• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    انتكاس الفطرة (خطبة)
    د. أيمن منصور أيوب علي بيفاري
  •  
    إن الله يبعث من في القبور (خطبة)
    د. عبد الرقيب الراشدي
  •  
    حاجة القلب إلى السكينة
    د. سعد الله المحمدي
  •  
    الحفاظ على البيئة من مقاصد الشريعة (خطبة)
    الشيخ أحمد إبراهيم الجوني
  •  
    كن بارا بوالديك... تكن رفيق النبي صلى الله عليه ...
    د. محمد جمعة الحلبوسي
  •  
    خطبة: اسم الله الرزاق، وأنواع الرزق
    أبو عمران أنس بن يحيى الجزائري
  •  
    اسم الله الوهاب (خطبة)
    د. محمد أحمد صبري النبتيتي
  •  
    خطبة عن آداب العزاء
    د. سعود بن غندور الميموني
  •  
    سلسلة هدايات القرآن (9): هدايات سورة الفاتحة: ...
    حمادة إسماعيل فودة
  •  
    خطبة: ﴿ ويسعون في الأرض فسادا ﴾
    أ. د. حسن بن محمد بن علي شبالة
  •  
    فضل الصدقة سرا وعلانية في السراء والضراء وبيان ...
    د. محمد بن علي بن جميل المطري
  •  
    ما يقوله حال خروجه من بيته
    د. خالد بن محمود بن عبدالعزيز الجهني
  •  
    المندوبات في كتاب النكاح عند الحنابلة: من بداية ...
    ياسمين بنت خالد بن عبدالله السعوي
  •  
    العبادة
    فهد بقنه الشهراني
  •  
    القصد في الغنى والفقر (خطبة)
    سعد محسن الشمري
  •  
    تفسير قوله تَعَالَى: { وإذ أخذ الله ميثاق الذين ...
    سعيد مصطفى دياب
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / مقالات شرعية / عقيدة وتوحيد
علامة باركود

معنى اسم الجواد من أسماء الله الحسنى

الشيخ وحيد عبدالسلام بالي

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 3/12/2017 ميلادي - 15/3/1439 هجري

الزيارات: 155064

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

معنى اسم الجواد من أسماء الله الحسنى


الأَدِلَّةُ عَلَى أَنَّ الجَوَادَ مِنْ أَسْمَاءِ اللهِ[1]:

الجَوَادُ مِنْ أَسْمَاءِ اللهِ الحُسْنَى الَّتِي وَرَدَتْ فِي السُّنَّةِ، فَقَدْ سَمَّاهُ بِهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَلَى سَبِيلِ الإِطْلَاقِ، مُنَوَّنًا مُرَادًا بِهِ العَلَمِيَّةَ، وَدَالًّا عَلَى الوَصْفِيَّةِ وَكَمَالِهَا، وَقَدْ وَرَدَ المَعْنَى مَحْمُولًا عَلَيْهِ مُسْنَدًا إِلَيْهِ، كَمَا ثَبَتَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما، وَكَذَلِكَ مِنْ حِدِيثِ سَعْدِ بنِ أَبِي وَقَّاصٍ رضي الله عنه؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "إِنَّ اللهَ عز وجل جَوَادٌ يُحِبُّ الجُودَ، وَيُحِبُّ مَعَالِيَ الأَخْلاَقِ، وَيُبْغِضُ سَفْسَافَهَا"[2]، وَهَذَا الحَدِيثُ صَحِيحٌ بِمَجْمُوعِ طُرُقِهِ؛ صَحَّحَهُ الشَّيْخُ الأَلْبَانِيُّ وَغَيْرُهُ، وَهُوَ المُعَوَّلُ عَلَيْهِ فِي إِثْبَاتِ الاِسْمِ[3].

 

وَعِنْدَ التّرْمِذِيِّ فِي سُنُنِهِ وَحَسَّنَهُ، وَكَذَلِكَ عِنْدَ أَحْمَدَ مِنْ حَدِيثِ أَبي ذَرٍّ رضي الله عنه؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "يَقُولُ اللهُ تَعَالَى يَا عِبَادِي... لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ، وَحَيَّكُمْ وَمَيِّتَكُمْ، وَرَطْبَكُمْ وَيَابسَكُمُ، اجْتَمَعُوا فِي صَعيدٍ وَاحِدٍ فَسَأَلَ كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْكُمْ مَا بَلَغَتْ أُمْنِيَّتُهُ، فَأَعْطَيْتُ كُلَّ سَائِلٍ منْكُمْ مَا سَأَلَ، مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِنْ مُلْكِي إِلَّا كَمَا لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ مَرَّ بِالْبَحْرِ فَغَمَسَ فِيهِ إِبْرَةً ثُمَّ رَفَعَهَا إِلَيْهِ، ذَلِكَ بِأَنِّي جَوَادٌ مَاجِدٌ، أَفْعَلُ مَا أُرِيدُ، عَطَائِي كَلَامٌ وَعَذَابِي كَلَامٌ، إِنَّمَا أَمْرِي لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْتُهُ أَنْ أَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ"[4].

 

وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ فِي سُنَنِهِ، وَحَسَّنَهُ الأَلْبَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ رضي الله عنه؛ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "إِنَّ اللهَ طَيِّبٌ يُحِبُّ الطَّيِّبَ، نَظِيفٌ يُحِبُّ النَّظَافَةَ، كَرِيمٌ يُحِبُّ الْكَرَمَ، جَوَادٌ يُحِبُّ الْجُودَ؛ فَنَظِّفُوا أَفْنِيَتَكُمْ وَلاَ تَشَبَّهُوا بِالْيَهُودِ"[5].

 

وَهَذَا الحَدِيثُ، وَالذِي قَبْلَهُ لَيْسَ أَصْلًا فِي إِثْبَاتِ اسمِ اللهِ الجَوَادِ؛ لأَِنَّهُ عَلَى أَجْوَدِ الأَحْكَامِ حَدِيثٌ حَسَنٌ، وَالحَسَنُ هُوَ مَا اتَّصَلَ سَنَدُهُ بِنَقْلِ الصَّدُوقِ الذِي خَفَّ ضَبْطُهُ[6]؛ وَلِذَلِكَ لَمْ نَعْتَدَّ بِهِ فِي حَصْرِ الأَسْمَاءِ الحُسْنَى، وَإِنَّمَا فِي دِلَالَةِ الاسْمِ عَلَى الصِّفَةِ، وَمِنْ ثَمَّ فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَسْمَائِهِ الحُسْنَى النَّظِيفُ، وَلَا المَاجِدُ، وَإِنَّمَا الثَّابِتُ الصَّحِيحُ فِي الرِّوَايَاتِ الأُخْرَى الجَمِيلُ وَالجَوَادُ وَالطَّيِّبُ.

 

الدَّلَالَاتُ اللُّغَوِيَّةُ وَالإِيمَانِيَّةُ[7]:

الجَوَادُ فِي اللُّغَةِ صِفَةٌ مُشَبَّهَةٌ لِلْمَوْصُوفِ بِالجُوُدِ، فِعْلُهُ جَادَ يَجُودُ جَوْدَةً، وَالجَيِّدُ نَقِيضُ الرَّدِيءِ، وَقَدْ جَادَ جَوْدَةً وَأَجَادَ يَعْنِي: أَتِى بِالجَيِّدِ مِنَ القَوْلِ أَوِ الفِعْلِ، وَالجُودُ هُوَ الكَرَمُ، وَرَجُلٌ جَوَادٌ يَعْنِي سَخِيٌّ كَثِيرُ العَطَاءِ، وَالجُودُ مِنَ المَطَرِ هُوَ الذِي لاَ مَطَرَ فَوْقَهُ فِي الكَثْرَةِ، وَفُلَانٌ يَجُودُ بِنَفْسِهِ أَيْ: يُخْرِجُهَا وَيَدْفَعُهَا كَمَا يَدْفَعُ الإِنْسَانُ مَالَهُ وَيَجُودُ بِهِ، وَعِنْدَ البُخَارِيِّ مِنْ حَدِيثِ أُسَامَةَ ابْنِ زَيدٍ رضي الله عنهما، قَالَ: "كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إِذْ جَاءَهُ رَسُولُ إِحْدَى بَنَاتِهِ... أَنَّ ابْنَهَا يَجُودُ بِنَفْسِهِ، فَبَعَثَ إِلَيْهَا: ((للهِ مَا أَخَذَ، وَللهِ مَا أَعْطَى، كُلٌّ بِأَجَلٍ، فَلْتَصْبِرْ وَلْتَحْتَسِبْ))"[8]، وَالذِي يَجُودُ بِنَفْسِهِ عِنْدَ المَوْتِ لَا دَخْلَ لَهُ فِي إِخْرَاجِ الرُّوحِ أَوْ إِبْقَائِهَا، وَإِنَّمَا ذَلِكَ للهِ عَزَّ وَجَلَّ الذِي يَأْمُرُ مَلاَئِكَتَهُ بِاسْتِخْرَاجِهَا، وَلَكِنْ عَبَّرَ بِأَنَّهُ يَجُودُ بِنَفْسِهِ تَكْرِيمًا لَهُ إِذْ لَا حِيلَةَ فِي دَفْعِ المَوْتِ، أَوْ لِرِضَاهُ بِقَدَرِ اللهِ وَاسْتِعْدَادِهِ لِلِقَائِهِ وَرَغْبَتِهِ فِي أَنْ يَلْقَى اللهَ مُؤْمَنًا، كَمَا فِي حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَينٍ رضي الله عنه فِي المَرْأَةِ الجُهَنِيَّةِ التِي رُجِمَتْ بِحَدِّ الزِّنَا قَالَ صلى الله عليه وسلم: "وَهَلْ وَجَدْتَ تَوْبَةً أَفْضَلَ مِنْ أَنْ جَادَتْ بِنَفْسِهَا للهِ تَعَالَى"[9].

 

فَالجُودُ سُهُولَةُ البَذْلِ وَالإِنْفَاقِ، وَتَجَنُّبُ مَا لاَ يُحْمَدُ مِنَ الأَخْلاَقِ، وَيَكُونُ بِالعِبَادَةِ وَالصَّلاَحِ، وَبِالسَّخَاءِ وَالسَّمَاحِ[10].

 

وَالجَوَادُ أَيْضًا جَمْعُ جَادَّةٍ وَالجَادَّةُ الطَّرِيقُ المُمَهَّدُ، أَوْ سَوَاءُ الطَّرِيقِ وَوَسَطُهُ، أَوِ الطَّرِيقُ الأَعْظَمُ التِي تَجْتَمِعُ الطُّرُقُ عَلَيْهِ كَمَا وَرَدَ عِنْدَ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلاَمٍ رضي الله عنه؛ أَنَّهُ قَالَ: "بَيْنَمَا أَنَا نَائِمٌ إِذْ أَتَانِي رَجُلٌ فَقَالَ لِي: قُمْ، فَأَخَذَ بِيَدِي فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ قَالَ فَإِذَا أَنَا بَجَوَادَّ عَنْ شِمَالِي، قَالَ: فَأَخَذْتُ لآخُذَ فِيهَا فَقَالَ لِي: لاَ تَأْخُذْ فِيهَا فَإِنَّهَا طُرُقُ أَصْحَابِ الشِّمَالِ، قَالَ: فَإِذَا جَوَادُّ مَنْهَجٌ عَلَى يَمِينِي فَقَالَ لِي: خُذْ هَاهُنَا، فَأَتَيْتُ النَّبِي صلى الله عليه وسلم فَقَصَصْتُهَا عَلَيْهِ، فَقَالَ: "أَمَّا الطُّرُقُ الَّتِي رَأَيْتَ عَنْ يَسَارِكَ فَهِي طُرُقُ أَصْحَابِ الشِّمَالِ، وَأَمَّا الطُّرُقُ الَّتِي رَأَيْتَ عَنْ يَمِينِكَ فَهِي طُرُقُ أَصْحَابِ الْيَمِينِ"[11].

 

وَالجَوَادُ سُبْحَانَهُ هُوَ الكَامِلُ فِي ذَاتِهِ وَأَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ، الذِي يُنْفِقُ عَلَى خَلْقِهِ بِكَثْرَةِ جُودِهِ وَكَرَمِهِ، وَفَضْلِهِ وَمَدَدِهِ، فَلاَ تَنْفَدُ خَزَائِنُهُ، وَلاَ يَنْقَطِعُ سَخَاؤُهُ، وَلاَ يَمْتَنِعُ عَطَاؤُهُ، رَوَى البُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "يَدُ اللهِ مَلأَى لاَ يَغِيضُهَا نَفَقَة سَحَّاء الليْلَ وَالنَّهَارَ، أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْفَقَ مُنْذ خَلقَ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ فَإِنَّهُ لَمْ يَغِضْ مَا فِي يَدهِ"[12]، وَهُوَ سُبْحَانَهُ مِنْ فَوْقِ عَرْشِهِ عَلِيمٌ بِمَوْضِعِ جُوُدِهِ فِي خَلْقِهِ، فَلاَ يُعْطِي إِلَّا بِمُقْتَضَى عَدْلِهِ وَحِكْمَتِهِ، وَمَا يُحَقِّقُ مَصْلَحَةَ الشَّيءِ وَغَايَتهُ، وَلِذَلِكَ جَاءَ عَقِبَ ذِكْرِ جُودِهِ وَنَفَقَتِهِ: "عَرْشُهُ عَلَى المَاءِ، وَبِيَدِهِ الأخْرَى المِيزَان يَخْفِضُ وَيَرْفَعُ"[13].

 

وَهُوَ الذِي يَهْدِي عِبَادَهُ أَجْمَعِينَ إِلَى جَادَّةِ الحَقِّ المُبِينِ، هَدَاهُمْ سُبُلَ الشَّرَائِعِ وَالأَحْكَامِ، وَتَمْييزَ الحَلَالِ مِنَ الحَرَامِ، وَبَيَّنَ لَهُم أَسْبَابَ صَلَاحِهِم فِي الدُّنْيَا والآخِرَةِ، وَدَعَاهُم إِلَى عَدَمِ إِيثَارِ الدُّنْيَا عَلَى الآَخِرَةِ، قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلَامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ﴾ [يونس: 25]، وَقَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿ إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُمْ مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ﴾ [هود: 56].

 

وَيَذْكُرُ ابْنُ القَيِّمِ أَنَّ الجَوَادَ سُبْحَانَهُ هُوَ الذِي لَهُ الجُودُ كُلُّهُ، وَجُودُ جَمِيعِ الخَلَائِقِ فِي جَنْبِ جُودِهِ أَقَلُّ مِنْ ذَرَّةٍ فِي جَبَالِ الدُّنْيَا وَرمَالِهَا، فَمِنْ رَحْمَتِهِ سُبْحَانَهُ بِعِبَادِهِ أَنَّهُ ابْتَلَاهُمْ بِالأَوَامِرِ وَالنَّوَاهِي رَحْمَةً وَحِمْيَةً، لَا حَاجَةً مِنْهُ إِلَيْهِم بِمَا أَمَرَهُم بِهِ فَهُوَ الغَنِيُّ الحَمِيدُ، وَلَا بُخْلًا مِنْهُ عَلَيهِم بِمَا نَهَاهُمْ عَنْهُ فَهُوَ الجَوَادُ الكَرِيمُ، وَمِنْ رَحْمَتِهِ أَنْ نَغَّصَ عَلَيهِم الدُّنْيَا وَكَدَّرَهَا لِئَلَا يَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَلَا يَطْمَئِنُّوا إِلَيْهَا، وَيَرْغَبُوا فِي النَّعِيمِ المُقِيمِ فِي دَارِهِ وَجِوَارِهِ، فَسَاقَهُم إِلَى ذَلِكَ بِسِيَاطِ الابْتِلاَءِ وَالامْتِحَانِ، فَمَنَعَهُم لِيُعْطِيَهُم وابْتَلَاهُمْ لِيُعُافِيَهُم، وَأَمَاتَهُم لِيُحْيِيَهُم، وَمِنْ رَحْمَتِهِ بِهِم أَنْ حَذَّرَهُمْ نَفْسَهُ لِئَلَّا يَغْتَرُّوُا بِهِ فَيُعَامِلُوهُ بِمَا لَا تَحْسُنُ مُعَامَلَتُهُ بِهِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ ﴾ [آل عمران: 30]، قَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ السَّلَفِ: مِنْ رَأفَتِهِ بِالعِبَادِ حَذَّرَهُمْ مِنْ نَفْسِهِ لِئَلَّا يَغْتَرُّوا بِهِ.



[1] الرضواني - الأسماء الحسنى (1/ 92 - 93).

[2] انظر: تصحيح الألباني في السلسلة الصحيحة (236) (1378) (1627)، وصحيح الجامع (1744) (1800)، وانظر أيضًا: مسند أبي يعلى (2/ 121)، والمسند لابن كليب الشاشي (1/ 80)، وحلية الأولياء لأبي نعيم الأصبهاني (3/ 263)، (5/ 29)، والكتاب المصنف في الأحاديث والآثار لابن أبي شيبة (5/ 332) (26617) والزهد لهناد بن السري الكوفي (2/ 423)، وكتاب التوحيد لابن منده (2/ 99)، ومجلس إملاء لأبي عبد الله محمد بن عبد الواحد الدقاق (ص: 82)، والكرم والجود وسخاء النفوس للبرجلاني (ص: 34، 35).

[3] أثبَت هذا الاسمَ ابنُ القيم في النونية حيث قال:

وهو الجواد فجُودُه عمَّ الوجو
دَ جميعه بالفضل والإحسانِ
وهو الجواد فلا يخيِّب سائلًا
ولوَ انَّه من أمَّة الكفرانِ

انظر: توضيح المقاصد وتصحيح القواعد في شرح قصيدة الإمام ابن القيم، لأحمد بن إبراهيم بن عيسي (2/ 229)، والشيخ ابن عثيمين في القواعد المثلي (ص: 16)، وانظر: صفات الله عز وجل الواردة في الكتاب والسُّنَّة لعلوي بن عبد القادر السقاف (ص: 102).

[4] الترمذي في صفة القيامة (4/ 656) (2495)، وضعَّفه الألباني في ضعيف الترغيب والترهيب (1008).

[5] الترمذي في الأدب (5/ 111) (2799)، وحسَّنه الألباني في مشكاة المصابيح (4487).

[6] تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي للسيوطي (1/ 157)، والمنهل الروي في مختصر علوم الحديث النبوي حمد بن إبراهيم بن جماعة (ص: 35)، ونخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر (ص: 229).

[7] الرضواني الأسماء الحسنى (2/ 124).

[8] البخاري في القدر، باب: وكان أمر الله قدَرًا مقدورًا (6/ 2435) (6228).

[9] مسلم في الحدود، باب: مَن اعترَف على نفسه بالزنى (3/ 1324) (1696).

[10] لسان العرب (3/ 135)، والنهاية في غريب الحديث (1/ 312)، ومفردات ألفاظ القرآن (210).

[11] صحيح مسلم: فضائل الصحابة، باب من فضائل عبد الله بن سلام رضي الله عنه (4/ 1931) (2484).

[12] البخاري في التوحيد، باب قول الله تعالى ﴿ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ ﴾ (6/ 2697) (6976)، باب معنى لا يغيضها؛ أي: لا ينقصها نفقة، ومعنى سحاء؛ أي: كثرة السح والعطاء؛ وهو إنزال الخير المتواصل، انظر: فتح الباري (13/ 395).

[13] تكملة الحديث السابق عند البخاري.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • الدرة الحسنا في نظم تسعة وتسعين اسما من أسماء الله الحسنى
  • من أسماء الله الحسنى ( الحليم )
  • من أسماء الله الحسنى: الغافر، الغفار، الغفور
  • تدبر أسماء الله الحسنى
  • أسماء الله الحسنى (الغفور)
  • خطبة عن أسماء الله الحسنى
  • معاني أسماء الله الحسنى ومقتضاها (الرحمن - الرحيم)
  • معاني أسماء الله الحسنى ومقتضاها (الملك - المليك)
  • معاني أسماء الله الحسنى ومقتضاها (المهيمن)
  • من أسماء الله الوهاب (خطبة)
  • (القوي) من أسماء الله الحسنى
  • من أسباب إجابة الدعاء: الدعاء بأسماء الله الحسنى
  • من أسماء الله (الرحمن والرحيم)

مختارات من الشبكة

  • معنى اسم النبي (محمد) صلى الله عليه وسلم في اثنتين وثمانين لغة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تفسير الآيات المرتبطة بالواو وغير المرتبطة في ضوء معنى المعية والحال(مقالة - حضارة الكلمة)
  • معنى إحياء النبي صلى الله عليه وسلم الليل في العشر(مقالة - آفاق الشريعة)
  • التمكين لا يكون إلا بالعبودية: تأملات في معنى التمكين في ضوء التجارب المعاصرة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • معنى الإخلاص والتوحيد(مقالة - آفاق الشريعة)
  • برنامج معرفة الله (9) ما معنى الرب؟(مادة مرئية - موقع مثنى الزيدي)
  • حين يكبر معنى الرزق في قلب الإنسان(مادة مرئية - مكتبة الألوكة)
  • حالات الربط بالواو في ضوء معنى المعية والحال(مقالة - حضارة الكلمة)
  • القول بواو الحال ألغى معنى الحال(مقالة - حضارة الكلمة)
  • فصل آخر: في معنى قوله تعالى: {فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين}(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • فعاليات علمية للاستعداد لشهر رمضان في عاصمة الأرجنتين
  • تقدم أعمال بناء مشروع المركز الإسلامي في ماستيك - شيرلي بنيويورك
  • جهود إسلامية خيرية واسعة لدعم الأمن الغذائي وسط كنتاكي
  • مشروع تعليمي يهدف لتعزيز الوعي بالذكاء الاصطناعي والإعلام للطلاب المسلمين في البوسنة
  • موافقة رسمية على توسعة مسجد الفاروق بمدينة غلاسكو الأسكتلندية
  • يناير شهر التراث الإسلامي بولاية ميشيغان الأمريكية
  • تطوير أساليب تدريس التربية الدينية محور ندوة علمية للمعلمين في سراييفو
  • مسلمون يقيمون مشروعا إنسانيا يجسد قيم الرحمة والمسؤولية الاجتماعية في بلانو

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 11/8/1447هـ - الساعة: 10:6
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب