• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    تخريج حديث: المستحاضة بالوضوء لكل صلاة (4)
    الشيخ محمد طه شعبان
  •  
    تفسير قوله تعالى: (أفمن زين له سوء عمله فرآه حسنا ...
    تفسير القرآن الكريم
  •  
    عمارة المساجد حسا ومعنى (خطبة)
    الشيخ عبدالله بن محمد البصري
  •  
    إطلالة على مشارف السبع المثاني (1) بين يدي ...
    وضاح سيف الجبزي
  •  
    مكانة التوحيد في حياة المسلم
    الدكتور أبو الحسن علي بن محمد المطري
  •  
    وقفات مع اسم الله الرحمن الرحيم (خطبة)
    رمضان صالح العجرمي
  •  
    فقه الجهاد في الإسلام
    الشيخ ندا أبو أحمد
  •  
    شموع (116)
    أ. د. عبدالحكيم الأنيس
  •  
    سلسلة هدايات القرآن (10) هدايات سورة الفاتحة: يوم ...
    حمادة إسماعيل فودة
  •  
    ثنائيات أمير المؤمنين في الحديث شعبة بن الحجاج ...
    د. عبدالهادي بن زياد الضميري
  •  
    طريق المسلم إلى الله قبل رمضان: منزلة المحاسبة: ...
    د. هيثم بن عبدالمنعم بن الغريب صقر
  •  
    نعمة الإسلام وإسلام أهل اليمن (خطبة)
    أبو سلمان راجح الحنق
  •  
    فضائل قضاء حوائج الناس (خطبة)
    د. عبد الرقيب الراشدي
  •  
    القراء العشرة الفضلاء (قصيدة)
    محمد عبدالمطلب علي مبروك هديب
  •  
    من مائدة العقيدة: الإيمان بألوهية الله عز وجل
    عبدالرحمن عبدالله الشريف
  •  
    وقفة مع شعبان وليلة النصف (خطبة)
    خالد سعد الشهري
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / الرقائق والأخلاق والآداب
علامة باركود

كلوا مما في الأرض حلالا طيبا (خطبة)

كلوا مما في الأرض حلالا طيبا (خطبة)
الشيخ عبدالله بن محمد البصري

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 28/2/2023 ميلادي - 8/8/1444 هجري

الزيارات: 7474

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

كلوا مما في الأرض حلالًا طيبًا

 

أَمَّا بَعدُ: فَأُوصِيكُم أَيُّهَا النَّاسُ وَنَفسِي بِتَقوَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ القائل: ﴿ وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ ﴾ [البقرة: 281].

 

أَيُّهَا المُسلِمُونَ، مِن رَحمَةِ اللهِ بِعِبَادِهِ وَإِرَادَتِهِ بِهِمُ اليُسرَ أَنْ بَيَّنَ لَهُم في كِتَابِهِ وَعَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ الحَلالَ وَالحَرَامَ، قَالَ سُبحَانَهُ في وَصفِ رَسُولِهِ: ﴿ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ ﴾ [الأعراف: 157]، وَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ في الحَدِيثِ المُتَّفَقِ عَلَى صِحَّتِهِ: "الحَلالُ بَيِّنٌ وَالحَرَامُ بَيِّنٌ"، فَلَيسَ مِن طَيِّبٍ فِيهِ لِلنَّاسِ نَفعٌ وَفَائِدَةٌ في دُنيَاهُم وَأُخرَاهُم، إِلاَّ وَهُوَ حَلالٌ مَسمُوحٌ بِهِ، وَلا مِن خَبِيثٍ فِيهِ ضَرَرٌ عَلَيهِم أَفرَادًا أَو جَمَاعَةً، إِلاَّ وَهُوَ حَرَامٌ مَمنُوعٌ لا يَجُوزُ إِتيَانُهُ. وَإِنَّ مِمَّا أَحَلَّهُ اللهُ لِلنَّاسِ لِحَاجَتِهِم إِلَيهِ الأَكلَ مِمَّا في الأَرضِ، وَالاستِمتَاعَ بِهِ أَخذًا وَعَطَاءً وَبَيعًا وَشِرَاءً، قَالَ تَعَالى: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلَالًا طَيِّبًا وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ ﴾ [البقرة: 168]، وَلَمَّا كَانَ سُبحَانَهُ يَعلَمُ أَنَّ نُفُوسَ البَشَرِ تَطمَعُ في المَزِيدِ حَتَّى إِنَّهَا لَتَتَجَاوَزُ المُشتَبَهَ فِيهِ إِلى الحَرَامِ، نَهَى سُبحَانَهُ عِبَادَهُ عَن أَكلِ أَموَالِهِم بَينَهُم بِالبَاطِلِ، قَالَ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ ﴾ [النساء: 29]، وَلِضَعفِ نُفُوسِ البَشَرِ وَسُرعَةِ سُقُوطِهِم في مُستَنقَعَاتِ المُشتَبَهَاتِ وَالمُحَرَّمَاتِ، وَتَعَجُّلِهِم حُظُوظَهُمُ الدُّنيَوِيَّةَ وَغَفلَتِهِم عَنِ اليَومِ الآخِرِ وَمَا فِيهِ مِنَ العَدلِ بِإِعطَاءِ كُلِّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ، فَقَد جَاءَتِ النُّصُوصُ مُرَغِّبَةً وَمُرَهِّبَةً، وَمُبَشِّرَةً وَمُنذِرَةً، وَمُبَيِّنَةً جَزَاءَ الصِّدقِ وَالسَّمَاحَةِ وَالقَنَاعَةِ وَالتَّيسِيرِ وَإِنظَارِ المُعسِرِينَ، وَخَطَرَ التَّخَوُّضِ في مَالِ اللهِ، وَكَثرَةِ الحَلِفِ وَالتَّدلِيسِ، والغِشِّ وَالاحتِكَارِ وَالتَّطفِيفِ في المَوَازِينِ وَنَقصِ المَكَايِيلِ، قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: "البَيِّعَانِ بِالخِيَارِ مَا لم يَتَفَرَّقَا، فَإِنْ صَدَقَا وَبَيَّنَا بُورِكَ لَهُمَا في بَيعِهِمَا، وَإِنْ كَتَمَا وَكَذَبَا مُحِقَت بَرَكَةُ بَيعِهِمَا"؛ مُتَّفَقٌ عَلَيهِ، وَقَالَ عَلَيهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ: "رَحِمَ اللهُ رَجُلًا سَمْحًا إِذَا بَاعَ وَإِذَا اشتَرَى وَإِذَا اقتَضَى"، رَوَاهُ البُخَارِيُّ، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿ وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ﴾ [البقرة: 280]، وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: "مَن أَنظَرَ مُعسِرًا أَو وَضَعَ عَنهُ، أَظَلَّهُ اللَّهُ في ظِلِّهِ"؛ رَوَاهُ مُسلِمٌ.

 

وَعَن حُذَيفَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّ رَجُلًا كَانَ فِيمَن قَبلَكُم أَتَاهُ المَلَكُ لِيَقبِضَ رُوحَهُ، فَقِيلَ لَهُ: هَل عَمِلتَ مَن خَيرٍ؟ قَالَ: مَا أَعلَمُ، قِيلَ لَهُ انظُرْ، قَالَ: مَا أَعلَمُ شَيئًا غَيرَ أَنِّي كُنتُ أُبَايِعُ النَّاسَ في الدُّنيَا وَأُجَازِيهِم، فَأُنظِرُ المُوسِرَ وَأَتَجَاوَزُ عَنِ المُعسِرِ، فَأَدخَلَهُ اللَّهُ الجَنَّةَ"؛ مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.

 

وَقَالَ جَلَّ وَعَلا: ﴿ وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ * الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ * وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ * أَلَا يَظُنُّ أُولَئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ * لِيَوْمٍ عَظِيمٍ * يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾ [المطففين: 1 - 6]، وَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: "مَنِ احتَكَرَ فَهُوَ خَاطِئٌ"؛ أي عَاصٍ آثِمٌ، رَوَاهُ مُسلِمٌ، وَعَن أَبي هُرَيرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ مَرَّ عَلَى صُبرَةِ طَعَامٍ فَأَدخَلَ يَدَهُ فِيهَا، فَنَالَت أَصَابِعُهُ بَلَلًا، فَقَالَ: "مَا هَذَا يَا صَاحِبَ الطَّعَامِ؟!"، قَالَ: أَصَابَتهُ السَّمَاءُ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: أَفَلا جَعَلتَهُ فَوقَ الطَّعَامِ كَي يَرَاهُ النَّاسُ، مَن غَشَّ فَلَيسَ مِنِّي"؛ رَوَاهُ مُسلِمٌ، وَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: "الحَلِفُ مَنفَقَةٌ لِلسِّلعَةِ مَمْحَقَةٌ لِلبَرَكَةِ"؛ مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.

 

وَعَن أَبي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "ثَلاثَةٌ لا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَومَ القِيَامَةِ، وَلا يَنظُرُ إِلَيهِم وَلا يُزَكِّيهِم، وَلَهُم عَذَابٌ أَلِيمٌ"، قَالَ أَبُو ذَرٍّ: خَابُوا وَخَسِرُوا، مَن هُم يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "المُسبِلُ وَالمَنَّانُ، وَالمُنَفِّقُ سِلعَتَهُ بِالحَلِفِ الكَاذِب"؛ رَوَاهُ مُسلِمٌ، وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّ رِجَالًا يَتَخَوَّضُونَ في مَالِ اللهِ بِغَيرِ حَقٍّ، لَهُمُ النَّارُ يَومَ القِيَامَةِ"؛ رَوَاهُ البُخَارِيُّ.

 

إِنَّهَا نُصُوصٌ وَاضِحَةٌ عَظِيمَةٌ أَيُّهَا المُسلِمُونَ، تُبَشِّرُ وَتُنذِرُ، وَتُنِيرُ لِلمُسلِمِ طَرِيقَهُ وَتَضبِطُ لَهُ طَرِيقَتَهُ، فَيَا لَعِظَمِ حَظِّ مَن كَانَ صَادِقًا في بَيعِهِ وَشِرَائِهِ، سَمحًا في أَخذِهِ وَعَطَائِهِ، مُيَسِّرًا عَلَى مَن يَتَعَامَلُ مَعَهُ غَيرَ مُعَسِّرٍ، قَنُوعًا في أَخذِ الرِّبحِ غَيرَ طَمَّاعٍ وَلا مُتَجَاوِزٍ، سَهلًا هَينًا لَينًا، وَوَيلٌ لِمَنِ احتَكَرَ شَيئًا وَصَارَ لا يَبِيعُهُ إِلاَّ بِمَا يَشتَهِي وَعَسَّرَ فِيهِ عَلَى النَّاسِ، وَيَا خَيبَةَ مَن غَشَّ وَدَلَّسَ وَرَاوَغَ وَطَفَّفَ، ظَانًّا أَنَّ ذَلِكَ مِنهُ ذَكَاءٌ وَفِطنَةٌ، أَو أَنَّهُ أَقرَبُ لاكتِسَابِ الرِّزقِ وَتَكثِيرِ الرِّبحِ، أَلا فَلْيَتَّقِ اللهَ كُلُّ مُسلِمٍ في بَيعِهِ وَشِرَائِهِ وَتَعَامُلِهِ مَعَ إِخوَانِهِ، وَلْيَعلَمْ أَنَّ عَلَيهِ أَن يُظهِرَ مَا في البِضَاعَةِ وَالمَبِيع ِمِن حَسَنٍ وَقَبِيحٍ وَمَزِيَّةٍ وَعَيبٍ، وَلْيَحذَرِ الغِشَّ وَالكَذِبَ والخِدَاعَ بِجَمِيعِ صُوَرِهَا، وَلْيَعلَمْ أَصحَابُ الدِّعَايَاتِ المَدفُوعَةِ وَالإِعلانَاتِ مَقرُوءَةً أَو مُشَاهَدَةً مَسمُوعَةً، وَالمُرَوِّجُونَ لِعُرُوضِ التَّخفِيضَاتِ الوَهمِيَّةِ، أَنَّهُ لا يَجُوزُ لَهُم أَن يُثنُوا عَلَى السِّلعَةِ بِمَا لَيسَ فِيهَا، وَلا أَن يَخدَعُوا النَّاسَ بِاسمِ التَّسوِيقِ وَالتَّروِيجِ، وَإِلاَّ كَانُوا مُشَارِكِينَ في الغِشِّ وَالظُّلمِ، وَقَد قَالَ سُبحَانَهُ: ﴿ وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ﴾ [المائدة: 2]، ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ * الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلًا وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ﴾ [البقرة: 267، 268].

 

أَمَّا بَعدُ، فَاتَّقُوا اللهَ تَعَالى وَأَطِيعُوهُ وَلا تَعصُوهُ، وَاشكُرُوهُ وَلا تَكفُرُوهُ، وَاعلَمُوا أَنَّ الدُّنيَا مَتَاعٌ قَلِيلٌ زَائِلٌ، لا تَستَحِقُّ أَن يَشتَغِلَ العَاقِلُ بها اشتِغَالًا فَوقَ المَعقُولِ، أَو يُضِيعَ عُمرَهُ فِيهَا في صَفقَاتٍ خَاسِرَةٍ، غَافِلًا عَن يَومِ مَعَادِهِ إلى رَبِّهِ، مُغترًّا بِمَن حَولَهُ مِمَّن لا يُبَالُونَ أَمِن حَلالٍ أَم مِن حرامٍ كَسِبُوا، فَفي صَحِيحِ البُخَارِيِّ أنَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "لَيَأتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لا يُبَالي المَرءُ بِمَا أَخَذَ المَالَ، أَمِن حَلالٍ أَم مِن حَرَامٍ"، فَاللهَ اللهَ أَيُّهَا المُسلِمُونَ، اِلزَمُوا الحَلالَ وَإِن قَلَّ فَإِنَّ فِيهِ بَرَكَةً، وَاحذَرُوا الحَرَامَ وَإِن كَثُرَ أَو تَزَيَّنَ فَإِنَّهُ مَمحُوقٌ وَعَاقِبَتُهُ الخُسرُ وَالنَّارُ، وَتَصَدَّقُوا وَأَنفِقُوا وَأَحسِنُوا؛ فَإِنَّ الصَّدَقَاتِ وَالإِنفَاقَ وَالإِحسَانَ بَابٌ عَظِيمٌ مِن أَبوَابِ تَنمِيَةِ المَالِ وَمُضَاعَفَةِ الكَسبِ وَحُلُولِ البَرَكَةِ، وَسَبَبٌ في إِزَالَةِ الهُمُومِ وَالغُمُومِ وَإِذَهَابِ الخَوفِ وَالحَزَنِ، قَالَ سُبحَانَهُ: ﴿ مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ * الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ لَا يُتْبِعُونَ مَا أَنْفَقُوا مَنًّا وَلَا أَذًى لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ * قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذًى وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَلِيمٌ ﴾ [البقرة: 261 - 263].





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • تفسير: (يا أيها الناس كلوا مما في الأرض حلالا طيبا...)
  • تفسير قوله تعالى: (يا أيها الناس كلوا مما في الأرض حلالا طيبا)
  • فوائد وأحكام من قوله تعالى: {يا أيها الناس كلوا مما في الأرض حلالا طيبا}
  • إذا كف المؤمن عن الناس أذيته أدخله الله جنته (خطبة)

مختارات من الشبكة

  • فضائل الورع (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • بلدة طيبة ورب غفور (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الحلال بركة والحرام هلكة (خطبة)(مقالة - موقع د. محمود بن أحمد الدوسري)
  • الكسب الحلال (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • كلنا رجال تربية وتعليم (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الذرية الطيبة (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الحياة الطيبة (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • متى تزداد الطيبة في القلوب؟(مقالة - آفاق الشريعة)
  • من قصص أنطونس السائح ومواعظه: (3) صاحب الكرم(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تفسير: (فكلوا مما غنمتم حلالا طيبا واتقوا الله إن الله غفور رحيم)(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • فعالية خيرية إسلامية لتعبئة آلاف الوجبات الغذائية في ولاية فرجينيا
  • فعاليات علمية للاستعداد لشهر رمضان في عاصمة الأرجنتين
  • تقدم أعمال بناء مشروع المركز الإسلامي في ماستيك - شيرلي بنيويورك
  • جهود إسلامية خيرية واسعة لدعم الأمن الغذائي وسط كنتاكي
  • مشروع تعليمي يهدف لتعزيز الوعي بالذكاء الاصطناعي والإعلام للطلاب المسلمين في البوسنة
  • موافقة رسمية على توسعة مسجد الفاروق بمدينة غلاسكو الأسكتلندية
  • يناير شهر التراث الإسلامي بولاية ميشيغان الأمريكية
  • تطوير أساليب تدريس التربية الدينية محور ندوة علمية للمعلمين في سراييفو

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 13/8/1447هـ - الساعة: 16:12
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب