• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    أكثر من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم... ...
    د. محمد جمعة الحلبوسي
  •  
    أين أنا في القرآن؟ {فيه ذكركم}
    أبو خالد بن ناظر الدين القاسمي
  •  
    ثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنفسه
    نورة سليمان عبدالله
  •  
    خطبة استسقاء 24/8/1447هـ
    الشيخ محمد بن إبراهيم السبر
  •  
    إطلالة على مشارف السبع المثاني (5) {إياك نعبد ...
    وضاح سيف الجبزي
  •  
    بشائر الصائمين وسبل الاستعداد لرب العالمين (خطبة)
    الشيخ أحمد إبراهيم الجوني
  •  
    ذكر يقوي بدنك فلا تحتاج إلى خادم
    د. خالد بن محمود بن عبدالعزيز الجهني
  •  
    سلسلة ذنوب الجوارح - خطبة: جارحة القلب
    ياسر خالد
  •  
    فضل العفو والصفح من القرآن الكريم
    الشيخ ندا أبو أحمد
  •  
    مناقب سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه (خطبة)
    د. محمود بن أحمد الدوسري
  •  
    ظلم النفس والصدق مع الله تعالى (خطبة)
    الشيخ عبدالله محمد الطوالة
  •  
    الصدقة برهان على صدق الإيمان (خطبة)
    الشيخ الحسين أشقرا
  •  
    هل القرائن توجب الحدود؟ (WORD)
    شمس الدين إبراهيم العثماني
  •  
    معايير الأخوة بين المسلمين (خطبة)
    يحيى بن إبراهيم الشيخي
  •  
    ذكرى الزمهرير (خطبة)
    د. محمد بن عبدالله بن إبراهيم السحيم
  •  
    الحجاوي وكتابه زاد المستقنع (PDF)
    رناد بنت علي بن عبدالله الهجرس
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / السيرة والتاريخ
علامة باركود

يا عباد الله إنه رسول الله صلى الله عليه وسلم

يا عباد الله إنه رسول الله صلى الله عليه وسلم
الشيخ فؤاد بن يوسف أبو سعيد

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 14/10/2022 ميلادي - 19/3/1444 هجري

الزيارات: 10020

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

يا عباد الله إنه رسول الله صلى الله عليه وسلم


إنّ الحمد لله؛ نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.

 

﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾. (آل عمران: 102).

 

﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً ﴾. (النساء: 1).

 

﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً ﴾. (الأحزاب: 70- 71).

 

أما بعد؛ فإنّ أصدق الحديث كتابُ الله، وخيرَ الهديِ هديُ محمد صلى الله عليه وسلم ، وشرَّ الأمورِ محدثاتُها، وكلَّ محدثةٍ بدعة، وكلَّ بدعة ضلالة، وكلَّ ضلالةٍ في النار.

 

أعاذني الله وإياكم وسائر المسلمين من النار، ومن كل عمل يقرب إلى النار، اللهم آمين.


يا عباد الله؛ إنه رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ ما إنْ صدعَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم بدعوته؛ حتى عاداه وحاربه المشركون، واليهود والنصارى والمنافقون! نسأل الله السلامة.


فيـأيها المشركون! إنه رسول الله صلى الله عليه وسلم، حاصرتموه في الشعب، وعذَّبتموه في مكّة، ووضعتم الأشواكَ والأذى في طريقه، وألقيتم سلا الجزور وفَرْثِها ودمها على ظهره وهو ساجد، وأدميتم قدميه بالطائف! فخبتم وخسرتم.

 

حاولتم قتله في مكة؛ باجتماع أربعين شابًّا جَلْدًا من أربعين قبيلة ليتفرَّقَ صلى الله عليه وسلم دمُه في القبائل، فأنجاه الله من كيدكم؛ لأنه رسول الله ﴿ وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ ﴾، (الأنفال: 30).

 

فهاجر إلى المدينة، فحاولتم القضاء على دعوته، فجيَّشتم الجيوش في بدر الكبرى، ﴿ وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴾، (آل عمران: 123). وجرحتموه في رأسه، وكسرتم مقدّم أسنانه في أُحُد، صلى الله عليه وسلم، وحاصرتموه في الخندق، فحفظه الله، وأيَّدَه الله، ونصره الله؛ لأنه رسول الله، فخاب من عاداه، صلى الله عليه وسلم.

 

وأنتم أيها اليهود! إنه رسول الله صلى الله عليه وسلم.

حاولتم الغدرَ به في بني النضير، وحاولتم قتله بالسُّمّ في خيبر، وتعاونتم مع مشركي العرب ضدَّه مع يهود بني قريظة، فنجّاه الله جلّ جلالُه من مكْرِكُم، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما؛ (أَنَّ يَهُودَ بَنِي النَّضِيرِ، وَقُرَيْظَةَ، حَارَبُوا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَجْلَى)؛ أي: أبعَدَ (رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَنِي النَّضِيرِ)؛ أي: طردهم من المدينة (وَأَقَرَّ قُرَيْظَةَ وَمَنَّ عَلَيْهِمْ)؛ أي: عفا عنهم، (حَتَّى حَارَبَتْ قُرَيْظَةُ بَعْدَ ذَلِكَ، فَقَتَلَ رِجَالَهُمْ، وَقَسَمَ نِسَاءَهُمْ وَأَوْلَادَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، إِلَّا أَنَّ بَعْضَهُمْ) بعض بني قريظة (لَحِقُوا بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَآمَنَهُمْ وَأَسْلَمُوا، وَأَجْلَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَهُودَ الْمَدِينَةِ كُلَّهُمْ، بَنِي قَيْنُقَاعَ، وَهُمْ قَوْمُ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ، وَيَهُودَ بَنِي حَارِثَةَ، وَكُلَّ يَهُودِيٍّ كَانَ بِالْمَدِينَةِ)، (م) 62- (1766).

 

واليوم أيُّها اليهود! تحاولون طمْسَ دعوتِه؛ بتشويهِ طريقتِه، والنيل من سنَّتِه، والاستيلاءِ على مقدرات حاملي دعوته من أمّته، وتُنْشِدون: (محمد مات، وخلَّف بنات!!).

 

وسينصرُ اللهُ دعوةَ نبيِّه صلى الله عليه وسلم، ويحفظ دينه؛ لأنّه رسول الله صلى الله عليه وسلم.

 

وأنتم أيَّها النصارى! إنه رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فمن النصارى مَن كذَّب رسولَ الله صلى الله عليه وسلم، وافترى عليه؛ حيث زعم -وكذب في زعمه-؛ أنّ القرآن من تعليمِه هو للنبيّ صلى الله عليه وسلم، عَنْ أَنَس بن مالك رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ:

(كَانَ رَجُلٌ نَصْرَانِيًّا فَأَسْلَمَ، وَقَرَأَ البَقَرَةَ وَآلَ عِمْرَانَ، فَكَانَ يَكْتُبُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَعَادَ نَصْرَانِيًّا)؛ أي: ارتدّ إلى النصرانية مرة أخرى، بعد أن حفظَ سورة البقرة وآل عمران، (فَكَانَ يَقُولُ):

(مَا يَدْرِي مُحَمَّدٌ إِلَّا مَا كَتَبْتُ لَهُ)، وكان يزعم أن تعليم سورة البقرة وآل عمران من تعليمه هو!!

 

(فَأَمَاتَهُ اللَّهُ، فَدَفَنُوهُ، فَأَصْبَحَ وَقَدْ لَفَظَتْهُ الأَرْضُ)، في الليل دفنوه وفي الصباح وجدو جثته خارج قبره، (فَقَالُوا):

(هَذَا فِعْلُ مُحَمَّدٍ وَأَصْحَابِهِ لَمَّا هَرَبَ مِنْهُمْ، نَبَشُوا عَنْ صَاحِبِنَا فَأَلْقَوْهُ)، فَحَفَرُوا لَهُ فَأَعْمَقُوا، فَأَصْبَحَ وَقَدْ لَفَظَتْهُ الأَرْضُ، فَقَالُوا:

(هَذَا فِعْلُ مُحَمَّدٍ وَأَصْحَابِهِ، نَبَشُوا عَنْ صَاحِبِنَا لَمَّا هَرَبَ مِنْهُمْ فَأَلْقَوْهُ)، فَحَفَرُوا لَهُ وَأَعْمَقُوا لَهُ فِي الأَرْضِ مَا اسْتَطَاعُوا، فَأَصْبَحَ وَقَدْ لَفَظَتْهُ الأَرْضُ، فَعَلِمُوا:

(أَنَّهُ لَيْسَ مِنَ النَّاسِ، فَأَلْقَوْهُ)، (خ) (3617).

 

واليوم تسيؤون له -أيها النصارى- بِرَسْمِهِ بصورةِ إرهابيٍّ، واضعًا قنبلةً في عمامته، ووَصَمْتُمُوه مرةًّ بأنه ديك له تسع دجاجات، وأحيانا تسيئون له بسبِّه وشتمه، والتنقُّص من نبوته، ودينه وسنَّتِه.

 

وتحاولون تشويهَ دعوته؛ والنيلَ منها، والاستيلاءَ على أهلها وأموالهم، وأرضِهم وديارِهم وعقولِهم، بشتى الطرق، وأخبث الأساليب.

 

لكنَّ ربَّنا لكم بالمرصاد، فما أساءَ أحدٌ للنبيِّ صلى الله عليه وسلم، أو لدعوته أو لأتباعه؛ إلا انتقم الله منه شرَّ انتقام، قال الله جل جلاله: ﴿ إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ * يَوْمَ لَا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ ﴾، (غافر: 51، 52).

 

وعلى العموم؛ رضى اليهودِ والنصارى على النبيِّ والمسلمين مستحيل، حتى يتركَ المسلمون دينَهم، قال سبحانه: ﴿ وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ ﴾، (البقرة: 120). وما أكثر مَن اتبع أهواهم في هذا الزمان!

 

لكنَّ كلَّ مَنْ لم يؤمنْ بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم ولا بدعوته، ويكيدُ له ليلَ نهار، فهو في النار، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ:

"وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَا يَسْمَعُ بِي أَحَدٌ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ؛ يَهُودِيٌّ وَلَا نَصْرَانِيٌّ، ثُمَّ يَمُوتُ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ؛ إِلَّا كَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ"، (م) 240- (153).

 

وأنتم أيها المنافقون! إنه رسول الله صلى الله عليه وسلم.

قلتم عنه أنه ليس له عقل ولا تفكير، إنما هو أُذُن، يصدق كلَّ كلام، قال الله عز وجل عنهم:

﴿ وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ ﴾ صلى الله عليه وسلم ﴿ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ ﴾؛ أي: يقول المنافقون: إذا بلغه عنّا بعض ذلك، جئنا نعتذر إليه، فيقبل منا؛ لأنه أذن؛ أي: يَقبل كلَّ ما يقال له، لا يميز بين صادق وكاذب! ما أكذب المنافقين! يكذبون على رسول الله صلى الله عليه وسلم فرد الله عليهم: ﴿ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴾، (التوبة: 61).

 

أيها المنافقون! أتكذِّبون اللهَ ورسولَه، قال سبحانه: ﴿ وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُورًا ﴾ (الأحزاب: 12). يكذبون الله ويكذبون رسول الله علنا، وكلُّ وعودِ الله ووعودِ رسولِه في اعتقادهم؛ كذبٌ وغرور، نسأل الله السلامة.

 

أيها المنافقون! أنتم تشهدون بصحةِ رسالةِ النبي صلى الله عليه وسلم تملّقًا ونفاقًا، وتدَّعون الإسلام كذبًا وزورًا، فقد قال عنكم الله سبحانه وتعالى: ﴿ إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ ﴾، (المنافقون: 1).

 

وتُخْفون في قلوبكم الكفرَ والخداع، وتدَّعون الطاعةَ ظاهرا، فهذ أمر لا يقبل منكم، وقد كشف الله ما تُبَيِّتُون، فقال سبحانه عنكم: ﴿ وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ ﴾، عندما يكونون عند النبي صلى الله عليه وسلم، ﴿ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا ﴾، (النساء: 81).

 

وفي هذا الزمان -أيها المنافقون!- وجدتم الفرصة سانحةً؛ فأظهرتم ما في صدوركم على وسائل الإعلام والشبكات، ونشرتموه على وسائل التواصل والمنصات، وطعنتم في النبيِّ ودينه ودعوته، وشكَّكْتم في هديه وطريقته وسنته!

 

إنه رسول الله صلى الله عليه وسلم.

لكنْ قال الله سبحانه وتعالى: ﴿ وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ ﴾، (النحل: 127).

 

إنكم -بنفاقكم- تريدون إرضاء الغربيين والشرقيين، وتَسْتَجْدُون العزَّةَ من غير الله، وقد قال الله سبحانه وتعالى: ﴿ مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئَاتِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَكْرُ أُولَئِكَ هُوَ يَبُورُ ﴾، (فاطر: 10).

 

أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم.

 

الخطبة الآخرة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، واهتدى بهداه إلى يوم الدين، أما بعد؛

إنه رسول الله صلى الله عليه وسلم

فعلينا أن نقتديَ به، ونسير على هديه وسنته وطريقته، ولا نبتدع طُرُقًا وعباداتٍ ممَّا يتقرَّب به إلى الله، مما لم يثبت في كتاب ولا في سنة، ولا هدي من سلف الأمة.

 

وكذلك نقتدي به صلى الله عليه وسلم، في رحمته للناس أجمعين، أثناء دعوتهم لهذا الدين، دون غلظةٍ ولا فظاظة؛ حتى لا ينفروا عن هذا الدين، ولا ينفضوا عن هذه السنة النبوية، والأخلاق المحمدية، قال سبحانه:

﴿ فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ * إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ﴾، (آل عمران: 159، 160).

 

فلا بد من نَصْرِ دينِ الله سبحانه، ونصرِ دعوةِ نبيِّه صلى الله عليه وسلم وسنته، امتثالا لقوله سبحانه: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ ﴾، (محمد: 7).

 

إنه رسول الله صلى الله عليه وسلم،الذي صلى الله وملائكته عليه في كتابه، وأمر المؤمنين بالصلاة عليه فقال: ﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾، (الأحزاب: 56)

 

اللهم صلّ وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه إلى يوم الدين.

 

اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات، والمسلمين والمسلمات، الأحياء منهم والأموات، إنك سميع قريب مجيب الدعوات يا رب العالمين.

 

اللهم لا تدع لنا في مقامنا هذا ذنبًا إلا غفرته، ولا همًّا إلا فرَّجته، ولا دَينًا إلا قضيتَه، ولا مريضًا إلا شفيتَه، ولا مبتلىً إلا عافيته، ولا غائبًا أو سجينا إلاّ رددته إلى أهله سالما غانما يا رب العالمين.


اللهم اشف مرضانا، وارحم موتانا، وعليك بمن آذانا وعادانا، برحمتك يا أرحم الراحمين.

 

﴿ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ ﴾. (العنكبوت: 45).





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • رسول الله صلى الله عليه وسلم الرحمة المهداة
  • أبناؤنا وحب رسول الله صلى الله عليه وسلم
  • حكمة رسول الله صلى الله عليه وسلم.. ودلالات غزوة حمراء الأسد
  • سيد الأوفياء رسول الله صلى الله عليه وسلم (خطبة)
  • شذرات من خصائص خير البشر محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم

مختارات من الشبكة

  • خطبة: اسم الله الرزاق، وأنواع الرزق(مقالة - آفاق الشريعة)
  • وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان (بطاقة)(مقالة - موقع الشيخ د. خالد بن عبدالرحمن الشايع)
  • شكر الله بعد كل عبادة، عبادة (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تخريج حديث: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خرج من الخلاء قال: «غفرانكَ»(مقالة - آفاق الشريعة)
  • وقفة تأمل في غزوات رسول الله صلى الله عليه وسلم وسراياه(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تخريج حديث: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل الخلاء وضع خاتمه(مقالة - آفاق الشريعة)
  • دموع رسول الله صلى الله عليه وسلم(مقالة - آفاق الشريعة)
  • شرح حديث: "وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم موعظة بليغة"(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تخريج حديث: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نتوكأ على اليسرى، وأن ننصب اليمنى(مقالة - آفاق الشريعة)
  • رفقاء رسول الله صلى الله عليه وسلم في الجنة (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • ندوة مهنية في مدينة توزلا لتعزيز كفاءات الأئمة والمعلمين الشباب
  • مساجد فيكتوريا تنشر الإسلام وتعزز الروابط المجتمعية في يوم المسجد المفتوح
  • مناقشة الفضائل الأخلاقية والإيمانية للإمام في ندوة علمية بعاصمة الجبل الأسود
  • ورشة عمل تحضيرية لاستقبال شهر رمضان في مدينة بوينس آيرس الأرجنتينية
  • قمة شبابية دولية في أستراليا لتعزيز الهوية والقيادة الإسلامية
  • ندوة علمية في ساراتوف تبحث أحكام الزكاة وآليات تطبيقها
  • مفكرة يومية ترافق الصائمين في رحلتهم الإيمانية خلال رمضان في تتارستان
  • أئمة بلغاريا يطورون مهاراتهم الدعوية ضمن الموسم السابع من «الإمام الفاعل»

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 25/8/1447هـ - الساعة: 15:34
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب