• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
شبكة الألوكة / ملفات خاصة / ملف الحج / يوم عرفة والأضحية
علامة باركود

يوم عرفة: سيد الأيام وموقف الرحمات

يوم عرفة: سيد الأيام وموقف الرحمات
د. علي شومان محمد علي أبو دية

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 26/5/2026 ميلادي - 9/12/1447 هجري

الزيارات: 218

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

يوم عرفة: سيد الأيام وموقف الرحمات


الحمد لله الذي أكمل لنا الدين وأتم علينا النعمة ورضي لنا الإسلام دينًا، في يوم عرفة الذي تجلت فيه الرحمات، وانفتحت أبواب السماء للدعاء والتوبة، الحمد لله الذي جعل لعباده مواسم مغفرة وعتق من النار، وخص يومًا من أيامه فكان فيه الوقوف على صعيد واحد، يرجون رحمته ويخشون عذابه، أحمده سبحانه حمدًا يليق بعظمته، وأشكره شكرًا يوافي إحسانه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين، صلاةً وسلامًا دائمين إلى يوم الدين؛ أما بعد:

فيوم عرفة هو يوم الوقوف العظيم، وركن الحج الأعظم، وموقف الرحمة الإلهية التي تتجلى فيه على العباد؛ قال تعالى: ﴿ فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ ﴾ [البقرة: 198]، وفيه أكمل الله الدين، فقال سبحانه: ﴿ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا ﴾ [المائدة: 3]، نزلت ورسول الله صلى الله عليه وسلم واقف بعرفات يوم جمعة، كما روى البخاري عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه.

 

وقد أقسم الله تعالى بهذا اليوم العظيم، فقال: ﴿ وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ ﴾ [الفجر: 3]، قال ابن عباس رضي الله عنهما: الوتر: يوم عرفة، وقال تعالى: ﴿ وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ ﴾ [البروج: 3]، قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((الشاهد: يوم الجمعة، والمشهود: يوم عرفة)).

 

وفي السنة النبوية المطهرة جاءت الأحاديث تتوج هذا اليوم بفضائل جليلة؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ما من يوم أفضل عند الله من يوم عرفة، ينزل الله إلى سماء الدنيا فيباهي بأهل الأرض أهل السماء))؛ [رواه ابن حبان]، وقال صلى الله عليه وسلم: ((ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبدًا من النار من يوم عرفة، وإنه ليدنو ثم يباهي بهم الملائكة فيقول: ما أراد هؤلاء؟))؛ [رواه مسلم].

 

وخير الدعاء دعاء يوم عرفة؛ كما قال صلى الله عليه وسلم: ((خير الدعاء دعاء يوم عرفة، وخير ما قلت أنا والنبيون من قبلي: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير))؛ [رواه الترمذي وحسنه الألباني]، وصيامه يكفر السنة الماضية والآتية لغير الحاج؛ [رواه مسلم]، وهو يوم عيد لأهل الإسلام، كما قال صلى الله عليه وسلم: ((يوم عرفة ويوم النحر وأيام التشريق عيدنا أهل الإسلام))؛ [رواه أبو داود].

 

وقد كان هدي النبي صلى الله عليه وسلم في يوم عرفة أعظم الهدي وأكمله؛ فقد وقف صلى الله عليه وسلم بعرفة بعد الزوال إلى غروب الشمس، مستقبلًا القبلة، رافعًا يديه إلى ربه، ملحًّا في الدعاء والذكر والتضرع، حتى سقط خطام ناقته من شدة رفعه يديه، وهو يقول: ((خير الدعاء دعاء يوم عرفة))؛ فكان يوم عرفة في هديه صلى الله عليه وسلم يوم افتقار كامل إلى الله، وانكسار بين يديه، ورجاء لرحمته ومغفرته.

 

وهدي السلف الصالح في هذا اليوم كان أبلغ شاهد على تعظيمهم له، كانوا يجتهدون في الدعاء والبكاء والرجاء، مع حسن الظن بالله تعالى.

 

فقد قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: ((ليس في الأرض يوم إلا لله فيه عتقاء من النار، وليس يوم أكثر فيه عتقًا للرقاب من يوم عرفة، فأكثر فيه أن تقول: اللهم أعتق رقبتي من النار، وأوسع لي من الرزق الحلال، واصرف عني فسقة الجن والإنس)).

 

وكان عبدالله بن عمر رضي الله عنهما يرفع صوته عشية عرفة قائلًا: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، اللهم اهدنا بالهدى، وزينا بالتقوى، واغفر لنا في الآخرة والأولى»، ثم يخفض صوته، ثم يقول: «اللهم إني أسألك من فضلك وعطائك رزقًا طيبًا مباركًا، اللهم إنك أمرت بالدعاء وقضيت على نفسك بالإجابة، وإنك لا تخلف وعدك ولا تكذب عهدك، اللهم ما أحببت من خير فحببه إلينا ويسره لنا، وما كرهت من شر فكرهه إلينا وجنبناه، ولا تنزع منا الإسلام بعد إذ أعطيتنا»، فكانوا يجهرون بالتوحيد والذكر تعظيمًا لشعائر الله، ويخفضون أصواتهم عند الدعاء إظهارًا للذل والانكسار بين يدي الرحمن، إذ المقام مقام مناجاة ورجاء، لا مقام غفلة ورياء.

 

وقال الإمام الأوزاعي: "أدركت أقوامًا كانوا يخبؤون الحاجات ليوم عرفة ليسألوا الله بها".

 

وجاء عبدالله بن المبارك إلى سفيان الثوري عشية عرفة فوجده جاثيًا على ركبتيه وعيناه تذرفان، فسأله: من أسوأ هذا الجمع حالًا؟ فقال: الذي يظن أن الله لا يغفر له.

 

وكان الفضيل بن عياض يبكي بكاء الثكلى حتى حال البكاء بينه وبين الدعاء، ثم يرفع رأسه قائلًا: "وا سوأتاه منك وإن عفوت".

 

هكذا كان هدي السلف: جمع بين شدة الخوف وحسن الظن، وبين الإلحاح في الدعاء والانكسار بين يدي الرحمن، كانوا يرفعون أصواتهم بالتهليل والتكبير تارة، ويخفضونها بالدعاء والاستغفار تارة، ويعتقون الرقاب ويتصدقون، ويخشون أن يكونوا سببًا في رد دعاء أهل الموقف.

 

اللهم يا رب العالمين، يا من أكملت الدين في يوم عرفة، تقبل منا ومن إخواننا الحجاج وقوفهم ودعاءهم، وأعتق رقابنا ورقابهم من النار، اللهم اغفر للمسلمين والمسلمات، وارحم المؤمنين والمؤمنات، وأصلح لنا ديننا الذي هو عصمة أمرنا، وأصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا، وأصلح لنا آخرتنا التي إليها معادنا.

 

اللهم انصر المستضعفين في فلسطين وفي كل مكان، وفرج همومهم، واشفِ مرضاهم، وارحم شهداءهم، وثبت أقدام المجاهدين على الحق، اللهم ألف بين قلوب المسلمين، واجمعهم على كلمة التوحيد، وانصر دينك وكتابك وسنة نبيك صلى الله عليه وسلم.

 

اللهم اجعل يوم عرفة هذا سببًا لمغفرتنا ورحمة أمتنا، واجعلنا من عتقائك من النار، إنك سميع مجيب، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • يوم عرفة: فضائله وأسباب تحصيلها
  • عشر ذي الحجة ويوم عرفة: فضلها وأعمالها وأسباب المغفرة فيها
  • يوم عرفة: فضائله وخصائصه

مختارات من الشبكة

  • يوم عرفة يوم لا يشبهه يوم(مقالة - ملفات خاصة)
  • أيام الله المعظمة: يوم عرفة ويوم النحر وأيام التشريق(مقالة - موقع الشيخ د. خالد بن عبدالرحمن الشايع)
  • أيام التشريق أيام أكل وشرب وذكر لله عز وجل(مقالة - آفاق الشريعة)
  • يوم عرفة يوم من أيام الله (2) (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • فضائل أيام العشر من ذي الحجة(مقالة - ملفات خاصة)
  • تذكير الكرام بأن يوم الجمعة سيد الأيام (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • إتحاف الكرام ببعض فضائل يوم الجمعة سيد الأيام(مقالة - آفاق الشريعة)
  • سيد الأيام (يوم الجمعة) (WORD)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • أيام العشر من ذي الحجة: لماذا هي مميزة؟(مقالة - ملفات خاصة)
  • فضل وأحداث يوم عرفة (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • "الذكاء الاصطناعي في يد المسلم" عنوان فعالية علمية في تتارستان
  • مسجد في بلاكبيرن يطلق ثلاجة غذائية لدعم الأسر المحتاجة
  • مسجد جديد في قراتشاي – تشيركيسيا
  • إحياء الذكرى الـ450 لتأسيس مسجد شوجدين في روغاتيكا
  • دراسة علمية حول تناول الإسلام والمسلمين في الدوريات العلمية الكرواتية
  • دورة متقدمة في الذكاء الاصطناعي والمواطنة الرقمية للطلاب المسلمين في البوسنة
  • بدء تشييد مسجد جديد بمدينة ياكورودا جنوب غرب بلغاريا
  • ندوة متكاملة في القرم لإعداد حجاج 2026

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 8/12/1447هـ - الساعة: 20:26
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب