• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    المندوبات في كتاب النكاح عند الحنابلة: من بداية ...
    ياسمين بنت خالد بن عبدالله السعوي
  •  
    العبادة
    فهد بقنه الشهراني
  •  
    القصد في الغنى والفقر (خطبة)
    سعد محسن الشمري
  •  
    تفسير قوله تَعَالَى: { وإذ أخذ الله ميثاق الذين ...
    سعيد مصطفى دياب
  •  
    جنة الخلد (9) الفرش والنمارق والسرر والأرائك
    الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل
  •  
    {قال أخرقتها لتغرق أهلها}
    حسن عبدالخالق خياط
  •  
    الحفظ عقال الملكة اللغوية، والفهم ملاكها
    د. محمد عبدالله الأطرش
  •  
    إبراهيم: قدوة في التوحيد والصلاح (خطبة)
    عبدالله بن إبراهيم الحضريتي
  •  
    نظرات جديدة لدراسة القواعد الفقهية (قاعدة اليقين ...
    أ. د. عبدالرحمن بن علي الحطاب
  •  
    طريق المسلم إلى الله قبل رمضان: منزلة اليقظة ...
    د. هيثم بن عبدالمنعم بن الغريب صقر
  •  
    الزواج بين العبودية والجهاد: معان مستفادة من عقد ...
    د. هيثم بن عبدالمنعم بن الغريب صقر
  •  
    أعينوا الشباب على الزواج ولا تهينوهم (خطبة)
    الشيخ عبدالله بن محمد البصري
  •  
    رسالة إلى كل تائه أو مدمن
    عدنان بن سلمان الدريويش
  •  
    فضائل شهر شعبان
    أ. د. السيد أحمد سحلول
  •  
    وقفات مع اسم الله الغفار (خطبة)
    رمضان صالح العجرمي
  •  
    الفروق بين الشرك الأكبر والأصغر
    الشيخ عبدالعزيز السلمان
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / العبادات / الصلاة وما يتعلق بها
علامة باركود

فضائل الصلاة (خطبة)

فضائل الصلاة (خطبة)
د. محمود بن أحمد الدوسري

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 21/6/2023 ميلادي - 3/12/1444 هجري

الزيارات: 84840

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

فَضَائِلُ الصَّلاةِ


الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على رسوله الكريم، وعلى آله وصحبه أجمعين، أمَّا بعد: الصَّلاةُ هي آكَدُ أركانِ الإسلامِ بعدَ الشَّهادتين، وأفضلُ الأعمالِ بعدهما، وقد جَمَعَتْ مُتَفَرَّقَ العبوديةِ، وهي أوَّلُ ما اشتَرَطَه رسولُ الله صلى الله عليه وسلم – بعد التَّوحيدِ، ولم تَخْلُ شريعةُ مُرْسَلٍ منها، وهي فرضُ عَينٍ؛ فدلَّ على حُرمتِها، وتأكُّدِ وجوبِها على كُلِّ مُكلَّفٍ، لا تَسْقُطُ بِحَالٍ من الأحوال؛ إلاَّ على الحائضِ والنُّفساءِ، ولها فضائِلُ عظيمةٌ، ومِنْ أهمِّ فضائلِ الصَّلاةِ:

1- الصَّلاةُ بَراءَةٌ مِنَ النَّارِ والنِّفَاقِ: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ صَلَّى لِلَّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا فِي جَمَاعَةٍ يُدْرِكُ التَّكْبِيرَةَ الأُولَى؛ كُتِبَتْ لَهُ بَرَاءَتَانِ: بَرَاءَةٌ مِنَ النَّارِ، وَبَرَاءَةٌ مِنَ النِّفَاقِ» حسن – رواه الترمذي. والسجود يُميِّز المؤمنين من المنافقين – يوم القيامة، لقوله تعالى: ﴿ يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ * خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ﴾ [القلم: 42، 43].

 

2- الصَّلاةُ خَيْرُ الأَعْمَالِ: لِقَول النبيِّ صلى الله عليه وسلم: «اعْلَمُوا أَنَّ خَيْرَ أَعْمَالِكُمُ الصَّلاَةُ» صحيح _ رواه ابن ماجه. وقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: «الصَّلَاةُ خَيْرُ مَوْضُوعٍ، فَمَنِ اسْتَطَاعَ أَنْ يَسْتَكْثِرَ فَلْيَسْتَكْثِرَ» حسن – رواه الطبراني. والمعنى: أنَّ الصَّلاةَ أفضلُ ما وَضَعَهُ اللهُ – أي: شَرَعَهُ اللهُ – من العِبادات، ففَرْضُها أفضلُ الفُروضِ، ونَفْلُها أفضلُ النَّوافِلِ.

 

3- الصَّلاةُ زُلْفَى وقُرْبَى إلى اللهِ تعالى: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ اللَّهَ قَالَ: وَمَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَىَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ» رواه البخاري. ولقوله عليه الصلاة والسلام: «الصَّلاَةُ قُرْبَانٌ» حسن – رواه أحمد. ومَنْ أكْثَرَ من السُّجودِ ازْدَادَ قُرْبًا من الله؛ لقوله تعالى: ﴿ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ ﴾ [العلق: 19] أي: صَلِّ للهِ تعالى واسْجُدْ له؛ تَزْدَدْ قُرْبًا منه؛ ولقوله صلى الله عليه وسلم: «أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنْ رَبِّهِ وَهُوَ سَاجِدٌ» رواه مسلم.

 

4- الصَّلاةُ رَاحَةٌ، وسَعَادَةٌ، وقُرَّةُ عَيْنٍ: في الصَّلاةِ راحةٌ نَفْسِيَّةٌ كبيرةٌ، وطُمأنينةٌ رُوحيَّةٌ، ولو فَقِهَ أطِبَّاءُ الصِّحَّةِ النَّفْسِيَّةِ؛ لَصَدَّروا الصَّلاةَ في مُقدِّمَةِ ما يَصِفُونَه لِمَرْضَاهُمْ مِنَ العِلاجِ. والصَّلاةُ تَشْرَحُ الصَّدْرَ، وتُذْهِبُ ضِيقَه؛ وتأمَّلوا قولَه تعالى: ﴿ وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ * فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنْ السَّاجِدِينَ ﴾ [الحجر: 97، 98].

 

والصَّلاةُ راحةٌ للمُصَلِّين؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «يَا بِلَالُ! أَقِمِ الصَّلَاةَ، أَرِحْنَا بِهَا» صحيح – رواه أبو داود. وقال أيضًا: «جُعِلَتْ قُرَّةُ عَيْنِي فِي الصَّلَاةِ» صحيح – رواه النسائي. والمُصَلِّي يكونُ في غايةِ السَّعادَةِ؛ حينَ يَعْلَمُ أنَّ اللهَ سبحانه يُجِيبُه؛ كُلَّمَا قَرَأَ آيَةً مِنْ سُورَةِ الفاتحةِ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: «حَمِدَنِي عَبْدِي»، «أَثْنَى عَلَيَّ عَبْدِي»، «مَجَّدَنِي عَبْدِي»، «هَذَا لِعَبْدِي، وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ» رواه مسلم.

 

5- الصَّلاةُ نُورٌ، وبُرْهانٌ، ووَضَاءَةٌ: لقوله صلى الله عليه وسلم: «الصَّلاَةُ نُورٌ» رواه مسلم. وقيل - في معنى قولِه تعالى: ﴿ سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ﴾ [الفتح: 29]: أنَّ الصلاةَ تُحَسِّنُ وجُوهَهم. ويَسْتَمِرُّ هذا النُّورُ مع المُصَلِّي إلى يومِ القيامة؛ لقول النبيِّ صلى الله عليه وسلم: «بَشِّرِ الْمَشَّائِينَ فِي الظُّلَمِ إِلَى الْمَسَاجِدِ؛ بِالنُّورِ التَّامِّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» صحيح – رواه الترمذي.

 

6- الصَّلاةُ نَاهِيَةٌ عَنِ المُنْكَراتِ، وعَاصِمَةٌ مِنَ الشَّهَواتِ: قال تعالى: ﴿ وَأَقِمْ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنْ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ ﴾ [العنكبوت: 25]. قال السعدي رحمه الله: (ووَجْهُ كَونِ الصَّلاةِ تَنْهَى عَنِ الفَحْشَاءِ والمُنْكَرِ: أنَّ العبدَ المُقِيمَ لها، المُتَمِّمَ لأركانِها وشُروطِها وخُشوعِها؛ يَسْتَنِيرُ قلبُه، ويَتَطَهَّرُ فُؤادُه، ويَزْدادُ إيمانُه، وتقوى رغْبَتُه في الخير، وتَقِلُّ أو تُعْدَمُ رغْبَتُه في الشَّرِّ).

 

7- الصَّلاةُ كَفَّارَةٌ لِلسَّيِّئَاتِ، ومَاحِيَةٌ لِلْخَطِيئَاتِ: لقوله صلى الله عليه وسلم: «فَإِنْ هُوَ قَامَ فَصَلَّى، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَمَجَّدَهُ بِالَّذِي هُوَ لَهُ أَهْلٌ، وَفَرَّغَ قَلْبَهُ لِلَّهِ؛ إِلاَّ انْصَرَفَ مِنْ خَطِيئَتِهِ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ» رواه مسلم. وقال عليه الصلاة والسلام: «مَنْ تَوَضَّأَ كَمَا أُمِرَ، وَصَلَّى كَمَا أُمِرَ؛ غُفِرَ لَهُ مَا قَدَّمَ مِنْ عَمَلٍ» حسن - رواه ابن ماجه. وقال أيضًا: «مَا مِنْ رَجُلٍ يُذْنِبُ ذَنْبًا ثُمَّ يَقُومُ فَيَتَطَهَّرُ، ثُمَّ يُصَلِّي، ثُمَّ يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ؛ إِلاَّ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ» حسن – رواه الترمذي.

 

8- الصَّلاةُ مَلْجَأُ المُؤْمِنِ فِي الكُرُبَاتِ: أَمَرَ اللهُ خليلَه محمدًا صلى الله عليه وسلم أنْ يَفْزَعَ إلى الصَّلاةِ والذِّكْرِ - إذا ضَاقَ صَدْرُه بما يقولُه أعداؤه: ﴿ وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ * فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنْ السَّاجِدِينَ ﴾ فإنَّ في ذلك شَرْحًا لِلصَّدْرِ، وتَفْرِيجًا لِلْكَرْبِ. عَنْ حُذَيْفَةَ رضي الله عنه قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِذَا حَزَبَهُ أَمْرٌ صَلَّى» حسن - رواه أبو داود. أي: إذا نَزَلَ بِهِ مُهِمٌّ، أو أصابَهُ غَمٌّ فَزِعَ إلى الصَّلاةِ. وهناك صَلاةٌ لِلْخَوفِ، وصَلاةٌ للاسْتِسْقَاءِ، وصَلاةٌ للاسْتِخارَةِ، وصَلاةٌ للتَّوبَةِ.

 

9- الصَّلاةُ حِفْظٌ وحِمَايَةٌ: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ صَلَّى الصُّبْحَ فَهُوَ فِي ذِمَّةِ اللَّهِ [الذِّمَّةُ: العَهْدُ والأَمَانُ]، فَلاَ يَطْلُبَنَّكُمُ اللَّهُ مِنْ ذِمَّتِهِ بِشَيْءٍ فَيُدْرِكَهُ، فَيَكُبَّهُ فِي نَارِ جَهَنَّمَ» رواه مسلم. وقال أيضًا: «إِذَا خَرَجْتَ مِنْ مَنْزِلِكَ [أي: إذا أَرَدْتَ الخُرُوجَ]؛ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ تَمْنَعانِكَ مَخْرَجَ السَّوْءِ، وَإِذَا دَخَلْتَ مَنْزِلَكَ؛ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ تَمْنَعانِكَ مَدْخَلَ السَّوْءِ» حسن – رواه البزار والبيهقي. وقال صلى الله عليه وسلم: «قال اللهُ تعالى: ابْنَ آدَمَ! ارْكَعْ لِي مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ؛ أَكْفِكَ آخِرَهُ» صحيح – رواه الترمذي.

 

الخطبة الثانية

الحمد لله... أيها المسلمون.. ومِنْ فَضَائِلِ الصَّلاةِ:

10- أَنَّها مَجْلَبَةٌ لِلْأَرْزَاقِ الدُّنَيوِيَّةِ والأُخْرَوِيَّةِ: هناك عَلاقَةٌ وطِيْدَةٌ بين إقامَةِ الصَّلاةِ وزِيادَةِ الأَرْزاقِ في الدُّنيا والآخِرَةِ، قال اللهُ تعالى: ﴿ رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ * لِيَجْزِيَهُمْ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ ﴾ [النور: 37، 38]. وقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: يَا ابْنَ آدَمَ! تَفَرَّغْ لِعِبَادَتِي؛ أَمْلأْ صَدْرَكَ غِنًى، وَأَسُدَّ فَقْرَكَ. وَإِلاَّ تَفْعَلْ؛ مَلأْتُ يَدَيْكَ شُغْلاً، وَلَمْ أَسُدَّ فَقْرَكَ» صحيح – رواه الترمذي.

 

11- الصَّلاةُ سَبَبُ النَّصْرِ والتَّمْكِينِ، والفَلاحِ في الدُّنْيَا والآخِرَةِ: الفَلاحُ: هو الفَوزُ بِالْمُرادِ. قال اللهُ تعالى: ﴿ قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ ﴾ [المؤمنون: 1، 2]. والنِّداءُ إلى الصَّلاةِ – حالَ الأذانِ – هو نِداءٌ إلى الفَلاحِ: «حَيَّ عَلَى الصَّلاَةِ، حَيَّ عَلَى الْفَلاَحِ». وإقامَةُ الصَّلاةِ فيها النَّصْرُ والعِزُّ للمسلمين؛ كما قال سبحانه: ﴿ وَقَالَ اللَّهُ إِنِّي مَعَكُمْ لَئِنْ أَقَمْتُمْ الصَّلَاةَ وَآتَيْتُمْ الزَّكَاةَ ﴾ [المائدة: 12]. والمعنى: إنِّي مَعَكُمْ بِالنَّصْرِ والتَّأْيِيدِ؛ إِنْ أَقَمْتُمْ الصَّلَاةَ، وَآتَيْتُمْ الزَّكَاةَ. والذُّلُّ والهَوَانُ حَلِيفُ مَنْ حَارَبَهُ وعَصَاهُ؛ كما في قولِه صلى الله عليه وسلم: «جُعِلَ الذِّلَّةُ وَالصَّغَارُ عَلَى مَنْ خَالَفَ أَمْرِي» رواه البخاري.

 

12- الصَّلاةُ نَجَاةٌ مِنْ عَذابِ القَبْرِ: تأتي الصَّلاةُ فِي مُقَدِّمَةِ الأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ التي تَحْفَظُ صَاحِبَها مِنْ عَذابِ القَبْرِ؛ لقول النبيِّ صلى الله عليه وسلم: «يَأْتِيهِ رَجُلٌ حَسَنُ الْوَجْهِ، حَسَنُ الثِّيَابِ، طَيِّبُ الرِّيحِ، فَيَقُولُ: أَبْشِرْ بِالَّذِي يَسُرُّكَ، هَذَا يَوْمُكَ الَّذِي كُنْتَ تُوعَدُ. فَيَقُولُ لَهُ: مَنْ أَنْتَ؟ فَوَجْهُكَ الْوَجْهُ يَجِيءُ بِالْخَيْرِ. فَيَقُولُ: أَنَا عَمَلُكَ الصَّالِحُ» صحيح – رواه أحمد.

 

13- الصَّلاةُ أُمْنِيَةُ الأَمْواتِ والمُعَذَّبِينَ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَلَى قَبْرٍ دُفِنَ حَدِيثًا فَقَالَ: «رَكْعَتَانِ خَفِيفَتَانِ مِمَّا تَحْقِرُونَ وَتَنَفَّلُونَ [أي: تَأْتُونَ بِهِ مِنْ نافِلَةٍ] يَزِيدُهُمَا هَذَا فِي عَمَلِهِ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ بَقِيَّةِ دُنْيَاكُمْ» صحيح – رواه ابن المبارك، والطبراني. قال قَتَادَةُ رحمه الله – في قولِه تعالى: ﴿ حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمْ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِي * لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ ﴾ [المؤمنون: 99، 100]: قال: (وَاللَّهِ، مَا تَمَنَّى أَنْ يَرْجِعَ إِلَى أَهْلٍ، وَلَا إِلَى عَشِيرَةٍ، وَلَكِنْ تَمَنَّى أَنْ يَرْجِعَ فَيَعْمَلَ بِطَاعَةِ اللَّهِ، فَانظُرُوا أُمْنِيَّةَ الْكَافِرِ الْمُفَرِّطِ؛ فَاعْمَلُوا بِهَا، وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ).

 

14- الصَّلاةُ رَافِعَةٌ لِلدَّرَجَاتِ: عن سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ رضي الله عنه قال: كَانَ رَجُلاَنِ أَخَوَانِ، فَهَلَكَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ صَاحِبِهِ بِأَرْبَعِينَ لَيْلَةً، فَذُكِرَتْ فَضِيلَةُ الأَوَّلِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: «أَلَمْ يَكُنِ الآخَرُ مُسْلِمًا؟» قَالُوا: بَلَى، وَكَانَ لاَ بَأْسَ بِهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «وَمَا يُدْرِيكُمْ مَا بَلَغَتْ بِهِ صَلاَتُهُ» صحيح – رواه مالك وأحمد والنسائي.

 

15- الصَّلاةُ تُؤَهِّلُ مُقِيمَهَا لِرُؤْيَةِ اللهِ تعالى فِي الجَنَّةِ: عَنْ جَرِيرٍ رضي الله عنه قَالَ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَنَظَرَ إِلَى الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرَ، فَقَالَ: «إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ؛ كَمَا تَرَوْنَ هَذَا الْقَمَرَ، لاَ تُضَامُّونَ فِي رُؤْيَتِهِ، فَإِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ لاَ تُغْلَبُوا عَلَى صَلاَةٍ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، وَقَبْلَ غُرُوبِهَا، فَافْعَلُوا» رواه البخاري.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • من فضائل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم أن تذكر باسمك عند جنابه الشريف
  • من فضائل الصلاة في السنة النبوية
  • إعلام المسلمين بفضائل الصلاة على خير المرسلين صلى الله عليه وسلم
  • فضائل الصلاة والسلام على النبي صلى الله عليه وسلم (خطبة)
  • خطبة: فضائل الصلاة وثمارها من صحيح السنة

مختارات من الشبكة

  • فضائل شهر شعبان(مقالة - آفاق الشريعة)
  • فضائل حفظ وتلاوة القرآن(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • من درر العلامة ابن القيم عن فضائل الصحابة رضي الله عنهم(مقالة - آفاق الشريعة)
  • مائة حديث في فضائل الصحابة رضي الله عنهم (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • الوافي في فضائل يوم عرفة (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • من فضائل لا إله إلا الله(مقالة - موقع د. أمين بن عبدالله الشقاوي)
  • فضائل وثمرات الاستغفار(مقالة - آفاق الشريعة)
  • قضاء الحوائج: فضائل ونماذج (خطبة)(مقالة - موقع د. محمود بن أحمد الدوسري)
  • فضائل الحياء (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • فضائل الورع (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • فعاليات علمية للاستعداد لشهر رمضان في عاصمة الأرجنتين
  • تقدم أعمال بناء مشروع المركز الإسلامي في ماستيك - شيرلي بنيويورك
  • جهود إسلامية خيرية واسعة لدعم الأمن الغذائي وسط كنتاكي
  • مشروع تعليمي يهدف لتعزيز الوعي بالذكاء الاصطناعي والإعلام للطلاب المسلمين في البوسنة
  • موافقة رسمية على توسعة مسجد الفاروق بمدينة غلاسكو الأسكتلندية
  • يناير شهر التراث الإسلامي بولاية ميشيغان الأمريكية
  • تطوير أساليب تدريس التربية الدينية محور ندوة علمية للمعلمين في سراييفو
  • مسلمون يقيمون مشروعا إنسانيا يجسد قيم الرحمة والمسؤولية الاجتماعية في بلانو

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 10/8/1447هـ - الساعة: 12:5
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب