• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    سلسلة مختصر أحكام الأضـحـيـة (1)
    الشيخ حسن حفني
  •  
    فوائد وأحكام من قوله تعالى: {قد خلت من قبلكم سنن ...
    الشيخ أ. د. سليمان بن إبراهيم اللاحم
  •  
    مشاهد الحج
    د. أمير بن محمد المدري
  •  
    تحريم الخوض في كتاب الله أو حضور أماكن الخوض فيه
    فواز بن علي بن عباس السليماني
  •  
    السماحة سبب لرحمة الله بالعبد
    د. خالد بن محمود بن عبدالعزيز الجهني
  •  
    وقفات مع عشر ذي الحجة (7)
    د. عبدالسلام حمود غالب
  •  
    الذكاء الاصطناعي بين نعمة التمكين ومحنة الانحراف ...
    د. أحمد بن حمد البوعلي
  •  
    يوم التروية ويوم عرفة
    الشيخ محمد بن عبدالله السبيل
  •  
    الانتحار: أسبابه وعلاجه (خطبة)
    د. محمد حرز
  •  
    أثر يبقى.. وبصمة لا تغيب (خطبة)
    الشيخ أحمد إبراهيم الجوني
  •  
    يوم التروية ويوم عرفة
    الشيخ محمد بن عبدالله السبيل
  •  
    مرويات عبد العزيز بن محمد الدراوردي عن زيد بن ...
    ربيع الإسلام أبو الكلام
  •  
    المندوبات عند الحنابلة من بداية آداب الأكل والشرب ...
    مريم سعيد الحربي
  •  
    خطبة: الغفلة داء الفرد والأمة
    يحيى سليمان العقيلي
  •  
    الرد على شبهة صيام المسلمين إلى الليل، وهل يشترط ...
    د. جاسر يزن سيف الدين
  •  
    حسن التعامل مع وسائل التواصل (خطبة)
    الشيخ محمد بن إبراهيم السبر
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / مواضيع عامة
علامة باركود

الانتحار: أسبابه وعلاجه (خطبة)

الانتحار: أسبابه وعلاجه (خطبة)
د. محمد حرز

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 11/5/2026 ميلادي - 24/11/1447 هجري

الزيارات: 88

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

((الانتحار: أسبابه وعلاجه عباد الله))


الحمد لله الصبور الشكور، العليم القدير، الذي جرت مشيئته في خلقه بتصاريف الأمور، وخلق الموت والحياة ليبلوهم أيهم أحسن عملًا وهو العزيز الغفور، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، وخيرته من بريته، وصفوته من خليقته، وأصبرهم لحكمه، وأشكرهم لنعمه، صلى الله وسلم عليه، وعلى آله الطيبين البررة، وعلى أصحابه الميامين الخيرة، وعلى التابعين لهم بإحسان في كل عصر ومصر إلى يوم الدين، أما بعد:

فأوصيكم- عباد الله- ونفسي بطاعة الله وتقواه؛ ﴿ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ ﴾ [الطلاق: 2، 3].


عباد الله، ((الانتحار: أسبابه وعلاجه عباد الله)) ((عنوان خطبتنا)).


عناصر اللقاء:

أولًا: الانتحار وما أدراك ما الانتحار؟!

ثانيًا: أسباب الانتحار بين الواقع والوهم والخيال!

ثالثًا وأخيرًا: علاج لظاهرة الانتحار عباد الله!


أيها السادة: بدايةً، ما أحوجنا في هذه الدقائق المعدودة أن يكون حديثنا عن الانتحار: أسبابه وعلاجه عباد الله، وخاصةً ونحن نعيش زمانًا انتشر فيه الانتحار وقتل النفس بصورة مخيفة مفزعة في مجتمعات المسلمين على مرأًى ومسمع للجميع، وخاصةً في زمن كثرت فيه الضغوط، وتزاحمت فيه الهموم، وتراكمت فيه الديون، وازدادت فيه المشاكل والخلافات، تبقى النفس الإنسانية عزيزةً وأمانةً كبيرةً تحتاج إلى فهم وتهذيب ورعاية دائمة؛ لأنها أمانة عند الله عز وجل، وسيسأل العبد عنها يوم القيامة، وخاصةً وتلكم الظاهرة الغربية انتشرت في مجتمعاتنا كانتشار النار في الهشيم؛ حيث أعلنت منظمة الصحة العالمية أن شخصًا واحدًا ينتحر كل أربعين ثانيةً في العالم، وأن نحو مليون شخص يموتون في العالم من جراء الانتحار سنويًّا بين الأفراد الذين تتراوح أعمارهم ما بين 15 و44 عامًا، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي الكبير، والعجيب أن تنتقل هذه الظاهرة إلى بلاد المسلمين؛ إذ تزايدت حالات الانتحار بين الشباب في السنوات الأخيرة بصورة تثير القلق، وتبعث على الأسى أن ينهي مسلم حياته شنقًا أو بتناول السم أو بقطع شرايينه أو بإطلاق رصاصة على رأسه، حيث تطالعنا الأخبار عن حالات انتحار متزايدة لأسباب واهية، يقدم فيها الإنسان على قتل نفسه؛ مما يدل على ضعف الإيمان وغياب الإيمان بالقضاء والقدر.


أولًا: الانتحار وما أدراك ما الانتحار؟!

أيها السادة الأخيار، الانتحار جريمة عظيمة، وخطيئة جسيمة، وخزي وعار وهلاك ودمار، وكيف لا؟ ونفسك ليست ملكًا لك، فأنت لم تخلقها، ولا عضوًا من أعضائك، ولا خليةً من خلاياك، بل نفسك أمانة ووديعة استودعك الله إياها، فلا يجوز لك أن تفرط فيها بحال من الأحوال، فالإنسان بنيان الرب سبحانه، ملعون من هدمه، قال جل وعلا ﴿ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ ﴾ [البقرة: 195]؛ فالشريعة الإسلامية الغراء جاءت لحفظ النفس، وجعلتها من الكليات الخمس، وأوجب سبحانه حفظها، وحمى حماها، وحد الحدود، وشرع التعزيرات؛ للحيلولة دون النيل منها، إنها: الدين، والنفس، والمال، والعرض، والعقل. وللنفس مكانة عظيمة في الدين، وقدسية مكرمة في كلام رب العالمين، ومنزلة رفيعة في شريعة رب العالمين؛ فالمحافظة على النفس مقصد من مقاصد الدين العظيمة، وضرورة من ضرورياته المهمة، والاعتداء عليها بغير إذن خالقها ومالكها سبحانه كبيرة خطيرة، وجريمة نكيرة. فنفسك ليست ملكًا لك تتصرف بها كما تشاء؛ بل هي أمانة عندك، وعارية لديك، وتقع مسؤولية المحافظة عليها على عاتقك، فلا يجوز أن تؤذيها، أو تعرضها لما يكون سببًا في القضاء عليها، أو تستعجل موتها وإزهاقها: ﴿ وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا ﴾ [النساء: 29]، وكيف لا؟ وجريمة قتل النفس بغير حق من كبائر الذنوب، وجريمة كبرى، ومفسدة عظمى، بل وفساد في الأرض عريض، وهو كقتل الناس كلهم؛ كما قال جل وعلا: ﴿ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا ﴾ [المائدة: 32]، والقاتل معرض للوعيد الشديد؛ قال جل وعلا: ﴿ وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا ﴾ [النساء: 93].


وأعظم النفوس عند الله نفس المؤمن، فعن ابن عمر- رضي الله عنهما- قال: «رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يطوف بالكعبة، ويقول: ما أطيبك وأطيب ريحك! ما أعظمك وأعظم حرمتك! والذي نفس محمد بيده، لحرمة المؤمن أعظم عند الله حرمةً منك؛ ماله ودمه، وأن نظن به إلا خيرًا»؛ (رواه ابن ماجه).


وحفاظًا على النفس المسلمة البريئة من إزهاقها وقتلها بغير حق، نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الإشارة إلى مسلم بسلاح ولو كان مزاحًا؛ سدًّا للذريعة، وحسمًا لمادة الشر التي قد تفضي إلى القتل، فقال صلى الله عليه وسلم: «لا يشير أحدكم إلى أخيه بالسلاح، فإنه لا يدري لعل الشيطان ينزع في يده، فيقع في حفرة من النار»؛ (رواه البخاري)، وفي رواية: «من أشار إلى أخيه بحديدة، فإن الملائكة تلعنه، وإن كان أخاه لأبيه وأمه»؛ (رواه مسلم). فإذا كان مجرد الإشارة إلى مسلم بالسلاح منهيًّا عنه، فكيف بمن يقتل الأنفس البريئة بغير حق، من أجل لعاعة من الدنيا الفانية، أو من أجل سبة، وغير ذلك؟! قال صلى الله عليه وسلم: «قتل المؤمن أعظم عند الله من زوال الدنيا»؛ (رواه النسائي)، وقال صلى الله عليه وسلم: «لن يزال المؤمن في فسحة من دينه ما لم يصب دمًا حرامًا»؛ (رواه البخاري).


هذا من قتل غيره، فما بالكم- أيها الأخيار- بمن قتل نفسه وأزهق روحه؟! ولا حول ولا قوة إلا بالله.


الانتحار، وما أدراك ما الانتحار؟! الانتحار ليس علاجًا للمشكلات، وليس حلًّا للمعضلات، وليس دواءً لما يحل بنا من النكبات، بل هو داء يسبب الانتكاسة والحرمان من الجنان، ويجلب سخط الرب- تبارك وتعالى-، ويتسبب لأهله في الأذى والضرر، ويوجب العقوبة الشديدة في الآخرة، فعن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من تردَّى من جبل فقتل نفسه، فهو في نار جهنم يتردى فيها خالدًا مخلدًا فيها أبدًا، ومن تحسَّى سمًّا فقتل نفسه، فسمه في يده يتحسَّاه في نار جهنم خالدًا مخلدًا فيها أبدًا، ومن قتل نفسه بحديدة، فحديدته في يده يجأ بها في بطنه في نار جهنم خالدًا مخلدًا فيها أبدًا»؛ متفق عليه. وقوله: «خالدًا مخلدًا فيها أبدًا» محمول على من فعل ذلك مستحلًّا له مع علمه بالتحريم، أو على أنه يعني طول المدة والإقامة التي يخلد فيها قاتل نفسه إن أنفذ عليه الوعيد، ولا يعني خلود الدوام؛ إذ قتل النفس- دون استحلال لذلك- هو ذنب وكبيرة من الكبائر، وليس كفرًا مخرجًا من المِلَّة. وعن ثابت بن الضحاك رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من قتل نفسه بشيء في الدنيا، عذب به يوم القيامة»؛ متفق عليه. وعن جندب بن عبدالله رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كان فيمن كان قبلكم رجل به جرح فجزع، فأخذ سكينًا فحز بها يده، فما رقأ الدم حتى مات؛ قال الله تعالى: بادرني عبدي بنفسه، حرمت عليه الجنة»؛ متفق عليه.


الانتحار، وما أدراك ما الانتحار؟! والمنتحر- أيها الأخيار- ليس كافرًا ما لم يستحل الجريمة، ولا كافرًا ولا مرتدًّا، ولا خارجًا من الملة، ولا مطرودًا من رحمة الله، ولكن التعاطف معه والتبرير له والعذر لهذه الجريمة البشعة تعاطف في غير موضعه؛ لأنه يسهل الجرم على الناس، والتبرير يجعل لغيره تفكيرًا في الهرب من الأزمات والنكبات، ولا حول ولا قوة إلا بالله، وإلا فرحمة الله وسعت كل شيء، قال جل وعلا: ﴿ وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ ﴾ [الأعراف: 156].


الانتحار، وما أدراك ما الانتحار؟! جريمة شؤم على صاحبها يوم القيامة، وعلامة على سوء الخاتمة- والعياذ بالله-؛ فإنه من مات على شيء بعث عليه يوم القيامة، فعن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من مات على شيء بعثه الله عليه» (وفي رواية: يبعث كل عبد على ما مات عليه)، فمن مات على الطاعة بعث عليها، ومن مات على معصية بعث عليها يوم القيامة، يوم الحسرة والندامة.


الانتحار، وما أدراك ما الانتحار؟! إن المنتحر عليه غضب الله وسخطه: فالمنتحر- في أغلب الأحوال- جازع ساخط على قضاء الله وقدره، فعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «عظم الجزاء مع عظم البلاء، وإن الله إذا أحب قومًا ابتلاهم، فمن رضي فله الرضا، ومن سخط فله السخط»؛ (رواه ابن ماجه)، وفي الصحيحين أن رجلًا كان لا يدع من المشركين شاذةً ولا فاذةً إلا اتبعها، فضربها بسيفه، فقيل: يا رسول الله، ما أجزأ أحد ما أجزأ فلان، فقال: «إنه من أهل النار». فقالوا: أينا من أهل الجنة إن كان هذا من أهل النار؟ ثم شهد رجل آخر على موته فقال: إنه جرح فاستعجل الموت، فوضع نصاب سيفه بالأرض، وذبابه بين ثدييه، ثم تحامل عليه فقتل نفسه، فجاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أشهد أنك رسول الله. ألا فاتقوا الله- أيها المسلمون-، واحرصوا على كل ما فيه حفظ نفوسكم، ونفوس إخوانكم، بل وحفظ كل نفس معصومة.


ثانيًا: أسباب الانتحار بين الواقع والوهم والخيال!

أيها السادة الأخيار: أسباب الانتحار كثيرة وعديدة، وكلها واهية ووهمية وخيالية، ليست واقعيةً ولا صحيحةً، ولا أقصد من انتحر لمرض نفسي أو بسبب ظروف عقلية خارجة عن استيعابه وإرادته، فهذا معذور في ديننا: ﴿ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ﴾ [البقرة: 286]، ﴿ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ﴾ [الحج: 78]. إنما أتحدث عن تلك الأسباب المادية والعاطفية والأسرية وغيرها؛ فهي خيال في خيال، سهلت لهم الدراما في الأفلام والمسلسلات، وسهلت لهم مواقع التواصل الاجتماعي، تلك الجريمة الشنعاء البشعة، فربما لكسب عواطف الناس على تلك المواقع يخرج في بث مباشر ليقتل نفسه- ولا حول ولا قوة إلا بالله-. وهذا- أيها الأخيار- إنما يدل على ضعف الإيمان، وقلة الوازع الديني في قلب الإنسان، وبعده عن منهج الله وسُنَّة نبيه صلى الله عليه وسلم، وغلبة اليأس والقنوط، وسوء الظن بالله تعالى، فضعف الوازع الديني سبب رئيسي لهذه الظاهرة، ويتفرع عنه البعد عن الطاعات، والانغماس في الشهوات، فالحياة المادية المجردة عن الإيمان تورث الوحشة في القلب، قال جل وعلا: ﴿ وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى ﴾ [طه: 124]، فمن المعيشة الضنك حياة الاضطراب والقلق والضيق والاكتئاب والأمراض النفسية المختلفة.


ومن أسباب الانتحار: اتباع خطوات الشيطان، قال جل وعلا محذرًا عباده من اتباع خطوات الشيطان: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ ﴾ [النور: 21]، فالشيطان حريص أشدَّ الحرص، باذل كل الجهد في إغواء الإنسان، وصده عن طاعة الرحمن، وإلقاء الإنسان نفسه في التهلكة، ثم يتبرأ منه يوم القيامة، وهو قاعد لابن آدم صدًّا وإغواءً وتزيينًا للباطل. وقد روي عن الحاكم في المستدرك، وابن حبان في صحيحه، عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا أصبح إبليس بث جنوده، فقال: أيكم أضل اليوم مسلمًا ألبسته التاج؟ قال: فيجيئون، فيقول هذا: لم أزل به حتى عق والديه، قال: يوشك أن يبرهما، ويجيء هذا فيقول: لم أزل به حتى طلق امرأته، قال: يوشك أن يتزوج، ويجيء هذا فيقول: لم أزل به حتى شرب الخمر، فيقول: أنت أنت، ويجيء هذا فيقول: لم أزل به حتى قتل، فيقول: أنت أنت، ويلبسه التاج»، فالحذر الحذر من اتِّباع خطوات الشيطان في إهلاك النفس.


ومن أسباب الانتحار: اشتغال النفس بحال الآخرين ومراقبتهم، والغفلة عن نفسه، وانشغاله بالآخرين يوقعه في محاذير ومخاطر كثيرة، فالإنسان لا يرى مصائب الآخرين، وصدق من قال: من نظر إلى مصائب الآخرين هانت عليه مصيبته واشتغاله بالآخرين ليس من هدي الإسلام؛ فعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه»؛ (الترمذي وابن ماجه).. وعليه أن يحرص على كل ما ينفعه؛ فعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «المؤمنُ القويُّ خيرٌ وأحبُّ إلى الله من المؤمن الضعيف، وفي كل خير؛ احرص على ما ينفعك، واستعن بالله ولا تعجز، وإن أصابك شيء فلا تقل: لو أني فعلت كان كذا وكذا، ولكن قل: قدر الله وما شاء فعل؛ فإن لو تفتح عمل الشيطان»؛ (رواه مسلم).


فينبغي للإنسان أن ينظر إلى من هو دونه في أمر دنياه، وإلى من هو فوقه في أمر دينه، فإن فعل ذلك نال القناعة ورضا مولاه.


ومن أسباب الانتحار: ضيق الحال، وضيق الرزق، وكثرة الهموم والمشاكل والخلافات، وهنا المسؤولية تقع على عاتق الجميع من مسؤول وغيره، فكلكم راعٍ، كما أخبر بذلك الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم؛ فعن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ألا كلكم راعٍ، وكلُّكم مسئول عن رعيته؛ فالإمام الذي على الناس راعٍ، وهو مسئول عن رعيته، والرجل راعٍ على أهل بيته، وهو مسئول عن رعيته، والمرأة راعية على أهل بيت زوجها وولده، وهي مسئولة عنهم»؛ متفق عليه. وفي صحيح مسلم من حديث معقل بن يسار رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما من عبدٍ يسترعيه الله رعيةً، يموت يوم يموت، وهو غاشٌّ لرعيته، إلا حرم الله عليه الجنة». وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كفى بالمرء إثمًا أن يضيع من يقوت».


ومن أسباب الانتحار: الجهل والظن الخاطئ عند المنتحر؛ إنه بإزهاقه لروحه سيضع حدًّا لآلامه، أو لما يعانيه من مشكلات اقتصادية أو اجتماعية أو جسدية، أو ما يتعرض له بعض الناس من خسارات مادية أو مشكلات أسرية، أو ديون يعجز عن وفائها أو حقوق يتصور صعوبة أدائها، أو بسبب القلق والاكتئاب والانطوائية والانفصام والاضطراب، أو بسبب أمراض نفسية وصراعات اجتماعية، أو بسبب فشل في دراسة أو عمل، أو نظرة سوداوية للحياة بلا أمل.


ومن أسباب الانتحار: الانفتاح الإعلامي والفكري في عصرنا، الذي أدَّى إلى التأثر بالكفار في كل شؤونهم، وتقليدهم حتى في مثل هذه العظائم، فالأفلام والمسلسلات الغربية تزين الانتحار، وفي فكرهم المنحط أنه موت رحمة، يضع حدًّا لمعاناة الشخص، أو أنه وسيلة من وسائل الاعتراض السياسي، أو للاحتجاج على الأوضاع المعيشية؛ فكر إلحادي تتشربه عقول شبابنا، وقد قال نبينا صلى الله عليه وسلم: «لتتبعن سنن من كان قبلكم شبرًا بشبر وذراعًا بذراع، حتى لو دخلوا جُحْر ضَبٍّ لدخلتموه»؛ (متفق عليه).


ومن أسباب هذه الظاهرة: الغضب الشديد؛ فإن الإنسان في حال غضبه يطيش عقله ويفعل ما يندم عليه طول حياته، فالغاضب يتلبسه الشيطان ويزين له سوء عمله، ويكون صيدًا سهلًا للشيطان ثم يتبرأ منه ومن فعله، فقد يقتل أو يؤذي أو يكسر أو يحرق؛ ولذلك فإن القوي الشديد ليس الذي يضرب أو يصارع، وإنما-كما أخبر صلى الله عليه وسلم-: «ليس الشديد بالصرعة؛ إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب».


ومن أسباب الانتحار: الصدمات النفسية التي يواجهها الإنسان في حياته، فبعض الناس لديه طموح عالٍ يريد الوصول إليه، ولكنه ينصدم بالواقع فيفشل في تحقيق مراده، فيؤثر ذلك في نفسيته، فتستولي عليه الوساوس، ويصير أسيرًا للهموم والأحزان؛ مما يجعله مهيَّأً لمثل هذه الأفكار الشيطانية ونسي قول الله جل وعلا: ﴿ فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا * إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا ﴾ [الشرح: 5، 6]، ونسي قول الشافعي- رحمه الله-:

ولرُبَّ نازلةٍ يضيق لها الفتى
ذرعًا وعند الله منها المخرج
ضاقت فلما استحكمت حلقاتها
فُرِجت وكنت أظنُّها لا تفرج


أقول ما تسمعون، وأستغفر الله العظيم لي ولكم من كل ذنب، فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.


الخطبة الثانية

الحمد لله ولا حمد إلا له، وبسم الله ولا يُستعان إلا به، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدًا عبدُه ورسولُه، أما بعد:

ثالثًا وأخيرًا: علاج لظاهرة الانتحار عباد الله!

أيها السادة الأخيار: الانتحار داء، والحمد لله أنه داء؛ لأن ما من داء على ظهر الأرض إلا وله دواء، إلا الموت، وفي رواية: إلا الهرم لحديث: «تداووا فإن الله لم يضع داءً إلا وضع له دواءً غير الهرم».


وعلاج الانتحار كثيرة وعديدة، ومنه، على سبيل المثال ولا الحصر: تقوية الإيمان في القلب، وخاصةً الإيمان بقضاء الله وقدره؛ فهو ركن من أركان الإيمان، فكل ما يكابده المؤمن في حياته مقدر عليه، إن كان خيرًا أو شرًّا، فليكن متنقلًا بين مقامي الحمد والصبر؛ الحمد على الرخاء، والصبر على البلاء؛ ﴿ مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ ﴾ [التغابن: 11]، وقول النبي المختار صلى الله عليه وسلم في الإيمان: «إن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، وتؤمن بالقدر: خيره وشره». إن إيمانك بقضاء الله وقدره عاصم لك من اليأس والقنوط والجزع والفزع، وكلما قوي هذا الإيمان ازداد المؤمن طمأنينةً وانشراحًا، فلا يصدر عنه إلا ما يرضي ربه من الأقوال والأفعال.


ومن العلاج: الازدياد من الطاعات، والبعد عن المنكرات؛ فإن الطاعة تشرح القلب، والمعصية تظلمه، ولا علاج لهمومك إلا باللجوء إلى الله تعالى، فإن صدقت في توجُّهك وجدت أثر ذلك سعادةً وراحةً؛ ﴿ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ ﴾ [الرعد: 28]. فما دام المؤمن متواصلًا مع الله تعالى بذكره، كان آمنًا من الوساوس، ممـلوءًا قلبه بأنوار الأذكار، مطمئنًّا بذكر الواحد القهَّار، بعيدًا عن القلق.


ومن العلاج: التحلي بالصبر؛ فليس كل ما يصيب الإنسان من شوكة يهرع إلى إزهاق روحه؛ فالدنيا دار اختبار وابتلاء وامتحان، قال تعالى: ﴿ الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ ﴾ [الملك: 2]، ولقد أوذي الأنبياء والصالحون، وعاشوا في ضيق من العيش حتى شدوا على الحجارة على بطونهم، وما صرفهم عن دينهم شيء؛ فعن خباب بن الأرت- رضي الله عنه- قال: شكونا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو متوسِّد بردةً له في ظل الكعبة، فقلنا: ألا تستنصر لنا، ألا تدعو لنا؟ فقال صلى الله عليه وسلم: «قد كان من قبلكم يؤخذ الرجل فيحفر له في الأرض فيجعل فيها، فيجاء بالمنشار فيوضع على رأسه فيجعل نصفين، ويمشط بأمشاط الحديد ما دون لحمه وعظمه، فما يصده ذلك عن دينه، والله ليتمن هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت لا يخاف إلا الله والذئب على غنمه، ولكنكم تستعجلون»؛ (صحيح البخاري). وليعلم المؤمن أن حاله كله خير في سرَّائه وضرَّائه، فهو إما صابر وإما شاكر؛ فقد جمع الإيمان بنصفيه الصبر والشكر؛ فعن صهيب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «عجبًا لأمر المؤمن! إن أمره كله خير، وليس ذاك لأحد إلا للمؤمن؛ إن أصابته سرَّاء شكر فكان خيرًا له، وإن أصابته ضرَّاء صبر فكان خيرًا له»؛ (صحيح مسلم).


فعلينا أن نحسن الظن بربِّنا، ونتوكَّل عليه، ونفوِّض أمرنا إليه، فهو- والله- أرحم بنا من أنفسنا، ولنحذر الغفلة والبعد عن الطاعة؛ فإنها سبب للشقاء والتعاسة، وما كثر القلق والهم والغم إلا لكثرة الذنوب وقلة الطاعات، والبعد عن بيوت الرحمن، والوقوف بين يديه. وقد كان نبيُّكم صلى الله عليه وسلم إذا حزبه أمر نادى بلالًا: «أرحنا بها يا بلال»؛ أي بالصلاة. فحسن التوكل على الله تعالى، واليقين بأن المرء لا يصيبه إلا ما كتب الله له؛ قال تعالى: ﴿ قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا ﴾ [التوبة: 51].


ومن العلاج: أن يوقن بأن الابتلاء يكفر السيئات، ويرفع الدرجات لمن صبر واحتسب؛ فعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما يزال البلاء بالمؤمن والمؤمنة في نفسه وولده وماله حتى يلقى الله وما عليه خطيئة»؛ [أخرجه أحمد، والترمذي وصححه]، وعن أبي بكر بن أبي زهير الثقفي، قال: لما نزلت: ﴿ لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلَا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا ﴾ [النساء: 123]، قال أبو بكر: يا رسول الله، إنا لنجازي بكل سوء نعمله؟ فقال رسول الله: «يرحمك الله يا أبا بكر، ألست تنصب؟ ألست تحزن؟ ألست تصيبك اللأواء؟ [أي: الشدة وضيق العيش]، فهذا ما تجزون به»؛ [أخرجه أحمد والحاكم وصححه ووافقه الذهبي]، فالدنيا أحوال متقلبة، لا تستقر على حال واحد، يتقلب فيها الإنسان بين حياة وموت، وصحة ومرض، ورخاء وشدة، وغنًى وفقر، ويسر وعسر، يكابد فيها ألوانًا شتى من الأحوال، قال تعالى: ﴿ لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي كَبَدٍ ﴾ [البلد: 4]، فلا راحة أبدية للمرء فيها، ولا تخلو من الهموم والمنغصات. قال ابن الجوزي: «فأما من يريد أن تدوم له السلامة والعافية من غير بلاء، فما عرف التكليف ولا فهم التسليم». فينبغي للمؤمن أن يوطن نفسه على تحمل مصائبها وآلامها.

طبعت على كدر وأنت تريدها
صَفْوًا من الأحزان والأكدار
ومكلف الأيام غير طباعها
متطلب في الماء جذوة نار


فيا أيها المؤمن بربك وبرسولك وبقرآنك، يا أيها المؤمن بلقاء الله وبالجنة وبالنار، يا أيها المؤمن بقول الله: ﴿ وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ ﴾ [البقرة: 281].


أيها المؤمن، أيها الشاب المؤمن، أيتها الفتاة المؤمنة، أيها الإنسان، أصْغِ بقلبك وعقلك لما سأقوله لك: تذكر، أنت مؤمن، فبدل أن يستجرك الشيطان إلى حبل تنصبه لنفسك فتشنق به نفسك، اطلب من الرحمن أن يهديك إلى الحبل المتين؛ حبل الله القرآن الكريم.


تذكر، أنت مؤمن، إن جار عليك الخلق وآذاك الناس وابتليت، فالجأ إلى الخالق الذي تؤمن به، واعلم أن المؤمن الذي تصيبه المصائب فيؤمن ويوقن أنها من الله، فإن الله يهدي قلبه، فيا مقلب القلوب، اهْدِ قلوبنا طريق الصبر والصابرين.


تذكر، أنت مؤمن، فإن تكالبت عليك هموم الحياة وغمومها ومشاكلها، فخذ بالأسباب لمواجهتها، وتذكَّر أن المؤمن القوي خيرٌ وأحبُّ إلى الله من المؤمن الضعيف، وعليك بالهدي النبوي: «اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن»، وعليك بدعاء: «لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين».


تذكر، أنت مؤمن، فلا تدع الوحدة والعزلة تنهشك لتختار طريق الانتحار، بل اختر طريق رب العباد، وعليك بالتواصي مع المؤمنين حولك، والتشاور معهم، والصبر على أذى الناس، وشاور في مشكلتك أهل العلم الشرعي.


تذكر، أنت مؤمن، فلا تأذن للاكتئاب والقلق سبيلًا إليك بسبب التفكير في المستقبل أو الماضي، فإن ابتليت بفقد الأحبة أو غير ذلك، فلا يختنق صدرك ليجرك إلى حبل الإعدام ومسدس النار وحبوب الموت، فتقتل نفسك، فتلقى الله غضبان عليك. تذكر، أنت مؤمن، فلا تختر طريق الانتحار يأسًا من المغفرة أو استعظامًا لذنوبك، فإن المؤمن لا يقنط من رحمة الله، والله يغفر الذنوب جميعًا.


تذكر قول الشافعي رحمه الله: "إذا تخلى الناس عنك في كربك فاعلم أن الله يريد أن يتولَّى أمرك".

يا شاكيًا هم الحياة وضيقها
أبشر بخيرٍ فرَبُّك قد أبان المنهج
من يتق الرحمن جل جلاله
يجعل له من كل ضيق مخرجًا


اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم، إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم إنك حميد مجيد.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • الانتحار: الأسباب والوقاية والعلاج
  • الانتحار: أسبابه وعلاجه

مختارات من الشبكة

  • أريد الانتحار بسبب تخصص الطب(استشارة - الاستشارات)
  • مقال في قضية الانتحار(مقالة - ثقافة ومعرفة)
  • دور الهدي الإسلامي في معالجة الظواهر الاجتماعية السلبية داخل الأسرة المسلمة(مقالة - ثقافة ومعرفة)
  • الانتحار وأسبابه والوقاية منه (WORD)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • التنمر: من الأذى إلى الانتقام أو الانتحار(مقالة - مجتمع وإصلاح)
  • الانتحار في ضوء السنة النبوية: دراسة حديثة تحليلية (التعريف، الحكم، الصور، الأسباب، العلاج) (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • الانتحار (خطبة)(مقالة - موقع الشيخ أحمد بن حسن المعلِّم)
  • ضيقوا الخناق على فكرة الانتحار!(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الرغبة في الانتحار تلح علي(استشارة - الاستشارات)
  • فتح العزيز القهار في أحكام الانتحار (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • مشاركة 150 طالبا في منتدى حول القيم الإسلامية والوقاية الفكرية بداغستان
  • ماساتشوستس تحتضن يوم المسجد المفتوح بمشاركة عشرات الزائرين
  • اختتام الدورة الثالثة عشرة لمسابقة التربية الإسلامية في فيليكو تشاينو
  • مسجد "توجاي" يرى النور بعد اكتمال أعمال بنائه في يوتازين
  • وضع حجر أساس مسجد جديد في غاليتشيتشي
  • تعديلات جديدة تمهد للموافقة على بناء مركز إسلامي في ستوفيل
  • ندوة شاملة لإعداد حجاج ألبانيا تجمع بين التنظيم والتأهيل
  • اختتام الدورة السابعة عشرة من "مدرسة اليوم الواحد" لتعليم أصول الإسلام في تتارستان

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 23/11/1447هـ - الساعة: 13:50
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب