• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
شبكة الألوكة / ملفات خاصة / رمضان / مقالات
علامة باركود

كنز المراقبة

كنز المراقبة
السيد مراد سلامة

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 24/3/2026 ميلادي - 5/10/1447 هجري

الزيارات: 58

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

كنز المراقبة

 

الحمد لله الذي زيَّن قلوب أوليائه بأنوار الوفاق، وسقى أسرار أحبائه شرابًا لذيذ المذاق، وألزم قلوب الخائفين الوجلَ والإشفاق، فلا يعلم الإنسان في أي الدواوين كُتب، ولا في أيِّ الفرقين يُساق، فإن سامَح فبفضله، وإن عاقَب فبعدله، ولا اعتراض على الملك الخلاق، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، شهادة أَعُدُّها من أكبر نعمه وعطائه، وأعدها وسيلة إلى يوم لقائه.

 

ومن درر الوصايا الوصيةُ بالمراقبة؛ حيث إن لقمان غرس في نفس ابنه اطِّلاع الله تعالى على كل شيء في الأرض وفي السماء، فقال: ﴿ يَا بُنَيَّ إِنَّهَا إِنْ تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ ﴾ [لقمان: 16].

 

المراقبة هي أعظم مقامات الإيمان بالله تعالى، ومن جاء بها وحقَّقها، فقد حقق لنفسه المنى، وفاز بمن أعده الله لأهلها من القرب منه سبحانه في دار كرامته، وقبل أن نتكلم على هذا الضمان، نقف منع حقيقة المراقبة، فما حقيقة المراقبة؟

 

قال الحارث المحاسبي: المراقبة علمُ القلب بقُرب الرب، وسُئل الجنيد بِمَ يُستعان على غض البصر؟ قال: بعلمك أن نظر الله إليك أسبقُ إلى ما تنظره.


المراقبة في ثلاثة أشياء: مراقبة الله في طاعته بالعمل الذي يرضيه، ومراقبة الله عند ورود المعصية بتركها، ومراقبة الله في الهم والخواطر والسر والإعلان؛ قال تعالى: ﴿ ‌وَرَبُّكَ ‌يَعْلَمُ ‌مَا ‌تُكِنُّ ‌صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ ﴾ [القصص: 69]، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "‌أَنْ ‌تَعْبُدَ ‌اللهَ ‌كَأَنَّكَ ‌تَرَاهُ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ، فَإِنَّهُ يَرَاكَ"[1].

 

جواهر المراقبة:

الجوهرة الأولى: أن المراقبة سببٌ من أسباب دخول الجنة؛ قال تعالى: ﴿ هَلْ جَزَاء الإِحْسَانِ إِلاَّ الإِحْسَانُ ﴾ [الرحمن: 60].

 

قال ابن القيم مفسرًا الآية: "الإحسان جامع لجميع أبواب الحقائق، وهو أن تعبُد الله كأنك تراه... وفي الحديث إشارة إلى كمال الحضور مع الله عز وجل، ومراقبته، ومحبَّته ومعرفته، والإنابة إليه، والإخلاص له، ولجميع مقامات الإيمان".

 

وسُئل ذو النون: بِمَ يُنال العبد الجنة؟ فقال: بخمس، وذكر منها: "ومراقبة الله في السر والعلانية".

 

وقال عَزَّ من قائل: ﴿ بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِندَ رَبِّهِ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ ﴾ [البقرة:112].

 

قال أبو السعود: "وحقيقة الإحسان الإتيانُ بالعمل على الوجه اللائق، وهو حسنُه الوصفي التابع لحُسْنِه الذاتي، وهو ما فسَّره صلى الله عليه وسلم: ((أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك))[2].

 

﴿ فَلَهُ أَجْرُهُ ﴾ الذي وعده به على عمله، وهو عبارة عن دخول الجنة، أو عما يدخل فيه دخولًا أوليًّا".


الجوهرة الثانية: أن بها يكسب العبد رضا الله سبحانه وتعالى عنه:

قال تعالى: ﴿ رضي اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ ذَلِكَ لِمَنْ خشي رَبَّهُ ﴾ [البينة:8].

 

قال أهل العلم: "ذلك لمن راقَب ربه عز وجل، وحاسَب نفسه وتزوَّد لمعاده".

 

الجوهرة الثانية: أنها من أعظم البواعث على المسارعة إلى الطاعات:

قال الله تعالى: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مّنَّا الْحُسْنَى أُوْلَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ ﴾ [الأنبياء:101].

 

قال القصري: "إذا عرف العبد مقام الإحسان، سارَع إلى طاعته قدر وُسعه، فهذا حال المحب الذي يعبد الله كأنه يراه".

 

الجوهرة الثالثة: أن بها يحصل العبد على معية الله وتأييده:

قال تعالى: ﴿ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَواْ وَّالَّذِينَ هُم مُّحْسِنُونَ ﴾ [النحل:128].


قال ابن كثير: "أي معهم بتأييده ونصره ومعونته، وهذه معية خاصة".


الجوهرة الرابعة: أنها تعينه على ترك المعاصي والمنكرات:

قال ابن الجوزي: "فقلوب الجهال تستشعر البُعْد، ولذلك تقع منهم المعاصي؛ إذ لو تحققت مراقبتهم للحاضر الناظر، لكفُّوا الأكُفَّ عن الخطايا، والمتيقظون علموا قربَه، فحضرتهم المراقبة، وكفَّتهم عن الانبساط".


وقال ابن القيم: "فإن الإحسان إذا باشَر القلب منعه من المعاصي، فإن من عبد الله كأنه يراه، لم يكن ذلك إلا لاستيلاء ذِكره ومحبته وخوفه ورجائه على قلبه، بحيث يصير كأنه يشاهده، وذلك يحول بينه وبين إرادة المعصية، فضلًا عن مواقعتها".

 

وقال أيضًا: "فمن راقب الله في سره، حفِظه الله في حركاته في سره وعلانيته"[3].

الجوهرة الخامسة: أنها من أفضل الطاعات وأعلاها:

قال ابن عطاء: "أفضل الطاعات مراقبة الحق على دوام الأوقات".

 

قال ابن كثير في تفسير قوله تعالى: ﴿ وَأَحْسِنُواْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ﴾ [البقرة:195]: "ومضمون الآية الأمر بالإنفاق في سبيل الله في سائر وجوه القربات، ووجوه الطاعات، وخاصة صرف الأموال في قتال الأعداء... ثم عطَف بالأمر بالإحسان، وهو أعلى مقامات الطاعة"[4].


ويقول الشيخ حافظ الحكمي:

الجوهرة السادسة: أنها من خصال الإيمان وثمراته:

قال القصري: "فأما كونه من الإيمان فبيِّنٌ؛ لأنه في نفسه تصديق بالنظر إلى الله في الحال، أو تصديق بأن الله ينظر إليه، إلا أنه ثمرة الإيمان، وأعلاه وخالصه".



[1] وأخرجه الطيالسي (21)، والبخاري في " خلق أفعال العباد " (190)، ومسلم (8) (2).

[2] أخرجه أحمد (2/426، رقم 9497)، والبخاري (1/27، رقم 50)، ومسلم (1/39، رقم 9)، وابن ماجه (1/25، رقم 64).

[3] «مدارج السالكين» (2/ 307 ط عطاءات العلم).

[4] «تفسير ابن كثير - ت السلامة» (1/ 530).





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • عدسة المراقبة
  • المراقبة (خطبة)
  • الوصية بالمراقبة

مختارات من الشبكة

  • تحقيق تخريج مسألة (الدينار كنز والدرهم كنز والقيراط كنز)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • كنز من كنوز الجنة (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • لا حول ولا قوة إلا بالله كنز من كنوز الجنة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: كنز من كنوز الجنة "لا حول ولا قوة إلا بالله"(كتاب - آفاق الشريعة)
  • كنز من كنوز الجنة(مادة مرئية - موقع الشيخ د. خالد بن عبدالرحمن الشايع)
  • كنز الكنوز (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • كنز من كنوز الجنة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • كنز من كنوز الجنة (بطاقة دعوية)(كتاب - موقع الشيخ د. خالد بن عبدالرحمن الشايع)
  • من كنز الله لا من كنزك(مقالة - مجتمع وإصلاح)
  • مخطوطة در الكنوز لمن عمل بها بالسعادة يفوز (در الكنوز للعبد الراجي أن يفوز)(مخطوط - مكتبة الألوكة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • مسلمو غورنيا بينيا يسعدون بمسجدهم الجديد بعد 10 أشهر من البناء
  • إفطار رمضاني يعزز ارتباط الشباب بالمسجد في ألكازار دي سان خوان
  • مسلمون جدد يجتمعون في إفطار رمضاني جنوب سيدني
  • مسابقة رمضانية في يايسي لتعريف الطلاب بسيرة النبي محمد
  • سلسلة محاضرات رمضان "المعرفة - منفعة عامة" تواصل فعالياتها في تيشان
  • طلاب القرم يتعلمون قيم الرحمة عبر حملة خيرية تعليمية
  • تعرف على مسجد فخر المسلمين في شالي أكبر مسجد في أوروبا
  • مسلمو تايلر يفتحون أبواب مسجدهم لتعريف الناس بالإسلام في رمضان

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 4/10/1447هـ - الساعة: 16:0
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب