينَ بِهَا وَقَابِلِيهَا، وَأَتِمَّهَا عَلَينَا، وَتُبْ عَلَينَا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ.

بَارَكَ اللهُ لِي وَلَكُمْ في القرآنِ العظيمِ...

 

الخطبة الثانية


الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى نَوَالِهِ وإفضَالِهِ، وَالصَّلاَةُ وَالسَّلامُ الأَتَمَّانَ الأَكْمَلاَنِ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدِ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ، الصَّادِقِ الزَّكِيِّ، وَعَلَى آلِهِ، وَأَصْحَابِهِ وأَتبَاعِهِ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، أَمَّا بَعْدُ:

فَأَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ: كُلَّمَا جَدَّدَ لَكُمْ رَبُّكُمْ نِعَمَاً فَجَدِّدُوا لَهَا حَمْدًا وَشُكْرًا، وَكُلَّمَا صَرَفَ عَنْكُمُ الْمَكَارِهَ فَقُومُوا بِحَقِّ رَبِّكُمْ طَاعَةً لَهُ وَثَنَاءً وَذِكْرًا، وَسَلُوا رَبَّكُمْ أَنْ يُبَارِكَ لَكُمْ فِيمَا أَعْطَاكُمْ، وَأَنْ يُتَابِعَ عَلَيكُمْ مَنَافِعَ دِينَكُمْ وَدُنْيَاكُمْ، فَهُوَ الرَّؤوفُ بِالْعِبَادِ، وَلَيْسَ لِخَيْرِهِ نَقْصٌ وَلَا نَفَادٌ، {فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ}.

فأَكْثِرُوا -أَيُّهَا النَّاسُ- مِنْ شُكْرِهِ، فَهُوَ سُبْحَانَهُ يُحِبُّ الشَّاكِرِينَ، وَيَزِيدُ النِّعَمَ عِنْدَ شُكْرِهَا، قَالَ تَعَالَى: {وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ}، وَقَالَ سُبْحَانَه: {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ}.

فَاللَّهُمَّ لَكَ الشُّكْرُ عَلَى آلائِكَ الَّتِي لَا تُعَدُّ وَلَا تُحْصَى، فَلَكَ الْحَمْدُ وَالشُّكرُ لاَ نُحْصِي ثناءً عَلَيكَ، أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ.

 

عِبَادَ اللَّهِ: بَعْدَ الْغَيْثِ اسْأَلُوا اللهَ الْبَرَكَةَ فِيمَا نَزَلَ، وَأَكْثِرُوا مِنْ ذَلِكَ؛ لأَنَّهُ إِذَا نَزَلَتِ الْبَرَكَةُ حَلَّ خَيْرٌ كَثِيرٌ، وَإِذَا نُزِعَتْ فَلاَ نَفْعَ فِيهِ ولاَ قِيمَةَ لَهُ وَلَوْ كَانَ كَثِيرًا عَامًّا فِي سَائِرِ الأَقْطَارِ، تَأَمَّلُوا فِي حَديثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْه أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَيْسَتِ السَّنَةُ بِأَنْ لَا تُمْطَرُوا، وَلَكِنِ السَّنَةُ أَنْ تُمْطَرُوا وَتُمْطَرُوا، وَلَا تُنْبِتُ الْأَرْضُ شَيْئًا» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

اللَّهُمَّ يا ذَا الْأَسْماءِ الْحُسْنَى وَالصِّفَاتِ الْعُلَى.. اللَّهُمَّ لَا قَابِضَ لِمَا بَسَطْتَ وَلَا بَاسِطَ لِمَا قَبَضْتَ، وَلَا هَادِيَ لِمَنْ أَضْلَلْتَ وَلَا مُضِلَّ لِمَنْ هَدَيْتِ، وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ وَلَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، اللَّهُمَّ ابْسطْ عَلَينَا مِنْ بَركَاتِكَ وَرَحْمَتِكَ وَفَضْلِكَ، نَسْأَلُكَ أَنْ تُبَارِكَ لَنَا فِيمَا أَعْطَيْتَنَا وَتُوَفِّقَنَا لِشُكْرِ نِعْمَتِكَ، كَمَا نَسْأَلُكَ الْإحْسَانَ وَالْمَزِيدَ مِنْ فَضْلِكَ يا غِيَاثَ الْمُسْتَغِيثِينَ ويَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.

 

اللَّهُمَّ، كَمَا أَغَثْتَ بِلادَنَا بِالْأَمْطَارِ فَأَغِثْ قُلُوبَنَا بِالإِيمَانِ وَالْيَقِينِ، وَأَقِرَّ أَعْيُنَنَا بِنَصْرِ الإِسْلامِ وَالْمُسْلِمِينَ، اللَّهُمَّ أَصْلِحْ حَالَهُمْ، وَاجْمَعْ كَلِمَتَهُمْ، وَوَحِّدْ صَفَّهُمْ، وقِهِم شَرَّ أَنْفُسِهِمْ وَشَرَّ عَدُوِّهِمْ، وُوفِّقْ وَلِيَّ أَمْرِنَا لِمَا تُحِبُّهُ وَتَرْضَاهُ. فاللهمَّ اجْعَلْنَا لِنِعَمِكَ مِنَ الشَّاكِرِينَ، وَلَكَ مِنَ الذَّاكِرِينَ، اللهمَّ اجْعَلْ مَا أَنْزَلْتَهُ عَلَينَا رَحمَةً لَنَا وَبَلاغَا إِلَى حِينٍ، لَا إلَهَ إلاَّ أَنْتَ سُبْحَانَكَ إنَّا كُنَّا مِنَ الظَّالِمِينَ، {اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ}.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • عبر من نعمة المطر
  • نزول المطر
  • من أحكام المطر
  • آداب من الأثر عند سقوط المطر
  • من أسباب منع القطر من السماء
  • المطر.. نعم وعبر (خطبة)
  • سنن المطر
  • خطبة المطر وجمع الصلاة

مختارات من الشبكة

  • ونزل المطر.. (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • عبر مع نزول المطر (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • سنن المطر في مشكاة النبوة (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • التقنيات الحديثة والتحكم في المطر(استشارة - موقع د. صغير بن محمد الصغير)
  • نعمة المطر (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • أسباب منع وجلب المطر من السماء (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تفسير الآيات المرتبطة بالواو وغير المرتبطة في ضوء معنى المعية والحال(مقالة - حضارة الكلمة)
  • قصة الرجال الثلاثة الذين أغلق عليهم الغار(مقالة - آفاق الشريعة)
  • صلاة الاستسقاء: تعريفها وحكمها ومكانها وصفتها(مقالة - آفاق الشريعة)
  • همهمة المطر(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • قمة شبابية دولية في أستراليا لتعزيز الهوية والقيادة الإسلامية
  • ندوة علمية في ساراتوف تبحث أحكام الزكاة وآليات تطبيقها
  • مفكرة يومية ترافق الصائمين في رحلتهم الإيمانية خلال رمضان في تتارستان
  • أئمة بلغاريا يطورون مهاراتهم الدعوية ضمن الموسم السابع من «الإمام الفاعل»
  • حملة «تنظيف المساجد» تعود من جديد في تتارستان استعدادا لشهر رمضان
  • فعالية خيرية إسلامية لتعبئة آلاف الوجبات الغذائية في ولاية فرجينيا
  • فعاليات علمية للاستعداد لشهر رمضان في عاصمة الأرجنتين
  • تقدم أعمال بناء مشروع المركز الإسلامي في ماستيك - شيرلي بنيويورك

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 21/8/1447هـ - الساعة: 10:29
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب