• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    التأصيل الشرعي لمقصد "حفظ الدين" مفهومًا وأدلةً ...
    د. مصطفى طاهر رضوان
  •  
    تجانس الناسخ والمنسوخ: دراسة تأصيلية مقارنة (PDF)
    عدنان بن أحمد البسام
  •  
    الغلو ليس من الدين
    د. حسام العيسوي سنيد
  •  
    التدين الواضح
    د. محمود حسن محمد
  •  
    بيض صحيفتك السوداء في رجب (خطبة)
    وضاح سيف الجبزي
  •  
    ونكتب ما قدموا وآثارهم (خطبة) - باللغة
    حسام بن عبدالعزيز الجبرين
  •  
    تفسير: (وإن يكذبوك فقد كذبت رسل من قبلك وإلى الله ...
    تفسير القرآن الكريم
  •  
    من درر العلامة ابن القيم عن أصناف الناس
    فهد بن عبدالعزيز عبدالله الشويرخ
  •  
    يا صاحب الهم إن الهم منفرج (خطبة)
    وضاح سيف الجبزي
  •  
    التلقي عن الشيوخ مفتاح الملكة اللغوية والمذاكرة ...
    د. محمد عبدالله الأطرش
  •  
    هل ما زلت على قيد الحياة؟ (خطبة)
    حسان أحمد العماري
  •  
    تخريج حديث: قدح من عيدان يبول فيه، ويضعه تحت ...
    الشيخ محمد طه شعبان
  •  
    أهم الحالات التي يندرج تحتها التفسير الاجتهادي ...
    الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي
  •  
    نصرة السنة ورد شبهات المغرضين حول حديث: «لن يفلح ...
    د. هيثم بن عبدالمنعم بن الغريب صقر
  •  
    العجلة
    د. أمير بن محمد المدري
  •  
    الحديث الخامس والعشرون: فضل بر الوالدين
    الدكتور أبو الحسن علي بن محمد المطري
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / خطب المناسبات
علامة باركود

خطبة: عاشوراء

خطبة: عاشوراء
الشيخ الدكتور صالح بن مقبل العصيمي التميمي

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 3/7/2025 ميلادي - 8/1/1447 هجري

الزيارات: 61898

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

خطبة: عاشوراء


الْخُطْبَةُ الْأُولَى

إنَّ الحمدَ للهِ، نَحْمَدُهُ، ونستعينُهُ، ونستغفِرُهُ، ونعوذُ باللهِ مِنْ شرورِ أنفسِنَا وسيئاتِ أعمالِنَا، مَنْ يهدِ اللهُ فلاَ مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيَ لَهُ، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شريكَ لَهُ، تَعْظِيمًا لِشَأْنِهِ، وأشهدُ أنَّ مُحَمَّدًا عبدُهُ ورسُولُهُ، وَخَلِيلُهُ - صَلَّى اللهُ عليهِ وعَلَى آلِهِ وصَحْبِهِ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كثيرًا. أمَّا بَعْدُ ... فَاتَّقُوا اللهَ- عِبَادَ اللهِ- حقَّ التَّقْوَى؛ واعلَمُوا أنَّ أَجْسَادَكُمْ عَلَى النَّارِ لَا تَقْوَى. وَاِعْلَمُوا بِأَنَّ خَيْرَ الْهَدْيِّ هَدْيُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عليهِ وَسَلَّمَ، وَأَنَّ شَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ، وَكُلَّ ضَلَالَةٍ فِي النَّارِ.


1- عباد الله: حَلَّ عَلَيْنَا شَهْرُ الله الْمُحَرَّمِ، وَهُوَ شَهْرٌ عَظِيْمٌ، مِنْ أَفْضَلِ الْأَشْهُرِ الَّتِيْ يُسْتَحَبُّ لِلْمُسْلِمِ صَوْمُهَا.


2- قال - صلى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَفْضَلُ الصِّيَامِ، بَعْدَ رَمَضَانَ، شَهْرُ اللهِ الْمُحَرَّمُ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ. فَلَيْسَ شَهْرًا فِيْ الْسَّنَةِ بَعْدَ رَمَضَاْنَ أَعْظَمُ عِنْدَ اللهِ مِنْ شَهْرِ اللهِ الـْمُـحَرَّمِ، وَقَدْ سَمَّىْ الْنَّبِيُّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، المْحُرَّمَ شَهْرَ اللهِ، وَإِضَاْفَتُهُ إِلَىْ اللهِ تَدُلُّ عَلَىْ شَرَفِهِ وَفَضْلِهِ.

شَهْرُ الحَرَامِ مُبَاركٌ مَيْمُونُ
والْصَّوْمُ فِيْهِ مُضَاْعَفٌ مَسْنُونُ
وَثُوَاْبُ صَاْئِمِهِ لِوَجْهِ إِلَهِه
فِي الخُلْدِ عِنْدَ مَلِيْكِهِ مَخْزُوْنُ

 

3- فَأَحُثُّ نَفْسِيْ وَإِخْوَاْنِي عَلَىْ مُجَاْهَدَةِ أَنْفُسِنَا لِصِيْامِ مَا نَسْتَطِيْعُ صَوْمَهُ مِنْ أَيَّاْمِ هَذَاْ الْشَّهْرِ؛ فَهِيْ – وَرَبِّيْ- غَنِيْمَةٌ ونعم الغنيمة لموافقته أجازة، فَاِحْرِصُوْا عَلَىْ صِيَاْمِ مَاْ تَسْتَطِيْعُوْنَ، وَحُثُّوْا أَهْلِيكُمْ عَلَىْ ذَلِكَ.


4- وَأَفْضَلُ مَاْ يُصَاْمُ فِيْ هَذَاْ الْشَّهْرِ؛ صِيَاْمُ يَوْمِ عَاْشُوْرَاْءَ حَيْثُ قَاْلَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهُ: (يُكَفِّرُ الْسَّنَةَ الْمَاْضِيَةَ). رَوَاْهُ مُسْلِمْ.


5- وَشُرِعَ صِيَامُ يومِ عاشورَاءَ، شُكرًا للهِ، عَزَّ وَجَلَّ، عَلَى نَجَاةِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ، مِنْ أَكْبَرِ طَاغِيَةٍ عَرَفَهُ التَّارِيخُ، حيثُ ذَكَرَ اللهُ، عَزَّ وَجَلَّ فِي كِتَابِهِ تِلْكَ القصةَ، الَّتِي تُبَيِّنُ كيفَ اِنتَصَرَ الحقُّ عَلَى البَاطِلِ، لتَبْعَثَ فِي قُلُوبِ المؤمنينَ الثَّبَاتَ؛ فقوةُ البَاطِلِ لَا تُقَاوِمُ الحقَّ مهمَا بلَغَتْ؛ فهي مبنيةٌ على أَسَاسٍ فَاسِدٍ.


6- لقدْ كانَ فرعونُ يَسْتَضْعِفُ بنِي إِسرائِيلَ، ويُقتِّلُ أبناءَهُم، ويَسْتَحْيِيِ نساءَهُمْ، ولكنَّ مشيئةَ اللهِ نافذةٌ، وقدرتُهُ قاهرةٌ، فشاءَ اللهُ لمُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنْ ينجُوَ مِنْ القَتْلِ، عكسَ مواليدِ بنِي إسرائيلَ في تلكَ السَّنةِ، وأنْ يَتَرَبَّى فِي بيتِ فِرْعَونَ، تحرسُهُ عنايةُ اللهِ، حتَّى كَبُرَ، وبَلَغَ أَشُدَّهُ، وبَعَثَهُ اللهُ برسالتِهِ إِلَى فِرْعَونَ، وآتاهُ من الآياتِ مَا يدلُ عَلَى صِدْقِهِ، ولكنَّ فِرْعَونَ كَمَا قالَ تَعَالَى: ﴿ فَكَذَّبَ وَعَصَى * ثُمَّ أَدْبَرَ يَسْعَى * فَحَشَرَ فَنَادَى * فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى ﴾ [النازعات: 21 - 24]، ولمَّا غَلَبَهُ مُوسَى بالحُجَجِ والبيِّنَاتِ، وكَشَفَهُ لقومِهِ؛ اِدَّعَى هَذَا الطَّاغِيَةُ أَنَّ مَا جَاءَ بِهِ مُوسَى سِحْرٌ، وأنَّ عِنْدَهُ مِنَ السِّحْرِ، والسَّحَرَةِ مَا يَنْتَصِرُ بِهِ عَلَى مَوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَجَمَعَ سَحَرَتَهُ مِنْ جَمِيعِ مَمْلَكَتِهِ، قَالَ تَعَالَى: ﴿ فَجُمِعَ السَّحَرَةُ لِمِيقَاتِ يَوْمٍ مَّعْلُومٍ * وَقِيلَ لِلنَّاسِ هَلْ أَنتُم مُّجْتَمِعُونَ * لَعَلَّنَا نَتَّبِعُ السَّحَرَةَ إِن كَانُوا هُمُ الْغَالِبِينَ ﴾ [الشعراء: 38، 39].

 

7- فَعَرضُوا مَا عِنْدَهُمْ مِنَ السِّحْرِ، وعَرَضَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ مَا عِنْدَهُ مِنَ الآيَاتِ البَيِّنَاتِ، فانتَصَرَ عَليهِم بِالْحَقِّ، قالَ تَعَالى: ﴿ فَغُلِبُواْ هُنَالِكَ وَانقَلَبُواْ صَاغِرِينَ * وَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ * قَالُواْ آمَنَّا بِرِبِّ الْعَالَمِينَ * رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ ﴾ {ينَ (119) وَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ (120) } [الأعراف: 119- 122].


8- فلَجَأَ فِرْعَونُ إِلَى القوةِ والبطشِ، وهدَّدَ وتوعَّدَ، وقَتَلَ السَّحَرَةَ الذِينَ آمَنُوا باللهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَأَوحَى اللهُ إِلَى مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ أنْ يَخرُجَ بالمؤمنِينَ، فِرارًا مِنْ هَذَا الطَّاغِيَةِ العنِيدِ، فانتَهَى مُوسَى بِمَنْ مَعَهُ مِنَ المُؤمِنِينَ إِلَى البَحْرِ، فاستَنْفَرَ فِرعونُ جُنُودَهُ وقَوْمَهُ، وخَرَجَ فِي إِثْرِهِمْ بِقُوَّتِهِ وعَتَادِهِ، يُريدُ قَتْلَهُمْ، وإِبَادَتَهُمْ عَنْ آخِرِهِمْ، وسَارَ فِي طَلَبِهِمْ، وَلَحِقَ بِهِمْ فِرعونُ وجُنُودُهُ، وهُنَاكَ تَزَايَدَ خَوفُ المُؤمِنِينَ؛ البَحْرُ أَمَامَهُمْ، والعَدُو مِنْ خَلْفِهِم، فَوِفْقًا لِلْمَعَايِيِرِ الْبَشَرِيَّةِ الْأَمْرُ مَحْسُومٌ؛ فيَسْتَحِيلُ أَنْ يَنْتَصِرَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ وأَصْحَابُه على أَعْتَى قُوَّةٍ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ جَمْعًا وَعَتَادًا، وَهُمْ ضُعَفَاءُ مُسْتَضْعَفُونَ، لَا قُوَّةَ مَعَهُمْ وَلَا عَتَادَ، فَأَنَّى لِقَوْمٍ عُزَّلٍ أَنْ يُوَاجِهُوا أَقْوَى قوةٍ عَسْكَرِيَّةٍ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ؛ فَضْلًا عَلَى أَنْ يَنْتَصِرُوا عَلَيْهَا؟! وهَذَا مَا أَيْقَنَ بِهِ أَصْحَابُ مُوسَى، كَمَا قَالَ تَعَالَى حَاكيًا عَنْهُمْ: ﴿فَلَمَّا تَرَاءى الْجَمْعَانِ قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ﴾ [الشعراء: 61].

 

9- وَلَكِنَّ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ أيقنَ بِالاِنْتِصَارِ، وَرَفَضَ الْاِنْهِزِامَ؛ فَلَقَدْ نظر إلى الْأَمْرَ بمنظارٍ آخَرَ؛ فلا يمكن أن ينهزمَ مَنْ وَعَدَهُ اللهُ بالنَّصْرِ، إِنَّهُ التَّوَكُلُ عَلَى اللهِ، والثِّقةُ فِي نَصْرِهِ، وَذَكَّرَ قَوْمَهُ بِالْحَقِيقَةِ، وَرَدَّ عَلَيْهِمْ بالردِّ الْحَازِمِ الْحَاسِمِ برفْضِ الانهزامِ وَالْاِسْتِسْلَامِ.


10- كَمَا ذَكَرَ اللهُ عَنْهُ بقَوْلِهِ تَعَالَى:﴿ قَالَ كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ ﴾ [الشعراء: 62]، فَلَمَّا أَظْهَرَ التَّوكُّلَ والثِّقَةَ بِنَصْرِ اللهِ؛ مَا خَذَلَهُ اللهُ، فأَمَرَهُ أَنْ يَضْرِبَ بِعَصَاهُ البَحْرَ؛ فَضَرَبَهُ، فَانْفَتَحَ طُرُقًا يَابِسَةً، فَسَارَ مُوسَى وقَومُهُ، لَا يَخَافُ دَرَكًا، وَلَا يَخْشَى، وَدَخَلَ فِرعونُ وجُنُودُهُ فِي إِثْرِهِمُ، بِظَنِّهِم أنَّ الطُرَقَ الَّتِي اِنـْــفَتَحَتْ فِي الْبَحْرٍ لِلْجَمِيعِ، دَافِعُهُمُ الْخُيَلَاءُ والْكِبْرِيَاءُ، يَمْكُرُونَ فَمَكَرَ اللهُ بِهِمْ، فَلَمَّا تَكَامَلَ قومُ مُوسَى خَارِجَينَ مِنَ البَحْرِ، وتَكَامَلَ قومُ فِرعونُ دَاخِلينَ فِيهِ، أَمَرَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ البحرَ فانْطَبَقَ عَلَيْهِمْ، وأَغْرَقَهُمْ أَجْمَعِينَ، فَاِنْتَصَرَ الحقُّ عَلَى البَاطِلِ، وَأَعَزَّ اللهُ جُنْدَهُ، وصَدَقَ وَعْدَهُ، حيثُ قَالَ لَهُمْ: ﴿قَالَ عَسَى رَبُّكُمْ أَن يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الأَرْضِ فَيَنظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ﴾ [الأعراف: 129]، وتَحَقَّقَتْ إِرَادَةُ اللهِ الَّتِي أَخْبَرَ عَنْهَا بِقَولِهِ تَعَالَى: ﴿وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِي فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُم مَّا كَانُوا يَحْذَرُونَ﴾ [القصص: 6].


11- لَقَدْ حَصَلَ هَذَا الْحَدَثُ الْعَظِيمُ فِي اليومِ العَاشِرِ مِنْ شَهْرِ اللهِ المُحَرَّمِ، فهُوَ يومٌ لَهُ فَضَيلَةٌ عَظِيمَةٌ، صَامَهُ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ، شُكْرًا للهِ عَزَّ وَجَلَّ، على نَصْرِهِ.


12- فَفِي الصَّحِيحَينِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ فَوَجَدَ الْيَهُودَ صِيَامًا، يَوْمَ عَاشُورَاءَ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا هَذَا الْيَوْمُ الَّذِي تَصُومُونَهُ؟» فَقَالُوا: هَذَا يَوْمٌ عَظِيمٌ، أَنْجَى اللهُ فِيهِ مُوسَى وَقَوْمَهُ، وَغَرَّقَ فِرْعَوْنَ وَقَوْمَهُ، فَصَامَهُ مُوسَى شُكْرًا، فَنَحْنُ نَصُومُهُ.


13- فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فَنَحْنُ أَحَقُّ وَأَوْلَى بِمُوسَى مِنْكُمْ، فَصَامَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ.


14- وحث - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على صِيَامِهِ، وبَيَّنَ فَضْلِهُ، فَقَالَ: «يُكَفِّرُ السَّنَةَ الْمَاضِيَةَ»، رَوَاهُ مُسْلِمٌ.


15- وقَدْ عَزَمَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى أَلَّا يَصُومَهُ مُفْرَدًا؛ بَلْ يَضُمُ إِلَيهِ يَومًا آخَرَ، مُخَالَفَةً لِأَهْلِ الكِتَابِ فِي صِيَامِهِ.


16- فَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عنهُمَا - قَالَ: حِينَ صَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ، وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهُ يَوْمٌ تُعَظِّمُهُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فَإِذَا كَانَ الْعَامُ الْمُقْبِلُ إِنْ شَاءَ اللهُ صُمْنَا الْيَوْمَ التَّاسِعَ»، رَوَاهُ مُسْلِمٌ. قَالَ: فَلَمْ يَأْتِ الْعَامُ الْمُقْبِلُ، حَتَّى تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.


17- وفي مسندِ الإِمَامِ أحمدَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «صُومُوا يَوْمَ عَاشُورَاءَ، وَخَالِفُوا فِيهِ الْيَهُودَ، صُومُوا قَبْلَهُ يَوْمًا، أَوْ بَعْدَهُ يَوْمًا». حسن إسناده أحمد شاكر، وقال عنه ابن باز له شاهد.


18- والأَجْرُ الْمُتَرَتِّبُ عَلَى الصِّيامِ، هُوَ صَومُ اليومِ العَاشِرِ، فَمَنْ صَامَهُ كَفَّرَ اللهُ عَنْهُ خَطَايَا سَنَةٍ كَامِلَةٍ، ومَنْ صَامَ مَعَهُ يَومًا قَبْلَهُ، أَو بَعْدَهُ؛ نَالَ مَعَ أَجْرِ التَّكْفِيرِ أَجْرَ المُخَالَفَةِ، فَلْيُصَمْ يَوْمَ التَّاسِعِ، معَ صِيامِ اليومِ العاشِرِ، وإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَصِيَامُ يومِ العَاشِرِ وَحْدَهُ، مُحَصَّلٌ بِهِ الأَجْرُ بِإِذْنِ اللهِ.


اللَّهُمَّ رُدَّنَا إِلَيْكَ رَدًّا جَمِيلًا، وَاخْتِمْ بِالصَّالِحَاتِ آجَالَنَا. أَقُولُ مَا تَسْمَعُونَ، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الْعَظِيمَ لِي وَلَكُمْ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ، فَاسْتَغْفِرُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.

 

الخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ

الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى إِحْسَانِهِ، وَالشُّكْرُ لَهُ عَلَى عِظَمِ نِعَمِهِ وَاِمْتِنَانِهِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَحْدَهُ لَا شريكَ لَهُ، تَعْظِيمًا لِشَأْنِهِ، وَأَشَهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَاً عَبْدَهُ وَرَسُولُهُ، وَخَلِيلَهُ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمَاً كَثِيرَاً. أمَّا بَعْدُ ...... فَاِتَّقُوا اللهَ - عِبَادَ اللهِ- حَقَّ التَّقْوَى، وَاِسْتَمْسِكُوا مِنَ الْإِسْلَامِ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى، وَاِعْلَمُوا أَنَّ أَجْسَادَكُمْ عَلَى النَّارِ لَا تَقْوَى.


عِبَادَ اللهِ: لَقَدْ أَحْدَثَ الشَّيْطَانُ الرَّجِيمُ بِسَبَبِ مَقْتَلِ الْحُسَيْنِ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، ثَلَاثَ بِدَعٍ فِي عَاشُورَاءَ:

البِدْعَةُ الأُولَى: يَقْتَرِفُهَا الشِّيعَةُ، وَخَاصَّةً الرَّافِضَةَ؛ حيثُ أَخْرَجُوا عَاشُورَاءَ عَنْ شُكْرِ اللهِ لنجاةِ مُوسَى، عَلَيْهِ السَّلَامُ، وجعلُوهُ مُتَعَلِّقًا بِمَقْتَلِ الْحُسَيْنِ بنِ علِيٍّ رَضِيَ اللهُ عنهُمَا، فجعَلُوهُ بَدَلَ الصِّيَامِ، وَالشُّكْرِ مُتَعَلِّقًا بِالْحُزْنِ، والنُّوَاحِ، واللَّطْمِ، والصُّرَاخِ، والبُكَاءِ، وجَرْحِ الأَجْسَادِ وإِسَالَةِ دِمَاءِ الصِّغَارِ والْكِبَارِ بِضَرْبِ أَجْسَادِهِمْ، وجَرْحِهَا بِالسَّكَاكِينِ والأَسْيَافِ، وإِظْهَارِ الْجَزَعِ وَإِنْشَادِ الْمَرَاثِي، وقِرَاءَةِ أَخبَارٍ مُثِيرَةٍ لِلْعَوَاطِفِ، مُهِيِّجَةٍ لِلْفِتَنِ، وكَثِيرٌ مِنْهَا مَكْذُوبٌ، وَهَذَا لَا شَكَ فِي أَنَّهُ غَيْرُ جَائِزٍ بِإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ، ومِنْ أَفْحَشِ الذُّنُوبِ وأَكْبَرِ الْمُحَرَّمَاتِ؛ حَيْثُ حَرَّمَ اللهُ النِّيَاحَةَ عَلَى الْمَيِّتِ، وَلَطْمَ الخدودِ، بَلْ وَجَعَلَ الرَّافِضَةُ هَذَا الْيَوْمَ الْعَظِيمَ مَنَ الْأَيَّامِ الَّتِي يُكْثِرُونَ فِيهَا مِنْ لَعْنِ وَسَبِّ الصَّحَابّةِ، رُضْوَانُ اللِه علِيهِمْ. وقد حذر الرسول من ذلك: «لَا تَسُبُّوا أَصْحَابِي، لَا تَسُبُّوا أَصْحَابِي، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا، مَا أَدْرَكَ مُدَّ أَحَدِهِمْ، وَلَا نَصِيفَهُ "رواه الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.


الْبِدْعَةُ الثَّانِيَةُ: بِدْعَةُ النَّاصبِةِ، وهَذِهِ الفِرْقَةُ تَكَادُ أَنْ تَكُونَ مُنْقَرِضَةً؛ حَيْثُ كَانُوا يَحْتَفِلُونَ فِي يَومِ عَاشُورَاءَ؛ مُخَالَفَةً لِلَّرَافِضَةِ، ومُنَاكَفَةً لَهُمْ، واِحْتِفَاءً بِمَقْتَلِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا.


- الْبِدْعَةُ الثَّالِثَةُ: مِنْ بَعْضِ جُهَّالِ أَهْلِ السُّـــنَّــةِ، حَيْثُ جَعَلُوهُ يَوْمَ سُرُورٍ وفَرَحٍ، وجَعَلُوا هَذَا الْيَوْمَ عِيدًا، بِحُجَّةِ أَنَّ اللهَ أَنْجَى فِيهِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَوَضَعُوا الْأَحَادِيثَ الَّتِي فِيهَا حَثٌ عَلَى الْاِكْتِحَالِ، وَالْاِخْتِضَابِ، وَالْاِغْتِسَالِ، وَالتَّوْسِعَةِ عَلَى الأَهْلِ، وَغَيْرِهَا مِنْ الْأَحَادِيثِ الْمُوْضُوعَةِ فِي فَضْلِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ، فَأَحْدَثَ أُولئِكَ الْحُزْنَ، وأَحْدَثَ هَؤُلَاءِ الْأَعْيَادَ، وكُلُّ هَذَا مِنْ الْبِدَعِ الْمُحَرَّمَةِ؛ فَعَاشُورَاءُ لَيْسَ فِيهِ إِلَّا الصِيَامُ شُكْرًا للهِ، لِا فَرَحٌ، وَلَا حُزْنٌ.


19- وقَانَا اللهُ وإِيَّاكُمْ شَرَّ الْبِدَعِ، مَا ظَهَرَ مِنْهَا، وَمَا بَطَنَ، وَهَدَانَا لِلْسُّنَنِ وَجَعَلَنَا نَقْتَدِي بِخَيْرِ الْبَشَرِ، اللَّهُمَّ اِجْعَلْنَا مِمَّنْ خَافَكَ وَاتَّقَاكَ، وَاتَّبَعَ رِضَاكَ، وسَارَ عَلَى نَهْجِ خَلِيلِكَ وَمُصْطَفَاكَ!


اللَّهُمَّ احْفَظْنَا بِحِفْظِكَ، وَوَفِّقْ وَلِيَّ أَمْرِنَا، وَوَلِيَّ عَهْدِهِ لِمَا تُحِبُّ وَتَرْضَى؛ وَاحْفَظْ لِبِلَادِنَا الْأَمْنَ وَالْأَمَانَ، وَالسَّلَامَةَ وَالْإِسْلَامَ، وَانْصُرِ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى حُدُودِ بِلَادِنَا؛ وَانْشُرِ الرُّعْبَ فِي قُلُوبِ أَعْدَائِنَا، اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ مَا سَأَلَكَ مِنْهُ عَبْدُكَ وَنَبِيُّكَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا اسْتَعَاذَ مِنْهُ عَبْدُكَ وَنَبِيُّكَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، اللَّهُمَّ إِنَّكَ عَفُوٌّ تُحِبُّ الْعَفْوَ فَاعْفُ عَنَّا، اللَّهُمَّ إِنِّا نَسْأَلُكَ الْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، اللَّهُمَّ امْدُدْ عَلَيْنَا سِتْرَكَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، اللَّهُمَّ أَصْلِحْ لَنَا النِّيَّةَ وَالذُرِّيَّةَ وَالْأَزْوَاجَ وَالْأَوْلَادَ، اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا هُدَاةً مَهْدِيِّينَ، رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ، سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ، وَسَلَامٌ عَلَى الْـمُرْسَلِينَ، وَالْحَمْدُ لِلهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. وَقُومُوا إِلَى صَلَاتِكمْ يَرْحَمْكُمُ الله.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • آل البيت وصيام عاشوراء
  • ثلاثون وقفة مع عاشوراء
  • عاشوراء ونصر الله للمستضعفين
  • عاشوراء صبر وشكر (خطبة)
  • إلى من صام عاشوراء (خطبة)
  • وقفات مع يوم عاشوراء
  • فضل صيام يوم عاشوراء
  • إلى من وفق لصيام عاشوراء (خطبة)
  • المغنم بصيام عاشوراء والمحرم (خطبة)
  • خطبة: عاشوراء وطلب العلم

مختارات من الشبكة

  • عاشوراء: فضل ودروس (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • من وحي عاشوراء: ثبات الإيمان في مواجهة الطغيان وانتصار التوحيد على الباطل الرعديد (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: بداية العام الهجري وصيام يوم عاشوراء(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: من وحي عاشوراء (الطغاة قواسم مشتركة، ومنهجية متطابقة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • عاشوراء بين ظهور الحق وزوال الباطل (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • على ضفاف عاشوراء {ودمرنا ما كان يصنع فرعون وقومه} (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • بيض صحيفتك السوداء في رجب (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • ونكتب ما قدموا وآثارهم (خطبة) - باللغة الإندونيسية(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: داود عليه السلام قاضيا بين الناس (25 فائدة)(مقالة - موقع د. محمود بن أحمد الدوسري)
  • يا صاحب الهم إن الهم منفرج (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • تشوفاشيا تشهد افتتاح مسجد مرمم بحضور ديني ورسمي
  • تكريم الفائزين في مسابقة حفظ القرآن بزينيتسا
  • قازان تستضيف المؤتمر الخامس لدراسة العقيدة الإسلامية
  • تعليم القرآن والتجويد في دورة قرآنية للأطفال في ساو باولو
  • ورشة توعوية في فاريش تناقش مخاطر الكحول والمخدرات
  • المحاضرات الإسلامية الشتوية تجمع المسلمين في فيليكو تارنوفو وغابروفو
  • ندوة قرآنية في سراييفو تجمع حفاظ البوسنة حول جمال العيش بالقرآن
  • سلسلة ورش قرآنية جديدة لتعزيز فهم القرآن في حياة الشباب

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 16/7/1447هـ - الساعة: 9:36
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب