• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مواقع المشرفين   مواقع المشايخ والعلماء  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    الذنوب.. وفرار النعم
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    حديث: الولد للفراش وللعاهر الحجر
    الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد
  •  
    {تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض} (خطبة)
    د. صغير بن محمد الصغير
  •  
    أخطر الفتنة وأفظعها
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    تأملات في الجزء الـ 30 من القرآن
    أ. د. إبراهيم بن صالح بن عبدالله
  •  
    الفوائد العقدية في قصة نبي الله يونس عليه السلام ...
    الشيخ عبدالرحمن بن سعد الشثري
  •  
    العلامة الطناحي ومقدمة كتابه الموجز
    أ. أيمن بن أحمد ذو الغنى
  •  
    الاستجابة لله تعالى (4) ثمرات الاستجابة
    الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل
  •  
    فكر الإرهاصات (2): وقفات في النظرة إلى الفكر ...
    أ. د. علي بن إبراهيم النملة
  •  
    الحجاج بن يوسف الثقفي عند أهل السنة (PDF)
    د. عبدالعزيز بن سعد الدغيثر
  •  
    شرح كتاب السنة لأبي بكر الخلال (رحمه الله) المجلس ...
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    وحدة دعوة الرسل (خطبة)
    د. محمود بن أحمد الدوسري
  •  
    أذكار الحفظ ورد كيد الأعداء (خطبة)
    د. صغير بن محمد الصغير
  •  
    تعليق عابر على فهرست ابن خير الإشبيلي ورحلته ...
    أ. د. عبدالله بن ضيف الله الرحيلي
  •  
    أجور وفيرة لأعمال يسيرة (خطبة)
    د. محمود بن أحمد الدوسري
  •  
    مجالات التفسير الموضوعي: دراسة نقدية (PDF)
    أ. د. إبراهيم بن صالح بن عبدالله
شبكة الألوكة / المواقع الشخصية / مواقع المشايخ والعلماء / الشيخ إبراهيم بن محمد الحقيل / خطب منبرية
علامة باركود

‌‌أسماء يوم القيامة ومعانيها (خطبة)

‌‌أسماء يوم القيامة ومعانيها (خطبة)
الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 8/5/2024 ميلادي - 29/10/1445 هجري

الزيارات: 18608

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

أسماء يوم القيامة ومعانيها


الْحَمْدُ لِلَّهِ الْخَلَّاقِ الْعَلِيمِ؛ خَلَقَ الْخَلْقَ وَدَبَّرَهُمْ، وَإِلَيْهِ مَآبُهُمْ وَمَرْجِعُهُمْ، وَعَلَيْهِ حِسَابُهُمْ وَجَزَاؤُهُمْ، نَحْمَدُهُ حَمْدًا كَثِيرًا، وَنَشْكُرُهُ شُكْرًا مَزِيدًا، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ؛ أَقَامَ حُجَّتَهُ عَلَى الْعَالَمِينَ، وَأَرْسَلَ الرُّسُلَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ؛ خَاتَمُ النَّبِيِّينَ، وَإِمَامُ الْمُرْسَلِينَ، وَسَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ أَجْمَعِينَ، صَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَأَتْبَاعِهِ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.

 

أَمَّا بَعْدُ: فَاتَّقُوا اللَّهَ تَعَالَى وَأَطِيعُوهُ، وَاعْمَلُوا فِي دُنْيَاكُمْ مَا تَجِدُونَهُ فِي أُخْرَاكُمْ؛ فَإِنَّ الْمَوْعِدَ قَرِيبٌ، وَإِنَّ الْحِسَابَ عَسِيرٌ، وَإِنَّ الْجَزَاءَ خُلْدٌ فِي النَّعِيمِ أَوْ فِي الْجَحِيمِ؛ ﴿ فَمَنْ ‌زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ ﴾ [آلِ عِمْرَانَ: 185].

 

أَيُّهَا النَّاسُ: يَوْمُ الْقِيَامَةِ يَوْمٌ عَظِيمٌ طَوِيلٌ، فِيهِ أَحْدَاثٌ عَظِيمَةٌ، وَأَحْوَالٌ كَثِيرَةٌ، أَنْذَرَ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ الْمُؤْمِنِينَ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْآيَاتِ، وَأَمَرَهُمْ بِالْعَمَلِ الصَّالِحِ لِلنَّجَاةِ فِيهِ، وَمِنَ اللَّافِتِ فِي الْقُرْآنِ كَثْرَةُ أَسْمَاءِ ذَلِكَ الْيَوْمِ، وَغَزَارَةُ مَعَانِيهَا:

فَمِنْ أَسْمَائِهِ: يَوْمُ الْقِيَامَةِ: وَهُوَ أَشْهَرُ أَسْمَائِهِ، وَسُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّ النَّاسَ يَقُومُونَ مِنْ قُبُورِهِمْ لِلْحِسَابِ وَالْجَزَاءِ، وَمِنْهُ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿ يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾ [الْمُطَفِّفِينَ: 6]. وَكُرِّرَ ذِكْرُهُ فِي الْقُرْآنِ سَبْعِينَ مَرَّةً، وَسُمِّيَتْ بِهِ إِحْدَى سُوَرِهِ ﴿ لَا ‌أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ ﴾ [الْقِيَامَةِ: 1].

وَمِنْ أَسْمَائِهِ: الْيَوْمُ الْآخِرُ؛ لِأَنَّهُ لَا يَوْمَ بَعْدَهُ، وَمِنْهُ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ ‌الْآخِرِ ﴾ [آلِ عِمْرَانَ: 114]، وَيُسَمَّى بِالْآخِرَةِ؛ كَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿ ‌وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ ﴾ [الْبَقَرَةِ: 4]، أَوْ بِالدَّارِ الْآخِرَةِ؛ أَيِ: الَّتِي لَا دَارَ بَعْدَهَا، وَمِنْهُ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿ وَالدَّارُ ‌الْآخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ ﴾ [الْأَعْرَافِ: 169]، وَكُرِّرَ فِي الْقُرْآنِ فِي أَكْثَرَ مِنْ مِئَةٍ وَثَلَاثِينَ مَوْضِعًا.

 

وَمِنْ أَسْمَائِهِ: السَّاعَةُ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿ إِنَّ ‌زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ ﴾ [الْحَجِّ: 1]، «سُمِّيَتْ سَاعَةً لِأَنَّهَا ‌تَفْجَأُ ‌النَّاسَ ‌فِي ‌سَاعَةٍ فَيَمُوتُ الْخَلْقُ بِصَيْحَةٍ»، وَكُرِّرَ فِي الْقُرْآنِ خَمْسَةً وَثَلَاثِينَ مَرَّةً.

 

وَمِنْ أَسْمَائِهِ: الْآزِفَةُ؛ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿ أَزِفَتِ ‌الْآزِفَةُ * لَيْسَ لَهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ كَاشِفَةٌ ﴾ [النَّجْمِ: 57-58]، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ ‌الْآزِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ﴾[غَافِرٍ: 18]؛ سُمِّيَتْ آزِفَةً «‌لِدُنُوِّهَا ‌مِنَ ‌النَّاسِ ‌وَقُرْبِهَا مِنْهُمْ؛ لِيَسْتَعِدُّوا لَهَا؛ لِأَنَّ كُلَّ مَا هُوَ آتٍ قَرِيبٌ».

 

وَمِنْ أَسْمَائِهِ: الْوَاقِعَةُ؛ وَسُمِّيَتْ بِهِ سُورَةُ الْوَاقِعَةِ؛ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿إِذَا وَقَعَتِ ‌الْوَاقِعَةُ * لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ﴾ [الْوَاقِعَةِ: 1-2]؛ «وَسُمِّيَتْ وَاقِعَةً؛ لِأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ وُقُوعِهَا؛ ‌وَلِكَثْرَةِ ‌مَا ‌يَقَعُ ‌فِيهَا مِنَ الشِّدَّةِ، وَلِأَنَّهَا تَقَعُ عَلَى غَفْلَةٍ مِنَ النَّاسِ».

 

وَمِنْ أَسْمَائِهِ: الْحَاقَّةُ؛ وَسُمِّيَتْ بِهِ سُورَةُ الْحَاقَّةِ؛ ﴿ ‌الْحَاقَّةُ * مَا الْحَاقَّةُ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحَاقَّةُ ﴾ [الْحَاقَّةِ: 1-3]، وَسُمِّيَتْ حَاقَّةً «لِأَنَّهَا تَحِقُّ وَتَنْزِلُ بِالْخَلْقِ، وَتَظْهَرُ فِيهَا حَقَائِقُ الْأُمُورِ، وَمُخَبَّآتُ الصُّدُورِ».

 

وَمِنْ أَسْمَائِهِ: الطَّامَّةُ الْكُبْرَى؛ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿فَإِذَا جَاءَتِ ‌الطَّامَّةُ الْكُبْرَى * يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ مَا سَعَى﴾[النَّازِعَاتِ: 34-35]، «سُمِّيَتْ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّهَا تَطُمُّ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ، فَتَعُمُّ مَا سِوَاهَا؛ لِعِظَمِ هَوْلِهَا؛ أَيْ: تَقْلِبُهُ... وَالطَّامَّةُ عِنْدَ الْعَرَبِ: الدَّاهِيَةُ الَّتِي لَا تُسْتَطَاعُ».

 

وَمِنْ أَسْمَائِهِ: الصَّاخَّةُ؛ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿ فَإِذَا جَاءَتِ ‌الصَّاخَّةُ ﴾ [عَبَسَ: 33]. «يَعْنِي: صَيْحَةَ الْقِيَامَةِ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّهَا تَصُخُّ الْأَسْمَاعَ؛ أَيْ: تُبَالِغُ فِي الْأَسْمَاعِ حَتَّى تَكَادَ تُصِمُّهَا».

 

وَمِنْ أَسْمَائِهِ: الْغَاشِيَةُ؛ وَسُمِّيَتْ بِهِ سُورَةُ الْغَاشِيَةُ ﴿ هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ ‌الْغَاشِيَةِ ﴾ [الْغَاشِيَةِ: 1]؛ «أَيِ: الَّتِي تَغْشَى الْخَلَائِقَ بِأَهْوَالِهَا وَأَفْزَاعِهَا».

 

وَمِنْ أَسْمَائِهِ: الْقَارِعَةُ؛ وَسُمِّيَتْ بِهِ سُورَةُ الْقَارِعَةِ: ﴿ ‌الْقَارِعَةُ * مَا الْقَارِعَةُ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْقَارِعَةُ ﴾ [الْقَارِعَةِ: 1-3]؛ «وَذَلِكَ لِأَنَّهَا تَقْرَعُ الْخَلَائِقَ بِأَهْوَالِهَا وَأَفْزَاعِهَا... تَقُولُ الْعَرَبُ: قَرَعَتْهُمُ الْقَارِعَةُ، وَفَقَرَتْهُمُ الْفَاقِرَةُ؛ إِذَا وَقَعَ بِهِمْ أَمْرٌ فَظِيعٌ».

 

وَثَمَّةَ أَسْمَاءٌ أُخْرَى لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ، أُضِيفَ فِيهَا الِاسْمُ لِلْيَوْمِ؛ وَمِنْهَا:

يَوْمُ الْبَعْثِ؛ لِأَنَّ النَّاسَ يُبْعَثُونَ مِنْ قُبُورِهِمْ: ﴿ لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِلَى يَوْمِ ‌الْبَعْثِ فَهَذَا يَوْمُ ‌الْبَعْثِ ﴾ [الرُّومِ: 56].

 

وَمِثْلُهُ يَوْمُ الْخُرُوجِ؛ لِأَنَّ النَّاسَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ يَخْرُجُونَ مِنْ قُبُورِهِمْ؛ ﴿ يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ ذَلِكَ يَوْمُ ‌الْخُرُوجِ ﴾ [ق: 42].

 

وَمِنْ أَسْمَائِهِ: يَوْمُ الْفَصْلِ؛ لِأَنَّ فَصْلَ الْقَضَاءِ بَيْنَ الْخَلْقِ يَكُونُ فِيهِ، وَمِنْهُ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿ إِنَّ يَوْمَ ‌الْفَصْلِ مِيقَاتُهُمْ أَجْمَعِينَ ﴾ [الدُّخَانِ: 40].

 

وَمِنْ أَسْمَائِهِ: يَوْمُ الْحِسَابِ؛ لِأَنَّ الْعِبَادَ يُحَاسَبُونَ فِيهِ عَلَى أَعْمَالِهِمْ، وَمِنْهُ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿ هَذَا مَا تُوعَدُونَ ‌لِيَوْمِ ‌الْحِسَابِ ﴾ [ص: 53].

 

وَمِنْ أَسْمَائِهِ: يَوْمُ الْجَمْعِ؛ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَتُنْذِرَ ‌يَوْمَ ‌الْجَمْعِ لَا رَيْبَ فِيهِ ﴾ [الشُّورَى: 7]، سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى «يَجْمَعُ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ وَأَهْلَ السَّمَوَاتِ وَأَهْلَ الْأَرَضِينَ».

 

وَمِنْ أَسْمَائِهِ: يَوْمُ الْوَعِيدِ؛ قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ ذَلِكَ ‌يَوْمُ ‌الْوَعِيدِ ﴾ [ق: 20]، «أَيِ: الْيَوْمُ الَّذِي يَلْحَقُ الظَّالِمِينَ مَا أَوْعَدَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ مِنَ الْعِقَابِ، وَالْمُؤْمِنِينَ مَا وَعَدَهُمْ بِهِ مِنَ الثَّوَابِ».

 

وَمِنْ أَسْمَائِهِ: يَوْمُ الدِّينِ؛ وَكُرِّرَ فِي الْقُرْآنِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ مَرَّةً، مِنْهَا قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ مَالِكِ ‌يَوْمِ ‌الدِّينِ ﴾ [الْفَاتِحَةِ: 4]؛ أَيْ: يَوْمُ الْحِسَابِ وَالْجَزَاءِ، قَالَ الْخَلِيلُ بْنُ أَحْمَدَ: «وَالدِّينُ: الْجَزَاءُ... كَقَوْلِكَ: دَانَ اللَّهُ الْعِبَادَ يُدِينُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، أَيْ: يَجْزِيهِمْ».

 

نَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يَجْعَلَنَا وَوَالِدِينَا وَأَهْلَنَا وَذُرِّيَّاتِنَا وَأَحْبَابَنَا وَالْمُؤْمِنِينَ جَمِيعًا مِنَ النَّاجِينَ الْفَائِزِينَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ الْعَظِيمِ، إِنَّهُ سَمِيعٌ مُجِيبٌ.

وَأَقُولُ قَوْلِي هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ...

 

الخطبة الثانية

الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا طَيِّبًا كَثِيرًا مُبَارَكًا فِيهِ كَمَا يُحِبُّ رَبُّنَا وَيَرْضَى، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، صَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَمَنِ اهْتَدَى بِهُدَاهُمْ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.

 

أَمَّا بَعْدُ: فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوهُ؛ ﴿ وَاتَّقُوا يَوْمًا ‌تُرْجَعُونَ ‌فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ ﴾ [الْبَقَرَةِ: 281].

 

وَمِنْ أَسْمَاءِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ: يَوْمُ التَّلَاقِ؛ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿لِيُنْذِرَ يَوْمَ ‌التَّلَاقِ﴾[غَافِرٍ: 15]، وَسُمِّيَ يَوْمَ التَّلَاقِ «لِأَنَّهُ يَلْتَقِي فِيهِ الْخَالِقُ وَالْمَخْلُوقُ، وَالْمَخْلُوقُونَ بَعْضُهُمْ مَعَ بَعْضٍ، وَالْعَامِلُونَ وَأَعْمَالُهُمْ وَجَزَاؤُهُمْ».

 

وَمِنْ أَسْمَائِهِ: يَوْمُ التَّنَادِ؛ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَيَا قَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ ‌التَّنَادِ﴾[غَافِرٍ: 32]، وَسُمِّيَ بِذَلِكَ لِكَثْرَةِ التَّنَادِي فِيهِ، «فَيُدْعَى كُلُّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ، وَيُنَادِي بَعْضُهُمْ بَعْضًا، فَيُنَادِي أَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابَ النَّارِ، وَأَصْحَابُ النَّارِ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ، وَيُنَادَى أَصْحَابُ الْأَعْرَافِ، وَيُنَادَى بِالسَّعَادَةِ وَالشَّقَاوَةِ».

 

وَمِنْ أَسْمَائِهِ: يَوْمُ الْحَسْرَةِ؛ ﴿ وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ ‌الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ ﴾ [مَرْيَمَ: 39]، وَسُمِّيَ بِذَلِكَ لِشِدَّةِ تَحَسُّرِ النَّاسِ فِيهِ؛ فَالْمُؤْمِنُونَ يَتَحَسَّرُونَ عَلَى أَنَّهُمْ لَمْ يَزْدَادُوا مِنَ الْعَمَلِ الصَّالِحِ، وَالْكُفَّارُ يَتَحَسَّرُونَ عَلَى كُفْرِهِمْ.

 

وَمِنْ أَسْمَائِهِ: يَوْمُ التَّغَابُنِ؛ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿ يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ ذَلِكَ يَوْمُ ‌التَّغَابُنِ ﴾ [التَّغَابُنِ: 9]، «فَيَظْهَرُ يَوْمَئِذٍ غَبْنُ كُلِّ كَافِرٍ بِتَرْكِهِ الْإِيمَانَ، وَغَبْنُ كُلِّ مُؤْمِنٍ بِتَقْصِيرِهِ فِي الْإِحْسَانِ».

 

وَمِنْ أَسْمَائِهِ: يَوْمُ الْخُلُودِ؛ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿ ذَلِكَ يَوْمُ ‌الْخُلُودِ ﴾ [ق: 34]، وَسُمِّيَ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّ النَّاسَ يُخَلَّدُونَ فِيهِ؛ فَأَهْلُ الْجَنَّةِ مُخَلَّدُونَ فِيهَا، وَأَهْلُ النَّارِ مُخَلَّدُونَ فِيهَا؛ كَمَا وَرَدَ أَنَّ الْمَوْتَ يُذْبَحُ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، وَيُقَالُ: «يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ ‌خُلُودٌ ‌فَلَا ‌مَوْتَ، وَيَا أَهْلَ النَّارِ ‌خُلُودٌ ‌فَلَا ‌مَوْتَ» رَوَاهُ الشَّيْخَانِ، وَلِلْقِيَامَةِ أَوْصَافٌ كَثِيرَةٌ جِدًّا، وَفِيهِ أَهْوَالٌ عَظِيمَةٌ؛ وَلِذَا كَثُرَتْ أَسْمَاؤُهُ «وَكُلُّ مَا عَظُمَ شَأْنُهُ؛ تَعَدَّدَتْ صِفَاتُهُ، ‌وَكَثُرَتْ ‌أَسْمَاؤُهُ... فَالْقِيَامَةُ لَمَّا عَظُمَ أَمْرُهَا، وَكَثُرَتْ أَهْوَالُهَا؛ سَمَّاهَا اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ بِأَسْمَاءٍ عَدِيدَةٍ، وَوَصَفَهَا بِأَوْصَافٍ كَثِيرَةٍ»؛ فَحَرِيٌّ بِالْمُؤْمِنِ أَنْ يَتَأَهَّبَ لِذَلِكَ الْيَوْمِ الْعَظِيمِ، وَيُعِدَّ الْعُدَّةَ لَهُ؛ وَذَلِكَ بِتَقْوِيَةِ الْإِيمَانِ؛ وَكَثْرَةِ الْعَمَلِ الصَّالِحِ، وَمُجَانَبَةِ الْمُحَرَّمَاتِ؛ لِيَكُونَ مِنَ النَّاجِينَ الْفَائِزِينَ.

 

وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى نَبِيِّكُمْ...





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • فضائل القرآن يوم القيامة
  • حكم من كذب بالبعث يوم القيامة
  • في يوم القيامة
  • يوم القيامة (خطبة)
  • أفراح يوم القيامة (خطبة)
  • خطبة: الظلم ظلمات يوم القيامة
  • حساب العرض وحساب المناقشة يوم القيامة
  • من سلسلة أحاديث رمضان حديث: حمزة سيد الشهداء عند الله يوم القيامة
  • هل يوم القيامة مقداره ألف سنة أم خمسون ألف سنة؟

مختارات من الشبكة

  • خطبة: لتسألن عن هذا النعيم يوم القيامة (نعم المآكل) - باللغة النيبالية(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: لتسألن عن هذا النعيم يوم القيامة (نعم المآكل) - باللغة الإندونيسية(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الأرض شاهدة فماذا ستقول عنك يوم القيامة؟! (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: الشهود يوم القيامة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • أثر الإيمان بالكتاب المنشور يوم القيامة، وفضائل تعظيم الأشهر الحرم (خطبة)(مقالة - موقع الشيخ عبدالرحمن بن سعد الشثري)
  • {ونضع الموازين القسط ليوم القيامة} (خطبة)(مقالة - موقع د. محمود بن أحمد الدوسري)
  • دخول الصائم من بارا الريان يوم القيامة (بطاقة)(مقالة - مكتبة الألوكة)
  • الصيام يشفع لصاحبه يوم القيامة (بطاقة)(مقالة - مكتبة الألوكة)
  • الشفاعة الكبرى ومقام النبي صلى الله عليه وسلم يوم القيامة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تكلم الله سبحانه وتعالى يوم القيامة(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • ندوة علمية تناقش واقع الإسلام في روسيا
  • 60 شابا يتنافسون في المسابقة الإسلامية ببلدة نورلت
  • تتويج الفائزين في مسابقة المؤذنين بزينيتسا
  • باحثون يسلطون الضوء على دور المسلمين في المجتمع الهندي
  • 60 معلمة تشارك في ندوة لتعزيز مهارات معلمات القرآن في مومشيلغراد
  • مسلمو تتارستان يطلقون حملة تبرعات لدعم ضحايا فيضانات داغستان
  • برنامج شبابي في تزولا وأوراسيي يدمج التعليم بالتكنولوجيا الحديثة
  • النسخة الثالثة عشرة من مسابقة "نور المعرفة" في تتارستان

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 1/11/1447هـ - الساعة: 15:0
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب