• الصفحة الرئيسية خريطة الموقع RSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد   إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | أسرة   تربية   روافد   من ثمرات المواقع   قضايا المجتمع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    كبارنا .... غرباء في مجالسنا!
    د. صلاح بن محمد الشيخ
  •  
    فقه القلوب.. حين يصبح الأسلوب رسالة
    د. عبدالسلام حمود غالب
  •  
    تحريم عضل المرأة عن الزواج بالكفء لمصالح شخصية أو ...
    د. علي شومان محمد علي أبو دية
  •  
    آثار الانحراف السلوكي على الفرد ، الأسرة ،
    الشيخ حذيفة بن حسين القحطاني
  •  
    الروغان الإبراهيمي.. فقه المبادرة في شخصية خليل ...
    سعيد بن محمد آل ثابت
  •  
    العلم اليقيني يصدر عن خبرة {ولا ينبئك مثل خبير}
    د. عبدالرحمن بن سعيد الحازمي
  •  
    لماذا يفقد الإنسان توازنه؟
    عدنان بن سلمان الدريويش
  •  
    حين نطالب الشاب أن يكون نفسه بنفسه ... ولم نمهد ...
    د. صلاح بن محمد الشيخ
  •  
    أمام الشاشات والضجيج... أين يقف القلب
    د. صلاح بن محمد الشيخ
  •  
    درجات الانحراف السلوكي
    الشيخ حذيفة بن حسين القحطاني
  •  
    ظاهرة السيطرة على المساجد: قراءة متكاملة في ...
    محمد حسين حسن
  •  
    لماذا مشاعر الشباب أقوى من غيرهم؟
    عدنان بن سلمان الدريويش
  •  
    الفرق بين الانحراف السلوكي والانحراف العقدي ...
    الشيخ حذيفة بن حسين القحطاني
  •  
    ظاهرة الاحتيال في تجهيز العروس بين الغش والتدليس
    محمد حسين حسن
  •  
    التفكير التأملي وعلاقته بالتوجه الإيجابي لدى ...
    د. أسامة سيد محمد زكي
  •  
    الفرق بين الخطأ العارض والانحراف المتكرر
    الشيخ حذيفة بن حسين القحطاني
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / الرقائق والأخلاق والآداب
علامة باركود

كرم التغافل (خطبة)

كرم التغافل (خطبة)
د. محمد بن عبدالله بن إبراهيم السحيم

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 6/2/2022 ميلادي - 6/7/1443 هجري

الزيارات: 49652

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

كرمُ التغافلِ


الحمدُ للهِ الحليمِ الغفورِ، شارحِ الصدورِ وميسِّرِ الأمورِ، وأشهدُ ألا إلهَ إلا اللهُ البَرُّ الشكورُ، وأشهدُ أنَّ محمدًا عبدُه ورسولُه، صلى اللهُ وسلمَ عليه وعلى آلهِ وصحبِه إلى يومِ النشورِ.

 

أما بعدُ، فاتقوا اللهَ –عبادَ اللهِ-؛ ﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ... ﴾.

 

أيها المؤمنون!

إنَّ من مظاهرِ سنةِ الابتلاءِ في التعاملِ البشريِّ ذلكمُ العسرُ الذي يكونُ في التعاملِ مع هفواتِهم الناشئةِ من تفاوتِهم في الطباعِ والمداركِ والأخلاقِ والدوافعِ والظروفِ المحيطةِ بهم؛ مما هو مُنْضَوٍ في فَلَكِ السنةِ الربانيةِ الواردةِ في قولِه تعالى: ﴿ وجعلنا بعضكم لبعض فتنة أتصبرون وكان ربك بصيرًا ﴾، والذي قد رُتِّبَ على حُسْنِ التعاملِ معها وتخطِّيها بجميلِ الأخلاقِ أجرٌ كريمٌ مدَّخَرٌ؛ كان أثقلَ شيءٍ في ميزانِ العبدِ يومَ القيامةِ، كما قال النبيُّ ﷺ: « مَا مِنْ شَيْءٍ أَثْقَلُ فِي الْمِيزَانِ مِنْ حُسْنِ الْخُلُق »؛ رواه أبو داودَ وصحَّحَه الألبانيُّ. هذا وإن مِن جليلِ الخُلُقِ الذي رغَّبتِ الشريعةُ في التحلِّي به، وامتطاءِ صَهْوةِ شَرَفِه في التعاملِ مع أخطاءِ البَشرِ والتّسامي عن الهبوطِ لسفْحِها- التغافلَ الكريمَ الذي يترفَّعُ به المرءُ عن التنقيرِ عن العيوبِ والمحاسبةِ على الأخطاءِ، ويُبْدي إزاءَها تجاهلًا وإغضاءً؛ فلا يحقِّقُ فيها، ولا يدقِّقُ، ولا يستقصي، بل يجعلُها بتغافلِه معدومةً كأنْ لم توجدْ، أو قليلةً لا تستحقُ الاهتمامَ؛ فهو خلُقٌ كريمٌ جامعٌ بين أمهاتِ المحاسنِ؛ من الفطنةِ، والحِلْمِ، والرفقِ، والعفوِ، والحكمةِ؛ فالتغافلُ المحمودُ فضيلةٌ تَكْمنُ بين رذيلتين؛ رذيلةِ الغفلةِ والبلادةِ، ورذيلةِ التنقيرِ والإشقاقِ.

 

ذلكمُ التغافلُ كان سجيةَ أصفياءِ اللهِ من أنبيائه وأوليائه؛ حكاها اللهُ عن نبيِّه يوسفَ –عليه السلامُ-إثْرَ إمعانِ إخوتِه في ظلمِهم له، وتجنِّيهم عليه حين لم يكتفوا بتغييبِه عن وجهِ أبيه بإلقائه في غيابةِ الجُبِّ، وحرمانِه منه، بل كالوا له إفكَ تهمةِ السرقةِ في قولِهم: ﴿ إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ... ﴾ [يوسف: 77]، فما كان من خُلُقِه الزاكي إلا أنْ جادَ بمُزنةِ التغافلِ الكريمِ، وأَمَرَّ جِراحَ إساءةِ ذوي القربى مرورَ الكرامِ المتغافلين حين أسرَّها في نفسِه ولم يُبْدِها لهم، وكأنها لا تعنيه. وعلى دربِ الاقتداءِ وَرِثَ النبيُّ محمدٌ ﷺ ذلك الخُلقَ الكريمَ، وكان ابنَ بَجْدَتِه، وسيَّدَ سُرَاتِه، وواسطةَ عِقْدِه؛ قال أنسُ بنُ مالكٍ –رضي اللهُ عنه-: " خَدَمْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَشْرَ سِنِينَ، وَاللهِ مَا قَالَ لِي: أُفًّا قَطُّ، وَلَا قَالَ لِي لِشَيْءٍ: لِمَ فَعَلْتَ كَذَا؟ وَهَلَّا فَعَلْتَ كَذَا؟ " رواه مسلم، وحين عاتب إحدى زوجاتِه لإفشائِها سرَّه ما استقصى في عتابِه، بل ﴿ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ ﴾ [التحريم: 3]. وعلى رسْمِ الاهتداءِ سارَ عبادُ الرحمنِ الذين وصَفَهمُ اللهُ بقولِه: ﴿ وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا ﴾ [الفرقان: 63]، وقولِه: ﴿ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا ﴾ [الفرقان: 72]، قال الغزاليُّ: " سَتْرُ الْعُيُوبِ وَالتَّجَاهُلُ والتغافلُ عنها شيمةُ أهلِ الدِّينِ ".

 

وكما أنَّ التغافلَ الكريمَ من محمودِ السجايا؛ فإنه من ضرورةِ التعاملِ الذي تُوجِبُه طبيعةُ الحياةِ التي فُطِرتْ على النَّكَدِ والكَبَدِ، وما تقتضيه جِبِلَّةُ البشرِ الجهولةُ الظلومةُ؛ وذاك ما جعل العقلاءَ ينْتخِبون سجيةَ التغافلِ الكريمِ أساسًا في التعاملِ الناجحِ الذي تستقيمُ به أمورُ الحياةِ أيًا كانت، كما قال محمدُ بنُ عليِّ بنِ الحسينِ: " صلاحُ شأنِ جميعِ التعايشِ والتعاشرِ مِلءُ مكيالٍ؛ ثلثاه فطنةٌ، وثلثُه تغافلٌ "، وقال ابنُ حبانَ: " مَن لم يعاشرِ الناسَ على لزومِ الإغضاءِ عمّا يأتونَ من المكروهِ، وتَرْكِ التوقُّعِ لما يأتون من المحبوبِ؛ كان إلى تكديرِ عيشِه أقربَ منه إلى صفائِه، وإلى أنْ يدْفعَه الوقتُ إلى العداوةِ والبغضاءِ أقربَ منه إلى أنْ يَنالَ منهمُ الودادَ وتركَ الشَّحناءِ "، وَقَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: " وَجَدتُّ أَكْثَرَ أُمُورِ الدُّنْيَا لَا تَجُوزُ إلَّا بِالتَّغَافُلِ ".

 

معشرَ الإخوةِ!

إنَّ للتغافلِ المحمودِ حليةً تُكْسِبُ صاحبَها شرفًا أدركتْهُ العربُ بفطرتِها إذ كانت قابِعةً في غياهبِ الجاهليةِ، فقالت في مَثَلِها السائرِ: " الشرفُ في التغافلِ "، وقال حكيمُها أَكْثَمُ بْنُ صَيْفِيٍّ: " مَنْ شَدَّدَ نَفَّرَ، وَمَنْ تَرَاخَى تَأَلَّفَ، وَالشَّرَفُ والسرورُ فِي التَّغَافُل ". وما زال العقلاءُ يُوصون بصوْنِ المَقادرِ وتعزيزِها بمِعْطفِ التغافلِ، قال جعفرُ الصادقُ: " عَظِّموا أقدارَكم بالتغافلِ "، قال الحافظُ زينُ الدينِ العراقيُّ: " وَهَذَا الْكَلَامُ مِمَّا كَانَ وَالِدِي - رَحِمَهُ اللَّهُ - يُؤَدِّبُنِي بِهِ فِي مَبْدَأِ شَبَابِي حِينَ يَرَى غَضَبِي مِنْ كَلِمَاتٍ تَرِدُ عَلَيَّ ".

وتغافلْ عن أمورٍ إنَّه
لم يَفُزْ بالحمدِ إلا مَن غَفل

 

والمروءةُ قرينةُ التغافلِ حين يُحْمدُ، بل هو عمادُها الذي عليه تقومُ، قال عمروُ بنُ عثمانَ المكيُّ: " المروءةُ التغافلُ عن زللِ الإخوانِ "، وقال ابنُ القيمِ: " وأما مروءةُ الترْكِ: فترْكُ الخصامِ، والمعاتبةِ، والمطالبةِ، والمماراةِ، والإغضاءُ عن عيبِ ما يأخذه من حقِّك، وتركُ الاستقصاءِ في طلبِه، والتغافلُ عن عثراتِ الناسِ، وإشعارُهم أنك لا تعلمُ لأحدٍ منهم عَثْرةً ". وعبيرُ ريحِ الكرمِ يَفُوحُ من حُسْنِ تغافلِ الكرامِ، قال سفيانُ بنُ عيينةَ: " ما استقصى كريمٌ قطُّ؛ ألم تسمعْ إلى قولِ اللهِ –تعالى-: ﴿ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ ﴾ [التحريم: 3]؟ ". ونفوسُ البشرِ مجبولةٌ على محبةِ مَن لم يحصِ عليها المثالبَ؛ وذاك من أسرارِ انجذابِهم إلى مَن يتغافلُ عن معايبِهم، كما كان إحصاءُ تلك المعائبِ سببَ نِفارِهم ممَّن أحصاها.

تغافلْ في الأمورِ ولا تناقِشْ
فيقْطعَك القريبُ وذو المودة

 

وكساءُ التغافلِ سابغٌ؛ يواري عيبَ صاحبِه، ويُظْهِرُ جميلَ خصالِه؛ وذاك من أسبابِ سلامةِ دينِه وعرضِه، وسرٌّ من أسرارِ محبةِ الناسِ له، قال ابنُ سعديٍّ: " ومَن تغافلَ عن عيوبِ الناسِ، وأمسكَ لسانَه عن تتبعِ أحوالِهم التي لا يحبونَ إظهارَها؛ سَلِمَ دينُه وعرضُه، وألقى اللهُ محبتَه في قلوبِ العبادِ، وسَتَرَ اللهُ عورتِه؛ فإنَّ الجزاءَ من جنسِ العملِ ". وذلكمُ التغافلُ أمارةُ استواءِ عقْلٍ ورشدٍ، قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ –" الْكَيِّسُ الْعَاقِلُ هُوَ الْفَطِنُ الْمُتَغَافِلُ "، وقال ابنُ المُقَفَّعِ: " ما رأيتُ حكيمًا إلا وتغافلُه أكثرُ من فطنتِه ". فبِوابلُ التغافلِ تُطْفأُ جمْرُ الشرورِ، قال الأعمشُ: " التغافلُ يُطفئ شرًا كثيرًا "، وقال المهلَّبُ بن أبي صفرةِ لولدِه: " إذا سمعَ أحدُكم العَوْراءَ ( أي: الكلمةَ القبيحةَ )؛ فليتطأطأْ لها؛ تخْطِه "، وقال ابنُ القيمِ: " إذا خرجتْ مِن عدوِّك لفظةَ سفهٍ؛ فلا تُلْحِقْها بمثلِها؛ تلْقِحّها، ونسلُ الخصامِ نسلٌ مذمومٌ ". وبِلجامِ التغافلِ يدرِكُ الأحمقُ المعتدي ضَعَةَ قدْرِه وقبْحَ فعلِه، ويُسْلَمُ مِن مجاراتِه في حضيضِ السفهِ الهابطِ. جاء رجلٌ، فشَتَمَ الأحنفَ بنَ قيسٍ، فسكتَ عنه، وأعادَ فسكتَ، فقال: والهفاه! ما يمنعُه مِن أنْ يَرَدَّ عليَّ إلّا هواني عليه.

 

الخطبة الثانية

الحمدُ للهِ، والصلاةُ والسلامُ على رسولِ اللهِ.

أما بعدُ، فاعلموا أنَّ أحسنَ الحديثِ كتابُ اللهِ...

أيها المؤمنون!

ورياحُ التغافلِ تُسَرِّعُ مرورَ وارداتِ السوءِ وخواطرِه حين تَهْجمُ على العقلِ بُغيةَ إضعافِه؛ فيَسْلُمُ من شرِّها، كما أرشدَ إلى ذلك ابنُ القيمِ بقولِه: " ويتغافلُ عنها ما أمكنَهُ؛ فإنها تَمُرُّ بالمكاثرةِ والتغافلِ مَرًَّا سريعًا، لا يوسِّعُ دوائرَها؛ فإنه كلما وسَّعَها اتسعتْ، ووجدتْ مجالًا فسيحًا، فصالتْ فيه وجالتْ، ولو ضيَّقَها - بالإعراضِ عنها والتغافلِ - لاضمحلَّتْ وتلاشتْ ". وذلك التغافلُ أقومُ سُبُلِ العافيةِ والراحةِ النفسيةِ من رَهَقِ المَنَاكِدِ والمخاصماتِ، كما أنه من أعظمِ العوْنِ على التفرغِ للمهمِّ من الشأنِ، قال محمدُ بنُ عبدِاللهِ الخزاعيُّ: " سمعتُ عثمانَ بنَ زائدةَ، يقولُ: العافيةُ عشرةُ أجزاءٍ، تسعةٌ منها في التغافلِ، فحدَّثتُ به أحمدَ بنَ حنبلَ، فقال: العافيةُ عشرةُ أجزاءٍ، كلُّها في التغافلِ ". ولأجْلِ ما انضمَّ في التغافلِ من راقي القِيمِ والمعانيِ كان صاحبُه جديرًا بالسيادةِ في قومِه، قال أيوبُ السختيانيُّ: " لا يَسُودُ العبدُ حتى تكونَ فيه خصلتان: اليأسُ مما في أيدي الناسِ، والتغافلُ عما يكونُ منهم ". ولا غَرْوَ في ذلك؛ إذ عِزُّ التغافلِ فرعٌ ناشئٌ من أصلِ عزِّ العفوِ الذي ما زادَ اللهُ صاحبَه به إلا عزًا.

ليس الغبيُّ بسيّدٍ في قومِه
لكنَّ سيّدَ قومِه المتغابي

أيها المسلمون!

ولئن كان حَمْدُ التغافلِ مع أخطاءِ الناسِ ومعايبِهم محمودًا مشهودًا؛ فإنه مع ذي الفضلِ والقرابةِ ومَن يدومُ تعاملُه أحقُّ وأحمدُ؛ إذ لا بقاءَ لحفظِ حبلِ الوصلِ والودِّ إلا بوثاقِ التغافلِ، وإلا كان الصَّرْمُ والوَهَاءُ عُقبى ذلك الحبْلِ. هذا وإنما يُحْمدُ التغافلُ فيما لا يَغْلِبُ ضررُ تجاهلِه، وتكونُ مفسدةُ إغفالِه أكبرَ من مصلحةِ إحصائِه وذكرِه؛ وذلك في ترْكِ الواجباتِ وإقرارِ المحرماتِ، كالإغضاءِ عن بيانِ الحقِّ الواجبِ، وإنكارِ المنكرِ، وإقرارِ الباطلِ، مع مراعاةِ فِقْهِ الأمرِ بالمعروفِ والنهيِ عن المنكرِ رتبةً وأسلوبًا، والأخْذِ بسُلَّمِ الأولوياتِ التي جاء برعْيها الشرعُ الحنيفُ.

ولا تَسألنْ عما عَهِدتَّ وغَضَّ عنْ
عَوَارٍ إذا لمْ يَذمُمِ الشرعُ تَرْشُدِ




حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • رمضان وسنة التغافل
  • التغافل من أخلاق الكرام
  • التغافل كمهارة تربوية
  • فن التغافل والتغاضي
  • أهمية التغافل في التربية وصور من عناية السلف بها
  • عبرة اليقين في صدقة أبي الدحداح (خطبة)
  • خطبة: التغافل خلق الفضلاء وخصلة الكرماء
  • التغافل من سمات الملتزمين الأفاضل

مختارات من الشبكة

  • فيح الأزهار من كرم النبي المختار صلى الله عليه وسلم (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • التغافل دليل المروءة وعنوان الكرم (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • {وكان عند الله وجيها} (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • من أربح صفقات المؤمنين: صلاتهم على خاتم المرسلين (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: الاستقامة ثبات الهداية (3)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • ثمار الإيمان بالملائكة (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: الآداب الشرعية لمن أراد البرية(مقالة - آفاق الشريعة)
  • رحلة اللسان.. بين زلات العبث وسبق الذاكرين (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة قراءة القرآن(مقالة - موقع د. علي بن عبدالعزيز الشبل)
  • الابتلاء نعمة ونقمة عباد الله (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • طلاب تتارستان يتنافسون في حفظ وتلاوة أجزاء من القرآن الكريم بقازان
  • 150 مشاركا في افتتاح الدورة الـ18 من "مدرسة اليوم الواحد" بتتارستان
  • برعاية إسلامية .. "يوم المعرفة" في فيينا يطور مهارات المعلمين
  • برنامج أسبوعي لتعلم العربية والقرآن الكريم للأطفال في وارسو
  • ندوة إسلامية في فوشتري تستعرض سيرة النبي وتعاليمه
  • المركز الإسلامي في فيينا يستضيف ندوة لتعزيز الوعي حول الإسلام
  • بعد سنوات من العمل والتبرعات.. افتتاح المركز الإسلامي في إيست سيراكيوز
  • اختتام برنامج تدريبي لتطوير مهارات القيادة والإدارة والتواصل للأئمة في توزلا

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 28/4/1448هـ - الساعة: 18:17
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب