• الصفحة الرئيسية خريطة الموقع RSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد   إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    نعمة الأمن والأمان في بلاد الحرمين (خطبة)
    خالد سعد الشهري
  •  
    عباد الرحمن.. في زمن الصخب (خطبة)
    الشيخ أحمد إبراهيم الجوني
  •  
    لا حول ولا قوة إلا بالله (خطبة)
    د. أيمن منصور أيوب علي بيفاري
  •  
    التوحيد ونعمة الأمن ووحدة الصف في مواجهة الأخطار ...
    د. صغير بن محمد الصغير
  •  
    رسالتي إلى الخطباء الفضلاء
    د. محمود بن أحمد الدوسري
  •  
    التأصيل الفقهي لتصحيح العقود: مشروعية تصحيح
    د. نايف بن محمد اليحيى
  •  
    الإحسان إلى المسكين وابن السبيل
    الشيخ عبدالعزيز السلمان
  •  
    استحباب ترك طلب الرقية من الآخرين
    د. عبدالعزيز بن سعد الدغيثر
  •  
    الرجوع إلى الله
    الشيخ محمد بن عبدالله السبيل
  •  
    الولاء والبراء في الإسلام: أوثق عرى الإيمان ...
    د. علي شومان محمد علي أبو دية
  •  
    تفسير سورة آل عمران الآيات (30- 29)
    يوسف بن عبدالعزيز بن عبدالرحمن السيف
  •  
    حفظ اللسان: مفتاح النجاة من النار وسبيل الجنة
    د. أمير بن محمد المدري
  •  
    من قواعد التخريج ودراسة الأسانيد: أصول منهجية ...
    د. هيثم بن عبدالمنعم بن الغريب صقر
  •  
    من مائدة الحديث: وجوب التوبة إلى الله
    عبدالرحمن عبدالله الشريف
  •  
    مهمة النبي صلى الله عليه وسلم البلاغ والبيان عن ...
    الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي
  •  
    يسر الشريعة وشمولية الأجر (خطبة)
    الشيخ أحمد إبراهيم الجوني
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / الذكر والدعاء
علامة باركود

استخيروا ربكم (خطبة)

استخيروا ربكم (خطبة)
خالد سعد الشهري

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 3/11/2024 ميلادي - 3/5/1446 هجري

الزيارات: 9245

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

استخيروا ربكم

 

الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَرْسَلَ رُسُلَهُ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ، وَأَشْهَدُ أَلَّا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْحَقُّ الْمُبِينُ، لَا نِدَّ لَهُ وَلَا شَرِيكَ، وَلَا مَثِيلَ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ النَّبِيُّ الْأَمِينُ، بَعَثَهُ رَبُّهُ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ، وَخَتَمَ بِهِ الْأَنْبِيَاءَ وَالْمُرْسَلِينَ، فَصَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ وَجَمِيعِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ، أَمَّا بَعْدُ:

أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ: اتَّقُوا رَبَّكُمْ سُبْحَانَهُ، وَأَدُّوا شُكْرَ نِعَمِهِ، وَالْجَؤُوا إِلَيْهِ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ؛ ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ﴾ [النِّسَاءِ:1].

 

عِبَادَ اللَّهِ: الْمُؤْمِنُ الْحَقُّ يَعْلَمُ عِلْمَ الْيَقِينِ أَنَّ مَقَادِيرَ الْأُمُورِ مِنْ خَيْرٍ وَشَرٍّ، وَنَفْعٍ وَضُرٍّ مَا هِيَ إِلَّا بِأَمْرِ اللَّهِ الْوَاحِدِ الْأَحَدِ، وَالْخَيْرُ كُلُّ الْخَيْرِ فِي خِيرَةِ اللَّهِ لِعَبْدِهِ: ﴿ وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ ﴾ [الْقَصَصِ: 68].

 

وَالنَّاسُ يَمُرُّونَ فِي حَيَاتِهِمْ بِأُمُورٍ مَجْهُولَةِ الْعَوَاقِبِ، لَا يَدْرُونَ خَيْرَهَا مِنْ شَرِّهَا وَنَفْعَهَا مِنْ ضُرِّهَا، وَالْوَاحِدُ مِنَّا يَأْتِي عَلَيْهِ أَوْقَاتٌ يَتَرَدَّدُ فِي اتِّخَاذِ الْقَرَارِ، وَيَحْتَارُ فِيمَا يَخْتَارُ، وَلَا يَدْرِي مَاذَا يَصْنَعُ؟ هَلْ يُقْدِمُ عَلَى مَا يَنْوِي عَلَيْهِ أَمْ يُحْجِمُ؟ وَخُطْبَةُ الْيَوْمِ عِلَاجٌ لِهَذَا الْأَمْرِ، وَحَلٌّ أَرْشَدَنَا إِلَيْهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، وَكَانَ يُعَلِّمُ أَصْحَابَهُ هَذَا الْأَمْرَ كَمَا يُعَلِّمُهُمُ السُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ، ثَبَتَ ذَلِكَ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ الَّذِي أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُعَلِّمُنَا الِاسْتِخَارَةَ فِي الْأُمُورِ كُلِّهَا، كَمَا يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ، يَقُولُ: إِذَا هَمَّ أَحَدُكُمْ بِالْأَمْرِ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ مِنْ غَيْرِ الْفَرِيضَةِ، ثُمَّ لِيَقُلْ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ، وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ، وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ الْعَظِيمِ؛ فَإِنَّكَ تَقْدِرُ وَلَا أَقْدِرُ، وَتَعْلَمُ وَلَا أَعْلَمُ، وَأَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الْأَمْرَ خَيْرٌ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي، أَوْ قَالَ: عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ فَاقْدُرْهُ لِي، وَيَسِّرْهُ لِي، ثُمَّ بَارِكْ لِي فِيهِ، وَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الْأَمْرَ شَرٌّ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي، أَوْ قَالَ: فِي عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ، فَاصْرِفْهُ عَنِّي وَاصْرِفْنِي عَنْهُ، وَاقْدُرْ لِيَ الْخَيْرَ حَيْثُ كَانَ ثُمَّ أَرْضِنِي، قَالَ: وَيُسَمِّي حَاجَتَهُ»؛ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.

 

عِبَادَ اللَّهِ: حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ أَنْ يَحْفَظَ هَذَا الدُّعَاءَ، وَيُطَبِّقَهُ كُلَّمَا احْتَارَ فِي أَمْرٍ مِنْ أُمُورِهِ، وَأَنْ يَقْتَدِيَ بِنَبِيِّهِ صلى الله عليه وسلم ؛ فَقَدْ كَانَ صلى الله عليه وسلم إِذَا حَزَبَهُ أَمْرٌ وَلَمْ يَتَبَيَّنْ لَهُ شَيْءٌ لَجَأَ إِلَى صَلَاةِ الِاسْتِخَارَةِ؛ وَهِيَ رَكْعَتَانِ مِنْ غَيْرِ صَلَاةِ الْفَرِيضَةِ، فِي لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ، يَدْعُو الْمُسْلِمُ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْهُمَا بِالدُّعَاءِ الْمَأْثُورِ كَمَا سَمِعْتُمْ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ السَّابِقِ.

 

وَالِاسْتِخَارَةُ نِعْمَةٌ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ الْمُبَارَكَةِ، قَالَ ابْنُ الْقَيِّمِ رَحِمَهُ اللَّهُ: "عَوَّضَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أُمَّتَهُ بِهَذَا الدُّعَاءِ مِمَّا كَانَ عَلَيْهِ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ مِنْ زَجْرِ الطَّيْرِ وَالِاسْتِقْسَامِ بِالْأَزْلَامِ"، وَالِاسْتِخَارَةُ مَعْنَاهَا أَنْ يَطْلُبَ الْعَبْدُ مِنَ اللَّهِ -تَعَالَى- أَنْ يُرْشِدَهُ لِاخْتِيَارِ الْأَنْسَبِ لَهُ، وَتَكُونُ فِي الْأُمُورِ الْمُبَاحَةِ فَقَطْ، الَّتِي يَسْتَوِي فِيهَا الْفِعْلُ وَالتَّرْكُ؛ كَإِرَادَةِ السَّفَرِ وَإِرَادَةِ الزَّوَاجِ وَغَيْرِهِمَا، وَلَا تَكُونُ فِي الْأُمُورِ الْوَاجِبَةِ أَوِ الْمُحَرَّمَةِ، وَتَجْدُرُ الْإِشَارَةُ إِلَى أَنَّ صَلَاةَ الِاسْتِخَارَةِ لَا يُشْتَرَطُ أَنْ يَحْدُثَ بَعْدَهَا انْشِرَاحٌ لِلصَّدْرِ أَوْ غَيْرِهَا مِنَ الْعَلَامَاتِ لِفِعْلِ الْأَمْرِ أَوْ تَرْكِهِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَرِدْ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مِنَ انْشِرَاحِ الصَّدْرِ أَوْ غَيْرِهِ، وَإِنَّمَا يَفْعَلُ الْإِنْسَانُ مَا يُرِيدُ، فَإِنْ تَيَسَّرَ لَهُ كَانَ مِنْ تَيْسِيرِ اللَّهِ، وَإِنْ تَعَثَّرَ كَانَ مِنْ صَرْفِ اللَّهِ عَنْهُ، وَمَنِ اسْتَخَارَ رَبَّهُ بِشَيْءٍ فَلَمْ يُكْتَبْ لَهُ، فَعَلَيْهِ أَنْ يُزِيلَ تَعَلُّقَهُ مِنْ قَلْبِهِ؛ لِيَكُونَ أَهْنَأَ لِعَيْشِهِ، وَأَكْثَرَ طُمَأْنِينَةً لِقَلْبِهِ، وَهَذَا حَلٌّ عَمَلِيٌّ لِكَثِيرٍ مِنْ مَسَائِلِ النَّاسِ الْيَوْمَ؛ حَيْثُ تَذْهَبُ أَنْفُسُهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَى فَوَاتِ خَيْرٍ يَظُنُّونَهُ؛ لَكِنَّ اللَّهَ لَمْ يَكْتُبْهُ لَهُمْ لِحِكْمَةٍ يَعْلَمُهَا سُبْحَانَهُ؛ ﴿ وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ﴾ [الْبَقَرَةِ: 216].

 

أَلَا فَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ، وَعَظِّمُوا أَمْرَهُ، وَاسْتَخِيرُوهُ فِي أُمُورِكُمْ؛ وَكُلٌّ مِنَّا مُحْتَاجٌ إِلَى اللَّهِ وَلَيْسَ لَنَا غِنًى عَنِ اللَّهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ، أَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يَفْتَحَ عَلَى قُلُوبِنَا مِنْ بَرَكَاتِ عِلْمِهِ، وَأَنْ يَجْعَلَ عَمَلَنَا فِي رِضَاهُ، وَأَنْ يَتَقَبَّلَ مِنَّا صَالِحَ الْقَوْلِ وَالْعَمَلِ، وَأَنْ يَدُلَّنَا عَلَى الْخَيْرِ فِي دِينِنَا وَدُنْيَانَا.

 

وَأَقُولُ مَا سَمِعْتُمْ، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الْعَظِيمَ لِي وَلَكُمْ وَلِسَائِرِ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ، فَاسْتَغْفِرُوهُ؛ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا.

 

الخطبة الثانية

الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى إِحْسَانِهِ، وَالشُّكْرُ لَهُ عَلَى تَوْفِيقِهِ وَامْتِنَانِهِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ تَعْظِيمًا لِشَأْنِهِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ الدَّاعِي إِلَى رِضْوَانِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا، أَمَّا بَعْدُ:

عِبَادَ اللَّهِ: إِنَّ مِنَ الْمَشْرُوعِ فِي حَقِّ الْمُؤْمِنِ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ الِاسْتِخَارَةِ وَالِاسْتِشَارَةِ؛ "وَالْجَمْعُ بَيْنَهُمَا مِنْ كَمَالِ الِامْتِثَالِ لِلسُّنَّةِ، وَلَا يَسْتَقِلُّ الْوَاحِدُ بِرَأْيِهِ؛ فَالرَّأْيُ الْفَذُّ رُبَّمَا زَلَّ، وَالْعَقْلُ الْفَرْدُ رُبَّمَا ضَلَّ، وَلَا تَمْنَعُ الِاسْتِخَارَةُ اسْتِشَارَةَ ذَوِي الرَّأْيِ السَّدِيدِ، قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ: "مَا نَدِمَ مَنِ اسْتَخَارَ الْخَالِقَ، وَشَاوَرَ الْمَخْلُوقِينَ، وَتَثَبَّتَ فِي أَمْرِهِ"، وَقَالَ الْمَاوَرْدِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: "اعْلَمْ أَنَّ مِنَ الْحَزْمِ لِكُلِّ ذِي لُبٍّ أَنْ لَا يُبْرِمَ أَمْرًا، وَلَا يُمْضِيَ عَزْمًا إِلَّا بِمَشُورَةِ ذِي الرَّأْيِ النَّاصِحِ، وَمُطَالَعَةِ ذِي الْعَقْلِ الرَّاجِحِ؛ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَرَ بِالْمَشُورَةِ نَبِيَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مَعَ مَا تَكَفَّلَ بِهِ مِنْ إِرْشَادِهِ وَعَوْنِهِ وَتَأْيِيدِهِ، قَالَ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ ﴾ [آلِ عِمْرَانَ: 159]. هَذَا وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى إِمَامِ الْخَلْقِ وَسَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ، كَمَا أَمَرَكُمْ بِذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ فِي قَوْلِهِ الْكَرِيمِ: ﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾ [الْأَحْزَابِ: 56].

 

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى النَّبِيِّ الْأَمِينِ، وَارْضَ اللَّهُمَّ عَنِ الصَّحَابَةِ أَجْمَعِينَ، وَالتَّابِعِينَ وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَعَنَّا مَعَهُمْ بِمَنِّكَ وَكَرَمِكَ يَا أَكْرَمَ الْأَكْرَمِينَ.

 

اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ وَانْصُرِ الْمُسْلِمِينَ، وَأَذِلَّ الشِّرْكَ وَالْمُشْرِكِينَ، وَدَمِّرْ أَعْدَاءَكَ أَعْدَاءَ الدِّينِ.

 

اللَّهُمَّ انْصُرْ مَنْ نَصَرَ دِينَكَ، وَاحْفَظْ كُلَّ مَنْ دَعَا إِلَى سُنَّةِ نَبِيِّكَ، وَكُنْ لِلْمُسْلِمِينَ الْمُسْتَضْعَفِينَ فِي كُلِّ مَكَانٍ.

 

اللَّهُمَّ آمِنَّا فِي أَوْطَانِنَا، وَأَصْلِحْ أَئِمَّتَنَا وَوُلَاةَ أُمُورِنَا، وَأَيِّدْ بِالْحَقِّ إِمَامَنَا وَوَلِيَّ أَمْرِنَا خَادِمَ الْحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ وَوَلِيَّ عَهْدِهِ، اللَّهُمَّ وَفِّقْهُمَا لِهُدَاكَ، وَاجْعَلْ عَمَلَهُمَا فِي رِضَاكَ، وَاجْعَلْهُمَا عِزًّا وَنَصْرًا لِلْإِسْلَامِ وَالْمُسْلِمِينَ.

 

اللَّهُمَّ دُلَّنَا عَلَى كُلِّ خَيْرٍ، وَاصْرِفْ عَنَّا كُلَّ شَرٍّ، وَأَعِنَّا عَلَى ذِكْرِكَ وَشُكْرِكَ وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ.

 

اللَّهُمَّ أَصْلِحْ لَنَا دِينَنَا الَّذِي هُوَ عِصْمَةُ أَمْرِنَا وَأَصْلِحْ لَنَا دُنْيَانَا الَّتِي فِيهَا مَعَاشُنَا، وَأَصْلِحْ لَنَا آخِرَتَنَا الَّتِي إِلَيْهَا مَعَادُنَا، وَاجْعَلِ الْحَيَاةَ زِيَادَةً لَنَا فِي كُلِّ خَيْرٍ، وَاجْعَلِ الْمَوْتَ رَاحَةً لَنَا مِنْ كُلِّ شَرٍّ.

 

اللَّهُمَّ ادْفَعْ عَنَّا الْغَلَا وَالْوَبَا وَالرِّبَا وَالزِّنَا وَالزَّلَازِلَ وَالْمِحَنَ وَسُوءَ الْفِتَنِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ...

 

﴿ سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ * وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ * وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾ [الصافات: 180 - 182].

 

﴿ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ ﴾ [العنكبوت: 45].





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • الاستخارة (باللغة الأردية)
  • الاستخارة (خطبة) (باللغة الهندية)
  • تعب القرار وفائدة الاستخارة
  • صلاة الاستخارة

مختارات من الشبكة

  • خطبة: ما خاب من استخار(مقالة - آفاق الشريعة)
  • {وقيل للذين اتقوا ماذا أنزل ربكم قالوا خيرا} (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • {ادعوا ربكم تضرعا وخفية} (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: {وأنيبوا إلى ربكم} (باللغة البنغالية)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • نعمة الأمن والأمان في بلاد الحرمين (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • عباد الرحمن.. في زمن الصخب (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • لا حول ولا قوة إلا بالله (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • التوحيد ونعمة الأمن ووحدة الصف في مواجهة الأخطار (خطبة)(مقالة - موقع د. صغير بن محمد الصغير)
  • يسر الشريعة وشمولية الأجر (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الحقد الرافضي ونصر الله لأوليائه (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • المركز الإسلامي في فيينا يستضيف ندوة لتعزيز الوعي حول الإسلام
  • بعد سنوات من العمل والتبرعات.. افتتاح المركز الإسلامي في إيست سيراكيوز
  • اختتام برنامج تدريبي لتطوير مهارات القيادة والإدارة والتواصل للأئمة في توزلا
  • بعد 8 سنوات من البناء... مسجد جديد يفتح أبوابه بمدينة سومور الفرنسية
  • لأول مرة في تاريخها... إندونيسيا تطلق أول معرض لتلاوة القرآن الكريم بلُغة الإشارة
  • مساجد بريطانيا تفتح أبوابها أمام الجميع في النسخة الـ11 من «زر مسجدي»
  • «الرعاية معا».. مؤتمر طبي إسلامي يجمع 200 متخصص وطالب في أستراليا
  • التوسع في البرامج القرآنية للأطفال والبالغين في الفولغا مع بداية العام الدراسي

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 18/4/1448هـ - الساعة: 1:1
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب