• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | أسرة   تربية   روافد   من ثمرات المواقع   قضايا المجتمع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    محكمة العدل الإلهية تفض النزاع يوم القيامة: {الله ...
    د. عبدالرحمن بن سعيد الحازمي
  •  
    مناهجنا التعليمية في الميزان
    أ. د. فؤاد محمد موسى
  •  
    احترم الوقت
    حسن مدان
  •  
    عبادة الإحسان إلى كبار السن
    عدنان بن سلمان الدريويش
  •  
    أيها الذهبي لماذا تخجل؟
    د. خالد بن محمد الشهري
  •  
    التخلص من الكسل والفتور
    د. سعد الله المحمدي
  •  
    معادلة النجاح: مدخل علمي لبناء الإنجاز وتحقيق ...
    د. عبدالسلام حمود غالب
  •  
    الجزاء من جنس العمل وعدل الله المطلق {ذلك بما ...
    د. عبدالرحمن بن سعيد الحازمي
  •  
    كيف نحلق بأبنائنا إلى الريادة!
    د. صلاح بن محمد الشيخ
  •  
    لا تبذل نفسك في شيء دون الجنة: فقه الصيانة ...
    د. فاطمة صالح عبيد باهميم
  •  
    مثلث الأسرة المستقرة
    د. حسام العيسوي سنيد
  •  
    أي الأبواب نطرق ... لنعين أبناءنا على الصلاة!
    د. صلاح بن محمد الشيخ
  •  
    اختلاف الطبائع ومسؤولية العمل {قل كل يعمل على ...
    د. عبدالرحمن بن سعيد الحازمي
  •  
    توجيه الأقوال والترجيح بين الآراء الفقهية
    د. عباس إسماعيل
  •  
    تعريف التنمر لغة واصطلاحا
    محمد عبدالله عقيله الفاخري
  •  
    الماديات تتمدد... والقيم تتراجع!
    د. صلاح بن محمد الشيخ
شبكة الألوكة / مجتمع وإصلاح / تربية / تهذيب النفس
علامة باركود

ثوان من الغضب... وسنوات من الندم

ثوان من الغضب... وسنوات من الندم
د. محمد موسى الأمين

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 5/8/2026 ميلادي - 22/2/1448 هجري

الزيارات: 2026

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

ثوانٍ من الغضب ... وسنوات من الندم

 

جاء رجلٌ إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم يطلب وصيَّةً جامِعةً يتمسَّك بها، فقال: «أوصني».

 

فكانت الوصيَّة كلمتين فقط: «لا تغضَبْ».

 

ثُمَّ ردَّد الرجل سؤاله طمعًا في المزيد، فما زاده النبيُّ صلى الله عليه وسلم على قوله: «لا تغضَبْ»؛ رواه البخاري.

 

كلمتان... لكنَّهما تحملانِ مِفْتاحَ الاستقرارِ النفسيِّ، وحفظ البيوت، وصيانة القرار من الخطأ.

 

ماذا تعني «لا تغضَبْ»؟

 

ليست دعوةً مستحيلةً إلى "ألَّا تشعر بالغضب أبدًا"؛ فالغضب طبعٌ بشريٌّ ركَّبَه الله فينا.

 

بل تحمل معنيين متكاملين:

الأوَّل: ابتعِدْ عن الأسباب التي تستفِزُّك وتُشعِل غضبَك قبل أن يقع.

 

الثاني: إذا وقع الغضب- وهذا طبيعيٌّ- فلا تُنفِّذ ما يُمليه عليك من قولٍ أو قرار.

 

فالوصيَّةُ ليست في منع الشعور، بل في منع الانقياد له.

 

لماذا كرَّرها النبيُّ صلى الله عليه وسلم؟

 

لأنَّ الغضب بابٌ يدخل منه كلُّ شرٍّ.

 

قال العلماء قديمًا: «الغضب غولُ العقل، أوَّلُه جنونٌ وآخِرُه ندمٌ».

 

فالنبيُّ صلى الله عليه وسلم لم يُكرِّرها عبثًا، بل لأنَّه يعلم أنَّها لو ضُبِطت، انضبط معها كثيرٌ من السلوك، وسلمت كثيرٌ من العلاقات.

 

سِرٌّ لطيف: لماذا يحرص الإسلام على العقل؟

 

تأمَّل أمرًا عجيبًا: لقد جعل الإسلام العقل هو مناط التكليف كلِّه.

 

فإذا غاب العقل- بجنونٍ أو نومٍ أو صغر سنٍّ- سقطت كلُّ الواجبات والمحاسبة عن الإنسان؛ ولهذا جعل العلماء حفظ العقل واحدًا من الضرورات الخمس الكبرى التي جاءت الشريعة لحمايتها: الدين، والنفس، والعقل، والنسل، والمال.

 

وحرص الإسلام على حماية العقل بسياجين:

سياج ظاهر: بتحريم الخمر والمخَدِّرات وكلِّ ما يُغيِّب العقل بالمادَّة.

 

وسياج خفيّ: بالنهي عن الغضب الشديد واتِّباع الهوى الأعمى؛ لأنَّ هذا يُغيِّب العقل بالانفعال.

 

فالغضب الشديد سُكْرٌ معنويٌّ؛ يُذهب رشد العقل كما يُذهبه الخَمْرُ، وإن لم تشرب قطرةً واحدةً.

 

لحظة الغضب: تعَطُّل العقل

 

تأمَّل ما يحدث فيك حين تغضب:

في اللحظة التي تستفزُّ فيها، ينشغل العقل عن التفكير الهادئ، فلا يحسب العواقب، ولا يرى الصورة كاملةً.

 

تبدو لك القرارات المتهوِّرة كأنَّها شجاعةٌ وحسم، وأنت في الحقيقة في أسوأ حالاتك لاتِّخاذ أيِّ قرارٍ.

 

ولهذا، فالكلمة التي تخرج في الغضب، والقرار الذي يُتَّخَذ في ثوانٍ، قد يحتاج إصلاحُه إلى سنوات.

 

حكمةٌ بالغةٌ: الشريعة تُعطِّل القرار الغاضب

 

ولأنَّ الشريعةَ تُدرك خطورة القرار الذي يُتَّخَذ والعقل غائب، عطَّلت تنفيذه في لحظة الغضب، وانظر إلى هذين المثالين:

في القضاء: نهى النبيُّ صلى الله عليه وسلم القاضي أن يحكم بين اثنين وهو غضبان، قال صلى الله عليه وسلم: «لا يقضينَّ حَكَمٌ بين اثنين وهو غضبان»؛ لأنَّ عقله مشوَّش، فلن يكون حُكْمُه عادلًا.

 

وفي البيت: ذهب كثيرٌ من الفقهاء- كشيخ الإسلام ابن تَيْميةَ- إلى أنَّ طلاق المُغْلَق (وهو الغضبان غضبًا شديدًا أفقده السيطرة على عقله وإرادته) لا يقع؛ لأنَّ الشريعة لا تعتدُّ بقرارٍ اتَّخذه إنسانٌ غاب عقله وحضرت انفعالاته.

 

فانظر كيف رفعت الشريعة أثر القرار الذي وُلد في رحم الغضب.

 

الغضب يهدم ما لا يُشترى:

أغلى ما تملكه في حياتك ليس مالك، بل: ثقةُ الناس بك، ومحبَّتُهم لك، واحترامهم إيَّاك.

 

وهذه كلُّها يهدمُها الغضب في لحظة.

 

الكلمةُ الجارحةُ التي تقولها لزوجتِك أو ولدِك أو شريكِك لا تُنْسى بسهولةٍ، حتى لو اعتذرْتَ بعدها.

 

والثقة التي بنيتَها في سنوات، تكفي نوبةُ غضبٍ واحدةٌ لتُحْدِث فيها شرخًا لا يُرمَّم.

 

حين تنسى لماذا بدأت:

من أخطر ما يفعله الغضب أنَّه يُنسِيك هدفَك الأصليَّ.

 

دخلتَ النقاش لتصلح أمرًا، فإذا بالغضب يحوِّل هدفك إلى إيلام الطرف الآخر وإثبات أنَّك على حقٍّ.

 

تنتصر في المعركة الصغيرة، وتخسر البيت كلَّه. تكسب الجولة، وتخسر العلاقة.

 

الغضب يأكل صحَّتَك:

جسدك لم يُخلق ليعيش في حالة «طوارئ» دائمة. والغضب المتكرِّر يُرهِق القلب، ويرفع الضغط، ويُضعِف المناعة، ويُورِث الإرهاقَ والاحتراقَ الداخليَّ.

 

فمن لم يرحم قلبَه من الغضب، أتعب بدنَه قبل أن يُتعِب غيرَه.

 

كيف نتدرَّب على الحلم؟

أوَّلًا: أجِّل قرارك. لا تُرسل رسالةً، ولا تتَّخِذ قرارًا، ولا تُنْهِ علاقةً وأنت غاضب. انتظر حتى يبرد قلبك.

 

ثانيًا: هَنْدِسْ حياتك لتقلِّل الاحتكاك. كثيرٌ من الغضب في البيوت سببه غموض الأدوار وتداخل المسؤوليَّات. وضوحُ الاتِّفاقات يقطع نصف أسباب الخصام.

 

ثالثًا: درِّبْ نفسَك على التغافل. العلاقات القريبة مليئةٌ بالزلَّات الصغيرة، فمن أراد أن يحاسب على كلِّ صغيرةٍ، هدم الجسور التي بَناها في سنواتٍ.

 

ختامًا:

الإسلام لا يحارب عاطفتك، بل يُهذِّبها ويضعها في مكانها لتكون وقودًا للرَّحْمة والعمل، لكنَّه يأبى أن تجلس العاطفة في مقعد القيادة؛ فالقيادة يجب أن تبقى بيد العقل الحاضر الواعي.

 

وهذا هو سرُّ الكلمتين: «لا تغضب» تدريبٌ يوميٌّ شاقٌّ على أن تكون أنت سيِّدَ نفسِك، لا أسير ردود أفعالك.

 

ويوم تملك زمام غضبك، تحفظ بذلك دينك، وعقلك، وبيتك، وقرارك، وصحَّتَك... بكلمتين.

 

فاجعلها وصيَّتك كما كانت وصيَّة النبيِّ صلى الله عليه وسلم لذلك الرجل، تسلم لك حياتك.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • حضانة الأبناء إلى متى؟
  • فنون الأبوة: بناء عوالم مليئة بالحب والتوجيه
  • ضبط الشهوة وتأثيره في التحصيل العلمي لدى الشباب
  • اكتشاف العبقرية لدى الأطفال وتنميتها والمحافظة عليها

مختارات من الشبكة

  • شرح جامع الترمذي في السنن (المستحاضة تجمع بين الصلاتين بغسل واحد) - الحلقة الثانية(مادة مرئية - موقع موقع الأستاذ الدكتور سعد بن عبدالله الحميد)
  • مخطوطة معالم السنن شرح سنن أبي داود (نسخة ثانية)(مخطوط - مكتبة الألوكة)
  • الغضب من لهيب النيران(مقالة - آفاق الشريعة)
  • مبادرة لا تغضب(مقالة - آفاق الشريعة)
  • مكانة السنة وأئمة أهل السنة(مادة مرئية - موقع الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي)
  • شرح كتاب السنة لأبي بكر اشرح كتاب السنة لأبي بكر الخلال (رحمه الله) المجلس (70)(مادة مرئية - موقع د. علي بن عبدالعزيز الشبل)
  • الكفايات التدريسية لمعلمي اللغة العربية لغة ثانية في المرحلة الثانوية في جيبوتي (PDF)(رسالة علمية - مكتبة الألوكة)
  • من مائد السيرة: بيعة العقبة الثانية(مقالة - آفاق الشريعة)
  • أربع إن ملكتها فلا تأس على الدنيا الخطبة الثانية: صدق الحديث(مقالة - آفاق الشريعة)
  • مواقف إيمانية - الرسالة الثانية: حب الله ورسوله والجهاد في سبيله(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • بعد 129 عاما مسجد رجب التاريخي يتجدد في تتارستان
  • آلاف الأطفال يتنافسون في القرآن والمعرفة الإسلامية في أقاليم بلغاريا
  • انطلاق الدورة الـ18 من المدرسة اليومية لتعليم أساسيات الإسلام بتتارستان
  • ندوة نسائية في كاكانج تناقش بناء الأسرة على هدي القرآن والسنة
  • معلمو التربية الإسلامية في بانيا لوكا يبحثون توظيف الذكاء الاصطناعي في التعليم
  • برنامجان للتعليم الإسلامي والقرآن الكريم بعاصمة موزمبيق
  • أطفال قرية ميدوفيتس يختمون القرآن الكريم للمرة الأولى
  • ندوة أكاديمية عن أساسيات الدعم الديني والنفسي في عمل الأئمة

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 20/3/1448هـ - الساعة: 9:38
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب