• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    نقد عقيدة اليهود في الله وفي الأنبياء وآثارها ...
    سعاد الحلو حسن
  •  
    خطبة: اليقين
    د. محمد حرز
  •  
    فضل شهر شعبان (خطبة)
    أحمد بن عبدالله الحزيمي
  •  
    مختصر واجبات وسنن الصلاة
    عبد رب الصالحين أبو ضيف العتموني
  •  
    العلم بين الأخذ والعطاء
    شعيب ناصري
  •  
    السنن العشر ليوم الجمعة
    نجاح عبدالقادر سرور
  •  
    الروح الأدبية والمعالم الإنسانية
    شعيب ناصري
  •  
    حديث: لا تلبسوا علينا سنة نبينا
    الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد
  •  
    ثمرات تعظيم الله تعالى (خطبة)
    د. محمود بن أحمد الدوسري
  •  
    سلسلة أفلا يتدبرون القرآن (3): التفكر ... منزلة ...
    نوال محمد سعيد حدور
  •  
    تفسير قوله تعالى: {كل نفس ذائقة الموت وإنما توفون ...
    سعيد مصطفى دياب
  •  
    قسوة القلب (خطبة) (باللغة البنغالية)
    حسام بن عبدالعزيز الجبرين
  •  
    من أخبار الشباب (15) شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه ...
    الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل
  •  
    من درر العلامة ابن القيم عن انشراح الصدر
    فهد بن عبدالعزيز عبدالله الشويرخ
  •  
    الأحكام التشخيصية للأمراض الوراثية (PDF)
    د. هيلة بنت عبدالرحمن اليابس
  •  
    مختصر أركان الصلاة
    عبد رب الصالحين أبو ضيف العتموني
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / مواضيع عامة
علامة باركود

وحدة الصف (خطبة)

وحدة الصف (خطبة)
الشيخ الدكتور صالح بن مقبل العصيمي التميمي

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 18/9/2020 ميلادي - 1/2/1442 هجري

الزيارات: 51193

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

وحدة الصف

 

الْخُطْبَةُ الْأُولَى

إنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ، نَحْمَدُهُ، وَنَسْتَعِينُهُ، وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا، وَسَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَلَاَ مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيَ لَهُ، وأشهدُ أنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، تَعْظِيمًا لِشَأْنِهِ، وَأَشْهَدُ أنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَخَلِيلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كثيرًا. أمَّا بَعْدُ.. فَاتَّقُوا اللَّهَ - عِبَادَ اللَّهِ - حقَّ التَّقْوَى؛ وَاعْلَمُوا أنَّ أَجْسَادَكُمْ عَلَى النَّارِ لَا تَقْوَى. وَاعْلَمُوا بِأَنَّ خَيْرَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ -صلى الله عليه وسلم-، وَأَنَّ شَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثُاتُهَا، وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ، وَكُلَّ ضَلَالَةٍ فِي النَّارِ.

 

عِبَادَ اللَّهِ، لَقْدَ أَحَاطَ الْإِسْلَامُ الْمُجْتَمَعَ الْمُسْلِمَ بِسِيَاجٍ مَنِيعٍ مِنْ دَاخِلِهِ، يَحُولُ دُونَ تَصَدُّعِ بُنْيَانِهِ، وَتَزَعْزُعِ أَرْكَانِهِ، فَأَقَامَ الضَّمَانَاتِ الْوَاقِيَةَ، وَالْحَصَانَاتِ الْكَافِيَةَ، الْحَائِلَةَ دُونَ مَعَاوِلِ الْهَدْمِ وَالتَّخْرِيبِ، أَنْ تَتَسَلَّلَ إِلَى جَبْهَتِهِ الدَّاخِلِيَّةِ، فَتَعْمَلَ عَمَلَهَا هَدْمًا، وَتَخْرِيبًا، وَفُرْقَةً وَتَأْلِيبًا، وَإِنَّ الْحَمْلَةَ الشَّرِسَةَ الَّتِي تَقُودُهَا بَعْضُ وَسَائِلِ الْإِعْلَامِ الْمُعَادِيَةِ لِلتَّأْلِيبِ الشَّرْقِيِّ وَالْغَرْبِيِّ؛ عَلَى دَوْلَةِ التَّوْحِيدِ؛ مَا هِيَ إِلَّا "شِنْشِنَةٌ نعرفها مِنْ أَخْزَمَ" وَهِيَ حَمْلَةٌ تَعُودُ بَيْنَ فَتْرَةٍ وَأُخْرَى؛ يُثِيْرُهَا أَهْلُ الْحِقْدِ، دَافِعِ ذَلِكَ هُوَ الْحَسَدُ؛ قَالَ تَعَالَى: ﴿ أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ ﴾ [النساء: 54] وَيُحَاوِلُونَ أَنْ يَشُقُّوا صَفَّ هَذِهِ الدَّوْلَةِ الَّتِي جَعَلَهَا اللَّهُ حَامِيَةً لِلْحَرَمَيْنِ؛ ودَوْلَةَ التَّوْحِيدِ، وأَغْنَاهَا اللَّهُ عَنْ غَيْرِهَا بِخَيْرَاتٍ عَظِيْمَةٍ، وَلُحْمَةٍ قَلَّ مَثِيْلُهَا، وَجَمِيعُ أَفْعَالِهِم مَعْرُوْفَة وَمَفْضُوْحَة.

 

فَعَلَى أَبْنَاءِ بلادنا الطَّيِّبَةِ الْمُبَارَكَةِ؛ أَنْ يَعْرِفُوا نِعْمَةَ الأَمْنِ وَالْأَمَان؛ وأَنْ يَتَنَبَّهُوا لِهَذَا الشَّرِّ، وَأَنْ يَقِفُوا سَدًّا مَنِيعًا أَمَامَ الْمُؤَامَرَاتِ الْمَشْبُوهَةِ الَّتِي تَسْتَهْدِفُ وِحْدَة الْمَمْلَكَةِ الْعَرَبِيَّةِ الْسعُوْدِيَّة حَرَسَهَا الله، الَّتِي كَانَت قَبْل وِحْدَتهَا فِيْ خَوْفٍ وَوَجَلٍ، وَنَهْبٍ وَسَطْوٍ، وَقُطَّاع طُرُقٍ، فَاشْكُرُوا المُنْعِم عَلَى هَذِهِ النِّعْمَةِ الْعَظِيْمَة؛ نِعْمَةِ تَوْحِيْدِ صَفِّنَا.

 

عباد الله: إِنَّ بِتَمَاسُكِ الرَّاعِي وَالرَّعِيَّةِ، وَطَاعَةَ وَلَيِّ الْأَمْرِ الَّتِي تَفْرِضُهَا شَرِيعَتُنَا الرَّبَّانِيَّةُ بِغَيرِ مَعْصِيَّةِ اللهِ، وَاتحَادُ الصَّفِّ، وَاجْتِمَاعُ الْكَلِمَةِ، وَنَبْذُ التَّفَرُّقِ، وَالِاعْتِصَامُ بِحَبْلِ اللَّهِ؛ فيه نُصْرَة الْحَقِّ، وَدَحْرِ الْبَاطِلِ، وَإِغَاظَةِ الْأَعْدَاءِ، وَإِحْبَاطِ مَسَاعِي الْحَاقِدِينَ وَالْكَائِدِينَ وَالْمُتَرَبِّصِينَ بِنَا الدَّوَائِرَ، وَاجِبٌ شَرْعِي.

 

عِبَادَ اللَّهِ، إِنَّ مِمَّا يَنْبَغِي التَّأْكِيدُ عَلَيْهِ، وَالتَّذْكِيرُ بِهِ؛ وُجُوبَ السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ لِوَلِيِّ الْأَمْرِ، بِغَيرِ مَعْصِيَّةِ الله؛ إِذْ هُوَ أَصْلٌ مِنْ أُصُولِ الْعَقِيدَةِ الصَّحِيحَةِ، فَلَا دِينَ إِلَّا بِجَمَاعَةٍ، وَلَا جَمَاعَةَ إِلَّا بِإِمَامَةٍ، وَلَا إِمَامَةَ إِلَّا بِسَمْعٍ وَطَاعَةٍ، وَقَدْ كَانَ السَّلَفُ يُولُونَ هَذَا الْأَمْرَ اهْتِمَامًا خَاصًّا؛ نَظَرًا لِمَا يَتَرَتَّبُ عَلَى إِغْفَالِهِ، أَوِ الْجَهْلِ بِهِ مِنَ الْفَسَادِ الْعَرِيضِ فِي الْعِبَادِ وَالْبِلَادِ.

 

عِبَادَ اللَّهِ، يَقُولُ الْحَقُّ - سُبْحَانَهُ وتعالى ﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا ﴾ [النساء: 59] وقَالَ رَسُول اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: "عَلَيْكَ السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ فِي عُسْرِكَ وَيُسْرِكَ وَمَنْشَطِكَ وَمَكْرَهِكَ وَأَثَرَةٍ عَلَيْكَ". رواه مسلم؛ أَيْ: تَجِبُ عَلَيْكَ طَاعَةُ وُلَاةِ الْأَمْرِ فِيمَا يَشُقُّ وَتَكْرَهُهُ النُّفُوسُ، وَغَيْرِهِ مِمَّا لَيْسَ بِمَعْصِيَةٍ لِلَّهِ، فِي حَالَتَيِ الرِّضَا وَالسَّخَطِ، وَالْعُسْرِ وَالْيُسْرِ، وَالْخَيْرِ وَالشَّرِّ.

 

فَبِطَاعَتِهِ تَتَّفِقُ الْكَلِمَةُ، وَبِمَعْصِيَتِهِ تَتَفَرَّقُ، وَكَمَا أَنَّ طَاعَتَهُ فِيهَا مَصْلَحَةُ الدِّينِ وَالدُّنْيَا؛ وفِي مُخَالَفَتِهِ فَسَاد لَا يُنْكَر.

 

فَوُلَاةُ أَمْرِنَا (وَفَقَهُمْ اللهُ لِرِضَاه)

قَائِمُونَ بِحِفْظِ الْأَمْنِ مِنْ كُلِّ مَا يُقَوِّضُ بُنْيَانَهُ، أَوْ يُهَدِّدُ أَرْكَانَهُ بِعَزِيمَةٍ وَسَعْيٍ دَؤُوبٍ؛ وَبِالْدِفَاعِ عَنِ بِلَادِنَا، وَالْحِفَاظِ عَلَى مَصَالِحِهِ، وَبِاتِحَادِ صَفِّنَا، وَبِاجْتِمَاعِ كَلِمَتِنَا، وَتَوَادِّنَا، وَتَعَاطُفِنَا، والمحافظة عَلَى اللُّحْمَةِ؛ يُسْتَصْلَحُ الْفَاسِدُ، وَيَسْتَفِيضُ الْأَمْنُ، وَيَعُمُّ الرَّخَاءُ بِعَوْنِ اللهِ تَعَالَى.

 

وَلَمْ يَعُدْ سِرًّا يَخْفَى عَلَى أَحَدٍ رَغْبَةُ كَثِيرٍ مِنَ الْأَعْدَاءِ بتفريق وِحْدَتِنَا وَذَلِكَ بَعْدَمَا اسْتَبَانَتْ قُوَّةُ تَمَسُّكِ بلادنا بِعَقِيدَتِهَا الْإِسْلَامِيَّةِ، أَغَاظَ الْأَعْدَاء، فَكُلَّمَا زَادَ دِينُ الْمَرْءِ وَتَقْوَاهُ زَادَ تَرَابُطُهُ بِوُلَاةِ أمره، وَالْخَوْفُ مِنَ الْخُرُوجِ عَلَى وُلَاةِ الْأَمْرِ هُوَ خَوْفٌ مِنَ الْخُرُوجِ مِنَ الدِّينِ؛ لِقَوْلِهِ -صلى الله عليه وسلم- فِي حَدِيثِ مُسْلِمٍ: "مَنْ خَلَعَ يَدًا مِنْ طَاعَة لَقِيَ اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا حُجَّةَ لَهُ وَمَنْ مَاتَ وَلَيْسَ فِي عُنُقِهِ بَيْعَةٌ مَاتَ مِيتَةَ الْجَاهِلِيَّةِ" وَفِي رِوَايَةِ: "مَنْ مَاتَ وَهُوَ مُفَارِقٌ لِلْجَمَاعَةِ فَإِنَّهُ يَمُوتُ مِيتَةَ الْجَاهِلِيَّةِ". رواه مُسْلِمٍ

 

أَقُولُ مَا تَسْمَعُونَ، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الْعَظِيمَ لِي وَلَكُمْ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ، فَاسْتَغْفِرُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.

 

الْخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ

الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى إِحْسَانِهِ، وَالشُّكْرُ لَهُ عَلَى عِظَمِ نِعَمِهِ وَامْتِنَانِهِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، تَعْظِيمًا لِشَأْنِهِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَخَلِيلُهُ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَسَلِّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا. أمَّا بَعْدُ...

 

فَاتَّقُوا اللهَ - عِبَادَ اللهِ- حَقَّ التَّقْوَى، وَاسْتَمْسِكُوا مِنَ الْإِسْلَامِ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى، وَاعْلَمُوا أَنَّ أَجْسَادَكُمْ عَلَى النَّارِ لَا تَقْوَى.

 

عِبَادَ اللَّهِ؛ لَقَدْ أَصْبَحَ دَيْدَنُ بَعْضِ الْمَجَالِسِ تَنَاقُلَ مَا تَبُثُّهُ الْقَنَوَاتُ الْفَضَائِيَّةُ، وَوَكَالَاتُ الْأَنْبَاءِ الْمُتَعَدِّدَةُ، وَمَوَاقِعُ التَّوَاصُلِ الِاجْتِمَاعِيِّ الْمُتَنَوِّعَةُ دُونَ إِمْعَانِ نَظَرٍ وَتَدَبُّرٍ وَتَأَمُّلٍ بِخَطَرِ هَذَا التَّنَاقُلِ، وهي أَرَاجِيفُ وَأَكَاذِيبُ الْمَقْصُودُ بِهَا تَرْوِيعُ النَّاسِ، وَتَفْرِيقُ صَفِّهِمْ.

 

وَالْمتربصون فِي كُلِّ زَمَانٍ وَمَكَانٍ، يَنْتَهِزُونَ كُلَّ فُرْصَةٍ؛ لِبَثِّ سُمُومِهِمْ، وسِلَاحُهُمْ نَشْرُ الشَّائِعَاتِ، وعَلَى عَامَّةِ النَّاسِ عَدَمُ الْخَوْضِ فِي الْأُمُورِ التي لا تعنيهم، وَتَرْكُ الْأَمْرِ لِوَلِيِّ الْأَمْرِ؛ فَهُوَ الْأَعْلَمُ بِمَصَالِحِ النَّاسِ، كَمَا عَلَى الْعُلَمَاءِ الرَّاسِخِينَ فِي الْعِلْمِ أَنْ يَقِفُوا صَفًّا مَعَ وُلَاةِ الْأَمْرِ؛ لِتَوْجِيهِ الْعَامَّةِ بِتَحْذِيرِهِمْ مِنْ مَصَادِرِ الْفِتَنِ؛ حَتَّى لَا يُغَرَّرَ بِهِمْ، وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ، نَاصِرٌ لِدِينِهِ.

 

حَمَى اللَّهُ بِلَادَنَا مِنْ كُلِّ شَرٍّ، وَوَفَّقَ وُلَاتَنَا لِمَا يُحِبُّ وَيَرْضَى، وَجَعَلَهُمْ مَعَاوِلَ حَقٍّ تَهْدِمُ بَنْيَانَ الْبَاطِلِ، وَمَنَارَاتِ هُدًى تُطْفِئُ ظُلُمَاتِ الْبَاطِلِ.

 

اللَّهُمَّ احْفَظْنَا بِحِفْظِكَ، وَوَفِّقْ وَلِيَّ أَمْرِنَا، وَوَلِيَّ عَهْدِهِ لِمَا تُحِبُّ وَتَرْضَى؛ وَاحْفَظْ لِبِلَادِنَا الْأَمْنَ وَالْأَمَانَ، وَالسَّلَامَةَ وَالْإِسْلَامَ، وَانْصُرِ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى حُدُودِ بِلَادِنَا؛ وَانْشُرِ الرُّعْبَ فِي قُلُوبِ أَعْدَائِنَا؛ وَاجْعَلْنَا هُدَاةً مَهْدِيِّينَ غَيْرَ ضَالِّينَ وَلَا مُضِلِّينَ؛ وَنَسْأَلُهُ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ؛ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ. سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ، وَسَلَامٌ عَلَى الْـمُرْسَلِينَ، وَالْحَمْدُ لِلهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. وَقُومُوا إِلَى صَلَاتِكمْ يَرْحَـمـْكُمُ اللهُ.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • وحدة الهدف لاتمنع الاختلاف
  • الوحدة الإسلامية.. (البعبع) المخيف
  • الحج ووحدة الأمة
  • أهمية وحدة المسلمين
  • وحدة الصف قوة وائتلاف
  • التمسوا وحدة الأمة في الحج
  • الوحدة الدالة الدنيا أو المورفيم
  • وحدة الصف (خطبة)

مختارات من الشبكة

  • دور السنة النبوية في وحدة الأمة وتماسكها (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: وحدة الكلمة واجتماع الصف(مقالة - آفاق الشريعة)
  • نعمة الأمن ووحدة الصف (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: بداية العام الهجري وصيام يوم عاشوراء(مقالة - آفاق الشريعة)
  • شرح الأصل الجامع لعبادة الله وحده – بلغة الهوسا (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • شرح الأصل الجامع لعبادة الله وحده - باللغة الإنجليزية (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • الحديث الأول: تصحيح النية وإرادة وجه الله بالعمل وحده لا شريك له(مقالة - آفاق الشريعة)
  • شرح كتاب الأصول الثلاثة: اعلم أرشدك الله لطاعته أن الحنيفية ملة إبراهيم أن تعبد الله وحده(محاضرة - مكتبة الألوكة)
  • لا يعلم متى الساعة إلا الله وحده(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تحريم الاعتماد على الأسباب وحدها مع أمر الشرع بفعلها(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • مبادرة تعليمية في بريطانيا لتوحيد رؤية الهلال محليا
  • المنتدى الإسلامي الإقليمي السابع في ألميتيفسك
  • نجاح البرنامج التجريبي "حلقة الإخوة" لدعم المسلمين الجدد في أستراليا
  • ندوة علمية لتعزيز مهارات الخطابة لدى الأئمة في سازين
  • مؤتمر دولي في لاغوس يناقش فقه العقيدة الصحيحة والتحديات المعاصرة
  • مسلمو توزلا ينظمون حملة إنسانية ناجحة للتبرع بالدم
  • المسلمون الأكثر سخاء في بريطانيا وتبرعاتهم تفوق المتوسط بأربعة أضعاف
  • تشوفاشيا تشهد افتتاح مسجد مرمم بحضور ديني ورسمي

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 26/7/1447هـ - الساعة: 15:35
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب