• الصفحة الرئيسية خريطة الموقع RSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد   إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | أسرة   تربية   روافد   من ثمرات المواقع   قضايا المجتمع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    فقه القلوب.. حين يصبح الأسلوب رسالة
    د. عبدالسلام حمود غالب
  •  
    تحريم عضل المرأة عن الزواج بالكفء لمصالح شخصية أو ...
    د. علي شومان محمد علي أبو دية
  •  
    آثار الانحراف السلوكي على الفرد ، الأسرة ،
    الشيخ حذيفة بن حسين القحطاني
  •  
    الروغان الإبراهيمي.. فقه المبادرة في شخصية خليل ...
    سعيد بن محمد آل ثابت
  •  
    العلم اليقيني يصدر عن خبرة {ولا ينبئك مثل خبير}
    د. عبدالرحمن بن سعيد الحازمي
  •  
    لماذا يفقد الإنسان توازنه؟
    عدنان بن سلمان الدريويش
  •  
    حين نطالب الشاب أن يكون نفسه بنفسه ... ولم نمهد ...
    د. صلاح بن محمد الشيخ
  •  
    أمام الشاشات والضجيج... أين يقف القلب
    د. صلاح بن محمد الشيخ
  •  
    درجات الانحراف السلوكي
    الشيخ حذيفة بن حسين القحطاني
  •  
    ظاهرة السيطرة على المساجد: قراءة متكاملة في ...
    محمد حسين حسن
  •  
    لماذا مشاعر الشباب أقوى من غيرهم؟
    عدنان بن سلمان الدريويش
  •  
    الفرق بين الانحراف السلوكي والانحراف العقدي ...
    الشيخ حذيفة بن حسين القحطاني
  •  
    ظاهرة الاحتيال في تجهيز العروس بين الغش والتدليس
    محمد حسين حسن
  •  
    التفكير التأملي وعلاقته بالتوجه الإيجابي لدى ...
    د. أسامة سيد محمد زكي
  •  
    الفرق بين الخطأ العارض والانحراف المتكرر
    الشيخ حذيفة بن حسين القحطاني
  •  
    خطورة التنمر وأهم أضراره
    د. حسام العيسوي سنيد
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / الرقائق والأخلاق والآداب
علامة باركود

الحذر من الخوض في الأحداث (خطبة)

الحذر من الخوض في الاحداث (خطبة)
خالد سعد الشهري

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 9/3/2026 ميلادي - 22/9/1447 هجري

الزيارات: 5900

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الحذر من الخوض في الأحداث


الْحَمْدُ لِلَّهِ الْكَرِيمِ الْمَنَّانِ، ذِي الطَّوْلِ وَالْفَضْلِ وَالْإِحْسَانِ، أَنْعَمَ عَلَيْنَا بِالْإِسْلَامِ، وَفَضَّلَ دِينَنَا عَلَى سَائِرِ الْأَدْيَانِ، وأكرمنا بالأمن والايمان وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ النَّبِيُّ الْعَدْنَانُ، صَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَالأَصْحَابِ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.


أَمَّا بَعْدُ: فَاتَّقُوا اللَّهَ عِبَادَ اللَّهِ وَعَظِّمُوا دِينَهُ وَشَعَائِرَهُ، وَاشكروه على نعمه المتجددة ومن اعظمها نعمة الأمن في هذه البلاد، فاقدروا لهذه النعمة قدرها وعليكم بتقوى الله في السر والعلن، فَهِيَ أَعْظَمُ الْغَايَاتِ، وَبِهَا تَزْكُو الْأَعْمَالُ وَالطَّاعَاتُ ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ وَاخْشَوْا يَوْمًا لَا يَجْزِي وَالِدٌ عَنْ وَلَدِهِ وَلَا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَنْ وَالِدِهِ شَيْئًا إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ ﴾ [لُقْمَانَ: 33].

 

عِبَادَ اللَّهِ: لَقَدْ أكَرَّمَنَا اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا بنعم عظيمة ومن اعظمها بعد الاسلام ما ننعم به في بلاد الحرمين من أمن واستقرار؛ وهي نِعْمَةٍ عَظِيمَةٍ لَا يَعْرِفُ قِيمَتَهَا إِلَّا مَنْ فَقَدَهَا، فعندنا ولله الحمد َأمْنٌ فِي الْوَطَنِ، وَالْتِفَافٌ بَيْنَ الْقَادَةِ وَالرَّعِيَّةِ، وَبَيْنَ أَظْهُرِنَا بَيْتُ اللهِ الْحَرَامِ.. وَفِي بِلَادِنَا مَسْجِدِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وَمَنْ نَظَرَ فِيمَنْ حَوْلَنَا مِنَ الدُّوَلِ؛ عَرَفَ صِدْقَ مَا أَقُولُ وَعَرَفَ قَدْرَ مَا نَحْنُ فِيهِ مِنْ نِعَمٍ.. وصدق الله جل وعلا: ﴿ أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آمِنًا وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ ۚ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ ﴾ [العنكبوت: 67].

 

أيها العقلاء: الْإِنْسَانُ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لَا يَرْتَاحُ إِلَّا بِالْأَمْنِ وَالْأَمَانِ، وَالسَّلَامَةِ مِنَ الشُّرُورِ وَالْأَحْزَانِ، وَقَدْ أَشَارَ صلى الله عليه وسلم إِلَى أَنَّ الدُّنْيَا تَجْتَمِعُ لِلْعَبْدِ فِي ثَلَاثَةِ أَشْيَاءٍ، فقَالَ: «مَنْ أَصْبَحَ آمِناً فِي سِرْبِهِ، مُعَافًى فِي بَدَنِهِ، عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ، فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا بِحَذَافِيرِهَا»؛ حَسَّنَهُ الْأَلْبَانِيُّ.

 

وَمَطْلَبُ الْأَمْنِ يَسْبِقُ طَلَبَ الْغِذَاءِ، فَبِغَيْرِ الْأَمْنِ لَا يُسْتَسَاغُ طَعَامٌ، وَلَا يُهْنَأُ بِعَيْشٍ. قِيلَ لِحَكِيمٍ مِنَ الْحُكَمَاءِ: أَيْنَ تَجِدُ السُّرُورَ؟ قَالَ: فِي الْأَمْنِ، فَإِنِّي وَجَدْتُ الْخَائِفَ لَا عَيْشَ لَهُ...ألا وإن مِنْ شُكْرِ اللهِ عَلَى نِعْمَةِ الْأَمْنِ:الْمُدَاوَمَةُ عَلَى الطَّاعَاتِ، وَالْبُعْدُ عَنِ الْمُنْكَرَاتِ، وَأَنْ نَعْتَصِمَ بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعًا راعٍ ورعيه، وَأَنْ نَكُونَ يَدًا وَاحِدَةً عَلَى كُلِّ مُجْرِمٍ أَثِيمٍ، يُرِيدُ أَنْ يُزَعْزِعَ أَمْنَنَا وَاسْتِقْرَارَنَا، وَيَنْشُرُ الْفَوْضَى فِي مُجْتَمَعِنَا، وَلْنَعْلَمْ أَنَّنَا فِي خَنْدَقٍ وَاحِدٍ وَسَفِينَةٍ وَاحِدَةٍ، وَالْخَرْقُ فِيهَا يُفْضِي إِلَى غَرَقِ الْجَمِيعِ، ومما ينبغي علينا الدُّعَاءُ لِوُلَاةِ أَمْرِنَا وَعُلَمَائِنَا ورجال أمننا.. فَإِنْ عَجَزْنَا عَنْ الدُّعَاءِ أَوْ نَسِينَاهُ فِي بَعْضِ الْأَحْوَالِ، فَلَا أَقَلَّ مِنْ أَنْ نَكُفَّ أَلْسِنَتَنَا عَنِ الْكَلاَمِ فِي الصَّالِحِ الْعَامِّ، وَفِيمَا لَا نُحْسِنُ الْحَدِيثَ فِيهِ، قَالَ صلى الله عليه وسلم: «مِنْ حُسْنِ إِسْلَامِ الْمَرْءِ تَرْكُهُ مَا لَا يَعْنِيهِ»، صَحَّحَهُ الْأَلْبَانِيُّ.


وليحذر الجميع من نَشْرَ الشَّائِعَاتِ فإِنَّها مِنْ أَخْطَرِ الْآفَاتِ، الَّتِي تُهَدِّدُ الْأَفْرَادَ وَالْمُجْتَمَعَاتِ، وَتُزَلْزِلُ أَمْنَهَا وَأَمَانَهَا، وَكَمْ هِيَ الْأَخْبَارُ الَّتِي يَتَنَاقَلُهَا النَّاسُ دُونَ تَثَبُّتٍ وَيَقِينٍ. ومن ذلك الخوض في الأحداث والأزمات، ويَنْبَغِي عَلَى الْعَاقِلِ أَنْ يَتَأَكَّدَ مِنْ مَصْدَرِ الْخَبَرِ، وَأَنْ يَتَثَبَّتَ مِنْ صِحَّتِهِ قَبْلَ قَبُولِهِ وَنَشْرِهِ،وَعَلَيْهِ أَنْ يَحْفَظَ لِسَانَهُ وَلَا يَتَكَلَّمَ بِالشَّائِعَاتِ، وَلَا يَنْشُرَ كُلَّ مَا يُرْسَلُ إِلَيْهِ فِي وَسَائِلِ التَّوَاصُلِ، وَأَلَّا يَتَحَدَّثَ بِكُلِّ مَا يَسْمَعُ وَيَصِلُ إِلَيْهِ؛ فَإِنَّ مَنْ تَحَدَّثَ بِكُلِّ مَا سَمِعَ، لَا مَحَالَةَ سَيَقَعُ فِي الْكَذِبِ وَتَرْوِيجِ الْبَاطِلِ؛ وَقَدْ حَذَّرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم من ذلك بقوله: «كَفَى بِالْمَرْءِ كَذِبًا أَنْ يُحَدِّثَ بِكُلِّ مَا سَمِعَ»؛ رَوَاهُ مُسْلِمٌ، قَالَ الْإِمَامُ مَالِكٌ -رَحِمَهُ اللَّهُ-: « اعْلَمْ أَنَّهُ لَيْسَ يَسْلَمُ رَجُلٌ حَدَّثَ بِكُلِّ مَا سَمِعَ ». وَعَلَى الْمُؤْمِنِ أَنْ يَمْتَثِلَ أَمْرَ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا:﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ ﴾ [الْحُجُرَاتِ: 6].

 

عِبَادَ اللَّهِ: احْذَرُوا مِنَ تصوير المقاطع المتعلقة بالأحداث الأمنية؛ ‏ فَإِنَّهَا خَطَرٌ عَظِيمٌ، وَنَشْرَهَا جَرِيمَةٌ ضِدَّ أَمْنِ الْمُجْتَمَعِ وَسَلَامَتِهِ، وَأَصْحَابُهَا مُجْرِمُونَ فِي حَقِّ دِينِهِمْ وَمُجْتَمَعِهِمْ، لما في ذلك من الإرجاف وإشاعة الخوف وإعانة العدو فَاحْذَرُوا –أيها العقلاء- مِنْ تَرْدِيدِ الشَّائِعَاتِ أَوْ إِذَاعَتِهَا، وَإِيَّاكُمْ وَالْخَوْضَ فِيهَا مَعَ الْخَائِضِينَ، وَتَثَبَّتُوا، وَمَنْ تَبَيَّنَ لَهُ الْحَقُّ وَصَحَّ عِنْدَهُ الْخَبَرُ، فَإِنَّ الْعَاقِلَ يَنْظُرُ بَعْدَهَا فِي مَصْلَحَةِ نَشْرِهِ مِنْ عَدَمِهِ، وَلَيْسَ كُلُّ مَا يُعْلَمُ يُقَالُ، وَرُدُّوا الْأَمْرَ إِلَى أَهْلِ الِاخْتِصَاصِ وَاسْتِعَنوا بِهِمْ فِي بَيَانِ الْحَقَائِقِ، قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا ﴾ [النِّسَاءِ: 83]...

 

اللَّهُمُّ احَفِظَ عَلَى بِلَادِ الْحَرَمَيْنِ دِينَهَا وَأَمْنَهَا.. وَرَدَّ عَنْهَا كَيْدَ الْكَائِدِينَ وَحِقْدَ الْحَاقِدِينَ واحَفِظ سَائِرَ بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ شَرِّ الْأَشْرَارِ، وَكَيْدِ الْفُجَّارِ، وَشَرِّ طَوَارِقِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ.


وَأَقُولُ قَوْلِي هَذَا، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الْعَظِيمَ لِي وَلَكُمْ وَلِسَائِرِ الْمُسْلِمِينَ؛ فَاسْتَغْفِرُوهُ، إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.

 

الخطبة الثانية

الْحَمْدُ لِلَّهِ جَلَّ وَعَلَا، خَلَقَ فَسَوَّى، وَقَدَّرَ فَهَدَى، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ نَبِيَّنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، أَرْسَلَهُ رَبُّهُ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ، فَصَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ أَجْمَعِينَ. أَمَّا بَعْدُ أَيُّهَا الصَّائِمُونَ: نَقِفُ الْيَوْمَ عَلَى مَشَارِفِ الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ وَهِيَ أَفْضَلُ لَيَالِي الْعَامِ، وَقد كَانَ نَبِيُّكُمْ صلى الله عليه وسلم يُعَظِّمُهَا، وَيَجْتَهِدُ فِيهَا اجْتِهَادًا لَا يَكَادُ يُقْدَرُ عَلَيْهِ، فعَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَجْتَهِدُ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مَا لَا يَجْتَهِدُ فِي غَيْرِهِ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وفِي الصَّحِيحَيْنِ«كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل العَشرُ شد مئزره وأحيا ليله وأيقظ أهله»؛ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.

 

وَاعْلَمُوا -رَحِمَكُمُ اللَّهُ- أَنَّ مِنْ خَصَائِصِ الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ أَنَّ فِيهَا لَيْلَةَ الْقَدْرِ، وَالَّتِي قَالَ عَنْهَا رَسُولُكُمْ صلى الله عليه وسلم« إِنَّ هَذَا الشَّهْرَ قَدْ حَضَرَكُمْ، وَفِيهِ لَيْلَةٌ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ، مَنْ حُرِمَهَا فَقَدْ حُرِمَ الْخَيْرَ كُلَّهُ، وَلَا يُحْرَمُ خَيْرَهَا إِلَّا مَحْرُومٌ »؛ حَسَّنَهُ الْأَلْبَانِيُّ فأَرُوا اللَّهَ مِنْ أَنْفُسِكُمْ خَيْرًا فِي هَذِهِ اللَّيَالِي الْعَشْرِ، وَتَعَرَّضُوا فِيهَا لِلرَّحَمَاتِ وَالنَّفَحَاتِ؛ فَإِنَّ الْمَحْرُومَ مَنْ حُرِمَ خَيْرَ رَمَضَانَ، هذا وصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى مَنْ أَمَرَكُمُ اللَّهُ بِالصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ عليه فَقَالَ عَزَّ مِنْ قَائِلٍ عَلِيمٍ: ﴿ إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَـٰئِكَـتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىّ يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾ [الْأَحْزَابِ: 56].


• اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ مَا تَعَاقَبَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ، وَارْضَ اللَّهُمَّ عَنْ صَحَابَتِهِ الْأَخْيَارِ، وَعَنِ التَّابِعِينَ الْأَبْرَارِ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَعَنَّا مَعَهُمْ بِمَنِّكَ وَكَرَمِكَ يَا أَكْرَمَ الْأَكْرَمِينَ.

 

• اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِينَ، وَاخْذُلْ أَعْدَاءَ الدِّينِ.

 

• اللَّهُمَّ انْصُرْ مَنْ نَصَرَ دِينَكَ، وَاحْفَظْ كُلَّ مَنْ دَعَا إِلَى سُنَّةِ نَبِيِّكَ.

 

• اللَّهُمَّ كُنْ لِلْمُسْلِمِينَ الْمُسْتَضْعَفِينَ فِي كُلِّ مَكَانٍ وَأَيِّدْهُمْ بِتَأْيِيدِكَ، وَانْصُرْهُمْ عَلَى مَنْ بَغَى عَلَيْهِمْ وَعَادَاهُمْ.

 

•اللَّهُمَّ آمِنَّا فِي أَوْطَانِنَا، وَأَصْلِحْ أَئِمَّتَنَا وَوُلَاةَ أُمُورِنَا، وَأَيِّدْ بِالْحَقِّ إِمَامَنَا وَوَلِيَّ أَمْرِنَا خَادِمَ الْحَرَمَيْنِ وَوَلِيَّ عَهْدِهِ، اللهم احْفَظْ لِبِلَادِنَا الْأَمْنَ وَالْأَمَانَ، وَالسَّلَامَةَ وَالْإِسْلَامَ، وَانْصُرِ جنودنا المرابطين عَلَى حُدُودِ بِلَادِنَا؛ وَانْشُرِ الرُّعْبَ فِي قُلُوبِ أَعْدَائِنَا، اللَّهُمَّ ادْفَعْ عَنَّا الْغَلَا وَالْوَبَا وَالرِّبَا وَالزِّنَا وَالزَّلَازِلَ وَالْمِحَنَ وَسُوءَ الْفِتَنِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ.

 

•اللهم اجعلنا ممن صام رمضان ايمانا واحتسابا.

 

• اللهم وفقنا لقيام ليلة القدر واجعلنا من عتقاء النار اللَّهُمَّ إِنَّكَ عَفُوٌّ تُحِبُّ الْعَفْوَ فَاعْفُ عَنَّا، اللَّهُمَّ امْدُدْ عَلَيْنَا سِتْرَكَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، اللَّهُمَّ أَصْلِحْ لَنَا نِّيَّاتنا وَذُرِّيَّاتنا وَازْوَاجَنا وَأوْلَادَنا، رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ.

 

عِبَادَ اللَّهِ: اذْكُرُوا اللَّهَ الْعَظِيمَ الْجَلِيلَ يَذْكُرْكُمْ، وَاشْكُرُوهُ عَلَى نِعَمِهِ يَزِدْكُمْ، وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ، وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ..





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • وقفات مع الذكاء الاصطناعي (خطبة)
  • من آفات اللسان (5) كثرة الحلف (خطبة)
  • يسروا أمر الزواج (خطبة)
  • وقفة مع شعبان وليلة النصف (خطبة)
  • إياكم والظلم (خطبة)
  • فضل عرفة وأحكام الأضحية (خطبة)
  • ماذا تعلمنا من الحج (خطبة)
  • خطبة: محرم وصوم عاشورا
  • حب الوطن واجتماع الكلمة (خطبة)
  • الوطن الآمن (خطبة)

مختارات من الشبكة

  • الحذر من تضخيم السلبيات بعد الحج(مقالة - ملفات خاصة)
  • الحذر من مخالفة أمر النبي صلى الله عليه وسلم(مقالة - موقع د. أمين بن عبدالله الشقاوي)
  • دواعي الصدق وحذر السلف ضده(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الأمن والنعم شكر وحذر(مقالة - موقع د. علي بن عبدالعزيز الشبل)
  • الإحسان والرحمة.. وحذر الطمع والجشع(محاضرة - موقع د. علي بن عبدالعزيز الشبل)
  • خطبة: الحذر من التسرع بالطلاق(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة خطورة الشرك ووجوب الحذر والتحذير منه(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة عن الرياء(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: الحذر من الظلم(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الحذر من محبطات الأعمال (خطبة)(مقالة - موقع د. صغير بن محمد الصغير)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • طلاب تتارستان يتنافسون في حفظ وتلاوة أجزاء من القرآن الكريم بقازان
  • 150 مشاركا في افتتاح الدورة الـ18 من "مدرسة اليوم الواحد" بتتارستان
  • برعاية إسلامية .. "يوم المعرفة" في فيينا يطور مهارات المعلمين
  • برنامج أسبوعي لتعلم العربية والقرآن الكريم للأطفال في وارسو
  • ندوة إسلامية في فوشتري تستعرض سيرة النبي وتعاليمه
  • المركز الإسلامي في فيينا يستضيف ندوة لتعزيز الوعي حول الإسلام
  • بعد سنوات من العمل والتبرعات.. افتتاح المركز الإسلامي في إيست سيراكيوز
  • اختتام برنامج تدريبي لتطوير مهارات القيادة والإدارة والتواصل للأئمة في توزلا

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 25/4/1448هـ - الساعة: 16:1
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب