• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    محل إعمال القاعدة الفقهية (2)
    أ. د. عبدالرحمن بن علي الحطاب
  •  
    ونزول المطر (خطبة)
    أحمد بن عبدالله الحزيمي
  •  
    توحيد العبادة أصل النجاة (خطبة)
    الشيخ أحمد إبراهيم الجوني
  •  
    محبة النبي صلى الله عليه وسلم
    السيد مراد سلامة
  •  
    السعادة في البيوت العامرة (خطبة)
    د. عبدالرزاق السيد
  •  
    فوائد وأحكام من قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا ...
    الشيخ أ. د. سليمان بن إبراهيم اللاحم
  •  
    منزلة الشكر (خطبة)
    جمال علي يوسف فياض
  •  
    سلسلة هدايات القرآن (8) هدايات سورة الفاتحة: ...
    حمادة إسماعيل فودة
  •  
    الاستغفار .. الأمان الأخير لأمة الحبيب (الومضة 5)
    نوال محمد سعيد حدور
  •  
    أضواء حول سورة الغاشية (خطبة)
    سعد محسن الشمري
  •  
    تحريم القول بأن القرآن إفك قديم
    فواز بن علي بن عباس السليماني
  •  
    اليتيم (خطبة)
    د. أيمن منصور أيوب علي بيفاري
  •  
    الموازنة بين معجزة إلقاء الخليل عليه السلام في ...
    د. أحمد خضر حسنين الحسن
  •  
    ومضات في مسألة الطلاق الثلاث بلفظ واحد أو مجلس ...
    د. عمار أحمد الصياصنة
  •  
    الوحي والهوى
    د. هيثم بن عبدالمنعم بن الغريب صقر
  •  
    خطبة: طلاب الآخرة
    د. عبد الرقيب الراشدي
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / السيرة والتاريخ / السيرة
علامة باركود

محبة النبي صلى الله عليه وسلم

محبة النبي صلى الله عليه وسلم
السيد مراد سلامة

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 26/1/2026 ميلادي - 8/8/1447 هجري

الزيارات: 59

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

محبة النبي صلى الله عليه وسلم

 

الخطبة الأولى

الحمد لله الذي أنزَل على عبده الكتاب؛ أظهر الحق بالحق، وأخزى الأحزاب، وأتَمَّ نوره، وجعَل كيد الكافرين في تبابٍ، أرسل الرياح بشرى بين يدي رحمته، وأجرى بفضله السحاب، وأنزل مِن السماء ماءً، فمنه شجرٌ ومنه شرابٌ، جعل الليل والنهار خلفةً، فتذكَّر أولو الألباب، نَحمَده تبارك وتعالى على المسببات والأسباب، ونعوذ بنور وجهه الكريم من المؤاخذة والعتاب، ونسأله السلامة من العذاب وسوء الحساب، وأشهد أن لا إله إلا الله العزيز الوهاب، الملك فوق كل الملوك ورب الأرباب، الحكَم العدل يوم يُكشَف عن ساقٍ وتُوضَع الأنساب، غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب، خلق الناس من آدمَ، وخلق آدم من ترابٍ، خلق الموت والحياة ليبلونا وإليه المآب، فمن عمِل صالحًا فلنفسه، والله عنده حسنُ الثواب، ومَن أساء فعليها وما متاع الدنيا إلا سرابٌ..

 

وأشهد أن سيدنا محمدًا عبده ورسوله، المستغفر التواب، المعصوم صلى الله عليه وسلم في الشَّيبة والشباب، خُلقه الكتاب، ورأيه الصواب، وقوله فصلُ الخطاب، قدوة الأُمم وقمةُ الْهِمم، ودُرَّة المقرَّبين والأحباب، عُرضت عليه الدنيا بكنوزها، فكان بلاغه منها كزاد الرُّكَّاب، ركِب البعير ونام على الحصير، وخصَف نعلَه ورتَق الثياب، أضاء الدنيا بسُنته، وأنقذ الأمة بشفاعته، وملأ للمؤمنين براحته مِن حوضه الأكوابَ، اللهم صلِّ وسلم وبارك عليه وعلى الآل والأصحاب، ما هبَّت الرياح بالبشرى وجرى بالخير السحاب، وكلما نبَت من الأرض زرعٌ أو أينَع ثمرٌ وطاب..

 

أبرُّ بني الدنيا وأعظمُ مَن شكَر
وأكرمُ مخلوقٍ على سائر البشر
به الله قد أهدى إلى الناس رحمةً
ومنه ضياءُ الحق في الكون قد ظهَر
تبارَك ربي إذ أعدَّ محمدًا
وزكَّاه بالتقوى وبالعلم والخبر
ثباتُ اعتقاد الحق من أخلاقِه
وخيرُ عباد الله أقدرُ مَن صبَر
جَهيرٌ بأمر الله يدعو مبشرًا
ويَنصَح مَن لاقاه بالآي والنُّذر
حَرِيٌّ بإصلاح الفساد ومرشدٌ
إلى سُبل الخيرات في البدو والحضر
دعا الناس بالتوحيد والحب والوفا
وجادَل بالحسنى وأقنَع بالأثر
ذرا الهمة القَعساء بعضُ صفاته
وأقدمُ مِقدام وأحلمُ مَن قدر
رعاه إلهُ الكون خيرَ رعايةٍ
فأُنْبِت نبتًا طيبَ الأصلِ والثَّمر

 

إخوة الإسلام، ما زلنا نتكلم عن حقوق النبي صلى الله عليه وسلم على أمته، واليوم نتكلم عن وجوب محبته صلى الله عليه وسلم، وعن ثمرات تلك المحبة، فأعيروني القلوب والأسماع.

 

تعريف محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم:

إن مفهومَ محبة النبي صلى الله عليه وسلم تقتضي تحقيق المتابعة له، وموافقته في حب ما يُحب وبُغض ما يبغض، فمن أحب الرسول صلى الله عليه وسلم محبةً صادقة من قلبه، أوجَب له ذلك أن يُحب ما يُحبه الرسول، ويَكره ما يكرهه، وأن يعمل بجوارحه بمقتضى هذا الحب والبغض، فإن عمِل بجوارحه شيئًا يُخالف ذلك بأن ارتكَب بعض ما يَكرهه الرسول، أوترك ما يُحبه مع وجوبه والقدرة عليه، دل ذلك على نقْص محبته الواجبة عليه، فجميع المعاصي إنما تنشأ في تقديم هوى النفس على محبة الله ورسوله، وبهذا وصف الله المشركين في كتابه، فقال: ﴿ فَإِن لَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِّنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ﴾ [القصص: 50].

 

اعلموا - بارك الله فيكم - أن الله تعالى أوجب علينا محبة نبيه صلى الله عليه وسلم، وتوعَّد المخالف في ذلك بقوله: ﴿ قُلْ إِن كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُواْ حَتَّى يَأْتِيَ اللّهُ بِأَمْرِهِ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ ﴾ [التوبة: 24].

 

جعل الله سبحانه وتعالى مباهجَ الدنيا في كِفَّةٍ، وحبَّ الله ورسوله وجهادًا في سبيله في كفَّةٍ أخرى، والإنسان يختار ما بين هذا وذلك، فإن اختار المباهج قال: ﴿ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ ﴾، فيه تهديدٌ ووعيد شديدان، وإن اختار حبَّ الله ورسوله، وجهادًا في سبيله على مباهج الدنيا وزينتها، فذلك المؤمن حقًّا…

 

المؤمن هو الذي أدرَك جمال الله وجلاله، واستشعَر لُطفه وإحسانه، وعلِم علمَ اليقين أنه هو المنعم عليه، ثَم تأثر بهذا الإدراك فأحبَّه، فأصبح قلبه مشغولًا به، وعمله موجهًا إليه، فلذته وارتياحه في طاعة الله وعدم مخالفة أوامره، يتحمل في ذلك ما يتحمل راضيًا مغتبطًا قريرَ العين، مطمئنَّ القلب …

 

فحبُّ العبد لله هو إيمانٌ حقٌّ، ولا يكون بمجرد المعرفة وإذعان النفس، بل يؤثر في النفس، وتبدو آثاره في جميع أقواله وأفعاله وتصرفاته…

 

أما الإيمان الذي لا يعدو الإذعان النفسي والإقرار القلبي، فهذا الإيمان الذي لا يريده الله من عباده؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ثلاث مَن كنَّ فيه وجَد حلاوة الإيمان: أن يكون الله ورسوله أحبَّ إليه مما سواهما، وأن يُحب المرء لا يحبه إلا لله، وأن يَكره أن يعود في الكفر كما يَكره أن يُقذف في النار"؛ رواه البخاري ومسلم، فحبُّ الله من أهم القواعد في بناء الأخلاق، وهو مُحوِّل أرواح المؤمنين إلى أرواح لطيفة، لا يَصدُر عنها شرٌّ ولا عدوان، وهذا بالطبع لا يتيسَّر إلا عندما يَغلب الصفاء على النفس، فتنسى البغض والحقد والحسد وسائر الدسائس والمكائد …»[1].

 

وكل هذه المذكورات في الآية جُبِل المرء على محبتها، وليس المراد تحجير هذا أو ذمِّ مَن قام به، وإنما المراد من الآية ذمُّ مَن قدَّم حبَّها على حب الله ورسوله والجهاد في سبيله، فإن حبَّها مركوزٌ في نفوسنا، ومن الأدلة القرآنية على وجوب تقديم حب النبي صلى الله عليه وسلم على كل محبوب: قول ربِّ العالمين: ﴿ النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ ﴾ [الأحزاب: 6].

 

من الآيات الدالة على وجوب محبته صلى الله عليه وسلم أيضًا قوله عز وجل: ﴿ النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ ﴾ [الأحزاب: 6].

 

يقول شمس الدين الإمام ابن القيم - رحمه الله - تعليقًا على هذه الآية: (فالآيةُ دليلٌ على أن من لم يكن الرسولُ صلى الله عليه وسلم أَولى به من نفسِه، فليسَ منَ المؤمنين، وهذه الأولويةُ تقتضي أمورًا؛ منها: أن يكونَ صلى الله عليه وسلم أحبَّ إلى العبدِ من نفسِه؛ لأن الأولويةَ أصلُها الحبُّ، ونفسُ العبدِ أحبُّ إليه من غيرِه، ومع هذا يجب أنْ يكونَ الرسولُ أولى به منها، فبذلك يحصلُ له اسمُ الإيمانِ المطلقِ.

 

ويلزمُ من هذه الأولويةِ والمحبةِ كمالُ الانقيادِ والطاعةِ والرضا والتسليمِ، وسائرُ لوازمِ المحبةِ من الرضا بحُكمِه وإيثارِه على ما سواه، ومنها: ألا يكونَ للعبدِ حكمٌ على نفسِه أصلًا، بل الحكمُ على نفسِه للرسولِ، يحكمُ عليها أعظمَ مِن حُكم السيد على عبدِه، أو الوالد على وَلَدِه، فليس له في نفسِه تصرفٌ قَط، إلا ما تصرَّفَ فيه الرسولُ الذي هو أَولى به منها.

 

ثم قال رحمه الله: ومن العجبِ أن يدَّعي حصولَ هذه الأولوية والمحبة التامَّة مَن كان سعيُه واجتهادُه ونصيبُه في الاشتغالِ بأقوالِ غيرِه وتقريرِها، والغضبِ والمحبةِ لها، والرضا بها والتحاكم إليها، وعرَض ما قاله الرسولُ عليها، فإن وافقَها قَبِلَه وإن خالفَها التمسَ وجوهَ الحِيَلِ، وبالغَ في ردِّه ليًّا وإعراضًا) [2].

 

ومن الآيات الدالة على وجوب محبة الرسول صلى الله عليه وسلم أيضًا قوله تعالى: ﴿ قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ﴾ [آل عمران: 31].

 

وهذه الآية كما يقول العلامة ابن كثير - رحمه الله -: (حاكمةٌ على كلِّ مَن ادَّعى محبةَ اللهِ وليسَ هو على الطريقةِ المحمديةِ، فإنه كاذبٌ في نفسِ الأمرِ حتى يتبعَ الشرعَ المحمدي والدينَ النبوي في جميعِ أقوالِه وأفعالِه.

 

ولهذا قال تعالى: ﴿ قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ﴾؛ أي: يَحصُل لكم فوقَ ما طلبتُم من محبتكم إياه، وهو محبته إياكم، وهو أعظمُ من الأولِ؛ كما قالَ بعضُ العلماءِ الحكماءِ، ليس الشأنُ أن تُحِبَّ إنما الشأنُ أنْ تُحَبَّ، وقال الحسن البصري وغيرُه من السلف: زَعَمَ قَوْمٌ أنهم يحبونَ اللهَ فابتلاهم اللهُ بهذه الآيةِ...[3].

 

وأما الأدلة من السنة، فعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَالِدِهِ، وَوَلَدِهِ، وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ"[4].

 

فهذا الحديث من أوضح الأدلة على وجوب محبة الرسول صلى الله عليه وسلم؛ لأن المؤمن لا يستحق اسمَ الإيمان الكامل، ولا يدخل في عداد الناجين؛ حتى يكون الرسول صلى الله عليه وسلم أحبَّ إليه من والده وولده والناس أجمعين، ومعنى ذلك ومِن لوازمه أن تكون أوامر الرسول صلى الله عليه وسلم ونواهيه، مقدَّمةً على كل الأوامر والنواهي، فالحب القلبي يَستلزم الاتباع والانقياد في الظاهر، فإذا كانت هناك محبة فعلية، نتَج عنها محبة كلام النبي صلى الله عليه وسلم، وتقديمه على كل أحدٍ، وجعل أوامره ونواهيه نُصب عينه طيلة الوقت والعمر، فيَعرِفه في جميع أوقاته، ويعيش معه في كل حركاته وسكناته، ويرى أن سُنته وهدْيه ألذَّ إليه من كل شيء.

 

عن عبدالله بن هشام قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَهُو آخِذٌ بِيَدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَقَالَ عُمَرُ: وَاللَّهِ لَأَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ إِلَّا نَفْسِي، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «لَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْكَ مِنْ نَفْسِكِ»، فَقَالَ عُمَرُ: فَأَنْتَ الْآنَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ نَفْسِي، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «‌الْآنَ يَا عُمَرُ» [5].

 

قال ابن حجر: أي الآن عرَفت، فنطَقت بما يجب.

 

ومن الأدلة كذلك ما ثبت في حديث النبي صلى الله عليه وسلم وهو المشهور المحفوظ: ((ثلاث مَن كنَّ فيه، وجد بهنَّ حلاوة الإيمان: أن يكون الله ورسوله أحبَّ إليه مما سواهما، وأن يحب المرءَ لا يُحبه إلا لله، وأن يَكره أن يعود إلى الكفر كما يكره أن يُقذف في النار)).

 

دلائل محبته صلى الله عليه وسلم ومظاهر تعظيمه:

إخوة الإسلام، اعلموا أن المحبة له شروطٌ وضوابط لا تتحقَّق المحبة إلا بها، أما المحبة القولية العارية عن الفعل والتطبيق، فتلك محبة كاذبة؛ قال الإمام ابن القيم في نويته:

شرطُ المحبةِ أن توافِقَ مَنْ تحبَّ = على محبَّته بلا عِصيانِ

فإذا ادَّعيتَ له المحبةَ مع خلافِكَ = ما يُحبُّ فأنت ذو بُهتانِ

أتحبُّ أعداء الحبيب وتدَّعي = حُبًّا له ما ذاك في إمكانِ

وكذا تُعادي جَاهدًا أَحبَابَه = أين المحبَّةُ يا أخا الشيطانِ[6]

 

وإليك بيان ذلك:

أولًا: تقديم النبي صلى الله عليه وسلم على كل أحدٍ:

قال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ﴾ [الحجرات: 1].

 

وقال سبحانه: ﴿ ‌قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ ﴾ [التوبة: 24]، فعلامة حب النبي صلى الله عليه وسلم ألا يقدَّم عليه شيءٌ مهما كان شأنُه!

 

ثانيًا: سلوك الأدب معه صلى الله عليه وسلم:

إخوة الإسلام، من دلائل محبته: سلوك الأدب معه صلى الله عليه وسلم في جميع الأحوال،

 

ويتحقق بالأمور التالية:

• الثناء عليه، والصلاة والسلام عليه عند ذكره صلى الله عليه وسلم، وفي الموطن التي بيَّنها لنا صلى الله عليه وسلم؛ لقوله تعالى: ﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾ [الأحزاب: 56].

 

• التأدب عند ذكره بألا يذكره مجرَّد الاسم، بل يُذكر مقرونًا بالنبوة أو الرسالة؛ كما قال تعالى: ﴿ لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا ﴾ [النور: 63].

 

قال سعيد بن جبير ومجاهد: المعنى قولوا: يا رسول الله، في رِفقٍ ولينٍ، ولا تقولوا يا محمد بتجهُّم، وقال قتادة: أمرهم أن يُشرِّفوه ويُفخِّموه.

 

• الأدب في مسجده وكذا عند قبره، وترك اللغط ورفع الصوت.

 

• توقير حديثه والتأدب عند سماعه وعند دراسته، كما كان يفعل سلف الأمة وعلماؤها في إجلال حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم.

 

وكان مالك إذا أراد أن يجلس (أي للتحديث)، توضأ وضوءَه للصلاة، ولبس أحسن ثيابه، وتطيَّب، ومشَّط لِحيته، فقيل له في ذلك، فقال: أوقِّر به حديثَ رسول الله.

 

وكان سعيد بن المسيب وهو مريضٌ يقول: أقعدوني، فإني أعظِّم أن أحدِّث حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا مضطجعٌ".

 

ثالثًا: تصديقه صلى الله عليه وسلم فيما أخبر به:

اعلموا علَّمني الله وإياكم أن تصديقه من أصول الإيمان وركائزه، ومن الشواهد في هذا الباب: ما ناله أبو بكر مِن لقب الصِّديق؛ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: "لَمَّا أُسْرِيَ بِالنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى، أَصْبَحَ يَتَحَدَّثُ النَّاسُ بِذَلِكَ، فَارْتَدَّ نَاسٌ فَمَنْ كَانَ آمَنُوا بِهِ وَصَدَّقُوهُ، وَسَمِعُوا بِذَلِكَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقَالُوا: هَلْ لَكَ إِلَى صَاحِبِكَ يَزْعُمُ أَنَّهُ أُسْرِيَ بِهِ اللَّيْلَةَ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ، قَالَ: أَوقَالَ ذَلِكَ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: لَئِنْ كَانَ قَالَ ذَلِكَ لَقَدْ صَدَقَ، قَالُوا: أَوتُصَدِّقُهُ أَنَّهُ ذَهَبَ اللَّيْلَةَ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَجَاءَ قَبْلَ أَنْ يُصْبِحَ؟ قَالَ: نَعَمْ، إِنِّي لَأَصُدِّقُهُ فِيمَا هُو أَبْعَدُ مِنْ ذَلِكَ أُصَدِّقُهُ بِخَبَرِ السَّمَاءِ فِي غَدْوَةٍ أَو رَوْحَةٍ، فَلِذَلِكَ سُمَيَّ أَبُوبَكْرٍ الصِّدِّيقَ؛ «هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ» [7].

 

رابعًا: اتباعه صلى الله عليه وسلم وطاعته والاهتداء بهديه:

فطاعة الرسول هي المثال الحي والصادق لمحبته، ولهذا قال تعالى: ﴿ قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾ [آل عمران: 31].

 

والاقتداء به صلى الله عليه وسلم من أكبر العلامات على حبه؛ قال تعالى: ﴿ لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا ﴾ [الأحزاب: 21].

 

فالمؤمن الذي يحب النبي صلى الله عليه وسلم هو الذي يقلِّده في كل شيء في العبادة، وفي الأخلاق وفي السلوك، وفي المعاملات وفي الآداب؛ كما كان شأن الصحابة الكرام، فعن نافع قال: لو نظرتَ إلى ابن عمر في اتباعه رسولَ الله صلى الله عليه وسلم، لقلتَ: هذا مجنون.

 

خامسًا: الدفاع عنه صلى الله عليه وسلم:

إن الدفاع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ونُصرته، علامة من علامات المحبة والإجلال، وقد سطَّر الصحابة أروعَ الأمثلة وأصدق الأعمال في الدفاع عن رسول الله وفدائه بالأموال والأولاد والأنفس في المنشَط والمكرَه؛ كما قال تعالى: ﴿ لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ ﴾ [الحشر: 8].

 

والدفاع عن النبي صلى الله عليه وسلم بعد موته أنواع؛ نذكر منها:

1- نُصرة دعوته ورسالته صلى الله عليه وسلم بكل ما يَملِك المرءُ من مالٍ ونفس....

 

2- الدفاع عن سنته صلى الله عليه وسلم بحفظها وتنقيحها وحمايتها، ورد الشبهات عنها.

 

3- نشر سنته صلى الله عليه وسلم وتبليغها، خاصة أن النبي صلى الله عليه وسلم قد أمر بذلك في أحاديث كثيرة؛ كقوله: "فليُبلغ الشاهد الغائبَ"، وقوله: "بلِّغوا عني ولو آية".

 

أقول قولي هذا، وأستغفر الله العظيم لي ولكم، إنه هو الغفور الرحيم.

 

الخطبة الثانية

أما بعد:

رابعًا: حال الصحابة في محبتهم النبيَّ صلى الله عليه وسلم:

ترجَّم الصحابة رضوان الله عليهم حبَّ النبي صلى الله عليه وسلم ترجمةً عملية، فبذلوا أرواحهم وأموالهم رخيصةً في سبيل الله، وطاعة وحبًّا لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وعبَّر عن ذلك سعد بن معاذ رضي الله عنه حين قال للنبي صلى الله عليه وسلم - كما ذكر ابن هشام وغيره في السيرة النبوية -: "يا رسول الله، هذه أموالنا بين يديك، خذْ منها ما شئتَ ودَعْ منها ما شئت، وما أخذته منها كان أحبَّ إلينا مما ترَكته، لو استعرَضتَ بنا البحر لَخُضناه معك، ما تخلَّف منا أحدٌ، إنا والله لَصُبُرٌ في الحرب، صُدُقٌ عند اللقاء، فامضِ بنا يا رسول الله حيث أمرك الله"[8].

 

فكان لسان حالهم ومقالهم عن النبي صلى الله عليه وسلم:

هو المُقَّدم في نفسي علي
وأهل بيتي وأحبابي وخِلاني

وقد سُئِل علي رضي الله عنه: كيف كان حبُّكم لرسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: "كان والله أحبَّ إلينا من أموالنا وأولادنا، وآبائنا وأمهاتنا، ومن الماء البارد على الظمأ".

 

خبيب بن عدي رضي الله عنه حبٌّ فاق الخيال:

في حادثة الغدر التي قامت بها عَضَلٌ والقَارَةُ، وعرفت في السيرة بـ«يوم الرجيع»، كان من آثارها أن بيعَ زيد بن الدَّثِنة وخبيب بن عدي إلى قريش، فلما قدِّم زيد ليُقتل قال له أبو سفيان: أُنشدك بالله يا زيد، أتُحب أن محمدًا عندنا الآن في مكانك تُضرب عنقه، وأنك في أهلك؟ قال: والله ما أحب أن محمدًا الآن في مكانه الذي هو فيه تُصيبه شوكة تؤذيه، وأني جالس في أهلي، فقال أبو سفيان: ما رأيت من الناس أحدًا يحب أحدًا، كحب أصحاب محمد محمدًا[9].

 

ولأبي بكر رضي الله عنه مواقفُ لا تُعد:

منها ما أخبر به أبوسعيد الخدري قال: جلس رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر، فقال: «إن عبدًا خيَّره الله بين أن يؤتيه مِن زهرة الدنيا ما شاء، وبين ما عنده، فاختار ما عنده»، فبكى أبو بكر وقال: فديناك بآبائنا وأمهاتنا، فعجِبنا له، وقال الناس: انظروا إلى هذا الشيخ، يُخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن عبدٍ خيَّره الله أن يُؤتيه من زهرة الدنيا وبين ما عنده، وهو يقول: فديناك بآبائنا وأمهاتنا، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم هو المخيَّر، وكان أبو بكر هو أعلمَنا به[10].

 

وصدق أبو بكر، وصدق الصحابة رضي الله عنهم، فلقد فَدَوْه بأنفسهم، وكثيرٌ منهم استشهد بين يدي الرسول صلى الله عليه وسلم.

 

محبة النساء للنبي صلى الله عليه وسلم:

امرأة من بني دينار في غزوة أحد، أُصيب زوجها وأخوها وأبوها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما نعوهم لها قالت: "ما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالوا: خيرًا يا أم فلان، هو بحمد الله كما تُحبين، قالت: أَرونيه حتى أنظُر إليه، فأُشير لها إليه، حتى إذا رأته قالت: كل مُصيبة بعدك جللٌ؛ أي: صغيرة "[11].

 

محبة الغلمان للنبي العدنان صلى الله عليه وسلم:

قال عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه: (بينما أنا واقفٌ في الصف يوم بدر، نظرت عن يميني وشمالي، فإذا أنا بين غلامين من الأنصار حديثة أسنانهما، تمنَّيت لو كنتُ بين أَضلُعٍ منهما، فغمَزني أحدهما، فقال: يا عمُّ، هل تَعرِف أبا جهل؟ قال: قلت: نعم، وما حاجتك إليه يا بن أخي؟ قال: أُخبِرْت أنه يَسُبُّ رسول الله صلى الله عليه وسلم، والذي نفسي بيده، لئن رأيتُه لا يفارق سوادي سواده، حتى يموت الأعجل منا، قال: فتعجَّبت لذلك، فغمزني الآخر، فقال مثلها، قال: فلم أَنشِبْ أن نظرتُ إلى أبي جهل يجول في الناس، فقلت: ألا تريان؟ هذا صاحبكما الذي تسألان عنه، قال: فابتَدَراه بسيفيهما حتى قتَلاه، ثم انصرفا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخبراه، فقال: أيُّكما قتَله؟ فقال كل واحدٍ منهما: أنا قتلته، فقال صلى الله عليه وسلم: كلاكما قتَله، وقضى بسَلَبِه لمعاذ بن عمرو بن الجموح، والرجلان معاذ بن عمرو بن الجموح، ومعاذ بن عفراء)[12].

‌

اللهم صلِّ وسلِّم وزِد وبارِك على عبدك ورسولك محمد صاحبِ الوجه الأنور، والجبين الأزهر، وارضَ اللهم عن خلفائه الأربعة: أبي بكرٍ، وعمر، وعثمان، وعلي، وعن سائر صحابة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم، وعن التابعين ومَن تبِعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين، وعنَّا معهم بعفوك وجودك وكرمك يا أرحم الراحمين.



[1] كتاب التوحيد المسمى التخلي عن التقليد والتحلي بالأصل المفيد» (ص154).

[2] الرسالة التبوكية، ابن القيم، ص (29-30).

[3] تفسير ابن كثير، (1/ 358).

[4] أخرجه البخاري (15)، ومسلم (44) (69)، والنسائي 8/ 115، وأبو يعلى (3895)

[5] أخرجه البخاري (3694)، و(6264)، و(6632).

[6] شرح النونية؛ للهراس (2/ 134).

[7] المستدرك 3/62، ثم قال: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرِّجاه"، ووافقه الذهبي.

[8] البداية لابن كثير (4/ 65)، وأخرجه البيهقي في الدلائل (3/ 326) في أمر خبيب.

[9] سيرة ابن هشام، 2/ 172.

[10] متفق عليه (خ 3904، م 2382).

[11] رواه ابن هشام في السيرة (3/ 43)، وعنه أورده ابن كثير في البداية والنهاية (4/ 47)، وأخرجه البيهقي في الدلائل (3/ 302) بنحوه.

[12] أخرجه البخاري (3141) و (3964)، ومسلم (1752)، وأبو يعلى (866)، والطحاوي 3/227 -228، وابن حبان (4840).





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • محبة النبي صلى الله عليه وسلم
  • المظاهر الصادقة لمحبة النبي صلى الله عليه وسلم
  • علامات محبة النبي صلى الله عليه وسلم (خطبة)
  • محبة النبي صلى الله عليه وسلم
  • محبة النبي صلى الله عليه وسلم ولوازمها (خطبة)
  • أسباب محبة النبي صلى الله عليه وسلم (خطبة)
  • محبة النبي صلى الله عليه وسلم (خطبة)

مختارات من الشبكة

  • محبة الرسول صلى الله عليه وسلم اتباع لا ابتداع (خطبة)(مقالة - موقع د. صغير بن محمد الصغير)
  • من مائدة العقيدة: وجوب محبة الرسول صلى الله عليه وسلم وتعظيمه(مقالة - آفاق الشريعة)
  • النبي زوجا (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • من أدلة صدقه عليه الصلاة والسلام شدة محبة الصحابة له(مقالة - آفاق الشريعة)
  • أقسام الأخلاق الإسلامية (محبة الله)(مادة مرئية - مكتبة الألوكة)
  • أسباب محبة الله للمؤمن(مادة مرئية - مكتبة الألوكة)
  • أسباب محبة الله للمؤمن(محاضرة - مكتبة الألوكة)
  • من صلى على النبي صلى الله عليه وسلم صلى عليه الله تعالى(مادة مرئية - مكتبة الألوكة)
  • عصمة النبي صلى الله عليه وسلم والأنبياء (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • من صلى على النبي صلى الله عليه وسلم كفاه الله همه وغفر له ذنبه(مادة مرئية - مكتبة الألوكة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • جهود إسلامية خيرية واسعة لدعم الأمن الغذائي وسط كنتاكي
  • مشروع تعليمي يهدف لتعزيز الوعي بالذكاء الاصطناعي والإعلام للطلاب المسلمين في البوسنة
  • موافقة رسمية على توسعة مسجد الفاروق بمدينة غلاسكو الأسكتلندية
  • يناير شهر التراث الإسلامي بولاية ميشيغان الأمريكية
  • تطوير أساليب تدريس التربية الدينية محور ندوة علمية للمعلمين في سراييفو
  • مسلمون يقيمون مشروعا إنسانيا يجسد قيم الرحمة والمسؤولية الاجتماعية في بلانو
  • مبادرة تعليمية في بريطانيا لتوحيد رؤية الهلال محليا
  • المنتدى الإسلامي الإقليمي السابع في ألميتيفسك

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 7/8/1447هـ - الساعة: 16:25
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب