• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    خطبة: مفطرات الصيام
    الشيخ الدكتور صالح بن مقبل العصيمي ...
  •  
    مرحبا شهر الصيام (خطبة)
    د. عبد الرقيب الراشدي
  •  
    حكم الصيام إذا اشتبهت الأشهر على المسلم
    أ. د. عبدالله بن محمد الطيار
  •  
    لوازم الإيمان وحقيقتها (خطبة)
    د. أحمد بن حمد البوعلي
  •  
    نفحات القبول وطريق الفلاح في شهر الصيام (خطبة)
    الشيخ أحمد إبراهيم الجوني
  •  
    خطبة عن شهر رمضان
    عبدالله أحمد علي الزهراني
  •  
    حكم الصيام في البلاد التي يطول فيها النهار أو ...
    أ. د. عبدالله بن محمد الطيار
  •  
    تفسير قوله تعالى: { إنما الصدقات للفقراء ...
    د. عبدالفتاح بن صالح الرصابي القعطبي
  •  
    القرآن رفيق الشباب في رمضان
    عدنان بن سلمان الدريويش
  •  
    القرآن أعظم النعم
    مالك مسعد الفرح
  •  
    تفسير قوله تعالى: {ولا يحسبن الذين يبخلون بما ...
    د. عبدالفتاح بن صالح الرصابي القعطبي
  •  
    أخلاق الصائمين
    رمضان صالح العجرمي
  •  
    زيارة القبور وتذكر الآخرة
    محمد بن سند الزهراني
  •  
    فترة الصوم
    أ. د. عبدالله بن محمد الطيار
  •  
    أوصاف القرآن الكريم (18) {تقشعر منه جلود الذين ...
    الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل
  •  
    خطبة: مدرسة الصوم
    أ. د. حسن بن محمد بن علي شبالة
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / الرقائق والأخلاق والآداب
علامة باركود

خطبة: ليس منا (الجزء الثاني)

خطبة: ليس منا (الجزء الثاني)
الشيخ الدكتور صالح بن مقبل العصيمي التميمي

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 25/11/2025 ميلادي - 4/6/1447 هجري

الزيارات: 6374

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

خُطْبَة: «لَيْسَ مِنا» – الْجُزْءُ الثَّانِي


الْخُطْبَةُ الأُولَى

إنَّ الحمدَ للهِ، نَحْمَدُهُ، ونستعينُهُ، ونستغفِرُهُ، ونعوذُ باللهِ مِنْ شرورِ أنفسِنَا وسيئاتِ أعمالِنَا، مَنْ يهدِ اللهُ فلاَ مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيَ لَهُ، ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَمَرَ بِالْإِحْسَانِ إِلَى الْيَتَامَى، وَوَعَدَ عَلَى ذَلِكَ الثَّوَابَ الْعَظِيمَ وَالْفَضْلَ الْجَزِيلَ، وَتَوَعَّدَ مَن ظَلَمَهُمْ أَوْ قَهَرَهُمْ بِالْعَذَابِ الْأَلِيمِ، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شريكَ لَهُ، تَعْظِيمًا لِشَأْنِهِ، وأشهدُ أنَّ مُحَمَّدًا عبدُهُ ورسُولُهُ، وَخَلِيلُهُ - صَلَّى اللهُ عليهِ وعَلَى آلِهِ وصَحْبِهِ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كثيرًا.


أمَّا بَعْدُ: فَاتَّقُوا اللهَ - عِبَادَ اللهِ - حقَّ التَّقْوَى؛ واعلَمُوا أنَّ أَجْسَادَكُمْ عَلَى النَّارِ لَا تَقْوَى. وَاِعْلَمُوا بِأَنَّ خَيْرَ الْهَدْيِّ هَدْيُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عليهِ وَسَلَّمَ، وَأَنَّ شَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ، وَكُلَّ ضَلَالَةٍ فِي النَّارِ.


أَوَّلًا: قالَ صلى الله عليه وسلم: (لَيْسَ مِنَّا مَنْ خَبَّبَ عَلَى امْرِئٍ زَوْجَتَهُ). أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.


ثَانِيًا: وقالَ صلى الله عليه وسلم: «لَيْسَ مِنَّا؛ مَنْ خَبَّبَ امْرَأَةً عَلَى زَوْجِهَا، أَوْ عَبْدًا عَلَى سَيِّدِهِ». أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ، بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.


ثَالِثًا: وقالَ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ أَفْسَدَ امْرَأَةً عَلَى زَوْجِهَا؛ فَلَيْسَ مِنَّا». أَخْرَجَهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ، بِسَنَدٍ صَحِيحٍ. وَيَشْمَلُ كَذَلِكَ الرَّجُلَ، إِذَا خَبَّبَ رَجُلٌ عَلَى امْرَأَتِهِ، وَمَا أَكْثَرَهُمْ فِي هَذِهِ الأَيَّامِ، يُثِيرُونَ الزَّوْجَاتِ عَلَى أَزْوَاجِهِمْ، وَيُفْسِدُونَ الْعَلَاقَاتِ الأُسْرِيَّةَ، أَوَلَا يَرْدَعُهُمْ أَنَّهُمْ عَلَى نَهْجٍ مُخَالِفٍ لِنَهْجِ الرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم، بَلْ هُمْ عَلَى مَنْهَجِ إِبْلِيسَ الَّذِي يَفْرَحُ بِالطَّلَاقِ وَالْفِرَاقِ.


رَابِعًا: وقالَ صلى الله عليه وسلم: (مَنْ خَبَّبَ زَوْجَةَ امْرِئٍ أَوْ مَمْلُوكَةً فَلَيْسَ مِنَّا). أَخْرَجَهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ، بِسَنَدٍ صَحِيحٍ. وَالْحَدِيثُ يَشْمَلُ مَنْ يُخَبِّبُ الْعَامِلِينَ وَالْعَامِلَاتِ عَلَى كُفَلَائِهِمْ. وَيَشْهَدُ لَهُ قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم: (مَنْ خَبَّبَ خَادِمًا عَلَى أَهْلِهِ فَلَيْسَ مِنَّا). أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ، بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.

 

خَامِسًا: وَمِنْهُمْ الَّذِينَ لَا يَرْحَمُونَ الصِّغَارَ، وَلَا يُوَقِّرُونَ الْكِبَارَ، لِقَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم: «لَيْسَ مِنَّا؛ مَنْ لَمْ يَرْحَمْ صَغِيرَنَا، وَيُوَقِّرْ كَبِيرَنَا». أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَغَيْرُهُ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.

 

سَادِسًا: وَمَنْ هُمُ الَّذِينَ لَيْسُوا مِنَّا: كُلُّ مَنْ مَالَ إِلَى التَّعَبُّدِ، وَزَهِدَ بِالنِّسَاءِ، وَقَرَّرَ أَنْ يَقْطَعَ شَهْوَتَهُ، وَذَلِكَ بِاخْتِصَائِهِ، وَإِزَالَةِ الشَّهْوَةِ عَنْهُ بِالْكُلِّيَّةِ، وَهَذَا الْعَمَلُ الشَّنِيعُ مُخَالِفٌ لِمَا فَطَرَ اللهُ النَّاسَ عَلَيْهِ، لِقَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم: "لَيْسَ مِنَّا؛ مَنْ خَصَى أَوِ اخْتَصَى". أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ بِسَنَدٍ حَسَنٍ. فَبِدُونِ الشَّهَوَاتِ، وَالزَّوَاجِ سَتَنْقَطِعُ الْأَنْسَالُ، فَحَرَّمَ الرَّسُولُ صلى الله عليه وسلم أَنْ يُزِيلَ الإِنْسَانُ الشَّهْوَةَ عَنْ نَفْسِهِ، فَكَيْفَ بِأَصْلِ الإِنْجَابِ، فَإِنَّ الِاخْتِصَاءَ لَيْسَ فِي إِزَالَةِ الشَّهْوَةِ فَقَطْ، بَلِ الأَهَمُّ مِنْ ذَلِكَ أَنْ يُزِيلَ وَسِيلَةَ الإِنْجَابِ عِنْدَ الذُّكُورِ، وَلَعَلَّ ذَلِكَ يَشْمَلُ مَا تَفْعَلُهُ بَعْضُ النِّسَاءِ مِنْ إِزَالَةٍ لِلرَّحِمِ، مِنْ أَجْلِ قَطْعِ النَّسْلِ. وَاللهُ أَعْلَمُ.


سَابِعًا: وَمِنْ أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسُوا مِنَّا الَّذِينَ يَتَزَوَّجُونَ النِّسَاءَ فِي الْعِدَّةِ، وَمَنْ يُمَارِسُونَ الزِّنَا، لِقَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم: "لَيْسَ مِنَّا؛ مَنْ وَطِئَ حُبْلَى". أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِسَنَدٍ حَسَنٍ. فَكُلُّ مَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً قَبْلَ أَنْ تَنْتَهِيَ عِدَّتُهَا، بِوَضْعِ حَمْلِهَا، فَلَيْسَ عَلَى مِلَّةِ الإِسْلَامِ، وَلَا نَهْجِهِ وَلَا طَرِيقَتِهِ. وَيَشْمَلُ الْحَدِيثُ كُلَّ مَنْ زَنَى، فَهُوَ مُرْتَكِبٌ جَرِيمَةً كُبْرَى، ثَالِثَ مَعْصِيَةٍ فِي الإِسْلَامِ، بَعْدَ الشِّرْكِ وَالْقَتْلِ، وَتَشْتَدُّ هَذِهِ الْجَرِيمَةُ، إِذَا كَانَ هَذَا الزِّنَا بِالْمَرْأَةِ الْحَامِلِ، أَوِ الْجَارَةِ، أَوْ زَوْجَةِ الْقَرِيبِ.


ثَامِنًا: وَمِنْ أُولَئِكَ الَّذِينَ بَيَّنَ الرَّسُولُ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُمْ لَيْسُوا مِنَّا أُولَئِكَ الَّذِينَ يَنْتَسِبُونَ لِغَيْرِ آبَائِهِمْ، وَهَذَا مَعْرُوفٌ عِنْدَ أُولَئِكَ الَّذِينَ يُزَوِّرُونَ الأَوْرَاقَ، وَيَخْلِطُونَ بَيْنَ الأَنْسَابِ وَالْمَحَارِمِ، فَيَجْعَلُونَ مَا لَيْسَ بِمَحْرَمٍ مَحْرَمًا، وَمَنْ كَانَ مَحْرَمًا لَا يَكُونُ مَحْرَمًا، مِنْ أَجْلِ الْحُصُولِ عَلَى جِنْسِيَّاتٍ، لِقَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنِ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ؛ فَلَيْسَ مِنَّا". أَخْرَجَهُ اللَّالَكَائِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ. وَهُوَ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ، بِاللَّفْظِ: "(لَيْسَ مِنْ رَجُلٍ ادَّعَى لِغَيْرِ أَبِيهِ وَهُوَ يَعْلَمُ إِلَّا كَفَرَ)". فَتَحِلُّ بِسَبَبِ أَفْعَالِهِمُ الشَّنِيعَةِ مَصَائِبُ، وَمَشَاكِلُ فِي الْمَحَاكِمِ؛ لِأَنَّهُمْ أَدْخَلُوا فِي وَرَثَةِ مَيِّتٍ مَنْ لَيْسُوا مِنْ وَرَثَتِهِ، وَيَحْرِمُونَ وَرَثَةً مِنَ الْمِيرَاثِ، فَهُمْ جَمَعُوا بَيْنَ الْكَذِبِ وَالتَّزْوِيرِ، وَشَهَادَاتِ الزُّورِ، وَغَيْرِهَا مِنَ الْجَرَائِمِ، بِسَبَبِ الْحُصُولِ عَلَى عَرَضٍ مِنَ الدُّنْيَا قَلِيلٍ. وَبَعْضُهُمْ يَكُونُ سَبَبُ انْتِسَابِهِ لِغَيْرِ أَبِيهِ بِسَبَبِ التَّفَاخُرِ بِالْأَنْسَابِ، فَيَنْسِبُ نَفْسَهُ إِلَى قَبِيلَةٍ غَيْرِ قَبِيلَتِهِ، أَوْ أَهْلٍ غَيْرِ أَهْلِهِ.


تَاسِعًا: وَمِنْ أُولَئِكَ الَّذِينَ قَالَ عَنْهُمُ الرَّسُولُ صلى الله عليه وسلم إِنَّهُمْ لَيْسُوا مِنَّا: مَنْ يُفَرِّقُ – عِنْدَ بَيْعِ الْمَمْلُوكِ – بَيْنَ الأُمِّ وَابْنِهَا، وَالأَبِ وَابْنِهِ، وَالإِخْوَةِ وَالأَخَوَاتِ، لِقَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ فَرَّقَ؛ فَلَيْسَ مِنَّا". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ. وَلَعَلَّ الْحَدِيثَ يَشْمَلُ: كُلَّ مَنْ فَرَّقَ، سَوَاءٌ بِنَمِيمَةٍ، أَوْ وَشَايَةٍ. وَالأَشَدُّ: مَنْ فَرَّقَ بِكَذِبٍ وَافْتِرَاءٍ بَيْنَ الأَقَارِبِ وَالْجِيرَانِ، الَّذِينَ يَسْعَوْنَ لِلْإِفْسَادِ بَيْنَ النَّاسِ بِالتَّفْرِيقِ، وَالْحَدِيثُ عَامٌّ.


عاشِرًا: وَمِنْ أُولَئِكَ الَّذِينَ قالَ عَنْهُمُ الرَّسُولُ صلى الله عليه وسلم بِأَنَّهُمْ لَيْسُوا مِنَّا، الَّذِينَ يَدَّعُونَ شَيْئًا لَيْسَ لَهُمْ، سَوَاءٌ كانَ نَسَبًا أَوْ مالًا أَوْ حَقًّا أَوْ عَمَلًا أَوْ صِفَةً، فَهُمْ عَلَى غَيْرِ طَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ وَسُنَّتِهِمْ. لِقَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنِ ادَّعَى ما لَيْسَ لَهُ؛ فَلَيْسَ مِنَّا". رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وَيَشْهَدُ لِذَلِكَ، قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم: (مَنْ تَشَبَّعَ بِمَا لَمْ يُعْطَ، فَهُوَ كَلَابِسِ ثَوْبَيْ زُورٍ). أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ، وَغَيْرُهُ بِسَنَدٍ حَسَنٍ.


الحادي عَشَر: وَمِنْ أُولَئِكَ الَّذِينَ قالَ عَنْهُمُ الرَّسُولُ صلى الله عليه وسلم بِأَنَّهُمْ لَيْسُوا مِنَّا، الَّذِينَ لا يُجِيبُونَ السَّلَامَ، لِقَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ لَمْ يُجِبِ السَّلَامَ؛ فَلَيْسَ مِنَّا". أَخْرَجَهُ ابْنُ السُّنِّيّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ. لأَنَّ الَّذِي لا يُجِيبُ السَّلَامَ إِمَّا عَنْ كِبْرِيَاءِ، أَوْ عَنْ شَحْنَاءِ فَأَثَرَ الْهَوَى عَلَى أَوَامِرِ اللهِ، وَأَوَامِرِ الرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم، لِقَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم: (حَقُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ خَمْسٌ: وَذُكِرَ مِنْهَا رَدُّ السَّلَامِ). رَوَاهُ الْبُخَارِيّ. فَهُوَ قَدَّمَ هَوَاهُ عَلَى أَوَامِرِ الرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم، فَاسْتَحَقَّ أَلَّا يَكُونَ مِنَّا كَمَا قَالَ الرَّسُولُ صلى الله عليه وسلم.


الثَّانِي عَشَر: وَمِنْ أُولَئِكَ الَّذِينَ قالَ عَنْهُمُ الرَّسُولُ صلى الله عليه وسلم بِأَنَّهُمْ لَيْسُوا مِنَّا، الَّذِينَ يَتَشَبَّهُونَ مِنَ الرِّجَالِ بِالنِّسَاءِ، وَمِنْ يَتَشَبَّهْنَ مِنَ النِّسَاءِ بِالرِّجَالِ، لِقَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم: "لَيْسَ مِنَّا؛ مَنْ تَشَبَّهَ بِالرِّجَالِ مِنَ النِّسَاءِ، وَلَا مَنْ تَشَبَّهَ بِالنِّسَاءِ مِنَ الرِّجَالِ". أَخْرَجَهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ، وَغَيْرُهُ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ. وَذَلِكَ سَوَاءً بِلبَاسِهِمْ، أَوْ أَصْوَاتِهِمْ، أَوْ أَيِّ شَيْءٍ مِنْ طِبَاعِهِمْ، وَمَا اخْتَصُّوا بِهِ، سَوَاءً كَانَ مِنْ بَابِ الْجِدِّ أَوِ الْمُزَاحِ، أَوْ مَا هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ وَأَشْنَعُ إِذَا اشْتَمَلَ عَلَى الشَّهَوَاتِ أَوِ التَّسْمِي بِأَسْمَاءِ الْجِنْسِ الآخَرِ.


الثَّالِثُ عَشَر: وَمِنْ أُولَئِكَ الَّذِينَ قالَ عَنْهُمُ الرَّسُولُ صلى الله عليه وسلم بِأَنَّهُمْ لَيْسُوا مِنَّا، الَّذِينَ يَغْشُونَ فِي الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ، وَالْمُعَامَلَاتِ، وَالْعُقُودِ، لِقَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم: "لَيْسَ مِنَّا؛ مَنْ غَشَّ". أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ، وَغَيْرُهُ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ. وَلِقَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ غَشَّنَا؛ فَلَيْسَ مِنَّا". رَاوَهُ مُسْلِمٌ.


الرَّابِعُ عَشَر: وَمِنْ أُولَئِكَ الَّذِينَ قالَ عَنْهُمُ الرَّسُولُ صلى الله عليه وسلم بِأَنَّهُمْ لَيْسُوا مِنَّا، الَّذِينَ يَصْرُخُونَ وَيُصِيحُونَ عَلَى خُيُولِهِمْ مِنْ أَجْلِ أَنْ يُسْبِقُوا، فَهُمْ لَيْسُوا عَلَى هَدْيِ الرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم وَسُنَّتِهِ، لِقَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ جَلَبَ عَلَى الْخَيْلِ يَوْمَ الرِّهَانِ؛ فَلَيْسَ مِنَّا". أَخْرَجَهُ أَبُو يَعْلَى، وَغَيْرُهُ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ. وَالْجَلْبُ عَلَى الْخَيْلِ هُوَ: أَنْ يَأْتِيَ بِرَجُلٍ يَجْلِبُ عَلَى فَرَسِهِ، فَيُصِيحُ عَلَيْهِ حَتَّى يُسْبِقَ، وَفِي هَذَا جَوْرٌ عَلَى الْمُنَافَسَةِ، وَهُوَ صُورَةٌ مِنْ صُوَرِ الْغِشِّ، وَالْكَسْبِ غَيْرِ الْمَشْرُوعِ.


الخَامِسُ عَشَرَ: وَمِنْ أُولَئِكَ الَّذِينَ قالَ عَنْهُمُ الرَّسُولُ صلى الله عليه وسلم بِأَنَّهُمْ لَيْسُوا مِنَّا، الَّذِينَ يَنْتَهِبُونَ أَوْ يَأْخُذُونَ مالَ غَيْرِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ عَنْ طَرِيقِ النَّهْبِ أَوِ الاِخْتِلَاسِ أَوِ السَّرِقَةِ، فَهُمْ لَيْسُوا عَلَى هَدْيِ المُسْلِمِينَ وَمَنْهَجِهِمْ، وَهَذَا وَعِيدٌ شَدِيدٌ لِمَنْ يَرْتَكِبُ هَذِهِ الفِعْلَةَ، لِقَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ اِنْتَهَبَ؛ فَلَيْسَ مِنَّا". أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَغَيْرُهُ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.


السَّادِسُ عَشَرَ: وَمِنْ أُولَئِكَ الَّذِينَ قالَ عَنْهُمُ الرَّسُولُ صلى الله عليه وسلم بِأَنَّهُمْ لَيْسُوا مِنَّا، الَّذِينَ لَمْ يَتَغَنَّوْا بِالقُرْآنِ، وَالمَقْصُودُ هُوَ تَحْسِينُ الصَّوْتِ بِهِ قَدْرَ الوُسْعِ وَالطَّاقَةِ، فَأَخْبَرَ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ لَيْسَ عَلَى سُنَّتِنَا وَطَرِيقَتِنَا وَلَيْسَ مُقْتَدِيًا بِنَا؛ مَنْ لَمْ يُحَسِّنْ صَوْتَهُ بِالقُرْآنِ وَيَجْهَرْ بِهِ رَافِعًا بِهِ صَوْتَهُ، لِقَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم: "لَيْسَ مِنَّا؛ مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالقُرْآنِ". رَوَاهُ البُخَارِيُّ. فَمَنْ أَمَّ النَّاسَ فَعَلَيْهِ أَنْ يُحْسِنَ التِّلَاوَةَ، وَلَيْسَ المَقْصُودُ أَنَّهُ كُلَّمَا قَرَأَ القُرْآنَ لَابُدَّ أَنْ يَكُونَ بِالتَّرْتِيلِ، بَلْ يَجْمَعُ بَيْنَ هَذَا وَذَاكَ.


السَّابِعُ عَشَرَ: وَمِنْ أُولَئِكَ الَّذِينَ قالَ عَنْهُمُ الرَّسُولُ صلى الله عليه وسلم بِأَنَّهُمْ لَيْسُوا مِنَّا، الَّذِينَ لَا يَأْخُذُونَ مِنْ شَوَارِبِهِمْ، لِقَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ لَمْ يَأْخُذْ مِنْ شَارِبِهِ؛ فَلَيْسَ مِنَّا". أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ، بِسَنَدٍ حَسَنٍ. حَيْثُ حَثَّ الإِسْلَامُ عَلَى العِنَايَةِ بِهَيْئَةِ المُسْلِمِ وَنَظَافَةِ مَظْهَرِهِ عِنَايَةً بَالِغَةً؛ حَتَّى يَكُونَ مُتَمَيِّزًا عَنْ غَيْرِهِ مِنَ الكُفَّارِ وَالمُشْرِكِينَ. وَالمَقْصُودُ: إِزَالَةُ مَا طَالَ مِنْ شَعْرٍ عَلَى الشَّفَتَيْنِ بِالقَصِّ، فَيَسْتَقْصِي فِي الأَخْذِ مِنْهُ؛ فَمَنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ، لَيْسَ عَلَى طَرِيقَتِنَا، وَلَيْسَ مُوَافِقًا لِسُنَّةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَوْ يَكُونُ ذَلِكَ زَجْرًا وَتَهْدِيدًا لِتَرْكِ هَذِهِ السُّنَّةِ أَنْ يَمُوتَ عَلَى غَيْرِ مِلَّةِ الإِسْلَامِ؛ لِأَنَّ فِي ذَلِكَ تَشَبُّهًا بِالمَجُوسِ وَالكُفَّارِ، الَّذِينَ عُرِفُوا بِإِطَالَةِ شَوَارِبِهِمْ. أَقُولُ مَا تَسْمَعُونَ، وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ وَلِجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ، فَاسْتَغْفِرُوهُ؛ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.


خُطْبَة: «لَيْسَ مِنا» – الْجُزْءُ الثَّانِي – الخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ

الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى إِحْسَانِهِ، وَالشُّكْرُ لَهُ عَلَى عِظَمِ نِعَمِهِ وَامْتِنَانِهِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، تَعْظِيمًا لِشَأْنِهِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَخَلِيلُهُ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا. أَمَّا بَعْدُ: فَاتَّقُوا اللَّهَ - عِبَادَ اللَّهِ - حَقَّ التَّقْوَى، وَاسْتَمْسِكُوا مِنَ الْإِسْلَامِ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى، وَاعْلَمُوا أَنَّ أَجْسَادَكُمْ عَلَى النَّارِ لَا تَقْوَى.


عِبَادَ اللهِ: وَمِنْ أُولَئِكَ الَّذِينَ قَالَ عَنْهُمْ الرَّسُولُ صلى الله عليه وسلم بِأَنَّهُمْ لَيْسُوا مِنا الَّذِينَ يَتَعَلَّمُونَ الرَّمْيَ ثُمَّ يَتْرُكُونَهُ، قَالَ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ عَلِمَ الرَّمْيَ، ثُمَّ تَرَكَهُ؛ فَلَيْسَ مِنَّا؛ أَوْ قَدْ عَصَى». رَوَاهُ مُسْلِم. أَي: تَعَلَّمَهُ وَأَتْقَنَهُ وَصَارَ حَاذِقًا فِيهِ، وَالْمَرَادُ بِهِ الرَّمْيُ بِالسِّهَامِ وَالنَّبْلِ، وَيُقَاسُ عَلَيْهِ مَا ظَهَرَ مِنَ الْمُعَدَّاتِ الْعَسْكَرِيَّةِ الْحَدِيثَةِ وَالْمُعَاصِرَةِ. «ثُمَّ تَرَكَهُ» بِلا عُذْرٍ؛ إِعْرَاضًا عَنْهُ وَإِهْمَالًا لَهُ حَتَّى نَسِيَهُ، «فَلَيْسَ مِنَّا»، وَلَيْسَ عَلَى هَدْيِنَا وَسُنَّتِنَا؛ لِأَنَّنَا لَا نَتْرُكُ الرَّمْيَ بَعْدَ تَعَلُّمِهِ، لِأَنَّ فِي الرَّمْيِ مِنَ الْفَوَائِدِ الَّتِي مِنْهَا الظَّفَرُ عَلَى الْأَعْدَاءِ عِنْدَ مُلاقَاتِهِمْ، وَإِحْدَاثُ النِّكَايَةِ بِهِمْ.


وَوَصَفَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ تَرْكِ الرَّمْيِ بِأَنَّهُ قَدْ عَصَى، أَي: أَثِمَ وَأَذْنَبَ بِتَرْكِهِ مَا حَضَّ عَلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْمُنَاضَلَةِ وَالرَّمْيِ، وَهُوَ تَشْدِيدٌ عَظِيمٌ عَلَى نِسْيَانِ الرَّمْيِ بَعْدَ تَعَلُّمِهِ. قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ ﴾ [الأنفال: 60]. قَالَ صلى الله عليه وسلم: «أَلَا إِنَّ الْقُوَّةَ الرَّمْيُ، أَلَا إِنَّ الْقُوَّةَ الرَّمْيُ، أَلَا إِنَّ الْقُوَّةَ الرَّمْيُ». رَوَاهُ مُسْلِم. فَبَيَّنَ الرَّسُولُ صلى الله عليه وسلم أَنَّ الرَّمْيَ هُوَ مِنَ الْقُوَّةِ الْحَقِيقِيَّةِ فِي الْحَرْبِ؛ لِأَنَّهُ أَسْرَعُ وُصُولًا لِلْعَدُوِّ، وَأَكْثَرُ إِصَابَةً لَهُمْ مَعَ حِفْظِهِ لِلْمُسْلِمِينَ وَالدِّفَاعِ عَنْهُمْ مِنْ بَعِيدٍ، فَمَنْ تَرَكَهُ بَعْدَ تَعَلُّمِهِ فَإِنَّ فِيهِ تَخَاذُلًا عَنْ نُصْرَةِ الدِّينِ، وَالدِّفَاعِ عَنِ الْوَطَنِ، وَحِمَايَةِ الْأَعْرَاضِ، وَالثُّغُورِ.


اللَّهُمَّ وَفِّقْ وَلِيَّ أَمْرِنَا وَوَلِيَّ عَهْدِهِ لِمَا تُحِبُّ وَتَرْضَى، وَخُذْ بِنَاصِيَتَيْهِمَا لِلْبَرِّ وَالتَّقْوَى، اللَّهُمَّ احْفَظْهُمْ بِحِفْظِكَ وَأَحِطْهُم بِعِنَايَتِكَ، وَاجْعَلْهُم هُدَاةً مُهْتَدِينَ، غَيْرَ ضَالِّينَ وَلَا مُضِلِّينَ. وَأَصْلِحْ بِهِمَا الْبِلَادَ وَالْعِبَادَ، وَاحْفَظْ لِبِلَادِنَا الْأَمْنَ وَالْأَمَانَ وَالسَّلَامَةَ وَالْإِسْلَامَ. اللَّهُمَّ انْصُرِ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى حُدُودِ بِلَادِنَا، وَانْشُرِ الرُّعْبَ فِي قُلُوبِ أَعْدَائِنَا. اللَّهُمَّ احْقِنْ دِمَاءَ المُسْلِمِينَ فِي كُلِّ مَكَانٍ. اللَّهُمَّ احْفَظْنَا بِحِفْظِكَ، وَأَكْلَأْنَا بِرِعَايَتِكَ، وَاحْطِنَا بِعِنَايَتِكَ، اللَّهُمَّ يَسِّرْنَا لِلْيُسْرَى، وَجَنِّبْنَا الْعُسْرَى. وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ كُلِّ طَارِقٍ إِلَّا طَارِقًا يَطْرُقُ بِخَيْرٍ يَا رَحْمَنُ. اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ مَا سَأَلَكَ مِنْهُ عَبْدُكَ وَنَبِيُّكَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا اسْتَعَاذَ مِنْهُ عَبْدُكَ وَنَبِيُّكَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. اللَّهُمَّ إِنَّكَ عَفُوٌّ تُحِبُّ الْعَفْوَ فَاعْفُ عَنَّا. اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ الْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَامْدُدْ عَلَيْنَا سِتْرَكَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَأَصْلِحْ لَنَا النِّيَّةَ وَالذُّرِّيَّةَ وَالْأَزْوَاجَ وَالْأَوْلَادَ، وَاجْعَلْنَا هُدَاةً مَهْدِيِّينَ. «رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ، وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا». اللَّهُمَّ احْفَظِ الأَبْنَاءَ وَالْبَنَاتَ، وَاجْعَلْهُمْ قُرَّةَ أَعْيُنٍ لِآبَائِهِمْ وَأُمَّهَاتِهِمْ، وَاحْفَظْهُمْ بِحِفْظِكَ وَأَحِطْهُمْ بِعِنَايَتِكَ. اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا وَإِيَّاهُمْ مِنْ مُقِيمِي الصَّلَاةِ وَمُؤَدِّي الزَّكَاةِ.


اللَّهُمَّ نَسْتَغْفِرُكَ وَنَتُوبُ إِلَيْكَ، اللَّهُمَّ فَأَرْسِلْ عَلَيْنَا السَّمَاءَ مِدْرَارًا، اللَّهُمَّ نَسْتَغْفِرُكَ وَنَتُوبُ إِلَيْكَ وَنَـجْأَرُ إِلَيْكَ، لَا مَلْجَأَ وَلَا مَنْجَا مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ، اللَّهُمَّ اسْقِنَا غَيْثًا هَنِيئًا مَرِيئًا مَرِيعًا غَدَقًا مُجَلَّلًا عَامًّا طَبَقًا سَحًّا دَائِمًا، اللَّهُمَّ اسْقِنَا الْغَيْثَ وَلَا تَجْعَلْنَا مِنَ الْقَانِطِينَ. اللَّهُمَّ سُقْيَا رَحْمَةٍ، وَلا سُقْيَا عَذَابٍ وَلا بَلاءٍ وَلا هَدْمٍ وَلا غَرَقٍ، "اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللهم صيّباً نافعاً، اللهم صيّباً نافعاً، اللَّهُمَّ اِفْتَحْ عَلَيْنَا مِنْ بَرَكَاتِ السَّمَاءِ، اللَّهُمَّ عَلَى الْآكَامِ وَالظِّرَابِ، وَبُطُونِ الْأَوْدِيَةِ، وَمَنَابِتِ الشَّجَرِ! اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ عَامِلْنَا بِـمَا أَنْتَ أَهْلُهُ، وَلَا تُعَامِلْنَا بِـمَا نَـحْنُ أَهْلُهُ، أَنْتَ أَهْلُ الْـجُودِ وَالْكَرَمِ، وَالْفَضْلِ والإِحْسَانِ، اللَّهُمَّ اِرْحَمْ بِلَادَكَ، وَعِبَادَكَ، اللَّهُمَّ اِرْحَمْ الشُّيُوخَ الرُّكَّعَ، وَالْبَهَائِمَ الرُّتَّعَ اللَّهُمَّ اِسْقِنَا الْغَيْثَ وَلَا تَـجْعَلْنَا مِنَ الْقَانِطِيـنَ. اللَّهُمَّ صَيِّبًا نَافِعًا، اللَّهُمَّ صَيِّبًا نَافِعًا، اللَّهُمَّ صَيِّبًا نَافِعًا، يَا ذَا الجـلَالِ، والإِكْرامِ، يَا ذَا الجـلَالِ، والإِكْرامِ، أَكْرِمْنَا وَأَنْزِلْ عَلَيْنَا مِنْ بَرَكَاتِ السَّمَاءِ، اللَّهُمَّ اسْقِنَا الْغَيْثَ وَلَا تَجْعَلْنَا مِنَ الْقَانِطِينَ، اللَّهُمَّ اسْقِنَا غَيْثًا هَنِيئًا مَرِيئًا، اللَّهُمَّ اسْقِنَا غَيْثًا هَنِيئًا مَرِيئًا، اللَّهُمَّ اسْقِنَا غَيْثًا هَنِيئًا مَرِيئًا. رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ. هَذَا فَصَلُّوا رَحِمَكُمُ اللَّهُ عَلَى مَن أُمِرْتُمْ بِالصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا عَلَيْهِ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، تَسْلِيمًا كَثِيرًا؛ ﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾ [الأحزاب: 56]. سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ، وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. أَلَا وَقُومُوا إِلَى صَلَاتِكُمْ، يَرْحَمْكُمُ اللَّهُ.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • خطبة: ليس منا (الجزء الأول)
  • استقبال رمضان (خطبة)

مختارات من الشبكة

  • التطرف ليس في التدين فقط (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • من غشنا فليس منا (خطبة)(مقالة - موقع د. محمود بن أحمد الدوسري)
  • تجارة العلماء - الجزء الثاني (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تجارة العلماء - الجزء الأول (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: تنبيه القلوب والأذهان إلى فضائل شهر رمضان(مقالة - آفاق الشريعة)
  • مرحبا شهر الصيام (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • لوازم الإيمان وحقيقتها (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • نفحات القبول وطريق الفلاح في شهر الصيام (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • من فضائل شهر رمضان (خطبة)(مقالة - ملفات خاصة)
  • خطبة عن شهر رمضان(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • مشروع إنساني يدمج المكفوفين في برامج تعليمية وتأهيلية خلال رمضان
  • أكاديميون من روسيا وتتارستان يناقشون أحكام الصيام في ندوة علمية
  • مجالس قرآنية يومية لتعزيز الوعي الديني للمسلمين في أمريكا اللاتينية خلال شهر رمضان
  • برامج دينية وخيرية ومبادرات تطوعية تميز رمضان بمنطقة مترو ديترويت
  • كيغالي تشهد حفلا ضخما لتخريج 70 ألف حافظ وحافظة لكتاب الله
  • أكثر من 400 امرأة يشاركن في لقاء نسائي تمهيدي لرمضان بكرواتيا
  • استعدادات رمضانية تنطلق بندوة شبابية في أوسلو
  • مبادرة رمضانية في ميشيغان لإطعام الأسر المحتاجة

  • بنر
  • بنر
  • بنر
  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 9/9/1447هـ - الساعة: 8:41
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب