• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    تحريم الاستهزاء بشيء من آيات الله الشرعية ...
    فواز بن علي بن عباس السليماني
  •  
    باب فضل البكور في طلب الرزق
    د. خالد بن محمود بن عبدالعزيز الجهني
  •  
    المعذبون في قبورهم (خطبة)
    د. عبد الرقيب الراشدي
  •  
    أيام التشريق أيام أكل وشرب وذكر لله عز وجل
    أ. د. السيد أحمد سحلول
  •  
    النوم المحمود والمذموم (خطبة)
    د. أحمد بن حمد البوعلي
  •  
    خطبة عيد الأضحى
    الدكتور أبو الحسن علي بن محمد المطري
  •  
    عظمة أنهار الجنة (خطبة)
    د. محمود بن أحمد الدوسري
  •  
    "شيبتني هود وأخواتها" (خطبة)
    سعد محسن الشمري
  •  
    خطبة عيد الأضحى {قال أسلمت لرب العالمين}
    الشيخ عبدالله محمد الطوالة
  •  
    خطبة الثاني عشر من ذي الحجة
    الشيخ محمد بن إبراهيم السبر
  •  
    حكمة سليمان وملكة سبأ (خطبة)
    عبدالله بن إبراهيم الحضريتي
  •  
    حكم الأضحية بغير بهيمة الأنعام
    إسماعيل إبراهيم فيوض
  •  
    يومي عرفة والنحر، أعظم أيام الله (خطبة)
    الشيخ عبدالله محمد الطوالة
  •  
    خطبة في عيد الأضحى
    د. محمد بن علي بن جميل المطري
  •  
    ما زلنا في خير أيام العام (خطبة)
    الشيخ عبدالله بن محمد البصري
  •  
    تخريج حديث: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ...
    الشيخ محمد طه شعبان
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / خطب المناسبات
علامة باركود

فضائل عرفة والنحر والتشريق (خطبة)

فضائل عرفة والنحر والتشريق (خطبة)
الشيخ محمد بن إبراهيم السبر

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 22/5/2026 ميلادي - 5/12/1447 هجري

الزيارات: 4815

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

فَضَائِلُ عَرَفَةَ وَالنَّحْرِ وَالتَّشْرِيقِ [1]


الْحَمْدُ لِلَّهِ، يَذْكُرُ مَنْ ذَكَرَهُ، وَيَزِيدُ مَنْ شَكَرَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، تَوَلَّى مَنْ تَوَلَّاهُ وَنَصَرَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، أَعْلَى اللَّهُ شَأْنَهُ، وَرَفَعَ ذِكْرَهُ، وَجَعَلَ الذِّلَّةَ وَالصَّغَارَ عَلَى مَنْ خَالَفَ أَمْرَهُ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ، وَأَتْبَاعِهِ الْمُقْتَفِينَ أَثَرَهُ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا.

أَمَّا بَعْدُ: فَاتَّقُوا اللَّهَ -مَعَاشِرَ الْمُؤْمِنِينَ- ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾ [آل عمران: 102].


عِبَادَ اللَّهِ: هَا أَنْتُمْ تَعِيشُونَ أَعْظَمَ الْأَيَّامِ وَأَزْكَاهَا عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى، أَيَّامَ عَشْرٍ مُبَارَكَةٍ، أَقْسَمَ اللَّهُ بِهَا فِي كِتَابِهِ؛ تَعْظِيمًا لِقَدْرِهَا، وَإِعْلَاءً لِشَأْنِهَا؛ قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَالْفَجْرِ * وَلَيَالٍ عَشْرٍ * وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ ﴾ [الفجر: 1 - 3]، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا-: "إِنَّ اللَّيَالِيَ الْعَشْرَ الَّتِي أَقْسَمَ اللَّهُ بِهَا: هِيَ لَيَالِي الْعَشْرِ الْأَوَّلِ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ"، وَقَالَ: (الشَّفْعُ): يَوْمُ النَّحْرِ، وَ(الْوَتْرُ): يَوْمُ عَرَفَةَ.


أَيَّامٌ مُبَارَكَةٌ تُضَاعَفُ فِيهَا الْحَسَنَاتُ، وَتُكَفَّرُ فِيهَا السَّيِّئَاتُ؛ قَالَ نَبِيُّكُمْ صلى الله عليه وسلم: «مَا مِنْ أَيَّامٍ الْعَمَلُ الصَّالِحُ فِيهِنَّ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ هَذِهِ الْأَيَّامِ الْعَشْرِ»، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟ فَقَالَ: «وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِلَّا رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فَلَمْ يَرْجِعْ مِنْ ذَلِكَ بِشَيْءٍ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ.


فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ الْفَاضِلَةِ يَوْمُ عَرَفَةَ، وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ عَرَفَةَ؟! هُوَ الْيَوْمُ الَّذِي أَكْمَلَ اللَّهُ بِهِ الْمِلَّةَ، وَأَتَمَّ عَلَيْنَا بِهِ النِّعْمَةَ؛ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ-: أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْيَهُودِ قَالَ لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، آيَةٌ فِي كِتَابِكُمْ تَقْرَؤُونَهَا، لَوْ عَلَيْنَا -مَعْشَرَ الْيَهُودِ- نَزَلَتْ، لَاتَّخَذْنَا ذَلِكَ الْيَوْمَ عِيدًا، قَالَ: أَيُّ آيَةٍ؟ قَالَ: ﴿ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا ﴾ [المائدة: 3]، قَالَ عُمَرُ: "قَدْ عَرَفْنَا ذَلِكَ الْيَوْمَ، وَالْمَكَانَ الَّذِي نَزَلَتْ فِيهِ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وَهُوَ قَائِمٌ بِعَرَفَةَ يَوْمَ جُمُعَةٍ" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.


وَفِي هَذَا الْيَوْمِ الْعَظِيمِ تَتَنَزَّلُ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى الرَّحَمَاتُ، وَتُكَفَّرُ فِيهِ عَنِ الْمُذْنِبِينَ السَّيِّئَاتُ؛ قَالَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «مَا مِنْ يَوْمٍ أَكْثَرَ مِنْ أَنْ يُعْتِقَ اللَّهُ فِيهِ عَبْدًا مِنَ النَّارِ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ، وَإِنَّهُ لَيَدْنُو ثُمَّ يُبَاهِي بِهِمُ الْمَلَائِكَةَ، فَيَقُولُ: مَا أَرَادَ هَؤُلَاءِ؟» أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ رَجَبٍ -رَحِمَهُ اللَّهُ-: "وَيَوْمُ عَرَفَةَ هُوَ يَوْمُ الْعِتْقِ مِنَ النَّارِ، فَيُعْتِقُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ مَنْ وَقَفَ بِعَرَفَةَ، وَمَنْ لَمْ يَقِفْ بِهَا مِنْ أَهْلِ الْأَمْصَارِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ".


أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: وَيُسَنُّ صِيَامُ يَوْمِ عَرَفَةَ لِغَيْرِ الْحَاجِّ؛ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «صِيَامُ يَوْمِ عَرَفَةَ أَحْتَسِبُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ وَالسَّنَةَ الَّتِي بَعْدَهُ» أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ. أَمَّا الْحَاجُّ فَفِطْرُهُ أَفْضَلُ تَأَسِّيًا بِالنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم؛ فَقَدْ وَقَفَ بِعَرَفَةَ مُفْطِرًا، وَذَلِكَ لِيَتَقَوَّى عَلَى الْوُقُوفِ وَذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى وَدُعَائِهِ.


وَفِي هَذِهِ الْعَشْرِ يَوْمٌ عَظِيمٌ مِنْ أَيَّامِ اللَّهِ -تَعَالَى-، وَهُوَ يَوْمُ النَّحْرِ، وَيَوْمُ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ، وَيَوْمُ عِيدِ الْأَضْحَى الْمُبَارَكِ، وَشُرِعَ فِيهِ ذَبْحُ الْقَرَابِينِ مِنْ هَدْيٍ وَأَضَاحٍ؛ قَالَ صلى الله عليه وسلم:« إِنَّ أَعْظَمَ الْأَيَّامِ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمُ النَّحْرِ» أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ، وَفِي يَوْمِ النَّحْرِ وَالتَّشْرِيقِ تُحْيَا سُنَّةُ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَتُرَاقُ دِمَاءُ الْهَدْيِ وَالْأَضَاحِيِّ، وَيُتَقَرَّبُ بِهَا لِرَبِّ الْعَالَمِينَ، ﴿ لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ كَذَلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ ﴾ [الحج: 37].


وَالْأُضْحِيَّةُ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ فِي حَقِّ الْقَادِرِ عَلَيْهَا؛ قَالَ أَنَسٌ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ-: «ضَحَّى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ أَقْرَنَيْنِ، ذَبَحَهُمَا بِيَدِهِ، وَسَمَّى وَكَبَّرَ، وَوَضَعَ رِجْلَهُ عَلَى صِفَاحِهِمَا» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.


قَالَ ابْنُ الْقَيِّمِ -رَحِمَهُ اللَّهُ-: "وَأَمَّا هَدْيُهُ فِي الْأَضَاحِيِّ فَإِنَّهُ صلى الله عليه وسلم لَمْ يَكُنْ يَدَعُ الْأُضْحِيَّةَ، وَكَانَ يُضَحِّي بِكَبْشَيْنِ، وَكَانَ يَنْحَرُهُمَا بَعْدَ صَلَاةِ الْعِيدِ، وَأَخْبَرَ أَنَّ: مَنْ ذَبَحَ قَبْلَ الصَّلَاةِ فَلَيْسَ مِنَ النُّسُكِ فِي شَيْءٍ، وَإِنَّمَا هُوَ لَحْمٌ قَدَّمَهُ لِأَهْلِهِ؛ هَذَا الَّذِي دَلَّتْ عَلَيْهِ سُنَّتُهُ وَهَدْيُهُ".


فَاحْرِصُوا عَلَى الْأُضْحِيَّةِ امْتِثَالًا لِأَمْرِ اللَّهِ بِذَبْحِ الْقُرْبَانِ عَلَى اسْمِهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، فَفِيهَا إِحْيَاءُ سُنَّةِ الْخَلِيلَيْنِ إِبْرَاهِيمَ وَمُحَمَّدٍ -عَلَيْهِمَا الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ-، وَفِيهَا التَّوْسِعَةُ عَلَى الْأَهْلِ وَالْعِيَالِ وَالْمَسَاكِينِ يَوْمَ الْعِيدِ؛ إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْحِكَمِ الْعَظِيمَةِ.


وَفِي هَذَا الشَّهْرِ الْمُبَارَكِ أَيَّامُ التَّشْرِيقِ، قَالَ صلى الله عليه وسلم: «أَيَّامُ التَّشْرِيقِ أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ وَذِكْرٍ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ» أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، وَهِيَ الْأَيَّامُ الْمَعْدُودَاتُ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ فِيهَا بِذِكْرِهِ، مِنْ تَكْبِيرٍ وَتَحْمِيدٍ وَتَهْلِيلٍ: ﴿ وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ ﴾ [البقرة: 203]، وَهِيَ الْيَوْمُ الْحَادِي عَشَرَ، وَالثَّانِي عَشَرَ، وَالثَّالِثَ عَشَرَ.


وَاعْلَمُوا -رَحِمَكُمُ اللَّهُ- أَنَّ مِمَّا يُشْرَعُ فِي الْعَشْرِ وَأَيَّامِ التَّشْرِيقِ التَّكْبِيرُ الْمُطْلَقُ، وَيَنْتَهِي بِغُرُوبِ شَمْسِ الْيَوْمِ الثَّالِثَ عَشَرَ.


وَالتَّكْبِيرُ الْمُقَيَّدُ يَبْدَأُ مِنْ فَجْرِ يَوْمِ عَرَفَةَ إِلَى عَصْرِ الْيَوْمِ الثَّالِثَ عَشَرَ، فَإِذَا سَلَّمَ مِنَ الْفَرِيضَةِ وَاسْتَغْفَرَ ثَلَاثًا، وَقَالَ: "اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ وَمِنْكَ السَّلَامُ، تَبَارَكْتَ يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ" بَدَأَ بِالتَّكْبِيرِ، أَمَّا الْحَاجُّ فَمِنْ حِينِ يَرْمِي جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ. وَمِنْ صِيَغِ التَّكْبِيرِ: اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ.


وَالْمُسْلِمُ يَحْرِصُ عَلَى صَلَاةِ الْعِيدِ فَهِيَ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ، وَالنِّسَاءُ يَشْهَدْنَهَا مَعَ الْمُسْلِمِينَ حَتَّى الْعَوَاتِقُ وَذَوَاتُ الْخُدُورِ، وَلَكِنَّ الْحُيَّضَ يَعْتَزِلْنَ الْمُصَلَّى، يَشْهَدْنَ الْخَيْرَ وَدَعْوَةَ الْمُسْلِمِينَ، وَافْرَحُوا بِعِيدِكُمْ بِلَا أَشَرٍ وَلَا بَطَرٍ.


اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا مِنَ الذَّاكِرِينَ لِفَضْلِكَ، وَالشَّاكِرِينَ لِنِعَمِكَ، وَالرَّاضِينَ بِقَضَائِكَ، وَالْمُسَبِّحِينَ بِحَمْدِكَ، وَلَا تَجْعَلْنَا رَبَّنَا مِنَ الْغَافِلِينَ. أَقُولُ قَوْلِي هَذَا، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ، فَاسْتَغْفِرُوهُ، إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.


الخُطبةُ الثَّانية

الْحَمْدُ لِلَّهِ وَكَفَى، وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى، وَبَعْدُ؛ فَاتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ التَّقْوَى، عِبَادَ اللَّهِ: قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ رَجَبٍ رَحِمَهُ اللهُ: " مَنْ فَاتَهُ فِي هَذَا الْعَامِ الْقِيَامُ بِعَرَفَةَ؛ فَلْيَقُمْ لِلَّهِ بِحَقِّهِ الَّذِي عَرَفَهُ، وَمَنْ عَجَزَ عَنِ الْمَبِيتِ بِمُزْدَلِفَةَ؛ فَلْيُبَيِّتْ عَزْمَهُ عَلَى طَاعَةِ اللهِ وَقَدْ قَرَّبَهُ وَأَزْلَفَهُ، وَمَنْ لَمْ يُمْكِنْهُ الْقِيَامُ بِأَرْجَاءِ الْخَيْفِ؛ فَلْيَقُمْ لِلَّهِ بِحَقِّ الرَّجَاءِ وَالْخَوْفِ، وَمَنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى نَحْرِ هَدْيِهِ بِمِنًى؛ فَلْيَذْبَحْ هَوَاهُ هُنَا وَقَدْ بَلَغَ الْمُنَى، وَمَنْ لَمْ يَصِلْ إِلَى الْبَيْتِ لِأَنَّهُ مِنْهُ بَعِيدٌ؛ فَلْيَقْصِدْ رَبَّ الْبَيْتِ؛ فَإِنَّهُ أَقْرَبُ إِلَى مَنْ دَعَاهُ وَرَجَاهُ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ".


فَاغْتَنِمُوا هَذِهِ الْأَيَّامَ الَّتِي هِيَ أَفْضَلُ أَيَّامِ الدُّنْيَا عَلَى الْإِطْلَاقِ، وَجِدُّوا فِي السِّبَاقِ، وَضَحُّوا تَقَبَّلَ اللَّهُ ضَحَايَاكُمْ، وَتَقَرَّبُوا إِلَى مَوْلَاكُمْ بِذِكْرِهِ وَشُكْرِهِ وَحُسْنِ عِبَادَتِهِ.


وَاذْكُرُوا عَلَى الدَّوَامِ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَرَكُمْ بِالصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ عَلَى نَبِيِّهِ، فَقَالَ فِي مُحْكَمِ تَنْزِيلِهِ: ﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾ [الأحزاب: 56]، اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ، وَارْضَ اللَّهُمَّ عَنْ خُلَفَائِهِ الرَّاشِدِينَ: أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ، وَعَلِيٍّ، وَعَنْ سَائِرِ الصَّحَابَةِ أَجْمَعِينَ، وَعَنَّا مَعَهُمْ بِجُودِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَكْرَمَ الْأَكْرَمِينَ. اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِينَ، وَاجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا مُطْمَئِنًّا وَسَائِرَ بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ. اللَّهُمَّ وَفِّقْ خَادَمَ الْحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ، وَوَلِيَّ عَهْدِهِ لِمَا تُحِبُّ وَتَرْضَى، يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ.


عِبَادَ اللَّهِ: اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا، وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا، وَآخِرُ دَعْوَانَا أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.



[1] للشيخ محمد السبر، قناة التلغرام https://t.me/alsaberm





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • فضائل عرفة ومزدلفة
  • خطبة: فضائل عرفة وأحكام الأضحية

مختارات من الشبكة

  • الوافي في فضائل يوم عرفة (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • يومي عرفة والنحر، أعظم أيام الله (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • يوم عرفة يوم من أيام الله (2) (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • عرفة .. والأضاحي(محاضرة - موقع د. علي بن عبدالعزيز الشبل)
  • يوم عرفة يوم الوقوف لله(مقالة - ملفات خاصة)
  • فضل صيام يوم عرفة(مقالة - ملفات خاصة)
  • يوم التروية ويوم عرفة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • موت العلماء (رحيل خطيب عرفة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة عرفة والعيد والأضحية(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة يوم عرفة(مقالة - ملفات خاصة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • مسجد في بلاكبيرن يطلق ثلاجة غذائية لدعم الأسر المحتاجة
  • مسجد جديد في قراتشاي – تشيركيسيا
  • إحياء الذكرى الـ450 لتأسيس مسجد شوجدين في روغاتيكا
  • دراسة علمية حول تناول الإسلام والمسلمين في الدوريات العلمية الكرواتية
  • دورة متقدمة في الذكاء الاصطناعي والمواطنة الرقمية للطلاب المسلمين في البوسنة
  • بدء تشييد مسجد جديد بمدينة ياكورودا جنوب غرب بلغاريا
  • ندوة متكاملة في القرم لإعداد حجاج 2026
  • دورة لتأهيل الأئمة والمعلمين للتعامل النفسي والتربوي مع الشباب المسلم في روسيا

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 7/12/1447هـ - الساعة: 18:8
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب