• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    رمضان وكسر العادات
    الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل
  •  
    وقفات ودروس من سورة آل عمران (10)
    ميسون عبدالرحمن النحلاوي
  •  
    سنن نبوية في مواساة الزوج لزوجته أثناء عادتها ...
    د. محمد حسانين إمام حسانين
  •  
    تفسير قوله تعالى: {إن في خلق السماوات والأرض ...
    سعيد مصطفى دياب
  •  
    الونيس الذي لا يرحل!!!
    د. صلاح بن محمد الشيخ
  •  
    خطبة: فضل العلم والعلماء
    أ. د. حسن بن محمد بن علي شبالة
  •  
    ضع بينك وبين النار مطوع
    نورة سليمان عبدالله
  •  
    علو الله على خلقه
    الشيخ عبدالعزيز السلمان
  •  
    كفارات الذنوب.. أبواب الرحمة المفتوحة
    د. أمير بن محمد المدري
  •  
    فوائد من كتاب شرح السنة للإمام البغوي: كتاب العلم
    فهد بن عبدالعزيز عبدالله الشويرخ
  •  
    طريق المسلم إلى الله قبل رمضان: منزلة الهمة ...
    د. هيثم بن عبدالمنعم بن الغريب صقر
  •  
    صل صلاة مودع
    محمد محمد زهران
  •  
    شعبان يا أهل الإيمان (خطبة)
    د. عبد الرقيب الراشدي
  •  
    سلسلة هدايات القرآن (14) هدايات سورة الفاتحة: من ...
    حمادة إسماعيل فودة
  •  
    خطبة (حصائد اللسان)
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    الفرع الثاني: أحكام قطع النية والتردد والشك فيها: ...
    يوسف بن عبدالعزيز بن عبدالرحمن السيف
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / عقيدة وتوحيد / الكتب السماوية والرسل
علامة باركود

الإيمان بالكتب وثمراته (خطبة)

الإيمان بالكتب وثمراته (خطبة)
الشيخ محمد بن إبراهيم السبر

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 27/8/2025 ميلادي - 4/3/1447 هجري

الزيارات: 2937

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الْإيمَانُ بِالْكُتُبِ وَثَمَرَاتُهُ[1]

 

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ، مُثِيبِ العَامِلِينَ المُخْلِصِينَ، وَأَشْهَدُ أَنْ لاَّ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، وَلِيُّ المُؤْمِنِينَ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، أَكْرَمُ المُرْسَلِينَ، صَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ الطَّاهِرِينَ وَصَحْبِهِ الْأئِمَّةِ الْمَهْدِيِّينَ وَأَتْبَاعِهِ بِإحْسَانٍ إِلَى يَوْمٍ الدِّينِ.


أَمَّا بَعْدُ: فَأُوصِيكُمْ - أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ - وَنَفْسِي بِتَقْوَى اللهِ؛ ﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾ [آل عمران: 102].


عِبَادُ اللهِ: إِنَّ مِنْ أَرْكَانِ الْعَقِيدَةِ الْإِسْلَامِيَّةِ الْإيمَانُ بِجَمِيعِ الْكُتُبِ السَّمَاوِيَّةِ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا ﴾ [النساء: 136]، فَلَا بَدَّ أَنْ يُؤَمِّنَ الْمُسْلِمُ بِجَمِيعِ كُتُبِ اللهِ الْمَنْزِلَةِ عَلَى رُسُلِهِ الْكِرَامِ؛ لِيَبْلِغُوا بِهَا دِينَهُ وَشَرْعَهُ إِلَى عِبَادِهِ، وَذَلِكَ حَتَّى يَكْتَمِلَ إيمَانُ الْمُسْلِمِ وَتَصِحَّ عَقِيدَتُهُ.


الْإيمَانُ بِالْكُتُبِ هُوَ الرُّكْنُ الثَّالِثُ مِنْ أَرْكَانِ الْإيمَانِ، قَالَ تَعَالَى: ﴿ آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ ﴾ [البقرة: 285]، وَفِي حَدِيثِ جِبرِيلَ الْمَشْهُورِ، قَالَ: فَأَخْبِرْنِي عَنِ الْإيمَانِ؟ قَالَ صلى الله عليه وسلم: «أَنْ تُؤْمِنَ بِاللهِ، وَمَلَاَئِكَتِهِ، وَكُتُبِهِ، وَرُسُلِهِ، وَالْيَوْمِ الْآخَرِ، وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيِّرِهِ وَشَرِّهِ». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.


الْإيمَانُ بِالْكُتُبِ يَتَضَمَّنُ التَّصْدِيقَ الْجَازِمَ بِأَنَّ جَمِيعَهَا مُنْزَلٌ مِنْ عِنْدِ اللهِ، وَأَنَّ اللهَ تَكَلُّمَ بِهَا حَقِيقَةً فَمِنْهَا الْمَسْمُوعُ مِنْهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ بِدُونِ وَاسِطَةِ الرَّسُولِ الْمَلَكِيِّ، وَمِنْهَا مَا بَلَّغَهُ الرَّسُولُ الْمَلِكِيُّ إِلَى الرَّسُولِ الْبَشَرِيِّ، وَمِنْهَا مَا كَتَبَهُ اللهُ تَعَالَى بِيدِهِ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ ﴾ [الشورى: 51]، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿ وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا ﴾ [النساء: 164]، وَقَالَ فِي شَأْنِ التَّوْرَاةِ: ﴿ وَكَتَبْنَا لَهُ فِي الْأَلْوَاحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْعِظَةً وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ ﴾ [الأعراف: 145].


وَمَا ذَكْرَهُ اللهُ مِنْ هَذِهِ الْكُتُبِ تَفْصِيْلاً وَجَبَ الْإيمَانُ بِهِ تَفْصِيْلَاً وَهِيَ الْكُتُبُ الَّتِي سَمَّاهَا اللهُ فِيِ الْقُرْآنِ؛ وَهِي الصُّحُفُ الْمُنْزَلَةُ عَلَى إبرَاهيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَالتَّوْرَاةُ الْمُنْزَلَةُ عَلَى مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَالزَّبُورُ الْمُنْزَلُ عَلَى دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَالْإِنْجِيلُ الْمُنْزَلُ عَلَى عِيسَى بْنِ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، ثُمَّ خَاتَمُهَا الْمُصَدِّقُ لَهَا وَالْمُهَيْمِنُ عَلَيْهَا وَاِشْمَلُهُا وَأَكْمَلُهَا وَأَعْظَمُهَا الْمُوَجَّهُ إِلَى الْبَشَرِيَّةِ كَافَّةً وَهوَ الْقُرْآنُ الْكَرِيمُ الْمُنْزَلُ عَلَى خَاتِمِ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم.


وَمَا ذُكِرَ مِنْ هَذِهِ الْكُتُبِ إِجْمَالاً وَجَبَ عَلَيْنَا الْإيمَانُ بِهِ إِجْمَالاً وَتَصْدِيقُ مَا صَحَّ مِنْ أَخْبَارِهَا، كَأَخْبَارِ الْقُرْآنِ، وَأَخْبَارِ مَا لَمْ يُبَدَّلْ أَوْ يُحَرَّفْ مِنَ الْكُتُبِ السَّابِقَةِ؛ فَقَدْ أَمْرَ اللهُ رَسُولَهُ صلى الله عليه وسلم بِذَلِكَ: ﴿ وَقُلْ آمَنْتُ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتَابٍ ﴾ [الشورى: 15].


وَالْقُرْآنُ حَاكِمٌ عَلَى هَذِهِ الْكُتُبِ وَمُصَدَّقٌ لَهَا كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ ﴾ [المائدة: 48]، يُصَدِّقُ مَا فِيهَا مِنَ الصَّحِيحِ، وَيَنْفِي مَا وَقْعَ فِيهَا مِنْ تَحْرِيفٍ وَتَبْدِيلٍ وَتَغْيِيرٍ، وَيَحْكُمُ عَلَيْهَا بِنَسَخٍ، أَوْ تَقْريرٍ وَتَشْرِيعٍ أَحْكَامٍ جَدِيدَةٍ.


وَالْوَاجِبُ عَلَى كُلِّ مُتَّبَعٍ لِلْكُتُبِ السَّابِقَةِ أَنْ يَؤمِنَ بِاِلْقُرْآنِ وَيَتَمَسَّكَ بِهِ؛ قَالَ تَعَالَى: ﴿ الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ * وَإِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ قَالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ ﴾ [القصص: 52 - 53].


وَلِلْإيمَانِ بِالْكُتُبِ آثَارُهُ الْعَظِيمَةُ وَثَمَرَاتُهُ الْجَلِيلَةُ عَلَى حَيَاةِ الْمُؤْمِنِ وَالْمُؤْمِنَةِ؛ فَمِنْ ذَلِكَ: الْعِلْمُ بِعِنَايَةِ اللهِ بِعِبَادِهِ وَلُطْفِهِ بِخَلْقِهِ حَيْثُ أَنْزَلَ لِكُلِّ قَوْمٍ كِتَابَاً يَهْدِيهِمْ وَيُرْشِدُهُمْ لِمَا فِيهِ خَيْرُهُمْ وَصَلاحُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَهَذَا يَقْتَضِي الْقِيَامَ بِوَاجِبِ شُكْرِ اللهِ تَعَالَى عَلَى هَذِهِ النِّعْمَةِ الْعَظِيمَةِ.


وَمِنْهَا: ظُهُورُ حِكْمَةِ اللهِ تَعَالَى حَيْثُ شَرَعَ فِي هَذِهِ الْكُتُبِ لِكُلِّ أُمَّةٍ مَا يُنَاسِبُ أَحْوَالَهَا، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا ﴾ [المائدة: 48]، وَكَانَ خَاتَمُ الْكُتُبِ الْقُرْآنَ الْعَظِيمَ مُنَاسِبَاً لِجَمِيعِ الْخَلْقِ فِي كُلِّ عَصْرٍ وَمِصْرٍ إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ.


وَبَيَانُ أَنَّ جَمِيعَ الْعَقَائِدِ الَّتِي دَعَتْ إِلَيْهَا هَذِهِ الْكُتُبُ وَاحِدَةٌ وَهِيَ تَوْحِيدُ اللهِ وَعِبَادَتُهُ وَحَدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَلَكِنَّ الشَّرَائِعَ مُخْتَلِفَةٌ بِحَسْبِ الزَّمَانِ وَالْمَكَانِ.


وَمِنْهَا: إِثْبَاتُ صِفَةِ الْكِلَاَمِ للهِ تَعَالَى، وَأَنَّ كِلَاَمَهُ لَا يُشْبِهُ كَلَاَمَ الْمَخْلُوقِينَ، وَبَيَانُ عَجْزِ الْمَخْلُوقِينَ عَنِ الْإِتْيَانِ بِمِثْلِ كِلَاَمِهِ.


وَمِنْ الآثَارِ الْجَلِيلَةِ لِلْإيمَانِ بِالْكُتُبِ: أَهَمِّيَّةُ الْعِنَايَةِ بِالْقُرْآنِ الْعَظِيمِ، بِقِرَاءتِهِ وَتَدَبُّرِهِ وَتَفْهُمِ مَعَانِيِهِ وَالْعَمَلِ بِهِ.


وَالسَّيْرُ عَلَى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمَةٍ وَاضِحَةٍ لَا اِضْطِرَابَ فِيهَا وَلَا اِعْوِجَاجَ، وَالْاِرْتِقَاءُ بِبَنِّيِّ آدَمَ مِنْ حَضِيضِ أَفْكَارِ الْبَشَرِ إِلَى هَدْي السَّمَاءِ، وَتَحْرِيرُهُمْ مِنَ التَّخَبُّطِ الْفِكْرِيِّ وَالْأَخْلَاَقِيِّ.


فَعَلَى الْآبَاءِ وَالمُرَبِينَ أَنْ يَغْرِسُوا فِي نُفُوسِ النَّشِّ الْمُسْلِمِ التَّصْدِيقَ الْجَازِمَ بِالْكُتُبِ الَّتِي أَنْزَلَهَا اللهُ تَعَالَى عَلَى رُسُلِهِ، وَأَنَّ الْقُرْآنَ كَلَاَمُ اللهِ حَقِيقَةً وَمُهَيْمِنٌ عَلَى مَا سَبْقَهُ مِنَ الْكُتُبِ وَلِلنَّاسِ كَافَّةً، وَرَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلمهُوَ النَّبِيُّ الْخَاتَمُ لَا نَبِيَّ بَعْدَهُ، وَالذَّبُّ عَنْ كَلَاَمِ اللهِ وَتَعْظِيمُهُ وَاِحْتِرَامُهُ؛ فَهُوَ كِتَابٌ كَرِيمٌ مَجِيْدٌ: ﴿ لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ ﴾ [فصلت: 42].


اللَّهُمَّ اجْعَلْ القُرآنَ الْعَظِيْمَ رَبِيْعَ قُلوبِنَا وَنُورَ أَبْصَارِنَا وَجِلاءَ أحْزَانِنَا، يَا ذَا الجَلالِ وَالإكْرَامِ.


أَقُولُ قَوْلِي هَذَا، وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ العَظِيمَ لِي وَلَكُمْ، فَاسْتَغْفِرُوهُ يَغْفِرْ لَكُمْ، إِنَّهُ هُوَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ، وَادْعُوهُ يَسْتَجِبْ لَكُمْ، إِنَّهُ هُوَ البَرُّ الكَرِيمُ.


الخُطبَةُ الثَّانيةُ

الحمْدُ للَّهِ وَكَفَى، وَسَلامٌ عَلَى عِبَادِهِ الذِينَ اصْطَفَى، وَبَعْدُ؛ فَاتَّقَوْا اللهَ -عِبَادَ اللهِ- حَقَّ التَّقْوَى، وَاعْلَمُوا أَنَّ الْوَاجِبَ عَلَى جَمِيعِ الْأُمَّةِ اِتِّبَاعُ الْقُرْآنِ ظَاهِرَاً وَبَاطِنَاً وَالتَّمَسُّكُ بِهِ، وَالْقِيَامُ بِحَقِّهِ؛ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ﴾ [الأنعام: 155]، ﴿ فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ﴾ [الزخرف: 43]، وَذَلِكَ بِإِحْلَاَلِ حَلَالِهِ، وَتَحْرِيمِ حَرَامِهِ، وَالْعَمَلِ بِمُحْكَمِهِ، وَالتَّسْلِيمِ بِمُتَشَابِهِهِ، وَالْوُقُوفِ عِنْدَ حُدُودِهِ، وَالْاِنْقِيَادِ لِأَوَامِرِهِ وَزَوَاجِرِهِ، وَالْاِعْتِبَارِ بِأَمْثَالِهِ، وَالْاِتِّعَاظِ بِقَصَصِهِ، مَعَ العِنَايَةِ بِحِفْظِهِ وَتِلَاوَتِهِ وَتَدَبُّرِ آيَاتِهِ، فَفِي ذَلِكَ الْفَوْزُ وَالْفَلَاَحُ وَالسَّعَادَةُ وَالنَّجَاحُ.


اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى نَبِينَا مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ الطَّاهِرِينَ، وَأَزْوَاجِهِ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ، وَارْضَ اللَّهُمَّ عَنْ خُلَفَائِهِ الرَّاشِدِينَ، وَعَنْ سَائِرِ الصَّحَابَةِ أَجْمَعِينَ، وَعَنْا مَعَهُم بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.


اللَّهُمَّ أعِزَّ الإسْلامَ وَالمُسلِمِينَ، وَاجْعَلْ هَذَا البَلدَ آمِنَاً مُطمَئنًا وَسائرَ بلادِ المسلمينَ.


اللَّهُمَّ وفِّق خَادَمَ الحَرَمينِ الشَريفينِ، وَوَليَ عَهدِهِ لمَا تُحبُ وَترْضَى، يَا ذَا الجَلالِ وَالإكْرَامِ.


اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْ-مُؤْمِنَاتِ، وَالْ-مُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ؛ الْأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَالْأَمْوَاتِ، إِنَّكَ سَمِيعٌ قَرِيبٌ مُجِيبُ الدَّعَوَاتِ.


عِبَادَ اللهِ: ﴿ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ﴾ [النحل: 90]، فَاذْكُرُوا اللهَ الْعَظِيمَ الْجَلِيلَ يَذْكُرْكُمْ، وَاشْكُرُوهُ عَلَى نِعَمِهِ يَزِدْكُمْ، وَلَذِكْرُ اللهِ أَكْبَرُ، وَاللهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ.



[1] للشيخ محمد السبر، قناة التلغرام https://t.me/alsaberm





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • من أركان الإيمان: الإيمان بالكتب
  • خطبة مختصرة عن الإيمان بالكتب
  • الإيمان بالكتب وآثاره الإيمانية
  • منهج ابن كثير في الدعوة إلى الإيمان بالكتب
  • خطبة الإيمان بالكتب
  • الدرس الثالث عشر: الإيمان بالكتب

مختارات من الشبكة

  • شرح كتاب الأصول الثلاثة: الإيمان بالكتب(محاضرة - مكتبة الألوكة)
  • فوائد من كتاب شرح السنة للإمام البغوي: كتاب الإيمان(مقالة - آفاق الشريعة)
  • المندوبات عند الحنابلة من كتاب الأطعمة حتى نهاية كتاب الأيمان: دراسة فقهية مقارنة (PDF)(رسالة علمية - آفاق الشريعة)
  • أثر الإيمان بالكتاب المنشور يوم القيامة، وفضائل تعظيم الأشهر الحرم (خطبة)(مقالة - موقع الشيخ عبدالرحمن بن سعد الشثري)
  • من مائدة العقيدة: أول الأركان الستة: الإيمان بالله جل جلاله(مقالة - آفاق الشريعة)
  • أركان الإيمان الستة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • من مائدة العقيدة: أصول العقيدة الإسلامية(مقالة - آفاق الشريعة)
  • واجبنا نحو الإيمان بالموت (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • شرح كتاب الأصول الثلاثة: ثمرات الإيمان بركن الإحسان والأسباب الموصلة له(محاضرة - مكتبة الألوكة)
  • شرح كتاب الأصول الثلاثة: ثمرات الإيمان بالقدر(محاضرة - مكتبة الألوكة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • مساجد فيكتوريا تنشر الإسلام وتعزز الروابط المجتمعية في يوم المسجد المفتوح
  • مناقشة الفضائل الأخلاقية والإيمانية للإمام في ندوة علمية بعاصمة الجبل الأسود
  • ورشة عمل تحضيرية لاستقبال شهر رمضان في مدينة بوينس آيرس الأرجنتينية
  • قمة شبابية دولية في أستراليا لتعزيز الهوية والقيادة الإسلامية
  • ندوة علمية في ساراتوف تبحث أحكام الزكاة وآليات تطبيقها
  • مفكرة يومية ترافق الصائمين في رحلتهم الإيمانية خلال رمضان في تتارستان
  • أئمة بلغاريا يطورون مهاراتهم الدعوية ضمن الموسم السابع من «الإمام الفاعل»
  • حملة «تنظيف المساجد» تعود من جديد في تتارستان استعدادا لشهر رمضان

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 24/8/1447هـ - الساعة: 10:52
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب