• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    طريق المسلم إلى الله قبل رمضان: منزلة المحاسبة: ...
    د. هيثم بن عبدالمنعم بن الغريب صقر
  •  
    نعمة الإسلام وإسلام أهل اليمن (خطبة)
    أبو سلمان راجح الحنق
  •  
    فضائل قضاء حوائج الناس (خطبة)
    د. عبد الرقيب الراشدي
  •  
    القراء العشرة الفضلاء (قصيدة)
    محمد عبدالمطلب علي مبروك هديب
  •  
    من مائدة العقيدة: الإيمان بألوهية الله عز وجل
    عبدالرحمن عبدالله الشريف
  •  
    وقفة مع شعبان وليلة النصف (خطبة)
    خالد سعد الشهري
  •  
    حديث: لا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم والآخر أن ...
    الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد
  •  
    تأملات في بعض الآيات (2) {رب أوزعني أن أشكر نعمتك ...
    حكم بن عادل زمو النويري العقيلي
  •  
    الاستواء
    الشيخ عبدالعزيز السلمان
  •  
    خطبة: فضائل شعبان وحكم صيامه
    يحيى سليمان العقيلي
  •  
    خطبة عن فضل شهر شعبان
    مالك مسعد الفرح
  •  
    انتكاس الفطرة (خطبة)
    د. أيمن منصور أيوب علي بيفاري
  •  
    إن الله يبعث من في القبور (خطبة)
    د. عبد الرقيب الراشدي
  •  
    حاجة القلب إلى السكينة
    د. سعد الله المحمدي
  •  
    الحفاظ على البيئة من مقاصد الشريعة (خطبة)
    الشيخ أحمد إبراهيم الجوني
  •  
    كن بارا بوالديك... تكن رفيق النبي صلى الله عليه ...
    د. محمد جمعة الحلبوسي
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / مواضيع عامة
علامة باركود

نعمة الإسلام وإسلام أهل اليمن (خطبة)

نعمة الإسلام وإسلام أهل اليمن (خطبة)
أبو سلمان راجح الحنق

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 31/1/2026 ميلادي - 13/8/1447 هجري

الزيارات: 68

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

نعمة الإسلام وإسلام أهل اليمن


المقدمة:

أيها المؤمنون، نعمة الإسلام هي أعظم ما أنعم الله به على عباده، فهي نورٌ يبدِّد ظلمات الجهل، وطريق مستقيم يقود إلى السعادة في الدنيا والفوز في الآخرة، بالإسلام تسمو الأرواح، وتطمئن القلوب بذكر الله، وتستقيم الأخلاق على ميزان العدل والرحمة، هو دين كامل شامل، نظَّم شؤون الحياة، وكرَّم الإنسان، ودعاه إلى الخير والسلام، فطوبى لمن عرف هذه النعمة حقَّ المعرفة، وشكر الله عليها قولًا وعملًا.

 

قال الله تعالى: ﴿ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا ﴾ [المائدة: 3]، وقال سبحانه وتعالى: ﴿ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً ﴾ [لقمان: 20].

 

أيها المسلمون، فالنعمة الظاهرة: نعمة الإسلام، والنعمة الباطنة: ستر الذنوب، أيها الناس، إن نعمة الإسلام هي أصل النعم في الدنيا والآخرة، وهي سبب النجاة من النار، ونعمة الإسلام مفتاح دخول الجنة؛ قال الصحابي الجليل ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى: ﴿ شَاكِرًا لِأَنْعُمِهِ ﴾ [النحل: 121]: هي نعمة الإسلام؛ لأنها جامعة لكل النعم.

 

عباد الله، ونعم الله تعالى متنوعة ومختلفة ومتعددة؛ بعضها في الدين وهو الإسلام، وبعضها في الأرزاق، وصحة الأبدان من نعم الله تعالى.

 

أيها المسلمون، وهكذا نِعم الله تعالى لا حصر لها ولا عدَّ بشهادة القرآن الكريم كلام رب العالمين؛ حيث قال تعالى: ﴿ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا ﴾ [النحل: 18]، "فإن نعم الله تعالى الظاهرة والباطنة على العباد بعدد الأنفاس واللحظات، من جميع أصناف النعم، مما يعرف العباد ومما لا يعرفون"؛ [السعدي، تفسير الآية: ١٨ من سورة النحل]؛ ولهذا قال تعالى: ﴿ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي ﴾ [المائدة: 3]، وذلك بإكمال أمر الدين، والشريعة، فكل نعمة من الله تعالى.

 

أيها المسلمون، فيجب على هذا الإنسان أن يشكر الله تعالى على جميع نعمه، وفي مقدمة ذلك نعمة الإسلام: ﴿ وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ ﴾ [المائدة: 7]، فما أعظم نعمة هذا الدين "وهو الإسلام" على الإنسانية بأسرها!

 

أيها المسلمون، إن منَّة الله تعالى على أمة الإسلام عظيمة، وآلاءه عديدة: ﴿ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ﴾ [الحجرات: 17].

 

عباد الله، وهذه النعمة - أي نعمة الإسلام - محفوظة في الكتاب والسُّنة، ودوام هذه النعمة على هذه الأمة، لا يكون ذلك إلا إذا تمسَّكت هذه الأمة بدينها، وسارت على هديِ وسيرة وسُنة نبيها محمدٍ، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وأزواجه أجمعين، إلى قيام الساعة: ﴿ وَاللَّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ ﴾ [البقرة: 105]، وقال جل جلاله: ﴿ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ﴾ [إبراهيم: 7].

 

أيها الناس، قال وهب بن منبه: "رؤوس النعم ثلاثة: نعمة الإسلام التي لا تتم نعمة إلا بها، ونعمة العافية، التي لا تطيب الحياة إلا بها، ونعمة الغِنى والمال، التي لا يتم العيش إلا بها"، وقال سعيد الجريري: "تعداد النعم من الشكر".

 

أيها المسلمون، لقد نرى حولنا نحن أهل الإسلام، من تعدد الديانات، وانتشار الضلالات، وكثرة المعبودات من دون الله تعالى، وانتشار لمظاهر وصور الشرك بالله تعالى؛ كاليهود الذين يقولون عزير ابن الله، والنصارى الذين يقولون عيسى ابن الله، تعالى الله وتقدس عما يقوله أهل الكفر والشرك علوًّا كبيرًا، ونحن مقدِمون على ما يسمى بنهاية العام الميلادي، وترى الغرب الكافر وسائر النصارى يجهِّزون لما يسمى عندهم زورًا وبهتانًا "بعيد رأس السنة الميلادية" عيد "الكريسمس"، وهذا من أعظم صور الشرك؛ حيث يقول النصارى قبحهم الله أن الله ثالث ثلاثة، وأن عيسى عليه السلام ابن الله، تعالى الله عن ذلك علوًّا كبيرًا، فتلك من أعياد الكفار، ولا يجوز لمسلمٍ يؤمن بالله واليوم الآخر، ويؤمن برسالة خاتم الأنبياء والمرسلين محمد بن عبدالله، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وأزواجه أجمعين، أن يشارك النصارى في احتفالاتهم الكفرية والشركية، أو يقدم لهم التهنئة بباطلهم؛ لأن في ذلك اعترافًا لهم بكفرهم وشركهم وباطلهم؛ قال جل جلاله: ﴿ لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ ﴾ [المائدة: 73]، وهكذا أيها المسلمون، لا يجوز الاعتراف لأهل الكفر والشرك بما هم عليه من الباطل والضلال؛ كالبوذيين الذين يعبدون الأصنام والأوثان، ومن أناسٍ يعبدون ويعظِّمون النيران، ومن آخرين لا دين لهم فهم ملاحدة، وآخرين عبَّادٍ للشهوات، وصنف من الناس عبَّاد للمال، وهكذا تعددت الملل والنِّحل من حولنا نحن أهل الإسلام.

 

ونحن منَّ الله علينا أمة الإسلام بدين سماويٍّ، وكتاب رباني، هو كلام الباري سبحانه والقرآن العظيم، ورسالة خاتمة؛ وهي رسالة الإسلام، ونبي للرحمة سيد ولد آدم محمدٍ، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وأزواجه أجمعين؛ قال الله: ﴿ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا ﴾ [المائدة: 3]، وقال الله سبحانه: ﴿ ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ ﴾ [البقرة: 2]، وقال سبحانه: ﴿ وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ ﴾ [الحجر: 87]، وقال سبحانه: ﴿ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ ﴾ [الأنبياء: 107]، وقال سبحانه: ﴿ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا ﴾ [البقرة: 119].

 

فاشكروا الله تعالى على هذه النعم، وذلك بالتمسك بدين الله والعمل بهديِ رسوله محمدٍ، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وأزواجه أجمعين، فإن لم نفعل، يُخشَ علينا أن نُسلب هذه النعم والعياذ بالله؛ قال الله سبحانه وتعالى: ﴿ وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ ﴾ [محمد: 38].

 

بارك الله لي ولكم، قلت ما سمعتم، وأستغفر الله.

 

الخطبة الثانية

الحمد لله، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وأزواجه أجمعين؛ أما بعد أيها الناس:

فإن من نِعم الله تعالى على أهل اليمن أن دخل الإسلام إلينا مبكرًا، وذلك فضل من الله تعالى على هذه البلاد؛ بلاد اليمن.

 

أيها المسلمون، يا أهل الإيمان والحكمة، إن من فضل الله على هذه البلاد وعلى أهلها أنِ انتشر فيهم الإسلام؛ حيث بعث رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وأزواجه أجمعين معاذ بن جبل إلى اليمن ليعلمهم القرآن، ويعلمهم سنة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وأزواجه أجمعين، ويُعرفهم أحكام الشريعة وحقيقة الإيمان، وكذلك أرسل رسول الله محمد صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وأزواجه أجمعين علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وكذلك أبا موسى الأشعري رضي الله عنه، كل أولئك الصحابة وغيرهم كانت مهمتهم تبليغ دين الله تعالى؛ التوحيد، رسالة الأنبياء والمرسلين جميعًا من نوح عليه السلام، إلى آخرهم محمدٍ صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين، دعاة إلى التوحيد، ومحذرين من الشرك والكفر؛ قال تعالى: ﴿ وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ ﴾ [النحل: 36].

 

أيها المسلمون، إن لأهل اليمن فضائلَ عظيمة؛ فجاء أن الله يحبهم ويحبونه؛ قال سبحانه وتعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ ﴾ [المائدة: 54]، وعن عياض الأشعري قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ ﴾ [المائدة: 54]، أومأ رسول الله محمدٌ صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وأزواجه أجمعين إلى أبي موسى الأشعري رضي الله عنه بيده، فقال: ((هم قوم هذا))؛ [رواه ابن حبان].

 

ثانيًا: عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله محمد صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وأزواجه أجمعين: ((أتاكم أهل اليمن، هم أرقُّ أفئدة وألين قلوبًا، الإيمان يمانٍ والحكمة يمانية))؛ [رواه البخاري ومسلم]. ثالثًا: قال أبو هريرة رضي الله عنه وأرضاه: لما نزلت: ﴿ إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ ﴾ [النصر: 1]، قال رسول الله محمد صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وأزواجه أجمعين: ((أتاكم أهل اليمن، هم أرق قلوبًا، الإيمان يمانٍ، والفقه يمانٍ، والحكمة يمانية))؛ [رواه أحمد].

 

رابعًا: وعن ثوبان أن النبي محمدًا صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وأزواجه أجمعين قال: ((إني لَبِعُقر حوضي أذُود الناس لأهل اليمن، أضرب بعصاي حتى يرفضَّ عليهم))؛ [رواه مسلم]؛ وذلك مُجازاةً لهم على حسن صنيعهم وتقدمهم في الإسلام، والأنصار من أهل اليمن. خامسًا: أهل اليمن هم خيار أهل الأرض؛ عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه قال: بينا نحن مع رسول الله محمد صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وأزواجه أجمعين بطريق مكة إذ قال: ((يطلع عليكم أهل اليمن كأنهم السحاب، هم خيار من في الأرض، فقال رجل من الأنصار: ولا نحن يا رسول الله؟ فسكت، ثم كررها، فقال رسول الله محمد صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وأزواجه أجمعين في الثالثة: إلا أنتم))؛ [رواه أحمد].

 

سادسًا: أهل اليمن أنفع طاعة؛ عن عقبة بن عامر قال: سمعت رسول الله محمدًا صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وأزواجه أجمعين يقول: ((أهل اليمن أرق قلوبًا، وألين أفئدة، وأنفع طاعة))؛ [رواه أحمد].

 

سابعًا: أهل اليمن أهل بركة؛ عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي محمدًا صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وأزواجه أجمعين قال: ((اللهم بارك لنا في شامنا، وفي يمننا، قالوا: وفي نجدنا؟ قال: اللهم بارك لنا في شامنا، وفي يمننا، قالوا: وفي نجدنا؟ قال: هنالك الزلازل والفتن، وبها يطلع قرن الشيطان))؛ [رواه البخاري].

 

ثامنًا: أهل اليمن جندٌ في الفتن، أهل اليمن جيش الإسلام، أهل اليمن أول من جاء بالمصافحة، أهل اليمن حريصون على تعلم سنة سيد ولد عدنان محمد صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وأزواجه أجمعين.

 

وفد أهلُ اليمن على رسول الله محمدٍ صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وأزواجه أجمعين فقالوا: ابعث معنا رجلًا يعلمنا السنة والإسلام، قال: فأخذ بيد أبي عبيدة فقال: ((هذا أمين هذه الأمة))؛ [رواه البخاري ومسلم]، فذلك فضل الله يؤتيه من يشاء.

 

يا أهل الإيمان والحكمة، هذه بعض فضائلكم: التوحيد والإيمان، نصرة رسول الله محمدٍ صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وأزواجه أجمعين، تعلُّم القرآن والسنة، رحماء ورفقاء، صدق في العمل بكتاب الله وسنة رسوله محمدٍ، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وأزواجه أجمعين، حب الخير للآخرين وغيرها من الفضائل، فهل نحن أهل اليمن في هذا العصر تفكَّرنا في تلك الفضائل والمزايا التي اختصصنا بها، وسعينا جاهدين في نشرها وتعليمها، وتربية الأجيال على مثل تلك الصفات، وسعينا جاهدين جميعًا كبارًا وصغارًا، رجالًا ونساءً، وعلماء ودعاة وحفَّاظ القرآن الكريم، وتجارًا، ومسؤولين، في الالتزام بما جاء عن سيد المرسلين من الدين الحق، والعقيدة الصحيحة، وسعينا إلى الالتزام بمنهج الله تعالى؛ القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة، وعلى ما كان عليه أهل القرون المفضلة من الصحابة والتابعين وتابع التابعين رضي الله عنهم أجمعين، وحافظنا على ديننا ونشرنا فضائلنا، وربَّينا أجيالنا على الكتاب والسنة النبوية المطهرة، وجسَّدنا الأُخوة الإيمانية في أوساطنا، ونشرنا التراحم والتعاطف والتآخي، والتعاون والأُلفة في أوساطنا، حتى نحقق تلك الفضائل واقعًا عمليًّا في حياتنا؟

 

أيها المسلمون، ونختم بوصية رسول الله محمد صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وأزواجه أجمعين، للصحابي الجليل معاذ بن جبل رضي الله عنه، لما أرسله رسول الله محمد صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وأزواجه أجمعين إلى اليمن فقال له: ((إنك تأتي قومًا من أهل الكتاب، فليكن أول ما تدعوهم إليه شهادة أن لا إله إلا الله وأني رسول الله))؛ [رواه البخاري]، وقال رسول الله محمد صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وأزواجه أجمعين لمعاذ: ((لأن يهدي الله بك رجلًا واحدًا خير لك من حُمْرِ النَّعَمِ))؛ [رواه البخاري ومسلم].

 

فالعملَ العملَ يا عباد الله، وإلا يوم القيامة يقول الرسول محمد صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وأزواجه أجمعين على رؤوس الأشهاد: ﴿ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا ﴾ [الفرقان: 30].

 

ألَا وصلوا وسلموا على من أُمرتم بالصلاة والسلام عليه.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • نعمة الإسلام
  • إذاعة مدرسية عن نعمة الإسلام
  • خطبة عن نعمة الإسلام
  • احمد الله على نعمة الإسلام
  • كيف نقوم بشكر نعمة الإسلام علينا

مختارات من الشبكة

  • متى رأيت تكديرا في حال، فاذكر نعمة ما شكرت، أو زلة قد فعلت(محاضرة - موقع الشيخ د. خالد بن عبدالرحمن الشايع)
  • من مائدة الحديث: لزوم شكر الله تعالى على نعمه(مقالة - آفاق الشريعة)
  • نعمة عظيمة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • هل يشرع قول: "ما شاء الله" عند رؤية نعمة غيرك أم ذلك خلاف السنة؟(كتاب - آفاق الشريعة)
  • نعمة الستر (WORD)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • {وأسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة} (خطبة)(مقالة - موقع د. محمود بن أحمد الدوسري)
  • من القربات في رمضان: حمد الله على نعمه(مقالة - ملفات خاصة)
  • مجموع الرسائل لابن القيم ( فتيا في صيغة الحمد ) الحمدلله حمدا يوافي نعمه ويكافئ مزيده (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • البلاء نعمة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • المسلم وشكر الله على نعمه(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • فعالية خيرية إسلامية لتعبئة آلاف الوجبات الغذائية في ولاية فرجينيا
  • فعاليات علمية للاستعداد لشهر رمضان في عاصمة الأرجنتين
  • تقدم أعمال بناء مشروع المركز الإسلامي في ماستيك - شيرلي بنيويورك
  • جهود إسلامية خيرية واسعة لدعم الأمن الغذائي وسط كنتاكي
  • مشروع تعليمي يهدف لتعزيز الوعي بالذكاء الاصطناعي والإعلام للطلاب المسلمين في البوسنة
  • موافقة رسمية على توسعة مسجد الفاروق بمدينة غلاسكو الأسكتلندية
  • يناير شهر التراث الإسلامي بولاية ميشيغان الأمريكية
  • تطوير أساليب تدريس التربية الدينية محور ندوة علمية للمعلمين في سراييفو

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 13/8/1447هـ - الساعة: 12:33
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب