• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    خطبة بعنوان: (البينة)
    د. محمد بن عبدالعزيز بن إبراهيم بلوش ...
  •  
    أسباب السعادة ومفاتيح خير الدنيا والآخرة (خطبة)
    د. محمد بن علي بن جميل المطري
  •  
    برد الشتاء ودفء الطاعة (خطبة)
    الشيخ أحمد إبراهيم الجوني
  •  
    النهي عن حصر كلام الله بما في كتبه أو ما تكلم به ...
    فواز بن علي بن عباس السليماني
  •  
    خطبة الكذب
    د. أيمن منصور أيوب علي بيفاري
  •  
    السحر: حقيقته وحكمه وخطره وصوره وكيفية الوقاية ...
    الشيخ عبدالرحمن بن سعد الشثري
  •  
    الموازنة بين سؤال الخليل عليه السلام لربه وبين ...
    د. أحمد خضر حسنين الحسن
  •  
    دعاء يحفظك الله به من الضرر
    د. خالد بن محمود بن عبدالعزيز الجهني
  •  
    سلسلة أفلا يتدبرون القرآن (1): سطوة القرآن على ...
    نوال محمد سعيد حدور
  •  
    فوائد وأحكام من قوله تعالى: {إن الذين كفروا لن ...
    الشيخ أ. د. سليمان بن إبراهيم اللاحم
  •  
    منثورات الألباء في البرد والشتاء (خطبة)
    وضاح سيف الجبزي
  •  
    التطرف ليس في التدين فقط (خطبة)
    د. محمد حرز
  •  
    الديات
    نجاح عبدالقادر سرور
  •  
    هل النار ينشئ الله جل جلاله لها خلقا؟
    د. هيثم بن عبدالمنعم بن الغريب صقر
  •  
    أثقل من رضوى
    أ. د. زكريا محمد هيبة
  •  
    كف الأذى ونهي النفس عن الهوى (خطبة)
    الشيخ عبدالله بن محمد البصري
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / الرقائق والأخلاق والآداب
علامة باركود

خطبة: (يا عباد الله فاثبتوا)

خطبة: (يا عباد الله فاثبتوا)
الشيخ عبدالله بن محمد البصري

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 24/11/2024 ميلادي - 23/5/1446 هجري

الزيارات: 7664

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

خطبة: (يا عباد الله فاثبتوا)


أَمَّا بَعدُ، فَأُوصِيكُم أَيُّهَا النَّاسُ وَنَفسِي بِتَقوَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ ﴾ [التوبة: 119].

 

أَيُّهَا المُسلِمُونَ، لَمَّا ذَكَرَ النَّبيُّ عَلَيهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ فِتنَةً الدَّجَالِ، وَأَنَّهُ سَيَعِيثُ في الأَرضِ يَمِينًا وَشِمَالًا، أَوصَى صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ أُمَّتَهُ بِأَمرٍ عَظِيمٍ يَكفِيهِم بِإِذنِ اللهِ شَرَّهُ، فَقَالَ: يَا عِبَادَ اللهِ فَاثبُتُوا، نَعَم، لَقَد أَمَرَ عَلَيهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ المُؤمِنِينَ بِالثَّبَاتِ، وَفي هَذَا نَهيٌ عَنِ الانحِرَافِ وَالانجِرَافِ، وَالانقِيَادِ وَرَاءَ الدَّجَّالِ اتِّبَاعًا لِمَا يَكُونُ مَعَهُ مِن صَوَارِفِ الشُّبُهَاتِ وَجَوَاذِبِ الشَّهَوَاتِ، وَإِنَّنَا اليَومَ أَيُّهَا المُسلِمُونَ لَفِي عَصرٍ كَثُرَت فِيهِ فِتَنُ الشُّبُهَاتِ الخَطَّافَةِ الخَدَّاعَةِ، وَتَنَوَّعَتِ الشَّهَوَاتُ الجَذَّابَةُ، وَأَحَاطَت بِنَا مِن كُلِّ جَانِبٍ شَوَاغِلُ وَمُلهِيَاتٌ، وَجَعَلَت تُلاحِقُنَا في كُلِّ مَكَانٍ بَل وَتُلاقِينَا في وُجُوهِنَا أَنَّى اتَّجَهَنَا، حَتى لَكَأَنَّ زَمَانَنَا هُوَ الزَّمَانُ الَّذِي يَظهَرُ فِيهِ الدَّجَّالُ.

 

وَعَلَى هَذَا أَيُّهَا المُسلِمُونَ، فَإِنَّ خَيرَ مَا يَتَوَاصَى بِهِ النَّاسُ وَيَدعُو إِلَيهِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنهُم أَخَاهُ وَقَرِيبَهُ وَحَبِيبَهُ - أَن يَثبُتَ وَيَصمُدَ، وَيَتَقَوَّى بِاللهِ وَيَتَوَكَّلَ عَلَيهِ، وَأَن يَلزَمَ الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ وَيَتَمَسَّكَ بِالعُروَةِ الوُثقَى، وَلا يُكثِرَ مِنَ التَّلَفُّتِ فِيمَا حَولَهُ، وَلا يَغتَرَّ بِمَن سَقَطُوا عَلَى الطَّرِيقِ وَإِن كَثُرُوا.

 

أَجَل أَيُّهَا المُسلِمُونَ، إِنَّ في زِمَانِنَا دَجَاجِلَةً كَثِيرِينَ، وَفِتَنًا مُتَوَالِيَةً وَمَفتُونِينَ وَفَاتِنِينَ، وَسُبُلًا مُلتَوِيَةً وَسُيُولًا مِنَ الصَّوَارِفِ جَارِفَةً، فَإِذَا لم يثَبُتِ المُسلِمُ وَيَصبِرْ، فَإِنَّهُ سَيَهلِكُ مَعَ مَن هَلَكُوا، وَمَاذَا عَسَاهُ أَن يُحَصِّلَ بَعدَ ذَلِكَ إِلاَّ الحَسرَةَ وَالنَّدَامَةَ، نَعَم وَاللهِ، لَن يُحَصِّلَ إِلاَّ الحَسرَةَ وَالنَّدَامَةَ؛ لأَنَّ مَن شَارَكَ النَّاسَ في انصِرَافِهِم عَنِ الحَقِّ وَوَافَقَهُم في وُلُوغِهِم في البَاطِلِ، فَلَن يُحَصِّلَ بَعدَ ذَلِكَ إِلاَّ مُشَارَكَتَهُم في العَذَابِ جَزَاءً وِفَاقًا، وَوَاللهِ مَا ذَلِكَ بِمُغنٍ عَنهُ شَيئًا وَلا نَافِعًا لَهُ وَلا مُنجِيًا؛ قَالَ اللهُ تَعَالى في حَقِّ المُشرِكِينَ الَّذِينَ قَلَّدُوا مَن حَولَهُم وَأَصَرُّوا عَلَى ظُلمِ أَنفُسِهِم: ﴿ احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ * مِنْ دُونِ اللَّهِ فَاهْدُوهُمْ إِلَى صِرَاطِ الْجَحِيمِ * وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ * مَا لَكُمْ لَا تَنَاصَرُونَ * بَلْ هُمُ الْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ * وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ * قَالُوا إِنَّكُمْ كُنْتُمْ تَأْتُونَنَا عَنِ الْيَمِينِ * قَالُوا بَلْ لَمْ تَكُونُوا مُؤْمِنِينَ * وَمَا كَانَ لَنَا عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ بَلْ كُنْتُمْ قَوْمًا طَاغِينَ * فَحَقَّ عَلَيْنَا قَوْلُ رَبِّنَا إِنَّا لَذَائِقُونَ * فَأَغْوَيْنَاكُمْ إِنَّا كُنَّا غَاوِينَ * فَإِنَّهُمْ يَوْمَئِذٍ فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ * إِنَّا كَذَلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ ﴾ [الصافات: 22 - 34].

 

وَقَالَ سُبحَانَهُ فِيمَن ضَعُفَ بَصَرُهُ وَبَصِيرَتُهُ وَتَعَامَى عَنِ الحَقِّ وَغَرَّهُ البَاطِلُ: ﴿ وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ * وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ * حَتَّى إِذَا جَاءَنَا قَالَ يَا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ * وَلَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ * أَفَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ أَوْ تَهْدِي الْعُمْيَ وَمَنْ كَانَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ ﴾ [الزخرف: 36 - 40].

 

أَجَل أَيُّهَا المُسلِمُونَ، إِنَّ وُقُوعَ النَّاسِ في الفِتنَةِ لَيسَ مُسَوِّغًا لِلانجِرَافِ مَعَهُم، وَلَيسَ وُلُوجُهُم في سُبُلِ الضَّلالِ بِدَاعٍ لاتِّبَاعِهِم دُونَ تَفكِيرٍ في المَصِيرِ، فَكُلُّ نَفسٍ بِمَا كَسَبَت رَهِينَةٌ، وَكُلٌّ سَيُحَاسَبُ عَلَى مَا عَمِلَهُ وَاقتَرَفَهُ، وَمَن تَذَكَّرَ المَوتَ وَالقَبرَ وَالبَعثَ وَالحَشرَ، وَالوُقُوفَ الطَّوِيلَ لِلسُّؤَالِ وَالحِسَابِ، وَالمُرُورَ عَلَى الصِّرَاطِ لِتَحصِيلِ الجَزَاءِ وَالوُصُولِ إِلى غَايَتِهِ، كَانَ ذَلِكَ مُوقِظًا لِقَلبِهِ، وَدَاعِيًا لَهُ لِلثَّبَاتِ عَلَى الطَّاعَةِ وَالتَّزَوُّدِ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَالاستِكثَارِ مِنَ الحَسَنَاتِ، وَالحَذَرِ مِنَ المَعَاصِي وَالمُنكَرَاتِ وَالمُخَالَفَاتِ.

 

أَلا فَاتَّقُوا اللهَ وَالزَمُوا الصَّلَوَاتِ الخَمسَ في أَوقَاتِهَا مَعَ الجَمَاعَةِ في بُيُوتِ اللهِ، وَدَاوِمُوا عَلَى السُّنَنِ الرَّوَاتِبِ لِيُحَبِّكُمُ اللهُ وَيُوَفِّقَكُم وَيُسَدِّدَكُم، وَخُذُوا حَظَّكُم مِن قِيَامِ الليلِ وَصِيَامِ النَّهَارِ، وَاتلُوا القُرآنَ وَتَصَدَّقُوا وَأَنفِقُوا، وَالهَجُوا بِالاستِغفَارِ وَأَكثِرُوا مِنَ الذِّكرِ، وَتَحَصَّنُوا بِالدُّعَاءِ وَصُحبَةِ الأَخيَارِ وَالأَبرَارِ، وَابتَعِدُوا عَنِ الغَفلَةِ وَمُمَاشَاةِ الأَشرَارِ وَمُجَامَلَةِ الفُجَّارِ، ﴿ إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ * الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ * رَبَّنَا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ * رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلْإِيمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الْأَبْرَارِ * رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدْتَنَا عَلَى رُسُلِكَ وَلَا تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ * فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ فَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَأُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي وَقَاتَلُوا وَقُتِلُوا لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ثَوَابًا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ * لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلَادِ * مَتَاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ * لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نُزُلًا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرَارِ * وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ خَاشِعِينَ لِلَّهِ لَا يَشْتَرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ * يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴾ [آل عمران: 190 - 200].

 

الخطبة الثانية

أَمَّا بَعدُ، فَاتَّقُوا اللهَ تَعَالى وَأَطِيعُوهُ وَلا تَعصُوهُ، وَاذكُرُوهُ وَاشكُرُوهُ وَلا تَكفُرُوهُ، ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ * وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ * لَا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفَائِزُونَ ﴾ [الحشر: 18 - 20].

 

أَيُّهَا المُسلِمُونَ، لَيسَ مِن سَعَادَةِ المَرءِ لا في دُنيَاهُ وَلا في أُخرَاهُ، أَن يَكُونَ مُتَلَوِّنًا مُتَقَلِّبًا، يُتبِعُ نَفسَهُ هَوَاهَا، وَيَجرِي خَلفَ كُلِّ نَاعِقٍ وَيَستَمِعُ لِكُلِّ نَاهِقٍ، وَيُقَلِّدُ كُلَّ مَفتُونٍ وَيَخِفُّ وَرَاءَ كُلِّ غَافِلٍ أَو جَاهِلٍ، لا وَاللهِ لَيسَ في ذَلِكَ سَعَادَةٌ وَلا أُنسُ وَلا سُرُورٌ وَلا رَاحَةٌ، وَإِن وَجَدَ بَعضُ مَنِ انقَلَبَت قُلُوبُهُم مِن ذَلِكَ شَيئًا وَقتِيًّا أَو تَرَاءَى لَهُم ذَلِكَ، فَمَا هُوَ في حَقِيقَتِهِ إِلاَّ نَشوَةُ لَحظَةٍ وَسَكرَةُ سَاعَةٍ، تَعقُبُهَا حَسَرَاتٌ طَوِيلَةٌ وَهُمُومٌ ثَقِيلَةٌ، وَوَحشَةٌ وَظُلمَةٌ وَعَنَاءٌ وَغُربَةٌ، فَاللهَ اللهَ بِالاستِقَامَةِ، فَإِنَّهَا الحَيَاةُ الَّتي أَوصَى بِهَا البَشِيرُ وَبِهَا أُمِرَ وَأَمَرَ، وَهِيَ الرِّحلَةُ الَّتي خَاتِمَتُهَا البُشرَى لِمَنِ اتَّقَى وَصَابَرَ وَصَبَرَ؛ قَالَ سُبحَانَهُ: ﴿ فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَنْ تَابَ مَعَكَ وَلَا تَطْغَوْا إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ * وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ ﴾ [هود: 112، 113].

 

وَقَالَ جَلَّ وَعَلا: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ * نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ * نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ * وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ ﴾ [فصلت: 30 - 33].

 

وَعَن سُفيَانَ بنِ عَبدِاللهِ الثَّقَفِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَالَ: قُلتُ: يَا رَسُولَ اللهِ قُلْ لي في الإِسلامِ قَولًا لا أَسأَلُ عَنهُ أَحَدًا بَعدَكَ، قَالَ: "قُل آمَنتُ بِاللهِ ثمَّ استَقِمْ"؛ رَوَاهُ مُسلِمٌ.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • إن الدين عند الله الإسلام (خطبة)
  • وانتهى موسم الحج.. (خطبة)
  • معلم مخلص ومتعلم جاد (خطبة)
  • رب اجعل هذا البلد آمنا (خطبة)
  • لكل داء دواء فتداووا (خطبة)
  • عمار المساجد هم المهتدون (خطبة)
  • أحي والداك؟.. ففيهما فجاهد (خطبة)
  • كيف تحب أن يرفع عملك؟! (خطبة)

مختارات من الشبكة

  • حفظ الأمانات ومحاربة الفساد عبادة ومسؤولية مشتركة (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • من فضل الله على العباد، هدايتهم، للفوز يوم المعاد (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • العلم عبادة ورسالة لبناء الإنسان والمجتمع (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة بعنوان: (البينة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • أسباب السعادة ومفاتيح خير الدنيا والآخرة (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • برد الشتاء ودفء الطاعة (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة الكذب(مقالة - آفاق الشريعة)
  • السحر: حقيقته وحكمه وخطره وصوره وكيفية الوقاية والتعافي منه (خطبة)(مقالة - موقع الشيخ عبدالرحمن بن سعد الشثري)
  • منثورات الألباء في البرد والشتاء (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • التطرف ليس في التدين فقط (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • ندوة علمية لتعزيز مهارات الخطابة لدى الأئمة في سازين
  • مؤتمر دولي في لاغوس يناقش فقه العقيدة الصحيحة والتحديات المعاصرة
  • مسلمو توزلا ينظمون حملة إنسانية ناجحة للتبرع بالدم
  • المسلمون الأكثر سخاء في بريطانيا وتبرعاتهم تفوق المتوسط بأربعة أضعاف
  • تشوفاشيا تشهد افتتاح مسجد مرمم بحضور ديني ورسمي
  • تكريم الفائزين في مسابقة حفظ القرآن بزينيتسا
  • قازان تستضيف المؤتمر الخامس لدراسة العقيدة الإسلامية
  • تعليم القرآن والتجويد في دورة قرآنية للأطفال في ساو باولو

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 23/7/1447هـ - الساعة: 17:11
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب