• الصفحة الرئيسية خريطة الموقع RSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد   إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | أسرة   تربية   روافد   من ثمرات المواقع   قضايا المجتمع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    أبناؤنا والذكاء الاصطناعي: كيف نربيهم على ...
    أحمد النمر
  •  
    كيف تنجو من الخسران
    نورة سليمان عبدالله
  •  
    أهمية المبادرة إلى علاج الانحراف السلوكي
    الشيخ حذيفة بن حسين القحطاني
  •  
    أسئلة ابنتي التي أعادتني إلى نفسي
    د. ابتهال محمد علي البار
  •  
    كبارنا .... غرباء في مجالسنا!
    د. صلاح بن محمد الشيخ
  •  
    فقه القلوب.. حين يصبح الأسلوب رسالة
    د. عبدالسلام حمود غالب
  •  
    تحريم عضل المرأة عن الزواج بالكفء لمصالح شخصية أو ...
    د. علي شومان محمد علي أبو دية
  •  
    آثار الانحراف السلوكي على الفرد ، الأسرة ،
    الشيخ حذيفة بن حسين القحطاني
  •  
    الروغان الإبراهيمي.. فقه المبادرة في شخصية خليل ...
    سعيد بن محمد آل ثابت
  •  
    العلم اليقيني يصدر عن خبرة {ولا ينبئك مثل خبير}
    د. عبدالرحمن بن سعيد الحازمي
  •  
    لماذا يفقد الإنسان توازنه؟
    عدنان بن سلمان الدريويش
  •  
    حين نطالب الشاب أن يكون نفسه بنفسه ... ولم نمهد ...
    د. صلاح بن محمد الشيخ
  •  
    أمام الشاشات والضجيج... أين يقف القلب
    د. صلاح بن محمد الشيخ
  •  
    درجات الانحراف السلوكي
    الشيخ حذيفة بن حسين القحطاني
  •  
    ظاهرة السيطرة على المساجد: قراءة متكاملة في ...
    محمد حسين حسن
  •  
    لماذا مشاعر الشباب أقوى من غيرهم؟
    عدنان بن سلمان الدريويش
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / عقيدة وتوحيد / التوحيد
علامة باركود

العداء الرافضي والصمت السني

العداء الرافضي والصمت السني
الشيخ عبدالله بن محمد البصري

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 17/1/2012 ميلادي - 24/2/1433 هجري

الزيارات: 11122

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

العداء الرافضي والصمت السني

 

أَمَّا بَعدُ، فَأُوصِيكُم أَيُّهَا النَّاسُ وَنَفسِي بِتَقوَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ﴿ فَاتَّقُوا اللَّهَ يَاأُولِي الْأَلْبَابِ الَّذِينَ آمَنُوا قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْرًا * رَسُولًا يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِ اللَّهِ مُبَيِّنَاتٍ لِيُخْرِجَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا قَدْ أَحْسَنَ اللَّهُ لَهُ رِزْقًا ﴾ [الطلاق: 10، 11].

 

أَيُّهَا المُسلِمُونَ، مَن مِنَّا لم تَطرُقْ مِسمَعَيهِ في كُلِّ يَومٍ وَعَلَى مَدَى تِسعَةِ أَشهُرٍ أَو تَزِيدُ، أَنبَاءُ مُوجِعَةٌ عَمَّا يَحدُثُ لإِخوَانِنَا مِن أَهلِ السُّنَّةِ في الشَّامِ، عَلَى أَيدِي قُوَّاتِ الشِّرذِمَةِ النُّصَيرِيَّةِ الظَّالِمَةِ الغَاشِمَةِ؟! إِنَّهُ لا يَكَادُ يَمضِي يَومٌ وَلا تُلقَى نَشرَةُ أَخبَارٍ، إِلاَّ وَتَمَرُّ بِالعَينِ مَنَاظِرُ مُؤلِمَةٌ ممَّا تَشهَدُهُ مُدُنُ ذَاكَ القُطرِ الشَّامِيِّ مِنِ اعتِدَاءَاتٍ بِالدَّبَّابَاتِ وَالآلِيَّاتِ، وَصُوَرٌ ممَّا يُصَابُ بِهِ ذَاكَ الشَّعبُ الأَعزَلُ الَّذِي لا يَملِكُ كَثِيرٌ مِنهُم وَلَو بُندُقِيَّةً يُدَافِعُ بها عَن نَفسِهِ أَو يَحمِي عِرضَهُ أَو يَذُودُ عَن مَالِهِ. وَبَدَلاً مِن أَن تَكُونَ الأَسلِحَةُ الَّتي تَملِكُهَا تِلكَ الشِّرذِمَةُ الطَّاغِيَةُ البَاغِيَةُ دِرعًا وَاقِيًا لِلشَّعبِ مِن هَجَمَاتِ العَدُوِّ الخَارِجِيِّ، صَارَت أَدَوَاتٍ لِقَمعِ الشَّعبِ وَإِسكَاتِهِ، وَوَسَائِلَ لِقَهرِهِ وَإِذلالِهِ، لِيَتَبَيَّنَ بِجَلاءٍ لِلمُسلِمِينَ مِن أَهلِ السُّنَّةِ في كُلِّ مَكَانٍ، أَنَّ العِدَاءَ الرَّافِضِيَّ مَا زَالَ وَلَن يَزَالَ قَائِمًا، يُغَذِّيهِ بُغضٌ فَارِسِيٌّ قَدِيمٌ لِكُلِّ مَا هُوَ عَرَبيٌّ حَتى وَلَو كَانَ الإِسلامَ وَالقُرآنَ، وَيَدفَعُهُ حِقدٌ مَجُوسِيٌّ دَفِينٌ تُجَاهَ السُّنَّةِ وَأَهلِهَا، حِقدٌ وَبُغضٌ مُتَمَكِّنَانِ، لم تَكَدْ تُوجَدُ لهما فُرصَةٌ حَتى أُطلِقَا وَخَرَجَا، لِتُزهَقَ أَروَاحُ أُنَاسٍ أَبرِيَاءَ لا يُطَالِبُونَ بِغَيرِ الحَيَاةِ الكَرِيمَةِ وَالعِيشَةِ المُستَقِيمَةِ.

 

إِنَّ تِلكَ العَدَاوَةَ المُتَأَصِّلَةَ في قُلُوبِ الرَّافِضَةِ لِلسُّنَّةِ، لَن تَضعُفَ نَارُهَا أَو يَخبُوَ أُوَارُهَا، حَتى وَلَوِ ابتَعَدَ أَهلُ السُّنَّةِ عَنِ السُّنَّةِ مَا ابتَعَدُوا، أَو حَاوَلُوا التَّعَايُشَ مَعَ أُولَئِكَ الأَنجَاسِ بِتَميِيعِ عَقِيدَةِ الوَلاءِ وَالبَرَاءِ، نَعَم، إِنَّ ذَلِكَ لَن يَشفَعَ لأَهلِ السُّنَّةِ إِذَا جَدَّ الجِدُّ وَحَانَتِ الفُرصَةُ لِلمُفَاصَلَةِ وَالمُنَاجَزَةِ، وَلَن يَكُونَ حَائِلاً بَينَ أُولَئِكَ الأَنجَاسِ وَبَينَ التَّشَفِّي مِن أَهلِ السُّنَّةِ بِكُلِّ مَا يَستَطِيعُونَهُ مِن حَربٍ وَضربٍ أَو قَتلٍ وَتَشرِيدٍ، أَو حِصَارٍ وَتَضيِيقٍ أَو تَجوِيعٍ وَتَهدِيدٍ.

 

عِبَادَ اللهِ، لَئِن صَعُبَ عَلَينَا الدِّفَاعُ عَن إِخوَانِنَا مِن أَهلِ السُّنَّةِ بِالنُّفُوسِ، أَو حِيلَ بَينَنَا وَبَينَ دَعمِهِم بِالأَموَالِ وَالسِّلاحِ، فَإِنَّ ثَمَّةَ بَابًا لا عُذرَ لِمُؤمِنٍ بِاللهِ وَاليَومِ الآخِرِ أَن يَتَرَاخَى دُونَ قَصدِهِ أَو يَتَأَخَّرَ عَن دُخُولِهِ ؛ لِيَقِفَ مَعَ إِخوَانِهِ وَيَدعَمَهُم وَيَشُدَّ مِن أَزرِهِم، إِنَّهُ بَابُ الدُّعَاءِ وَاللُّجُوءِ إِلى مَن بِيَدِهِ مَفَاتِحُ الغَيبِ وَلَهُ الأَمرُ مِن قَبلُ وَمِن بَعدُ، نَعَم، إِنَّهُ البَابُ المَفتُوحُ لَيلاً وَنَهَارًا، وَالمَقدُورُ عَلَيهِ سِرًّا وَجَهَارًا، وَالمَمنُوحُ لِلمُؤمِنِينَ كِبَارًا وَصِغَارًا. وَهَل يَشُكُّ مَن لَهُ أَدنى عِلمٍ أَنَّ إِخوَانَنَا في الشَّامِ الآنَ في نَازِلَةٍ بَل في ضَائِقَةٍ ؟ لا أَظُنُّ أَحَدًا يَشُكُّ في ذَلِكَ أَو يَتَرَدَّدُ، أَلا فَأَينَ الدُّعَاءُ لهم وَالقُنُوتُ في الخَلَوَاتِ وَالجَلَوَاتِ ؟ هَل مَاتَتِ القُلُوبُ وَتَبَلَّدَ الشُّعُورُ وَفُقِدَ الإِحسَاسُ ؟ هَلِ انقَطَعَت رَوَابِطُ الأُخُوَّةِ الإِسلامِيَّةِ وَانصَرَمَتِ العِلاقَاتُ الإِيمَانِيَّةُ ؟ أَينَ قَولُ المَولى جَلَّ وَعَلا: ﴿ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ ﴾ [الحجرات: 10]؟ وَقَولُهُ سُبحَانَهُ: ﴿ وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ﴾ [التوبة: 71] أَينَ قَولُ المُصطَفَى عَلَيهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ فِيمَا رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَمُسلِمٌ وَاللَّفظُ لَهُ: "مَثَلُ المُؤمِنِينَ في تَوَادِّهِم وَتَرَاحُمِهِم وَتَعَاطُفِهِم مَثَلُ الجَسَدِ، إِذَا اشتَكَى مِنهُ عُضوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالحُمَّى" ؟ وَقَولُهُ فِيمَا رَوَاهُ البُخَارِيُّ: "المُؤمِنُ لِلمُؤمِنِ كَالبُنيَانِ يَشُدُّ بَعضُهُ بَعضًا" وَقَولُهُ فِيمَا رَوَاهُ مُسلِمٌ: "المُسلِمُونَ كَرَجُلٍ وَاحِدٍ، إِنِ اشتَكَى عَينُهُ اشتَكَى كُلُّهُ، وَإِنِ اشتَكَى رَأسُهُ اشتَكَى كُلُّهُ" وَقَولُهُ كَمَا عِندَ البُخَارِيِّ: "لا يُؤمِنُ أَحَدُكُم حَتى يُحِبَّ لأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفسِهِ "إِنَّ أَوثَقَ عُرَى الإِيمَانِ هِيَ الحُبُّ في اللهِ وَالبُغضُ في اللهِ، وَمِن ثَمَّ كَانَ أَعظَمُ الأُمَّةِ إِيمَانًا رَؤوفًا بهم رَحِيمًا، قَالَ تَعَالى عَن نَبِيِّهِ عَلَيهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ وَهُوَ القِمَّةُ في ذَلِكَ: ﴿ لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَاعَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ ﴾ [التوبة: 128] وَمِن رَحمَتِهِ عَلَيهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ بِأَصحَابِهِ وَحَدَبِهِ عَلَيهِم، نُصرَتُهُم وَإِعَانَتُهُم وَالقِيَامُ مَعَهُم عَلَى مَن عَادَاهُم، وَمِن ذَلِكَ وَأَعظَمُهُ الدُّعَاءُ لهم، رَوَى البُخَارِيُّ عَن أَنَسِ بنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَالَ: دَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ عَلَى الَّذِينَ قَتَلُوا أَصحَابَ بِئرِ مَعُونَةَ ثَلاَثِينَ غَدَاةً، عَلَى رِعلٍ وَذَكوَانَ وَعُصَيَّةَ عَصَتِ اللهَ وَرَسُولَهُ " وَعِندَ مُسلِمٍ عَن أَنَسٍ قَالَ: " مَا رَأَيتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ وَجَدَ عَلَى سَرِيَّةٍ مَا وَجَدَ عَلَى السَّبعِينَ الَّذِينَ أُصِيبُوا يَومَ بِئرِ مَعُونَةَ، كَانُوا يُدعَونَ القُرَّاءَ، فَمَكَثَ شَهرًا يَدعُو عَلَى قَتَلَتِهِم. أَلا فَلْنَتَّقِ اللهَ - أُمَّةَ الإِسلامِ - وَلْنَقتَدِ بِنَبِيِّنَا عَلَيهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ وَلْنُوَاصِلِ الدُّعَاءَ لإِخوَانِنَا في كُلِّ وَقتٍ وَحِينٍ، وَلْنُلِحَّ عَلَى اللهِ وَلْنَلجَأْ إِلَيهِ مُخلِصِينَ صَادِقِينَ، فَإِنَّ الدُّعَاءَ سِلاحٌ وَأَيُّ سِلاحٍ، نَصَرَ اللهُ بِهِ عِبَادَهُ وَأَولِيَاءَهُ، فَهَا هُوَ طَالُوتُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ يُلِحُّونَ عَلَى اللهِ تَعَالى بِالدُّعَاءِ قَبلَ بِدَايَةِ المَعرَكَةِ، فَيُنصَرُونَ عَلَى جَالُوتَ وَجُنُودِهِ، قَالَ سُبحَانَهُ: ﴿ وَلَمَّا بَرَزُوا لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالُوا رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ * فَهَزَمُوهُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ وَقَتَلَ دَاوُودُ جَالُوتَ ﴾ [البقرة: 250، 251] وَهَا هُوَ نَبِيُّنَا وَأَصحَابُهُ في يَومِ بَدرٍ وَكَانُوا قِلَّةً مُستَضعَفِينَ، يُنَاشِدُونَ رَبَّهُم فَيَستَجِيبُ لَهُم وَيَنصُرُهُم عَلَى المُشرِكِينَ الَّذِينَ خَرَجُوا مِن دِيَارِهِم بَطَرًا وَرِئَاءَ النَّاسِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللهِ، قَالَ سُبحَانَهُ: ﴿ إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ * وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَى وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ * إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ وَلِيَرْبِطَ عَلَى قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدَامَ * إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلَائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ * ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَمَنْ يُشَاقِقِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ * ذَلِكُمْ فَذُوقُوهُ وَأَنَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابَ النَّارِ ﴾ [الأنفال: 9 - 14].

 

أَمَّا بَعدُ، فَاتَّقُوا اللهَ تَعَالى وَأَطِيعُوا أَمرَهُ وَلا تَعصُوهُ، وَاعلَمُوا أَنَّ مِن حَقِّ المُسلِمِ عَلَى المُسلِمِ نَصرَهُ، قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: "اُنصُرْ أَخَاكَ ظَالِمًا أَو مَظلُومًا..." الحَدِيثَ، رَوَاهُ البُخَارِيُّ. وَيَا للهِ كَم مِن مُسلِمٍ يَتَقَطَّعُ شَوقًا إِلى نَصرِ إِخوَانِهِ وَالذَّبِّ عَنهُم، غَيرَ أَنَّنَا في وَقتٍ ضَعُفَت فِيهِ الأُمَّةُ عَن وَاجِبِ النَّصرِ بِالأَجسَادِ وَالعَتَادِ، وَتَقَطَّعَتِ السُّبُلُ دُونَ دَعمِهَا لِقَضَايَا أبنَائِهَا وَلَو بِالرَّأيِ السِّيَاسِيِّ، ممَّا يَجعَلُ مِن أَوجَبِ الوَاجِبَاتِ وَأَهَمِّ المُهِمَّاتِ، الدُّعَاءَ لإِخوَانِنَا المُستَضعَفِينَ وَعَلَى أَعدَاءِ الدِّينِ، وَلا يَقُولَنَّ قَائِلٌ: إِنَّ الدُّعَاءَ حِيلَةُ العَاجِزِينَ فَحَسبُ، لا وَاللهِ، بَل إِنَّ الدُّعَاءَ عَدَا كَونِهِ عِبَادَةً عَظِيمَةً وَقُربَةً جَلِيلَةً، فَإِنَّهُ تَعبِيرٌ صَادِقٌ عَنِ الوَلاءِ لِلمُؤمِنِينَ وَالبَرَاءِ مِنَ الكَافِرِينَ، ثُمَّ هُوَ إِذكَاءٌ لِرُوحِ اليَقِينِ بِأَنَّ الأَمرَ كُلَّهُ للهِ، القَائِلِ سُبحَانَهُ: ﴿ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ ﴾ [آل عمران: 126] وَالقِائِلِ: ﴿ وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ ﴾ [الصافات: 173] وَبِالدُّعَاءِ تُرَدُّ عَنِ الأُمَّةِ أُمُورٌ وَتُدفَعُ شُرُورٌ، وَكَم في الأُمَّةِ مَن لَو رَفَعَ يَدَيهِ بِصدِقٍ وَنَادَى، لأَجَابَ اللهُ دُعَاءَهُ وَسَمِعَ نِدَاءَهُ، قَالَ عَلَيهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ: "رُبَّ أَشعَثَ مَدفُوعٍ بِالأَبوَابِ، لَو أَقسَمَ عَلَى اللهِ لأَبَرَّهُ" رَوَاهُ مُسلِمٌ، وَقَالَ عَلَيهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ: "إِنَّمَا يَنصُرُ اللهُ هَذِهِ الأُمَّةَ بِضَعِيفِهَا، بِدَعوَتِهِم وَصَلاتِهِم وَإِخلاصِهِم" رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَصَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ. لا إِلَه َإِلاَّ اللهُ الحَكِيمُ الكَرِيمُ، سُبحَانَ اللهِ رَبِّ السَّمَاوَاتِ السَّبعِ وَرَبِّ العَرشِ العَظِيمِ، إِلَهَنَا، لا إِلَهَ إِلاَّ أَنتَ، عَزَّ جَارُكَ وَجَلَّ ثَنَاؤُكَ وَتَقَدَّسَت أَسمَاؤُكَ، اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الحَمدُ، أَنتَ قَيِّمُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرضِ وَمَن فِيهِنَّ، وَلَكَ الحَمدُ أَنتَ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرضِ وَمَن فِيهِنَّ، وَلَكَ الحَمدُ أَنتَ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرضِ وَمَن فِيهِنَّ، أَنتَ الحَقُّ وَقَولُكَ الحَقُّ وَوَعدُكَ الحَقُّ وَلِقَاؤُكَ الحَقُّ. اللَّهُمَّ لَكَ الحَمدُ كَلُّهُ، لا قَابِضَ لما بَسَطتَ، وَلا مُقَرِّبَ لما بَاعَدتَ، وَلا مُبَاعِدَ لما قَرَّبتَ، وَلا مُعطِيَ لما مَنَعتَ، وَلا مَانِعَ لما أَعطَيتَ. اللَّهُمَّ ابسُطْ عَلَينَا مِن بَرَكَاتِكَ وَرَحمَتِكَ وَفَضلِكَ وَرِزقِكَ، اللَّهُمَّ إِنَّا نَسأَلُكَ النَّعِيمَ يَومَ العَيلَةِ، وَالأَمنَ يَومَ الحَربِ، اللَّهُمَّ قَاتِلِ الكَفَرَةَ الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَن سَبِيلِكَ وَيُكَذِّبُونَ رُسُلَكَ، وَاجعَلْ عَلَيهِم رِجزَكَ وَعَذَابَكَ. اللَّهُمَّ مَالِكَ المُلكِ تُؤتي المُلكَ مَن تَشَاءُ وَتَنزِعُ المُلكَ ممَّن تَشَاءُ، وَتُعِزُّ مَن تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَن تَشَاءُ، بِيَدِكَ الخَيرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ، اللَّهُمَّ مُنزِلَ الكِتَابِ وَمُجرِيَ السَّحَابِ وَهَازِمَ الأَحزَابِ، اللَّهُمَّ اهزِمِ النُّصَيرِيَّةَ وَدَمِّرْهُم، اللَّهُمَّ شَتِّتْ شَملَهُم، وَفَرِّقْ جَمعَهُم، وَزَلزِلِ الأَرضَ مِن تَحتِ أَقدَامِهِم، اللَّهُمَّ أَحصِهِم عَدَدًا، وَاقتُلهُم بَدَدًا، وَلا تُغَادِرْ مِنهُم أَحَدًا، اللَّهُمَّ لا تَرفَعْ لهم رَايَةً، وَلا تُبَلِّغْهُم غَايَةً، وَاجعَلْهُم لمن خَلفَهُم عِبرَةً وَآيَةً، اللَّهُمَّ أَنت عَضُدُنَا وَأَنتَ نَصِيرُنَا، بِكَ نَحُولُ وَبِكَ نَصُولُ وَبِكَ نُقَاتِلُ وَلا حَولَ وَلا قُوَّةَ إِلاَّ بِكَ، اللَّهُمَّ إِنَّا نَجعَلُكَ في نُحُورِهِم، وَنَعُوذُ بِكَ مِن شُرُورِهِم، اللَّهُمَّ اجعَلْهَا عَلَيهِم سِنِينَ كَسِني يُوسُفَ، اللَّهُمَّ وَانصُرْ إِخوَانَنَا مِن أَهلِ السُّنَّةِ في الشَّامِ، اللَّهُمَّ استُرْ عَورَاتِهِم، وَآمِنْ رَوعَاتِهِم، اللَّهُمَّ احفَظْهُم مِن بَينِ أَيدِيهِم وَمِن خَلفِهِم، وَعَن أَيمَانِهِم وَعَن شَمَائِلِهِم، وَمِن فَوقِهِم، وَنَعُوذُ بِعَظَمَتِكَ مِن أَن يُغتَالُوا مِن تَحتِهِم، اللَّهُمَّ كُنْ لهم مُؤَيِّدًا وَنَصِيرًا، وَمُعِينًا وَظَهِيرًا. اللَّهُمَّ وَانصُرْ إِخوَانَنَا مِن أَهلِ السُّنَّةِ في كُلِّ مَكَانٍ يَا قَوِيُّ يَا عَزِيزُ يَا ذَا الجَلالِ وَالإِكرَامِ يَا رَبَّ العَالمِينَ. اللَّهُمَّ آمِنَّا في أَوطَانِنَا، وَوَلِّ عَلَينَا خِيَارَنَا، وَاكفِنَا شَرَّ شِرَارِنَا، وَلا تُسَلِّطْ عَلَينَا بِذُنُوبِنَا مَن لا يَخَافُكَ فِينَا وَلا يَرحَمُنَا.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • العداوة بعد الحفاوة!
  • الصمت من رشد
  • خطبة عن الصمت

مختارات من الشبكة

  • طلاق لا عداء(مقالة - مجتمع وإصلاح)
  • الهزارة السنة في أفغانستان: جذور وأدوار(مقالة - المسلمون في العالم)
  • المجتبى من عمل اليوم والليلة لابن السني (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • من هو السني؟ وهل يخرج المسلم من السنة بوقوعه في بدعة جاهلًا أو متأولا؟(مقالة - آفاق الشريعة)
  • كيف تحول «أحظى للمرأة» إلى حرمان لها؟(مقالة - مجتمع وإصلاح)
  • حول مصنفات وآثار الإمام ابن جرير الطبري (11) الرد على الحرقوصية(مقالة - ثقافة ومعرفة)
  • المنن في إحياء مهجور السنن في أربعين حديثا (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • الدرر السنية في الرسائل الأسرية والمجتمعية - الفصل الثاني: العلاقات الزوجية (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • الآداب السنية لطلاب الحلقات العلمية (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • الدرر السنية في الرسائل الأسرية والمجتمعية - الفصل الأول: العلاقات الأسرية (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • مبادرة تعليمية إسلامية في فيينا لتعريف السكان بفرص التدريب والتأهيل المهني
  • "المدرسة الدينية 2026".. دورة إلكترونية لتعليم أساسيات الإسلام على مدار عام في القرم
  • طلاب تتارستان يتنافسون في حفظ وتلاوة أجزاء من القرآن الكريم بقازان
  • 150 مشاركا في افتتاح الدورة الـ18 من "مدرسة اليوم الواحد" بتتارستان
  • برعاية إسلامية .. "يوم المعرفة" في فيينا يطور مهارات المعلمين
  • برنامج أسبوعي لتعلم العربية والقرآن الكريم للأطفال في وارسو
  • ندوة إسلامية في فوشتري تستعرض سيرة النبي وتعاليمه
  • المركز الإسلامي في فيينا يستضيف ندوة لتعزيز الوعي حول الإسلام

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 2/5/1448هـ - الساعة: 0:13
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب