• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    أركان العبودية وشروطها ومدارها ومراتبها
    إبراهيم الدميجي
  •  
    خطبة: أبواب الجنة وحِكَم تعددها
    يحيى سليمان العقيلي
  •  
    خطبة عيد الفطر لعام 1445 هـ
    د. أيمن منصور أيوب علي بيفاري
  •  
    خطبة: نعمة الأمن من الخوف
    رمضان صالح العجرمي
  •  
    خطبة عيد الفطر
    وضاح سيف الجبزي
  •  
    خطبة عيد الفطر لعام 1444 هـ
    د. أيمن منصور أيوب علي بيفاري
  •  
    خطبة عيد الفطر: لا تقطع اتصالك بالله
    حسان أحمد العماري
  •  
    خطبة العيد 1434 هـ
    د. غازي بن طامي بن حماد الحكمي
  •  
    أول جمعة من شوال 1447هـ
    الشيخ محمد بن إبراهيم السبر
  •  
    خطبة: سورة ( ق ) وقفات وعظات
    الشيخ الدكتور صالح بن مقبل العصيمي ...
  •  
    خطبة عيد الفطر 1447 هـ: هويتنا في الحرب المستعرة
    يحيى سليمان العقيلي
  •  
    خطبة عيد الفطر 1447هـ (مختصرة)
    د. فهد بن ابراهيم الجمعة
  •  
    كنا أمس في رمضان (خطبة)
    الشيخ عبدالله بن محمد البصري
  •  
    خطبة عيد الفطر لعام 1447هـ
    د. عبدالرزاق السيد
  •  
    فرص العيد الكامنة وراء تأمل قصة مؤثرة
    حسام كمال النجار
  •  
    خطبة عيد الفطر: سلامة القلوب ثمرة التقوى
    حسان أحمد العماري
شبكة الألوكة / ملفات خاصة / العيد سنن وآداب / مقالات
علامة باركود

فرح المقبولين وفرح المحرومين

فرح المقبولين وفرح المحرومين
د. محمود حمدي العاصي

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 19/3/2026 ميلادي - 30/9/1447 هجري

الزيارات: 726

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

فرح المقبولين وفرح المحرومين

 

أيها المؤمنون، انقضى رمضان كَلَمْحِ البصَرِ، ذلك الشهر العظيم الذي أنزل الله فيه خيرَ كتابه، وأحسنَ حديثه، وهو القرآن الكريم ﴿ اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا ﴾ [الزمر: 24].

 

مرَّ رمضان كالبرق الخاطف بأيامه المعدودات ولياليه المباركات.

اجتهد فيه المؤمنون وأحسنوا العبادة لله رب العالمين، وأخذوا من رمضان زادًا لبقية عامهم وليوم معادهم.

والآن وبعد ما أتموا صيامهم لم يبقَ لهم إلا الفرح بصومهم، والعزم على الجد والاجتهاد والثبات على الإيمان.

 

في الصحيحين من حديث أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: "يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: الصَّوْمُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ، يَدَعُ شَهْوَتَهُ وَأَكْلَهُ وَشُرْبَهُ مِنْ أَجْلِي، وَالصَّوْمُ جُنَّةٌ، يَفْرَحُهُمَا، [فَرْحَةٌ عِنْدَ فِطْرِهِ، وَفَرْحَةٌ عِنْدَ لِقَاءِ رَبِّهِ]، وفي رواية: وَإِذَا لَقِيَ رَبَّهُ فَجَزَاهُ، فَرِحَ بِصَوْمِهِ؛ (متفق عليه، البخاري ح 7492، ومسلم ح 1151).

 

قال الحافظ ابن حجر: قَوْلُهُ: (لِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ يَفْرَحُهُمَا)؛ أي.. يَفْرَحُ بِهِمَا.

ونقل عن الْقُرْطُبِيّ قوله: مَعْنَاهُ.

فَرِحَ بِزَوَالِ جُوعِهِ وَعَطَشِهِ؛ حَيْثُ أُبِيحَ لَهُ الْفِطْر، وَهَذَا الْفَرَح طَبِيعِيّ وَهُوَ السَّابِقُ لِلْفَهْمِ.

أي: فرحة بإتمام الفعل والخروج عن العهدة؛ (تحفة الأبرار). وَقَدْ وَرَدَ: «ذَهَبَ الظَّمَأُ وَثَبَتَ الْأَجْرُ».

قال ابن عثيمين: إن الله أحلَّ له ما يوافق طبيعته من المآكل والمشارب والمناكح بعد أن كان ممنوعًا منها.

 

وَقِيلَ: إِنَّ فَرَحَهُ بِفِطْرِهِ إِنَّمَا هُوَ مِنْ حَيْثُ إِنَّهُ تَمَامُ صَوْمِهِ، وَخَاتِمَةُ عِبَادَته، وَتَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّهِ، وَمَعُونَةٌ عَلَى مُسْتَقْبَل صَوْمه؛ اهـ [فتح الباري 4/ 118 – ط: دار المعرفة - بيروت].

 

قلت: مستقبل صومه: فمن صام لله شهرًا قادر على صوم النوافل المتفرقة، كالستِّ من شوال.

 

قال الشيخ ابن عثيمين: فرح بفطره: لأنه أدَّى فريضة من فرائض الله وأنعم الله بها عليه، وكم من إنسان في المقابر يتمنَّى أن يصوم يومًا واحدًا فلا يكون له؛ اهـ [تعليقات ابن عثيمين على الكافي لابن قدامة 3/ 234].

 

قال الحافظ ابن حجر: قُلْت: وَلَا مَانِعَ مِن الْحَمْلِ عَلَى مَا هُوَ أَعَمُّ مِمَّا ذُكِرَ، فَفَرَحُ كُلّ أَحَدٍ بِحَسَبِهِ لِاخْتِلَافِ مَقَامَاتِ النَّاسِ فِي ذَلِكَ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَكُونُ فَرَحُهُ مُبَاحًا وَهُوَ الطَّبِيعِيُّ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَكُونُ مُسْتَحَبًّا وَهُوَ مَنْ يَكُونُ سَبَبَهُ شَيْءٌ مِمَّا ذَكَرَهُ؛ ا هـ [فتح الباري 4/ 118 – ط: دار المعرفة - بيروت].

 

أفضل مقامات الفرح:

الفرح بإتمام الصوم والخروج عن عهدة التكليف (أدَّى فريضة من فرائض الله أنعم الله بها عليه، وكم من إنسان في المقابر يتمنَّى أن يصوم يومًا واحدًا فلا يكون له).

 

فَرِحَ بِزَوَالِ جُوعِهِ وَعَطَشِهِ، وأن الله أحلَّ له ما يوافق طبيعته من المآكل والمشارب والمناكح بعد أن كان ممنوعًا منها.

 

ففرح المؤمن فرحة ليس لإباحة الفطر فحسب بل فرحه بإتمام صومه وخاتمة عبادته وتحقيق التقوى والتزوُّد لشهر رمضان القادم، كيف لا وليلة القَدْر قد وصفها ربُّ العزة بأنها (ليلة مباركة) وَوَصَفَهَا بِالْبَرَكَةِ لِمَا يُنْزِلُ اللَّهُ فِيهَا عَلَى عِبَادِهِ مِنَ الْبَرَكَاتِ وَالْخَيْرَاتِ وَالثَّوَابِ كما قال القرطبي؛ اهـ [الجامع لأحكام القرآن 16/ 126 – ط: دار الكتب المصرية].

 

فالمؤمنون يتزوَّدون من هذه البركات والخيرات لعامهم القادم، وقد قال ربنا عز وجل: ﴿ فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ ﴾ [الدخان: 4]، قال الزمخشري: ومعنى ﴿ يُفْرَقُ ﴾ يفصل ويكتب كل أمر حكيم من أرزاق العباد وآجالهم، وجميع أمورهم منها إلى الأخرى القابلة؛ اهـ [الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل 4/ 270 - ط: دار الكتاب العربي - بيروت].

 

فالمؤمن فرحه بالتزوُّد من البركات والخيرات النازلة في ليلة القدر لعامه القادم، ولا شك أنه فرح عظيم أن تأخذ من رمضان إعانة وتوفيقًا للعام الذي يليه.

 

عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: دخل رمضان، فقال رسول الله- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "إنَّ هذا الشهر قد حضَركم، وفيه ليلةٌ خيرٌ من ألفِ شهرٍ، من حرمها فقد حرم الخير كله، ولا يُحرم خيرَها إلا محروم"؛ (رواه ابن ماجه، ح 1644، وإسناده حسن - صحيح الترغيب والترهيب ح 990 - مكتَبة المَعارف لِلنَشْرِ والتوزيْع، الرياض).

 

وكيف لا يفرح المؤمن: والفرح يكون بالقرآن وبالعمل بالقرآن الذي أنزله الله في شهر رمضان هدًى للناس وبينات من الهدى والفرقان، قال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ * قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ ﴾ [يونس: 57، 58].

 

فالمؤمن يفرح ومع فرحه يعاهد ربَّه على مواصلة مجاهدة النفس للثبات على الإيمان تحقيقًا لقول الله عز وجل: ﴿ وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ ﴾ [العنكبوت: 69].

 

فالله عز وجل مع المحسنين الذين واصلوا الإحسان بالعون والنصر والهداية.

 

فكما حققوا الإحسان لله في شهر رمضان فعبدوا الله كأنهم يرونه (ففي الصيام يحقق المسلم الإحسان لله، فلو أغلق باب حجرته وعطش لا يشرب أبدًا؛ لأنه يعلم أن الله يراه، وهذا هو الإحسان، أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك).

 

جاهدوا أنفسهم في الثبات على الإيمان والإحسان.

 

قال الحافظ ابن حجر: فَفَرَحُ كُلّ أَحَدٍ بِحَسَبِهِ لِاخْتِلافِ مَقَامَاتِ النَّاسِ فِي ذَلِكَ؛ اهـ [فتح الباري 4/ 118 – ط: دار المعرفة - بيروت].

 

فباختلاف فرحك بعد رمضان يقاس مدى قبول الصيام، ومدى تأثير الصيام على النفس البشرية.

قال تعالى على لسان أحد ابني آدم: ﴿ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ ﴾ [المائدة: 27].

 

فإذا وجدت نفسك قد انغمست في معاصي الله ولا تبالي بالمحرمات فاعلم أنك من المحرومين لا المقبولين؛ لأن المقبولين حققوا التقوى لله في رمضان ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴾ [البقرة: 183]، ويواصلون التقوى لله رب العالمين.

 

وإذا وجدت نفسك ممن هجر مساجد الله وهجر القرآن... وانكبَّ على الدنيا... وقصر في الفرائض... وأطلق لسانه فيما يغضب الله.. ولم ينهه إيمانه عن المعاصي والمحرمات... فعذرًا لم تكن من المقبولين ولم يؤثر الصيام في قلبك.

 

أما المقبولون، فانظر إلى فرحهم: يفرحون بتمام صومهم وإعانة ربهم لهم على حسن عبادته في شهر رمضان. (فرح بطاعة) فيرجعون إلى الأكل والشرب معتقدين حله في غير نهار رمضان مدركين لحكمة تحريمه في شهر الصيام. (فالله عز وجل حرَّم علينا الحلال لِيُعْلِمَنَا أننا قادرون على ترك الحرام، فالذي ترك الحلال الذي أحله الله في غير نهار رمضان إرضاء لربه قادر على ترك الحرام الذي حرمه ربه طيلة العام).

 

كما قال الإمام البيضاوي: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴾؛ أي: لعلكم تتقون المعاصي، فإن الصوم يكسر الشهوة التي هي مبدؤها؛ اهـ [أنوار التنزيل وأسرار التأويل 1/ 123 - دار إحياء التراث العربي - بيروت].

 

يفرحون باحتسابهم للأجر العظيم المترتب على صيامهم وقيامهم وخاصة في العشر الأواخر التي فيها ليلة القدر، ويفرحون بمغفرة الذنوب، ويرجون ربهم أن يجعلهم من عتقائه في شهر رمضان، ويفرحون بباب الريَّان الذي أعَدَّه الله للصائمين، ويفرحون بشفاعة الصيام والقرآن لهم يوم القيامة.

 

يفرحون بزيادة إيمانهم من جراء المحافظة على العبادات في شهر رمضان وتغيير ما بأنفسهم من العيوب والآفات إلى الفضائل والأخلاق، فيشكرون هذه النعم بمواصلة العبادة والاجتهاد تحقيقًا لأمر مولاهم جل وعلا ﴿ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴾ [البقرة: 185].

 

فيدعون ربهم أن يتقبل منهم ما قدموا من أعمال، ويخافون ألَّا يقبل منهم (وما ذلك لشدة خوفهم من ربهم) كما قَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: [عَمِلُوا للهِ بِالطَّاعَاتِ، وَاجْتَهَدُوا فِيهَا وَخَافُوا أَنْ تُرَدَّ عَلَيْهِمْ، إِنَّ الْمُؤْمِنَ جَمَعَ إِيمَانًا وَخَشْيَةً، وَالْمُنَافِقَ جَمَعَ إسَاءَةً وَأَمْنًا])؛ ا هـ [معالم التنزيل في تفسير القرآن = تفسير البغوي 5 /421 - دار طيبة للنشر والتوزيع].

 

وكما سَأَلت عَائِشَةُ- رضي الله عنها- رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ هَذِهِ الْآيَة: ﴿ وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ ﴾ [المؤمنون: 60] قَالَتْ: أَهُمُ الَّذِينَ يَشْرَبُونَ الْخَمْرَ وَيَسْرِقُونَ؟ قَالَ: "لَا يَا بِنْتَ الصِّدِّيقِ، وَلَكِنَّهُمْ الَّذِينَ يَصُومُونَ، وَيُصَلُّونَ، وَيَتَصَدَّقُونَ، وَهُمْ يَخَافُونَ أَلَّا يُقْبَلَ مِنْهُمْ، أُولَئِكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ"؛ (رواه الترمذي، ح 3175 - بسند صحيح)، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿ وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ ﴾ [المؤمنون: 60]: «يَعْمَلُونَ خَائِفِينَ»؛ (تفسير الطبري 17/69 – ط: دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان).

 

ولذلك من تمام فرحهم استغفارهم في ختام شهر الصيام من أي زلل قد حصل في صيامهم قد يؤثر في القبول، فبالاستغفار تغفر الذنوب وتقبل التوبة ويقبل العمل الصالح.

 

فالاستغفار هو ختام الأعمال الصالحة، (كالصلاة، والحج، والمجالس)، وكذلك يُختم الصيامُ بكثرة الاستغفار.

 

كتب عمر بن عبدالعزيز إلى الأمصار يأمرهم بختم رمضان بالاستغفار وصدقة الفطر، فإن الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث والاستغفار يرقع ما تخرق من الصيام باللغو والرفث، وقال عمر بن عبدالعزيز في كتابه قولوا كما قال أبوكم آدم: ﴿ رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ ﴾ [الأعراف: 23] وقولوا كما قال نوح عليه السلام: ﴿ وَإِلَّا تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُنْ مِنَ الْخَاسِرِينَ ﴾ [هود: 47] وقولوا كما قال موسى عليه السلام: ﴿ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي ﴾ [القصص: 16] وقولوا كما قال ذو النون عليه السلام: ﴿ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ ﴾ [الانبياء: 87]؛ ا هـ [لطائف المعارف لابن رجب الحنبلي ص214 – ط: دار ابن حزم للطباعة والنشر].

 

وفرح المؤمن بصومه يوم القيامة أعظم:

قال الحافظ ابن حجر في (فتح الباري لابن حجر (6/ 144): قَوْلُهُ: (وَإِذَا لَقِيَ رَبّه فَرِحَ بِصَوْمِهِ)؛ أَيْ: بِجَزَائِهِ وَثَوَابِهِ. وَقِيلَ: الْفَرَحُ الَّذِي عِنْدَ لِقَاءِ رَبِّهِ: إِمَّا لِسُرُورِهِ بِرَبِّهِ، أَوْ بِثَوَابِ رَبِّهِ. عَلَى الِاحْتِمَالَيْنِ، قُلْت: وَالثَّانِي أَظْهَر؛ إِذْ لَا يَنْحَصِرُ الْأَوَّل فِي الصَّوْمِ بَلْ يَفْرَحُ حِينَئِذٍ بِقَبُولِ صَوْمِهِ وَتَرَتُّبِ الْجَزَاء الْوَافِر عَلَيْهِ.

 

قال النووي: قَالَ الْعُلَمَاء: أَمَّا فَرْحَتُهُ عِنْد لِقَاء رَبّه فَبِمَا يَرَاهُ مِنْ جَزَائِهِ، وَتَذَكُّر نِعْمَة اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ بِتَوْفِيقِهِ لِذَلِكَ، وَأَمَّا عِنْد فِطْره فَسَبَبُهَا تَمَامُ عِبَادَتِهِ وَسَلَامَتهَا مِن الْمُفْسِدَات، وَمَا يَرْجُوهُ مِنْ ثَوَابِهَا؛ اهـ (صحيح مسلم بشرح النووي 8/ 31 - دار إحياء التراث العربي - بيروت).

 

نسأل الله عز وجل أن يجعلنا من المقبولين، وأن يعيننا على الثبات على الإيمان بعد انقضاء شهر رمضان.

 

وصلِّ اللهم على نبينا محمد خاتم الأنبياء والمرسلين، وعلى آل بيته الطيبين الطاهرين، ومن تَبِعَهم بإحسان إلى يوم الدين.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • أعيادنا فرحة الأطفال
  • فبذلك فليفرحوا (1 /3)
  • الفرح الحقيقي يوم العيد
  • العيد اجتماع وفرحة
  • عجبا أتفرح بذهاب عمرك بلا فائدة
  • للصائم فرحتان حين يفطر وحين بلقى ربه (بطاقة)
  • فوق هامات الفرح (قصيدة العيد)

مختارات من الشبكة

  • العيد فرحة الفائزين(مقالة - ملفات خاصة)
  • إفادة القارئين بمختارات من "فرحة المدرسين بذكر المؤلفات والمؤلفين"(مقالة - ثقافة ومعرفة)
  • فرحك وسعادتك بيدك (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • لك السعادة والفرح (بطاقة أدبية)(مقالة - حضارة الكلمة)
  • العيد عبادة وفرح(محاضرة - موقع د. علي بن عبدالعزيز الشبل)
  • فضل صيام رمضان (1)(مقالة - ملفات خاصة)
  • خطبة عيد الفطر لعام 1444 هـ(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الموفقون والمحرومون في رمضان(مقالة - ملفات خاصة)
  • المحرومون من الهداية(مقالة - آفاق الشريعة)
  • محرومون من خيرات الحرمين(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • مسلمو غورنيا بينيا يسعدون بمسجدهم الجديد بعد 10 أشهر من البناء
  • إفطار رمضاني يعزز ارتباط الشباب بالمسجد في ألكازار دي سان خوان
  • مسلمون جدد يجتمعون في إفطار رمضاني جنوب سيدني
  • مسابقة رمضانية في يايسي لتعريف الطلاب بسيرة النبي محمد
  • سلسلة محاضرات رمضان "المعرفة - منفعة عامة" تواصل فعالياتها في تيشان
  • طلاب القرم يتعلمون قيم الرحمة عبر حملة خيرية تعليمية
  • تعرف على مسجد فخر المسلمين في شالي أكبر مسجد في أوروبا
  • مسلمو تايلر يفتحون أبواب مسجدهم لتعريف الناس بالإسلام في رمضان

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 4/10/1447هـ - الساعة: 2:38
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب