• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    الغافلون عن الموت (خطبة)
    د. عبد الرقيب الراشدي
  •  
    إطلالة على مشارف السبع المثاني (4) {مالك يوم ...
    وضاح سيف الجبزي
  •  
    تحريم القول بأن القرآن أساطير الأولين
    فواز بن علي بن عباس السليماني
  •  
    ثبات الأمن (خطبة)
    سعد محسن الشمري
  •  
    على حافة الفجر
    تهاني سليمان
  •  
    تفسير سورة الفاتحة
    جمال علي يوسف فياض
  •  
    علق قلبك ببيوت الله (خطبة)
    د. أيمن منصور أيوب علي بيفاري
  •  
    الغفلة عن شهر شعبان (خطبة)
    د. عبد الرقيب الراشدي
  •  
    ماذا يفعل من استيقظ قبل الفجر
    د. خالد بن محمود بن عبدالعزيز الجهني
  •  
    هبوط الذهب... وارتفاع الحسرة!!
    د. صلاح بن محمد الشيخ
  •  
    ومضات نبوية: "أنتم شهداء الله في أرضه"!
    علي بن حسين بن أحمد فقيهي
  •  
    وقفات مع شهر شعبان
    د. محمد أحمد صبري النبتيتي
  •  
    من منبر المسجد الحرام: المجموعة الثالثة والرابعة ...
    الشيخ محمد بن عبدالله السبيل
  •  
    شبهة تلقي النبي صلى الله عليه وسلم من ورقة بن
    حبيب الله بهار
  •  
    إياكم والظلم (خطبة)
    خالد سعد الشهري
  •  
    تأملات في بعض الآيات (3) مراتب القدر
    حكم بن عادل زمو النويري العقيلي
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / الرقائق والأخلاق والآداب
علامة باركود

خطبة عن الغضب وأنواعه

خطبة عن الغضب وأنواعه
الشيخ فؤاد بن يوسف أبو سعيد

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 9/7/2019 ميلادي - 7/11/1440 هجري

الزيارات: 158033

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

خطبة عن الغضب وأنواعه

 

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.

﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾ [آل عمران: 102]، ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً ﴾ [النساء: 1]، ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً ﴾ [الأحزاب: 70، 71].

 

أما بعد:

فإن أصدق الحديث كتابُ الله، وخيرَ الهديِ هديُ محمد صلى الله عليه وسلم، وشرَّ الأمورِ محدثاتُها، وكلَّ محدثةٍ بدعة، وكلَّ بدعة ضلالة، وكلَّ ضلالةٍ في النار، أعاذنا الله وإياكم وسائر المسلمين من النار، ومن كل عمل يقرب إلى النار، اللهم آمين.

 

أيها الإخوة الكرام؛ مَن منَّا لا يغضب؟ لكن من مِنا يتحكم في غضبه؟ وكم منَّا من ينجرُّ وراء غضبه ثم يندم بعد ذلك؟

 

فالغضب نوعان؛ نوع محمود؛ ويكون لله سبحانه وتعالى؛ يغضب لدين الله، يغضب لانتهاك حرمات الله جل جلاله، فقد غضِب موسى عليه السلام على قومه حين عبدوا العجل من دون الله، قال سبحانه: ﴿ وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا قَالَ بِئْسَمَا خَلَفْتُمُونِي مِنْ بَعْدِي أَعَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ وَأَلْقَى الْأَلْوَاحَ وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ يَجُرُّهُ إِلَيْهِ قَالَ ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكَادُوا يَقْتُلُونَنِي فَلَا تُشْمِتْ بِيَ الْأَعْدَاءَ وَلَا تَجْعَلْنِي مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ﴾ [الأعراف: 150].

 

ثم قال سبحانه: ﴿ وَلَمَّا سَكَتَ عَنْ مُوسَى الْغَضَبُ أَخَذَ الْأَلْوَاحَ وَفِي نُسْخَتِهَا هُدًى وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ ﴾ [الأعراف: 154].

 

وغضبَ النبيُّ محمدٌ صلى الله عليه وسلم لله سبحانه، لما رأى قذارةً في المسجد؛ في بيتِ الله سبحانه، فقد (رَأَى رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلَّم نُخَامَةً فِي قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ، فَغَضِبَ حَتَّى احْمَرَّ وَجْهُهُ، فَقَامَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَحَكَّتْهَا وَجَعَلَتْ مَكَانَهَا خَلُوقًا)، أي: طِيبًا. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلَّم: ("مَا أَحْسَنَ هَذَا!"). (س) (728)، (جة) (762). فهل نغضب لبيوت الله عندما تُنتَهك حرماتُها وتمتلئُ جدرانُها بالصور؟

 

وغضب صلى الله عليه وسلم عندما رأى مَن يتخلَّف عن صلاةِ الجماعة، فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: (جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَرَآهُمْ عِزِينَ مُتَفَرِّقِينَ)، قَالَ: (فَغَضِبَ غَضَبًا شَدِيدًا مَا رَأَيْنَاهُ غَضِبَ غَضَبًا أَشَدَّ مِنْهُ)، قَالَ -صلى الله عليه وسلم-: («وَاللَّهِ، لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ رَجُلًا يَؤُمُّ النَّاسَ، ثُمَّ أَتَتَبَّعَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَتَخَلَّفُونَ عَنِ الصَّلَاةِ فِي دُورِهِمْ، فَأُحَرِّقَهَا عَلَيْهِمْ»). (حم) (8903).

 

فهل نغضب عندما يتلكَّأُ أولادُنا فيتركون الصلوات؟ وعندما يرتكبون المعاصي والسيئات؟

وغضب صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عندما اتهمه بعضهم بعدم العدل فقد (قَسَمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا قِسْمَةً، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ: إِنَّ هَذِهِ لَقِسْمَةٌ مَا أُرِيدَ بِهَا وَجْهُ اللَّهِ)... (فَغَضِبَ حَتَّى احْمَرَّ وَجْهُهُ)، ثُمَّ قَالَ: («رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَى مُوسَى، أُوذِيَ بِأَكْثَرَ مِنْ هَذَا فَصَبَرَ»). (خ) (6291).

 

فهل نغضبُ عندما تُمتهَن سنته؟ ويستهزئُ المستهزئون من دينه وطريقته؟

وغضب صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حين تنازع الصحابة رضي الله عنهم في القرآن فقد (سَمِعَ أَصْوَاتَ رَجُلَيْنِ اخْتَلَفَا فِي آيَةٍ)، قال -عبد الله ابن عمرو-: (فَخَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يُعْرَفُ فِي وَجْهِهِ الْغَضَبُ)، فَقَالَ: ("إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، بِاخْتِلَافِهِمْ فِي الْكِتَابِ"). (م) 2- (2666).

 

وغضب عندما تنازعوا في القدَر، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: (خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ نَتَنَازَعُ فِي القَدَرِ، فَغَضِبَ حَتَّى احْمَرَّ وَجْهُهُ، حَتَّى كَأَنَّمَا فُقِئَ فِي وَجْنَتَيْهِ الرُّمَّانُ)، فَقَالَ: ("أَبِهَذَا أُمِرْتُمْ؟ أَمْ بِهَذَا أُرْسِلْتُ إِلَيْكُمْ؟ إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ حِينَ تَنَازَعُوا فِي هَذَا الأَمْرِ، عَزَمْتُ عَلَيْكُمْ أَلَّا تَتَنَازَعُوا فِيهِ"). (ت) (2133).

 

فهل نغضب عندما يحصل التنازع بين المسلمين، مما يؤدي إلى الشقاق والتفرق والتشرذم؟

ويغضب صلى الله عليه وسلم عندما يخطُب، فقد (كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ إِذَا خَطَبَ احْمَرَّتْ عَيْنَاهُ، وَعَلَا صَوْتُهُ، وَاشْتَدَّ غَضَبُهُ، حَتَّى كَأَنَّهُ مُنْذِرُ جَيْشٍ) يَقُولُ: ("صَبَّحَكُمْ وَمَسَّاكُمْ")، وَيَقُولُ: ("بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةُ كَهَاتَيْنِ")، وَيَقْرُنُ بَيْنَ إِصْبَعَيْهِ السَّبَّابَةِ، وَالْوُسْطَى، وَيَقُولُ: ("أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ خَيْرَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللهِ، وَخَيْرُ الْهُدَى هُدَى مُحَمَّدٍ، وَشَرُّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلُّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ") ثُمَّ يَقُولُ: ("أَنَا أَوْلَى بِكُلِّ مُؤْمِنٍ مِنْ نَفْسِهِ، مَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِأَهْلِهِ، وَمَنْ تَرَكَ دَيْنًا أَوْ ضَيَاعًا فَإِلَيَّ وَعَلَيَّ"). (م) 43- (867).

 

لأنه يريد أن يثير اهتمام المصلين لما سيلقيه عليهم من الموعظة، فلا يجعل خطبته مثل المحاضرة أو الندوة.

 

وغضِب الصحابةُ رضي الله عنهم، والعلماء والصالحون من أجل فَسَادِ كثير من النَّاسِ، وَذَهَابِ الصَّالِحِين، عَنْ أُمَّ الدَّرْدَاءِ رضي الله عنها قَالَتْ: (دَخَلَ عَلَيَّ أَبُو الدَّرْدَاءِ رضي الله عنه وَهُوَ مُغْضَبٌ، فَقُلْتُ: مَا أَغْضَبَكَ؟) فَقَالَ: (وَاللهِ مَا أَعْرِفُ) (فِيهِمْ) -أَيْ: فِي أَهْل الْبَلَدِ الَّذِي كَانَ فِيه (شَيْئًا مِنْ أَمْرِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم) -أَيْ: مِنْ شَرِيعَة مُحَمَّدٍ شَيْئًا لَمْ يَتَغَيَّر عَمَّا كَانَ عَلَيْهِ (إِلَّا أَنَّهُمْ يُصَلُّونَ جَمِيعًا). (خ) (650).

 

قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى: فَيَا لَيْتَ شِعْرِي إِذَا كَانَ ذَلِكَ الْعَصْرُ الْفَاضِلُ بِالصِّفَةِ الْمَذْكُورَةِ عِنْدَ أَبِي الدَّرْدَاء؛ فَكَيْفَ بِمَنْ جَاءَ بَعْدَهُمْ مِنْ الطَّبَقَات إِلَى هَذَا الزَّمَان؟! (فتح الباري).

 

فالغضب الممدوح ما كان من أجل الله، ومن أجل دين الله، ومن أجل رسول الله صلى الله عليه وسلم.

 

أمّا الغضبُ المذمومُ فهو ما كان لغير الله، كأن يكون لأمورٍ شخصية أو مالية، أو يغضبُ لعصبية أو قَبَليّة، فهذا الغضب قد يخرج صاحبَه من دين الله، فقد يكفر أثناء غضبه، أو يسبُّ الـمِلَّة، والعياذ بالله.

 

عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ صُرَدٍ رضي الله عنه قَالَ: (اسْتَبَّ رَجُلَانِ عِنْدَ النَّبِيِّ صلى اللهُ عليه وسلَّم فَغَضِبَ أَحَدُهُمَا فَاشْتَدَّ غَضَبُهُ، حَتَّى احْمَرَّ وَجْهُهُ وَانْتَفَخَتْ أَوْدَاجُهُ)، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلَّم: ("إِنِّي لَأَعْلَمُ كَلِمَةً لَوْ قَالَهَا لَذَهَبَ عَنْهُ مَا يَجِدُ)؛ (لَوْ قَالَ: أَعُوذُ بِاللهِ مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ)، (ذَهَبَ عَنْهُ مَا يَجِدُ")، (فَقَامَ إِلَى الرَّجُلِ رَجُلٌ مِمَّنْ سَمِعَ النَّبِيَّ صلى اللهُ عليه وسلَّم)، (فَأَخْبَرَهُ بِقَوْلِ النَّبِيِّ صلى اللهُ عليه وسلَّم)، (وَقَالَ: تَعَوَّذْ بِاللهِ مِنْ الشَّيْطَانِ) (الرَّجِيمِ)، (فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ -الغضبان-: أَمَجْنُونًا تَرَانِي؟) (اذْهَبْ). (خ) (3282)، (6048)، (6115)، (م) 109- (2610)، (م) 110- (2610).

 

عباد الله؛ والغضب المذموم يؤدي إلى الظلم:

فالغضبان يظلم زوجته أو زوجاته، والواجب العدل والإنصاف، فعَنْ أَزْهَرَ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ رضي الله عنه يَقُولُ: (إِنَّ الشَّيْطَانَ يَأْتِي إِلَى فِرَاشِ أَحَدِكُمْ بَعْدَمَا يَفْرِشُهُ أَهْلُهُ وَيُهَيِّئُونَهُ، فَيُلْقِي) -الشيطان يأتي ويلقي- عَلَيْهِ الْعُودَ، أَوِ الْحَجَرَ، أَوِ الشَّيْءَ، لِيُغْضِبَهُ عَلَى أَهْلِهِ، فَإِذَا وَجَدَ ذَلِكَ؛ فَلَا يَغْضَبْ عَلَى أَهْلِهِ)، قَالَ: (لِأَنَّهُ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَان). (مساوئ الأخلاق) للخرائطي (310)، انظر صَحْيح الْأَدَبِ الْمُفْرَد: (911).

 

والغضب على الزوجة قد يؤدّي إلى ضربها أو أهانتها أو طلاقها، فعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رضي الله -تعالى- عنهما قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: ("إِنَّ إِبْلِيسَ يَضَعُ عَرْشَهُ عَلَى الْبَحْرِ") –أي: أَنَّ مَرْكَزَهُ الْبَحْر، وَمِنْهُ يَبْعَثُ سَرَايَاهُ فِي نَوَاحِي الْأَرْض. شرح النووي (9/ 193)-، -قال:- ("ثُمَّ يَبْعَثُ سَرَايَاهُ")، -شياطينه وجنوده- ("فَيَفْتِنُونَ النَّاسَ؛ فَأَعْظَمُهُمْ عِنْدَهُ مَنْزِلَةً أَعْظَمُهُمْ فِتْنَةً، يَجِيءُ أَحَدُهُمْ فَيَقُولُ: فَعَلْتُ كَذَا وَكَذَا، فَيَقُولُ: مَا صَنَعْتَ شَيْئًا! ثُمَّ يَجِيءُ أَحَدُهُمْ فَيَقُولُ: مَا تَرَكْتُهُ حَتَّى فَرَّقْتُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ امْرَأَتِهِ، قَالَ: فَيُدْنِيهِ مِنْهُ وَيَلْتَزِمُهُ")، -أَيْ: يَضُمُّهُ إِلَى نَفْسِهِ وَيُعَانِقُهُ. شرح النووي على مسلم (9/ 194)-، ("وَيَقُولُ: نِعْمَ أَنْتَ أنت"). (م) (2813)، (حم) (14377). -أَيْ: يَمْدَحُهُ لِإِعْجَابِهِ بِصُنْعِهِ، وَبُلُوغِهِ الْغَايَةَ الَّتِي أَرَادَهَا. النووي (9/ 194).-

 

والغضبان قد يظلم أولاده ويدعو عليهم بالهلاك، والواجب العدل والإنصاف، والدعاء لهم بالخير والرحمة.

 

قَالَ الْبُخَارِيُّ -رحمه الله (ج6 ص72) في قوله تعالى-: ﴿ وَلَوْ يُعَجِّلُ اللهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجَالَهُمْ بِالخَيْرِ ﴾: قَالَ مُجَاهِدٌ: -استعجال الشر-؛ قَوْلُ الإِنْسَانِ لِوَلَدِهِ وَمَالِهِ إِذَا غَضِبَ: اللَّهُمَّ لاَ تُبَارِكْ فِيهِ، وَالعَنْهُ. ﴿ لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ ﴾ قال: لَأُهْلِكُ مَنْ دُعِيَ عَلَيْهِ، وَلَأَمَاتَهُ.

 

أخي الغضبان، لا تستخدم يدك بالضرب، أو الحذف إذا كنت تمسك بيدك شيئًا، لئلاّ تندم، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: (نَحَلْتُ)، أي: أعطيت ووهبت (لِرَجُلٍ مِنْ بَنِى مُدْلِجٍ جَارِيَةً، فَأَصَابَ مِنْهَا)، أي: وَلَدت له (ابْنًا، فَكَانَ يَسْتَخْدِمُهَا، فَلَمَّا شَبَّ الْغُلاَمُ دَعَاهَا) سيدها (يَوْمًا)، فَقَالَ -الرجل السيد-: (اصْنَعِي كَذَا وَكَذَا)، (فَقَالَ) الولد: (لَا تَأتِيكَ! حَتَّى مَتَى تَسْتَأمِي) -أَيْ: تستعبد- (أُمِّي؟!) قَالَ: (فَغَضِبَ -الرجل- فَحَذَفَهُ بِسَيْفِهِ، فَأَصَابَ رِجْلَهُ، فَنَزَفَ الْغُلاَمُ فَمَاتَ، فَانْطَلَقَ فِي رَهْطٍ مِنْ قَوْمِهِ إِلَى عُمَرَ رضي الله -تعالى- عنه فَقَالَ) عمر رضي الله عنه: (يَا عَدُوَّ نَفْسِهِ! أَنْتَ الَّذِي قَتَلْتَ ابْنَكَ؟! لَوْلاَ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: ("لَا يُقَادُ الأَبُ مِنِ ابْنِهِ لَا يُقْتَلُ وَالِدٌ بِوَلَدِهِ")؛ ("لَقَتَلْتُكَ"). (جة) (2662)، (ت) (1400)، حسنه الألباني في الإرواء تحت حديث: (2214).

 

والغضب يا عباد الله، يسبب ظلمَ الأصحاب والزملاء؛ بالاعتداء عليهم ضرباً، أو جرحاً أو قتلاً، فقد ثبت أَنَّ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ رضي الله عنه قَالَ: (إِنِّي لَقَاعِدٌ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ يَقُودُ آخَرَ بِنِسْعَة)ٍ -أي: رجل يقود آخر بحبلٍ-، فَقَالَ: (يَا رَسُولَ اللهِ! هَذَا قَتَلَ أَخِي)، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ("أَقَتَلْتَهُ؟!") فَقَالَ: (إِنَّهُ لَوْ لَمْ يَعْتَرِفْ أَقَمْتُ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةَ)، قَالَ: (نَعَمْ قَتَلْتَهُ)، قَالَ: ("كَيْفَ قَتَلْتَهُ؟") قَالَ: (كُنْتُ أَنَا وَهُوَ نَخْتَبِطُ مِنْ شَجَرَةٍ، -يضربون الشجر ليسقط الورق- فَسَبَّنِي، فَأَغْضَبَنِي، فَضَرَبْتُهُ بِالْفَأْسِ عَلَى قَرْنِهِ، فَقَتَلْتُهُ)، -وفي رواية (لَا وَاللَّهِ مَا أَرَدْتُ قَتْلَهُ). (س) (4722)، د (1407)-، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ("هَلْ لَكَ مِنْ شَيْءٍ تُؤَدِّيهِ عَنْ نَفْسِكَ؟!") قَالَ: (مَا لِي مَالٌ إِلَّا كِسَائِي وَفَأْسِي)، قَالَ: ("فَتَرَى قَوْمَكَ يَشْتَرُونَكَ؟") قَالَ: (أَنَا أَهْوَنُ عَلَى قَوْمِي مِنْ ذَاكَ)، فَرَمَى إِلَيْهِ بِنِسْعَتِهِ، -أي: بالحبل- وَقَالَ -صلى الله عليه وسلم-: ("دُونَكَ صَاحِبَكَ")، -يعني يجوز لك أن تذهب فتقتله- فَانْطَلَقَ بِهِ الرَّجُلُ، فَلَمَّا وَلَّى قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ("إِنْ قَتَلَهُ فَهُوَ مِثْلُهُ")، فَرَجَعَ، فَقَالَ: (يَا رَسُولَ اللهِ! إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّكَ قُلْتَ: "إِنْ قَتَلَهُ فَهُوَ مِثْلُهُ"، وَأَخَذْتُهُ بِأَمْرِكَ!) فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: ("أَمَا تُرِيدُ أَنْ يَبُوءَ بِإِثْمِكَ، وَإِثْمِ صَاحِبِكَ؟") قَالَ: (يَا نَبِيَّ اللهِ -لَعَلَّهُ قَالَ-: بَلَى!) قَالَ: ("فَإِنَّ ذَاكَ كَذَاكَ")، قَالَ: (فَرَمَى بِنِسْعَتِهِ وَخَلَّى سَبِيلَه). (م) 32- (1680).

 

أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم.

 

الخطبة الآخرة

 

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه واهتدى بهداه إلى يوم الدين، أما بعد:

لو نظرنا إلى حَقِيقَة الْغَضَب؛ لوجدناها شعلةً من الشيطان، وجمرة من نار، يقذفها في قلب المؤمن، فتنتفخُ أوداجُه، ويحمرُّ وجهه، وينطقُ لسانُه بما يمليه عليه شيطانه، فالقوي حقيقة من ملك نفسه عند الغضب، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: (مَرَّ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِقَوْمٍ يَصْطَرِعُونَ)، -أي: يلعبون مصارعة،- فَقَالَ: ("مَا هَذَا؟!") فَقَالُوا: (يَا رَسُولَ اللهِ! فُلَانٌ الصِّرِّيعُ)، أي: المصارع، (لَا يُنْتَدَبُ لَهُ أَحَدٌ إِلَّا صَرَعَهُ)، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: ("أَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ؟! رَجُلٌ ظَلَمَهُ رَجُلٌ؛ فَكَظَمَ غَيْظَهُ فَغَلَبَهُ، وَغَلَبَ شَيْطَانَهُ، وَغَلَبَ شَيْطَانَ صَاحِبِهِ"). أخرجه البزار كما في كشف الأستار (2/ 439، رقم: 2054)، الصَّحِيحَة: (3295).

 

هذا هو المصارع الحقيقي، وليس الذي يصرعُ الناس بقوته، فعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: ("مَا تَعُدُّونَ الصُّرَعَةَ فِيكُمْ؟!")، -الصُّرَعَة: الْقَوِيّ الَّذِي لَا يَصْرَعُهُ الرِّجَال-. فَقُلْنَا: (الَّذِي لَا يَصْرَعُهُ الرِّجَالُ)، قَالَ: ("لَيْسَ بِذَلِكَ، وَلَكِنَّهُ الَّذِي يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الْغَضَبِ"). (م) 106- (2608).

 

وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: ("لَيْسَ الشَّدِيدُ بِالصُّرَعَةِ، إِنَّمَا الشَّدِيدُ الَّذِي يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الْغَضَبِ"). (خ) (6114)، (م) 107- (2609).

 

وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: ("لَيْسَ الشَّدِيدُ مَنْ غَلَبَ الرِّجَالَ، وَلَكِنَّ الشَّدِيدَ مَنْ غَلَبَ نَفْسَهُ"). (ن) (10229)، (حب) (717).

 

لذلك نهينا شرعًا عن الغضب، عَنْ جَارِيَةَ بْنِ قُدَامَةَ السَّعْدِيِّ رضي الله عنه قَالَ: (سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! قُلْ لِي قَوْلًا يَنْفَعُنِي، وَأَقْلِلْ عَلَيَّ، لَعَلِّي أَعِيهِ)، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: ("لَا تَغْضَبْ")، فَأَعَدْتُ عَلَيْهِ مِرَارًا، كُلُّ ذَلِكَ يَقُولُ لِي: ("لَا تَغْضَبْ"). (خ) (6116). (قَالَ: فَفَكَّرْتُ حِينَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مَا قَالَ، فَإِذَا الْغَضَبُ يَجْمَعُ الشَّرَّ كُلَّهُ). (حم) (23171).

 

وَعلينا يا عباد الله؛ أن نسكت عند الغضب، عَنْ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: ("عَلِّمُوا، وَيَسِّرُوا وَلَا تُعَسِّرُوا، وَبَشِّرُوا وَلَا تُنَفِّرُوا، وَإِذَا غَضِبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْكُتْ"). (حم) (2136).

 

وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ -بن الخطاب- رضي الله عنهما قَالَ: (سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! مَا يَمْنَعُنِي -أي يحفظني- مِنْ غَضَبِ اللهِ عز وجل؟!) قَالَ: ("لَا تَغْضَبْ"). (حم) (6635).

 

فمن أراد ألاّ يغضَب عليه ربُّه سبحانه، فلا يغضب على خلق الله جلاله. فإذا منعت غضبك وكففته، رفع عنك العذاب، وسُتِرت عيوبك، فعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: ("مَنْ خَزَنَ لِسَانَهُ؛ سَتَرَ اللهُ عَوْرَتَهُ، وَمَنْ كَفَّ غَضَبَهُ؛ كَفَّ اللهُ عَنْهُ عَذَابَهُ، وَمَنِ اعْتَذَرَ إلى اللهِ؛ قَبِلَ اللهُ مِنْهُ عُذْرَهُ"). (يع) (4338)، (طس) (1320)، انظر الصَّحِيحَة: (2360).

 

وفي رواية: ("مَنْ كَفَّ غَضَبَهُ؛ سَتَرَ اللهُ عَوْرَتَهُ، وَمَنْ كَظَمَ غَيْظَهُ، لَو شَاءَ أَنْ يُمْضِيَهُ أَمْضَاهُ؛ مَلَأَ اللهُ قَلْبَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ رَجَاءً"). ابن عساكر (في التاريخ) (18/ 1/ 2)، انظر صحيح الجامع: (176).

 

أخي الغضبان، عالج نفسك، وعالج غضبك بِالْجُلُوسِ أَوْ الِاضْطِجَاع، عَنْ أَبِي ذَرٍّ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: ("إِذَا غَضِبَ أَحَدُكُمْ وَهُوَ قَائِمٌ فَلْيَجْلِسْ، فَإِنْ ذَهَبَ عَنْهُ الْغَضَبُ؛ وَإِلَّا فَلْيَضْطَجِعْ"). (د) (4782).

 

أخي الغضبان تعوّذ بالله من الشيطان، وكرِّر ذلك يسكنْ غضبك، فَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: ("إِذَا غَضِبَ الرَّجُلُ فَقَالَ: أَعُوذُ بِاللهِ، سَكَنَ غَضَبُهُ"). الكامل لابن عدي (5/ 256)، الصحيحة: (1376).

 

قال سبحانه: ﴿ وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ ﴾ [فصلت: 34].

 

قَالَ الْبُخَارِيُّ (ج6 ص127): وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ﴾: -ما معناها؟ معناها- الصَّبْرُ عِنْدَ الغَضَبِ، وَالعَفْوُ عِنْدَ الإِسَاءَةِ، فَإِذَا فَعَلُوهُ، عَصَمَهُمُ اللهُ، وَخَضَعَ لَهُمْ عَدُوُّهُمْ. ﴿ وَلِيٌّ حَمِيمٌ ﴾: القَرِيبُ.

 

وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ رضي الله عنه قَالَ: (لَقِيتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ لِي: ("يَا عُقْبَةُ بْنَ عَامِرٍ! صِلْ مَنْ قَطَعَكَ، وَأَعْطِ مَنْ حَرَمَكَ، وَاعْفُ عَمَّنْ ظَلَمَكَ"). (حم) (17452)، ("وأحْسِنْ إِلَى مَنْ أَسَاءَ إِلَيْكَ، وقُلِ الحقَّ وَلَوْ عَلَى نَفْسِكَ"). أبو عمرو بن السماك في (حديثه) (2/ 28/1)، انظر صَحِيح الْجَامِع: (3769).

 

وفي صفات عباد الله الذين يريدون أن يسرعوا إلى الجنة، ويصلوا الجنة بسرعة، هذا ما قاله سبحانه وتعالى: ﴿ وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ* الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ * وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ * أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ ﴾ [آل عمران: 133– 136].

 

اللهم صل وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه إلى الدين.

اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات، والمسلمين والمسلمات، الأحياء منهم والأموات، إنك سميع قريب مجيب الدعوات يا رب العالمين.

اللهم لا تدع لنا في مقامنا هذا ذنباً إلا غفرته، ولا همًّا إلا فرجته، ولا ديناً إلا قضيته، ولا مريضاً إلا شفيته، ولا ضالًّا إلا هديته، ولا ميتاً إلا رحمته، ولا حاجة من حوائج الدنيا والآخرة هي لك رضا ولنا فيها صلاح إلا أعنتنا على قضائها ويسرتها برحمتك يا أرحم الراحمين.

 

أقول قولي هذا وأستغفر الله لكم.

وأقم الصلاة؛ فـ﴿ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ ﴾ [العنكبوت: 45].





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • بين الحلم والغضب
  • الغضب
  • أطفئ شرارة الغضب
  • الغضب عاصفة هوجاء
  • وسائل لتهدئة الغضب
  • حكم سب الدين في حالة الغضب
  • الغضب لرسول الله صلى الله عليه وسلم (خطبة)

مختارات من الشبكة

  • العدل في الرضا والغضب (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: اسم الله الرزاق، وأنواع الرزق(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة عن أنواع التوسل (1)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الغافلون عن الموت (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • إطلالة على مشارف السبع المثاني (4) {مالك يوم الدين} (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • ثبات الأمن (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • علق قلبك ببيوت الله (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الغفلة عن شهر شعبان (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • إياكم والظلم (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • إطلالة على مشارف السبع المثاني (3) ﴿ الرحمن الرحيم ﴾ (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • مناقشة الفضائل الأخلاقية والإيمانية للإمام في ندوة علمية بعاصمة الجبل الأسود
  • ورشة عمل تحضيرية لاستقبال شهر رمضان في مدينة بوينس آيرس الأرجنتينية
  • قمة شبابية دولية في أستراليا لتعزيز الهوية والقيادة الإسلامية
  • ندوة علمية في ساراتوف تبحث أحكام الزكاة وآليات تطبيقها
  • مفكرة يومية ترافق الصائمين في رحلتهم الإيمانية خلال رمضان في تتارستان
  • أئمة بلغاريا يطورون مهاراتهم الدعوية ضمن الموسم السابع من «الإمام الفاعل»
  • حملة «تنظيف المساجد» تعود من جديد في تتارستان استعدادا لشهر رمضان
  • فعالية خيرية إسلامية لتعبئة آلاف الوجبات الغذائية في ولاية فرجينيا

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 22/8/1447هـ - الساعة: 15:4
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب