• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    خطبة: فضل العلم والعلماء
    أ. د. حسن بن محمد بن علي شبالة
  •  
    ضع بينك وبين النار مطوع
    نورة سليمان عبدالله
  •  
    علو الله على خلقه
    الشيخ عبدالعزيز السلمان
  •  
    كفارات الذنوب.. أبواب الرحمة المفتوحة
    د. أمير بن محمد المدري
  •  
    فوائد من كتاب شرح السنة للإمام البغوي: كتاب العلم
    فهد بن عبدالعزيز عبدالله الشويرخ
  •  
    طريق المسلم إلى الله قبل رمضان: منزلة الهمة ...
    د. هيثم بن عبدالمنعم بن الغريب صقر
  •  
    صل صلاة مودع
    محمد محمد زهران
  •  
    شعبان يا أهل الإيمان (خطبة)
    د. عبد الرقيب الراشدي
  •  
    سلسلة هدايات القرآن (14) هدايات سورة الفاتحة: من ...
    حمادة إسماعيل فودة
  •  
    خطبة (حصائد اللسان)
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    الفرع الثاني: أحكام قطع النية والتردد والشك فيها: ...
    يوسف بن عبدالعزيز بن عبدالرحمن السيف
  •  
    الغافلون عن الموت (خطبة)
    د. عبد الرقيب الراشدي
  •  
    إطلالة على مشارف السبع المثاني (4) {مالك يوم ...
    وضاح سيف الجبزي
  •  
    تحريم القول بأن القرآن أساطير الأولين
    فواز بن علي بن عباس السليماني
  •  
    ثبات الأمن (خطبة)
    سعد محسن الشمري
  •  
    على حافة الفجر
    تهاني سليمان
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / العلم والدعوة
علامة باركود

خطبة: فضل العلم والعلماء

خطبة: فضل العلم والعلماء
أ. د. حسن بن محمد بن علي شبالة

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 10/2/2026 ميلادي - 23/8/1447 هجري

الزيارات: 189

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

خطبة: فضل العلم والعلماء

 

أيها المؤمنون عباد الله: حديثنا اليوم عن سرٍّ عظيم من أسرار الله تعالى في هذا الكون، إنه سرُّ العلم، فإن الله سبحانه وتعالى خلق هذا الكون بعلمه، والعلمُ صفةٌ لله جل وعلا، فهو عليم حكيم.

 

ثم أودع في هذا الكون أسرارَه، ومنها سر العلم، وأمَرَ الناس أجمعين أن يبحثوا عن هذا السر، وأن يستفيدوا منه.

 

فعلى قدر العلم تكون الاستفادة، وقد خلق الله تعالى الإنسان وأودع فيه وسائل العلم والمعرفة؛ قال جل وعلا: ﴿ وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴾ [النحل: 78]، فهذه هي وسائل العلم والمعرفة؛ وهي: السمع، والبصر، والعقل، فإذا استخدمناها استخدامًا صحيحًا، أورثتنا العلم والمعرفة، وعِشنا بعلمٍ ومعرفةٍ بهذه الحياة، واكتسبنا ثمارَ العلم ونتائجه، وإذا لم نستخدمها بطريقة صحيحة لم نستفِد منها، ولم تصِل إلى سر الله جل وعلا في هذا الكون.

 

من أجل ذلك؛ رفع الله سبحانه وتعالى من شأن العلم والعلماء؛ فقال جل وعلا: ﴿ يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ ﴾ [المجادلة: 11].

 

ولما خَلَقَ الله سبحانه وتعالى آدمَ، وأراد أن يظهر مزِيَّته على غيره من المخلوقات، أعطاه خاصيةَ العلم في معرفة أسماء الأشياء، وحَجَبَهُ عن الملائكة المقربين، ثم سأل الله سبحانه وتعالى الملائكة عنها فلم يجيبوا، و﴿ قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ * قَالَ يَا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ ﴾ [البقرة: 32، 33]، ثم أمرهم بالسجود تشريفًا وتكريمًا لهذا المخلوق الذي يمتاز عنهم بالعلم الذي لم يحصلوا عليه.

 

وقد أمر الله سبحانه وتعالى رسوله صلى الله عليه وسلم بالاستزادة منه؛ فقال الله: ﴿ وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا ﴾ [طه: 114]، ولو تتبَّعنا نصوص القرآن، فلن نجد شيئًا أمر الله رسوله صلى الله عليه وسلم بالاستزادة منه في هذه الدنيا غير العلم، لماذا؟ لأنه كلما ازداد الإنسان علمًا، ازداد رفعة وازداد فهمًا، وازداد سعادة، وعرف سرَّ الله في هذا الكون، فعمَرَ الحياة بالخير والعلم، والمعرفة والصلاح، وهذا ما نشاهده اليوم واقعًا في حياة الأمم، فالأمم التي اهتمت بالعلم والمعرفة رَقَت وصعِدت، وتقدمت وعاشت شيئًا من الحياة الرغيدة، والأمم التي جهِلت وكسلت عن طلب العلم والاستزادة منه، تأخرت وتخلَّفت وعاشت في فقر وتعاسة.

 

وقد قال الله سبحانه وتعالى وهو يقارن بين الجاهل والعالم: ﴿ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ ﴾ [الزمر: 9]، فلا مساواة بين العالم والجاهل، ولا مساواة بين من رقَّى نفسه بالعلم والمعرفة، وبين من عاش في ظلمات الجهل والخرافة.

 

إذًا فالعلم شرف عظيم، لا يعرف قدره إلا من خاض فيه، وحسبكم أن هذا الدين العظيم؛ دينَ الإسلام، دين العلم والمعرفة؛ فأول آية نزلت فيه على رسوله صلى الله عليه وسلم هي الأمر بالقراءة وهي إحدى وسائل العلم والمعرفة؛ قال الله: ﴿ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ * خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ ﴾ [العلق: 1، 2].

 

وقد عاشت أوروبا فيما يسمى بعصور الظلام في القرون الوسطى، وظهرت عندهم المعركة الشرسة بين الدين ورجال العلم، وكان سبب ذلك أن الكنيسة منعتِ العلم، وحاربت العلماء، وحاربت من يتعلم ويخترع ما يفيد البشرية، بل قتلت بعضهم، فقامت الثورات ضد الدين ورجال الدين الكنسي، وظهر ما يسمى بالعلمانية؛ وهي تنحية الدين من شؤون الحياة، والسبب في ذلك هو أن الدين الكنسيَّ المحرَّف وقف ضد العلم، حارب العلماء، لذلك نبذته أوروبا وحاربته، ودَعَتْ إلى العلمنة وفصل الدين عن الحياة.

 

أما الإسلام فهو دين العلم، دين المعرفة، وفضائل العلم والعلماء في القرآن والسنة كثيرة جدًّا، لعلنا أن نقف على بعضٍ منها:

فقد أمر الله سبحانه وتعالى بالتزوَّد بالعلم، وجعله طريقًا إلى الجنة؛ وقال صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((من سلك طريقًا يلتمس به علمًا، سهَّل الله له به طريقًا إلى الجنة))؛ [رواه مسلم]، وقال صلى الله عليه وسلم: ((إن الملائكة لَتضع أجنحتها لطالب العلم رضًا بما يصنع))؛ [رواه الترمذي]؛ يعني احترامًا وتقديرًا.

 

وقال صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((وإن العالِم لَيستغفر له كل شيء في السماوات والأرض، حتى الحيتان في البحر، والنملة في حجرها))، وقال صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((فضلُ العالم على العابد كفضل القمر ليلةَ البدر على سائر الكواكب))؛ [رواه الترمذي]، وقال صلى الله عليه وسلم: ((إن الأنبياء لم يورِّثوا دينارًا ولا درهمًا، وإنما ورَّثوا العلم، فمن أخذه فقد أخذ بحظٍّ وافر))؛ [رواه أبو داود والترمذي].

 

أيها المؤمنون عباد الله: العلم تُبنى به الحضارات، وتُشيد به المدن، وبه تتحقق العبودية الصادقة لله سبحانه وتعالى، فإن الجاهل لا يعرف ربه، وإن تعبَّد له، تعبَّد بجهلٍ.

 

وبالعلم يعم الخير والسلام في البشرية، وبالجهل يفشو المرض والفقر، والخلاف والاقتتال بين الناس، وما جهِلت أُمَّة إلا هلكت.

 

وأعظم أنواع العلم: العلم الذي يعرفنا بربنا؛ قال الله سبحانه: ﴿ فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ﴾ [محمد: 19].

 

فهذا النوع من العلم فرضُ عينٍ على كل مسلم ومسلمة، ويجب على الجميع أن يتعلم كيف يعبد ربه، وأن يتعلم العلم الذي يعرِّفه بربه الكريم العظيم سبحانه وتعالى؛ كالعلم بالله وأسمائه وصفاته، وكالعلم بالحلال والحرام، حتى يفعل الحلال ويجتنب الحرام، وكالعلم بآيات الله سبحانه وتعالى، وأخباره عن الأمم السابقة، كيف أهلك المكذبين، وكيف نجَّى المؤمنين الصالحين؛ للعِظة والعِبرة منهم، وهذه كلها من العلوم النافعة التي تنفع الإنسان في الدنيا والآخرة.

 

ثم بعد ذلك يأتي العلم الذي ينفعه في حياته؛ فالعلم الذي ينفع البشرية فيعالج أمراضها، ويزكِّي نفوسها، ويستخرج ثرواتها، ويستغل إمكانياتها، ويوجد رغد العيش لأبنائها، ويثبت العدالة بين الناس، ويرفع الظلم والجهالة عنهم، ويجعل الناس يعيشون في علاقات أَخَوِيَّة، فكلُّ هذا من أنواع العلم المطلوب من الجميع أن يهتموا به.

 

كما أن هناك علومًا محرَّمةً لا يجوز تعلمها؛ كعلم السِّحر والكهانة، وعلم المغالطة، والأذية للخَلق.

 

فالعلم النافع هو الذي ينفع صاحبه في الآخرة، وينفع البشرية في حياتها الدنيا؛ فإن الله سبحانه وتعالى خَلَق الخَلْقَ، وأهبطهم إلى الأرض، وجعلهم يسكنون فيها؛ وقال: ﴿ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا ﴾ [هود: 61]؛ أي: طلب منكم عمارتها، فكيف ستعمر الأرض؟ تعمر بالعلم وبالمعرفة، لا بالجهل والخرافة.

 

نعم أيها المؤمنون: والعلم النافع يؤدي إلى خشية الله وتعظيمه، فمن عرف الله حق المعرفة، خشيَ الله حقَّ الخشية؛ قال الله سبحانه: ﴿ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ ﴾ [فاطر: 28]، والجاهلون بالله كفروا به؛ قال الله تعالى عنهم: ﴿ وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ ﴾ [الأنعام: 91]؛ بسبب جهلهم بالله، ولذلك قيل: لا تنظر إلى صغر المعصية، وانظر إلى عظمة من عصيت، فالجاهل حين يعصي الله ويبارزه بالمعاصي؛ إنما يفعل ذلك لأنه غابت عنه عظمة الله، ومكانته في نفسه، ولو كان يعظِّم الله ويُجله في قلبه؛ لَابتعد عما يُغضبه سبحانه وتعالى في حياته.

 

أيها المؤمنون عباد الله: من أجل ذلك رَفَعَ الله مكانة العلماء، لأنهم أكثر الناس علمًا بالله، وأول هؤلاء العلماء هم الأنبياء والرسل؛ قال صلى الله عليه وسلم: ((أمَا والله إني لَأعلمُكم بالله، وأخشاكم له))؛ [رواه البخاري ومسلم]، فجمع بين الأمرين؛ العلمِ والخشية، والخشيةُ ثمرةٌ للعلم؛ "إنما العلم الخشية".

 

العلم أيها الإخوة: ليس عبارةً عن معلومات وثقافات بعيدة عن الخشية والمراقبة، والورع والتقوى؛ ولذلك انظروا إلى قول الله سبحانه وتعالى وهو يحث على التعلم وسؤال أهل العلم: ﴿ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ﴾ [النحل: 43]، فاسألوا أهل الذكر، لم يقُل: اسألوا العلماء، لم يقُل: اسألوا أصحاب المعلومات النظرية، لم يقل: اسألوا المثقفين كثيري الكلام، إنما قال: ﴿ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ﴾ [النحل: 43]، فأهل الذكر: هم العلماء العاملون، هم العلماء الذين ارتبط علمهم بذكر الله، وارتبط علمهم بخشية الله، وارتبط علمهم بالورع والتقوى.

 

ولذلك من أهمِّ صفات المفتي الذي يجب أن نحرص على سؤاله، صفتان رئيسيتان: العلم، والورع، فلا تسأل جاهلًا فيُخبرك بعكس ما أمر الله وشرع، ولا تسأل شخصًا عنده علمٌ وليس عنده ورعٌ وتقوى.

 

وقد يقول قائل: وكيف أعرف ورعه وتقواه؟ الجواب: تعرفه من خلال تفاصيل حياته اليومية، كيف هو مع أحكام الله، مع فرائض الله، مع شرع الله؟ يجب أن يكون نموذجًا عمليًّا لما يحفظ من العلم، أما أن يكون مجرد حافظٍ لمعلومات بدون عمل؛ فهذا لا يستحق لقب أهل الذكر، ولا يصلح أن يُسأل، لأنه سيكون عالمًا بلسانه، وجاهلًا سلوكَه وامتثاله بجوارحه.

 

وقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم من هذا الصنف؛ فقال: ((أخوفُ ما أخاف على أُمتي منافقٌ عليمُ اللسان))؛ [رواه أحمد]؛ لأنه لا ثمرة لعلمٍ لا عملَ معه، ولا ثمرة لمعلومات لا خوفَ ولا ورع معها.

 

كذلك لا بد أن يتصف العالم الذي مدحه الله، وأمر الله بسؤاله، ورفع الله قدره، وذكر فضائله في القرآن والسنة، بألَّا يقول على الله إلا ما علم عنه حقًّا: ﴿ وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا ﴾ [الإسراء: 36].

 

ومن أجل ذلك أمر بالنفير في طلب العلم، ولم يذكر الله النفيرَ في القرآن، إلا في موضعين: النفير في الجهاد في سبيل الله، والنفير في طلب العلم: ﴿ وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ ﴾ [التوبة: 122]، وفي الحديث: ((من خرج في طالب العلم فهو في سبيل الله حتى يرجع))؛ [رواه الترمذي]، فجعل طلبَ العلم والتفرغَ له، والخروج من أجله، كالذي يخرج للقتال في سبيل الله سبحانه وتعالى، فالأجر فيهما سواء، والنفير فيهما مشروع؛ لأن النفير في طلب العلم إحياء للقلوب المؤمنة الصادقة، والنفير في سبيل الله قتل وإبادة وإزهاق للقلوب الكافرة المحادَّة لله ورسوله، ومطلوبٌ من الناس أن يطلبوا العلم، ويتفقهوا في الدين، فإن لم يتفقهوا فيه؛ فليُسألوا أهل الذكر إن كانوا لا يعلمون.

 

وجاء في وصف هؤلاء العلماء قوله صلى الله عليه وسلم: ((إن مَثَلَ العلماء في الأرض كمثل النجوم في السماء يُهتدى بها في ظلمات البر والبحر))؛ [رواه أحمد]، فالنجوم خلقها الله سبحانه وتعالى من أجل أن يهتدي بها الضالُّ في ظلمات البر والبحر، فإذا انطمستِ النجوم في السماء ضلَّ الهداة، ولا يعرف الناس طريقهم، خاصة في الصحراء، وفي البحار العميقة إلا عن طريق النجوم، فمثَّل الله سبحانه وتعالى الهداية المعنوية للبشرية، بتلك الهداية الحسية، والهداية المعنوية، كيف تصل إلى الحق وتدخل بسببه الجنة؟ كيف تبتعد عن النار وطريق الضلال؟ من يدلك على ذلك؟ هم أهل العلم، العارفون بالله سبحانه وتعالى.

 

وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم وهو يمثِّل رسالته ودينه، وما جاء به من وحيٍ واستقبال الناس له، قسَّمه ومثَّله إلى ثلاثة أقسام؛ قال صلى الله عليه وسلم: ((مَثَلُ ما بعثني الله به من الهدى والعلم، كمثل غيث أصاب أرضًا، فكان منها طائفة طيبة نقية، قبِلت الماء، وأنبتت العشب والكلأ، وكان منها طائفة إنما هي قِيعان، أمسكت الماء، وكان منها أجادبُ أمسكت الماء، وطائفة أرض سَبخَة، لا تُمسك ماء ولا تنبت كلأً، فذلك مَثَلُ مَن قبِل ما أُرسلت به فعلِم وعلَّم، ومن لم يقبل هدى الله الذي أُرسلت به)).

 

فجعل الناس ثلاثة أصناف أمام العلم - علم القرآن، وعلم السنة، وهو الوحي - كمثل ثلاثة أصناف من الأرض:

الأرض الأولى: أرض طيبة خصبة، إذا نزل عليها الماء، وزرع فيها الناس، أنبتت الثمار والأشجار، والفواكه والخضروات، وسائر الأشجار الطيبة، ونفعت نفسها ونفعت المجتمع، وهذا مثالٌ للعالم الصالح الذي يتعلم العلم وينفع غيره.

 

الثانية: جبال وصخور صمَّاء، فيها برك وأماكن لحفظ الماء، فلا تستفيد هي من المطر، ولكن يستفيد منه الناس فيسقون منه أنعامهم وزروعهم، هذا مثل من عنده علمٌ ولا يعمل به، وهذا حال كثير من المنافقين، والعلماء الذين لا دين لهم ولا ورع ولا تقوى، ربما قد يستفيد منه غيره، حينما يذكر حديثًا أو آيةً أو نصيحةً.

 

القسم الثالث: صحراء تنزل عليها الأمطار، فلا تستفيد منها، ولا تنبت الكلأ ليستفيد منه الناس وهم الكفار.

 

وبناءً على ذلك؛ قسَّم بعض أهل العلم العلماءَ وأثرهم في المجتمع إلى ثلاثة أقسام، وسمَّوهم: علماء المِلَّة، وعلماء الأمة، وعلماء السلاطين.

 

أما علماء الملة: فهم العلماء الذين تعلَّموا العلم لله، فلا تضغط عليهم الجماهير ولا السلاطين، فصدعوا بما أمرهم الله، ولم يحرِّفوا دين الله، ولم يُفتوا على رغبات الجماهير، ولا على رغبات السلاطين، وهذا الصنف من العلماء هم العلماء الراسخون في العلم، وأكثرهم على مدار العصور ينالون الأذية والسجون، بل بعضهم يموت بالسجن، وبعضهم يموت مطرودًا، وبعضهم ربما يقتل، لماذا؟ لأنه لم يُخضِع علمه وفتواه لهوى السلاطين أو هوى الشعوب، فهؤلاء هم الراسخون في العلم، وهم الموقِّعون عن الله فعلًا، وهؤلاء هم الذين يجب أن يسألهم الناس؛ لأنهم سيدلُّونهم على ما يُرضي الله في دينهم ودنياهم وآخرتهم.

 

أما القسم الثاني: فهم العلماء الذين سيطر عليهم السلاطين والحكومات والأنظمة، وأُخضعت فتواهم لأجندتها وأهوائها.

 

وأما القسم الثالث: فهم العلماء الذين تأثروا بالجماهير، ويريدون أن يتبعهم الجماهير، فيُفتون الناس على ما يريدون حتى لا يغضب الناس منهم، ولا يتفرقوا عنهم، ثم يومَ أن يقفوا بين يدي الله سبحانه وتعالى، سيسألهم الله: ماذا أجبتم المرسلين؟ وماذا فعلتم فيما علَّمكم الله سبحانه وتعالى؟! وقد جعلكم الله ورثاء للأنبياء، فالأنبياء لم يورثوا دينارًا ولا درهمًا، وإنما ورثوا العلم، فمن أخذه فقد أخذ بحظٍّ وافر.

 

أيها المؤمنون عباد الله: لذلك لا بد أن ينتبه الإنسان لهذا المسلك الخطير، مع أن العلم سرٌّ من أسرار الله في هذا الكون، ومهمٌّ جدًّا أن يسعى الإنسان إلى تحصيله، وبه يرتفع شأن البشر والأمم والمجتمعات، ولكنه أيضًا مع ذلك أمرٌ خطير، فقد يكون سببًا لقذف صاحبه في جهنم؛ جاء في الحديث: ((أول من تُسعَّر بهم النار يوم القيامة ثلاثة: مجاهد، ومُنفق ماله، وقارئ للقرآن))؛ [رواه مسلم]، ثلاثة أعمال عظيمة مطلوب شرعًا الاعتناء بها، لكنها ربما تكون سببًا في أن يكون صاحبها أول من تشتعل به النار بسبب مخالفته لضوابطها وشروطها.

 

أما المجاهد؛ فيُؤتى به الله تعالى فيقول له: ماذا فعلت؟ فيقول: يا ربِّ قاتلت وجاهدت من أجلك، من أجل دينك، ورفع كلمتك؛ قال: ((كذبت، إنما جاهدت ليُقال شجاع - مغوار بطل - وقد قيل))؛ [رواه مسلم]، ثم يسحب إلى النار.

 

ويُؤتى بالعالِم؛ فيُقال له: ماذا فعلت؟ قال: قرأت القرآن وعلمته من أجلك، قال: ((كذبت، إنما فعلت كذا وكذا ليُقال: عالم، فقد قيل))؛ [رواه مسلم]، ثم يسحب به إلى النار والعياذ بالله.

 

ويُؤتَى بالمنفق؛ فيُقال له: ماذا فعلت بالمال الذي أعطيتك؟ فيقول: أنفقته هنا وهنا في سبيلك، وأطعمت منه الفقراء، فيُقال له: ((كذبت، إنما أنفقت ليُقال: كريم وجواد، وقد قيل))؛ [رواه مسلم]، ثم يُسحَب إلى النار، والعياذ بالله سبحانه وتعالى.

 

فكما يكون العلم طريقًا إلى الجنة، فإنه قد يكون طريقًا - والعياذ بالله - إلى النار؛ والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: ((والقرآن حُجَّة لك أو حجة عليك))؛ [رواه مسلم]؛ أي: حُجَّة لك يدخلك الجنة، أو حجة عليك يقذفك في النار.

 

نسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعلنا وإياكم من العلماء والمتعلمين العاملين، إنه جواد كريم.

 

أقول ما سمعتم، وأستغفر الله لي ولكم فاستغفروه؛ إنه هو الغفور الرحيم.

 

الخطبة الثانية

أيها المؤمنون عباد الله، ذلك شأن العلم في هذا الدين وأثره في الحياة.

 

ولما علِم أعداء الإسلام بخطورة العلم وأهميته، حاولوا تجهيلَ أمة الإسلام، ومحاربة مصادر العلم والتعليم فيها، وحاولوا أن يشوِّهوا علماءها، وأن يحذروا من مسالك الخير والعلم فيها، في وقت أنهم أقاموا ثورات في أوروبا وغيرها ضد من كان يحارب العلم، وفتحوا باب العلم على مصراعيه، وشجعوا علماءهم فتفنَّنوا في اختراعاتهم، واستفادوا من سنن الله في هذه الحياة، فإن سُنن الله تعالى مبذولةٌ للمسلم والكافر، فمن أخذها استفاد منها، ولذلك رأيتم كيف تقدموا في حضارتهم؟ وكيف تخلَّفنا وتأخرنا؟ تقدموا لأنهم شجَّعوا العلم والعلماء واهتموا بهم، ويكفيكم فقط أن تنظروا عناية الأمم الغربية بالعلم في ميزانيات وزارة العلم والتعليم والبحوث عندهم، فأكثر الوزارات ميزانيات لديهم هي ميزانية العلم، وفي بلاد المسلمين لا تسأل عن ميزانيات العلم عندهم، لماذا؟ لأنهم لا يريدون العلم، ولا يرغبون فيه.

 

فالعلم يفتح العقول، يجعل الناس يفكرون، يعرفون الصادق من الكاذب، لا يرضون بالظلم، بينما الجهل يجعلهم يعيشون عبيدًا تحت أقدام المجرمين والضلال؛ لذلك سَعَت بلاد الغرب الى أن تُنير طريقها بالعلم، وسعى بعض الناس في بلاد الإسلام إلى محاربة العلم، وتشجيع الناس أن يستمروا على الجهل، والخرافة.

 

العلم هو الحكمة الذي قال الله عنه: ﴿ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا ﴾ [البقرة: 269]، وهذا الخير يعُم خيري الدنيا والآخرة.

 

وكفى بالعلم شرفًا؛ كما قال الإمام علي رضي الله عنه: "كفى بالعلم شرفًا أن يدَّعيه من لا يُحسنه، وكفى بالجهل أن يتبرأ منه من هو واقع فيه"؛ ولذلك يكثُر أدعياء العلم لأنه شرفٌ، ويهرُب الناس من الجهل وهم واقعون فيه.

 

والعلم - أيها المؤمنون - يحتاج إلى جهد ومجاهدة: ﴿ وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ﴾ [العنكبوت: 69]، والعلم ليس جمعَ المعلومات، وليس كثرة الثقافة، العلم يحتاج إلى أن تقوم به الليل، وتصوم النهار، لتطهِّر قلبك وتزكي نفسك، خاصة علم الإيمان، وعلم الكتاب والسنة، وعلم الشرع، فلا يحصل عليه، ولا يؤثر في سلوكه إلا من كان تقيًّا ورعًا، وهذا الإمام الشافعي رحمه الله وقد كان من أذكياء الناس، حتى قيل في ذكائه وقوة حفظه: أنه كان إذا قرأ هذه الصفحة من الكتاب، لا بد أن يغطي على الصفحة المقابلة لها؛ حتى لا يحفظهما معًا؛ يقول:

شكوت إلى وكيع سوء حفظي
فأرشدني إلى ترك المعاصي
وأخبرني بأن العلم نورٌ
ونور الله لا يُعطاه عاصي

 

العلم نورُ الله يُلقيه في قلوب المؤمنين، فيحتاج إلى قلب نظيف، ونفس زكية طاهرة، وورع، وتقوى، واجتهاد، ودعاء، وبُعد عن المعاصي والمنكرات، ويحتاج أن يراقب الله في سره وعلانيته، إن أراد أن يرزقه الله العلم النافع، وهذا أمر مهم جدًّا، خاصة في هذا العصر حين كثُرت المعلومات وقلَّ التدين، وكثُر القرَّاء وقلَّ الفقهاء، وقد جاء أن من علامات الساعة في آخر الزمان أن يكثُر القرَّاء، ويقل الفقهاء، وهذا معناه واضح اليوم، كم عدد الذين عندهم شهادات في العلم والمعرفة؟ وكم عدد الذين يفقهون دينهم ويفقهون شرع الله؟ ويتعاملون بما يُمليه عليهم العلم النافع وتقوى الله سبحانه وتعالى.

 

أيها المؤمنون عباد الله: العلم والإيمان قرينان لا يفترقان؛ ولذلك قال الله يوم القيامة: ﴿ وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَالْإِيمَانَ ﴾ [الروم: 56]، العلم والإيمان يجتمعان في الدنيا وفي الآخرة، وبهما تصلح الحياة، سواء الحياة الشخصية للفرد فيشعر بالسعادة والاطمئنان، وانشراح صدره، أو حياة من حوله؛ لأنه سيأمر بالمعروف وسينهى عن المنكر، وسيبتعد عن كل ما يؤذي نفسه وغيره من الناس.

 

أيها المؤمنون عباد الله: ذكر النبي صلى الله عليه وسلم من علامات الساعة أن يرفع العلم، ويثبت الجهل، والعلم والجهل لهما وسائلهما وأسبابهما.

 

فمن وسائل العلم: وجود العلماء؛ ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((إن الله لا يقبض العلم)) من البشرية، من الناس، ((ينتزعه انتزاعًا، وإنما يقبض العلم بموت العلماء، فإذا لم يُبقِ عالمًا))؛ أي: إذا مات العلماء الصادقون، ((اتخذ الناس رؤوسًا جهَّالًا))، علماء جاهلين ادَّعوا العلم، وليسوا بعلماء أو عندهم معلومات، وليس عندهم ورع وتقوى، ((فأفتَوا بغير علم؛ فضلُّوا وأضلوا))؛ [رواه البخاري].

 

وما تشاهدونه اليوم هو نوع من تحقق هذه العلامة الصغرى للساعة، فما زال كل يوم ينتزع الله من المؤمنين عالمًا من علمائهم.

 

وكم تحتاج البشرية إلى أن توجد عالمًا بديلًا عن هذا العالم؟ عشرين، ثلاثين، أربعين سنة؛ إذًا سيحل محله من لا يعلم، وسيكون الجهل، لأن العلماء - كما قلنا - هم حرَّاس الدين، وحرَّاس الشريعة، ينفون عنها تزييف الباطل والمبطلين وتشويههم، وأيضًا يحملون العلم إلى من ورائهم؛ كما رُوِيَ: ((يحمل هذا العلم من كل خلف عدولٌ، ينفون عنه انتحال الْمُبْطِلين، وتحريف الغالين، وتأويل الجاهلين))؛ [رواه البيهقي]، فيحفظ الله بهم الشريعة، ويحفظ الله بهم دينه.

 

وما ضلَّ اليهود والنصارى إلا لما حُرِّفت كتبهم، وحُرِّف دينهم، وأصبح دينهم يُباع ويُشترى؛ ﴿ اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ ﴾ [التوبة: 31]، يُحلون الحرام ويحرِّمون الحلال تبعًا لأهواء الناس، فلا بد أن ينتبهَ الناس لهذه القضية، وأن يشجِّعوا على استمرار العلم وتعليمه وتقدير العلماء، واحترام أهل العلم، والبحث عن العالم الورع التقيِّ ليأخذوا منه الفتوى التي توصلهم إلى الهداية في الدنيا والآخرة.

ما الفضلُ إلا لأهل العلم
إنهم على الهدى لمن استهدى أدلَّاءُ
وقدر كل امرئ ما يُحسنه
والجاهلون لأهل العلم أعداءُ
ففُز بعلمٍ تعِش حيًّا به أبدًا
الناس موتى وأهل العلم أحياءُ

 

نسأل الله سبحانه وتعالى أن يرزقنا وإياكم العلمَ النافع والعمل الصالح، وأن يجعلنا وإياكم هداةً مهتدين غير ضالَّين ولا مُضلين.

 

وصلوا وسلموا على ما أمركم الله بالصلاة والسلام عليه...





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • فضل العلم والعلماء
  • فضل العلم والعلماء
  • خطبة فضل العلم والعلماء وبدء العام الدراسي
  • العلم والتعليم (1) فضل العلم والعلماء
  • فضل العلم والعلماء
  • إعلام النبلاء بفضل العلم والعلماء (خطبة)
  • فضل العلم والعلماء والتذكير بالموت والفناء (خطبة)

مختارات من الشبكة

  • فضل طلب العلم وأهله ومسؤولية الطلاب والمعلمين والأسرة (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • فضل العلم وأهله وبيان مسؤولية الطلاب والمعلمين والأسرة (خطبة)(مقالة - موقع الشيخ عبدالرحمن بن سعد الشثري)
  • خطبة: القراءة بوابة العلم(مقالة - آفاق الشريعة)
  • طلب العلم وتعليمه فضائل وغنائم (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • العلم النافع: صفاته وعلاماته وآثاره (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • العلم عبادة ورسالة لبناء الإنسان والمجتمع (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة عن فضل شهر شعبان(مقالة - آفاق الشريعة)
  • فضل شهر شعبان (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • فضل الإيمان (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • فضل التبكير لصلاة الجمعة (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • مناقشة الفضائل الأخلاقية والإيمانية للإمام في ندوة علمية بعاصمة الجبل الأسود
  • ورشة عمل تحضيرية لاستقبال شهر رمضان في مدينة بوينس آيرس الأرجنتينية
  • قمة شبابية دولية في أستراليا لتعزيز الهوية والقيادة الإسلامية
  • ندوة علمية في ساراتوف تبحث أحكام الزكاة وآليات تطبيقها
  • مفكرة يومية ترافق الصائمين في رحلتهم الإيمانية خلال رمضان في تتارستان
  • أئمة بلغاريا يطورون مهاراتهم الدعوية ضمن الموسم السابع من «الإمام الفاعل»
  • حملة «تنظيف المساجد» تعود من جديد في تتارستان استعدادا لشهر رمضان
  • فعالية خيرية إسلامية لتعبئة آلاف الوجبات الغذائية في ولاية فرجينيا

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 22/8/1447هـ - الساعة: 15:4
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب