• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    الحث على تيسير الزواج (خطبة)
    الشيخ محمد بن إبراهيم السبر
  •  
    الحديث الثامن والعشرون: بيان علو شأن مكارم ...
    الدكتور أبو الحسن علي بن محمد المطري
  •  
    يسروا أمر الزواج (خطبة)
    خالد سعد الشهري
  •  
    ونكتب ما قدموا وآثارهم (خطبة) - باللغة البنغالية
    حسام بن عبدالعزيز الجبرين
  •  
    من درر العلامة ابن القيم عن مخالطة الناس والتعامل ...
    فهد بن عبدالعزيز عبدالله الشويرخ
  •  
    طريق المسلم إلى الله قبل رمضان: قراءة تقديمية
    د. هيثم بن عبدالمنعم بن الغريب صقر
  •  
    كن جميلا تر الوجود جميلا (خطبة)
    د. محمد حرز
  •  
    حين تتحول العادة إلى عبادة
    عدنان بن سلمان الدريويش
  •  
    تعظيم رب البريات في بيان حديث "إنما الأعمال ...
    إبراهيم الدميجي
  •  
    النهي عن ضرب الأمثال لله
    الشيخ عبدالعزيز السلمان
  •  
    النقد البناء
    د. صلاح بن محمد الشيخ
  •  
    الحكمة من التشريع الإسلامي (خطبة)
    أبو سلمان راجح الحنق
  •  
    فضل الصدقة
    د. أمير بن محمد المدري
  •  
    معنى إحياء النبي صلى الله عليه وسلم الليل في
    الشيخ عايد بن محمد التميمي
  •  
    سلسلة هدايات القرآن (7) هدايات سورة الفاتحة: فما ...
    حمادة إسماعيل فودة
  •  
    حديث: طلاق الأمة تطليقتان، وعدتها حيضتان
    الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / مقالات شرعية / النصائح والمواعظ
علامة باركود

من درر العلامة ابن القيم عن مخالطة الناس والتعامل معهم

من درر العلامة ابن القيم عن مخالطة الناس والتعامل معهم
فهد بن عبدالعزيز عبدالله الشويرخ

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 25/1/2026 ميلادي - 7/8/1447 هجري

الزيارات: 90

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

من درر العلامة ابن القيم عن مخالطة الناس والتعامل معهم

 

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، أما بعد:

فمخالطة الناس والتعامل معهم من المواضيع التي بحثها العلامة ابن القيم رحمه الله في عدد من كتبه، وقد جمعتُ بفضل من الله وكرمه بعضًا مما ذكره، أسأل الله الكريم أن ينفع بها الجميع.


[بدائع الفوائد]

مخالطة الناس أربعة أقسام:

فضول المخالطة، فهي الداء العُضالُ الجالب لكل شرٍّ، وكم سلبت المخالطة والمعاشرة من نعمة، وكم زرعت من عداوة، وكم غرست في القلب من حزازات، تزول الجبالُ الراسيات وهي في القلوب لا تزول، ففضول المخالطة فيه خسارة الدنيا والآخرة، وإنما ينبغي للعبد أن يأخذ من المخالطة بمقدار الحاجة، ويجعل الناس فيها أربعة أقسام، متى خلط أحد الأقسام بالآخر ولم يميز بينهما، دخل عليه الشر:

 

أحدها: من مخالطته كالغذاء لا يُستغنى عنه في اليوم والليلة، فإذا أخذ حاجته منه ترك الخلطة، ثم إذا احتاج إليه خالطه، هكذا على الدوام، وهذا الضربُ أعزُّ من الكبريت الأحمر، وهم العلماء بالله وأمره ومكايد عدوِّه، وأمراض القلوب وأدويتها الناصحون لله تعالى ولكتابه ولرسوله ولخلقه، فهذا الضرب في مخالطتهم الربح كلُّه.

 

القسم الثاني: من مخالطته كالدواء يُحتاجُ إليه عند المرض، فما دمت صحيحًا فلا حاجة لك في خلطته، وهم من لا يُستغنى عن مخالطتهم في مصلحة المعاش..فإذا قضيت حاجتك من مخالطة هذا الضرب بقيت مخالطتهم من:

 

القسم الثالث: من مخالطته كالداء على اختلاف مراتبه وأنواعه، وقوته وضعفه، فمنهم من مخالطته كالداء العُضال والمرض المزمن، وهو من لا تربح عليه في دين ولا دنيا، ومع ذلك فلا بد أن تخسر عليه الدين أو الدنيا أو أحدهما، فهذا إذا تمكنت مخالطته واتصلت، فهي مرض الموت المخوف.

 

ومنهم: من مخالطته كوجع الضرس يشتد ضرباته عليك، فإذا فارقك سكن الألم.

 

ومنهم: من مخالطته حُمى الروح، وهو الثقيل البغيض...الذي لا يُحسِن أن يتكلم فيفيدك، ولا يُحسِن أن ينصت فيستفيد منك، ولا يعرف نفسه فيضعها في منزلتها.

 

القسم الرابع: من مخالطته الهلك كله، ومخالطته بمنزلة أكل السُّم، فإن اتفق لآكله ترياق، وإلا فأحسن الله فيه العزاء، وما أكثر هذا الضرب في الناس- لا كثَّرهم الله- وهم أهل البدع والضلالة الصادُّون عن سُنَّة رسول الله صلى الله عليه وسلم، الداعون إلى خلافها، الذين يصدُّون عن سبيل الله ويبغونها عوجًا، فيجعلون البدعة سُنَّة، والسُّنَّة بدعة، والمعروف منكرًا، والمنكر معروفًا.

 

[زاد المعاد إلى هدي خير العباد]

الحازم من أرضى الله ولو غضب الناس:

الإنسان مدني بالطبع لا بُدَّ له أن يعيش مع الناس والناس لهم إرادات وتصورات، فيطلبون منه أن يوافقهم عليها، فإن لم يوافقهم آذوه وعذَّبوه، وإن وافقهم حصل له الأذى والعذاب تارةً منهم، وتارةً من غيرهم؛ كمن عنده دين وتُقى حلَّ بين قوم فُجَّار ظلمةٍ ولا يتمكنون من فجورهم وظلمهم إلا بموافقته لهم أو سكوته عنهم، فإن وافقهم أو سكت عنهم، سَلِمَ من شرِّهم في الابتداء، ثم يتسلَّطون عليه بالإهانة والأذى أضعاف أضعاف ما كان يخافه ابتداء لو أنكر عليهم وخالفهم، وإن سَلِمَ منها فلا بُدَّ أن يهان ويُعاقب على يد غيرهم، فالحزم في الأخذ بما قالت عائشة: "من أرضى الله بسخط الناس كفاه الله مؤنة الناس، ومن أرضى الناس بسخط الله لم يغنوا عنه من الله شيئًا".

 

[شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل]

من وافق الناس على ما يريدون ليتخلص من أذاهم أصابته الآلام والمشقة:

الإنسان... مدني بالطبع، لا يمكنه أن يعيش وحده، بل لا يعيش إلا معهم- المقصود: الناس- وله ولهم لذاذات ومطالب متضادَّة ومتعارضة لا يمكن الجمع بينها، بل إذا حصل منها شيء فات منها أشياء، فهو يريد منهم أن يوافقوه على مطالبه وإرادته، وهم يريدون منه ذلك، فإن وافقهم حصل له من الألم والمشقة بحسب ما فاته من إرادته، وإن لم يوافقهم آذَوه وعذَّبوه وسعَوا في تعطيل مراداته كما لم يوافقهم على مراداتهم؛ فيحصل له من الألم والتعذيب بحسب ذلك؛ فهو في ألم ومشقة وعناء وافقهم أو خالفهم، ولا سيَّما إذا كانت موافقتهم على أمور يعلم أنها عقائد باطلة، وإرادات فاسدة، وأعمال تضرُّه في عواقبها، ففي موافقتهم أعظم الألم، وفي مخالفتهم حصول الألم، فالعقل والدين والمروءة تأمره باحتمال أخفِّ الألمين؛ تخلُّصًا من أشدهما، وبإيثار المنقطع منهما؛ لينجو من الدائم المستمر... وإن صبر على ألم مخالفتهم ومجانبتهم، أعقبه ذلك لذة عاجلة وآجلة تزيد على لذة الموافقة بأضعاف مضاعفة، وسنة الله في خلقه أن يرفعه عليهم ويذلهم له، بحسب صبره وتقواه وتوكُّله وإخلاصه، وإذا كان لا بُدَّ من الألم والعذاب، فذلك في الله وفي مرضاته ومتابعة رُسُله أولى وأنفع منه في الناس ورضائهم وتحصيل مراداتهم... فإذا تصور العبد أجل ذلك البلاء وانقطاعه وأجل لقاء المبتلي سبحانه، هان عليه ما هو فيه، وخفَّ عليه حمله.

 

[طريق الهجرتين وباب السعادتين]

الناس يريدون منفعة أنفسهم لا منفعتك:

لا أحد من المخلوقين...يقصد منفعتك...بل إنما يقصد منفعته بك، وقد يكون عليك في ذلك ضرر...وأما الربُّ تبارك وتعالى فهو يريد لك ولمنفعتك لا لينتفع بك، وذلك منفعة لك محضة لا ضرر فيها.


فتدبر هذا حق التدبر، وراعه حق المراعاة، فملاحظته تمنعك أن ترجو المخلوق أو تطلب منه منفعته لك؛ فإنه لا يريد ذلك البتة، بل إنما يريد انتفاعه بك عاجلًا أو آجلًا، فهو يريد نفسه لا يريدك، ويريد نفع نفسه بك، لا نفعك بنفسه، فتأمل ذلك، فإن فيه منفعةً عظيمةً، وراحةً ويأسًا من المخلوقين، وسدًّا لباب عبوديتهم، وفتحًا لباب عبودية الله وحده، فما أعظم حظَّ من عرَفَ هذه المسألة ورعاها حقَّ رعايتها!


ولا يحملنك هذا على جفوة الناس، وترك الإحسان إليهم، واحتمال أذاهم، بل أحسن إليهم لله لا لرجائهم، فكما لا تخفهم لا ترجُهم.


صاحب الحاجة أعمى لا يريد إلا قضاءها، فهم لا يبالون بمضرَّتك إذا أدركوا منك حاجاتهم، بل لو كان فيها هلاك دنياك وآخرتك لم يبالوا بذلك.


وهذا إذا تدبَّره العاقل علم أنه عداوة في صورة صداقة، وأنه لا أعدى للعاقل اللبيب من هذه العداوة، فهم يريدون أن يصيروك كالكير، تنفخ بطنك وتعصر أضالعك في نفعهم ومصالحهم، بل لو أبيح لهم أكلك لَجَزروك كما يجزُرون الشاة! وكم يذبحونك في كل وقت بغير سكين لمصالحهم، وكم اتخذوك جسرًا ومعبرًا لهم إلى أوطارهم وأنت لا تشعر! وكم بعت آخرتك بدنياهم وأنت لا تعلم وربما علمت!

 

والله، إن هم إلا أعداء في صورة أولياء، وحرب في صورة مسالمين، وقُطَّاع طريق في صورة أعوان، فواغوثاه ثم واغوثاه بالله الذي يغيث ولا يغاث!


﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ ﴾ [التغابن: 14].


﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ ﴾ [المنافقون: 9].


فالسعيد الرابح من عامل الله فيهم ولم يعاملهم في الله، وخاف الله فيهم ولم يخفهم في الله، وأرضى الله بسخطهم ولم يُرضهم بسخط الله، وراقب الله فيهم ولم يراقبهم في الله، وآثر الله عليهم ولم يؤثرهم على الله، وأمات خوفهم ورجاءهم وحبهم من قلبه، وأحيا حبَّ الله وخوفه ورجاءه فيه، فهذا هو الذي يكتب عليه، وتكون معاملته لهم كلُّها ربحًا، بشرط أن يصبر على أذاهم، ويتخذه مغنمًا لا مغرمًا، وربحًا لا خسرانًا.


ومما يوضح الأمر أن الخلق لا يقدر أحد منهم أن يدفع عنك مضرة البتة، إلا بإذن الله ومشيئته وقضائه وقدره، فهو في الحقيقة الذي لا يأتي بالحسنات إلا هو: ﴿ وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَادَّ لِفَضْلِهِ ﴾ [يونس: 107].


قال النبي صلى الله عليه وسلم لعبدالله بن عباس: ((واعلم أن الخليقة لو اجتمعوا على أن ينفعوك لم ينفعوك إلا بشيءٍ كتبه الله لك، ولو اجتمعوا على أن يضروك لم يضروك إلا بشيءٍ كتبه الله عليك)).


وإذا كانت هذه حال الخليقة، فتعليق الخوف والرجاء بهم ضارٌّ غير نافع.

 

[مدارج السالكين في منازل السائرين]

قلة الخلطة بالناس:

فأما ما تؤثره كثرة الخلطة، فامتلاء القلب من دخان أنفاس بني آدم حتى يسودَّ، ويوجب له تشتتًا وتفرُّقًا، وهمًّا وغمًّا وضعفًا، وحملًا لما يعجز عن حمله من مؤنة قرناء السوء، وإضاعة مصالحه والاشتغال عنها بهم وبأمورهم، وتقسيم فكره في أودية مطالبهم وإرادتهم، فما ذا يبقى منه لله والدار الآخرة؟

 

هذا وكم جلبت خلطة الناس من نقمة، ودفعت من نعمة، وأنزلت من محنة، وعطَّلت من منحة، وأحلت من رزية، وأوقعت في بلية! وهل آفة الناس إلا الناس، وهل كان على أبي طالب عند الوفاة أضرُّ من قرناء السوء؟

 

لم يزالوا به حتى حالوا بينه وبين كلمةٍ واحدةٍ توجب له سعادة الأبد.

 

وإن دعت الحاجة إلى خلطتهم في فضول المباحات، فليجتهد أن يقلب ذلك المجلس طاعة لله إن أمكنه، ويشجع نفسه ويقوي قلبه، ولا يلتفت إلى الوارد الشيطاني القاطع له عن ذلك بأن هذا رياء ومحبة لإظهار علمك وحالك، ونحو ذلك، فليحاربه وليستعن بالله تعالى، ويؤثر فيهم من الخير ما أمكنه، فإن عجَّزته المقادير عن ذلك فليسُلَّ قلبه من بينهم كسلِّ الشعرة من العجين، وليكن فيهم حاضرًا غائبًا، قريبًا بعيدًا، ينظر إليهم ولا يبصرهم، ويسمع كلامهم ولا يعيه؛ لأنه قد أخذ قلبه من بينهم. وما أصعب هذا وأشقَّه على النفوس! وإنه ليسير على مَنْ يسَّره الله عليه، فبين العبد وبينه أن يصدق الله ويديم اللَّجأ إليه، ويُلقي نفسه على بابه طريحًا ذليلًا، ولا يعين على هذا إلا المحبة الصادقة، والذكر الدائم بالقلب واللسان، ولا ينال هذا إلا بعدةٍ صالحةٍ ومادةٍ قويةٍ من الله، وعزيمةٍ صادقةٍ، وفراغٍ من التعلُّق بغير الله.

 

عدم الفرح بمدح الناس وعدم الحزن لذمِّهم:

ومتى استقرت قدم العبد في منزلة الإخبات وتمكَّن فيها، ارتفعت هِمَّتُه، وعَلَتْ نفسُه عن خطفات المدح والذم، فلا يفرح بمدح الناس ولا يحزن لذمِّهم.

 

والوقوف عند مدح الناس وذمهم علامة انقطاع القلب وخلوه من الله تعالى، وأنه لم تباشره روح محبته ومعرفته، ولم يذق حلاوة التعلُّق به والطُّمَأْنينة إليه.

 

[الفوائد]

متى شهد العبدُ أن ناصيته ونواصي العباد كلها بيد الله لم يخفهم، ولم يرجهم:

متى شهد العبدُ أن ناصيته ونواصي العباد كلها بيد الله وحده يُصرفهم كيف يشاءُ، لم يخفهم بعد ذلك، ولم يرجهم، ولم يُنزلهم منزلة المالكين، بل منزلة عبيد مقهورين مربوبين، المتصرفُ فيهم سواهم، والمدبرُ لهم غيرُهم. فمن شهد نفسه بهذا المشهد صار فقره وضرورته إلى ربِّه وصفًا لازمًا له، ومتى شهد الناس كذلك لم يفتقر إليهم ولم يُعلق أمله ورجاءه بهم، فاستقام توحيده وتوكُّله وعبوديته.


أنفع الناس لك، وأضرُّهم عليك:

أنفع الناس لك رجل مكَّنك من نفسه حتى تزرع فيه خيرًا أو تصنع إليه معروفًا، فإنه نعم العون لك على منفعتك وكمالك، فانتفاعك به في الحقيقة مثل انتفاعه بك أو أكثر، وأضرُّ الناس عليك من مكَّن نفسه منك حتى تعصي الله فيه، فإنه عون لك على مضرَّتك ونقصك.

 

مخالفة الناس:

لا تستصعب مخالفة الناس والتحيُّز إلى الله ورسوله ولو كنت وحدك، فإن الله معك، وأنت بعينه وكلاءته وحفظه لك، وإنما امتحن يقينك وصبرك.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • من درر العلامة ابن القيم عن السعادة
  • من درر العلامة ابن القيم عن الظلم
  • من درر العلامة ابن القيم عن اللذات
  • من درر العلامة ابن القيم عن أصناف الناس
  • من درر العلامة ابن القيم عن الطب وحفظ الصحة
  • من درر العلامة ابن القيم عن الغضب
  • من درر العلامة ابن القيم عن انشراح الصدر
  • من درر العلامة ابن القيم عن مكارم الأخلاق

مختارات من الشبكة

  • من درر العلامة ابن القيم عن الزهد(مقالة - آفاق الشريعة)
  • من درر العلامة ابن القيم عن الدنيا(مقالة - آفاق الشريعة)
  • من درر العلامة ابن القيم عن فضائل الصحابة رضي الله عنهم(مقالة - آفاق الشريعة)
  • من درر العلامة ابن القيم عن الفراسة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • من درر العلامة ابن القيم عن العين والحسد(مقالة - آفاق الشريعة)
  • من درر العلامة ابن القيم عن التقوى(مقالة - آفاق الشريعة)
  • من درر العلامة ابن القيم عن الأغذية(مقالة - آفاق الشريعة)
  • من درر العلامة ابن القيم عن الإخلاص(مقالة - آفاق الشريعة)
  • طرائف ونوادر العلامة محمد سالم "عدّود" رحمه الله تعالى (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • لقط الفوائد ونتف الفرائد للإمام العلامة يوسف بن عبد الهادي الحنبلي (ت 909 هـ) (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • موافقة رسمية على توسعة مسجد الفاروق بمدينة غلاسكو الأسكتلندية
  • يناير شهر التراث الإسلامي بولاية ميشيغان الأمريكية
  • تطوير أساليب تدريس التربية الدينية محور ندوة علمية للمعلمين في سراييفو
  • مسلمون يقيمون مشروعا إنسانيا يجسد قيم الرحمة والمسؤولية الاجتماعية في بلانو
  • مبادرة تعليمية في بريطانيا لتوحيد رؤية الهلال محليا
  • المنتدى الإسلامي الإقليمي السابع في ألميتيفسك
  • نجاح البرنامج التجريبي "حلقة الإخوة" لدعم المسلمين الجدد في أستراليا
  • ندوة علمية لتعزيز مهارات الخطابة لدى الأئمة في سازين

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 5/8/1447هـ - الساعة: 15:43
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب