• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    التوكل على الله (خطبة)
    جمال علي يوسف فياض
  •  
    أكثر من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم... ...
    د. محمد جمعة الحلبوسي
  •  
    أين أنا في القرآن؟ {فيه ذكركم}
    أبو خالد بن ناظر الدين القاسمي
  •  
    ثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنفسه
    نورة سليمان عبدالله
  •  
    خطبة استسقاء 24/8/1447هـ
    الشيخ محمد بن إبراهيم السبر
  •  
    إطلالة على مشارف السبع المثاني (5) {إياك نعبد ...
    وضاح سيف الجبزي
  •  
    بشائر الصائمين وسبل الاستعداد لرب العالمين (خطبة)
    الشيخ أحمد إبراهيم الجوني
  •  
    ذكر يقوي بدنك فلا تحتاج إلى خادم
    د. خالد بن محمود بن عبدالعزيز الجهني
  •  
    سلسلة ذنوب الجوارح - خطبة: جارحة القلب
    ياسر خالد
  •  
    فضل العفو والصفح من القرآن الكريم
    الشيخ ندا أبو أحمد
  •  
    مناقب سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه (خطبة)
    د. محمود بن أحمد الدوسري
  •  
    ظلم النفس والصدق مع الله تعالى (خطبة)
    الشيخ عبدالله محمد الطوالة
  •  
    الصدقة برهان على صدق الإيمان (خطبة)
    الشيخ الحسين أشقرا
  •  
    هل القرائن توجب الحدود؟ (WORD)
    شمس الدين إبراهيم العثماني
  •  
    معايير الأخوة بين المسلمين (خطبة)
    يحيى بن إبراهيم الشيخي
  •  
    ذكرى الزمهرير (خطبة)
    د. محمد بن عبدالله بن إبراهيم السحيم
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / الرقائق والأخلاق والآداب
علامة باركود

التوكل على الله (خطبة)

التوكل على الله (خطبة)
جمال علي يوسف فياض

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 13/2/2026 ميلادي - 26/8/1447 هجري

الزيارات: 226

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

التوكل على الله


الحمد لله ولي المؤمنين، وكافي المتوكلين، ومجيب الداعين، أحمده سبحانه حمد الذاكرين الشاكرين، وأتوكل عليه، فإنه الملك الحق المبين، وأشهد أن لا إله إلا هو، حسبنا ونعم الوكيل، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدًا سيدُ المتوكلين، وإمام الغر المحجلين، صلوات ربي وسلامه عليه وعلى آله وأصحابه أجمعين وبعد:

عباد الله، أوصي ونفسي وإياكم بتقوى الله والاستعداد للقياه، فقد أمرنا ربنا بهذا جل في علاه فقال: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ ﴾ [الحشر: 18]، ثم أما بعد:

فيا أيها الكرام الأخيار، إن التوكل على الله هو الشفاء الناجع للقلوب الحائرة، والنفوس المترددة، فمن توكَّل على الله كفاه، ومن وثق به تولَّاه، ومن آمن به واتبع هداه نجَّاه، فالتوكل على الله نصف الدين، والنصف الثاني الإنابة، فإن الدين استعانة وعبادة، فالتوكل هو الاستعانة، والإنابة هي العبادة؛ ولذلك فنحن في أمَسِّ الحاجة إلى التوكل على الله لا سيما في زماننا هذا الذي استولى فيه الخوف على قلوب كثير من الناس، وأصبح البعض مذعورًا متحيرًا في أمر رزقه ومستقبله، مع أن الله قال: ﴿ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ ﴾ [الطلاق: 3].

 

وسوف يكون حديثنا حول هذه المحاور التالية:

الأول: حقيقة التوكل.

الثاني: فضل التوكل والمتوكلين.

الثالث: مجالات التوكل على الله؟

الرابع: ثُلَّة من بستان المتوكلين.

 

الأول: حقيقة التوكل:

هو محض الاعتماد والثقة والسكون إلى من له الأمر كله، وعلم العبد بتفرد الحق تعالى وحده بملك الأشياء كلها، مع الأخذ بالأسباب.

 

وحقيقة التوكل- أيها الإخوة- لا تتم للعبد إلا بخمسة أمور؛ وهي: التوكل، والتفويض، والتسليم، والثقة، والرضا.

 

فالتوكل بداية هو عمل قلبي محض؛ وهو التبرُّؤ من الحول والقوة، يرافقه عمل الجوارح في الأخذ بالأسباب، فالتوكل يكون ابتداء عند العزم على القيام بأي عبادة، قال الله تعالى: ﴿ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ ﴾ [آل عمران: 159].

 

ثم يأتي التفويض: فتفويض الأمر إلى الله يأتي بعد أن تجتهد وتعمل وتتوكَّل على الله، وانظر إلى حال الرجل الصالح الذي أخبرنا الله عنه مؤمن آل فرعون: ﴿ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ ﴾ [غافر: 44].

 

ثم يأتي التسليم: وهو استسلام القلب لله، والتخلص من النفس الأمَّارة بالسوء، وتطهير القلب من التعلُّق بالأسباب، ومن إيجاب النتائج على الله؛ فلا يتعلق قلبك بالأسباب ونتائجها ومقتضياتها، ولا تنازع نفسُك ربَّك في تطلب مرادها وحظها، والاستسلام لتدبير الرب وحكمه، وإلقاء أمورك كلها إلى الله طلبًا واختيارًا لا كرهًا واضطرارًا.

 

قال الله: ﴿ فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾ [النساء: 65].

 

ثم تأتي مرحلة الثقة بالله: هل تعلم أخي الحبيب أن كثيرًا من العلماء يفسر التوكل بالثقة؟!

 

قال بعضهم: "الثِّقَة سَواد عين التَّوَكُّل، ونقطة دَائِرَة التَّفْوِيض، وسويداء قلب التَّسْلِيم".

 

فالثقة هي أخطر وأهم وأدق وأعمق ما في التوكل على الله تعالى، فتأمَّل.

 

انظر إلى ثقة الرسول صلى الله عليه وسلم الغالية واضحة جدًّا في أحرج المواقف فاستمع إليه بأُذُن قلبك، وهو يرد على زيد بن حارثة رضي الله عنه وهما في طريق العودة من الطائف حين قال له زيد رضي الله عنه: أنعود إليها بعد أن أخرجوك منها؟!

 

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم بلهجة الواثق: "يا زيد، إن الله جاعل لما ترى فرجًا ومخرجًا، وإن الله ناصر دينه، ومظهر نبيه"[1].

 

انظر إلى ثقته بوعد ربِّه، فحسم المسألة بقول فصل، ولم يتردَّد لحظة في أنه ُممَكَّنٌ منصور.

 

يا له من موقف! ويا له من كلام! إذا وعت القلوب!

 

الثقة، وما أدراك ما الثقة بالله! تراها أيضًا في موقف أم موسى عليها السلام، قال الله العليم الحكيم مخاطبًا أم موسى: ﴿ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ ﴾ [القصص:7]، فهذا الموقف لا نستطيع أن نوفيه حقَّه في الثقة، فإن فعلها هذا هو عين ثقتها بالله؛ إذ لولا كمال ثقتها بربها لما ألقت بولدها وفلذة كبدها في تيار الماء، تتلاعب به أمواجه إلى حيث ينتهي أو يقف. هكذا يكون الأمر حين تكون ثقتك بالله كما ينبغي أن تنفذ أوامر الله وتقوم بحقه سبحانه، وتكون واثقًا تمام الثقة بوعوده سبحانه. فأم موسى عليه السلام كانت عندها ثقة تامة بأن ابنها راجع إليها، فألقته ولم تخف، وأرسلت أخته لتأتي به؛ لعلمها أنه راجع إليها؛ ثقة وتوكُّلًا عليه.

 

ثم تأتي بعد ذلك المرحلة الخامسة: وهي مرحلة الرضا: وهو ثمرة التوكُّل ونتيجته، بل هو أجل ثمراته وأعظم فوائده؛ فإذا توكَّل العبد على الله حق توكُّله: رضي بما يفعله وكيله.

 

قال ابن القيم رحمه الله: ومنهم من يفسره- أي التوكُّل- بالرضا، فيقول: هو الرضا بالمقدور.

 

قال بشر الحافي: يقول أحدهم: توكَّلت على الله. يكذب على الله، لو توكَّل على الله، رضي بما يفعل الله.

 

وسئل يحيى بن معاذ: متى يكون الرجل متوكلًا؟ فقال: إذا رضي بالله وكيلًا [2].

 

والتوكل- أيها الإخوة- لا بد فيه من الأخذ بالأسباب، فحقيقة التوكل صدق اعتماد القلب على الله مع الأخذ بالأسباب، فالتوكل هو جماع الإيمان، وهو نهاية تحقيق التوحيد.

 

قال سهل بن عبدالله التستري: من طعن في الأسباب فقد طعن في السُّنَّة، ومن طعن في التوكُّل فقد طعن في الإيمان، فالدخول في الأسباب سُنَّة النبي صلى الله عليه وسلم، والتوكل حال النبي صلى الله عليه وسلم، فمن عمل على سُنَّته فلا يتركن حاله.

 

فسيد المتوكلين هو رسول الله، ومع ذلك ظاهر يوم أُحُد بين درعين، واستأجر يوم الهجرة دليلًا مشركًا ليدله على طريق الهجرة، وهو الصادق الذي هدى الله به العالمين، وكان يدخر القوت لأهل بيته، وكان إذا سافر للجهاد والحج والعمرة حمل الزاد والمزاد، وهو صاحب القلب الذي لم يتعلق قطُّ إلا بالله رب العالمين.

 

سئل حاتم الأصمِّ فقيل له: يا حاتم، كيف حققت التوكل؟ سؤال جميل يحتاج إليه كل واحد منا.

 

فقال حاتم الأصمُّ وهو من سادة المتوكلين من التابعين: حققت التوكُّل على الله بأربع خصال، قيل له: ما هي؟ قال: علمت بأن رزقي لا يأخذه غيري فاطمأنَّ قلبي، وعلمت بأن عملي لا يعمله غيري فانشغلت به، وعلمت بأن الله مُطَّلِع عليَّ فاستحييت أن يراني على معصية، وعلمت بأن الموت ينتظرني فأعددت الزاد للقاء الله.

 

ومن أقوى أسباب توكُّل العبد على ربِّه وأعظم دواعيه أن يعلم أنه ليس لله مشارك في ذرَّة من ذرَّات الكون، فإذا تحقق ذلك علمًا ومعرفةً، وباشر قلبه ذلك؛ لم يجد بدًّا من اعتماد قلبه على الله وحده، ووثق به وسكن قلبه إليه وحده واطمأن. لعلمه أن حاجاته وفاقاته وضروراته، وجميع مصالحه كلها: بيده وحده، لا بيد غيره. فأين يجد قلبه مناصًا من التوكل بعد هذا؟

 

وتأمل معي قوله تعالى: ﴿ اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ * لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ ﴾ [الزمر: 62، 63]، فالله سبحانه أزمة الأمور وخزائن السماوات والأرض بيده، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير.

 

الثاني: فضل التوكل والمتوكلين:

فهذه هي حقيقة التوكل؛ ومن ثَمَّ أمر الله نبيَّه صلى الله عليه وسلم بتحقيق التوكل فقال: ﴿ وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ ﴾ [الفرقان: 58]، وقال تعالى: ﴿ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ الْمُبِينِ ﴾ [النمل: 79]، وقال تعالى: ﴿ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا ﴾ [الأحزاب: 3]، وقال تعالى: ﴿ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ ﴾ [آل عمران: 159].

 

وأثنى على أنبيائه ورسله الذين حققوا التوكل فقالوا: ﴿ وَمَا لَنَا أَلَّا نَتَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ وَقَدْ هَدَانَا سُبُلَنَا ﴾ [إبراهيم: 12]، وأثنى على أوليائه الذين قالوا: ﴿ رَبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ ﴾ [الممتحنة: 4]، وأثنى على أصحاب النبي ﴿ الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ * فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ ﴾ [آل عمران: 173 - 174].

 

وأمر المؤمنين بتحقيق التوكل فقال سبحانه: ﴿ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ﴾ [آل عمران: 122]، وجعل التوكل ثمرة حتمية للإيمان به سبحانه، فقال جل وعلا: ﴿ وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنتُمْ مُؤْمِنِينَ ﴾ [المائدة: 23]. وهذا يدل على انتفاء الإيمان عند انتفاء التوكل. فمن لا توكُّل له لا إيمان له. وفي الصحيحين- في حديث السبعين ألفًا الذين يدخلون الجنة بغير حساب- «هم الذين لا يسترقون، ولا يتطيرون، ولا يكتوون، وعلى ربهم يتوكلون»[3]. وفي صحيح البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: حسبنا الله ونعم الوكيل، «قالها إبراهيم عليه السلام حين ألقي في النار، وقالها محمد صلى الله عليه وسلم» حين قالوا: ﴿ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ ﴾ [آل عمران: 173] [4].

 

وفي الصحيحين: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: «اللهم لك أسلمت وبك آمنت، وعليك توكلت، وإليك أنبت، وبك خاصمت، اللهم إني أعوذ بعزَّتك، لا إله إلا أنت أن تضلني، أنت الحي الذي لا يموت، والجن والإنس يموتون»[5].

 

وفي السنن عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من قال- يعني إذا خرج من بيته- بسم الله، توكلت على الله، ولا حول ولا قوة إلا بالله، يقال له: هديت ووقيت وكفيت. فيقول الشيطان لشيطان آخر: كيف لك برجل قد هدي وكفي ووقي؟»[6].

 

أيها الإخوة الأخيار، نحن في أمس الحاجة إلى التوكل على الله، فالتوكل على الله له ثمرات عظيمة منها:

1- التوفيق والإعانة والتسديد في أمورك، قال الله: ﴿ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ ﴾ [هود: 88]، فبالتوكل والإنابة يحصل لك التوفيق والإعانة.

 

2- حصول الكفاية التي تشتهيها وتتمناها، قال الله: ﴿ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ ﴾ [الطلاق: 3]؛ أي: كافيه، فبالتوكُّل يكفيك الله كل ما أهمك من أمر الدنيا والآخرة، ويفتح لك أبواب الرزق؛ «لو أنكم تتوكلون على الله حق توكُّله لرزقكم كما يرزق الطير، تغدو خماصًا وتروح بطانًا». فكُفيت بالتوكل هَمَّ الرزق.

 

3- حصول الحماية والعناية واللطف وقت الابتلاء والشدة، قال الله: ﴿ الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ * فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ ﴾ [آل عمران: 173، 174]، لما توكلوا لم يمسسهم سوء.

 

4- ومن ثمرات التوكل: طرد الحيرة والتردُّد، فإن الإنسان أحيانًا يعتريه وهم التشاؤم والتطيُّر نتيجة رؤية أو سماع شيء يجعله يتشاءم؛ فيتطير ويتحير ويتردد، والتوكل يذهب ذلك كله بإذن الله، عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه، عن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- قال: "الطيرة شرك، الطيرة شرك، الطيرة شرك- ثلاثًا- وما منا إلا، ولكن الله يذهبه بالتوكل"[7] ومعنى قوله رضي الله عنه: (وما منا إلَّا)؛ أي: وما منا إلا ويعتريه التطير، ولكن التوكل يطهر القلب منه ويطرده عن فكر الإنسان.

 

5- وبالتوكل يقي الله العبد من تسلُّط الشياطين، بل ودفع الحسد والسحر والعين أيضًا، قال الله: ﴿ إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ﴾ [النحل: 99]، فليس للشيطان ولا لأوليائه سلطان على المتوكلين، فتوكَّل واستعذ بالله يكفِكَ شرَّ شياطين الإنس والجن [8].

 

الثالث: مجالات التوكل على الله؟

على العبد أن يتوكل على الله في تحصيل كل شيء من أمور دينه ودنياه، والناس يختلفون في توكلهم على الله؛ فأولياء الله وخاصته يتوكلون عليه في الإيمان، ونصرة دينه، وإعلاء كلمته، وجهاد أعدائه، وفي محابِّه وتنفيذ أوامره.

 

ودون هؤلاء من يتوكل عليه في استقامته في نفسه، وحفظ حاله مع الله، فارغًا عن الناس.

 

ودون هؤلاء من يتوكَّل عليه في معلوم يناله منه، من رزق أو عافية، أو نصر على عدوٍّ، أو زوجة أو ولد، ونحو ذلك.

 

فأفضل التوكُّل، التوكل في الواجب- أعني: واجب الحق، وواجب الخلق، وواجب النفس- وأوسعه وأنفعه التوكل في التأثير في الخارج في مصلحة دينية. أو في دفع مفسدة دينية، وهو توكُّل الأنبياء في إقامة دين الله، ودفع فساد المفسدين في الأرض، وهذا توكُّل ورثتهم. ثم الناس بعد في التوكُّل على حسب هممهم ومقاصدهم، فمن متوكل على الله في حصول الملك، ومن متوكل في حصول رغيف...ومن صدق توكُّله على الله في حصول شيء ناله [9].

 

فتوكُّل العبد على الله يكون في كل شيء صغيرًا كان أو كبيرًا سواء من أمر دينه أو دنياه ابتداء من حصول رغيف العيش، إلى التأثير في الواقع ودفع المفسدين في الأرض، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لو أنكم كنتم توكَّلون على الله حق توكُّله لرزقتم كما يرزق الطير تغدو خماصًا وتروح بطانًا"[10]، وقال الله: ﴿ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ ﴾ [الطلاق: 3]؛ أي: كافيه.

 

قال أبو ذرٍّ رضي الله عنه: جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يتلو هذه الآية ﴿ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ ﴾ [الطلاق: 2، 3]، قال: فجعل يرددها حتى نعست، فقال: «يا أبا ذَرٍّ، لو أن الناس أخذوا بها لكفتهم»[11].

 

عباد الله، اعلموا أن الله غفور رحيم، فاستغفروه وادعوه وأنتم موقنون بالإجابة.

 

الخطبة الثانية

الحمد لله رب العالمين، ولي المتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين المعتدين، وأشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا عبدُه ورسولُه، وبعد:

أيها الإخوة المباركون، إن مما يعلم العبد التوكُّل على الله أن يتأمل أحوال وقصص المتوكلين على الله، الذين حققوا التوكل على الله من أنبياء الله ورسله وأتباعهم من المؤمنين، وأبدأ بسيد المتوكلين صلى الله عليه وسلم.

 

الرابع: ثُلَّة من بستان المتوكلين:

روى البخاري ومسلم من حديث جابر بن عبدالله رضي الله عنهما قال: (كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة ذات الرقاع، فكنا إذا وجدنا شجرة ظليلة تركناها للنبي صلى الله عليه وسلم، فنام النبي صلى الله عليه وسلم تحت شجرة وعلق سيفه بغصن من أغصانها، فجاء رجل مشرك فوجد النبي صلى الله عليه وسلم نائمًا، ووجد سيفه معلقًا، فأخذ المشرك السيف ورفعه على وجه النبي صلى الله عليه وسلم وهو نائم، وقال: من يمنعك مني الآن يا محمد؟! فنظر إليه سيد المتوكلين وقال: الله! فسقط السيف من يد المشرك، فأخذ المصطفى السيف ورفعه على المشرك وقال: فمن يمنعك مني الآن؟ فقال المشرك: كن خير آخذ يا محمد- يعني: يمنعني خلقك وحلمك- فقال المصطفى: لا، حتى تؤمن بالله ورسوله، فقال المشرك: لا، إلا أني أعاهدك ألا أقاتلك، أو أكون مع قوم يقاتلونك، فعفا عنه النبي صلى الله عليه وسلم وخلَّى سبيله، فانطلق المشرك إلى قومه ليقول: يا قوم، والله لقد جئتكم من عند خير الناس) [12].

 

وروى البخاري من حديث ابن عباس قال: ((حسبنا الله ونعم الوكيل))، قالها إبراهيم عليه الصلاة والسلام حين ألقي في النار، وقالها محمد صلى الله عليه وسلم حين قال له الناس: ﴿ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ * فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ ﴾ [آل عمران: 173 - 174][13].

 

نموذج من توكُّل إبراهيم الخليل وهاجر عليهما السلام:

ودعونا قليلًا في بيت إبراهيم عليه السلام، إنه علم الدنيا التوكل، فها هو إبراهيم يأخذ زوجته هاجر وولده الرضيع إسماعيل، والحديث بطوله في صحيح البخاري من حديث ابن عباس، وينطلق إبراهيم بهما من بلاد الشام- من أرض كنعان- إلى أرض مكة زادها الله تشريفًا، وعند دوحة فوق زمزم- ولم تكن عين زمزم قد تفجَّرت بعد، ولا بني البيت الحرام- وضع إبراهيم عليه السلام هاجر والرضيع إسماعيل، ووضع عندهما جرابًا فيه تمر، وسقاءً فيه ماء، وأراد أن ينصرف.

 

تدبَّر هذا الموقف المهيب لتتعرف على عظمة توكُّل هذه الأسرة التي علَّمت الدنيا حلاوة التوكل على الله.

 

إبراهيم عليه السلام يترك زوجته، ويترك رضيعها، يترك ثمرة فؤاده وفلذة كبده، فهو الذي حرَّم من الولد ما يزيد على الثمانين عامًا، ثم يتركه في صحراء لا إنس فيها ولا ماء ولا ظلال ولا بيوت ولا أشجار ولا أنهار، ومن سافر منكم للحج والعمرة ورأى جبال مكة وصحراء مكة عرف هول المصيبة.

 

فـهاجر تتعلق بإبراهيم عليه السلام وتقول: إلى من تتركنا في هذا الوادي الذي لا شيء فيه؟ فيرفع إبراهيم رأسه إلى السماء وكأنه يريد أن يسلم قلبه وبصره وعقله لله جل جلاله الذي أمره بذلك، فقالت هاجر المتوكلة: آلله أمرك بهذا؟ فأشار برأسه: أن نعم، فقالت أستاذة التوكل: إذًا لا يُضيِّعنا الله أبدًا.

 

ومن نماذج المتوكلين: الصديق أبو بكر رضي الله عنه:

الصِّدِّيق الذي حقَّق التوكُّل في أعلى مقاماته، روى الترمذي بسند صحيح من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه، قال: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نتصَدَّق، فوافق ذلك عندي مالًا، فقلت: اليوم أسبق أبا بكر إن سبقته يومًا، قال: فجئت بنصف مالي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما أبقيت لأهلك؟" قلت: مثله، وأتى أبو بكر بكل ما عنده، فقال: "يا أبا بكر، ما أبقيت لأهلك؟" قال: أبقيت لهم الله ورسوله، قلت: لا أسبقه إلى شيء أبدًا [14].

 

توكُّل عجيب!

وحكي أن حاتمًا الأصم كان رجلًا كثيرَ العيال، وكان له أولاد ذكور وإناث، ولم يكن يملك حبة واحدة، وكان من المتوكلين على الله، فجلس ذات ليلة مع أصحابه يتحدَّث معهم، فتعرَّضوا لذكر الحج، فداخل الشوق قلبه، ثم دخل على أولاده، فجلس معهم يُحدِّثهم، ثم قال لهم: لو أذنتم لأبيكم أن يذهب إلى بيت ربِّه في هذا العام حاجًّا، ويدعو لكم ماذا عليكم لو فعلتم؟ فقالت زوجته وأولاده: أنت على هذه الحالة لا تملك شيئًا ونحن على ما ترى من الفاقة، فكيف تريد ذلك ونحن بهذه الحالة؟

 

وكان له ابنة صغيرة فقالت: ماذا عليكم لو أذنتم له ولا يهمكم ذلك، دعوه يذهب حيث شاء، فإنه مناول للرزق، وليس برزَّاق، فذكَّرتهم ذلك، فقالوا: صدقت والله هذه الصغيرة، يا أبانا انطلق حيث أحببت، فقام من وقته وساعته وأحرم بالحج، وخرج مسافرًا، وأصبح أهل بيته يدخل عليهم جيرانهم يُوبِّخونهم كيف أذنوا له بالحج، وتأسَّف على فراقه أصحابه وجيرانه، فجعل أولاده يلومون تلك الصغيرة ويقولون: لو سكتَّ ما تكلمنا، فرفعت الصغيرة طرفها إلى السماء، وقالت: إلهي وسيدي ومولاي عودت القوم بفضلك وأنك لا تضيعهم فلا تخيبهم، ولا تخجلني معهم، فبينما هم على هذه الحالة؛ إذ خرج أمير البلدة متصيدًا، فانقطع عن عسكره وأصحابه، فحصل له عطش شديد، فاجتاز بيت الرجل الصالح حاتم الأصم، فاستسقى منهم ماء، وقرع الباب، فقالوا: من أنت؟ قال: الأمير ببابكم يستسقيكم، فرفعت زوجة حاتم رأسها إلى السماء، وقالت: إلهي وسيدي سبحانك البارحة بتنا جياعًا، واليوم يقف الأمير على بابنا يستسقينا، ثم إنها أخذت كوزًا جديدًا وملأته ماء، وقالت للمتناول منها:

اعذرونا، فأخذ الأمير الكوز وشرب منه، فاستطاب الشرب من ذلك الماء، فقال: هذه الدار لأمير؟ فقالوا: لا والله بل لعبد من عباد الله الصالحين يعرف بحاتم الأصم.

 

فقال الأمير: لقد سمعت به.

 

فقال الوزير: يا سيدي، لقد سمعت أنه البارحة أحرم بالحج وسافر ولم يخلف لعياله شيئًا، وأخبرت أنهم البارحة باتوا جياعًا، فقال الأمير: ونحن أيضًا قد ثقلنا عليهم اليوم، وليس من المروءة أن يثقل مثلنا على مثلهم، ثم حلَّ الأمير منطقته من وسطه، ورمى بها في الدار، ثم قال لأصحابه: من أحبَّني، فليلق منطقته، فحل جميع أصحابه مناطقهم، ورموا بها إليهم، ثم انصرفوا، فقال الوزير: السلام عليكم أهل البيت، لآتينكم الساعة بثمن هذه المناطق، فلما أنزل الأمير رجع إليهم الوزير، ودفع إليهم ثمن المناطق مالًا جزيلًا- صرة مملوءة ذهبًا- واستردَّها منهم، فلما رأت الصبية الصغيرة ذلك بكت بكاء شديدًا، فقالوا لها: ما هذا البكاء؟ إنما يجب أن تفرحي، فإن الله قد وسَّع علينا، فقالت: يا أم، والله إنما بكائي كيف بتنا البارحة جياعًا، فنظر إلينا مخلوق نظرةً واحدةً، فأغنانا بعد فقرنا، فالكريم الخالق إذا نظر إلينا لا يكلنا إلى أحد طرفة عين، اللهم انظر إلى أبينا، ودَبِّره بأحسن التدبير، هذا ما كان من أمرهم.

 

وأما ما كان من أمر حاتم أبيهم، فإنه لما خرج محرمًا ولحق بالقوم توجَّع أمير الركب، فطلبوا له طبيبًا، فلم يجدوا، فقال: هل من عبد صالح، فدلَّ على حاتم، فلما دخل عليه وكلَّمه دعا له فعوفي الأمير من وقته، فأمر له بما يركب، وما يأكل، وما يشرب، فنام تلك الليلة مفكرًا في أمر عياله، فقيل له في منامه: يا حاتم، من أصلح معاملته معنا أصلحنا معاملتنا معه، ثم أخبر بما كان من أمر عياله، فأكثر الثناء على الله تعالى، فلما قضى حجَّه ورجع تلقته أولاده، فعانق الصبية الصغيرة وبكى، ثم قال: صغار قوم كبار قوم آخرين. إن الله لا ينظر إلى أكبركم ولكن ينظر إلى أعرفكم به، فعليكم بمعرفته والاتِّكال عليه، فإنه من توكَّل على الله فهو حسبه [15].

 

أسأل الله أن يرزقنا التوكل عليه، وأن يصلح أحوال البلاد والعباد، وأن يرزقنا الثبات حتى الممات، وأسأله سبحانه أن يغفر للمسلمين والمسلمات.



[1] زاد المعاد 3/30.

[2] أصول الفقه الدعوي، ص247.

[3] أخرجه البخاري ح 5705، ومسلم ح 218.

[4] أخرجه البخاري، ح 4563.

[5] أخرجه البخاري، ح 7383، ومسلم، ح 2717.

[6] أخرجه أبو داود، ح 5095، وهو حسن بشواهده.

[7] أخرجه أبو داود، ح 3915، بإسناد صحيح.

[8] أصول الفقه الدعوي، ص 252.

[9] مدارج السالكين 2/ 114.

[10] أخرجه الترمذي، ح 2344 وقال: هذا حديث حسن صحيح.

[11] - أخرجه الحاكم، ح 3819 وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرِّجاه. ووافقه الذهبي.

[12] - أخرجه البخاري، ح 2910، ومسلم، ح 843.

[13] أخرجه البخاري، ح 4563.

[14] أخرجه الترمذي، ح 3675، وقال: هذا حديث حسن صحيح.

[15] المستطرف في كل فن مستطرف، ص 76-77.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • التوكل على الله (خطبة)
  • التوكل على الله (خطبة)
  • التوكل على الله (خطبة)

مختارات من الشبكة

  • قصة التوكل والمتوكلين (خطبة)(مقالة - موقع د. صغير بن محمد الصغير)
  • الفقد واللقاء: درس الحزن والصبر (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الأمطار بين النعمة والنقمة (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة استسقاء 24/8/1447هـ(مقالة - آفاق الشريعة)
  • إطلالة على مشارف السبع المثاني (5) {إياك نعبد وإياك نستعين} (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • بشائر الصائمين وسبل الاستعداد لرب العالمين (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • سلسلة ذنوب الجوارح - خطبة: جارحة القلب(مقالة - آفاق الشريعة)
  • مناقب سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه (خطبة)(مقالة - موقع د. محمود بن أحمد الدوسري)
  • ظلم النفس والصدق مع الله تعالى (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الصدقة برهان على صدق الإيمان (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • ندوة مهنية في مدينة توزلا لتعزيز كفاءات الأئمة والمعلمين الشباب
  • مساجد فيكتوريا تنشر الإسلام وتعزز الروابط المجتمعية في يوم المسجد المفتوح
  • مناقشة الفضائل الأخلاقية والإيمانية للإمام في ندوة علمية بعاصمة الجبل الأسود
  • ورشة عمل تحضيرية لاستقبال شهر رمضان في مدينة بوينس آيرس الأرجنتينية
  • قمة شبابية دولية في أستراليا لتعزيز الهوية والقيادة الإسلامية
  • ندوة علمية في ساراتوف تبحث أحكام الزكاة وآليات تطبيقها
  • مفكرة يومية ترافق الصائمين في رحلتهم الإيمانية خلال رمضان في تتارستان
  • أئمة بلغاريا يطورون مهاراتهم الدعوية ضمن الموسم السابع من «الإمام الفاعل»

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 25/8/1447هـ - الساعة: 15:34
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب