• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    خطبة بعنوان: (البينة)
    د. محمد بن عبدالعزيز بن إبراهيم بلوش ...
  •  
    أسباب السعادة ومفاتيح خير الدنيا والآخرة (خطبة)
    د. محمد بن علي بن جميل المطري
  •  
    برد الشتاء ودفء الطاعة (خطبة)
    الشيخ أحمد إبراهيم الجوني
  •  
    النهي عن حصر كلام الله بما في كتبه أو ما تكلم به ...
    فواز بن علي بن عباس السليماني
  •  
    خطبة الكذب
    د. أيمن منصور أيوب علي بيفاري
  •  
    السحر: حقيقته وحكمه وخطره وصوره وكيفية الوقاية ...
    الشيخ عبدالرحمن بن سعد الشثري
  •  
    الموازنة بين سؤال الخليل عليه السلام لربه وبين ...
    د. أحمد خضر حسنين الحسن
  •  
    دعاء يحفظك الله به من الضرر
    د. خالد بن محمود بن عبدالعزيز الجهني
  •  
    سلسلة أفلا يتدبرون القرآن (1): سطوة القرآن على ...
    نوال محمد سعيد حدور
  •  
    فوائد وأحكام من قوله تعالى: {إن الذين كفروا لن ...
    الشيخ أ. د. سليمان بن إبراهيم اللاحم
  •  
    التوبة إلى الله جل جلاله (خطبة)
    جمال علي يوسف فياض
  •  
    منثورات الألباء في البرد والشتاء (خطبة)
    وضاح سيف الجبزي
  •  
    التطرف ليس في التدين فقط (خطبة)
    د. محمد حرز
  •  
    الديات
    نجاح عبدالقادر سرور
  •  
    هل النار ينشئ الله جل جلاله لها خلقا؟
    د. هيثم بن عبدالمنعم بن الغريب صقر
  •  
    أثقل من رضوى
    أ. د. زكريا محمد هيبة
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / مقالات شرعية / التفسير وعلوم القرآن
علامة باركود

تفسير سورة الأنعام الآية (52)

تفسير سورة الأنعام الآية (52)
يوسف بن عبدالعزيز بن عبدالرحمن السيف

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 9/3/2024 ميلادي - 29/8/1445 هجري

الزيارات: 2138

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

تفسير سورة الأنعام الآية (52)


﴿ وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِم مِّن شَيْءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِم مِّن شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ ﴾ [سورة الأنعام:52].


رَوَى الْإِمَامُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: «كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سِتَّةُ نَفَرٍ، فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اطْرُدْ هَؤُلَاءِ لَا يَجْتَرِؤونَ عَلَيْنَا، قَالَ: وَكُنْتَ أَنَا وَابْنُ مَسْعُودٍ وَرُجْلٌ مِنْ هُذَيْلٍ وَبِلَالٌ وَرَجُلَانِ لَسْتُ أُسَمِّيهِمَا، فَوَقَعَ فِي نَفْسِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقَعَ، فَحدَّثَ نَفْسَهُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿ وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ ﴾ [سورة الأنعام:52]»[1].

 

وَرَوى ابْنُ مَاجَه فِي السُّنُنِ عَنْ خَبَّابِ بْنِ الْأَرَتِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: «جَاءَ الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ التَّمِيمِيُّ وَعُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ الْفَزَارِيُّ، فَوجَدُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ صُهَيْبٍ وَبِلَالٍ وَعَمَّارٍ وَخَبَّابٍ قَاعِدًا فِي نَاسٍ مِنَ الضُّعَفَاءِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، فَلمَّا رَأَوْهُمْ حَوْلَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَقَرُوهُمْ، فَأَتَوهُ فَخَلُوا بِهِ، وَقَالُوا: إِنَّا نُرِيدُ أَنْ تَجْعَلَ لَنَا مِنْكَ مَجْلِسًا تَعْرِفُ لَنَا بِهِ الْعَرَبُ فَضْلَنَا، فَإِنَّ وُفُودَ الْعَرَبِ تَأْتِيكَ فَنَسْتَحِي أَنْ تَرَانَا الْعَرَبُ مَعَ هَذِهِ الْأَعْبُدِ، فَإِذَا نَحْنُ جِئْنَاكَ فَأَقمْهُمْ عَنْكَ، فَإِذَا نَحْنُ فَرغْنَا فَاقْعُدْ مَعْهُمْ إِنْ شِئْتَ، قَالَ: نَعَمْ، قَالُوا: فَاكْتُبْ لَنَا عَلَيْك كِتَابًا، قَالَ: فَدَعَا بِصَحِيفَةٍ، وَدَعَا عَلِيًّا لِيكْتُبَ وَنَحْنُ قُعُودٌ فِي نَاحِيَةٍ، فَنزلَ جَبْرَائِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقَالَ: ﴿ وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِم مِّن شَيْءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِم مِّن شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ ﴾ [سورة الأنعام:52]، ثُمَّ ذَكَرَ الْأَقْرَعَ بْنَ حَابسٍ وَعُيينَةَ بْنَ حِصْنٍ فَقَالَ: ﴿ وَكَذَٰلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لِّيَقُولُوا أَهَٰؤُلَاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّن بَيْنِنَا أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ ﴾ [سورة الأنعام:53]، ثُمَّ قَالَ: ﴿ وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَىٰ نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ ﴾ [سورة الأنعام:54] قَالَ: فَدَنَوْنَا مِنْهُ حَتَّى وَضَعْنَا رُكَبَنَا عَلَى رُكْبَتِهِ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَجْلِسُ مَعَنَا فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَقُومَ قَامَ وَتَرَكَنَا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿ وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ ۖ وَلَاتَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ ﴾ [سورة الكهف:28]، وَلَا تُجَالِسِ الْأَشْرَافَ: ﴿ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا ﴾ [سورة الكهف:28]، يَعْنِي عُيَيْنَةَ وَالْأَقْرَعَ: ﴿ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا ﴾ [سورة الكهف:28]، هَلَاكًا. قَالَ: أَمْرُ عُيَيْنَةَ وَالْأَقْرَعِ، ثُمَّ ضَرَبَ لَهُمْ مَثَلَ الرَّجُلَيْنِ وَمَثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا. قَالَ خَبَّابٌ: فَكُنَّا نَقْعُدُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَإِذَا بَلَغْنَا السَّاعَةَ الَّتِي يَقُومُ فِيهَا قُمْنَا وَتَرَكْنَاهُ حَتَّى يَقُومَ[2].

 

﴿ وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ ﴾ وَلَا تُبْعِدْ عَنْ مَجَالِسِكَ ضُعَفاءَ المُسْلِمِينَ وفُقَراءَهُمْ كَعَمَّارٍ وَصُهَيْبٍ وخَبّابٍ وسَلْمانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ[3]، مُوافَقَةً وَتَرْضِيةً لِمَنْ طَلَبَ مِنْكَ ﴿ دْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ ﴾ أَوَّلِ النَّهارِ ﴿ وَالْعَشِيِّ ﴾ آخِرِ النَّهارِ[4] ﴿ يُرِيدُونَ ﴾ بِعِبادَتِهِمْ[5] ﴿ وَجْهَهُ ﴾ تَعَالَى، لَا شَيْئًا مِنْ أَعْرَاضِ الدُّنْيا[6].

 

﴿ مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِم مِّن شَيْءٍ ﴾ إِنَّمَا حِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى كَمَا قَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿ إِنْ حِسَابُهُمْ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّي ﴾ [سورة الشعراء:113][7].

 

﴿ مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِم مِّن شَيْءٍ ﴾ أي: حِسابُكَ عَلى نَفْسِكَ، ما عَلَيْهِمْ مِنهُ شَيْءٌ فَعَلامَ تَطْرُدُهم؟ هَذا عَلى فَرْضِ صِحَّةِ مَنْ طَعَنَ عِنْدَكَ في دِينِهِمْ وحَسَبِهِمْ، فَكَيْفَ وقَدْ زَكَّاهُمُ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ بِالعِبادَةِ والإخْلاصِ، وهَذا مِثْلُ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ ﴾ [سورة الأنعام:164] وَقَولِهِ: ﴿ وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَانِ إِلَّا مَا سَعَىٰ ﴾ [سورة النجم:39][8].

 

﴿ فَتَطْرُدَهُمْ ﴾ جَوابُ النَّفْي فِي قَولِهِ تَعَالَى: ﴿ مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِم مِّن شَيْءٍ ﴾[9]، أي: إِنْ أَبْعَدْتَهُمْ فَإِنَّكَ ﴿ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ ﴾، "وَقَدِ امْتَثَلَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذَا الأَمْرَ أَشَدَّ امْتِثَالٍ، فَكَانَ إِذَا جَلَسَ الْفُقَرَاءُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ صَبَّرَ نَفَسَهُ مَعهُمْ، وَأَحْسَنَ مُعَاملتَهُمْ، وَأَلَانَ لَهُمْ جَانِبَهُ، وَحَسَّنَ خُلُقَهُ، وَقَرَّبَهُمْ مِنْهُ، بَلْ كَانُوا هُمْ أَكْثَرَ أَهْلِ مَجْلِسِهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ"[10].

 

وَنَظِيرُ هَذِهِ الآيةِ قَولُهُ تَعَالَى: ﴿ وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا ﴾ [سورة الكهف:28][11].

 

وَالْآيةُ فِيهَا فَوائِدُ:

مِنْهَا: الْحَثُّ عَلَى مُجَالَسةِ الصَّالِحِينَ الْأَخْيَارِ، مع المُصَابَرَةِ، خَصُوصًا الضُّعَفَاءَ والْفُقَرَاءَ مِنْهُمْ؛ لِأَنَّ الآيَةَ نَزَلَتْ فَيهِمْ، والْمُكْثُ مَعَهُمْ أَبْعَدُ عَنْ مَظَاهِرِ الدُّنْيَا وَفِتْنَتِهَا.

 

وَقَدْ أمَرَ اللَّهُ تَعَالَى نَبِيَّهُ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي آيَةٍ أُخْرى أَنْ يَصْبِّرَ نَفْسَهُ مَعَهُمْ، وَأَنْ لَا تَعْدُوَ عَيْناهُ عَنْهُمْ إِلَى أهْلِ الْجَاهِ وَالْمَنزِلَةِ فِي الدُّنْيا، وَنَهَاهُ عَنْ إِطَاعَةِ الكَفَرَةِ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿ وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا ﴾ [سورة الكهف:28][12].

 

وَمِنْهَا: الْحَثُّ عَلَى الْإِخْلَاصِ للهِ تَعَالَى؛ لِأَنَّ اللهَ تَعَالَى ذَكَرَ أَنَّهُمْ يُريدُونَ بِهَذَا الْعَمَلِ وَجْهَهُ لَا رِياءً وَلَا سُمْعَةً، فَقَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿ يُرِيدُونَوَجْهَهُ ﴾، وَكَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿ إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا ﴾ [سورة الإنسان:9].

 

وَمِنْهَا: اسْتِحْبَابُ ذِكْرِ اللهِ، وَالدُّعَاءِ طَرَفَي النَّهَارِ، قَالَ الشَّيْخُ ابْنُ سَعْدِيٍّ رَحِمَهُ اللهُ: "لِأَنَّ اللهُ مَدَحَهُمْ بفِعْلِهِ، وَكُلُّ فِعْلٍ مَدَحَ اللهُ فَاعِلَهُ دَلَّ على أَنَّ اللهَ يُحِبُّهُ، وَإِذَا كَانَ يُحِبُّهُ، فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِهِ، وَيُرَغِّبُ فِيهِ"[13].

 

وَمِنْهَا: أَنَّهُ لَا يُؤخَذُ أَحَدٌ بِذَنْبِ غَيْرِهِ مَهْمَا كَانَ؛ لِقَولِهِ تَعَالَى: ﴿ مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِم مِّن شَيْءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِم مِّن شَيْءٍ ﴾ [سورة الأنعام:52]، وَقَدْ أَكَّدَ اللهُ تَعَالَى هَذَا الْمَعْنَى فِي آياتٍ كَثِيرةٍ كَقَولِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿ وَلَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْهَا ۚوَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ ﴾ [سورة الأنعام:164]، وَقَوْلِهِ: ﴿ كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ ﴾ [سورة المدثر:38]، وَقَوْلِهِ: ﴿ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَاا كْتَسَبَتْ ﴾ [سورة البقرة:286] إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْآيَاتِ الَكَثِيرَةِ الَّتِي تَدُلُّ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى[14].



[1] صحيح مسلم برقم (2413).

[2] سنن ابن ماجه برقم (4127).

وهذا الحديث فيه نظر؛ لأنَّ هَذِهِ الْآيَةَ مَكِّيَّةٌ، وَالْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ وَعُيَيْنَةُ إِنَّمَا أَسْلَمَا بَعْدَ الْهِجْرَةِ بِدَهْرٍ كما قال الحافظ ابن كثير.

ينظر: تفسير ابن كثير (3/ 260).

[3] ينظر: تفسير القرطبي (6/ 431).

[4] ينظر: تفسير القرطبي (6/ 432).

[5] ينظر: تفسير الجلالين (ص170).

[6] ينظر: تفسير الجلالين (ص170).

[7] ينظر: تفسير ابن كثير (3/ 259).

[8] ينظر: فتح القدير (2/ 136).

[9] ينظر: تفسير البغوي (3/ 147)، فتح القدير (2/ 136).

[10] قاله عبدالرحمن السعدي رحمه الله في تفسيره (ص257).

[11] ينظر: تفسير ابن كثير (3/ 259).

[12] ينظر: أضواء البيان (1/ 478).

[13] تفسير السعدي (ص475).

[14] ينظر: فتح القدير (2/ 136).





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • تفسير سورة الأنعام الآيات (34: 36)
  • تفسير سورة الأنعام الآيات (37: 40)
  • تفسير سورة الأنعام الآيات (41: 43)
  • تفسير سورة الأنعام الآيات ( 44: 47 )
  • تفسير سورة الأنعام الآيات (48: 51)
  • تفسير سورة الأنعام الآيات (81: 83)

مختارات من الشبكة

  • تفسير الآية لإزالة إشكال قد يقع في آية أخرى(مقالة - موقع الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي)
  • تقوية القول في تفسير الآية بعدم نقل بعض المفسرين غيره(كتاب - آفاق الشريعة)
  • تفسير: (قل أروني الذين ألحقتم به شركاء كلا بل هو الله العزيز الحكيم)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • التفسير الاجتهادي(مقالة - موقع الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي)
  • تفسير: (وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات قالوا ما هذا إلا رجل يريد أن يصدكم عما كان يعبد آباؤكم)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تفسير: (وإن يكذبوك فقد كذبت رسل من قبلك وإلى الله ترجع الأمور)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تفسير: (ولو ترى إذ فزعوا فلا فوت وأخذوا من مكان قريب)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تفسير: (قل جاء الحق وما يبدئ الباطل وما يعيد)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تفسير: (قل إن ربي يقذف بالحق علام الغيوب)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تفسير: (وما آتيناهم من كتب يدرسونها وما أرسلنا إليهم قبلك من نذير)(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • ندوة علمية لتعزيز مهارات الخطابة لدى الأئمة في سازين
  • مؤتمر دولي في لاغوس يناقش فقه العقيدة الصحيحة والتحديات المعاصرة
  • مسلمو توزلا ينظمون حملة إنسانية ناجحة للتبرع بالدم
  • المسلمون الأكثر سخاء في بريطانيا وتبرعاتهم تفوق المتوسط بأربعة أضعاف
  • تشوفاشيا تشهد افتتاح مسجد مرمم بحضور ديني ورسمي
  • تكريم الفائزين في مسابقة حفظ القرآن بزينيتسا
  • قازان تستضيف المؤتمر الخامس لدراسة العقيدة الإسلامية
  • تعليم القرآن والتجويد في دورة قرآنية للأطفال في ساو باولو

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 23/7/1447هـ - الساعة: 15:47
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب