• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    خطبة: غزوة الخندق: آيات وهدايات
    عبدالعزيز أبو يوسف
  •  
    هل تفسير الرؤى علم يدرس؟!
    ياسين نزال
  •  
    دين واحد ورسالات متعددة
    عبدالله بن إبراهيم الحضريتي
  •  
    رسالات القرآن للقلوب
    سعيد بن محمد آل ثابت
  •  
    {والله جعل لكم من بيوتكم سكنا} (خطبة)
    د. محمد بن عبدالله بن إبراهيم السحيم
  •  
    فضل الصديقية
    إبراهيم الدميجي
  •  
    الخلال النبوية (31) {يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن ...
    الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل
  •  
    أصل الداء وسبيل الشفاء: أزمة الأمة بين الانحراف ...
    د. علي شومان محمد علي أبو دية
  •  
    ونخوفهم فما يزيدهم إلا طغيانا كبيرا (خطبة)
    د. هيثم بن عبدالمنعم بن الغريب صقر
  •  
    حديث: يا رسول الله، إن ابني هذا كان في بطني له ...
    الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد
  •  
    تفسير قوله تعالى: {حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم ...
    سعيد مصطفى دياب
  •  
    فماذا بعد الحق إلا الضلال: خطاب عقلاني للرد على ...
    الشيخ عبدالله محمد الطوالة
  •  
    الكتاب والسنة لا يفترقان
    محمد بن عبدالله العبدلي
  •  
    هلك المتنطعون (خطبة)
    د. محمود بن أحمد الدوسري
  •  
    هل أحببت الله حقا؟
    د. أمير بن محمد المدري
  •  
    باب في فضل هذه الأمة
    د. خالد النجار
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / مقالات شرعية / التفسير وعلوم القرآن
علامة باركود

تفسير الربع السابع من سورة المائدة بأسلوب بسيط

رامي حنفي محمود

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 22/4/2015 ميلادي - 5/7/1436 هجري

الزيارات: 21825

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

سلسلة كيف نفهم القرآن؟ [1]

تفسير الربع السابع من سورة المائدة بأسلوب بسيط


الآية 82، والآية 83، والآية 84: ﴿ لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آَمَنُوا الْيَهُودُ ﴾ وذلك لِعنادهم، وتكبرهم من بعد ما تبين لهم الحق ﴿ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا ﴾ مع الله غيره، كَعَبدة الأوثان وغيرهم، هم أيضاً أشد الناس عداوة للذين آمنوا بك واتبعوك، ﴿ وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آَمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى ﴾ ﴿ ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ ﴾: أي علماء بدينهم زاهدين، ﴿ وَرُهْبَانًا ﴾: أي عُبَّادًا في صوامعهم، ﴿ وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ ﴾: يعني ولأنهم متواضعون لا يستكبرون عن قَبول الحق، وهؤلاء هم الذين قبلوا رسالة محمد صلى الله عليه وسلم، وآمنوا بها، ﴿ وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ ﴾ - والمقصود بهم وفد الحبشة (النجاشي وأصحابه) لَمَّا سمعوا القرآن -: ﴿ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ ﴾ ﴿ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ ﴾: يعني وذلك البكاء لأنهم أيقنوا بأن هذا القرآنَ حقٌّ من عند الله تعالى، فآمَنوا به واتبعوا محمداً صلى الله عليه وسلم.

 

• وهم يتضرعون إلى الله تعالى أن يحشرهم مع أمَّة محمد صلى الله عليه وسلم، فـ ﴿ يَقُولُونَ رَبَّنَا آَمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ ﴾ الذين يشهدون على باقي الأمم يوم القيامة، وقالوا: ﴿ وَمَا لَنَا لَا نُؤْمِنُ ﴾: يعني وأيُّ لوم علينا في أن نؤمن ﴿ بِاللَّهِ وَمَا جَاءَنَا مِنَ الْحَقِّ ﴾ الذي جاءنا به محمد صلى الله عليه وسلم من عند الله، ﴿ وَنَطْمَعُ أَنْ يُدْخِلَنَا رَبُّنَا مَعَ الْقَوْمِ الصَّالِحِينَ ﴾ في جنته يوم القيامة؟

 

الآية 85: ﴿ فَأَثَابَهُمُ اللَّهُ بِمَا قَالُوا ﴾: أي فجَزاهم الله بما قالوا - من الاعتزاز بإيمانهم بالإسلام، وطلبهم أن يكونوا مع القوم الصالحين -: ﴿ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ﴾ ﴿ وَذَلِكَ جَزَاءُ الْمُحْسِنِينَ ﴾: يعني وذلك جزاء إحسانهم في القول والعمل.


الآية 86: ﴿ وَالَّذِينَ كَفَرُوا ﴾: يعني وأما الذين جحدوا وحدانية الله تعالى، وأنكروا نبوة محمد صلى الله عليه وسلم، ﴿ وَكَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ ﴾.


الآية 87: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ ﴾ من المطاعم والمشارب ونكاح النساء، فتُضَيِّقوا ما وَسَّع اللهُ عليكم، ﴿ وَلَا تَعْتَدُوا ﴾: أي ولا تتجاوزوا حدود ما حرَّم الله ﴿ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ ﴾.


الآية 89: ﴿ لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ ﴾: أي لا يعاقبكم الله بسبب أيمانِكُم التي تحلفونها بغير قصد، وذلك بأنْ تذكروا لفظ الجَلالة بصيغةِ القَسَم (وَاللهِ)، ولكنْ - ليسَ في نِيَّتِكم - عَقد اليَمين، مِثل قول بعضكم: لا والله، وبلى والله (وليس في نيتكم الحلف)، ﴿ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ ﴾: يعني ولكن يعاقبكم بسبب ما قصدتم عَقْدَهُ بقلوبكم من الأيمان ولم تَفُوا به، فإذا لم تَفُوا باليمين فإثم ذلك يمحوه الله بما شرعه لكم من الكفارة، وهي: ﴿ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ ﴾ - وَجبة مُشبِعة - ﴿ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ ﴾: أي مِن أوْسَطِ طعام ِبَيتِكم، أو من أوسط طعام أهل البلد، ﴿ أَوْ كِسْوَتُهُمْ ﴾: يعني أو أن تكسوا هؤلاء المساكين بحيث يُعطَى كل مسكين ما يَكفيه في الكِسوة عُرفًا، (سواء كانَ الكِساء قديماً أو جديداً، المُهمّ أن يكون يَصلح - لهم - للارتداء)، ﴿ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ ﴾: يعني أو أن تعتقوا عبداً أو جارية من الأسر، ﴿ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ ﴾: أي فمَن لم يستطعْ إطعامَ المساكين أو كِسوَتهم - بسبب فقرهِ مثلاً -، وكذلك لم يَجدْ عبدأ يعتقه: ﴿ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ﴾ ﴿ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ ﴾: أي تلك مُكَفِّرات عدم الوفاء بأيمانكم، ﴿ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ ﴾ وذلك باجتناب الحلف، أو بالوفاء به إذا حلفتم، أو بالكفارة إذا لم تفوا بالحلف، ﴿ كَذَلِكَ ﴾: يعني وكما بيَّن الله لكم حُكم الأيْمان والتحلل منها: ﴿ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آَيَاتِهِ ﴾ أي أحكام دينه ﴿ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴾ ربكم على هدايته لكم إلى الطريق المستقيم.


الآية 90: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ ﴾ وهو كل مُسكِرٍ غَطَّى العقلَ وأذهَبَهُ (مشروبًا كانَ أو مَأكولاً، أو تَمَّ إدخالهُ للجسَد بأي وَسِيلة)، ﴿ وَالْمَيْسِرُ ﴾ وهو القمار (وذلك يشمل المراهنات ونحوها، مما فيه عِوَض من الجانبين)، ﴿ وَالْأَنْصَابُ ﴾ وهي الأصنام والأحجار المنصوبة، التي تمثل إلهاً أو غير ذلك مما يُعبَد من دون الله تعالى، والتي كان المشركون يذبحون عندها تعظيمًا لها، ﴿ وَالْأَزْلَامُ ﴾ وهي القِداح التي كانَ يستخدمها الكفار ليَطلبوا معرفة ما يُقسَم لهم قبل الإقدام على فِعل الشيء، وقد تقدم تفصيل ذلك في قوله تعالى: ﴿ وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ ﴾ في الربع الأول من سورة المائدة، فراجِعْه إن شئت.

 

• إنَّ كل ما سبق هو ﴿ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ ﴾: أي إثمٌ مِن تزيين الشيطان لكم، ﴿ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴾: يعني لعلكم تفوزون بالجنة.


الآية 91: ﴿ إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ ﴾ بما يُزينه لكم من الآثام ﴿ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ ﴾ ﴿ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ ﴾: أي بسبب شُرب الخمر ولَعِبِ القمار، ﴿ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ ﴾: يعني ويريد أن يصرفكم عن ذكر الله وعن الصلاة (بغياب العقل في شرب الخمر، والاشتغال باللهو في لعب الميسر)، ﴿ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ ﴾: أي فانتهوا عن ذلك.


الآية 92: ﴿ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ ﴾ ﴿ وَاحْذَرُوا ﴾ المعصية وسوء عاقبتها، ﴿ فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ ﴾: أي فإن أعرضتم عن الامتثال للأوامر والنواهي: ﴿ فَاعْلَمُوا أَنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ ﴾: أي فاعلموا أن الرسول لن يضره إعراضكم، إذ ما عليه إلا البلاغ المبين وقد بلّغ، وما تضرون بذلك إلا أنفسكم.

 

الآية 93: ﴿ لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا ﴾: أي ليس على المؤمنين الذين شربوا الخمر قبل تحريمها إثمٌ في ذلك، هذا ﴿ إِذَا مَا اتَّقَوْا وَآَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ﴾: يعني إذا تركوها واتقوا سخط الله وآمنوا به، وقدَّموا الأعمال الصالحة التي تدل على إيمانهم ورغبتهم في رضوان الله تعالى عنهم، ﴿ ثُمَّ اتَّقَوْا وَآَمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا ﴾: يعني ثم ازدادوا مراقبةً لله عز وجل وإيماناً به، حتى أصبحوا - مِن يقينهم - يعبدونه وكأنهم يرونه، ﴿ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ﴾ الذين بلغوا درجة الإحسان، فأصبح إيمانهم بالغيب كالمشاهدة.


الآية 94: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَيَبْلُوَنَّكُمُ ﴾: أي لَيَختبرنَّكم ﴿ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ ﴾ يقترب منكم على غير المعتاد بحيثُ ﴿ تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ ﴾: يعني تستطيعون صَيد صغاره بغير سلاح، وصَيد كباره بالسلاح، وذلك الاختبار ﴿ لِيَعْلَمَ اللَّهُ ﴾ عِلمًا ظاهرًا للخلق ﴿ مَنْ يَخَافُهُ بِالْغَيْبِ ﴾ لِتَيَقنه بأن الله تعالى يراه، فيُمسِك عن الصيد وهو مُحْرِم، لأنه يخاف أن يراه الله على معصية، ﴿ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴾: يعني فمن تجاوز الحَدَّ بعد هذا البيان، فأقدَمَ على الصيد - وهو مُحْرِم - فإنه يستحق العذاب الشديد.


الآية 95: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ ﴾: أي لا تقتلوا صيد البر، وأنتم مُحرمون بحجٍ أو عمرة، أو كنتم داخل الحرم، ﴿ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ ﴾: يعني فجزاءُ هذا المُحرم - الذي صادَ حيواناً ما - أن يَذبح حيواناً من الأنعاَم (أي من الإبل أو البقر أو الغنم) مقابل الذي صاده، بحيثُ يُشبِهُ الحيوان الذي صادَهُ في الصورة والخِلقة، وذلك بعد أن ﴿ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ ﴾: يعني وذلك بعد أن يُقَدِّر ذلك الصيد - بما يشبهه من الأنعام - اثنان مِن ذَوِي العَدْل (أي مَشهود لهما بالعدل)، واعلم أنّ ما حَكَمَ فيه الصحابة والتابعون في جزاء الصيد وما يشبهه من الأنعام: وَجَبَ الرجوع إليه، لأنهم مِن ذَوي العدل، فوجَبَ الرجوع إلى حُكْمهم.

 

وإليكَ الآن بيانٌ لبعض ما حَكَم به الصحابة والتابعون رضي الله عنهم في الحيوانات البرية وما يشبهها من الأنعام:

المُشابه للنعامة في الأنعام: البَدَنَة (يعني الجمل سواء كانَ ذكَراً أو أنثي)، وفي حِمار الوحش وثور الوحش وشاة الوحش (وتسمي الأروية): البقرة، وفي الغزال والظبْي والوَعْل (وهو التيس الجبلي): العَنزة (وهي أنثى الجدْي)، وفي الضَبّ واليَربُوع والأرنب: الجدْي.

 

﴿ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ ﴾: يعني يهدي هذا الحيوان - المُشابه للصيد من الأنعام - إلى الحرم بحيث يذبحه في الحرم ويوزعه على فقراء الحرم، ﴿ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ ﴾: يعني أو أن يشتري بقيمة هذا الحيوان: طعامًا يهديه لفقراء الحرم، بحيث يعطي لكل مسكين منهم وجبة مشبعة، وقد اختلف العلماء في عدد المساكين الذين يجب إطعامهم، هذا، وقد رأى بعض أهل العلم أن يُقَدِّر ثمن هذا الصيد - الذي صاده - بالمال، ويشتري بثمنه طعاماً، ثم يُطعِم كل مسكين مقدار صَاع مِن هذا الطعام، (والصَاع هو ما يُقَدّر بـ 2.5 كيلو جرام تقريباً).

 

﴿ أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا ﴾: يعني أو يصوم عدداً من الأيام بعدد الناس الذين يُشبعُهُم هذا الصيد الذي صاده، وقد فَرَضَ الله عليه هذا الجزاء ﴿ لِيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ ﴾: يعني ليشعر بعاقبة فِعْله، وثِقَل جزاء ذنبه ﴿ عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ ﴾: أي عفا الله عمن وقعوا في شيء من ذلك قبل التحريم، ﴿ وَمَنْ عَادَ ﴾ إلى المخالفة متعمدًا بعد التحريم: ﴿ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ ﴾: أي فإنه مُعَرَّض لانتقام الله منه، ﴿ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ ﴾: أي والله تعالى قاهِرٌ لِكُلِ شيءٍ، صاحبُ السُلطان العظيم، الذي خضعتْ له جميعُ الأشياء، ومِن عزته سبحانه أنه ينتقم ممن عصاه إذا أراد، لا يمنعه من ذلك مانع.


• واعلم أنّ قاتِل الصيد مُخَيَّرٌ بين واحدٍ من ثلاثة: (ذبح الهَدْي أو إطعام المساكين أو الصيام)؛ هذا إذا كانَ للصيد (مِثل) أو مُشابه مِن الأنعام، وأما إذا لم يكن له (مِثل) فهو مُخَيَّرٌ بين الإطعام والصيام.

 

الآية 96: ﴿ أُحِلَّ لَكُمْ ﴾ أيها المسلمون في حال إحرامكم: ﴿ صَيْدُ الْبَحْرِ ﴾ وهو ما يُصادُ حيًّا من البحر، ﴿ وَطَعَامُهُ ﴾ وهو ما يخرج من البحر ميتاً فإنه حلالٌ لكم أيضاً وأنتم محرمون، وذلك ﴿ مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ ﴾: يعني وذلك من أجل انتفاعكم به مقيمين أو مسافرين، ﴿ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا ﴾ ﴿ وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ ﴾.



[1] وهي سلسلة تفسير للآيات التي يَصعُبُ فهمُها في القرآن الكريم (وليس كل الآيات)، وذلك بأسلوب بسيط جدًّا، وهي مُختصَرة من (كتاب: "التفسير المُيَسَّر" (بإشراف التركي)، وأيضًا من "تفسير السّعدي"، وكذلك من كتاب: " أيسر التفاسير" لأبو بكر الجزائري) (بتصرف)، عِلمًا بأنّ ما تحته خط هو نص الآية الكريمة، وأما الكلام الذي ليس تحته خط فهو شرحُ الكلمة الصعبة في الآية.

- واعلم أن القرآن قد نزلَ مُتحدياً لقومٍ يَعشقون الحَذفَ في كلامهم، ولا يُحبون كثرة الكلام، فجاءهم القرآن بهذا الأسلوب، فكانت الجُملة الواحدة في القرآن تتضمن أكثر مِن مَعنى: (مَعنى واضح، ومعنى يُفهَم من سِيَاق الآية)، وإننا أحياناً نوضح بعض الكلمات التي لم يذكرها الله في كتابه (بَلاغةً)، حتى نفهم لغة القرآن.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • تفسير الربع الأول من سورة المائدة بأسلوب بسيط
  • تفسير الربع الثاني من سورة المائدة بأسلوب بسيط
  • تفسير الربع الثالث من سورة المائدة بأسلوب بسيط
  • تفسير الربع الرابع من سورة المائدة بأسلوب بسيط
  • تفسير الربع الخامس من سورة المائدة بأسلوب بسيط
  • تفسير الربع السادس من سورة المائدة بأسلوب بسيط
  • تفسير الربع الأخير من سورة المائدة بأسلوب بسيط
  • تفسير الربع الأول من سورة الأنعام بأسلوب بسيط
  • سورة المائدة (1) وجوب الحكم بما أنزل الله تعالى

مختارات من الشبكة

  • تفسير آية المائدة ٧٥: {كانا يأكلان الطعام} وفيه مناقشة المبرد ومن تبعه وابن عطية وفوائد أخرى(كتاب - آفاق الشريعة)
  • التفسير الاجتهادي(مقالة - موقع الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي)
  • سورة المائدة (2) العقود والمواثيق(مقالة - موقع الشيخ إبراهيم بن محمد الحقيل)
  • لطائف البيان في تفسير القرآن: تفسير جزئي يوسف والحجر (13 - 14) (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • لطائف البيان في تفسير القرآن: تفسير جزئي الأنبياء والمؤمنون (17 - 18) (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • لطائف البيان في تفسير القرآن: تفسير جزئي الذاريات والمجادلة (27 - 28) (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • لطائف البيان في تفسير القرآن: تفسير جزئي الفرقان والنمل (19 - 20) (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • لطائف البيان في تفسير القرآن: تفسير جزئي العنكبوت والأحزاب (21 - 22) (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • لطائف البيان في تفسير القرآن: تفسير جزئي يس والزمر (23 - 24) (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • لطائف البيان في تفسير القرآن: تفسير جزئي الشورى والأحقاف (25 - 26) (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)

 


تعليقات الزوار
3- تفسير سهل جداً
على حجازي - مصر 24/10/2015 02:32 PM

جزاك الله خيراً تفسير مختصر ورائع

2- أعجبتني هذه الجملة
حجازي - egypt 23/04/2015 02:30 PM

أعجبتني هذه الجملة:
لِتَيَقنه بأن الله تعالى يراه، فيُمسِك عن الصيد وهو مُحْرِم، لأنه يخاف أن يراه الله على معصية

1- أسهل تفسير قرأته
نبيه عوض - egypt 23/04/2015 02:07 PM

إدخال التفسير في وسط نص الآية يجعل الشرح ممتع جداً ويوصل التفسير للقارئ بدون عناء

1 

أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • مسابقة أدبية بعنوان "الرسول يلهمنا" في مدينة زينيتسا
  • قرية روبينيتشي تتزين بمسجدها المرمم بعد 3 سنوات من البناء
  • صلاة الاستسقاء تجمع مساجد بريطانيا لمواجهة الجفاف
  • شباب البوسنة المسلمون يوظفون الذكاء الاصطناعي والمهارات الرقمية لخدمة المجتمع
  • افتتاح مسجد جديد في نيامي بتبرعات الجالية المسلمة في بلغاريا
  • مسلمون يقيمون مبادرة خيرية لتوزيع الحقائب والمستلزمات المدرسية في شيكاغو
  • "علماء الدين المسلمون: جيل جديد": برنامج علمي يجمع مشاركين من 17 منطقة روسية
  • أكثر من 100 شخص يتعرفون على الإسلام خلال يوم المسجد المفتوح في ميلفيل

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 7/3/1448هـ - الساعة: 2:26
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب