• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    تفسير قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم ...
    د. عبدالفتاح بن صالح الرصابي القعطبي
  •  
    استقبال رمضان بالعزم على إصلاح القلوب والأعمال ...
    د. محمد بن علي بن جميل المطري
  •  
    أيام مباركة ومواسم فاضلة (خطبة)
    رمضان صالح العجرمي
  •  
    تعريف الصوم لغة واصطلاحا
    أ. د. عبدالله بن محمد الطيار
  •  
    الإرهاق والسبات الرمضاني
    عدنان بن سلمان الدريويش
  •  
    إطلالة على مشارف السبع المثاني (7) {غير المغضوب ...
    وضاح سيف الجبزي
  •  
    إذا أحبك الله…
    عبدالله بن إبراهيم الحضريتي
  •  
    الزبير بن العوام حواري النبي (خطبة)
    د. محمود بن أحمد الدوسري
  •  
    الاستعداد لاستقبال رمضان (خطبة)
    د. سعود بن غندور الميموني
  •  
    أبو عبيدة بن الجراح أمين الأمة (خطبة)
    د. محمود بن أحمد الدوسري
  •  
    مظاهر اليسر في الصوم (5) كفارة رمضان وفديته
    الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل
  •  
    ها هو رمضان أقبل (خطبة)
    د. فهد بن ابراهيم الجمعة
  •  
    خطوات عاجلة نحو إنقاذ نفسك
    حسام كمال النجار
  •  
    كيف تكون إيجابيا في مجتمعك (خطبة)
    أبو سلمان راجح الحنق
  •  
    فطام الجوارح في شهر المرابح (خطبة)
    وضاح سيف الجبزي
  •  
    صفة المعية
    الشيخ عبدالعزيز السلمان
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / العبادات / الصيام ورمضان وما يتعلق بهما
علامة باركود

أقبلت العشر فأقبلوا تقبلوا (خطبة)

أقبلت العشر فأقبلوا تقبلوا (خطبة)
الشيخ عبدالله بن محمد البصري

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 25/5/2019 ميلادي - 20/9/1440 هجري

الزيارات: 15958

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

أقبلَت العشرُ، فأقبِلوا تُقبلوا

 

أَمَّا بَعدُ، فَأُوصِيكُم - أيُّها الناسُ - وَنَفسِي بِتَقوَى اللهِ، فَتَزَوَّدُوا بِهَا فَإِنَّهَا خَيرُ الزَّادِ، وَاستَعِدُّوا بِصَالِحِ الأَعمَالِ لِيَومِ المَعَادِ، ﴿ يَا قَوْمِ إِنَّمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌ وَإِنَّ الْآخِرَةَ هِيَ دَارُ الْقَرَارِ * مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ ﴾ [غافر: 39، 40].

 

أَيُّهَا المُسلِمُونَ، بَينَمَا نَحنُ قَبلَ أَيَّامٍ يُبَشِّرُ بَعضُنَا بَعضًا بِدُخُولِ الشَّهرِ العَظِيمِ، إِذْ تَصَرَّمَت لَيَالِيهِ سِرَاعًا، وَمَضَت أَيَّامُهُ المُبَارَكَةُ تِبَاعًا، وَهَا نَحنُ نَتَهَيَّأُ لِدُخُولِ العَشرِ الأَوَاخِرِ مِنهُ، وَنَستَعِدُّ لأَفضَلِ لَيَالي العَامِ عَلَى الإِطلاقِ، تِلكُمُ اللَّيَالي المُبَارَكَةُ النَّيِّرَةُ، الَّتي كَانَ رَسُولُنَا وَإِمَامُنَا -صلى الله عليه وسلم- يَجتَهِدُ فِيهَا مَا لا يَجتَهِدُ في غَيرِهَا، حَتَّى لَقَد كَانَ يُحيِي اللَّيلَ كُلَّهُ، وَيَعتَكِفُ في مَسجِدِهِ وَيَتَجَنَّبُ نِسَاءَهُ، لِيَتَفَرَّغَ لِعِبَادَةِ رَبِّهِ وَمُنَاجَاتِهِ، وَيُدرِكَ لَيلَةَ القَدرِ وَيَحظَى بِبَرَكَاتِهَا، فَعَن عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنهَا - قَالَت: كَانَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- يَجتَهِدُ في العَشرِ الأَوَاخِرِ مَا لا يَجتَهِدُ في غَيرِهَا. رَوَاهُ مُسلِمٌ. وَعَنها - رَضِيَ اللهُ عَنهَا - قَالَت: كَانَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- إِذَا دَخَلَ العَشرُ شَدَّ مِئزَرَهُ، وَأَحيَا لَيلَهُ، وَأَيقَظَ أَهلَهُ. مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.

 

أَجَلْ أَيُّهَا الإِخوَةُ، لَقَد كَانَ - عَلَيهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ - يَعتَكِفُ في هَذِهِ العَشرِ لِيَنقَطِعَ عَنِ الدُّنيَا وَمُلهِيَاتِهَا، وَلِيَتَفَرَّغَ لِلآخِرَةِ وَخَيرَاتِهَا وَبَرَكَاتِهَا، مُتَحَرِّيًّا لَيلَةَ القَدرِ وَنَفَحَاتِهَا، تِلكُمُ اللَّيلَةُ العَظِيمَةُ المُبَارَكَةُ، الَّتي لا يُحرَمُ خَيرَهَا إِلاَّ مَحرُومٌ، وَلا يَقُومُهَا إِلاَّ مُوَفَّقٌ مُسَدَّدٌ عَزُومٌ، وَالَّتي مَن أَدرَكَهَا فَقَامَهَا، فَكَأَنَّمَا قَامَ ثَلاثَةً وَثَمَانِينَ عَامًا، فَطُوبَى لِعَبدٍ أَحيَا اللهُ قَلبَهُ، فَانتَظَمَ في قَوَافِلِ القَائِمِينَ في بُيُوتِ اللهِ، الَّذِينَ ﴿ تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا ﴾ [السجدة: 16] طُوبَى لِمَن قَامَ هَذِهِ اللَّياليَ كُلَّهَا مَعَ إِمَامِهِ حَتى يَنصَرِفَ، وَصَبرَ نَفسَهُ وَصَابَرَ وَرَابَطَ، وَاستَعَانَ بِاللهِ وَلم يَعجَزْ أَو يَجزَعْ، وَلم يَضعُفْ أَو يتَلَفَّتْ أَو يَخرِمْ، فَقَد قَالَ - عَلَيهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ -: " إِنَّهُ مَن قَامَ مَعَ الإِمَامِ حَتَّى يَنصَرِفَ كُتِبَ لَهُ قِيَامُ لَيلَةٍ " رَوَاهُ أَهلُ السُّنَنِ وَصَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ. طُوبى لِمَن قَامَ لَيلَةَ القَدرِ إِيمَانًا وَاحتِسَابًا، فَقَد قَالَ -صلى الله عليه وسلم-: " مَن قَامَ لَيلةَ القَدرِ إِيمَانًا وَاحتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِهِ " مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.

 

أَيُّهَا المُسلِمُونَ، لَيلَةُ القَدرِ في العَشرِ الأَوَاخِرِ يَقِينًا، وَلَيسَ مِن شَرطِ تَحصِيلِ العَبدِ أَجرَ قِيَامِهَا أَن يَعلَمَ أَيَّ لَيلَةٍ هِيَ، وَلِذَا فَإِنَّهُ لَيسَ بِكَثِيرٍ عَلَى لَيلَةٍ كَهَذِهِ اللَّيلَةِ العَظِيمَةِ أَن يَقُومَ العَبدُ في طَلَبِهَا عَشرَ لَيَالٍ، وَمَعَ هَذَا فَقَد نَدَبَنَا رَسُولُنَا -صلى الله عليه وسلم- إِلى التِمَاسِهَا في لَيَالي الوِترِ مِنَ العَشرِ الأَوَاخِرِ، أَو في السَّبعِ البَوَاقي، فَعَن عَبدِاللهِ بنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: " التَمِسُوهَا في العَشرِ الأَوَاخِرِ، فَإِنْ ضَعُفَ أَحَدُكُم أَو عَجَزَ فَلا يُغلَبَنَّ عَلَى السَّبعِ البَوَاقي " رَوَاهُ مُسلِمٌ.

 

أَيُّهَا المُسلِمُونَ، مَا بَقِيَ مِنَ الشَّهرِ هُوَ الأَقَلُّ وَهُوَ الأَعظَمُ، وَلَيلَةُ القَدرِ لَيسَت كَاللَّيالي، القَلِيلُ مِنَ العَمَلِ فِيهَا كَثِيرٌ، وَالكَثِيرُ مِنهُ مُضَاعَفٌ مُبَارَكٌ ﴿ لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ ﴾ [القدر: 3] مَن أَدرَكَهَا فَهُوَ المُفلِحُ الفَائِزُ، وَمَن فَرَّطَ فِيهَا فَهُوَ المَغبُونُ الخَاسِرُ، فَشَمِّرُوا عَن سَوَاعِدِ الجِدِّ وَضَاعِفُوا الاجتِهَادِ، وَصَفُّوا قُلُوبَكُم في مَيَادِينِ العُبُودِيَّةِ بِالإِخلاصِ للهِ، وَصُفُّوا أَقدَامَكُم في المَسَاجِدِ مَعَ عِبَادِ اللهِ، وَاستَعِينُوا بِاللهِ فَإِنَّهُ لا تَوفِيقَ لِلقِيَامِ بِطَاعَتِهِ إِلاَّ بِإِعَانَتهِ، وَإِنَّ خَيرَ مَا تُستَجلَبُ بِهِ الخَيرَاتُ، وَتُكتَسَبُ الحَسَنَاتُ في مَوَاسِمِ الطَّاعَاتِ، الإِقبَالُ عَلَى اللهِ بِصَادِقِ الدَّعَوَاتِ، وَأَعظَمُ ذَلِكَ سُؤَالُ اللهِ الإِعَانَةَ عَلَى ذِكرِهِ وَشُكرِهِ وَحُسنِ عِبَادَتِهِ، فَعَن مُعَاذِ بنِ جَبَلٍ - رَضِيَ اللهُ عَنهُ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - أَخَذَ بِيَدِهِ يَومًا فَقَالَ: " يَا مُعَاذُ، وَاللهِ إِنِّي لأُحِبُّكَ " قَالَ لَهُ مُعَاذٌ: بِأَبي أَنتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللهِ، وَأَنَا وَاللهِ أُحِبُّكَ. قَالَ: " أُوصِيكَ يَا مُعَاذُ أَلاَّ تَدَعَنَّ دُبَرَ كُلِّ صَلاةٍ أَن تَقُولَ: اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى ذِكرِكَ وَشُكرِكَ وَحُسنِ عِبَادَتِكَ " رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائيُّ وَصَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ. فَأَلِحُّوا عَلَى اللهِ بِالدُّعَاءِ .

 

- أَيُّهَا المُسلِمُونَ - وَتَعَرَّضُوا لِنَفَحَاتِ اللهِ في هَذِهِ العَشرِ المُبَارَكَةِ، وَإِيَّاكُم إِيَّاكُم وَالإِعرَاضَ عَن مَوَائِدِ الحَسَنَاتِ المَمدُودَةِ في هَذِهِ اللَّيالي، فَإِنَّ الرَّبَّ كَرِيمٌ، وَالفَضلَ عَظِيمٌ، وَمَن جَاهَدَ وَأَحسَنَ وَصَدَقَ، هُدِيَ وَأُعِينَ وَوُفِّقَ، وَلا يُحرَمُ إِلاَّ مَن تَكَاسَلَ وأَعرَضَ وَأَدبَرَ، قَالَ - سُبحَانَهُ -: ﴿ وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ ﴾ [العنكبوت: 69] وَفي الصَّحِيحَينِ: يَقُولُ اللهُ – تَعَالى -: " أَنَا عِندَ ظَنِّ عَبدِي بي وَأَنَا مَعَهُ إِذَا ذَكَرَني، فَإِنْ ذَكَرَني في نَفسِهِ ذَكَرتُهُ في نَفسِي، وَإِنْ ذَكَرَني في مَلأٍ ذَكَرتُهُ في مَلأٍ خَيرٍ مِنهُم، وَإِنْ تَقَرَّبَ إِلَيَّ بِشِبرٍ تَقَرَّبتُ إِلَيهِ ذِرَاعًا، وَإِنْ تَقَرَّبَ إِلَيَّ ذِرَاعًا تَقَرَّبتُ إِلَيهِ بَاعًا، وَإِنْ أَتَاني يَمشِي أَتَيتُهُ هَروَلَةً " وَعَن أَبي وَاقِدٍ اللَّيثِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنهُ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- بَينَمَا هُوَ جَالِسٌ في المَسجِدِ وَالنَّاسُ مَعَهُ إِذْ أَقبَلَ ثَلاثَةُ نَفَرٍ، فَأَقبَلَ اثنَانِ إِلى رَسُولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- وَذَهَبَ وَاحِدٌ، قَالَ: فَوَقَفَا عَلَى رَسُولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- فَأَمَّا أَحَدُهُمَا فَرَأَى فُرجَةً في الحَلقَةِ فَجَلَسَ فِيهَا، وَأَمَّا الآخَرُ فَجَلَسَ خَلفَهُم، وَأَمَّا الثَّالَثُ فَأَدبَرَ ذَاهِبًا، فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: " أَلا أُخبِرُكُم عَنِ النَّفَرِ الثَّلاثَةِ، أَمَّا أَحَدُهُم فَأَوَى إِلى اللهِ فَآوَاهُ اللهُ، وَأَمَّا الآخَرُ فَاستَحيَا فَاستَحيَا اللهُ مِنهُ، وَأَمَّا الآخَرُ فَأَعرَضَ فَأَعرَضَ اللهُ عَنهُ " رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَمُسلِمٌ. اللَّهُمَّ أَعِنَّا عَلَى ذِكرِكَ وَشُكرِكَ وَحُسنِ عِبَادَتِكَ، وَوَفِّقْنَا لِمَا وَفَّقتَ إِلَيهِ عِبَادَكَ الصَّالِحِينَ، لا حَولَ وَلا قُوَّةَ لَنَا إِلاَّ بِكَ، وَأَقُولُ هَذَا القَولَ وَأَستَغفِرُ اللهَ...

♦    ♦    ♦

 

أَمَّا بَعدُ، فَاتَّقُوا اللهَ -تعالى- حَقَّ التَّقوَى، وَتَمَسَّكُوا مِنَ الإِسلامِ بِالعُروَةِ الوُثقَى، ﴿ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا ﴾ [الطلاق: 2].

 

أَيُّهَا المُسلِمُونَ، إِذَا كَانَ قَد مَضَى مِنَ الشَّهرِ المُبَارَكِ ثُلُثَاهُ، فَقَد بَقِيَ ثُلُثٌ هُوَ الأَفضَلُ وَالأَكمَلُ، وَعَمَّا قَلِيلٍ نُوَدِّعُ الشَّهرَ وَكَأَنْ لم يَكُنْ، وَتَبقَى الأَعمَالُ أَمَامَنَا خَيرَهَا وَشَرَّهَا ﴿ فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا ﴾ [الزلزلة: 7، 8] وَفي الحَدِيثِ القُدسِيِّ: "يَا عِبَادِي، إِنَّمَا هِيَ أَعمَالُكُم أُحصِيهَا لَكُم ثُمَّ أُوَفِّيكُم إِيَّاهَا، فَمَن وَجَدَ خَيرًا فَليَحمَدِ اللهَ، وَمَن وَجَدَ غَيرَ ذَلِكَ فَلا يَلُومَنَّ إِلاَّ نَفسَهُ" رَوَاهُ مُسلِمٌ.

 

فَاللهَ اللهَ - أَيُّهَا الإِخوَةُ - أَقبِلُوا عَلَى رَبِّكُم، وَاعمُرُوا المَسَاجِدَ بِالطَّاعَاتِ، وَأَحيُوا هَذِهِ اللَّيَالي بِالقُرُبَاتِ، اقرَؤُوا القُرآنَ، وَأَكثِرُوا الدُّعَاءَ وَالاستِغفَارَ، وَتَصَدَّقُوا وَابذُلُوا، وَاعفُوا وَاصفَحُوا، وَاحذَرُوا القَطِيعَةَ وَالتَّلاحِيَ وَالشِّقَاقَ وَكَثرَةَ الجِدَالِ، فَإِنَّهَا مِن أَسبَابِ الحِرمَانِ مِنَ الخَيرِ، بَل لَقَد كَانَت مِن أَسبَابِ إِخفَاءِ لَيلَةِ القَدرِ، فَفِي البُخَارِيِّ عَن عُبَادَةَ بنِ الصَّامِتِ - رَضِيَ اللهُ عَنهُ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- خَرَجَ يُخبِرُ بِلَيلَةِ القَدرِ فَتَلاحَى رَجُلانِ مِنَ المُسلِمِينَ، فَقَالَ: "إِنِّي خَرَجتُ لأُخبِرَكُم بِلَيلَةِ القَدرِ، وَإِنَّهُ تَلاحَى فُلانٌ وَفُلانٌ فَرُفِعَت، وَعَسَى أَن يَكُونَ خَيرًا لَكُم، التَمِسُوهَا في السَّبعِ وَالتِّسعِ وَالخَمسِ".





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • فضل الأيام العشرة الأولى من ذي الحجة
  • الذكر وحال السلف في العشر (خطبة)
  • وقفات مع هبات العشر (خطبة)
  • رمضان وبدر والعشر
  • استقبال العشر (خطبة)
  • ختام العشر ربيع العباد
  • التلذذ بالعشر المباركات
  • العشر المباركات
  • أقبلت العشر فأكثروا من الذكر (خطبة)

مختارات من الشبكة

  • رمضان أقبل (قصيدة)(مقالة - حضارة الكلمة)
  • أقبل رمضان فيا قلوب أقبلي (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • هل أقبل الترقية الوظيفية؟(استشارة - الاستشارات)
  • تقدمت بي السن، فهل أقبل به؟(استشارة - الاستشارات)
  • هل أقبل بالسكن مؤقتا مع أهله؟(استشارة - الاستشارات)
  • "إن كره منها خلقا رضي منها آخر"(مقالة - مجتمع وإصلاح)
  • ها هو رمضان أقبل (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • طريق المسلم إلى الله قبل رمضان: قراءة تقديمية(مقالة - آفاق الشريعة)
  • حالات الربط بالواو في ضوء معنى المعية والحال(مقالة - حضارة الكلمة)
  • الحال والصفة من نسب واحد(مقالة - حضارة الكلمة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • استعدادات رمضانية تنطلق بندوة شبابية في أوسلو
  • مبادرة رمضانية في ميشيغان لإطعام الأسر المحتاجة
  • تدريب عملي للطلاب المسلمين على فنون الخطابة والتواصل الفعال
  • لقاءات علمية واستعدادات رمضانية في تتارستان
  • ندوة مهنية في مدينة توزلا لتعزيز كفاءات الأئمة والمعلمين الشباب
  • مساجد فيكتوريا تنشر الإسلام وتعزز الروابط المجتمعية في يوم المسجد المفتوح
  • مناقشة الفضائل الأخلاقية والإيمانية للإمام في ندوة علمية بعاصمة الجبل الأسود
  • ورشة عمل تحضيرية لاستقبال شهر رمضان في مدينة بوينس آيرس الأرجنتينية

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 29/8/1447هـ - الساعة: 17:42
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب