• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    الأحكام التشخيصية للأمراض الوراثية (PDF)
    د. هيلة بنت عبدالرحمن اليابس
  •  
    مختصر أركان الصلاة
    عبد رب الصالحين أبو ضيف العتموني
  •  
    خطبة: التغافل خلق الفضلاء وخصلة الكرماء
    يحيى سليمان العقيلي
  •  
    الشكر (خطبة)
    د. أيمن منصور أيوب علي بيفاري
  •  
    سلسلة أفلا يتدبرون القرآن (2): عبادة التفكر
    نوال محمد سعيد حدور
  •  
    صفة القدرة
    الشيخ عبدالعزيز السلمان
  •  
    تفسير القرآن بالقرآن
    الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي
  •  
    نجاح الآخرين
    عبدالستار المرسومي
  •  
    سلسلة هدايات القرآن (4) هدايات سورة الفاتحة: ليست ...
    حمادة إسماعيل فودة
  •  
    التمكين لا يكون إلا بالعبودية: تأملات في معنى ...
    د. هيثم بن عبدالمنعم بن الغريب صقر
  •  
    اقتضاء القول للعمل
    إبراهيم الدميجي
  •  
    خطبة بعنوان: (البينة)
    د. محمد بن عبدالعزيز بن إبراهيم بلوش ...
  •  
    أسباب السعادة ومفاتيح خير الدنيا والآخرة (خطبة)
    د. محمد بن علي بن جميل المطري
  •  
    برد الشتاء ودفء الطاعة (خطبة)
    الشيخ أحمد إبراهيم الجوني
  •  
    النهي عن حصر كلام الله بما في كتبه أو ما تكلم به ...
    فواز بن علي بن عباس السليماني
  •  
    خطبة الكذب
    د. أيمن منصور أيوب علي بيفاري
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / مواضيع عامة
علامة باركود

كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته (خطبة)

كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته (خطبة)
الشيخ عبدالله بن محمد البصري

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 26/2/2024 ميلادي - 17/8/1445 هجري

الزيارات: 22309

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته

 

أَمَّا بَعدُ: فَأُوصِيكُم أَيُّهَا النَّاسُ وَنَفسِي بِتَقوَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ ﴾ [الحشر: 18].

 

أَيُّهَا المُسلِمُونَ، لا يُنكِرُ مُتَابِعٌ لِلوَاقِعِ في عُمُومٍ وَخُصُوصٍ، أَنَّ ثَمَّ تَغَيُّرًا كَبِيرًا في المُجتَمَعَاتِ، بَل وَتَحَوُّلاً في العَالَمِ كُلِّهِ، وَانتِكَاسًا لِلفِطَرِ وَانقِلابًا لِلمَفَاهِيمِ، وَتَفَلُّتًا مِنَ الأَخلاقِ الحَسَنَةِ وَتَخَلِّيًا عَنِ القِيَمِ العَالِيَةِ، وَتَوَسُّعًا في قَبُولِ كُلِّ انحِرَافٍ عَنِ الصِّرَاطِ المُستَقِيمِ، وَوُلُوغًا في كُلِّ مُنكَرٍ عَظِيمٍ، صَاحَبَ ذَلِكَ تَسَاهُلٌ مِمَّن تَجِبُ عَلَيهِم رِعَايَةُ مَن تَحتَ أَيدِيهِم، وَتَقصِيرٌ مِنَ الأَولِيَاءِ في العِنَايَةِ بِمَن وَلاَّهُمُ اللهُ أَمرَهُم، وَقَد رَوَى البُخَارِيُّ وَمُسلِمٌ عَن عَبدِاللهِ بنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنهُمَا أَنَّهُ سَمِعَ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " أَلا كُلُّكُم رَاعٍ وَكُلُّكُم مَسؤُولٌ عَن رَعِيَّتِهِ، فَالإِمَامُ الَّذِي عَلَى النَّاسِ رَاعٍ وَهُوَ مسؤولٌ عَن رَعِيَّتِهِ، وَالرَّجُلُ رَاعٍ عَلَى أَهلِ بَيتِهِ وَهُوَ مَسؤُولٌ عَن رَعِيَّتِهِ، وَالمَرأَةُ رَاعِيَةٌ عَلَى بَيتِ زَوجِهَا وَوَلَدِهِ وَهِيَ مَسؤُولَةٌ عَنهُم، وَعَبدُ الرَّجُلِ رَاعٍ عَلَى مَالِ سَيِّدِهِ وَهُوَ مَسؤُولٌ عَنهُ، أَلا فَكُلُّكُم رَاعٍ وَكُلُّكُم مَسؤُولٌ عَن رَعِيَّتِهِ " لَقَد بَيَّنَ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ في هَذَا الحَدِيثِ أَنَّ المَسؤُولِيَّةَ عَلَى كُلِّ إِنسَانِ بِحَسَبِ مَا يَقدِرُ عَلَيهِ وَتَنَالُهُ سُلطَتُهُ، وَمَن ثَمَّ فَلَم يَبقَ عُذرٌ لِمُعتَذِرٍ بِأَنَّ العَالَمَ قَد تَحَوَّلَ، أَو أَنَّ سَيلَ التَّغيِيرِ جَارِفٌ وَجَيشَ الإِفسَادِ زَاحِفٌ، أَو أَنَّنَا لَسنَا وَحدَنَا وَلا مُنفَصِلِينَ عَمَّن حَولَنَا. وَإِذَا كَانَت رِعَايَةُ الإِمَامِ الأَعظَمِ هِيَ حِيَاطَةُ الشَّرِيعَةِ وَالحِفَاظُ عَلَى الدِّينِ وَإِقَامَةُ الحُدُودِ، وَإِقَامَةُ العَدلِ في النَّاسِ وَالقَسمُ بَينَهُم بِالسَّوِيَّةِ وَإِنصَافُ المَظلُومِ ؛ لِيَأمَنُوا عَلَى دِينِهِم وَعُقُولِهِم وَأَمَوَالِهِم، وَلِتُحفَظَ أَعرَاضُهُم وَأَنفُسُهُم، فَإِنَّ مَن تَحتَهُ مَن مَسؤُولِينَ كَبُرُوا أَو صَغُرُوا، هُم كَذَلِكَ مُطَالَبُونَ بِالقِيَامِ بِمَصَالِحِ النَّاسِ وَحُقُوقِهِم في دِينِهِم وَدُنيَاهُم، فَالعُلَمَاءُ وَطُلاَّبُ العِلمِ وَالخُطَبَاءُ، يُبَلِّغُونَ دِينَ اللهِ وَيُعَلِّمُونَ النَّاسَ، وَالقُضَاةُ وَرِجَالُ الأَمنِ مَسؤُولُونَ عَن رِعَايَةِ النَّاسِ في خُصُومَاتِهِم وَالفَصلِ في قَضَايَاهُم، وَإِعطَاءِ كُلِّ ذِي حَقٍّ مِنهُم حَقَّهُ، دُونَ مُحَابَاةٍ وَلا مُجَامَلَةٍ وَلا مُمَاطَلَةٍ، وَهَكَذَا الطَّبِيبُ يَرعَى المَرضَى وَيَحفَظُ أَجسَادَ النَّاسِ وَأَروَاحَهُم، وَالمُعَلِّمُ يَرعَى طُلاَّبَهُ وَيُعَلِّمُهُم وَيُرَبِّيهِم، وَيُوَجِّهُهُم وَيَحرِصُ عَلَى صَفَاءِ عَقَائِدِهِم وَاستِقَامَةِ فِطَرِهِم وَسَلامَةِ عُقُولِهِم، وَهَكَذَا التَّاجِرُ لا يَغُشُّ وَلا يُخَادِعُ، وَلا يَبِيعُ بِما يُكَلِّفُ النَّاسَ فَوقَ طَاقَتِهِم، وَلا يَحتَكِرُ سِلعَةً يَحتَاجُونَ إِلَيهَا لِيُضِرَّ بِهِم، أَمَّا المَسؤُولِيَّةُ الَّتي كَانَت وَمَا زَالَت كَبِيرَةً وَعَظِيمَةً، وَأَثَرُ القِيَامِ بِهَا وَاضِحٌ في الإِصلاحِ وَالصَّلاحِ، وَخَطَرُ التَّسَاهُلِ فِيهَا بَيِّنٌ في إِسرَاعِ الفَسَادِ إلى الرَّعِيَّةِ وَفَتحِ البَابِ لِلمُفسِدِينَ، فَهِيَ مَسؤُولِيَّةُ الرَّجُلِ عَن أَهلِهِ وَمَن تَحتَ يَدِهِ مِن أَبنَاءٍ وَبَنَاتٍ، قَالَ تَعَالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ ﴾ [التحريم: 6] وَقَالَ جَلَّ وَعَلا: ﴿ وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا ﴾ [طه: 132] وَقَالَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: " مُرُوا أَولادَكُم بِالصَّلاةِ وَهُم أَبنَاءُ سَبعِ سِنِينَ، وَاضرِبُوهُم عَلَيهَا وَهُم أَبنَاءُ عَشرِ سِنِينَ، وَفَرِّقُوا بَينَهُم في المَضَاجِعِ " رَوَاهُ أَبُودَاوُدَ وَحَسَّنَهُ الأَلبَانيُّ. وَقَالَ عَلَيهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ: " مَن كَانَت لَهُ امرَأَتَانِ، فَمَالَ إِلى إِحدَاهُمَا، جَاءَ يَومَ القِيَامَةِ وَشِقُّهُ مَائِلٌ " رَوَاهُ أَبُودَاوُدَ وَصَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ. وَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: " اِتَّقُوا اللهَ وَاعدِلُوا بَينَ أَولادِكُم "؛ رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَمُسلِمٌ.

 

أَجَل أَيُّهَا المُسلِمُونَ، إِنَّ عَلَى الرِّجَالِ اليَومَ مَسؤُولِيَّةً عَظِيمَةً، مُضَاعَفَةً أَكثَرَ مِمَّا كَانَ عَلَيهِم سَابِقًا وَفي أَزمِنَةٍ مَضَت، وَهَكَذَا كُلُّ فَردٍ في مُجتَمَعِنَا وَعَالَمِنَا اليَومَ، فَإِنَّ عَلَيهِ مِن رِعَايَةِ نَفسِهِ وَحِفظِ جَوَارِحِهِ أَضعَافَ مَا كَانَ عَلَيهِ بِالأَمسِ، في خِضَمِّ هَذَا التَّغَيُّرِ وَالتَّحَوُّلِ الَّذِي تُرِكَت فِيهِ كَثِيرٌ مِنَ الوَاجِبَاتِ وَالمَأمُورَاتِ، وَانتُهِكَتِ المُحَرَّمَاتُ وَاقتُرِفَتِ السَّيِّئَاتُ وَوُقِعَ في المَنهِيَّاتِ، وَدُعِيَ إِلى فَوَاحِشَ وَشَهَوَاتٍ وَأُقِرَّت مُنكَرَاتٌ، أَلا فَلْنَتَّقِ اللهَ أَيُّهَا المُسلِمُونَ، وَلْنَقُمْ بِمَا أَوجَبَهُ اللهُ عَلَينَا، وَلْنَحذَرْ مِنَ المَعَاصِي وَالمُنكَرَاتِ وَالمُخَالَفَاتِ، وَلْنَشكُرْ مَا أَولانَا إِيَّاهُ رَبُّنَا مِنَ النِّعَمِ، وَلْنَستَعِنْ بِهَا عَلَى طَاعَتِهِ وَمَا يُرضِيهِ لِئَلاَّ تَحُلَّ بِنَا النِّقَمُ ؛ فَإِنَّهُ " لا تَزُولُ قَدَمَا عَبدٍ يَومَ القِيَامَةِ حَتَّى يُسأَلَ عَن أَربَعِ خِصَالٍ: عَن عُمُرِهِ فِيمَا أَفنَاهُ، وَعَن شَبَابِهِ فِيمَا أَبلاهُ، وَعَن مَالِهِ مِن أَينَ اكتَسَبَهُ وَفيمَا أَنفَقَهُ، وَعَن عَلِمِهِ مَاذَا عَمِلَ فيهِ " ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ * وَاعْلَمُوا أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ وَأَنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ * يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا وَيُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ﴾ [الأنفال: 27 - 29]. ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ﴾ [المائدة: 105].

 

أَمَّا بَعدُ: فَاتَّقُوا اللهَ تَعَالى وَأَطِيعُوهُ وَلا تَعصُوهُ، وَاعلَمُوا أَنَّ كُلَّكُم رَاعٍ وَكُلَّكُم مَسؤُولٌ عَن رَعِيَّتِهِ، أَلا وَإِنَّ مِمَّا لا يَخفَى عَلَى أَحَدٍ مِنَّا اليَومَ، أَنَّهُ قَد فُتِحَت عَلَى نِسَائِنَا وَأَبنَائِنَا وَبَنَاتِنَا أَبوَابٌ مِنَ الشَّرِّ في الوَاقِعِ المَحسُوسِ المَلمُوسِ، وَفِيمَا يُسمَّى بِالوَاقِعِ الافتِرَاضِي في وَسَائِلِ التَّوَاصُلِ الَّتي في أَيدِيهِم وَتَحتَ أَسمَاعِهِم وَأَبصَارِهِم، وَإِنَّ مِن أَعظَمِ حُقُوقِهِم وَالحَالَةُ تِلكَ: النُّصحَ وَالتَّوجِيهَ بِالحِكمَةِ وَالمَوعِظَةِ الحَسَنَةِ، وَالأَمرَ بِالمَعرُوفِ وَالنَّهيَ عَنِ المُنكَرِ، وَحِمَايَةَ أَخلاقِهِم وَمُرَاقَبَةَ سُلُوكِهِم، وَالبُعدَ بِهِم عَن كُلِّ رَذِيلَةٍ، وَالنَّأيَ بِهِم عَن مَوَاطِنِ الفَسَادِ وَمَوَاقِعِ الإِفسَادِ، وَحَثَّهُم عَلَى الصَّلاحِ وَالاستِقَامَةِ، وَبَيَانَ ضَرَرِ وَسَائِلِ الفَسَادِ وَبَرَامِجِهِ، وَالصَّبرَ عَلَى ذَلِكَ وَالحِرصَ عَلَى أَن يَكُونَ الكِبَارُ قُدوَةً حَسَنَةً لِلصِّغَارِ، فَحِمَايَةُ الأَجيَالِ أَمَانَةٌ يَنقُلُهَا كُلُّ جِيلٍ عَمَّن قَبلَهُ، وَمَسؤُولِيَّةٌ يُسَلِّمُهَا لِمَن بَعدَهُ، وَ" إِنَّ مِنَ النَّاسِ مَفَاتِيحَ لِلخَيرِ مَغَالِيقَ لِلشَّرِّ، وَإِنَّ مِنَ النَّاسِ مَفَاتِيحَ لِلشَّرِّ مَغَالِيقَ لِلخَيرِ، فَطُوبى لِمَن جَعَلَ اللهُ مَفَاتِيحَ الخَيرِ عَلَى يَدَيهِ، وَوَيلٌ لِمَن جَعَلَ اللهُ مَفَاتِيحَ الشَّرِّ عَلَى يَدَيهِ " وَ" مَن سَنَّ في الإِسلامِ سُنَّةً حَسَنَةً فَلَهُ أَجرُهَا وَأَجرُ مَن عَمِلَ بِهَا مِن بَعدِهِ، مِن غَيرِ أَن يَنقُصَ مِن أُجُورِهِم شَيءٌ، وَمَن سَنَّ في الإِسلامِ سُنَّةً سَيِّئَةً، كَانَ عَلَيهِ وِزرُهَا وَوِزرُ مَن عَمِلَ بِهَا مِن بَعدِهِ مِن غَيرِ أَن يَنقُصَ مِن أَوزَارِهِم شَيء " وَ" مَن دَلَّ عَلَى خَيرٍ فَلَهُ مِثلُ أَجرِ فَاعِلِهِ " فَرَحِمَ اللهُ امرَأً كَانَ مِفتَاحًا لِلخَيرِ في بَيتِهِ وَفي مُجتَمَعِهِ، قُدوَةً حَسَنَةً لِمَن حَولَهُ وَلِمَن تَحتَ يَدِهِ، مِغلاقًا لِلشَّرِّ دَافِعًا لَهُ مَا استَطَاعَ، فَلْنَتَّقِ اللهَ عِبَادَ اللهِ، وَلْنَتَذَكَّرْ أَنَّ الصَّابِرَ في آخِرِ الزَّمَانِ وَفي وَقتِ الفِتَنِ وَتَرَاجُعِ النَّاسِ عَنِ الدِّينِ، لَهُ أَجرٌ خَمسِينَ مِنَ الصَّحَابَةِ جَزَاءَ صَبرِهِ وَثَبَاتِهِ، وَامتِثَالِهِ أَمرَ رَبِّهِ القَائِلِ سُبحَانَهُ: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴾ [آل عمران: 200].





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته (خطبة)

مختارات من الشبكة

  • الإسلام دعا إلى تأمين معيشة أهل الذمة من غير المسلمين عند العجز والشيخوخة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • شرح حديث ابن عمر: "كلكم راع، وكلكم مسؤول عن رعيته"(مقالة - آفاق الشريعة)
  • شرح حديث: كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته(محاضرة - موقع الشيخ د. خالد بن عبدالرحمن الشايع)
  • البحوث القرآنية في مجلة كلية الدراسات الإسلامية والعربية بدبي (جامعة الوصل لاحقا)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الحديث الثالث: الرفق في الأمور كلها(مقالة - آفاق الشريعة)
  • أريد ترك كلية الطب(استشارة - الاستشارات)
  • السوق بين ضوابط الشرع ومزالق الواقع (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • نصائح نبوية للآباء والأبناء(مقالة - آفاق الشريعة)
  • كلنا رجال تربية وتعليم (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • دور التربية الإيمانية في تنمية المسؤولية الأخلاقية(مقالة - مجتمع وإصلاح)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • نجاح البرنامج التجريبي "حلقة الإخوة" لدعم المسلمين الجدد في أستراليا
  • ندوة علمية لتعزيز مهارات الخطابة لدى الأئمة في سازين
  • مؤتمر دولي في لاغوس يناقش فقه العقيدة الصحيحة والتحديات المعاصرة
  • مسلمو توزلا ينظمون حملة إنسانية ناجحة للتبرع بالدم
  • المسلمون الأكثر سخاء في بريطانيا وتبرعاتهم تفوق المتوسط بأربعة أضعاف
  • تشوفاشيا تشهد افتتاح مسجد مرمم بحضور ديني ورسمي
  • تكريم الفائزين في مسابقة حفظ القرآن بزينيتسا
  • قازان تستضيف المؤتمر الخامس لدراسة العقيدة الإسلامية

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 24/7/1447هـ - الساعة: 15:47
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب