• الصفحة الرئيسية خريطة الموقع RSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد   إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | أسرة   تربية   روافد   من ثمرات المواقع   قضايا المجتمع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    كبارنا .... غرباء في مجالسنا!
    د. صلاح بن محمد الشيخ
  •  
    فقه القلوب.. حين يصبح الأسلوب رسالة
    د. عبدالسلام حمود غالب
  •  
    تحريم عضل المرأة عن الزواج بالكفء لمصالح شخصية أو ...
    د. علي شومان محمد علي أبو دية
  •  
    آثار الانحراف السلوكي على الفرد ، الأسرة ،
    الشيخ حذيفة بن حسين القحطاني
  •  
    الروغان الإبراهيمي.. فقه المبادرة في شخصية خليل ...
    سعيد بن محمد آل ثابت
  •  
    العلم اليقيني يصدر عن خبرة {ولا ينبئك مثل خبير}
    د. عبدالرحمن بن سعيد الحازمي
  •  
    لماذا يفقد الإنسان توازنه؟
    عدنان بن سلمان الدريويش
  •  
    حين نطالب الشاب أن يكون نفسه بنفسه ... ولم نمهد ...
    د. صلاح بن محمد الشيخ
  •  
    أمام الشاشات والضجيج... أين يقف القلب
    د. صلاح بن محمد الشيخ
  •  
    درجات الانحراف السلوكي
    الشيخ حذيفة بن حسين القحطاني
  •  
    ظاهرة السيطرة على المساجد: قراءة متكاملة في ...
    محمد حسين حسن
  •  
    لماذا مشاعر الشباب أقوى من غيرهم؟
    عدنان بن سلمان الدريويش
  •  
    الفرق بين الانحراف السلوكي والانحراف العقدي ...
    الشيخ حذيفة بن حسين القحطاني
  •  
    ظاهرة الاحتيال في تجهيز العروس بين الغش والتدليس
    محمد حسين حسن
  •  
    التفكير التأملي وعلاقته بالتوجه الإيجابي لدى ...
    د. أسامة سيد محمد زكي
  •  
    الفرق بين الخطأ العارض والانحراف المتكرر
    الشيخ حذيفة بن حسين القحطاني
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / العبادات / الطهارة وما يتعلق بها
علامة باركود

الطهور شطر الإيمان (خطبة)

الطهور شطر الايمان (خطبة)
خالد سعد الشهري

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 22/9/2024 ميلادي - 20/3/1446 هجري

الزيارات: 21742

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الطهور شطر الإيمان

 

الْحَمْدُ لِلَّهِ، أَمَرَنَا بِطَاعَتِهِ وَنَهَانَا عَنْ مَعْصِيَتِهِ، أَحْمَدُهُ جَلَّ وَعَلَا عَلَى جَمِيعِ نِعَمِهِ، وَأَشْهَدُ أَلَّا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَعَدَ الْمُتَّقِينَ جَزِيلَ فَضْلِهِ وَالْخُلُودَ فِي جَنَّتِهِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَخِيرَتُهُ مِنْ خَلْقِهِ، أَنَارَ لِلسَّالِكِينَ طَرِيقَ سُنَّتِهِ، فَصَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ. أَمَّا بَعْدُ، أَيُّهَا النَّاسُ: أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، فِي الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ﴾ [الْأَحْزَابِ: 71] عِبَادَ اللَّهِ: الْإِسْلَامُ دِينُ الطَّهَارَةِ وَالنَّقَاءِ وَالنَّظَافَةِ وَالصَّفَاءِ، وَهُوَ دِينٌ عَظِيمٌ جَمَعَ بَيْنَ طَهَارَةِ الْبَاطِنِ وَالظَّاهِرِ، وَالطَّهَارَةُ عَلَى نَوْعَيْنِ؛ طَهَارَةٍ مَعْنَوِيَّةٍ، وَطَهَارَةٍ حِسِّيَّةٍ، أَمَّا الطَّهَارَةُ الْمَعْنَوِيَّةُ فَهِيَ أَنْ يُطَهِّرَ الْإِنْسَانُ قَلْبَهُ وَنَفْسَهُ مِنَ الشِّرْكِ وَالذُّنُوبِ وَالْعِصْيَانِ، وَهِيَ الَّتِي أَرْسَلَ اللَّهُ لِأَجْلِهَا الرُّسُلَ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ ﴿ وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولاً أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ ﴾ [النَّحْلِ: 36].وَأَمَّا الطَّهَارَةُ الْحِسِّيَّةُ فَهِيَ رَفْعُ الْحَدَثِ وَإِزَالَةُ الْخَبَثِ، وَحَدِيثُنَا الْيَوْمَ عَنِ الْوُضُوءِ وَأَحْكَامِهِ، وَلَنَا مَعَ هَذَا الْمَوْضُوعِ ثَلَاثُ وَقَفَاتٍ.

 

أَمَّا الْوَقْفَةُ الْأُولَى: فَاعْلَمُوا أَنَّ الْوُضُوءَ سِمَةٌ تَتَمَيَّزُ بِهَا أُمَّةُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، مِنْ بَيْنِ سَائِرِ الْأُمَمِ، قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ أُمَّتِى يَأْتُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ غُرًّا مُحَجَّلِينَ مِنْ أَثَرِ الْوُضُوءِ، فَمَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يُطِيلَ غُرَّتَهُ فَلْيَفْعَلْ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وَالطُّهُورُ شَطْرُ الْإِيمَانِ، وَالْوُضُوءُ مِنَ الْعِبَادَاتِ الَّتِي يَمْحُو اللَّهُ بِهَا الذُّنُوبَ وَالْآثَامَ، فَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِذَا تَوَضَّأَ الْعَبْدُ الْمُسْلِمُ، أَوِ الْمُؤْمِنُ، فَغَسَلَ وَجْهَهُ خَرَجَ مِنْ وَجْهِهِ كُلُّ خَطِيئَةٍ نَظَرَ إِلَيْهَا بِعَيْنَيْهِ مَعَ الْمَاءِ، أَوْ مَعَ آخِرِ قَطْرِ الْمَاءِ، فَإِذَا غَسَلَ يَدَيْهِ خَرَجَ مِنْ يَدَيْهِ كُلُّ خَطِيئَةٍ بَطَشَتْهَا يَدَاهُ مَعَ الْمَاءِ أَوْ مَعَ آخِرِ قَطْرِ الْمَاءِ، فَإِذَا غَسَلَ رِجْلَيْهِ خَرَجَتْ كُلُّ خَطِيئَةٍ مَشَتْهَا رِجْلَاهُ مَعَ الْمَاءِ أَوْ مَعَ آخِرِ قَطْرِ الْمَاءِ حَتَّى يَخْرُجَ نَقِيًّا مِنَ الذُّنُوبِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وَعَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ خَرَجَتْ خَطَايَاهُ مِنْ جَسَدِهِ حَتَّى تَخْرُجَ مِنْ تَحْتِ أَظْفَارِهِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وَالْوُضُوءُ عِبَادَةٌ مُسْتَقِلَّةٌ وَلَوْ لِغَيْرِ صَلَاةٍ؛ فَاسْتَشْعِرُوا فَضْلَهُ، وَحَافِظُوا عَلَيْهِ؛ فَهُوَ مِنْ صِفَاتِ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اسْتَقِيمُوا وَلَنْ تُحْصُوا، وَاعْلَمُوا أَنَّ خَيْرَ أَعْمَالِكُمُ الصَّلَاةُ، وَلَا يُحَافِظُ عَلَى الْوُضُوءِ إِلَّا مُؤْمِنٌ» صَحَّحَهُ الْأَلْبَانِيُّ.

 

أَمَّا الْوَقْفَةُ الثَّانِيَةُ: فَبَعْضُ النَّاسِ -وَيَا لَلْأَسَفِ- لَا يُقِيمُونَ لِلْوُضُوءِ وَزْنًا، وَلَا لِأَحْكَامِهِ قَدْرًا، إِمَّا تَهَاوُنًا بِشَأْنِهِ، وَإِمَّا جَهْلًا بِصِفَتِهِ الشَّرْعِيَّةِ؛ وَلِهَذَا يَحْسُنُ التَّنْبِيهُ فِي هَذَا الْمَقَامِ لِذِكْرِ صِفَةِ الْوُضُوءِ، كَمَا تَوَضَّأَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَفِي الصَّحِيحَيْنِ أن عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ دَعَا بِوَضُوءٍ فَأَفْرَغَ عَلَى يَدَيْهِ مِنْ إِنَائِهِ، فَغَسَلَهُمَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ أَدْخَلَ يَمِينَهُ فِي الْوَضُوءِ، ثُمَّ تَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ وَاسْتَنْثَرَ، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا وَيَدَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ ثَلَاثًا، ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ، ثُمَّ غَسَلَ كُلَّ رِجْلٍ ثَلَاثًا، ثُمَّ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَوَضَّأُ نَحْوَ وُضُوئِي هَذَا وَقَالَ: «مَنْ تَوَضَّأَ نَحْوَ وُضُوئِي هَذَا، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ لَا يُحَدِّثُ فِيهِمَا نَفْسَهُ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ. وَمِمَّا يُشْرَعُ أَنْ يُقَالَ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنَ الْوُضُوءِ مَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ يَتَوَضَّأُ فَيُبْلِغُ أَوْ فَيُسْبِغُ الْوُضُوءَ، ثُمَّ يَقُولُ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ، إِلَّا فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةُ، يَدْخُلُ مِنْ أَيِّهَا شَاءَ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ. زَادَ التِّرْمِذِيُّ: «اللَّهُمَّ! اجْعَلْنِي مِنَ التَّوَّابِينَ وَاجْعَلْنِي مِنَ الْمُتَطَهِّرِينَ».


أَمَّا الْوَقْفَةُ الثَّالِثَةُ: فَهُنَاكَ أَخْطَاءٌ يَقَعُ فِيهَا الْبَعْضُ عِنْدَ الْوُضُوءِ؛ وَمِنْهَا:

أَوَّلًا: عَدَمُ إِسْبَاغِ الْوُضُوءِ وَإِتْمَامِهِ، وَالْإِسْبَاغُ هُوَ تَعْمِيمُ جَمِيعِ أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ بِالْمَاءِ، وَجَرَيَانُ الْمَاءِ عَلَيْهِ، وَمَنْ صَلَّى بِوُضُوءٍ نَاقِصٍ فَوُضُوؤُهُ بَاطِلٌ، وَصَلَاتُهُ بَاطِلَةٌ، فَفِي الْحَدِيثِ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَسْبِغِ الْوُضُوءَ، وَخَلِّلْ بَيْنَ الأَصَابِعِ، وَبَالِغْ فِي الاسْتِنْشَاقِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ صَائِمًا» صَحَّحَهُ الْأَلْبَانِيُّ.

 

ثَانِيًا: مِنَ الْأَخْطَاءِ عَدَمُ غَسْلِ الْكَفَّيْنِ مَعَ الْيَدَيْنِ، وَالِاكْتِفَاءُ بِغَسْلِهِمَا أَوَّلَ الْوُضُوءِ، وَالصَّوَابُ أَنْ يَغْسِلَ الْكَفَّيْنِ مَعَ الْيَدَيْنِ حَتَّى لَوْ غَسَلَهُمَا فِي أَوَّلِ الْوُضُوءِ، فَغَسْلُهُمَا أَوَّلَ الْوُضُوءِ مُسْتَحَبٌّ، وَغَسْلُهُمَا مَعَ الْيَدَيْنِ وَاجِبٌ.

 

ثَالِثًا: مِنْ أَخْطَاءِ الْوُضُوءِ عَدَمُ إِكْمَالِ غَسْلِ الْمِرْفَقَيْنِ، وَعَدَمُ التَّأَكُّدِ مِنْ وُصُولِ الْمَاءِ لَهُمَا، وَكَذَلِكَ تَرْكُ غَسْلِ الْكَعْبَيْنِ أَوْ مُؤَخِّرَةِ الْقَدَمَيْنِ، وَقَدْ جَاءَ الْوَعِيدُ فِي ذَلِكَ؛ كَمَا وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ، أَسْبِغُوا الْوُضُوءَ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

 

أَلَا فَاتَّقُوا اللَّهَ عِبَادَ اللَّهِ، وَتَفَقَّهُوا فِي دِينِكُمْ، وَأَحْسِنُوا وُضُوءَكُمْ.

 

وَأَقُولُ مَا سَمِعْتُمْ، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الْعَظِيمَ لِي وَلَكُمْ وَلِسَائِرِ الْمُسْلِمِينَ فَاسْتَغْفِرُوهُ، فَيَا فَوْزَ الْمُسْتَغْفِرِينَ!

 

الخطبة الثانية

الْحَمْدُ لِلَّهِ جَلَّ وَعَلَا، خَلَقَ فَسَوَّى، وَقَدَّرَ فَهَدَى، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ نَبِيَّنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، أَرْسَلَهُ رَبُّهُ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ، فَصَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ أَجْمَعِينَ.

 

أَمَّا بَعْدُ أَيُّهَا النَّاسُ: الْوُضُوءُ عِبَادَةٌ، وَكُلُّ عِبَادَةٍ لَا بُدَّ أَنْ تُؤخَذَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا فَعَلَ.

 

وَمَنْ نَقَصَ فِي الْوُضُوءِ عَنْ صِفَةِ وُضُوءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَدْ أَخْطَأَ، وَمَنْ زَادَ فَقَدْ تَعَدَّى.

 

أَلَا وَإِنَّ مِنَ الْأَخْطَاءِ فِي الْوُضُوءِ: الزِّيَادَةَ فِي غَسْلِ أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ أَوْ بَعْضِهَا أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثِ مَرَّاتٍ، وَهَذَا مُخَالِفٌ لِلسُّنَّةِ.وَمِنَ الْأَخْطَاءِ الْإِسْرَافُ فِي اسْتِخْدَامِ الْمَاءِ عِنْدَ الْوُضُوءِ، وَاللَّهُ تَعَالَى يَقُولُ: ﴿ وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ ﴾ [الْأَعْرَافِ: 31].

 

وَفَّقَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكُمْ لِاتِّبَاعِ هَدْيِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَاقْتِفَاءِ أَثَرِهِ، وَزَادَنَا وَإِيَّاكُمْ عِلْمًا وَهُدًى وَتُقًى.

 

هَذَا وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى إِمَامِ الْخَلْقِ وَسَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ، كَمَا أَمَرَكُمْ بِذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ فِي قَوْلِهِ الْكَرِيمِ: ﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾ [الْأَحْزَابِ: 56].

 

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ، وَارْضَ اللَّهُمَّ عَنْ صَحَابَتِهِ الْأَخْيَارِ، وَعَنِ التَّابِعِينَ الْأَبْرَارِ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَعَنَّا مَعَهُمْ بِمَنِّكَ وَكَرَمِكَ يَا أَكْرَمَ الْأَكْرَمِينَ.

 

اللَّهُمَّ انْصُرِ الْإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِينَ، وَأَذِلَّ الشِّرْكَ وَالْمُشْرِكِينَ، وَجَمِيعَ أَعْدَاءِ دِينِكَ وَأَوْلِيَائِكَ.

 

اللَّهُمَّ انْصُرْ مَنْ نَصَرَ دِينَكَ، وَاحْفَظْ كُلَّ مَنْ دَعَا إِلَى سُنَّةِ نَبِيِّكَ.

 

اللَّهُمَّ كُنْ لِلْمُسْلِمِينَ الْمُسْتَضْعَفِينَ فِي كُلِّ مَكَانٍ أَيِّدْهُمْ بِتَأْيِيدِكَ، وَانْصُرْهُمْ عَلَى مَنْ بَغَى عَلَيْهِمْ.

 

اللَّهُمَّ آمِنَّا فِي أَوْطَانِنَا، وَأَصْلِحْ أَئِمَّتَنَا وَوُلَاةَ أُمُورِنَا، وَأَيِّدْ بِالْحَقِّ إِمَامَنَا وَوَلِيَّ أَمْرِنَا خَادِمَ الْحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ وَوَلِيَّ عَهْدِهِ.

 

اللَّهُمَّ آتِ نُفُوسَنَا تَقْوَاهَا، وَزَكِّهَا أَنْتَ خَيْرُ مَنْ زَكَّاهَا، أَنْتَ وَلِيُّهَا وَمَوْلَاهَا.


اللَّهُمَّ حَبِّبْ إِلَيْنَا الْإِيمَانَ وَزَيِّنْهُ فِي قُلُوبِنَا، وَكَرِّهْ إِلَيْنَا الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ، وَاجْعَلْنَا مِنَ الرَّاشِدِينَ.


اللَّهُمَّ ارْحَمْنَا رَحْمَةً تُغْنِينَا بِهَا عَنْ رَحْمَةِ مَنْ سِوَاكَ، وَارْحَمْنَا بِتَرْكِ الْمَعَاصِي وَالْآثَامِ، وَارْزُقْنَا حُسْنَ النَّظَرِ وَالْعَمَلِ فِيمَا يُرْضِيكَ عَنَّا.

 

اللَّهُمَّ أَكْرِمْنَا بِذِكْرِكَ آنَاءَ اللَّيْلِ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ، وَمُنَّ عَلَيْنَا بِالتَّوْبَةِ وَالْإِنَابَةِ وَالْخَشْيَةِ مِنْكَ فِي الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ.

 

اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا مِنَ الْمَرْحُومِينَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، اللَّهُمَّ اغْفَرْ لَنَا وَلِوَالِدِينَا وَوَالِدِيهِمْ وَلِسَائِرِ أَهْلِينَا وَذُرِّيَّاتِنَا.

 

اللَّهُمَّ ادْفَعْ عَنَّا الْغَلَا وَالْوَبَا وَالرِّبَا وَالزِّنَا وَالزَّلَازِلَ وَالْمِحَنَ وَسُوءَ الْفِتَنِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ.

 

رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ ﴿ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ ﴾ [الْعَنْكَبُوتِ: 45].





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • شرح حديث: الطهور شطر الإيمان والحمد لله تملأ الميزان
  • الماء الطهور وبعض ما يتعلق به من أحكام
  • شرح حديث: هو الطهور ماؤه الحل ميتته
  • تخريج حديث: هو الطهور ماؤه الحل ميتته
  • شرح حديث أبي مالك الأشعري: الطهور شطر الإيمان
  • تخريج حديث مفتاح الصلاة الطهور
  • تخريج حديث أبي هريرة: هو الطهور ماؤه
  • ثمرة تحقيق الإيمان (خطبة)

مختارات من الشبكة

  • سلسلة شرح الأربعين النووية: الحديث (23) «الطهور شطر الإيمان» (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • شرح الحديث 23 من الأربعين النووية (الطهور شطر الإيمان)(محاضرة - مكتبة الألوكة)
  • التسبيح والتحميد يملآن ما بين السماء والأرض(مقالة - آفاق الشريعة)
  • سنن في باب الطهارة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • شرح جامع الترمذي في (السنن) - في مفتاح الصلاة الطهور(مادة مرئية - موقع موقع الأستاذ الدكتور سعد بن عبدالله الحميد)
  • شرح جامع الترمذي في (السنن) - في فضل الطهور(مادة مرئية - موقع موقع الأستاذ الدكتور سعد بن عبدالله الحميد)
  • شرح جامع الترمذي في السنن - (في مفتاح الصلاة الطهور)(مادة مرئية - موقع موقع الأستاذ الدكتور سعد بن عبدالله الحميد)
  • شرح جامع الترمذي في السنن - (في فضل الطهور)(مادة مرئية - موقع موقع الأستاذ الدكتور سعد بن عبدالله الحميد)
  • حديث (هو الطهور ماؤه الحل ميتته) دراسة نقدية حديثية (WORD)(كتاب - موقع د. طالب بن عمر بن حيدرة الكثيري)
  • مخطوطة كتاب الطهور(مخطوط - مكتبة الألوكة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • طلاب تتارستان يتنافسون في حفظ وتلاوة أجزاء من القرآن الكريم بقازان
  • 150 مشاركا في افتتاح الدورة الـ18 من "مدرسة اليوم الواحد" بتتارستان
  • برعاية إسلامية .. "يوم المعرفة" في فيينا يطور مهارات المعلمين
  • برنامج أسبوعي لتعلم العربية والقرآن الكريم للأطفال في وارسو
  • ندوة إسلامية في فوشتري تستعرض سيرة النبي وتعاليمه
  • المركز الإسلامي في فيينا يستضيف ندوة لتعزيز الوعي حول الإسلام
  • بعد سنوات من العمل والتبرعات.. افتتاح المركز الإسلامي في إيست سيراكيوز
  • اختتام برنامج تدريبي لتطوير مهارات القيادة والإدارة والتواصل للأئمة في توزلا

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 26/4/1448هـ - الساعة: 16:39
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب