• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    شبهة تلقي النبي صلى الله عليه وسلم من ورقة بن
    حبيب الله بهار
  •  
    إياكم والظلم (خطبة)
    خالد سعد الشهري
  •  
    تأملات في بعض الآيات (3) مراتب القدر
    حكم بن عادل زمو النويري العقيلي
  •  
    من مواعظ العلامة ابن القيم
    فهد بن عبدالعزيز عبدالله الشويرخ
  •  
    إطلالة على مشارف السبع المثاني (3) ﴿ الرحمن ...
    وضاح سيف الجبزي
  •  
    تخريج حديث: المستحاضة بالوضوء لكل صلاة (5)
    الشيخ محمد طه شعبان
  •  
    تفسير: (والله الذي أرسل الرياح فتثير سحابا فسقناه ...
    تفسير القرآن الكريم
  •  
    فلا تظالموا (خطبة)
    الشيخ محمد بن إبراهيم السبر
  •  
    واتقوا الظلم (خطبة)
    الشيخ عبدالله بن محمد البصري
  •  
    إن الدين عند الله الإسلام (خطبة)
    د. أيمن منصور أيوب علي بيفاري
  •  
    خطبة: تأملات في بشرى ثلاث تمرات - (باللغة ...
    حسام بن عبدالعزيز الجبرين
  •  
    إرادة الإنسان بعمله الصالح الدنيا
    إبراهيم الدميجي
  •  
    جريمة الخروج على السكينة العامة والنسيج الاجتماعي ...
    د. صغير بن محمد الصغير
  •  
    لذة العبادة.. راحة الأرواح وغذاء القلوب
    د. أمير بن محمد المدري
  •  
    أمثال وحكم عن مكارم الأخلاق
    الدكتور أبو الحسن علي بن محمد المطري
  •  
    من مائدة الفقه: الصلوات الخمس
    عبدالرحمن عبدالله الشريف
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / مقالات شرعية / التفسير وعلوم القرآن
علامة باركود

تفسير سورة النصر

تفسير سورة النصر
أبو عاصم البركاتي المصري

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 22/12/2025 ميلادي - 3/7/1447 هجري

الزيارات: 1323

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

تفسير سورة النصر


سورة النصر

بسم الله الرحمن الرحيم

﴿ إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ * وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا * فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا ﴾ [النصر: 1 - 3].


عدد آياتها:

ثلاث آيات، وهي مدنية، وتسمى أيضًا سورة التوديع.


آخر سورة نزلت:

أخرج مسلم برقم (3024) والنسائي في الكبرى برقم (11649) عَنْ عُبَيداللَّهِ بْنِ عَبْدِاللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، قَالَ: قَالَ لِي ابْنُ عَبَّاسٍ: يَا بْنَ عُتْبَةَ، أَتَعْلَمُ آخِرَ سُورَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ نَزَلَتْ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، ﴿ إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ ﴾، قَالَ: صَدَقْتَ.


وأخرج ابن أبي شيبة في المصنف برقم (36929) وأحمد في المسند (11167) عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ السُّورَةُ ﴿ إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ ﴾ قَالَ: قَرَأَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى خَتَمَهَا، وَقَالَ: «النَّاسُ حَيِّزٌ وَأَنَا وَأَصْحَابِي حَيِّزٌ»، وَقَالَ: "لَا هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ، وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ".


مناسبتها لما قبلها:

إنه لَمَّا ذكر في السورة (الكافرون) اختلاف دين الرسول الذي يدعو إليه، ودين الكفار الذي يعكفون عليه، أشار في هذه السورة (سورة النصر) إلى أن دينهم سيضمحل ويزول، وأن الدين الذي يدعو إليه الرسول- وهو الإسلام- سيغلب عليه، ويكون هو الدين الأعظم [1].


تناسب السورة مع ما بعدها:

ذكر الله تعالى لنبيِّه صلى الله عليه وسلم النصر والفتح في سورة النصر، ثم ذكر بعدها في سورة المسد البلاء الذي قابله رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدلَّ على النصر والمنحة يسبقها شدة ومحنة.


وأيضًا ذكر سبحانه في سورة النصر دخول الناس في الإسلام بقوله: ﴿ وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا ﴾، ثم ذكر عقبه في سورة المسد هلاك بعض من لم يدخل فيه وخسرانه بقوله: ﴿ سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ ﴾.


مقاصد السورة:

(1) البشارة بتحقيق النصر للإسلام.

(2) البشارة بتحقيق الفتوح للبلاد والأمصار.

(3) البشارة بدخول خلائق كثيرة في الإسلام.

(4) الدعوة إلى شكر الله وحمده على نعمه.

(5) الدعوة إلى المواظبة على التوبة والاستغفار.

(6) الإعلام بتَمامِ الدِّينِ.

(7) معرفة أن النصر من عند الله.

 

تفسير قوله جل جلاله: ﴿ إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ ﴾.


﴿ إذَا ﴾: ظرف زمان، ﴿ جَاءَ ﴾؛ أي: حصل ووقع، ﴿ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ ﴾: فتح مكة، وقيل: بل سائر الفتوح؛ لأن فتح مكة كان بعد الهجرة بثماني سنين، ونزول هذه السورة كان بعد الهجرة بعشر سنين، وقيل: ﴿ إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ ﴾ لدينك ﴿ وَالْفَتْحُ ﴾ لدينك، وقيل: إِن النَّصْر هُوَ يَوْم الْحُدَيْبِيَة؛ كما في قَوْله تَعَالَى: ﴿ إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا ﴾ [الفتح: 1]، فالأكثرون من الْعلمَاء والمفسرين على أَنه صلح الْحُدَيْبِيَة؛ لأنه بعد صلح الحديبية كثر سواد المسلمين، وَأسلم فِي هَذِه الْمدَّة: خالد بن الْوَلِيد، وعَمْرو بن الْعَاصِ، وعُثْمَان بن طَلْحَة الْعَبدَرِي، وكثير من وجوه المشركين.


وأخرج البخاري برقم (4969) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، سَأَلَهُمْ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالفَتْحُ ﴾، قَالُوا: فَتْحُ المَدَائِنِ وَالقُصُورِ، قَالَ: "مَا تَقُولُ يَا بْنَ عَبَّاسٍ؟" قَالَ: "أَجَلٌ، أَوْ مَثَلٌ ضُرِبَ لِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نُعِيَتْ لَهُ نَفْسُهُ".


وأخرج البخاري برقم (4970) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ عُمَرُ يُدْخِلُنِي مَعَ أَشْيَاخِ بَدْرٍ، فَكَأَنَّ بَعْضَهُمْ وَجَدَ فِي نَفْسِهِ، فَقَالَ: لِمَ تُدْخِلُ هَذَا مَعَنَا وَلَنَا أَبْنَاءٌ مِثْلُهُ؟! فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّهُ مَنْ قَدْ عَلِمْتُمْ، فَدَعَاهُ ذَاتَ يَوْمٍ فَأَدْخَلَهُ مَعَهُمْ، فَمَا رُئِيتُ أَنَّهُ دَعَانِي يَوْمَئِذٍ إِلَّا لِيُرِيَهُمْ، قَالَ: مَا تَقُولُونَ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿ إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالفَتْحُ ﴾؟ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: أُمِرْنَا أَنْ نَحْمَدَ اللَّهَ وَنَسْتَغْفِرَهُ إِذَا نُصِرْنَا، وَفُتِحَ عَلَيْنَا، وَسَكَتَ بَعْضُهُمْ فَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا، فَقَالَ لِي: أَكَذَاكَ تَقُولُ يَا بْنَ عَبَّاسٍ؟ فَقُلْتُ: لا، قَالَ: فَمَا تَقُولُ؟ قُلْتُ: "هُوَ أَجَلُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْلَمَهُ لَهُ"، قَالَ: ﴿ إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالفَتْحُ ﴾ "وَذَلِكَ عَلاَمَةُ أَجَلِكَ"، ﴿ فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا ﴾، فَقَالَ عُمَرُ: "مَا أَعْلَمُ مِنْهَا إِلَّا مَا تَقُولُ".


وأخرج الدارمي برقم (80) وسنده حسن عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ ﴿ إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ ﴾ دَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاطِمَةَ فَقَالَ: "قَدْ نُعِيَتْ إِلَيَّ نَفْسِي"، فَبَكَتْ، فَقَالَ: "لَا تَبْكِي؛ فَإِنَّكِ أَوَّلُ أَهْلِي لِحَاقًا بِي"، فَضَحِكَتْ، فَرَآهَا بَعْضُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقُلْنَ: يَا فَاطِمَةُ، رَأَيْنَاكِ بَكَيْتِ ثُمَّ ضَحِكْتِ؟ قَالَتْ: إِنَّهُ أَخْبَرَنِي أَنَّهُ قَدْ نُعِيَتْ إِلَيْهِ نَفْسُهُ فَبَكَيْتُ، فَقَالَ لِي: «لَا تَبْكِي؛ فَإِنَّكِ أَوَّلُ أَهْلِي لَاحِقٌ بِي»، فَضَحِكْتُ.


تفسير قوله جل جلاله: ﴿ وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا ﴾

﴿ وَرَأَيْتَ النَّاسَ ﴾؛ أي: ورأيت يا محمد الناس بعد فتح مكة يدخلون الإسلام أفواجًا أفواجًا، وقبيلة قبيلة، وَدخل أَكثر ديار الْعَرَب فِي الْإِسْلَام، وَلم يبْق إِلَّا الْقَلِيل، وكانوا قبل ذلك يدخلون واحدًا واحدًا.


والفوج هم الجماعة أو الطائفة من الناس، أخرج النسائي في الكبرى برقم (11648) عن ابن عباس قال: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ ذَلِكَ: «جَاءَ الْفَتْحُ، وَجَاءَ نَصْرُ اللهِ، وَجَاءَ أَهْلُ الْيَمَنِ»، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَا أَهْلُ الْيَمَنِ؟ قَالَ: «قَوْمٌ رَقِيقَةٌ قُلُوبُهُمْ، لَيِّنَةٌ قُلُوبُهُمُ، الْإِيمَانُ يَمَانٌ، وَالْحِكْمَةُ يَمَانِيَةٌ، وَالْفِقْهُ يَمَانٌ» [2].


تفسير قوله جل جلاله: ﴿ فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ ﴾

﴿ فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ ﴾: أمر الله تعالى نبيَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بأن يسبح بحمده، والتسبيح تنزيه الله عمَّا لا يليق به، ووصفه بما يليق به، والمعنى: اذكره بالتحميد وَالشُّكْر على هذه النعم الجليلة، ويطلق التسبيح على الصلاة، فيكون المعنى "صل حامدًا لربِّك"، كما في قوله تعالى: ﴿ فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ ﴾ [الحجر: 98].


وأخرج البخاري برقم (817) ومسلم برقم (484) عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي، يَتَأَوَّلُ الْقُرْآنَ.


وأخرج مسلم برقم (484) عَنْ عَائِشَةَ أيضًا قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يكثر من قوله: «سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ»، قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَاكَ تُكْثِرُ مِنْ قَوْلِ: «سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ؟»، فَقَالَ: «أَخْبَرَنِي رَبِّي أَنِّي سَأَرَى عَلَامَةً فِي أُمَّتِي، فَإِذَا رَأَيْتُهَا أُكْثِرُ مِنْ قَوْلِ: «سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ، فَقَدْ رَأَيْتُهَا ﴿ إِذا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ ﴾، فَتْحُ مَكَّةَ، ﴿ وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا * فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا ﴾».


وَقَوله: ﴿ وَاسْتَغْفِرْهُ ﴾؛أَي: اطلب مغفرته وستره وعفوه.


تفسير قوله جل جلاله: ﴿ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا ﴾

وَقَوله: ﴿ إِنَّه كَانَ تَوَّابًا ﴾ صيغة مبالغة من الفعل "تابَ"، و﴿ تَوَّابًا ﴾؛ أي: يسهل لهم التوبة مرة بعد أخرى، والتوَّاب: القابل للتوبة، وتاب؛ أي: كفَّ عن الخطيئة، وندم عليها، ورجع إلى الله، واستغفر لذنبه والاستغفار توبة، والتواب من الأسماء الحسنى لله تعالى، قال تعالى: ﴿ فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ﴾ [البقرة: 37]، وقال: ﴿ أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ﴾ [التوبة: 104]، وقال سبحانه: ﴿ غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِي الطَّوْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ ﴾ [غافر: 3].


قال أبو الحسن الواحدي في تفسيره "الوجيز" ص 1238: أمره الله عز وجل أن يُكثر التَّسبيح والاستغفار ليختم له في آخر عمره بالزِّيادة في العمل الصالح.


انتهى تفسير سورة النصر

والله الموفق



[1] التفسير الوسيط لمجموعة من العلماء بإشراف مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر (10/ 2038).

[2] أخرجه البخاري (4390)، ومسلم (52) من حديث أبي هريرة.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • سورة النصر
  • تفسير سورة النصر
  • من مائدة التفسير: سورة النصر
  • تفسير سورة النصر
  • وقفات تربوية مع سورة النصر (خطبة)

مختارات من الشبكة

  • التفسير الاجتهادي(مقالة - موقع الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي)
  • تفسير سورة القارعة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • قطف المعاني من تفسير القرطبي الجامع لأحكام القرآن - سورة (22) الحج (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • تفسير سورة الطارق(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تفسير سورة البلد(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تفسير سورة الضحى(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تفسير سورة العاديات(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تفسير سورة القارعة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تفسير سورة الزلزلة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تفسير سورة التكاثر(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • قمة شبابية دولية في أستراليا لتعزيز الهوية والقيادة الإسلامية
  • ندوة علمية في ساراتوف تبحث أحكام الزكاة وآليات تطبيقها
  • مفكرة يومية ترافق الصائمين في رحلتهم الإيمانية خلال رمضان في تتارستان
  • أئمة بلغاريا يطورون مهاراتهم الدعوية ضمن الموسم السابع من «الإمام الفاعل»
  • حملة «تنظيف المساجد» تعود من جديد في تتارستان استعدادا لشهر رمضان
  • فعالية خيرية إسلامية لتعبئة آلاف الوجبات الغذائية في ولاية فرجينيا
  • فعاليات علمية للاستعداد لشهر رمضان في عاصمة الأرجنتين
  • تقدم أعمال بناء مشروع المركز الإسلامي في ماستيك - شيرلي بنيويورك

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 20/8/1447هـ - الساعة: 15:15
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب