• الصفحة الرئيسية خريطة الموقع RSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد   إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | أسرة   تربية   روافد   من ثمرات المواقع   قضايا المجتمع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    كبارنا .... غرباء في مجالسنا!
    د. صلاح بن محمد الشيخ
  •  
    فقه القلوب.. حين يصبح الأسلوب رسالة
    د. عبدالسلام حمود غالب
  •  
    تحريم عضل المرأة عن الزواج بالكفء لمصالح شخصية أو ...
    د. علي شومان محمد علي أبو دية
  •  
    آثار الانحراف السلوكي على الفرد ، الأسرة ،
    الشيخ حذيفة بن حسين القحطاني
  •  
    الروغان الإبراهيمي.. فقه المبادرة في شخصية خليل ...
    سعيد بن محمد آل ثابت
  •  
    العلم اليقيني يصدر عن خبرة {ولا ينبئك مثل خبير}
    د. عبدالرحمن بن سعيد الحازمي
  •  
    لماذا يفقد الإنسان توازنه؟
    عدنان بن سلمان الدريويش
  •  
    حين نطالب الشاب أن يكون نفسه بنفسه ... ولم نمهد ...
    د. صلاح بن محمد الشيخ
  •  
    أمام الشاشات والضجيج... أين يقف القلب
    د. صلاح بن محمد الشيخ
  •  
    درجات الانحراف السلوكي
    الشيخ حذيفة بن حسين القحطاني
  •  
    ظاهرة السيطرة على المساجد: قراءة متكاملة في ...
    محمد حسين حسن
  •  
    لماذا مشاعر الشباب أقوى من غيرهم؟
    عدنان بن سلمان الدريويش
  •  
    الفرق بين الانحراف السلوكي والانحراف العقدي ...
    الشيخ حذيفة بن حسين القحطاني
  •  
    ظاهرة الاحتيال في تجهيز العروس بين الغش والتدليس
    محمد حسين حسن
  •  
    التفكير التأملي وعلاقته بالتوجه الإيجابي لدى ...
    د. أسامة سيد محمد زكي
  •  
    الفرق بين الخطأ العارض والانحراف المتكرر
    الشيخ حذيفة بن حسين القحطاني
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / الأسرة والمجتمع / قضايا المجتمع
علامة باركود

خطورة المال الحرام (خطبة)

خطورة المال الحرام (خطبة)
إبراهيم بن محمد الخليفي

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 28/12/2022 ميلادي - 6/6/1444 هجري

الزيارات: 25604

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

خُطورةُ المالِ الحرامِ

 

الحمدُ لله، الحمدُ للهِ تمَّ دينُكَ ربَّنا فهديتَ فلك الحمدُ، وعَظُمَ حِلمُكَ فعفوتَ فلكَ الحمدُ، أحمَدُكَ سُبحانَكَ وأشكُرُكَ، تُنْجِي مِن الكُرُوبِ، وتَغْفِرُ الذُنُوبَ، وتَقبَلُ تَوْبَةَ مَنْ يَتُوبُ، وأشهدُ أن لا إلهَ إلَّا اللهُ وحدَه لا شريكَ له، تبارَكَ اسمُهُ، وتَعَالَى جَدُّهُ، ولا إِلهَ غَيْرُه، وأشهدُ أنَّ سيدَنا ونبيَّنا محمدًا عبدُ اللهِ ورسولُه، وخليلُه ومُصْطَفاه، وأَمِيْنُهُ على وَحْيِهِ ومُجْتَبَاهُ، صَلَّى اللهُ وسَلَّم وبَارَك علِيْه، وعلى آلِهِ وأصْحَابِهِ ومَنْ وَالَاهُ؛ أَمَّا بعْدُ:

فَأُوصِيكُمْ وَنَفْسِي بِتَقْوَى اللهِ، فَاتَّقَوْا اللهَ- رَحِمَكُمِ اللهُ - ﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ ﴾ [الحشر: 18].

 

معاشرَ المسلمين؛ يقُولُ الرَّحمنُ الرحيمُ: ﴿ لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ ﴾ [آل عمران: 164] هَذِهِ اَلْمِنَّةُ اَلَّتِي أَنْعَمَ اَللَّهُ بِهَا عَلَى عِبَادِهِ، هِيَ أَعْظَمُ النِّعَمِ، وَهِيَ مِفْتَاحُ دَارِ السَّعَادَةِ، وَسَبِيلٌ لِلُقْيَا الْأَحِبَّةِ مُحَمَّدٍ وَصَحْبِهُ، وَلَقَدْ أَنْقَذَ اللَّهُ بِهِ الْأُمَّةَ مِن الضَّلَالَةِ، وَرَفْعَ اَللَّهُ بِهِ شَأْنَهُمْ، وَأَعْلَى بِهِ ذِكْرَهُمْ، وَعَصَمَهُمْ بِهِ مِن الْهَلَكَةِ، وَزَكَّى اللَّهُ بِهِ النُّفُوسَ وَطَهَّرَهَا، وَكَذَلِكَ زَكَّى أَمْوَالَهُمْ وَطَيَّبَهَا مِنْ أَرْجَاسِ جَشَعِ النُّفُوسِ الَّتِي لَا تُرِيدُ شِرْعةً وَلَا مِنْهَاجًا يَحُولُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ لَمَعَانِ اَلذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ مِنْ أَيِّ وَادٍ كَانَ، وَلَئِنْ كَانَ اَلشَّرْعُ مَنَعَ التَّنْقِيبَ عَن الْمَالِ مِنْ آبَارِ الضَّلَالَةِ وَمَنَاجِمِهِا، إِلَّا أَنَّ الشَّرْعَ قَدْ جَعَلَ لِلْمَالِ اَلطَّاهِرِ الْحَلَالِ الزُّلَالِ فَضَاءً وَاسِعًا، لَا تَتَصَادَمُ فِيهِ مَرَاكِبُ التُّجَّارِ.

إِخْوَةَ الْإِسْلَامِ؛ لَقَد تَضَافَرَتِ النُّصُوصُ مِنَ الْوَحْيَيْنِ الَّتِي تُحَذِّرُ مِنَ الْكَسْبِ الْحَرَام، وَأخْذِ الْمَالِ مِنْ غَيْرِ وَجْهِهِ الشَّرْعِيِّ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا ﴾ [النساء: 29]، وقالَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم: ((فإنَّ دِمَاءَكُمْ وأَمْوَالَكُمْ وأَعْرَاضَكُمْ علَيْكُم حَرَامٌ، كَحُرْمَةِ يَومِكُمْ هذا، في بَلَدِكُمْ هذا، في شَهْرِكُمْ هذا، فأعَادَهَا مِرَارًا، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقالَ: اللَّهُمَّ هلْ بَلَّغْتُ، اللَّهُمَّ هلْ بَلَّغْتُ))؛ رواه البخاري.

أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ؛ يَقُولُ الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ صَلَّى اللهُ علَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَيُّها النَّاسُ، إنَّ اللَّهَ طَيِّبٌ لا يَقْبَلُ إلَّا طَيِّبًا، وإنَّ اللَّهَ أمَرَ المُؤْمِنِينَ بما أمَرَ به المُرْسَلِينَ، فقالَ: ﴿ يَاأَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ ﴾ [المؤمنون: 51]، وقالَ: ﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ ﴾ [البقرة: 172]؛ صحيح البخاري.

 

مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ، مَا أَحْوَجَ الْعِبَادَ لِرَبِّ الْعِبَادِ! وَاللهُ الْغَنِيُّ وَالْعِبَادُ فُقَرَاءُ، وَاللهُ الْقَوِيُّ وَالْعِبَادُ ضُعَفَاءُ، قَالَ الْغَنِيُّ الْكَرِيمُ ﴿ أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ ﴾ [النمل: 62].

 

وَلَقَدْ كَانَ خُبْثُ اَلْمَطْعَمِ وَالْمَشْرَبِ وَالْمَلْبَسِ مَانِعًا مِن الْمِنَحِ اَلرَّبَّانِيَّةِ، وَالْعَطَايَا اَلْإِلَهِيَّةِ، فَكَمْ مِنْ أَكْلَةٍ مُحَرَّمَةٍ مَنَعَتْ آكِلَهَا مَوَاهِبَ اَلْوَهَّابِ، وَنِعَمَ اَلْمُنْعِمِ سُبْحَانَهُ، وَهَذَا رَسُولُكُمْ صلى الله عليه وسلم قَدْ ذَكَرَ ((الرَّجُلَ يُطِيلُ السَّفَرَ أشْعَثَ أغْبَرَ، يَمُدُّ يَدَيْهِ إلى السَّماءِ، يا رَبِّ، يا رَبِّ، ومَطْعَمُهُ حَرامٌ، ومَشْرَبُهُ حَرامٌ، ومَلْبَسُهُ حَرامٌ، وغُذِّيَ بالحَرامِ، فأنَّى يُسْتَجابُ لذلكَ؟!))؛ صحيح البخاري.

 

إِخْوَةَ الْإيمَانِ؛ قَد حُجِبَ الدُّعَاءُ عَنْ أُولَئِكَ بِسَبَبِ ذَلِكُم الْوِعَاءِ الَّذِي مُلِئَ ظُلْمًا وَسُحْتًا، لقَدْ نَبَتَ الجَسَدُ منْ مَالِ بَيْعِ الْمُحَرَّمَاتِ، وَالتَّكَسُّبِ مِنَ الْخُمُورِ وَالسَّمُومِ، وَالْمُتَاجَرَةِ بِالْمَعَازِفِ وَالْمَزَامِيرِ، وَتَصْنِيعِ الْأَصْنَامِ وَالْأَنْصَابِ، وَخَدَمَاتِ الوَشْمِ والوَصْلِ.

 

قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَامَ الفَتْحِ وهو بمَكَّةَ: ((إنَّ اللَّهَ ورَسولَه حَرَّمَ بَيْعَ الخَمْرِ والمَيْتَة، والخِنْزِير والأصْنَام))؛ صحيح البخاري ومسلم.

 

عِبَادَ اللهِ؛ لقَد حَثَّ اللهُ الْعِبَادَ عَلَى الصَّدَقَاتِ، وَجَعَلَهَا فِي الْأُخْرَى جِبَالًا شَاهِقَاتٍ مِنَ الْحَسَنَاتِ، وَسَعَادَةً لِلْعَبْدِ يَوْمَ اللِّقَاءِ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿ مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ﴾ [البقرة: 245] وَلَكِنَّ شُؤْمَ الْمَالِ الْحَرَامِ وَالْكَسْبِ الْخَبِيثِ، كَانَ حَاجِبًا لَهَا عَنِ الْقَبُولِ، وَمَانِعًا لَهَا مِنَ الْمُضِيِّ، وَهَذَا رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: ((لا تُقْبَلُ صَلاةٌ بغيرِ طُهُورٍ، ولا صَدَقَةٌ مِن غُلُولٍ»؛صحيح مسلم.

 

نَفَعَنا اللهُ بهَدْيِ كِتَابِهِ، وأجَارَنا مِن خِزْيهِ وعَذَابِه، وأسْتَغْفرُ اللهَ العظيمَ لي ولَكُمْ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ وخَطِيئَةٍ، إنَّهُ كانَ غَفَّارًا.

 

الخطبة الثانية

الحمدُ لله، خلَقَنا من تُرابٍ، وإليه المرجعُ والمآب، أحمَدُهُ سبحانه، واهِب الحياةِ وآخِذها، وباعث الأرواحِ وقابِضها، سبحانَه وبحمدِه، توالى علينا إحسانُه وخَيرُه، وترادفَ علينا فضْلُه وبِرُّه، وأشهدُ أن لا إلهَ إلَّا اللهُ وحدَه لا شريكَ له، الخَلْقُ خَلْقُهُ، والأمْرُ أمْرُه، وأشهدُ أن سيدَنا ونبيَّنا محمدًا عبدُ الله ورسولُه، صلَّى اللهُ وسلَّم وبارَكَ عليه، وعلى آله وأصحابِه وأتباعِه بإحسانٍ، ما أَرْعَدَ سَحَابٌ ونَزَلَ قَطْرُهُ، أَمَّا بَعْدُ:

فَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي خَلَقَكُمْ، وَاسْتَعِينُوا عَلَى طَاعَتِهِ بِمَا رَزَقَكُمْ.

 

أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ؛ لقَد تَفَنَّنَ عُبَّادُ الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانيرِ فِي الْاِسْتيلَاءِ عَلَى أَمْوَالِ النَّاسِ بِغَيْرِ حَقٍّ، وَالْمُسَابَقَةِ فِي تَوْسِيعِ شِبَاكِ الصَّيْدِ الْجَائِرِ مِنْ أَمْلَاكِ الْمُغْتَرِّيْنِ بِزَيْفِ وَصْفِهِمْ، وَزُخْرُفِ قَوْلِهِمْ، وَلَحْنِ حَدِيثِهِمْ.

 

تَزْدَادُ ثَرْوَةُ بَعْضِهِمْ بِالْحَلِفِ الْكَاذِبِ الْمُنَفِّقِ لِلسِّلْعَةِ، وآخَرِينَ مِنْهُمْ بِالْغِشِّ وَالتَّدْلِيسِ في البيعِ وَالْمُعَامَلَاتِ، وفئامٍ مِنْهُمْ بالوقوعِ في الرِّبَا وَالْحِيَلِ فِيهِ، وَبَعْضِهِمْ بِأَكْلِ مَالِ الْأَيْتَامِ وَالضُّعَفَاءِ.

 

حَتَّى لَقدْ أَصْبَحَ النَّاسُ وَأَمْسَوْا تَحْتَ وَطْأَةِ ظُلْمِهِمْ، وَأَضْحَوْا تَئِنُّ نُفُوسُهُمْ، وَبَاتُوا تَنْقَبِضُ قَلُوبُهُمْ بَعْدَ فَوَاتِ أَمْوَالِهِمْ سَلْبًا وَظُلْمًا، حَتَّى انْطَبَقَ عَلَيْهِمْ وَصْفُ الْمَظْلُومِ وَضَعْفُهُ، وَهَمُّ الْمَخْدُوعِ وَحَسْرَتُهُ، وَلَقَدْ مَنْحَهُمُ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ دَعْوَةً مُسْتَجَابَةً، قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: ((واتَّقِ دَعْوَةَ المَظْلُومِ؛ فإنَّه ليسَ بيْنَهُ وبيْنَ اللَّهِ حِجَابٌ))؛ صحيح البخاري.

 

وهُوَ وَعْدٌ مِنْ اللهِ القائِلِ: ﴿ وَعْدَ اللَّهِ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ ﴾ [الروم: 6].


عِبَادَ اللهِ، قَدْ مَنَعَ الظَّالِمُ نَفْسَهُ إِجَابَةَ الدُّعَاءِ أَوَّلًا بِأَكْلِ الْحَرَامِ، وَصَارَ مُعَرَّضًا لِبَطْشِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ، وَمَحَطًّا لِقَبُولِ الدُّعَاءِ عَلَيْهِ بِظُلْمِهِ وَكَيْدِهِ، وَتَعَدِّيْهِ وَتَمَادِيْهِ، نَسْأَلُ اللهَ الْعَافِيَةَ وَالسَّلَامَةَ.

هَذَا، وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى نَبِيِّكُم كَمَا أَمَرَكُمْ بِذلِكَ رَبُّكُمْ، فَقَالَ: ﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾ [الأحزاب: 56]، وَقَالَ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلاةً وَاحِدَةً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا))؛ رَوَاهُ مُسْلِم.

 

اللهم صلِّ على محمد، وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم، وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد.

 

اللهم اجعلْ جمْعَنا هذا جَمعًا مرحُومًا، واجعلْ تفرُّقَنا من بعدِه تَفَرُّقًا مَعْصُومًا، ولا تجعلْ مَعَنَا شقِيًّا ولا مَحْرُومًا، اللَّهُمَّ أَعِزَّ الإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِينَ، وَأَذِلَّ الشِّرْكَ وَالْمُشْرِكِينَ، وَانصُرْ عِبَادَكَ المؤمنين وجندك الْمُوَحِّدِينَ، اللَّهُمَّ آمِنَّا فِي أَوْطَانِنَا، اللهُمَّ وفِّقْ عبدَك خادِمَ الحرمينِ لما تحبُّ وترضى، اللهم وفِّقْ وليَّ عَهْدِهِ لما تُحِبُّ وتَرضَى، اللهم خُذْ بنواصِيهِما للبِرِّ والتقوى، وَاجْعَلْهُما هُدَاةً مُهْتَدِينَ، اللهُمَّ أَصْلِحْ أَئِمَّتَنَا وَوُلَاةَ أُمُورِنَا، وَوَفِّقْهمْ لِلْعَمَلِ بِكِتَابِكَ وَسُنَّةِ نَبِيِّكَ محمدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَاجْعَلْهُمْ هُدَاةً مُهْتَدِينَ، اللَّهُمَّ مَنْ أَرادَنَا وَأَرَادَ الإِسْلَامَ وَالمُسْلِمِينَ بِسُوءٍ فَأَشْغِلْهُ فِي نَفْسِهِ، وَاجعل كَيْدَهُ فِي نَحْرِهِ.

 

اللهم أنتَ الله لا إلهَ إلا أنتَ، أنتَ الغنيُّ ونحن الفقراءُ، أَنْزلْ علينا الغيثَ ولا تجعلْنَا من القانِطِينَ، اللهمَّ أغثْنَا، اللهم أغثْنَا، اللهم أغثْنَا، غَيْثًا هنِيئًا مَرِيئًا سَحًّا غَدَقًا، نافِعًا غيرَ ضَارٍّ، اللهم سُقيا رحمةٍ، لا سُقْيَا بلاءٍ ولا هَدمٍ ولا غَرَقٍ، برحْمَتِكَ يا أرْحَمَ الراحمينَ.

 

وَصَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • أكل المال الحرام
  • المال الحرام
  • المال الحرام
  • خطبة بليغة مؤثرة
  • التحذير من المال الحرام
  • المثل في جزاء الصيد
  • المال الحرام

مختارات من الشبكة

  • خطورة الدَّين (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • التحذير من خطورة الطلاق (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: خطورة التهاون بحقوق العباد..(مقالة - موقع د. صغير بن محمد الصغير)
  • خطبة: خطورة انتكاسة الفطرة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطورة الغفلة في أيام العشر (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة خطورة الشرك ووجوب الحذر والتحذير منه(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطورة الكبر وجمال التواضع (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • أنين مسجد (5) - خطورة ترك الصلاة (خطبة)(مقالة - موقع د. صغير بن محمد الصغير)
  • خطورة إنكار البعث (خطبة)(مقالة - موقع د. محمود بن أحمد الدوسري)
  • ظاهرة كسب المال الحرام (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • طلاب تتارستان يتنافسون في حفظ وتلاوة أجزاء من القرآن الكريم بقازان
  • 150 مشاركا في افتتاح الدورة الـ18 من "مدرسة اليوم الواحد" بتتارستان
  • برعاية إسلامية .. "يوم المعرفة" في فيينا يطور مهارات المعلمين
  • برنامج أسبوعي لتعلم العربية والقرآن الكريم للأطفال في وارسو
  • ندوة إسلامية في فوشتري تستعرض سيرة النبي وتعاليمه
  • المركز الإسلامي في فيينا يستضيف ندوة لتعزيز الوعي حول الإسلام
  • بعد سنوات من العمل والتبرعات.. افتتاح المركز الإسلامي في إيست سيراكيوز
  • اختتام برنامج تدريبي لتطوير مهارات القيادة والإدارة والتواصل للأئمة في توزلا

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 26/4/1448هـ - الساعة: 16:39
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب